ما
أنواعها- حسب معانيها- كثيرة أهمها
١ - (ما) الموصولة وأكثر ما تستعمل في غير العاقل وقد تستعمل في العاقل:
اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل كذا حسب موقعه من الكلام، نحو:
قال تعالى: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [النحل ٩٦/ ١٦].
أي الذي عندكم ينفد.
ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
قال تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء ٣/ ٤].
ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
٢ - معرفة تامة بمعنى (الشيء)، نحو:
قال تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [البقرة ٢٧١/ ٢].
فنعما: الفاء رابطة لجواب الشرط. نعم فعل جامد يفيد المدح.
ما: معرفة تامة بمعنى (الشيء) مبنية على السكون في محل رفع فاعل للفعل (نعم).
[ ٢٢٩ ]
هي ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر. جملة (نعما) في محل رفع خبر وهذا هو أبسط وأوضح الآراء
في إعراب المخصوص بالمدح أو الذم، فهناك من يرى أنه يجوز أن يعرب خبرا لمبتدأ محذوف، وهناك من يرى إن المخصوص يعرب بدلا من فاعل فعل المدح أو الذم.
والتقدير في الآية يكون: إن تبدو الصدقات فنعم الشيء هي.
٣ - نكرة تامة بمعنى (شيء) في باب التعجب.
قال تعالى: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ [عبس ١٧/ ٨٠].
ما: تعجبية نكرة تامة بمعنى شيء مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ.
اكفر: فعل جامد يفيد التعجب مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (ما).
الهاء: ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
والجملة الفعلية (أَكْفَرَهُ) في محل رفع خبر للمبتدأ (ما).
قال شاعر:
ما أجمل الدين والدنيا إذا اجتمعا وأقبح الكفر والافلاس بالرجل
قال شاعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
قال شاعر:
ما أكثر الاخوان حين نعدهم ولكنهم في النائبات قليل
الأمثلة التي تحتها خط كلها في باب التعجب.
٤ - اسم استفهام:
ويطلب به شرح أو بيان حقيقة المسمى، نحو:
قال تعالى: الْقارِعَةُ* مَا الْقارِعَةُ [القارعة ١ - ٢/ ١٠١].
الْحَاقَّةُ* مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة ١ - ٢/ ٦٩].
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى [طه ١٧/ ٢٠].
[ ٢٣٠ ]
وإذا دخل حرف جر على (ما) الاستفهامية حذفنا ألفها، (إلام، علام مم، عم، فيم، بم؟) نحو قوله تعالى:
١ - فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ [الطارق ٥/ ٨٦].
٢ - عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [النبأ ١ - ٢/ ٧٨].
أما في إعراب (ما) الاستفهامية فنتبع ما نتبعه في إعراب أدوات الاستفهام. هنا مثلا جاءت (ما) مسبوقة بحرف الجر، لذا نقول:
مِمَّ: من حرف جر (ما) اسم موصول مبني على السكون في محل جر وقد حذفت الألف لدخول حرف الجر.
عَمَّ: عن حرف جر. ما اسم موصول مبني على السكون في محل جر. وقد حذفت الألف لدخول حرف الجر عليها.
قال تعالى: الْقارِعَةُ. مَا الْقارِعَةُ.
مَا: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ويجوز أن نعربها خبرا لمجيء اسم معرف بعدها.
٥ - اسم شرط جازم بمعنى (أي شيء)
ومحلها الرفع على الابتداء إن كان الفعل الذي بعدها قد استوفى مفعوله وإلا فهي مفعول به مقدم.
قال تعالى: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة ٢١٥/ ٢].
تَفْعَلُوا: فعل مضارع مجزوم (فعل الشرط) علامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. واو الجماعة في محل رفع فاعل.
هذا الفعل متعد يحتاج إلى مفعول به ولم يستوف ذلك المفعول لذا تكون ما مفعولا به. وقد تقدم المفعول لأنه من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام ويكون إعراب ما:
ما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم وهو مضاف والجملة الفعلية (تفعلوا) في محل جر مضاف إليه.
[ ٢٣١ ]
قال تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [البقرة ١٠٦/ ٢].
الفعل ننسخ فعل متعد لم يستوف مفعوله، لذا نعرب ما اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لأن أسماء الشرط لها الصدارة في الكلام.
٦ - نافية لا عمل لها إذا دخلت على جملة فعلية، نحو:
قال تعالى: ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ [ص ٦٩/ ٣٨].
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [غافر ٧٨/ ٤٠].
ما: نافية لا عمل لها اعرابيا.
٧ - نافية مشبهة بليس:
وتعمل بنفس الشروط التي تعمل بها ليس وتلك الشروط هي: أن يتقدم اسمها على خبرها إلا إذا كان الخبر شبه جملة وألا ينتقض نفيها ب (الا)، نحو قوله تعالى:
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت ٤٦/ ٤١].
ما: نافية عاملة عمل ليس.
رَبُّكَ: رب اسم (ما) مرفوع علامة رفعه الضمة وهو مضاف والكاف ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
بِظَلَّامٍ: الباء حرف جر زائد. ظلام اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر (ما) المشبهة بليس وظلام مضاف والعبيد مضاف إليه.
ما هذا بَشَرًا [يوسف ٣١/ ١٢].
ما: من المشبهات بليس، نافية عاملة.
هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم (ما).
بَشَرًا: خبر ما منصوب علامة نصبه الفتحة.
[ ٢٣٢ ]
قال تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
[آل عمران ١٤٤/ ٣].
ما نافية غير عاملة لانتقاض نفيها بإلا.
مُحَمَّدٌ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
إِلَّا: أداة استثناء ملغاة (أداة حصر).
رَسُولٌ: خبر للمبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
٨ - مصدرية
إذا صح تأويلها والفعل بعدها بمصدر له محل من الإعراب، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ [التوبة ١٢٨/ ٩].
ما: مصدرية.
عَنِتُّمْ: عنت فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل.
التاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة الجمع.
ما والفعل وفاعله في تأويل مصدر تقديره (عنتكم) في محل رفع فاعل للصفة المشبهة عزيز.
٩ - مصدرية ظرفية.
قال تعالى: وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا [مريم ٣١/ ١٩].
ما دُمْتُ حَيًّا وأَوْصانِي مدة دوامي حيا. أي إن ما والفعل يؤولان مصدر (دوام) بالإضافة إلى بيان الزمن (مدة).
ما دُمْتُ: ما دام فعل ماض ناقص من أخوات (كان). التاء ضمير مبني على الضم في محل رفع اسم ما دام.
حَيًّا: خبر ما دام منصوب علامة نصبه الفتحة.
ما والفعل في تأويل مصدر تقديره (مدة دوامي) في محل نصب نائبا عن ظرف الزمان.
[ ٢٣٣ ]
قال تعالى: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [هود ١٠٧/ ١١].
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها [المائدة ٢٤/ ٥].
قال تعالى: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ [المائدة ١١٧/ ٥].
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا [المائدة ٩٦/ ٥].
قال شاعر:
أجارتنا إن الخطوب تنوب وإني مقيم ما أقام عسيب
عسيب اسم جبل، والجبل ثابت فالمعنى: إني مقيم مدة إقامة عسيب.
ما: مصدرية ظرفية.
أقام: فعل ماض مبني على الفتح. عسيب فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة ما والفعل وفاعله في تأويل مصدر تقديره مدة إقامة عسيب في محل نصب نائبا عن ظرف الزمان.
قال شاعر:
ولست بماش ما حييت لمنكر من الأمر لا يمشي إلى مثله مثلي
ما حييت مدة حياتي ما دمت حيا.
ولا مؤثرا نفسي على ذي قرابة وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي
ما أقام مدة إقامته ما دام مقيما.
١٠ - (ما) زائدة:
وتزاد في مواضع كثيرة أشهرها:
٢ - بعد أدوات الشرط (إذا ما، أينما، متى ما حيثما ).
قال تعالى: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة ١٤٤/ ٢].
وَحَيْثُ ما: الواو حسب ما قبلها.
حيث: اسم شرط مبني على الضم في محل نصب ظرف مكان.
[ ٢٣٤ ]
ما: زائدة لا عمل لها.
قال تعالى: أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا [البقرة ١٤٨/ ٢].
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا [الاحزاب ٦١/ ٣٣].
ب- بعد حرف الجر (الباء)، نحو: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران ١٥٩/ ٣].
ح- في (لا سيما) إذا جاء الاسم بعدها مجرورا، نحو:
يجزي الله المؤمنين خيرا ولا سيما العاملين.
فَبِما رَحْمَةٍ: الفاء حسب ما قبلها. الباء حرف جر. ما زائدة. رحمة اسم مجرور بحرف الجر.
لا سيما: سي اسم لا النافية للجنس منصوب لأنه مضاف. ما زائدة. العاملين مضاف إليه مجرور علامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم.
١١ - (ما) كافة:
وهي زائدة وعند ما تتصل ببعض الأفعال والحروف تكفها عن العمل، فالأفعال مثل: طال، كثر، قل تحتاج إلى فاعل، فإذا اتصلت ما الزائدة بها كفت عن العمل ولم تعد بحاجة إلى فاعل، نحو: قلما نمت مبكرا.
قلما: قل فعل ماض مكفوف عن العمل لدخول (ما) الزائدة عليه. ما كافة. (كافة ومكفوفة).
وتتصل بالحروف المشبهة بالفعل (إن واخواتها) فتكفها عن العمل فلا تحتاج إلى اسم منصوب وخبر مرفوع وإنما تصبح هذه الأحرف مكفوفة عن العمل فتأتي بعدها جملة اسمية (مبتدأ وخبر) أو جملة فعلية (فعل وفاعل)، نحو:
قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [الانفال ٢/ ٨].
[ ٢٣٥ ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات ١٠/ ٤٩].
إِنَّمَا: كافة ومكفوفة.
الْمُؤْمِنُونَ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
إِخْوَةٌ: خبر للمبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة.
قال تعالى: قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ [الأنبياء ١٠٨/ ٢١].
قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي [الاعراف ٢٠٣/ ٧].
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر ٣٨/ ٣٥].
إِنَّما: كافة ومكفوفة.
يُوحى: فعل مضارع مبني للمجهول.
يَخْشَى: فعل مضارع مرفوع علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر وإذا اتصلت (ما) الزائدة الكافة بالحرف الشبيه بالزائد (رب) فتكفها عن الجر، نحو: ربما تجد صديقا صدوقا هناك.
١٢ - (ما) إبهامية
، نحو: سنلتقي في يوم ما.
ما: إبهامية لأن اليوم غير معين ولا عمل ل (ما) الابهامية سوى إفادة الابهام في المعنى.
تمرين
اعرب ما في التعابير التالية:
١ - إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له أكيلا فإني لست آكله وحدي
٢ - فما هو إلّا أن أراها فجاءة فأبهت لأعرف لدي ولا نكر
٣ - وليست عشيات الحمى برواجع لنا أبدا ما أورق السلم النضر
٤ - لعمرك ما أهويت كفي لريبة ولا حملتني نحو فاحشة رجلي
[ ٢٣٦ ]
ماذا
اسم استفهام يستفهم به عن غير العاقل، ويعرب بحسب موقعه من الكلام، فإذا وليه فعل متعد لم يستوف مفعوله، اعرب مبنيا على السكون في محل نصب مفعول به، وأعرب مبتدأ في غير ذلك نحو قوله تعالى:
قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [يونس ١٠١/ ١٠].
ماذا: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
قال تعالى: إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ [الصافات ٨٥/ ٣٧].
الفعل تعبدون فعل متعد لم يستوف مفعوله، لذا تكون (ماذا) مفعولا به مقدما لأن (ماذا) من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
وهكذا في قوله تعالى: قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ [يوسف ٧١/ ١٢].
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [النحل ٢٤/ ١٦].
وَقِيلَ لِلَّذِينَ أنفقوا ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْرًا [النحل ٣٠/ ١٦].
وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة ٢١٩/ ٢].
فالأفعال: تَفْقِدُونَ، أَنْزَلَ، يُنْفِقُونَ، أفعال متعدية لم تستوف مفاعيلها لذا تعرب (ماذا) مفعولا به مقدما لأن (ماذا) من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
متى
اسم يرد على الأوجه التالية:-
١ - اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية، ويطلب به تعيين الزمان ماضيا كان أو مستقبلا، نحو:
قال تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [يونس ٤٨/ ١٠].
[ ٢٣٧ ]
مَتى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان متعلق بخبر مقدم للمبتدأ هذا وقد تقدم الخبر لأنه من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
قال تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [السجدة ٢٨/ ٣٢].
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ [البقرة ٢١٤/ ٢].
فسينتغضون إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ [الاسراء ٥١/ ١٧].
مثال: متى سافرت؟
متى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية.
٢ - اسم شرط جازم لازم الإضافة إلى جملة الشرط، وذلك إذا ربطت حدثين، ويجزم عند ذلك الفعلين المضارعين ويتعلق بالجواب مثل:
ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد
متى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان وهو مضاف.
يسترفد: فعل الشرط وهو فعل مضارع مجزوم علامة جزمه السكون وقد حرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين.
القوم: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
الجملة الفعلية (يسترفد القوم) في محل جر مضاف إليه.
مذ
١ - ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو مضاف إلى الجملة بعده مثل قول الشريف الرضي:
فتلفتت عيني فمذ خفيت عني الطلول تلفت القلب
[ ٢٣٨ ]
مذ: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو مضاف.
خفيت: خفي: فعل ماض مبني على الفعل لاتصاله بتاء التأنيث التي لا محل لها من الإعراب.
الطلول: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
الجملة الفعلية (خفيت عني الطلول) في محل جر مضاف إليه.
٢ - حرف جر: إذا جاء بعده اسم مجرور مثل: ما رأيته مذ الشهر الفائت.
مع
ظرف مكان أو زمان وذلك بحسب المضاف إليه وبحسب السياق مثل: أَرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [يوسف ١٢/ ١٢].
معنا: مع ظرف مكان منصوب علامة نصبه الفتحة، وهو مضاف إلى الضمير (نا) المبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
ومن أمثلة إفادة (مع) الظرفية الزمانية قوله تعالى:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح ٥/ ٩٤].
مَعَ: ظرف زمان منصوب علامة نصبه الفتحة مضاف إلى العسر، والعسر مضاف إليه. التقدير إن مع زمن العسر أو بعد زمن العسر يسرا.
معا
حال منصوب مثل: ذهب الطلاب معا.
معا: حال منصوب علامة نصبه الفتحة، أي ذهب الطلاب مصاحبين بعضهم بعضا.
[ ٢٣٩ ]
معاذ
مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعوذ، نحو قوله تعالى: قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ [يوسف ٢٣/ ١٢].
قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ [يوسف ٧٩/ ١٢].
مَعاذَ: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعوذ، ومعاذ مضاف ولفظ الجلالة (الله) مضاف إليه مجرور.
من حرف جر
١ - حرف جر أصلي له معان متعددة مثل البيان أو ابتداء الغاية
الخ ولكن الإعراب يبقى واحدا وهو: من: حرف جر.
قال تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [البقرة ١٠٦/ ٢].
ما شرطية مبهمة تحتاج إلى بيان المقصود ب (ما) وقد تبين ذلك ب (من آية) هنا (من) بيانية، وهكذا مع الأسماء الموصولة وأدوات الشرط واسماء الاستفهام والكلمات العامة التي تحتاج إلى تخصيص المقصود مثل كلمة (كلا).
قال تعالى: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [سبأ ٤٧/ ٣٤].
ما: اسم شرط جازم مبهم تخصص المقصود عن طريق (عن أ/ ر) لذا أفاد حرف الجر هنا البيان.
رأيت كلا من أخيك وعمك.
كلا مبهمة توضح القصد منها عن طريق (من أخيك وعمك) فأصبحت من تفيد البيان. أما من ناحية الاعراب فتبقى (من) حرف جر يجر الاسم بعده.
٢ - حرف جر زائد يفيد التوكيد.
[ ٢٤٠ ]
وتزاد في الفاعل أو المفعول أو المبتدأ بشرط أن تكون مسبوقة بنفي أو نهي أو استفهام (طلب) وبشرط أن يكون مجرورها نكرها.
نحو: «ما جاء من أحد».
ما: نافية. جاء فعل ماض مبني على الفتح.
من: حرف جر زائد يفيد التوكيد.
احد: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل للفعل جاء.
لأننا بسهولة نستطيع أن نقول ما جاء أحد ثم إن المعنى واضح في كون كلمة (أحد) فاعلا للفعل (ما جاء)، وإنما جئنا بحرف الجر الزائد لغرض التوكيد- لأن (من) لم يغير المعنى القائم في الكلام.
قال تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [إبراهيم ٤/ ١٤].
أرسلنا فعل متعد إلى مفعوله بلا وساطة، أي الأصل في التعبير وما أرسلنا رسولا. رسولا مفعول به وقد جاء الله ﷾ ب (من) حرف الجر الزائد لغرض التوكيد لأن القرآن الكريم نزل بلغة العرب وراعى أساليبها.
إن حرف الجر الزائد لم يفد معنى جديدا مغيرا للجملة وإنما قوّى المعنى القائم في الكلام، سواء أكان المعنى ايجابا أم سلبا. وهذه علامة الحرف الزائد.
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ
الواو: حسب ما قبلها. أرسل فعل ماض مبني على السكون. نا ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
مِنْ: حرف جر زائد.
رَسُولٍ: اسم مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به وكذلك الأمر بالنسبة لقوله تعالى:
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ [النحل ٦٨/ ١٦].
[ ٢٤١ ]
الفعل اتخذ يتعدى إلى مفعوله بلا وساطة كقوله تعالى:
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا [النساء ١٢٥/ ٤].
مِنَ الْجِبالِ: من حرف جر زائد. الجبال اسم مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به أول للفعل اتخذي.
من
اسم يرد على الأوجه التالية:
١ - اسم موصول: ويستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والمثنى والمجموع وأكثر ما يستعمل في العاقل وقد يستعمل في غير العاقل، نحو:
قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ [النور ٤٥/ ٢٤].
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ [الرحمن ٢٧/ ٥٥].
ويعرب الاسم الموصول (من) بحسب موقعه من الكلام.
ومنهم من يمشي
مِنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
كُلُّ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة، وكل مضاف إلى من.
مَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
قال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة ١٦/ ٥].
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ [المدثر ٣١/ ٧٤].
مَنِ: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
٢ - اسم استفهام يطلب به تعيين العقلاء، ويعرب بحسب موقعه من الكلام، نحو قوله تعالى:
[ ٢٤٢ ]
كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف ١٤/ ٦١].
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء ٥٩/ ٢١].
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ [الرعد ١٦/ ١٣].
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى [طه ٤٩/ ٢٠].
قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ [المائدة ١٧/ ٥].
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الانعام ٦٣/ ٦].
مَنْ: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ولو قلنا: من دعوت إلى المناقشة؟
دعوت فعل متعد (يحتاج إلى مفعول به) ولم يستوف مفعوله لذا نقول فعل من: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم وقد تقدم لأن اسم الاستفهام له الصدارة في الكلام.
٣ - اسم شرط جازم يربط حدثين. يعرب بحسب موقعه من الكلام فقد يعرب مفعولا به مقدما إذا كان الفعل بعده متعديا لم يستوف مفعوله، نحو من ساعدت في عمل المعروف فقد كسبت مثل أجر عمله.
الفعل ساعدت فعل متعد (يحتاج إلى مفعول به) ولم يستوف مفعوله بعده (لم يأت مفعوله بعده). في هذه الحالة (من) تصبح مفعولا به مقدما، وقد تقدم لأنه من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم.
وإن وردت في حالة غير هذه، أي لم يأت بعدها فعل متعد غير مستوف لمفعوله، أي كأن يأتي فعل متعد لكنه مستوف لمفعوله أو يأتي فعل لازم لا يحتاج إلى مفعول به أو شبه جملة أو اسم الخ ففي هذه الحالات تعرب (من) اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وخبره يتكون من جملة فعل الشرط وجوابه، نحو:
[ ٢٤٣ ]
قال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [الزلزلة ٧/ ٩٩].
يعمل فعل متعد لكنه استوفى مفعوله (مثقال ذرة) فلم يعد بحاجة إلى من، لذا نقول:
من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وجملة فعل الشرط وجوابه (يعمل مثقال ذرة خيرا+ جملة يره) في محل رفع خبر للمبتدأ.
قال تعالى: وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها [آل عمران ١٤٥/ ٣].
مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
الفعل يرد متعد لكنه استوفى مفعوله (ثواب الآخرة).
قال تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [الانعام ١٢٥/ ٦].
فَمَنْ: الفاء حسب ما قبلها.
من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
يُرِدِ: فعل الشرط وهو فعل مضارع مجزوم ب (من) علامة جزمه السكون.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
أَنْ: مصدرية ناصبة. يهدي فعل مضارع منصوب بأن المصدرية علامة نصبه الفتحة المقدرة على الياء للثقل. فاعله ضمير مستتر تقديره هو الهاء ضمير مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.
جملة أن والفعل (أن يهديه) في تأويل مصدر تقديره هدايته في محل نصب مفعول به.
يَشْرَحْ: فعل جواب الشرط مجزوم علامة جزمه السكون. فاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على (اللَّهُ).
صَدْرَهُ: صدر مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة وهو مضاف
[ ٢٤٤ ]
إلى الهاء والهاء ضمير مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
لِلْإِسْلامِ: اللام حرف جر. الاسلام اسم مجرور علامة جره الكسرة جملة الشرط وجملة جواب الشرط (يرد+ يشرح) في محل رفع خبر للمبتدأ (من).
قال تعالى: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ [النساء ١١١/ ٤].
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [البقرة ٢٣١/ ٢].
قال جرير متغزلا:
يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا
قال أحدهم:
حتى ولو كان ساكن الريان من القرود؟
فأجاب جرير: إني قلت (من) ولم أقل (ما).
من: تستعمل للعاقل.
ما: تستعمل للعاقل ولغير العاقل.
منذ
١ - حرف جر إذا جاء الاسم بعده مجرورا مثل:
لم أقابله منذ العام الماضي.
منذ: حرف جر.
العام: اسم مجرور علامة جره الكسرة.
الماضي: صفة مجرورة علامة جره الكسرة.
٢ - وإذا دخلت (منذ) على جملة فهي ظرف زمان لازم الإضافة إلى تلك الجملة، مثل:
[ ٢٤٥ ]
ما تركت آية منذ بدأت الحفظ
منذ: ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب، وهو مضاف.
بدأت: بدأ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل.
التاء: ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل.
الحفظ: مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
الجملة الفعلية (بدأت الحفظ) في محل جر مضاف إليه.
منذا
اسم استفهام للعاقل يعرب بحسب موقعه من الكلام، مثل قول الشاعر:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها.
ومن ذا: الواو حسب ما قبلها. (من) اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم. ذا زائدة، ويجوز أن نقول منذا اسم استفهام مركب مبني في محل رفع خبر مقدم.
الذي: اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر.
مم
مركبة من كلمتين (من) حرف الجر، و(ما) الاستفهامية التي حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، نحو قوله تعالى:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ [الطارق ٥/ ٨٦].
مِمَّ: من حرف جر. ما استفهامية مبنية على السكون في محل جر. وقد حذفت الألف لدخول حرف الجر عليها.
اسم فعل بمعنى (اكفف) مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت)، نحو: مه فإني تعبان جدا.
[ ٢٤٦ ]
مهما
اسم شرط جازم لفعلين ويعرب بحسب موقعه من الكلام، فقد يرد.
١ - مبتدأ: إذا لم يله فعل متعد لم يستوف مفعوله أو فعل ناقص لم يستوف خيره، نحو.
قال تعالى: وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [الاعراف ١٣٢/ ٧].
فالفعل تأتنا متعد لكنه استوفى مفعوله فلم يعد بحاجة إلى (مهما) لذا نقول.
مَهْما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
وجملة افعل الشرط وجوابه (تأتنا+ فما نحن لك بمؤمنين) في محل رفع خبر للمبتدأ.
٢ - مفعولا به: إذا جاء بعده فعل متعد لم يستوف مفعوله، نحو:
مهما تزرع تحصد.
الفعل تزرع متعد لم يستوف مفعوله فلذا يصبح اسم الشرط مهما مفعولا به مقدما لأنه من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام فتقول.
مهما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
٣ - خبرا للفعل الناقص: إذا وليه فعل ناقص (كان وأخواتها) ولم يستوف الفعل الناقص خبره، نحو:
مهما يكن الأمر فإني لن أتردد.
الفعل يكن فعل مضارع ناقص يحتاج إلى اسم مرفوع وخبر منصوب.
اسم يكن هو الأمر وخبره (مهما) وقد تقدم لأن اسم الشرط من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام.
[ ٢٤٧ ]