فَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ المُتَّفِقِ:
قَبَرْتُ الرَّجُل فِي القَبْرِ أَقْبُرُهُ وَأَقْبِرُهُ قَبْرًا، أَيْ: أَمَرْتُ بِأَنْ يُقْبَرَ، قَالَتْ تَمِيمٌ لِلْحَجَّاجِ: أَقْبِرْنَا صَالِحًا، وَكَانَ قَدْ قَتَلَهُ وصَلَبَهُ، أَيْ: اِيذَنْ لَنَا فِي أَنْ نَقْبُرَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: دُونَكُمُوهُ.
قَبَلَ الكَفِيلُ يَقْبُلُ وَيَقْبِلُ قَبَالَةً، وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ، أَيْ: فِي عِرَافَتِهِ.
قَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ يَقْتُرُ وَيَقْتِرُ قَتْرًا وَقُتُورًا، أَيْ: ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ. وَقَتَرَ اللَّحْمُ يَقْتِرُ بِالكَسْرِ: إِذَا ارْتَفَعَ قُتَارُهُ؛ فيكون من باب المختلف.
قَدَرْتُ الشَّيْءَ، أَقْدُرُهُ وَأَقْدِرُهُ قَدْرًا، مِنَ التَّقْدِيرِ، وَفِي الحَدِيثِ: "إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ"، أَيْ: أَتِمُّوا ثَلاَثِينَ،
[ ١٨٨ ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ - ﷺ - فِي حَدِيثِ الاسْتِخَارَةِ: "وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ"، فَضَبَطَهُ الأصِيلِيّ -أَحَدُ رُوَاةِ البُخَارِي- بِالكَسْرِ، وَضَبَطَهُ غَيْرُهُ بالكَسْرِ وَالضَّمِّ.
قَرَتِ النَّاقَةُ تَقْرُو وَتَقِري: إِذَا أَصَابَهَا وَجَعُ الأَسْنَانِ وَتَوَرَّمَ شِدْقَاهَا.
قَشَرْتُ العُودَ وَغَيْرَهُ أَقْشُرُهُ وَأَقْشِرُهُ قَشْرًا: نَزَعْتُ عَنْهُ قِشْرَهُ.
قَنَطَ يَقْنُطُ وَيَقْنِطُ: إِذَا يَئِسَ، قُنُوطًا، وَأَمَّا (لاَ تَقْنَطُوا) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالكِسَائِيّ مِن السَّبْعَةِ، وَيَعْقُوبُ مَعَهُمَا: (لاَ تَقْنِطُوا)، بِكَسْرِ النُّونِ، والبَاقُونَ بِالفَتْحِ، وَلَمْ يُقْرَأْ بِالضَّمِّ.
قَمَصَ الفَرَسُ يَقْمُصُ وَيَقْمِصُ قَمْصًا وَقِمَاصًا: إِذَا اسْتَنَّ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَطْرَحَهُمَا مَعًَا، وَيَعْجِنَ بِرِجْلَيْهِ؛ يُقَالُ: هَذِهِ دَابَّةٌ فِيهَا قِمَاصٌ، وَلاَ تَقُلْ: قُمَاصٌ.
[ ١٨٩ ]
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
قَاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ وَيَقُوحُ: إِذَا كَانَ فِيهِ القَيْحُ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُخْتَلِفِ:
قَاعَ الرَّجُلُ: إِذَا خَنَسَ وَنَكَسَ، يَقُوعُ. وَقَاعَ الخِنْزِيرُ يَقِيعُ: إِذَا صَوَّتَ؛ قَالَهُ الأَصْمَعِيّ.
قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَقَالاَ وَقِيلًا، واخْتَلَفُوا فِي القَوْلِ، فَذَهَبِ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ: "عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَا نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ تَامًّا كَانَ أَوْ نَاقِصًا، مُفِيدًا أَوْ غَيْرَ مُفِيدٍ"، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ: "لاَ فَرْقَ بَيْنَ الكَلاَمِ وَالقَوْلِ". وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ القَوْلَ يَنْطَلِقُ عَلَى المُرَكَّبِ خَاصَّةً، مُفِيدًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُفِيدٍ.
[ ١٩٠ ]
مَسْأَلَةٌ:
قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَهُِ يَا رَبِّ﴾ [الزخرف: ٨٨] يُقْرَأُ بَنَصْبِ اللاَمِ وَرَفْعِهَا وَجَرِّهَا، فَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى (سِرَّهِمْ)، أَيْ: يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَقِيلَهُ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَوْضِعِ (السَّاعَةِ)، أَيْ: وَعِنْدَهُ أَنْ يَعْلَمَ السَّاعَةَ وَقِيلَهُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى المَصْدَرِ، أَيْ: وَقَالَ قِيلَهُ.
[ ١٩١ ]
وَمَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً، وَ(يَا رَبِّ) خَبَرُهُ، أَيْ: وَقِيلُهُ هَذَا القَوْلَ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَقَوْلُهُ هُوَ قِيلُ (يَا رَبِّ)، وَقيل: الخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: (يَا رَبِّ) مَسْمُوعٌ أَوْ مُجَابٌ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالجَرِّ، فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى لَفْظِ (السَّاعَةِ). وَقِيلَ: هُوَ قَسَمٌ، أَيْ: وَحَقِّ قِيلِهِ.
وَقَالَ يَقِيلُ: إِذَا نَامَ بِالقَائِلَةِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: "وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا". أَيْ: نَازِلٌ لِلْقَائِلَةِ بِالسّقْيَا، وَالمَصْدَرُ: قَائِلَةً وَقَيْلُولَةً وَقِيلًا.
[ ١٩٢ ]
فَصْلٌ فِي المُضَاعَفِ المُخْتَلِفِ:
قَبَّ الشَّيْءَ يَقُبُّهُ بِالضَّمِّ: إِذَا قَطَعَهُ. وَقَبَّ الجِلْدُ وَالتَّمْرُ وَالجُرْحُ يَقِبُّ بِالكَسْرِ: إِذَا يَبِسَ وَذَهَبَ مَاؤُهُ.
فَصْلٌ فِي المُعْتَلِّ المُتَّفِقِ:
قَدَا اللَّحْمُ يَقْدُو وَيَقْدِي قَدْوًا وَقَدْيًا: إِذَا شَمِمْتَ لَهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً.
قَرَا الرَّجُلُ الأَرْضَ يَقْرُوهَا وَيَقْرِيهَا: إِذَا تَتَبَّعَهَا، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْض.
قَفَا الرَّجُلُ الأَثَرَ يَقْفُوهُ وَيَقْفِيهِ: إِذَا تَتَبَّعَهُ.
قَلاَ السَّوِيقَ وَاللَّحْمَ يَقْلُوهُ وَيَقْلِيهِ.
قَنَا الرَّجُلُ الغَنَمَ وَغَيْرَهَا يَقْنُوهَا وَيَقْنِيهَا: إِذَا اقْتَنَاهَا لِنَفْسِهِ لاَ لِلتَّجَارَةِ.
[ ١٩٣ ]
فَصْلٌ فِي المُعْتَلٌ المُخْتَلِفِ:
قَفَا أَثَرَهُ يَقْفُوهُ قَفْوًا: إِذَا تَبِعَهُ. وَقَفَا الرَّجُلُ الرجلَ يَقْفِيهِ قَفْيًا: إِذَا ضَرَبَ قَفَاهُ، ويُقَالُ: شَاةٌ قَفِيَّةٌ: مَذْبُوحَةٌ مِنْ قَفَاهَا، وَمَنْ قَالَ: قَفِينَةٌ، فَالنُّونُ زَائدَةٌ.
[ ١٩٤ ]
الباب الواحد والعشرون