كاد
فعل ماض ناقص يفيد المقاربة أي أن الخبر لم يحدث وإنما اقترب من الحدوث أو أوشك عليه. وهو يحتاج إلى اسم مرفوع وخبر منصوب مثل كان وأخواتها، ولكن يشترط في خبره أن تكون جملة فعلية ذات فعل مضارع.
ولا يقف عمله هذا عند الزمن الماضي وإنما يعمل (كاد) في المضارع كذلك.
قال تعالى: قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي [الاعراف ١٥٠/ ٧].
كادُوا: كاد فعل ماض ناقص يفيد المقاربة. الواو ضمير متصل مبني في محل رفع اسم كاد.
يَقْتُلُونَنِي: يقتلون فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. النون للوقاية. الياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
الجملة الفعلية (يَقْتُلُونَنِي) في محل نصب خبر كاد.
قال تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الاسراء ٧٣/ ١٧].
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها [الاسراء ٧٦/ ١٧].
وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [الاسراء ٧٤/ ١٧].
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها [طه ١٥/ ٢٠].
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ [مريم ٩٠/ ١٩].
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك ٨/ ٦٧].
[ ١٥٢ ]
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ [النور ٤٣/ ٢٤].
فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا [النساء ٧٨/ ٤].
وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا [الكهف ٩٣/ ١٨].
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ [النور ٤٣/ ٢٤].
يَكادُ: فعل مضارع ناقص يفيد المقاربة.
سَنا: اسم (يَكادُ) مرفوع علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وسنا مضاف إلى برق وبرق مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة. برق مضاف إلى الهاء والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
يَذْهَبُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
بالأبصار جار ومجرور.
الجملة الفعلية (يذهب بالابصار) في محل نصب خبر يكاد.
كأنّ
حرف مشبه بالفعل يفيد التشبيه يحتاج إلى اسم منصوب وإلى خبر مرفوع، نحو:
قال تعالى: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ [الصف ٥٨/ ٥٥].
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ* كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات ٤٨ - ٤٩/ ٣٧].
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [الطور ٢٤/ ٥٢].
كأن: من الأحرف المشبهه بالفعل (من أخوات إنّ).
هن: ضمير مبني على الفتح في محل نصب اسم كأن.
الْياقُوتُ: خبر كأن مرفوع علامة رفعه الضمة.
[ ١٥٣ ]
وقد تتصل بها ما فتكفها عن العمل، نحو:
قال تعالى: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ [الحج ٣١/ ٢٢].
فَكَأَنَّما: الفاء رابطة لجواب الشرط. كأن حرف مشبه بالفعل مكفوف عن العمل لدخول ما الكافة (كافة ومكفوفة).
والدليل على كفها عن العمل مجيء جملة فعلية بعدها مباشرة.
وكذلك تصبح مهملة غير عاملة إذا خففت نونها فصارت: كأن، نحو:
قال تعالى: فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ [يونس ٢٤/ ١٠].
كَأَنْ: حرف مشبه بالفعل مهمل لتخفيف نونها، لذا جاءت بعده جملة فعلية (لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ).
كان (الناقصة)
فعل ماض ناقص، يدخل على جملة اسمية (مبتدأ وخبر) فينسخها أي يبطل حكمها، فيتحول المبتدأ اسما لكان ويبقى الاسم مرفوعا ويتحول الخبر إلى خبر لكان وينصب الخبر. وهذا الفعل يعمل هذا العمل في ماضيه ومضارعه وأمره ومصدره. وهو يضيف معنى التوقيت والزمن لاتصاف الاسم بالخبر، فكان تفيد اتصاف الاسم بالخبر في زمن الماضي نحو:
قال تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ [القصص ٨/ ٢٨].
كانُوا: كان فعل ماض ناقص: الواو ضمير متصل للجماعة مبني في محل رفع اسم كان. خاطئين خبر كان منصوب علامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
جملة كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر إن.
[ ١٥٤ ]
والفعل الناقص (يكون) يفيد اتصاف الاسم بالخبر في الحال أو الاستقبال (المضارع)، نحو قوله تعالى:
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا [النساء ٣٨/ ٤].
يكن فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط.
الشَّيْطانُ: اسم يكن مرفوع علامة رفعه الضمة الظاهرة. له جار ومجرور.
قَرِينًا: خبر يكن منصوب علامة نصبه الفتحة.
والفعل (كن) يدل على طلب اتصاف الاسم بالخبر بعد زمن التكلم، نحو:
قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء ١٣٥/ ٤].
كُونُوا: فعل أمر ناقص. واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع اسم الفعل الناقص.
قَوَّامِينَ: خبر (كُونُوا) منصوب علامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
والمصدر (كون) يدل على الحدث (الكينونة) غير مقترن بزمن، نحو:
يعجبني كونك متفوقا
كون مصدر من الفعل (كان) وقد أضيف، والمصدر عند إضافته يعمل عمل فعله وفعله ناقص يحتاج إلى اسم وخبر، لذا يكون الاعراب على النحو التالي: كون فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة وهو مضاف إلى الكاف والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. اسم المصدر الناقص العامل عمل فعله ضمير مستتر تقديره أنت.
متفوقا: خبر المصدر (كون) الناقص منصوب علامة نصبه الفتحة.
ملاحظة مهمة جدا:
هنا سؤال وجيه وواقعي وهو: قلت إنّ (كان) تفيد التوقيت في
[ ١٥٥ ]
الماضي، أي اتصاف الاسم بالخبر في زمن الماضي، فكيف نعلل ما يلي:
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا [النساء ١٢٦/ ٤].
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يعفوا عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا [النساء ٩٩/ ٤].
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء ١٣٤/ ٤].
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة ٩٤/ ٢].
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران ١١٠/ ٣].
ومئات الآيات الأخرى التي تشبه هذه الفكرة.
إن الجواب على هذا السؤال هو. أن الفعل من حيث الاستعمال والسياق يخرج من إطار إفادته الماضي إلى الحال أو الاستقبال وهذا معروف في العربية نحو:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا
فالحالة لا تنحصر بالماضي وإنما نستعملها في الحال والاستقبال.
وقد يكون هناك تأويل فقهي في بعضها، نحو:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أي كنتم في علم الله خير أمة
إذن: هذه مسائل بلاغية تختص بدلالات الكلمة ضمن السياق والنظم ولكننا نحتفظ بإعرابنا ل (كان) فعلا ماضيا ناقصا من ناحية وظيفية أثرية في حاجتها إلى الاسم المرفوع والخبر المنصوب.
كان (التامة)
الفعل الناقص كما مر شرحه يحتاج إلى اسم وخبر لأنه يدخل على جملة اسمية (مبتدأ وخبر) فيبطل حكمها (ينسخها). الفعل التام هو الذي يتم معناه بفاعله أو بفاعله ومفعوله إذا كان متعديا، فهو يحتاج إلى فاعل.
[ ١٥٦ ]
وكان ترد ناقصة مرة وتامة مرة أخرى، فهي تكون تامة تحتاج إلى فاعل إذا استعملت بمعنى (حدث، وقع، وجد، ثبت)، نحو:
قال تعالى: وَإِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [البقرة ١١٧/ ٢].
كن هنا بمعنى احدث، قع، يكون بمعنى يحدث، يتم، يقع كن فعل أمر تام مبني على السكون. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت يعود على (أَمْرًا).
يكون: فعل مضارع تام مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم علامة رفعه الضمة. الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
وقولنا: شوهد الهلال فكان العيد.
فكان في الجملة معناها: (فثبت).
كان: فعل ماض تام مبني على الفتح. العيد فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
خرجنا نتنزّه فلما كان المطر رجعنا.
كان بمعنى (حدث وقع، هطل ).
كان: فعل ماض تام مبني على التفح. المطر فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
كان الزائدة
وهي الواقعة بين (ما) التعجبية وفعل التعجب، نحو:
ما كان أشجع الصحابة وما كان أصبرهم على الجهاد!
كان زائدة. وتأتي كان بين ما التعجبية وفعل التعجب لإضافة دلالة الزمن الماضي على التعجب لأن فعل التعجب
يفقد دلالته الزمنية.
قال الشاعر:
يا كوكبا ما كان أقصر عمره وكذاك عمر كواكب الاسحار
[ ١٥٧ ]
كان: فعل ماض ناقص زائد لأنه توسط بين ما التعجبية وفعل التعجب أقصر ليضيف معنى الزمن الماضي للتعجب لأن فعل التعجب يفقد دلالته الزمنية.
(كأين)
وتكتب بتنوين (كأي) وهي كناية عن عدد كبير تحتاج إلى ما يميزها وما يميزها مجرور دائما ب (من). وترد كأين:-.
١ - مبتدأ وخبرها جملة أو شبه جملة إذا وليها فعل لازم أو فعل متعد قد استوفى مفعوله، نحو:
قال تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ [الحج ٤٥/ ٢٢].
الفعل (أهلكناها) فعل متعد لكنه استوفى مفعوله وهو (ها)، لذا نعرب (كأين) مبتدأ على النحو التالي.
فَكَأَيِّنْ: الفاء حسب ما قبلها، (كأين) كناية عن عدد مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ كثيرا من القرى أهلكناها رهي ظالمة.
مِنْ قَرْيَةٍ: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة ل (كأين).
أَهْلَكْناها: أهلك فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع (نا) المبني على السكون في محل رفع فاعل. ها ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به. الجملة الفعلية (أهلكناها) في محل رفع خبر للمبتدأ (كأين).
٢ - مفعولا به إذا وليها فعل متعد لم يستوف مفعوله، فتكون كأين مفعولا به متقدما لأن كأين من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام، نحو:
كأين من متحف زرت كثيرا من المتاحف زرت.
الفعل زار فعل متعد لم يستوف مفعوله، لذا تصبح (كأين) مفعولا به مقدما لأن (كأين) من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
كأين: كناية عن عدد مبنية على السكون في محل نصب مفعول
[ ١٥٨ ]
به مقدم من متحف. جار ومجرور متعلقان بحال ل (كأين).
زرت: زار فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل.
التاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل.
٣ - مفعولا مطلقا دالا على عدد مرات حدوث الفعل، نحو: كأين من مرة فزت في السباق كثيرا من المرات فزت في السباق.
كأين: كناية عن عدد مبنية على السكون في محل نصب مفعول مطلق من مرة: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة ل (كأين).
تمرين
اعرب كلمة (كأين) مبينا السبب.
قال تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ [آل عمران ١٤٦/ ٣].
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ [يوسف ١٠٥/ ١٢].
قال تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ [الحج ٤٨/ ٢٢].
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ
[العنكبوت ٦٠/ ٢٩].
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ [محمد ١٣/ ٤٧].
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها [الطلاق ٨/ ٦٥].
١ - كأين من كتاب قرأت.
[ ١٥٩ ]
٢ - كأين من مرة حاولت تعلم اللعبة.
٣ - كأين من حديث استمتعت به.
٤ - كأين من مرة وقع ما ليس بالحسبان.
كذا
كناية عن عدد غير محدود، تعرب حسب موقعها من الكلام وتحتاج إلى تمييز منصوب، نحو:
١ - قرأت كذا صفحة من الكتاب.
كذا صفحة عددا من الصفحات.
كذا: كناية عن عدد غير محدود مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
صفحة: تمييز منصوب علامة نصبه الفتحة.
٢ - جاءنا كذا مهندسا.
كذا مهندسا عدد من المهندسين.
كذا: كناية عن عدد غير محدود مبني على السكون في محل رفع فاعل.
مهندسا: تمييز منصوب علامة نصبه الفتحة.
٣ - زرت المكتبة كذا مرة زرت المكتبة عددا من المرات (الزيارات).
كذا: كناية عن عدد غير محدود مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق.
وهكذا فالكلمة تعرب حسب موقعها من الكلام.
وقد ترد كلمة كذا مضافا إليه ولا يحتاج إلى تمييز، نحو:
جلست في مكان كذا.
[ ١٦٠ ]
في مكان: جار ومجرور ومكان مضاف إلى كذا.
كذا: كناية عن مكان مبنية على السكون في محل جر بالإضافة.
كذلك
الكاف حرف جر يفيد التشبيه، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر. شبه الجملة متعلق بحال محذوفة تقدر ب (كائنا) اللام للبعد.
الكاف للخطاب. وهناك من يعتقد أن الجار والمجرور متعلقا بمفعول مطلق ولكنني أميل إلى الحالية أكثر.
قال تعالى: قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ [آل عمران ٤٠/ ٣].
كَذلِكَ: الكاف حرف جر يفيد التشبيه، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر. شبه الجملة متعلق بحال تقديره كائنا بهذه الصورة أو الحال اللام للبعد. الكاف للخطاب.
قال تعالى: قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ [آل عمران ٤٧/ ٣].
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ [الرعد ١٧/ ١٣].
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ [محمد ٣/ ٤٧].
وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ [الانعام ١٠٥/ ٦].
كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [الاعراف ٥٨/ ٧].
هكذا
وقد تتصل (ها) التنبيهية ب (كذا)، نحو:
لم تقرأ هكذا؟
لم: اللام حرف جر. ما اسم استفهام مبني على السكون في محل جر وقد حذفت ألفه لدخول حرف الجر عليه.
[ ١٦١ ]
تقرأ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم علامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
هكذا: الهاء للتنبيه. الكاف حرف يفيد التشبيه وهو حرف جر.
ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بحرف الجر.
شبه الجملة متعلق بحال تقديره: لم تقرأ كائنا بهذه الحال.
شبه الجملة متعلق بمفعول مطلق تقديره لم تقرأ قراءة كائنة كذا.
كرب
فعل ماض ناقص بمعنى (كاد أو أوشك) يفيد المقاربة وهو يحتاج إلى اسم مرفوع وخبر منصوب على أن يكون الخبر جملة فعلية نحو:
كرب التفاح ينضج أوشك اقترب كاد
كرب: فعل ماض يفيد المقاربة (النضج لم يحدث ولكنه اقترب حدوثه، أي الاسم لم يتصف بالخبر وإنما اقترب من الاتصاف به) وهو فعل ناقص.
التفاح: اسم كرب مرفوع علامة رفعه الضمة.
ينضج: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على التفاح.
الجملة الفعلية (ينضج) في محل نصب خبر الفعل الماضي الناقص كرب. وإذا كان الفعلان (كاد وأوشك) يعملان في الماضي والمضارع (يكاد يوشك) فإن الفعل (كرب) لم يرد إلا بصيغة الماضي.
كفى
فعل ماض يكثر دخول الباء الزائدة على فاعله أو مفعوله.
قال تعالى: فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا [النساء ٦/ ٤].
[ ١٦٢ ]
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا [النساء ٤٥/ ٤].
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا [النساء ٥٠/ ٤].
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيمًا [النساء ٧٠/ ٤].
وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان ٣١/ ٢٥].
وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا [الفرقان ٥٨/ ٢٥].
وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا [الاحزاب ٤٨/ ٣٣].
كَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا [النساء ٦/ ٤١].
كَفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.
بِاللَّهِ: الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد. الله لفظ الجلالة اسم مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل للفعل كفى.
حَسِيبًا: تمييز منصوب علامة نصبه الفتحة.
وكفى به اثما مبينا وكفى: الواو حسب ما قبلها. كفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.
به: الباء حرف جر زائد. الهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل للفعل كفى.
اثما: تمييز منصوب علامة نصبه الفتحة.
مبينا: صفة منصوبة علامة نصبها الفتحة.
وكفى بربك هاديا:
وكفى: الواو حسب ما قبلها. كفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.
بربك: الباء حرف جر زائد يفيد التوكيد. رب اسم مجرور لفظا
[ ١٦٣ ]
مرفوع محلا فاعل للفعل كفى. رب مضاف إلى الكاف والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر مجرور بالاضافة.
لاحظ أن المجرور ورد دائما فاعل لأن المعنى يستقيم بذلك فالمجرور هو الفاعل الذي يقوم بالفعل إذا قلنا: كفى الله حسيبا، هاديا
ولا يكون المجرور فاعلا يقوم بالفعل في قول الشاعر:
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا وحسب المنايا أن يكن أمانيا
فالتقدير: كفاك داء رؤية الموت شافيا. فرؤية فاعل للفعل كفى والكاف المتصلة بالفعل (كفاك) تمثل من وقع عليه أثر الفعل.
كفى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.
بك: الباء حرف جر زائد. الكاف ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
أن: مصدرية ناصبة، ترى فعل مضارع منصوب بأن المصدرية علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. الموت مفعول به أول للفعل ترى. شافيا مفعول به ثان للفعل ترى.
جملة أن والفعل في تأويل مصدر تقديره رؤية الموت شافيا في محل رفع فاعل للفعل كفى.
وهكذا لو قلنا:
كفى بكم فخرا أن تبنوا بلادكم.
كفى بنا أجرا أن نساعد الفقير المحتاج.
كفى به خيرا أن ينطق بكلمة طيبة.
[ ١٦٤ ]
كلا- كلتا
اسمان مفردان لفظا مثنيان معنى لازما الاضافة إلى كلمة واحدة دالة على اثنين أو اثنتين ونوع المضاف إليه يحدد طريقة إعراب هذين الاسمين، فإذا أضيفا إلى:
١ - اسم صريح، أعربا بالعلامات الاصلية (الضمة، الفتحة، الكسرة) المقدرة على الألف للتعذر، نحو:
قال تعالى: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا [الكهف ٣٣/ ١٨].
كِلْتَا: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر وكلتا مضاف والجنتين مضاف إليه مجرور علامة جره الياء لأنه مثنى.
مثال: ساعدت كلا الطالبين على شرح النص.
كلا: مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وكلا مضاف إلى الطالبين والطالبين مضاف إليه مجرور علامة جره الياء لأنه مثنى.
مثال: شرب العطشان الماء كلتتهما يديه.
بكلتا: الباء حرف جر. كلتا اسم مجرور علامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر. كلتا مضاف إلى يدي ويدي مضاف إليه مجرور علامة جره الياء لأنه مثنى. يدي مضاف إلى الهاء والهاء ضمير مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
لاحظ أن (كلا، كلتا) أضيفتا إلى اسم صريح مثنى فلذا قدرنا علامات الاعراب الاصلية (الضمة، الفتحة، الكسرة) على الألف لأن الاسمين كلا وكلتا يردان بلفظ واحد في هذه الحالة. أما إذا أضيفا إلى:
٢ - ضمير فيصبح الاسمان (كلا وكلتا) ملحقين بالمثنى ويعربان بالعلامات الفرعية (الألف في حالة الرفع، الياء في حالتي النصب والجر)
[ ١٦٥ ]
وقد سميا بالملحق بالمثنى لأنه لا مفرد لهما من لفظهما فالمفرد من كلا هو واحد ومن كلتا هو واحدة، وواحد وواحدة ليسا من نفس الحروف للاسمين (كلا، كلتا).
قال تعالى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا [الاسراء ٢٣/ ١٧].
أَحَدُهُما: أحد فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة مضاف إلى (هما).
أَوْ: حرف عطف.
كلا: معطوف على الفاعل المرفوع والمعطوف يتبع المعطوف عليه كلا معطوف مرفوع علامة رفعه الألف لأنه ملحق بالمثنى مضاف إلى الضمير (هما) والضمير (هما) مضاف إليه.
مثال: اقرأ القصتين كليتهما.
القصتين: مفعول به منصوب علامة نصبه الياء لأنه مثنى.
كلتيهما: كلتي توكيد ل (القصتين) والتوكيد يتبع في الاعراب المؤكد فالمؤكد منصوب، لذا يكون التوكيد منصوبا كذلك، نقول:
كلتا توكيد منصوب علامة نصبه الياء لأنه ملحق بالمثنى، وكلتي مضاف إلى (هما) و(هما) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.
مثال: استمعت إلى محمد وعلي كليهما.
إلى: حرف جر. محمد اسم مجرور. الواو عاطفة. علي اسم معطوف على محمد مجرور لأن المعطوف يتبع المعطوف عليه.
كلي: توكيد ل (محمد وعلي) والتوكيد يتبع المؤكد والمؤكد هنا مجرور لذا نقول:
كلي: توكيد مجرور علامة جره الياء لأنه ملحق بالمثنى، كلي
[ ١٦٦ ]
مضاف إلى الضمير (هما) والضمير (هما) مبني في محل جر مضاف إليه.
وهكذا يعرب الاسمان (كل اوكلتا، كلي وكلتي) ملحقين بالمثنى عند ما يضافان إلى ضمير.
كل
هو اسم موضوع لإفادة الشمول والاستغراق ويعرب.
١ - صفة مضافة إلى ما بعدها إذا وقعت كلمة (كل) بين اسمين متحدين لفظا ومعنى وتدل على كمال الاسم الأول، نحو:
لك الحق كلّ الحق في المطالبة بالتعليم.
لك: اللام حرف جر. الكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر مجرور شبه الجملة متعلق بالخبر للمبتدأ.
الحق: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
كلّ: صفة إلى (الحق) مرفوعة علامة رفعها الضمة و(كل) مضاف إلى الحق والحق مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
٢ - توكيد معنوي إذا أضيفت كلمة (كل) إلى ضمير يعود على اسم قبل (كل)، نحو:
قال تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ص ٧٣/ ٣٨].
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا [يونس ٩٩/ ١٠].
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [الانفال ٣٩/ ٨].
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى [طه ٥٦/ ٢٠].
كلّ: توكيد معنوي لكلمة (الملائكة التي وقعت فاعلا مرفوعا) مرفوع علامة رفعه الضمة، كل مضاف إلى الهاء والهاء
[ ١٦٧ ]
ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه. الميم علامة الجمع.
كُلُّهُمْ: كل توكيد معنوي لكلمة (من: الاسم الموصول الذي وقع فاعلا) مرفوع علامة رفعه الضمة وكل مضاف إلى الهاء والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
الميم علامة الجمع.
كُلُّهُ: كل توكيد معنوي لكلمة (الدين) التي وقعت اسما مرفوعا ل (يكون) مرفوع علامة رفعه الضمة وكلّ مضاف الهاء والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
كُلَّها: كل توكيد لكلمة (آياتنا) التي وقعت مفعولا به منصوبا.
والتوكيد يتبع المؤكد.
كل: توكيد معنوي منصوب علامة نصبه الفتحة وكل مضاف إلى الضمير (ها) و(ها) مضاف إليه: ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
٣ - يعرب حسب موقعه من الكلام في الحالات الأخرى، نحو.
قال تعالى: إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [هود ٥٧/ ١١].
عَلى: حرف جر، كل اسم مجرور علامة جره الكسرة وكل مضاف شيء مضاف إليه.
قال تعالى: يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ [الرعد ٤٢/ ١٣].
كل فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة وكل مضاف ونفس مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
قال تعالى: لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ [إبراهيم ٥١/ ١٤].
كُلَّ: مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف ونفس مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
قال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [الأنبياء ٣٥/ ٢١].
[ ١٦٨ ]
كلّ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة مضاف إلى نفس ونفس مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
مثال: أتقنت عملي كل الاتقان.
أضيفت كلمة (كل) إلى مصدر من لفظ الفعل (حروف الفعل) فلذا نعرب (كلّ) مفعولا مطلقا مبينا لنوع الفعل منصوبا علامة نصبه الفتحة وكل مضاف إلى الاتقان والاتقان مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى: وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [الانعام ٨٤/ ٦].
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا [العنكبوت ٥٢/ ٢٩].
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ [يوسف ٢٤/ ١٢].
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الاسراء ١٤/ ١٧].
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الاسراء ٧١/ ١٧].
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [الأنبياء ٤٧/ ٢١].
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [ابراهيم ١٥/ ١٤].
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى [النساء ٩٥/ ٤].
١ - ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
٢ - وتكاملت فيك المروءة كلها وأعنت ذلك بالفعال الصالح
٣ - لساني وسيفي صارمان كلاهما ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي
٤ - كلا الرجلين صادقان.
٥ - كرب النائم يستيقظ.
٦ - نصحت أخاك كذا مرة.
[ ١٦٩ ]
٧ - الصدق كل الصدق في المثل القائل:
ما حك جلدك مثل ظفرك».
كلّا
حرف جواب يفيد النفي مع الردع والزجر بينما تفيد لا النفي دون ردع وزجر، لذا استعمل الله ﷾ كلا كثيرا في معرض تهديده للكفار، نحو:
قال تعالى: كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ [المدثر ٥٣/ ٧٤].
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [النبأ ٤ - ٥/ ٧٨].
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [الهمزة ٤/ ١٠٤].
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [العلق ١٥/ ٩٦].
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [الانفطار ١٥/ ٩٦].
كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا [مريم ٧٩/ ١٩].
كَلَّا: حرف جواب يفيد النفي مع الردع والزجر.
كلّما
من أدوات الشرط غير الجازم، وتكون ظرفا للزمان الماضي، تفيد تكرار وقوع الجواب بتكرار وقوع الشرط، نحو:
قال تعالى: كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقًا [آل عمران ٣٧/ ٣].
كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ [المائدة ٦٤/ ٥].
كُلَّما: اداة شرط غير جازم يفيد تكرار وقوع جواب الشرط بتكرار وقوع فعل الشرط في الزمن الماضي.
[ ١٧٠ ]
كم الاستفهامية
اسم استفهام يستفهم به عن العدد مبني على السكون وتمييزه يكون منصوبا. أما إعراب كم الاستفهامية فيتوقف على العوامل وأفضل طريقة لمعرفة محله الإعرابي أن يجاب عنه فيكون إعراب جوابه إعرابا له، نحو:
١ - كم طالبا في الصف؟ الجواب: في الصف ثلاثون طالبا.
في الصف: جار ومجرور متعلق بخبر.
ثلاثون: مبتدأ مؤخر وهذا هو الجواب عن كم وقد وقع الجواب مبتدأ، لذا نعتبر (كم) مبتدأ.
كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
طالبا: تمييز منصوب علامة نصبه الفتحة.
٢ - كم كتابا اشتريت؟ الجواب: اشتريت كتابين.
كتابين: مفعول به للفعل (اشتريت) المتعدي الذي لم يستوف مفعوله وكلمة كتابين هي الجواب عن السؤال ب (كم) لذا نعتبر (كم).
مفعولا به وقد تقدم لأن اسماء الاستفهام لها الصدارة في الكلام كم اخوتك؟ الجواب: إخوتي أربعة.
كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم.
كم شهرا قضيت في البحث؟ الجواب: قضيت شهرين.
شهرين: ظرف زمان منصوب علامة نصبه الياء لأنه مثنى وهذه الكلمة هي الجواب عن كلمة كم، لذا نعرب كم ظرف زمان.
كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان كم مرة فزت بالجائزة الأولى؟ فزت بالجائزة الأولى مرتين.
مرتين: مفعول مطلق لبيان عدد مرات حدوث الفعل، وهذه الكلمة هي الجواب عن كم، لذا نقول كم: مفعول مطلق.
كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق.
[ ١٧١ ]
كم الخبرية
وهي تختلف عن الاستفهامية في أمور نحصرها على النحو التالي:- كم الخبرية لا يقصد بها الاستفهام عن عدد، فلذا لا يراد الجواب عن جملتها، وإنما تفيد الإخبار عن كثرة حدوث الفعل الذي يليها. ويكون تمييزها مجرورا بالإضافة أو بحرف الجر (من).
أما إعرابها فهي تتأثر بالعوامل نفسها والتي تأثرت بها الاستفهامية كم بلد زرت! هنا (كم) خبرية تمييزها مجرور والقصد من كم هو الاخبار عن زيارتي لبلدان كثيرة. أما إعرابها فقد جاء بعدها فعل متعد ولم يستوف مفعوله، لذا تصبح (كم) مفعولا به وقد تقدم المفعول لأن كم من الالفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
كم: خبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم وهي مضاف إلى بلد وبلد مضاف إليه، وكلمة بلد تمييز من حيث المعنى لكم الخبرية.
قال تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا وهُمْ قائِلُونَ [الاعراف ٤/ ٧].
الفعل الذي جاء بعد (كم) الخبرية هو (اهلكناها) وهو فعل متعد وقد استوفى مفعوله وهو (ها) لذا لم يعد بحاجة إلى (كم)، فتصبح (كم) مبتدأ.
كَمْ: خبرية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ.
مِنْ: حرف جر. قرية اسم مجرور وهذا الاسم هو تمييز (كم) الخبرية. وفي حالة مجيء تمييز (كم) مجرورا علينا أن نقول إن الجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من كم والتقدير: عدد كثير حال كونه من القرى.
قال تعالى: وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ [الزخرف ٦/ ٤٣].
والمعنى يكون أننا أرسلنا عددا كبيرا من الأنبياء. وفي التعبير تقديم الفعل على تمييز (كم) الخبرية.
[ ١٧٢ ]
الفعل (أرسلنا) متعد لم يستوف مفعوله فلذا تكون (كم) الخبرية في محل نصب مفعولا به مقدما.
كم: خبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم.
أرسلنا: أرسل فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع (نا) المبني على السكون في محل رفع فاعل.
من نبي: جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بحال محذوفة والتقدير يكون أرسلنا عددا كبيرا في حالة كون هذا العدد من الأنبياء.
كي
وترد على الأوجه التالية:
١ - حرف مصدري ناصب إذا اتصلت بها لام التعليل الجار (لكي، لكيلا) وفي هذه الحالة لا تقدر أن مضمرة بعده، وإنما نقول: كي والفعل في تأويل مصدر تقديره كذا في محل جر مجرور بحرف الجر (لام التعليل)، نحو:
قال تعالى: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا [النحل ٧٠/ ١٦].
لِكَيْ: اللام للتعليل حرف جر. كي حرف مصدري ناصب. لا نافية. يعلم فعل مضارع منصوب بالحرف المصدري الناصب (كي) وعلامة نصبه الفتحة، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
وجملة (كي يعلم) في تأويل مصدر تقديره عدم علمه في محل جر مجرور بحرف الجر.
٢ - حرف جر تقدر بعده أن مضمرة مصدرية ناصبة إذا لم تتصل به لام التعليل وتكون أن المضمرة والفعل في تأويل مصدر في محل جر مجرور بحرف الجر (كي)، نحو:
[ ١٧٣ ]
قال تعالى: فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ [طه ٤٠/ ٢٠].
كَيْ: حرف جر.
تَقَرَّ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد كي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
عَيْنُها: عين فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة مضاف إلى الضمير (ها) وها ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
أن المضمرة والفعل في تأويل مصدر تقديره قرار عينها في محل جر مجرور بحرف الجر كي.
٣ - وقد تتصل ما ب (كي) فتكفها عن العمل وهذا هو نسب الآراء بالنسبة لي.
قال الشاعر:
وقد مدحتكم عملا لأرشدكم كيما يكون لكم متحي وإمراسي
كيما: كي حرف جر مكفوف عن العمل لدخول ما الزائدة الكافة عليها.
كيما: كافة ومكفوفة.
تمرين
ميّز كي الجارة من كي المصدرية الناصبة مع ذكر السبب، ثم اعرب الفعل بعدها:
قال تعالى: وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [طه ٣٢ - ٣٣/ ٢٠].
فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ [آل عمران ١٥٣/ ٣].
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا [النحل ٧٠/ ١٦].
[ ١٧٤ ]
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ [الأحزاب: ٣٧/ ٣٣].
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [الحديد ٢٢ - ٢٣/ ٥٧].
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [الحشر ٧/ ٥٩].
كيف
اسم استفهام مبني على الفتح في محل كذا حسب موقعه من الكلام.
ويطلب به تعيين الحال. ومن محالّ هذا الاسم الذي له الصدارة في الكلام أن يأتي:
١ - خبرا للمبتدأ، نحو: كيف أنت؟ لأن الجواب أنا بخير.
فالجواب على كيف هو (بخير) وموقع شبه الجملة في جملة الجواب متعلق بخبر. سبق وقد أشرنا إلى كيفية إعراب اسماء الاستفهام. أجب عن السؤال وحدد الجزء الذي يقع جوابا على اسم الاستفهام وأعرف موقع الجواب من الاعراب في جملة الجواب، وهذا الاعراب سيكون إعرابا لاسم الاستفهام.
كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم.
انت: مبتدأ مؤخر. ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
٢ - مفعولا مطلقا، نحو: كيف نمت؟ نمت نوما عميقا.
كيف اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب مفعول مطلق.
لأن الجواب. هو (نوما) وهو مصدر من لفظ الفعل (نمت) وقد جاء هذا المصدر موصوفا ليبين هيئة حدوث الفعل فهو مفعول مطلق لبيان النوع.
[ ١٧٥ ]
٣ - حالا نحو قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ [آل عمران ٦/ ٣].
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ [الغاشية ١٨/ ٨٨].
كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال.
٤ - خبرا للفعل الناقص (كان وأخواتها) إذا لم يستوف الفعل الناقص خبره، نحو قوله تعالى:
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [الاعراف ٨٤/ ٧].
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [يونس ٣٩/ ١٠].
كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان مقدم لأن كيف لها الصدارة في الكلام ولأن الفعل الناقص لم يستوف منصوبه.
الجواب: كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (هلاكا، سيئا، مخزيا. عذابا).
تمرين
اعرب كيف:
قال تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ [الفجر ٦/ ٨٩].
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [الصافات ١٥٤/ ٣٧].
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ [فاطر ٢٦/ ٣٥].
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ [القمر ١٨/ ٥٤].
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [العنكبوت ٢٠/ ٢٩].
وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ [الغاشية ١٩/ ٨٨].
أمثلة: كيف لعب أخوك أمس؟
كيف حالك؟
[ ١٧٦ ]
كيفما
كيفما: اسم شرط جازم دال على الحال ويعرب:
١ - حالا من فاعل فعل الشرط إذا كان فعل الشرط تاما (ليس ناقصا).
نحو: كيفما تعامل الناس يعاملوك.
كيف: اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب حال وما زائدة والتقدير في أي حال تعامل الناس أو بأية طريقة تعامل الناس يعاملوك.
٢ - خبرا للفعل الناقص إذا لم يستوف الفعل الناقص خبره، نحو:
كيفما تكونوا يولّ عليكم.
كيف: اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب خبر الفعل الناقص (تكونوا)، وما زائدة.
٣ - مفعولا مطلقا، نحو: كيفما تجلس أجلس. والتقدير أي جلوس تجلس أجلس.
كيف: اسم شرط جازم مبني على الفتح في محل نصب مفعول مطلق وما زائدة.
[ ١٧٧ ]