وسئل ﵁ في رجلين اشتريا ارضا وغرساها كرما وشجرا وتملكاها مدة.
ثم ان أحدهما اشرك اخاه في نصف نصيبه، ولم يعلم بذلك شريكه. فلما كان بعد مدة احتاجا إلى قسمتها، وأحضرا لذلك رجالا عدولا، وقسما الأرض بنصفين، فزاد احد النصفين على صاحبه، فجعلا بينهما ذهبا، فوقعت الزيادة على الشريك الذي لم يشرك في نصيبه فأمضى له شريكه النصيب بالزيادة المسماه، وأبى أخوة المشرك أن يمضي له شريكه النصيب بالزيادة فقال له الشريك: أما أنت فلم أشركك، ولا انعقد بيني وبينك وثيقة، وان كنت اشتريت من شريكي، فلي الشفعة فيما اشتريت.
فهل تتم القسمة بينهما، إذا لم ينعم لهما الاخ المشرك ام لا؟
[ ١ / ٢٦٧ ]
وهل تجب له القسمة عليه؟
وأفتنا بالواجب، يعظم الله أجرك.
فأجاب وفقه الله:
لا تنفذ القسمة بينهما، إذا لم يرض الأخ المشرك بها، وللشريك ان يستشفع على أخي شريكه ما أشركه فيه من نصيبه، بالثمن، الذي أشركه به ان كان لم يدعه به إلى المقاسمة، ولا حاول ما حاول منها الا وهو غير عالم بأن له معه شريكا، ان شاء الله.