وفاة الأب والجد:
وسئل ﵁ في رجل كان له بنون ذكور ثلاثة، فغاب احدهم وبقي الاثنان فتصدق الأب، على الأولاد الثلاثة، بثلاثة ارباع ماله واحتبس ربعه فساق الاثنان الحاضران لزوجتيهما نصف ما أعطاهما وساق الغائب، أيضا، لزوجته نصف ما أعطاه.
ثم ان الأخ الغائب مات ومات أبوهم فقامت ابنة الغائب تطلب ما حصل لها من أبيها، فقال لها أعمامها: أثبتي ان والدنا مات قبل والدك، وحينئذ تأخذين مالك، فقالت المرأة: هذا صداق أمي بالسياقة التي ساق أبي وتصدق بها أبوكم، اعطوها لي، فقا الأخوة: لعل أباك كان لم يتزوج امك قبل موت ابينا، فقالت بنت
[ ١ / ١٧٢ ]
اخيهم ان كان مات أبي وترك أباه، فسياقة امي جائزة وان كان مات أبوكم قبله فوالدي يرث معكم فيما ترك والده لابد من هذا، والمرأة لا تقدر ان تثبت ذلك.
فهل ترى رحمك الله ان أوقفتهما المرأة عند الحكم على ذلك أيلزمهما الجواب على " من مات قبل صاحبه، ان كان أبوهم أو ابوها؟ " اذ الأخوان يقولان: لا يدري من مات قبل صاحبه.
بين لنا ذلك موفقا ان شاء الله تعالى.
فأجاب أيده الله:
إذا جهل ايهما مات قبل صاحبه فلا يورث بعضهما من بعض وتأخذ الابنة ما زجب لها بالميراث في أبيها من الصدقة إذا ثبتت على ما يجب، أو أقر بها الأعمام.
وبالله التوفيق.