وسئل ﵁ في رجل غاب عن مكانه، وترك به دارا خربة فعمد اليها بعض قرابته وبناها من ماله.
ثم إلى مدة، توكل له القريب المذكور، وزاد من ماله بينايا في الدار المذكورة، والبينة ببنيانه، الا انها لا تعلم أمن مال الحاضر، ام من مال الغائب؟
فقام رجل ادعى حقا على الغائب، وثبت له فاراد بيع الدار المحدودة، لينتصف منها، وطلب حق بنيانه، الذي شهد له به فادعى طالب الحق من الغائب على الوكيل: أن البنيان من مال
[ ١ / ٢٧٠ ]
الغائب، والوكيل يقول: من مالي / بنيت.
أفتنا رضي الله عنك، على من اثبات ما يدعيه؟ والقول قول من [٤٣] منهما؟
ان شاء الله تعالى.
فأجاب أيده الله:
إذا قامت البينة، كما وصفت، على ولاية البنيان، فالقول قوله مع يمنيه، في مقطع الحق، على أنه إانما انفق فيه من ماله، ويستحقه، الا ان تقوم عليه بينة بخلاف ذلك.
وبالله التوفيق.