وسئل ﵁ في امرأة كتبت في وصيتها قطيعا معلوما، فأوصيت لقوم بذهب معلوم، ولقوم آخرين بربع معلوم، وقدمت اوصياء، فزعم الوارث أن القطيع أكثر من الثلث، فرجع الأوصياء معه إلى الثلث وجميع مال المرأة: جنة ورباع: فحفز اصحاب الذهب المعين فيما لهم فأعطاهم الأوصياء نصف العدد، مما انتجعوا.
فلما رأى ذلك الذين كتب لهم الربع قالوا: لابد ان يعطي لنا من مالنا قدر ما اعطى لغيرنا.
فأعطاهم الأوصياء من الربع قالوا قدر نصف ما لهم واطلقوا ايديهم على الاستغلال، ووقف الباقي وضم الوارث من الجنة واستغل.
فهل رضي الله عنك، يحاسب الذين دفع لهم نصف الربع بالاستغلال إذا دفع لمن له ذهب معلوم نصف عدده؟ وهل يحاسب الوارث بما استغل عند كمال الثلث، ليكثر به الثلث ام لا؟
بين لنا ما يجب في ذلك، مأجورا ان شاء الله.
فأجاب أيده الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك هذا ووقفت عليه.
وما فعل الأوصياء والوارث خطأ من الفعل، وانما الواجب إذا / زعم الوارث أن الوصايا اكثر من الثلث أن ينظر الإمام في ذلك، فإن
[ ١ / ٢٤٥ ]
وجد الثلث لا يحملها، خير الوارث بين ان يجيز الوصايا على وجهها فيدفع إلى الموصى لهم وصاياهم كاملة مما يعجل بيعه، ويدفع الربع إلى الموصى لهم به، وبين ان يقطع لهم جميع الثلث، فينزل الموصى لهم معهم بمنزلة الأشراك في كل ما تخلفته المرأة من شىء؛ فما بيع اخذوا ثلث ثمنه، فتحاصوا فيه على قدر وصاياهم، وما اغتل كان لهم ثلثه، يتحاصون فيه ايضا، على قدر وصاياهم، ولا تجعل وصية الموصى لهم بالربع فيما أوصى لهم به خاصة، إذا حالت الوصايا، ورفعت إلى الثلث. هذا نص الرواية في مسألتك هذه بعينها، فينبغى ان يستدرك النظر في ذلك على هذا الوجه.
وبالله التوفيق بعزته.