وسئل ﵁ بسؤال من جهة بسطة ونصه:
الجواب رضي الله عنك، في رجل قامت عليه اخته تطلبه بميراثها من أبيها فيما تخلفه من الاصول ووقفته على الاملاك، ذكرت ان أباهما تخلفهما فأقر ببعضهما وادعى ان أباه تصدق عليه بثلثها على الاشاعة عند نكاحه وقال في بقيتها: ان بعضها له، صارت اليه من غير ابيهما وبعضها لزوجته صارت اليها من ميراث ابيها.
ثم وقف وكيله على الخصام على التوقيف المذكور على نصه، فقال إن جميع الاملاك مال موكله وملكه.
ثم وقف عليه مرة ثانية فقال: ان موكله قد قاسم في جميعها اخته وقبضت حصتها من ذلك واستظهر بعقد تضمن ان الناظر لاخته بتقديم صاحب احكام الجهة، قبض ما وجب لها من الأصول، التي تخلف ابوهما، منذ ستة عشر عاما، وذلك كذا وكذا. فهل يكون اضطراب قول الموكل مكذبا لشهود الاسترعاء؟ وكيف يكون الحكم في ذلك؟ فأجاب أيده الله، على ذلك بهذا الجواب:
[ ١ / ٢٨٠ ]
ان كان المقوم عليه قد جعل، إلى وكيله على المخاصمة عنه، الاقرار والانكار عليه، فقوله: ان مؤكلة قاسم اخته في جميع الاملاك التي وقف عليها، اقرار منه عليه لمشاركته اخته له في جميعها، فينفذ ما تضمنه عقد الاسترعاء من القسمة فيما يحوزه شهوده ويعينونه من الاملاك المذكورة في التوقيف، إذا ثبت على نصه، ولم يكن للاخت، أو القائم عنها فيه مدفع، ويقضي لها بميراثها في سائرها، ان كانت في يديه، الا أن تكون له بينة على ما ذكر من صدقة ابيه بثلث ما سمى منها وان كان من الاملاك المذكورة شيء في يدي زوجته لم يجز اقراره عليها بها ولا شهادته عليها وتوقف هي على ذلك، فما ذكرت انه صار اليها بالميراث عن ابيها كان القول فيعه قولها مع يمينها، الا ان تقوم بينة بخلاف ذلك وما ذكرت انه صار اليها بالوصية من قبل أبي زوجها لم تصدق في ذلك الا ان تكون لها بينة عليه.
ولا يكون ما اختلف من قول الوكيل مكذبا بشهود الاسترعاء المذكور.
وبالله التوفيق.
جواب أصبغ بن محمد في المسألة
وأجاب عن السؤال بعينه الفقيه ابو القاسم أصبغ بن محمد ﵀ الجواب، ونصه:
إذا ثبت الاسترعاء المذكور بالقسمة، ولم يكن للأخت فيه مدفع قضي به ولم يلتفت إلى شيء مما سواه وهو جواب كما تراه.
[ ١ / ٢٨١ ]