(من لام فعلى اسما أتى الواو بدل ياء، كتقوى -غالبا- جاذا البدل)
(بالعكس جاء لام فعلى وصفا وكون قصوى نادرًا لا يخفى)
الموضع الرابع مما تبدل فيه واوًا، وهو ما إذا وقعت لامًا لفعلى، اسمًا كـ"التقوى، والفتوى، والشروى" أصلها تقى، لأنك تقول في الفعل: اتقيت، فقلبوا الياء واوًا ليفرقوا بين الاسم والصفة، فإنهم قالوا في الصفة: امرأة خزيا وصديا، وخصوا الاسم بالإعلال لخفته؛ ثم إعلاله غالب، كما ذكر المصنف، لا لازم، لأنه جاء في الأسماء: "ريا وسعيا" -لمكان- وطغيا- اسم لولد البقرة الوحشية، وفي خرم القاعدة بهذا نظر؛ أما الأول: فهو في الأصل وصف، قالوا: "رائحة ريا" أي ممتلئة طيبًا، وأما الثاني والثالث: فالأشهر فيهما ضم الفاء فاستصحب التصحيح على لغة الفتح لعروضه، وأما فعلى المضموم الفاء فما كان منه وصفًا فقد جاء بالعكس فتقلب واوه ياءً، كـ"الحياة الدنيا، ودرجة عليا" وهو الموضع الثلاني مما تبدل فيه الواو ياءً
[ ٢ / ١٠٢٩ ]
دون تقدم الكسرة عليها؛ وكون "قصوى" نادرًا مع تقرر هذا الأصل لا يخفى على متأمله، لأنه وصف، ولذلك تقول فيه بنو تميم: قصيا على القياس، وما كان منه اسمًا لم تبدل واوه بل تصحح، كـ"رضوى، وحزوى" مكانين.