هو إخراج ما تضمنّه الكلام السابق، أو أدّى إلى نوهّمه أو تقديرا من حكمه، بإحدى أدواته، بشرط الفائدة، فبـ"الإخراج": خرجت مت سيقت فيه "غير" أو "إلا" للوصف، لا للاستثناء، نحو: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] و﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ [الأنبياء: ٢٢] و"ما تضمنه الكلام" أعم من أن يكون تضمنه لفظا، وهو الاستثناء التام، نحو: "قام القوم إلاّ زيدا" أو تقديرا، وهو الاستثناء المفرغ، نحو: "ما قام إلاّ زيد" إذ معناه "ما قام أحد إلاّ زيد" وقولنا: "أو أدى إلى توهمه" ليدخل الاستثناء المنقطع،
[ ١ / ٣٨٢ ]
نحو "ما فيها أحد إلاّ حمارا" ووصْف المستثنى منه بالسبق تحقيقا أو تقديرا مدخل لنوعي الاستثناء المؤخر عن المستثنى منه، وهو الأكثر، والمتقدم عليه، نحو:
(١٧٦ - فـ .. هل إلاّ بك النّصر يرتجى عليهم وهل إلاّ عليك العموّل)
وكونه مخرجا من حكمه أعم من أن يكون حكمه الإثبات، فيكون خارجا منه داخلا في النفي أو النفي، فيكون بالعكس، وتقييد الإخراج بكونه أحد أدوات الاستثناء مخرج لنحو: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر: ٢٨] و﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] و﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥] فإن هذه كلها مخرجة لغير المذكور، لكن الأول مخرج بالاختصاص. والثاني: بالوصف. والثالث: بالشرط. والرابع: بالعقل، وخرج باشتراط الفائدة نحو: "قام القوم إلا رجلا" فإن هذا التركيب ونحوه - مما لا فائدة فيه - ممتنع.
(ما استثنت "إلاّ" مع تمامٍ ينتصب وبعد نفيٍ أو كنفيٍ انتُخِب)
(اتباعُ ما اتصل وانصبُ ما انقطع وعن تميمٍ فيه إبدال وقع)
"إلاّ" هي أم باب الاستثناء، وللمستثنى بها أحوال، الأول: أن يكون قد استثنى بها بعد تمام الكلام، والمراد بـ"تمام الكلام" ألا يكون ما قبلها طالبا لما بعدها إعرابا فيجب النصب إن كان المستثنى منه موجبا، نحو:
[ ١ / ٣٨٣ ]
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ [الأعراف: ٨٣] وأما الرفع في قوله:
(١٧٧ - وبالصريمةِ منهم منزلٌ خَلَق عافٍ تغيرَ إلا النؤىُ والوتد)
فلتأول "تغير" بلم يبق، وإن كان المستثنى منه منفيا أو شبيها بالمنفى وهو: ما دخل عليه حرف نهي، أو أداة استفهام، انتخب فيه أي: اختبر اتباع ما بعد "إلا" للمستثنى منه في الإعراب، رفعا أو نصبا أو جرًا، على أنه بدل منه إن
[ ١ / ٣٨٤ ]
كان الاستثناء متصلا، بأن يكون المستثنى داخلا في المستثنى منه نحو: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٦٦] ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [هود: ٨١] ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: ٥٦]، والنصب فيه عربي جيد، إلاّ أنه أقل من الإتباع، ومنه: قراءة جماعة من السبعة، ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [هود: ٨٢] وإن، كان الاستثناء منقطعا، وهو: ما لم يكن المستثنى داخلا في المستثنى منه، والمستثنى منه غير موجب، فأكثر العرب يوجبون نصب المستثنى، وبه جاء،
[ ١ / ٣٨٥ ]
نحو: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧] وبنو تميم يجوّزون فيه الإبدال أيضا كالمتصل إن أمكن تسليط العامل على المستثنى مه، نحو:
(١٧٨ - وبلدة ليس بها أنيس إلاّ اليعافير وإلاّ العيس)
[ ١ / ٣٨٦ ]
ودعوى الزمخشري: أن منه قوله ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥] غير مستقيمة، أما لو لم يمكن تسليط العامل على المستثنى منه، نحو: "ما نفع إلاّ ما ضرّ".
فإن بمي تميم يوجبون النصب أيضا.
[ ١ / ٣٨٧ ]
(وغيرُ نصبِ سابقٍ في النفي قد يأتي ولكن نصبَه اخترْ إن ورد)
نقدُّم المستثنى منه جائز، ثم إن سبق في غير النفي، فلا خلاف في وجوب نصبه، وإن سبق في النفي، وهي مسألة الكتاب فالمختار نصبه، كقوله:
(١٧٩ - ومالي إلاّ آل أحمدَ شيعة وما لي إلاّ مشعبَ الحق مشعب)
[ ١ / ٣٨٨ ]
وحكى يونس فيه الرفع اتباعا، كما في المتأخر، وعليه قوله:
(١٨٠ - لأنهم يرجون منه شفاعةً إذا لم يكن إلاّ النبيون شافع)
(وإن يفرّغ سابقإ "إلا" لما بعدُ يكن كما لو "الاّ" عُدِما
الاستثناء المفرغ هو: أن لا يذكر المستثنى منه، ويكون العامل السابق لـ"إلا" طالبا لما بعدها، إما خبرا، نحو: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤] أو فاعلا،
[ ١ / ٣٨٩ ]
نحو: ﴿فمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ﴾ [يونس: ٨٣] أو نائبا عنه، نحو: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] أو مفعولا، نحو: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: ١٧١] أو متعلقا، نحو: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] أو حالا، نحو: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] وحكمه: أن تُجعل "إلاّ" بمنزلة المعدومة، ويُعطى الواقع بعدها من الإعراب ما يستحقه لفظا أو محلًا لو لم توجد "إلا" ولا يقع التفريغ إلاّ في غير الإيجاب، كما مثل، فأما نحو: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٢] ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: ٣٢] فإنما حصل التفريغ فيهما لتأويل الأول بـ"ـلا يؤمنون" والثاني: بـ"ـلا يريد الله".
[ ١ / ٣٩٠ ]
(وألغ "إلا ذاتَ توكيد كلا تمرر بهم إلا الفتى إلا العَلا)
إذا كان المقصود من تكرار "إلاّ" تأكيد الأولى بالثانية، بأن يكون الاسم المذكور بعدهما لواحد نحو: "لا تمرربِهِم إلا الفتى إلا العلا".
فالثانية ملغاة، وما بعد الثانية تابع لما بعد الأولى في الإعراب، لأنه يدل منه أو عطف بيان له، وحمله في هذا المثال على الجر، لكون الاستثناء متصلا غير موجب أولى من حمله على النصب، ومما يراد بالثانية فيه التأكيد ما إذا وقعت بعد عاطف، كـ "ـجاءوا إلاّ زيدا وإلاّ عمرا"، لأن الاستغناء عنها ممكن، وقد اجتمع تكرارها في الصورتين في قوله:
(١٨١ - مالك من شيخك إلاَ عمله إلاّ رسيمه وإلاّ رمله)
[ ١ / ٣٩١ ]
إذا الرَّسِيم من العمل، فهو بدل بعض من كل.
(وإن تكْرر لا لتوكيدٍ فمع تفريغٍ التأثير بالعامل دع)
(في واحد مما بـ"إلا" استثنى وليس عن نصب سواهُ مغنِى)
إذا كُررت "إلاّ" لقصد الاستثناء فله بالنسبة إلى المعنى صورتان:
إحداهما: أ، يكون المراد استثناء الجميع من الأول، نحو: "جاء القوم إلاّ زيدا إلاّ عمرا إلاّ خالدا".
الثانية: أن يراد استثناء كلِّ من متلوه، نحو: له عندي عشرة إلاّ ثلاثة إلاّ درهما، وما ذكره المصنف من الأحكام اللفظية فإنما هو بالنسبة إلى الصورة الأولى، وللمستثنيات فيها حالتان: تفريغ ما قبل إلاّ لما بعدها، وعدمه، فمع التفريغ يترك التأثير بـ"ـإلا" في واحد من المستثنيات ولا يتعين كونه الأول، ويشغل به العامل السابق، ويجب نصبه البواقي، نحو: "ما قام إلاّ زيد إلاّ عمرا إلاّ بكرا"، رفع الأول ونصب الآخرين، وإن شئت يرفع الثاني أو الثالث ونصب الآخرين، ورفع الأول أرجح.
[ ١ / ٣٩٢ ]
(ودون تفريغ مع التَّقدُّمِ نصبَ الجميعِ الحكم به والتزمِ)
هذه هي الحالة الثانية من حالتي المستثنيات، وهي أن تأتي دون تفريغ، ثم هي منقسمة إلى قسمين، أحدهما: أن يتقدم على المستثنى منه فيجب نصب جميعها، سواء كان الاستثناء موجبا، نحو: "ما قام إلاّ زيدا إلاّ عمرا إلاّ بكرا أحد".
(وانصب لتأخير وجئ بواجد منها كما لو كان دون زائد)
(كلم يفوا إلاّ امرؤ إلاّ علي وحكمها في القصد حكم الأول)
هذا القسم الثاني من قسمي الحالة الثانية، وهو: أن تتأخر المستثنيات عن المستثنى منه، فإنك تأتي بواحد منها كما تأتي به لو لم يكن معه زائد، من وجوب النصب في الإيجاب، وفي ضده مع الانقطاع، ورجحان الإتباع عليه مع الاتصال فيما عدا الإيجاب، ولا يتعين ذلك في الأول من المستثنيات، كما سبق في التفريغ، بل هو في الأول أرجح، نحو: لم يفوا إلاّ امرؤ إلاّ عليا وإلاّ خالدا، وحكم المستثنيات في القصد حكم الأول، وكلها مثبت له الحكم في نحو: "ما قام أحد إلاّ زيد إلاّ عمرا إلاّ بكرا"، وكلها منفي عنه الحكم في نحو: "قاموا إلاّ زيدا إلاّ عمرا إلاّ خالدا".
(واستثن مجرورا بـ"ـغيرِ" مُعْرَبَا بما لمستثنى بـ"ـإلاّ" نُسِبَا
المستثنى بـ"ـغير" لازم الجر بالإضافة، وأما "غيرُ" فإنها تستحق من الإعراب ما يستحقه المستثنى بإلا، لو وقعت في [موضعه]، فتعرب بما
[ ١ / ٣٩٣ ]
يقتضيه العامل السابق إن كان مفرغا في نحو: "ما قام غيرُ زيدٍ، وما رأيت غيرَ زيدٍ"، [ويلزم نصبه في نحو: "قام القوم غيرَ زيدٍ"]، وفي نحو: "ما فيها أحد غيرَ حمار"، لأنه مستثنى من وجب في الأول، ومنقطع في الثاني، ويترجح الإتباع على النصب في نحو: "ما قام أحد غير زيد"، لكونه متصلا من غير موجب.
(ولسِوىَ سُوىَ سواءِ اجعلا على الأصح ما لغير جُعِلا)
في "سِوى" ثلاث لغات، أشهرها: كسر السين مع القصر، ثم "سُوى"
[ ١ / ٣٩٤ ]
بالضم والقصر، ثم "سَواء" بالفتح مع المدّ، وحكي غيره: الكسر مع المدّ أيضا، وحكم المستثنى بها الجرّ بالإضافة، كالواقع بعد "غير" اتفاقا، وأما هي فالصحيح أن حكمها حكم "غير" في جواز التفريغ، وفي وجوب النصب، وفي رجحان الإتباع عليه، ومن التفريغ قوله:
(١٨٢ - ولم يبق سوى العدوا ن دِنّاهم كما دّانوا)
ومذهب سيبويهِ وأكثر أصحابه أنها لازمة النصب على الظرفية، بدليل صحة وقوعها صلة تامة في نحو: "جاء الذي سواك"، والقول بهذا مع اشتهار تصرفها في اللغة، ودخول العوامل اللفظية والمعنوية عليها ضعيف.
[ ١ / ٣٩٥ ]
(واستثن ناصبا بـ"ـليس" و"خلا" وبـ"ـعدا" وبـ"ـيكون" بعدلا
هذه الأفعال الأربعة تقع أدوات استثناء، فينصب المستثنى لزوما بعد اثنين منها، وهما: "ليس" ومن الاستثناء بها ما جاء في الحديث: "يطبع المؤمن على كلّ خلق، ليس الخيانة والكذب" و"يكون" الواقعة بعد "لا" نحو: "جاء القوم لا يكون زيدا" والحق أن النصب بعدهما على ما كان عليه قبل إرادة الاستثناء، من الخيرية، إلاّ أن اسمهما في الاستثناء ضمير لا يظهر، عائد على اسم فاعل الفعل السابق على المستثنى منه، أو على بعض المستثنى
[ ١ / ٣٩٦ ]
منه المدلول عليه بالكلّ، لا يكون القائم زيدا، وليس بعض خلقه الخيانة، وينصب جوازا بعد الآخرين، وهما: "خلا" و"عدا"، نحو:
(١٨٣ - ألا كل شيء ما خلا الله باطل )
ونحو:
[ ١ / ٣٩٧ ]
(١٨٤ - عدا سليمى وعدا أباها )
وهو منصوب على المفعولية، وفاعل الفعلين ضمير واجب الاستتار، عائد على ما سبق في الضمير بعد "ليس" و"لا يكون" وهل هذه الجمل الأربعة التي هي الفعل وما عمل فيه، مستأنفة فلا محل لها من الإعراب، أو حال، فيكون محلها النصب؟ على قولين:
(واجرر بسابقي "يكون" إن ترد وبعد "ما" انصب، وانجرار قد يَرِد)
المراد بـ"سابقي يكون": عدا وخلا، فيجوز الجر بهما كقوله:
(١٨٥ - أبحناحيَّهم قتلًا وأسرا عدا الشّمطاءِ والطّفلِ الصّغير)
[ ١ / ٣٩٨ ]
وقوله:
(١٨٦ - خلا اللهِ لا أرجو سواك وإنما أَعدُّ عيالي شعبةً من عيالكا)
فإن تقدمتها "ما" تعّين النصب بهما عند الجمهور، ولهذا دخلت نون الوقاية في نحو:
(١٨٧ - تُمَلُّ النّدامى ما عداني فإنني بكلّ الذي يَهْوَى نديميَ مولع)
[ ١ / ٣٩٩ ]
وحكى الكسائي والجرمي الجر بهما بعد "ما" وأنشد بعضهم البيت المذكور:
(١٨٨ - تُمَلُّ النّدامى ما عداي )
بتحريك الياء من غير النون.
(وحيثُ جَرَّافهما حرفان كما هي إنْ نَصَبَا فِعلان)
إذا كان ما بعد "خلا" مجرورا فهما حرفا جر، وهما ومجرورهما في محل نصب، وهل هو لتعلقهما بما قبلهما أو عن تمام الكلام؟ على قولين، وعلى هذا فإذا جرّا بعد "ما" فهي زائدة لا مصدرية، لامتناع وصل الموصول المصدري بجار ومجرور، وحيث نصبا فهما فعلان
[ ١ / ٤٠٠ ]
عادمي التصرف لوقوعهما موقع الحرف الذي هو "إلا".
(وكخلا "حاشا" ولا تصحب ما وقيل حاش وحشا فاحفظهما)
في "حاشا" ثلاث لغات، تضمنّها النظم، وهي كخلا في نصب ما بعدها تارة، على أنها فعل، نحو:
(١٨٩ - حشى قريشًا فإن الله فضلهم )
وبحرف أخرى على أنها حرف، نحو:
[ ١ / ٤٠١ ]
(١٩٠ - حاشاي إني مسلم معذور)
إذ لو كانت الياء في محل نصب لدخلت نون الوقاية بينها وبين الفعل، إلاّ أنه لم يسمع دخول "ما" عليها، وبعضهم أجازه، كما يقتضيه كلام المصنف، وهو قياس، وحُكم فاعلها مع النصب، ومحلّها في الحالين على ما سبق في "خلا".