وهو اسم فضلة تال لواو تجعله بنفسها كتال "مع" مسبوق بجملة متضمنة لفعل أو ما في معناه، "فالاسم" مخرج لنحو: "لا تأكلْ السمك وتشربَ اللّبن" و"فضلة": ليخرج نحو: "اخصتم زيد وعمرو" وتالِ لواو يخرج الاسم الواقع بعد "مع" نحو: "سرت مع القمر" و"تجعله بنفسها" احتراز من نحو: "قرنت زيدا وعمرا" إذ المعيّة مستفادة من الفعل لا من الواو، و"كمجرور مع" احتراز [من نحو: "سرت والنيلُ في زيادةٍ، و"مسبوق بجملة" احتراز] من نحو: "أنت ورأيك" و"متضمنة
[ ١ / ٣٧٥ ]
لفعل" احتراز من نحو: "كلّ رجل وضيعتُه" أو ما في معناه مدخل لنحو: "أنا سائر والنُيلَ" و"كيف أنت وقصعةً من ثَريد".
(ينصب تالى الواو مفعولا معه في نحو: سِيري والطريقَ مسرعة)
وقد اشتمل تمثيله على القيود المذكورة، فإن "الطريق" اسم فضلة تال لواو جعلته بنفسها كتالى، "مع" مسبوق بجملة، وهي الفعل والفاعل، و"مسرعة" حال من ياء المخاطبة.
(بما من الفعل وشبهه سَبَق ذا النَصبُ، لا بالواو، في القول الأحقً)
الناصب للمفعول معه: ما سبق في الجملة من الفعل أو ما تضمن
[ ١ / ٣٧٦ ]
معناه، وتعدى إليه بواسطة الواو، [ولهذا كان] يعمل فيه، لو كان لازما، نحو: "جاء الَبْردُ والطيالسةَ" و"استوى الماء والخشبةَ" وليس النّصب بالواو كما ذهب إليه الجرجاني.
(وبعد "ما" استفهامٍ، أو "كيف" نصب بفعل كون مضمر بعضُ العرب)
من كلامهم: "ما أنت وزيدا" و"كيف أنت وقصعةً من ثريد" وأكثر النحاة يروونه بالرفع عطفا على الضمير المنفصل، وبعضهم يرريه بالنصب، ووجهه أنه انتصب بفعل كون مضمر،
[ ١ / ٣٧٧ ]
والضمير فاعل، لا مبتدأ، والتقدير: "ما تكون أنت وزيدا" و"كيف تكون أنت وقصعةً من ثريد" فيكون الفعل هو العامل.
(والعطف إن يمكن بلا ضعف أحقّ والنصبُ مختار لدى ضعف النّسق)
(والنصب إن لم يجز العطف يجب أو اعتقد إضمار عامل تُصِب)
للاسم الواقع بعد الواو أربعة أحوال:
أحدهما: ترجيح عطفه على نصبه، وذلك حيث أمكن عطفه بلا ضعف، نحو: "جاء زيد وعمرو".
الثاني: ترجيح نصبه مفعولا معه على العطف، وذلك حيث كان العطف ضعيفا إما من جهة اللفظ، كما في نحو: "قمت وزيدا".
(١٧٢ - و حسبك والضحّاك سيف مهنّد)
[ ١ / ٣٧٨ ]
على اختيار المصنف فيهما، وإما من جهة المعنى، كقوله:
(١٧٣ - فكونوا أنتم وبني أبيكم مكان الكليتين من الطّحال)
الثالث: وجوب نصبه على المفعول معه، وذلك حيث امتنع العطف لمانع
[ ١ / ٣٧٩ ]
لفظي، كما في نحو: "مالك وزيدا؟ " على قول من يرى امتناع العطف على الضمير المجرور، بدون إعادة الجار، أو معنوي، نحو: "مات زيد وطلوعَ الشمس" لعدم صحة نسبة الفعل إلى ما بعد الواو.
الرابع: امتناع كلّ منهما، كما في نحو:
(١٧٤ - وزجّحن الحواجب والعيونا)
[ ١ / ٣٨٠ ]
وقوله:
(١٧٥ - فعلفتها تِبنا وماء باردا )
[ ١ / ٣٨١ ]
لأن الثاني فيه منصوب بفعل مقدر، أي: و"كحلن" و"سقيتها" ويمتنع فيه العطف، لانتقاء المشاركة في الفعل والمفعول معه، لعدم فائدة الإخبار بالمعية في الأول، وتحقق انتفائها في الثاني، وهذا هو الذي أشار المصنف إليه بقوله: "أو اعتقد إضمار عامل تصب" وبقي له حال خامس، لم يذكرها المصنف، وهي: "وجوب العطف" كما في نحو: "اشترك زيد وعمرو"، و"كلَ رجل وضيعته" و"جاء زيد وعمرو قبله أو بعده".