وسئل ﵁ في رجل شهد عليه أنه استغل ضيعة رجل ظلما وعدوانا، ثم شهد الشهود: أن قيمة غلة الضيعة على التقريب، مائتا مثقال وخمسون مثقالا.
هل تجوز شهادة الشهود على التقريب دون معاينة بيع المستغل بقيمة محدودة ام لا؟
وأثبت الرجل المطلوب انه يعمر الضيعة ويقوم عليها ويؤدي عليها الخراج للسلطان.
هل يجب ان يقطع له، مما شهد به عليه، حق العمارة، وما أداه من الخراج ام لا؟
[ ١ / ٢٦٨ ]
بين لنا وجه الحق في ذلك، يعظم الله أجرك.
فأجاب أيده الله:
لا تجوز شهادة الشهود على التقريب والتخمين، وانما تجوز على القطع، والتحقيق، ومعرفة الاستغلال، فتستنزل البينة حتى تشهد على ما تقطع عليه ولا تشك فيه.
فان انكر ان يكون استغل اكثر مما شهد به عليه الشهود حلف على ذلك في مقطع الحق، بالله لا اله الا هو، ويكون له ما أنفق في عمارة الضيعة والقيام عليها فيما عليه من الغلة.
وكذلك ما أداه إلى السلطان من الخراج ان كان حقا واجبا، والا فلا.
ولله الموفق للمطلوب بعزته.