نون التوكيد
حرف مشدد أو مفرد يتصل بالفعل المضارع أو فعل الأمر ليفيد توكيدا ويبنى الفعل على الفتح:
قال تعالى: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الكهف ٢٣/ ١٨].
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا [آل عمران ١٦٩/ ٣].
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [إبراهيم ٤٧/ ١٤].
لا ناهية جازمة.
تَقُولَنَّ، تَحْسَبَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد والفعل في محل جزم مجزوم بلا الناهية.
قال عمر بن الخطاب (﵁): من عرض نفسه للتهمة، فلا يلومنّ من اساء به الظن.
نون النسوة
ضمير متصل، يتصل بالفعل الماضي والمضارع والأمر، ليدل على أن الفاعل جمع من النساء، ويكون مبنيا على الفتح في محل رفع فاعل، نحو:
[ ٢٤٨ ]
قال تعالى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشى لِلَّهِ
[يوسف ٣١/ ١٢].
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ [البقرة ٢٣٤/ ٢].
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق ٦/ ٦٥].
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى [الاحزاب ٢٣/ ٣٣].
رَأَيْنَهُ: رأى فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة.
نون النسوة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. الهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به.
يَضَعْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. نون النسوة ضمير متصل مبني في محل رفع
فاعل.
وَقَرْنَ: الواو حسب ما قبلها. قرن فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. نون النسوة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
نون الوقاية
نون تتوسط الفعل (ماضيا ومضارعا وأمرا) وضمير الياء للمتكلم، وقد سميت بنون الوقاية لأنها تقي الفعل من الكسر، وتعرب نونا للوقاية فحسب، أما الياء فهي ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به، نحو:
قال تعالى: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي [الاعراف ١٥٠/ ٧].
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي [يوسف ٣٧/ ١٢].
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [يوسف ٣٣/ ١٢].
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر ٦٠/ ٤٠].
[ ٢٤٩ ]
اسْتَضْعَفُونِي: استضعف فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة واو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. النون للوقاية الياء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.
عَلَّمَنِي: علّم: فعل ماض مبني على الفتح والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.
يَدْعُونَنِي: يدعون فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
النون للوقاية. الياء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.
ادْعُونِي: ادعو فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. النون للوقاية والياء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.
تمرين
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى:
١ - قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف ١٠٨/ ١٢].
٢ - أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ [الاعراف ٧١/ ٧].
٣ - قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [مريم ٣٠/ ١٩].
٤ - وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا [مريم ٣٢/ ١٩].
٥ - قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [يوسف ٥٥/ ١٢].
٦ - قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا [يوسف ٣٦/ ١٢].
٧ - قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي [النحل ٣٢/ ٢٧].
[ ٢٥٠ ]
نا
نا: الضمير المتصل
يرد هذا الضمير متصلا بالفعل مرة ومتصلا بالاسم مرة، وفي حالة اتصاله بالفعل، يحتمل في إعرابه أن يكون فاعلا إذا دل على من قام بالفعل أو أن يكون مفعولا به إذا دل على من وقع عليه الفعل. فإذا نظرنا إلى الأمثلة التالية، نجد أن الضمير نا يدل على أن المتكلم قد قام بالفعل نحو:
قال تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر ١/ ١٠٨].
وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا [البقرة ٢٨٥/ ٢].
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا [الاعراف ٦٤/ ٧].
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
بينما تدل (نا) في الأمثلة التالية على من وقع عليه أثر الفعل، نحو:
قال تعالى: قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ [إبراهيم ٢١/ ١٤].
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [المؤمنون ٢٨/ ٢٣].
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [الصافات ٧٥/ ٣٧].
هَدانَا: الفاعل هو الله، نجانا الفاعل هو الله، نادانا الفاعل هو نوح. الضمير نا يدل على أن الفعل قد وقع أثره على المتكلم، فلذا نعرب نا في هذه الحالة:
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
تطبيق
اعرب ما تحته خط:
قال تعالى:
١ - وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [الحجر ٧٤/ ١٥].
[ ٢٥١ ]
٢ - وقالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ [البقرة ٦٧/ ٢].
٣ - فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ [آل عمران ٢٥/ ٣].
٤ - قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الاعراف ٤٧/ ٧].
٥ - أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا [الاعراف ١٥٥/ ٧].
أَمْطَرْنا: أمطر فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير المتصل نا.
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
أَتَتَّخِذُنا: الهمزة للاستفهام، تتخذ فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، نا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
جَمَعْناهُمْ: جمع فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير (نا) الذي ورد فاعلا.
نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
لا تَجْعَلْنا: لا ناهية جازمة، تجعل فعل مضارع مجزوم بلا الناهية علامة جزمه السكون، الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، (نا) ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
ارْحَمْنا: ارحم فعل أمر مبني على السكون. نا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
إذا اتصلت (نا) بالفعل الماضي فيكون الفعل مبنيا على السكون إذا كانت نا في محل رفع فاعل، نحو: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا [القمر ١٢/ ٥٩].
ويكون الفعل الماضي مبنيا على الفتح إذا كانت نا في محل نصب مفعولا به.
[ ٢٥٢ ]
نحو: قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا [يس ٥٢/ ٣٦].
فَجَّرْنَا: فجر فعل ماض مبني على السكون لاتصاله ب (نا) التي جاءت مبنية على السكون في محل رفع فاعل.
بَعَثَنا: بعث فعل ماض مبني على الفتح لاتصاله ب (نا) التي جاءت مبنية على السكون في محل نصب مفعول به.
نا: الضمير المتصل بالاسم:
تكون نا ضميرا مبنيا على السكون في محل جر مضافا إليه إذا وردت متصلة باسم، نحو: قال تعالى: رَبَّنا أَفْرِغْ
عَلَيْنا صَبْرًا وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
[الاعراف ١٢٦/ ٧].
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف ٢٤/ ١٢].
قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا [المائدة ١١٣/ ٥].
رَبِّنا: رب منادى منصوب مضاف إلى الضمير (نا) والضمير نا مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
عِبادِنَا: عباد اسم مجرور بحرف الجر (من) مضاف إلى الضمير (نا) المبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
قُلُوبُنا: قلوب فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة وهو مضاف والضمير نا مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
نا: الضمير المتصل بالحرف:
يكون الضمير (نا) مبنيا على السكون في محل جر مجرور نحو:
قال تعالى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [القيامة ١٧/ ٧٥].
ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تعلمون [يونس ٢٣/ ١٠].
عَلَيْنا: على حرف جر، نا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مجرور.
إِلَيْنا: إلى حرف جر، نا ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مجرور.
[ ٢٥٣ ]
نحن
ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع دائما والمرفوعات كثيرة (المبتدأ، الفاعل، نائب الفاعل، اسم الفعل الناقص، ) وهو يدل على جماعة المتكلمين، وقد ينوب متكلم واحد عنهم فيتحدث بقوله نحن- وفي القرآن الكريم استعمل في أكثر من موضع للجلالة ولا غرابة في ذلك لأن القرآن نزّل عربيا فلا بد أن يراعي الأساليب العربية للبيان والتأثير، نحو:
قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [الحجر ٩/ ١٥].
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا [الانسان ٢٣/ ٧٦].
فاستعمال (نحن) هنا لا يدل على جماعة المتكلمين وإنما الله ﷾ واحد لا شريك له وإنما أنزل القول بلغة الجمع للتفخيم والجلال وهذا من أساليب العربية.
نحن أخوة في الدين. نحن ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ.
ما نحن بسعاة في الشر: نحن ضمير مبني على الضم في محل رفع اسم (ما) المشبهة بليس والعاملة عملها.
إذا نحن طلبنا المجد في أمر فلن نتردد في التضحية.
نحن: ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل لفعل محذوف وجوبا يفسره المذكور لأن القاعدة: إذا تدخل على جملة فعلية فإذا جاء بعدها اسم أو ضمير، أعربناه فاعلا لفعل محذوف وجوبا يفسره المذكور والتقدير: إذا طلبنا نحن طلبنا المجد
إذا نحن ظلمنا فلا نستكين.
الفعل ظلمنا فعل مبني للمجهول يحتاج إلى نائب فاعل، فلذا نعرب.
نحن: ضمير مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل لفعل
[ ٢٥٤ ]
محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور والتقدير إذا ظلمنا نحن ظلمنا.
نعم
حرف جواب لا عمل له ولا محل له من الإعراب.
هل نجح أخوك؟ نعم.
نعم حرف جواب لا عمل له ولا محل له من الإعراب.
بينما نستعمل (بلى) إذا كان الجواب في حالة الإيجاب مثل (نعم) إذا كان الاستفهام متبوعا بنفي، نحو قوله تعالى:
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا [الملك ٨ - ٩/ ٦٧].
نعم
فعل ماض جامد يفيد المدح، ويحتاج إلى مرفوعين هما: الفاعل للفعل نعم، والمخصوص بالمدح، نحو:
نعم الرجل الصادق.
نعم: فعل ماض جامد.
الرجل: فاعل نعم مرفوع علامة رفعه الضمة.
الصادق: المخصوص بالمدح وفي إعرابه آراء سنتعرض لها، للرجل صفات كثيرة تستحق المدح كأن يكون وفيا، شجاعا صادقا، مؤمنا، مضحيا الخ ولكننا- وبحسب المقام- نحتاج إلى تخصيص صفة الصدق فيه بالمدح لسبب بلاغي معين يقتضيه السياق أو مقام الكلام.
وفاعل نعم يرد:
١ - معرفا بإل، نحو: وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات ٤٨/ ٥١].
[ ٢٥٥ ]
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص ٤٤/ ٣٨].
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص ٣٠/ ٣٨].
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج ٧٨/ ٢٢].
٢ - مضافا إلى المعرف بأل، نحو قوله تعالى:
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ [العنكبوت ٥٨/ ٢٩].
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد ٢٤/ ١٣].
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ [النحل ٣٠/ ١٦].
أَجْرُ: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة وهو مضاف والعاملين مضاف إليه.
عُقْبَى: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر وهو مضاف والدار مضاف إليه.
دارُ: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة مضاف إلى المتقين والمتقين مضاف إليه.
٣ - اسما موصولا، نحو:
نعم ما يتصف به الوفاء.
ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل للفعل: نعم.
٤ - ضميرا مستترا مفسرا ب تمييز، نحو:
قال الشاعر:
نعم امرأ هرم لم تعر نائبة إلا وكان لمرتاع لها وزرا
تمييز
امرءا: منصوب علامة نصبه الفتحة. وهذا التمييز يشير إلى أن فاعل نعم محذوف مستتر وهو ضمير تقديره هو.
[ ٢٥٦ ]
إن ورود فاعل نعم بالحالات المتقدمة لا يغير من طبيعة إعرابه.
هناك رأي يقول: إن جملة: نعم وفاعله في محل رفع خبر مقدم والمخصوص بالمدح يعرب مبتدأ مؤخرا، وهذا هو أبسط الآراء في إعراب أسلوب المدح والذم.
أما المخصوص بالمدح فهو يرد:
١ - مذكورا، نحو: نعم الرجل الصدوق.
٢ - محذوفا يقدر بما يناسب من السياق، وذلك إذا سبق نعم ما يدل على المخصوص، وفي القرآن الكريم ورد المخصوص محذوفا لأنه سبق نعم ما يدل عليه، نحو:
وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات ٤٨/ ٥١].
والتقدير: فنعم الماهدون (نحن) الضمير العائد على الضمير (نا) في الفعل (فرشناها) الذي سبق نعم.
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الحج ٧٨/ ٢٢].
والتقدير: فنعم المولى الله ونعم النصير الله والذي دلنا على هذا التقدير هو ما سبق نعم: واعتصموا بالله هو مولاكم.
أما إعراب المخصوص (المذكور والمقدر) فيجوز فيه:-
١ - أن يعرب مبتدأ مؤخرا والجملة الفعلية (نعم+ فاعله) في محل رفع خبر مقدم، وهذا هو أبسط صور الإعراب فيه.
٢ - أن يعرب خبر لمبتدأ محذوف يقدر بضمير من السياق، نحو «فنعم المولى ونعم النصير».
المولى، النصير: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
٣ - أن يعرب بدلا من الفاعل (وهذا الإعراب خال من الحذف والتقدير أو التقديم والتأخير) والبدل يتبع المبدل منه، فما دام المبدل منه فاعلا فهو مرفوع، وما دام البدل يتبع المبدل منه فهو مرفوع أيضا.
وكل ما تقدم نطبقه على فعل الذم (بئس) وفاعله ومخصوصه.
[ ٢٥٧ ]