فَصْلُ الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
رَبَطَ الشَّيْءَ يَرْبُطُهُ وَيَرْبِطُهُ: إِذَا شَدَّهُ.
رَبَضْتُهُ أَرْبُضُهُ وَأَرْبِضُهُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَيْهِ.
رَبَقَ الجَدْيَ يَرْبُقُهُ رَبَقًا بِالفَتْحِ: إِذَا جَعَلَ رَأْسَهُ فِي الرَّبْقَةِ، وَهْيَ عُرْوَةٌ تَكُونُ فِي حَبْل يُشَدُّ بهِ البُهْمُ، وَجَمْعُهَا رُبْقٌ، نَحْوُ: خَشَبَةٍ وَخُشْبٍ، وَبَدَنَةٍ وَبُدْنٍ.
رَجَسَهُ عَنِ الأَمْرِ يَرْجُسُهُ وَيَرْجِسُهُ: إِذَا عَاقَهُ.
رَزَمَتِ النَّاقَةُ تَرْزُمُ وَتَرْزِمُ رُزُومًا: قَامَتْ مِنَ الهُزَالِ وَالإِعْيَاءِ، فَهِيَ رَازِمٌ.
[ ١٢٥ ]
رَسَفَ يَرْسُفُ وَيَرْسِف رَسْفًا وَرَسَفَانًا: إِذَا مَشَى مُقَيَّدًا، وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَنْدَلٍ: "أنَّهُ جَاءَ وَهُوَ يَرْسُِفُ فِي قُيُودِهِ".
رَعَفَ الرَّجُلُ يَرْعُفُ وَيَرْعِفُ: إِذَا سَالَ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ.
رَفَضَ الشَّيْءَ يَرْفُضُهُ وَيَرْفِضُهُ رَفْضًا وَرَفَضًا: إِذَا تَرَكَهُ
رَمَدَ الرَّجُلُ القَوْمَ يَرْمُدُهُمْ وَيَرْمِدُهُمْ رَمْدًا: أَتَى عَلَيْهِمْ.
[ ١٢٦ ]
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
رَامَ الشَّيْءَ يَرُومُهُ رَوْمًا: إِذَا حَاوَلَهُ؛ وَرَوْمُ الحَرَكَةِ مِنْهُ، أَيْ: يُحَاوِلُ أَنْ يَنْطِقَ بِبَعْضِ الحَرَكَةِ. وَرَامَ يَرِيمُ: إِذَا بَرِحَ، قَالَ الشَّاعِرُ [الأعشى]:
أَبَانَا فَلاَ رِمْتَ مِنْ عِنْدِنَا فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرِمْ
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: "فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ"، أَيْ: لَمْ يَبْرَحْ مِنْهَا. وَقَالَ لَبِيدُ بْنُ عُقْبَةَ:
قَطَعْتُ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ المُعْنَّى تَهَدَّرُ فِي دِمِشْقَ فَمَا تَرِيمُ
أَيْ: فَمَا تَبْرَحُ، وَالسَّدِمُ فِي هَذَا البَيْتِ: الفَحْلُ الهَائِجُ،
[ ١٢٧ ]
وَالمُعَنَّى: الفَحْلُ إِذَا هَاجَ حُبِسَ فِي العُنَّةِ، لِأَنَّهُ لاَ يَرْغَبُ فِي فُحْلَتِهِ. وَحَضَرْتُ يَوْمًا مَجْلِسَ بَعْضِ النُّحَاةِ بِمِصْرَ، فَسَأَلَهُ بَعْضُ الحَاضِرِينَ عَنْ قَوْلِ بْنِ مُعْطِ فِي الأَلْفِيَةِ:
وَالجَزْمُ مِنْ أَلْقَابِهِ كَلَمْ يَرِمْ
فَقَالَ لَهُ: يُرِيدُ المُؤَلِفُ بِقَوْلِهِ: كَلَمْ يَرِمْ: كَلَمْ يَرْمِ، وَلَكِنْ لَمْ يُسَاعِدْهُ النَّظْمُ، فَصَنَعَ بِهِ مَا صَنَعَ الشَّاعِرُ بِـ (لَمْ أَضْرِبْهُ) حَيْثُ قَالَ [زياد الأعجم]:
عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهْ مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ
قُلْتُ: فَعَجِبْتُ وَاللَّهِ -وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهُ- مِنْ جُرْأَتِهِ عَلَى المُؤَلّفِ، وَحَمْلِ كَلاَمِهِ عَلَى هَذَا المَرْكَبِ الصَّعْبِ الَّذِي يَأْبَاهُ الطَّبْعُ، وَمَا أَوْقَعَهُ فِي هَذَا إلاَّ جَهْلُهُ بِرَامَ يَرِيمُ.
رَاقَ الشَّيْءُ يَرُوقُ: إِذَا أَعْجَبَ. وَرَاقَ السَّرَابُ يَرِيقُ رَيْقًا: إِذَا لَمَعَ فَوْقَ الأَرْضِ، وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا صَاحِبُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ:
يَرُوقُنِي مَوْعِدُ هَذَا الرَّشَا وَإِنَّهُ مِثْلُ سَرَابٍ يَرِيقْ
خَدَّاهُ نَعْمَانُ، وَمِنْ بَارِقٍ مَبْسَمُهُ، وَالشَّفَتَانِ العَقِيقْ
[ ١٢٨ ]
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُتَّفِقِ:
رَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّهُ وَيَرِمُّهُ رَمًّا وَمَرَمَّةً: إِذَا أَصْلَحَهُ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِ المُتَّفِقِ:
رَبَا الرَّجُلُ فِي بَنِي فُلاَنٍ يَرْبُو وَيَرْبِي: إِذَا نَشَأَ فِيهِمْ. قَالَ الشَّاعِرُ [مسكين الدارمي]:
ثَلاَثَةُ أَمْلاَكٍ رَبَوْا فِي حُجُورِنَا [فهل قائلٌ حقًا كمن هو كاذبُ]
رَثَا الرَّجُلُ المَيِّتَ يَرْثِيهِ وَيَرْثُوهُ مَرْثِيَةً، إِذَا بَكَاهُ وَعَدَّدَ مَحَاسِنَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَظَمَ فِيهِ شِعْرًا.
رَحَا الرَّجُلُ الرَّحَى يَرْحُوهَا وَيَرْحِيهَا: إِذَا أَدَارَهَا.
[ ١٢٩ ]
رَدَاهُ يَرْدُوهُ وَيَرْدِيهِ: إِذَا ضَرَبَهُ بِحَجَرٍ. وَرَدَى الفَرَسُ يَرْدُو وَيَرْدِي، قَالَ ابْنُ السِكِيت: وَذَلِكَ إِذَا رَجَمَ الأَرْضَ رَجْمًا بَيْنَ العَدْوِ وَالمَشْيِ الشَّدِيدِ.
[ ١٣٠ ]
الباب الحادي عشر