بِشُرْبِ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ، مَا يُسْكِرُ جِنْسُهُ، طَوْعًا بِلا عُذْرٍ وضَرُورَةٍ، وظَنِّهِ غَيْرًا وإِنْ قَلَّ، أَوْ جَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ، أَوِ الْحُرْمَةِ لِقُرْبِ عَهْدٍ، ولَوْ حَنَفِيًَّا يَشْرَبُ النَّبِيذَ، وصُحِّحَ نَفْيُهُ ثَمَانُونَ بَعْدَ صَحْوِهِ وتَشَطَّرَ بِالرِّقِّ، إِنْ أَقَرَّ.
قوله: (وَلَوْ حَنَفِيًَّا يَشْرَبُ النَّبِيذَ، وصُحِّحَ نَفْيُهُ) مما احتجّ بِهِ الباجي لتصحيحه أن قال: وقد قال مالك: ما ورد علينا مشرقي مثل سفيان الثوري؛ أما أنّه آخر ما فارقني عَلَيْهِ أن لا يشرب النبيذ (١)، وهذا يقتضي أنّه لَمْ يفارقه قبل ذلك عَلَيْهِ.
أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِشُرْبٍ، أَوْ شَمٍّ، وإِنْ خُولِفَا.
قوله: (أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِشُرْبٍ، أَوْ شَمٍّ، وإِنْ خُولِفَا). أي: وإِن خولف شاهد الشم؛ لأن من أثبت أولى ممن نفى، وهذا معنى قول الباجي: إِن اختلف الشهود فقال بعضهم: [هي رائحة مسكر، وقال بعضهم] (٢): هِيَ رائحة غير مسكرة (٣)؛ فقال ابن حبيب: إِن اجتمع منهم اثنان عَلَى أنها رائحة مسكر حد.
تكميل:
قال الباجي: وإِن شكّ الشهود [(٤) في الرائحة فإن كَانَ من أهل السفه نكل وإِن كَانَ من أهل العدل خلي سبيله، رواه ابن القاسم فِي " العتبية " و" الموازية " انتهى. وفِي " النوادر " عَن عبد الملك: يختبر بقراءة قصار السور التي لا يشكّ فِي معرفته بها فإن لَمْ يقرأها واختلط، فقد شرب مسكرًا ويحدّ (٥).
_________________
(١) لم أقف على هذا القول في المنتقى، للباجي في النسخة التي طالما عزوت إليها، وهي نسخة المكتبة العلمية، ط١، ١٩٩٩، وقد سقط الباب كله منها، وإنما وقفت عليها في نسخة أخرى في كتاب الأشربة في باب الحد في الخمر.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) في (ن ١)، و(ن ٢)، (ن ٣): (مسكر).
(٤) من هنا يبدأ سقط من (ن ٣).
(٥) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ١٤/ ٣٠٤، وانظر أيضا: ١٤/ ٣٠٢.
[ ٢ / ١١٢٦ ]
وَجَازَ لإِكْرَاهٍ، أَوْ إِسَاغَةٍ، لا دَوَاءٍ، ولَوْ طِلاءً، والْحُدُودُ بِسَوْطٍ وضَرْبٍ مُعْتَدِلَيْنِ، قَاعِدًا، بِلا رَبْطٍ، ولا شَدِّ يَدٍ بِظَهْرِهِ، وكَتِفَيْهِ، وجُرِّدَ الرَّجُلُ والْمَرْأَةُ مِمَّا يَقِي، ونُدِبَ جَعْلُهَا فِي قُفَّةٍ.
قوله: (وَجَازَ لإِكْرَاهٍ) تصريح بجواز إقدام المكره عَلَى شرب الخمر وهُو المترضى عند ابن عبد السلام إذ قال: المكره عَلَى شرب الخمر إما غير مؤاخذ عَلَى ما دل عَلَيْهِ قوله ﵇ " رفع عَن أمتي خطؤها ونسيانها وما استكرهوا عَلَيْهِ " (١) وهُوَ الصحيح، وإما أن يكون ذلك شبهة تسقط الحد عنه عند من منع المكره من شرب الخمر، فإن بعضهم لَمْ يجز للمكره فعل ما لا (٢) ينبغي بِخِلاف القول، وتبعه ابن عرفة فقال: لا يحدّ لوضوح الشبهة أَو عدم تكليفه وهُوَ الأَظْهَر لعموم اعتباره فِي الطلاق ونحوه.
وَعَزَّرَ الإِمَامَ لِمَعْصِيَةِ اللهِ أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ حَبْسًا، ولَوْمًا، وبِالإِقَامَةِ، ونَزْعِ الْعِمَامَةِ، وضَرْبٍ بِسَوْطٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وإِنْ زَادَ عَلَى الْحَدِّ أَوْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ.
قوله: ([حَبْسًا] (٣) حَبْسًا، ولَوْمًا، وبِالإِقَامَةِ، ونَزْعِ الْعِمَامَةِ، وضَرْبٍ بِسَوْطٍ، أَوْ غَيْرِهِ) لفظ (غير) يشمل الدرة والقضيب والحبل واليد ونحوها. قال ابن عرفة: ومما جرى بِهِ عمل القضاة من أنواع التعزير ضرب القفا مجردًا عَن ساتر بالأكفّ.
وضَمِنَ مَا سَرَى كَطَبِيبٍ جَهِلَ، أَوْ قَصَّرَ، أَوْ بِلا إِذْنٍ مُعْتَبَرٍ، ولَوْ إِذْنَ عَبْدٍ بِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ، أَوْ خِتَانٍ، وكَتَأْجِيجِ نَارٍ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، وكَسُقُوطِ جِدَارٍ مَالَ، أَوْ أُنْذِرَ [٨٢ / أ] صَاحِبُهُ، وأَمْكَنَ تَدَارُكُهُ.
قوله: (وَضَمِنَ مَا سَرَى) قال ابن عبد السلام: فِي هذا صعوبة؛ إذ الولاة والآباء مأمورون بالتأديب والتعزير، فتضمينهم ما يسير إليه التعزير مَعَ أمرهم بِهِ كتكليف ما لا
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه برقم (٢٠٤٣)، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، وابن حبان برقم (٧٢١٩) ذكر الإخبار عما وضع الله بفضله عن هذه الأمة، وأخرجه الحاكم برقم: (٢٨٠١) بلفظ: قال رسول الله ﷺ: " ثم تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(٢) في الأصل: (ألا).
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
[ ٢ / ١١٢٧ ]
يطاق وأشد من ذلك الإقادة منهم. انتهى، [وفِي مثل هذا] (١) كَانَ شيخ الجماعة أبو مهدي عيسى بن علال ينشد:
ألقاه فِي البحر مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتلّ بالماء
أَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ فَقَلَعَ أَسْنَانه.
قوله: (أَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ فَقَلَعَ أَسْنَانه) قال المازري: اختلف فِي المعضوض إِذَا جبذ يده فسقطت أسنان العاضّ، فالمشهور عندنا أنّه ضامن، وقال بعض أصحابنا: لا ضمان عَلَيْهِ. قال بعض المحققين من شيوخنا: إنما ضمّنه من [ضمّنه من] (٢) أصحابنا؛ لأنّه يمكن النزع بالرفق حتى لا تنقلع أسنان العاضّ، وحملوا الحديث (٣) عَلَى ذلك. قال ابن عرفة: وذكر ابن بشير قولين لا بقيد المشهور. انتهى.
وقال ابن عبد السلام: الشاذ سقوط الضمان، وهُوَ الجاري عَلَى دفع الصائل، فكيف وفِي الصحيح: " لا دية " له، زاد أبو داود: إِن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها ثُمَّ تنزعها من فيه (٤).
أَوْ نَظَرَ لَهُ مِنْ كَوَّةٍ فَقَصَدَ عَيْنَهُ.
قوله: (أَوْ نَظَرَ لَهُ مِنْ كَوَّةٍ فَقَصَدَ عَيْنَهُ) لما ذكر المازري مسألة العاض المتقدمة قال: ومن هذا المعنى: لَو رمى إنسان من ينظر إليه فِي بيته فأصاب عينه فاختلف فيه أصحابنا،
_________________
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) حديث الصحيحين، وغيرهما، البخاري برقم: (٤١٥٥)، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك، ولفظه: ( قال صفوان قال يعلى: فكان لي أجير فقاتل إنسانًا، فعض أحدهما يد الآخر، قال عطاء: فلقد أخبرني صفوان: أيهما عض الآخر، فنسيته قال: فانتزع المعضوض يده من في العاض، فانتزع إحدى ثنيتيه، فأتيا النبي ﷺ، فأهدر ثنيته قال عطاء: وحسبت أنه قال: قال النبي ﷺ " أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِى فِيكَ تَقْضَمُهَا، كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ يَقْضَمُهَا "، وأخرجه مسلم برقم (١٦٧٣)، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه برقم (٤٥٨٤)، كتاب الديات، باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه.
[ ٢ / ١١٢٨ ]
فأكثرهم عَلَى إثبات الضمان وأقلهم عَلَى نفيه؛ لقوله - ﷺ - " لَو أن امرءًا (١) اطّلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لَمْ يكن عليك جناح ". انتهى (٢). وعَلَيْهِ اقتصر ابن عرفة، زاد فِي " التوضيح ": حمل أكثرهم الحديث عَلَى غير القاصد لفقئ العين أَو عَلَى نفي الإثم دون الضمان. [قال ابن رشد فِي رسم الأقضية الثالث من سماع ابن القاسم من كتاب الجناية: يحتمل الحديث أن يكون لَمْ يبلغ مالكًا (٣)، ويحتمل أن يكون [١٣٩ / ب] بلغه فرأى القياس المعارض له مقدمًا عَلَيْهِ، عَلَى ما حكى ابن القصار من أن مذهب مالك: إِذَا اجتمع خبر الواحد مَعَ القياس، ولَمْ يمكن استعمالهما جميعًا قدّم القياس، والحجة فيه أن خبر الواحد لما جَازَ عَلَيْهِ النسخ والغلط والسهو والكذب والتخصيص، ولَمْ يجد عَلَى القياس من الفساد إِلا وجه واحد وهُوَ: هل الأصل معلول بهذه العلة أم لا؟ فصار أقوى من خبر الواحد، فوجب أن يقدم عَلَيْهِ.
ووجه القياس فِي ذلك أنّ هذا جناية من عاقل بفعله ما يجوز له فعله فوجب أن يكون خطأً ولا يكون هدرًا، أصله إِذَا رمى طائرًا فأصاب إنسانا. انظر تمام كلامه تطّلع [عَلَيْهِ] (٤)، [فالمسائل عند بعض الشيوخ فِي هذا الباب ثلاثة: مسألة العضّ، ومسألة الفحل الصائل، ومسألة] (٥) من ينظر إليه فِي بيته، والمشهور فِي الأولى الضمان، والمذهب فِي الثانية عدم الضمان، ومذهب الأكثر فِي الثالثة نفي الضمان وقال بعض الشيوخ، ومقتضى النظر عندي
_________________
(١) في (ن ٢)، (ن ٣): (امرؤًا).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٦٤٩٣)، كتاب الديات، باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، ومسلم في صحيحه برقم (٢١٥٨)، كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره، وأحمد في المسند برقم (٧٣١١) من حديث أبي هريرة.
(٣) يشير ابن رشد إلى حديث العاضّ الذي مرّ في المسألة السالفة، لا حديث فقء العين المُخرّج في هذه المسألة، وانظر تمام كلامه في: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١٦/ ١٠٢، وهو في سماع أشهب وابن نافع، لا سماع ابن القاسم كما أشار المؤلف هنا.
(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن ٤).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
[ ٢ / ١١٢٩ ]
الضمان فِي الأولى والثانية، وثبوته فِي الثالثة. أما فِي الأولى فلأنه (١) نصّ الحديث أَو ظاهره وأَيْضًا، فإنهم عللوا سقوط الضمان فِي مسألة الجمل الصؤول بأنّه [مأذون له بالدفع عَن نفسه، وكذلك المعضوض] (٢) مأذون له فِي نزع يده.
ومن هذا المعنى: لَو ضرب رجل رجلًا بسيفٍ، فاتقى (٣) المضروب السيّف بعصى فِي يده، فانقطع السيف، فإن المضروب لا يضمن السيف، وكَانَ بعض حذّاق المشايخ يختار فِي فتواه الضمان عَلَى الضارب إِن كَانَ ظالمًا، وإِن كَانَ مظلومًا، وكَانَ ضربه جائزًا شرعًا فالضمان [على المضروب] (٤).
وانظر من أسند جرة زيت أَو زقّ خلٍ إِلَى باب رجل، ففتح ربّ الدار بابه غير عالمٍ بما أسند إليه، فسقطت الجرة أَو الزقّ، فتلف ما فيها هل يتعلّق بِهِ الضمان أم لا؟ القَوْلانِ.
وإضافة الشيخ أبو الحسن الصغير القولين فِي مسألة الجرة لابن سهل وهمٌ (٥) ظاهر، بل لَمْ يحك إِلا الضمان فَقَطْ.
وأَيْضًا (٦) مسألة ابن رشد غير مسألة ابن سهل، فإن مسألة ابن سهل فيمن وضع جرة من زيت حذاء باب رجل، ومسألة ابن رشد التي نفى (٧) النصّ عنها إِذَا أسند الجرّة لنفس الباب، وبينهما من البون ما لا يخفى، فلا درك إِذًا عَلَى ابن رشد كما زعمه أبو الحسن الصغير، ومن هذا الأصل [من جلس عَلَى ثوب رجلٍ فِي الصلاة فيقوم ربّ الثوب المجلوس عَلَيْهِ وهو تحت الجالس فينقطع الثوب. فانظر هذه المسائل فإنها من النفائس والعرائس، قاله ابن يحيي] (٨).
_________________
(١) في (ن ١): (فإنه).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٣) في (ن ٢)، (ن ٣): (اتقى).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١).
(٥) في (ن ٤) (وهُوَ).
(٦) في (ن ٢)، (ن ٣): (وأما).
(٧) في الأصل: (بقى).
(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣)، وفي (ن ٤) مصوب عليه كله.
[ ٢ / ١١٣٠ ]
وَإِلا فَلا كَسُقُوطِ مِيزَابٍ أَوْ بَغْتِ رِيحٍ لِنَارٍ كَحَرْقِهَا قَائِمًا لِطَفْيِهَا، وجَازَ دَفْعُ صَائِلٍ بَعْدَ الإِنْذَارِ لِلْفَاهِمِ، وإِنْ عَنْ مَالٍ وقَصْدُ قَتْلِهِ، إِنْ عَلِمَ أنّه لا يَنْدَفِعُ إِلا بِهِ، لا جُرْحٌ، إِنْ قَدَرَ عَلَى الْهَرَبِ، بِلا مَضَرَّةٍ.
قوله: (وإِلا فَلا) أشار بِهِ لمدلول قول ابن الحاجب: ولَو نظر من كوة أَو ستر باب فقصد (١) عينه فالقود (٢). قال ابن عبد السلام: دلّ قوله: (فالقود) عَلَى أن مجرد القصد إِلَى عين الناظر لا يوجب حكمًا، وأنّه لابد من القصد إِلَى فقئ عينه، وأن الداخل فقأ عين الناظر قاصدًا، وأنّه لَو قصد مجرد الزجر بحصاة أَو شبهها، فصادفت عين الناظر فلا قود؛ لأن معنى القود هنا إتلاف عين الفاقيء بسبب فقئه عين الناظر.
وَمَا أَتْلَفَتْ الْبَهَائِمُ لَيْلًا، فَعَلَى رَبِّهَا وإِنْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا.
قوله: (وَمَا أَتْلَفَتْ الْبَهَائِمُ لَيْلًا، فَعَلَى رَبِّهَا وإِنْ زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا) كذا قال الباجي وغيره: الواجب فِي ضمنّه قيمته، وإِن كانت أكثر من قيمة الماشية، ورواه ابن القاسم (٣). قال ابن عرفة: ومثله فِي سماع أشهب. ابن رشد: يريد وليس له أن يسلم الماشية فِي قيمة ما أفسدت بِخِلاف العبد الجاني؛ لأن العبد هُوَ الجاني إذ هُوَ مكلف والماشية ليست هِيَ الجانية، إذ ليست بمخاطبة، وإنما الجاني ربّها. قال أبو عمر عَن يحيي بن يحيي: إنما عَلَى ربها الأقلّ من قيمتها أَو قيمة ما أفسدت. قال: وأظنه قاسه عَلَى العبد الجاني.
بِقِيمَتهٍ عَلَى الرَّجَاءِ والْخَوْفِ، لا نَهَارًا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رَاعٍ، وسُرِّحَتْ بَعْدَ الْمَزَارِعِ، وإِلا فَعَلَى الرَّاعِي.
قوله: (بِقِيمَتهٍ عَلَى الرَّجَاءِ والْخَوْفِ) ابن رشد: إِن أفسدت الزرع وهُوَ صغير ففيه قيمته ولَو كَانَ يحلّ بيعه عَلَى الرجاء والخوف. قاله فِي سماع عيسى، ولا اختلاف فيه إِن كَانَ لا يرجى عوده لهيئته، ثُمَّ حكى الخلاف فيما يرجى عوده. وبالله تعالى التوفيق.
_________________
(١) في (ن ١): (الباب فقد).
(٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٥٢٥.
(٣) انظر: المنتقى، للباجي شرح الموطأ: ٧/ ٤٤٤.
[ ٢ / ١١٣١ ]