وسئل ﵁ في رجل أقام رحى في أرضه، وأخرج / طرف السد في أرض جاره دون ان يأذن له جاره في ذلك، فقام عليه وأراد ان يهدم السد، فوقعت بينهما مخاصمة ومنازعة في الارض، وقال: انه ليس ارضك وانما هو حرف الوادي فعقد صاحب الارض عقدا تضمن ما تقف عليه:
عقد بملكية ارض، أدخل جزء منها في سد
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
يشهد من تسمى في هذا الكتاب من الشهداء: انهم يعرفون الرحى المحدثة التي هي على وادي شبيرة ويعرفون المحدث لها: محمد بن يحيى ومن شركه فيها، وقد احدثوا سدّا في أرض محمد بن خلف، دون ان
[ ١ / ١٤٩ ]
يأذن لهم في ذلك، وهي الارض الجوفية من السد المذكورة ولا يعرفون محمدا رضي به، ولا أباحه لهم في عملهم.
يشهد بذلك كله من علمه، حسبما ذكر فيه ويجوز الارض المذكورة المحدث فيها السد، بالوقوف عليها والنظر لها.
واوقع شهادته بذلك في ربيع الأول من سنة ثمان وتسعين واربعامائة وثبت العقد على نصه بشهادة من جوزت شهادتهم.
ثم ان القوم عليهم عقدوا عقدا تقف عليه.
عقد باثبات مجرى النهر وان الجزء المأخوذ بالسد كان من تغيير المجرى
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
يشهد من تسمى في هذا الكتاب من الشهداء: أنهم يعرفون محمد ابن يحيى بعينه واسمه وان الذي احدث في الوادي بقرية شبيرة من صرفه على مجراه الان هو مجراه القديم، الذي كان عليه قد عرف وان الذي احدث فيه، منذ ثلاثة اعوام، انما احدثه الوادي لقوته وانه لم يكن ممره منذ عام الا بالوجه المذكور فيه.
يشهد بذلك من علمه حسب نصه، واوقع شهادته على ما اختلف
[ ١ / ١٥٠ ]
فيه ممن يجوز الوادي المذكور، ويعلم مجراه القديم، بالنظر اليه والتعيين له.
وكان ايقاعهم لشهادتهم إذ سئلت منهم، وذلك في منسلخ شهر ربيع الاول الذي من سنة ثمان وتسعين واربعمائة
تأمل - رضي الله عنك - ما تضمنه العقدان، وأفتنا بالواجب في ذلك.
ومن الشهود، وفقك الله، الذين شهدوا في الارض لصاحبها يشهدون على مجرى الوادي في العقد الذي انعقد فيه.
بين لنا بيانا موضحا شافيا ترفع به الإ شكال ان شاء الله فأجاب، أيده الله:
تصفحت، رحمنا الله واياك سؤالك هذا ووقفت عليه، وعلى العقدين المنتسخين فوقه.
والعقد الاول هو الذي يجب الحكم والقضاء به إذا حاز شهوده ما شهدوا فيه، بعد ان يزيدوا في شهادتهم: أن الموضع الذي ابتنى فيه السد مال القائم وملكه، اذ لم يتضمن ذلك العقد بنص عليه، وبعد ان يعذر في شهادتهم إلى المقوم عليه، فيعجز عن المدفع فيها.
والله ولي التوفيق بعزته.
[ ١ / ١٥١ ]