وسئل ﵁ في مسجد جامع تهدمت بلاطاته وليس في مستغلاته ما يبنى منه، بعد نفقات وقيدة، وأجرة أتمته وخدمته، وعندنا مساجد قد فضل من غلاتها كثير.
فهل ترى - رحمك الله - ان تبنى البلاطات المذكورة من فضلات هذه المساجد، فقد جاء، لا بأس ان تصرف الاحباس بعضها في بعض.
وان كنت لا تراه جائزا فهل تؤخذ الفضلات على السلف، إلى ان تقضى من غلات المسجد الجامع، ولا يكون من فعله متعديا، ان لم يفضل من غلات المسجد الجامع ما يقضى به السلف المذكور الا بقطع وقيده وأجرة أتمته وخدمته؟
بين لنا ذلك كله مأجورا ان شاء الله تعالى.
فأجاب، أيده الله: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
[ ١ / ٢٥١ ]
وما كان من المساجد لا يفضل من غلة احباسها الا يسير فلا يجوز ان يؤخذ من غلة احباسها شىء لبنيان الجامع مخافة ان تقل الغلة فيما يستقبل فلا تقوم بما يحتاج اليه، وما كان منها يفضل من غلة احباسها كثير، حتى يؤمن احتياج المسجد اليها، أو إلى بعضها، فيما يستقبل، فجائز ان يبنى ما انهدم من الجامع بها، إذا لم يكن في غلة احباسه ما يبنى به ما انهدم منه، على ما أجازه من تقدم من العلماء في مثل هذا المعنى.
والواجب: ان يقدم بنيانه وربحه على اجر ائمته وقومته الا ألا يوجد من يؤم فيه ويخدمه بغير أجر، فيكون ذلك سببا لتضييع الجامع وتعطيله.
وبالله التوفيق بعزته.