المضاعف:
* (عمّ):
عمّ الشئ عموما: شمل.
وعمّ الرجل: صار عمّا.
قال أبو عثمان: وتعمّم أيضا، وتعّممته أنا: دعوته عمّا.
قال الشاعر:
٤١١ - فأصبح البيض أحزابا تعمّمنى وصرّمت سيبى أسبابها الحود (٤)
(رجع)
وعمّت (٥) النّخلة وغيرها عمما: طالت.
وأعمّ الرّجل: كرم أعمامه وكثروا.
وأنشد أبو عثمان [لامرئ القيس (٦)]:
٤١٢ - بجيد معمّ فى العشيرة مخول (٧):
_________________
(١) هكذا ورد ونسب فى اللسان/ قفر.
(٢) «عان» تكملة من ب.
(٣) ا: «الشئ» وأثبت ما فى ب، ق، ع.
(٤) لم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
(٥) ا «وعممت» وما جاء فى ب أدق.
(٦) «لامرئ القيس» تكملة من ب.
(٧) الشاهد عجز بيت لامرئ القيس من معلقته التى مطلعها. قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل وصدر الشاهد: فأدبرن كبازع المفصل بينه ديوان امرئ القيس ٢٢. والتهذيب ١/ ١٢٢، واللسان/ عمم.
[ ١ / ٢٠٤ ]
(عشّ):
وعشّ العطاء عشا: قلّله.
وأنشد أبو عثمان لروبة:
٤١٣ - حجّاج ما سجلك بالعشوش ولا جدى وبلك بالطّشيش (١)
(رجع)
وعشّت المرأة: قل لحمها. وعشّت النّخلة: يبس سعفها. (٢)
فهما عشّتان.
وأنشد أبو عثمان:
٤١٤ - لعمرك ما ليلى بورهاء عنفص ولا عشّة خلخالها يتقعقع (٣)
وأعشّ القوم: أعجلهم عن أمرهم.
قال أبو عثمان: والأصل فى الإعشاش أن تدخل منزل الرّجل وهو كاره لك أو تنزل بقربه وهو كاره لجوارك حتّى يتحوّل من أجلك.
وأنشد:
٤١٥ - وصادقة ما خبرت قد بعثتها طروقا وباقى اللّيل فى الأرض مسدف
ولو تركت نامت ولكن أعشها أذى من قلاص كالحنى المعطّف (٤)
(رجع)
* (عد):
وعدّ الشئ عدا: حسبه وأحصاه.
وأعدّه: اتخذه عدة.
* (عز):
وعزّ عزة وعزّا: صار عزيزا. وعز الشئ: عظم. وعز الرجل علىّ: كرم. وعزّ الشئ عزّا وعزازة.
تعذر. وعززت الرجل: غلبته، وعززته (٥)؟
أيضا: أغنيته، وقرئ بهما. (٦)
_________________
(١) التهذيب ١/ ٧٠ مادة «عشش»: حجاج ما سجلك بالمعشوش. واللسان مادة «عشش»: * حجاج ما نيلك بالمعشوش * وفى ديوان رؤبة: * حارث ما سجلك بالتغطيش * وما جدا عينك بالطشوش وعلى رواية الديوان لا شاهد فيه ديوان، رؤية ص ٧٨.
(٢) فى التهذيب ١/ ٧١ مادة «عشش» «وعششت النخلة: إذا قل سعفها ودق أسفلها، وجاء مثله فى اللسان «عشش»
(٣) جاء الشاهد فى كتاب العين ٨٠، واللسان/ عشش، عنفبص من غير نسبة. وفسر ابن منظور: الورهاء بالحمقاء، والعنفص بالعليلة الجسم أو العاهرة. ورواية ب «عشة» بضم العين والصواب: الفتح.
(٤) جاء البيت الثانى فى العين ٨١ برواية الأفعال منسوبا للفرزدق يصف قطاة، وكذا نسب فى التهذيب ١ - ٧٠ واللسان - عشش، ورواية التهذيب «فلو تركت». ولم أقف على الشاهد فى ديوان الفرزدق، وفى القافية إقواء.
(٥) فى أ «تعزر» وفى ب «تعزز» وأثبت ما جاء فى ق.
(٦) يشير إلى قراءة أبى بكر وأبى عمرو فى قوله تعالى «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ» بالتخفيف. الآية ١٤ / يس إتحاف قضلاء البشر ٣٦٣.
[ ١ / ٢٠٥ ]
قال أبو عثمان: وعزّت الأرض:
صلبت واشتدّت فهى عزاز وعزّزها المطر: صلّبها وشدّدها. ومنه قوله ﷿ «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ (١)» أى:
شدّدنا. وقرأ أبو عمرو (٢):
«فعززنا» بالتخفيف، وقال المتلمّس (٣):
٤١٦ - أجد إذا رحلت تعزّز لحمها وإذا تشدّ بنسعها لا تنبس (٤)
(رجع)
وأعززنا: صرنا فى عزاز الأرض.
وأعزّت الشّاة: ظهر حملها وعظم ضرعها
* (عنّ):
وعنّ (٥) الشئ عننا وعنونا:
عرض.
وأنشد أبو عثمان.
٤١٧ - فعن لنا سرب كأنّ نعاجه عذارى دوار فى الملاء المذيّل (٦)
وعننت الكتاب: كتبت عنوانه.
وعنّ الرجل: كثر اعتراضه للأمور، فهو معنّ. وأعنّت السماء: صار لها عنان، وهو السحاب.
* (عقّ):
وعقّ عن ولده: ذبح نسيكة:
وهى العقيقة. وعققت الشئ عقّا:
شققته. وعقّ أباه: استخفّ [١٦ - ب] به، وعقّ رحمه: قطعها.
قال أبو عثمان: عقّ عقّا وعقوقا فى قطيعة الرّحم والوالدين، قال زهير:
٤١٨ - فأصبحتما منها على خير موطن .. بعيدين فيها من عقوق ومأثم (٧)
_________________
(١) الآية: ١٤ / يس.
(٢) جاء فى إتحاف فضلاء البشر ٣٦٣ واختلف فى «فعززنا» فأبو بكر بتخفيف الزاى من عز: غلب فهو متعد والباقون بتشديدها من عز .. فهو لازم عدى بالتضعيف. إتحاف فضلاء البشر ٣٦٢.
(٣) المتلمس لقب الشاعر وفى اسمه خلاف وأكثره ترددا «جرير بن عبد المسيح».
(٤) رواية الديوان. عنس إذا ضمرت تعزز لحمها وإذا تشد بنسعها لا تنبس ديوان المتلمس الضبعى ١٨٠ ط القاهرة ١٣٩٠ هـ ١٩٧٠ م.
(٥) ب: «عنن «بفك الإدغام.
(٦) الشاهد لامرئ القيس الديوان ٢٢.
(٧) ديوان زهير بن أبى سلمى ١٦ ط القاهرة ١٣٦٣ هـ.
[ ١ / ٢٠٦ ]
قال: وكلّ شئ شققته فى الأرض فهو عقيق ومعقوق. ومنه الوادى المعروف بالمدينة. وعقّت تميمة الصبىّ:
قطعت وعقّها قاطعها. (رجع)
قال أبو عثمان: وعقّ الماء فهو عقاق مقلوب من قعاع (١): إذا اشتدّت مرارته قال الراجر:
٤١٩ - بحرك عذب الماء ما أعقّه ربّك والمحروم من لم يسقه (٢)
(رجع)
وأعقّت الفرس: حملت (٣)
* (عجّ):
وعجّ القوم يعجّون (٤) عجيجا:
رفعوا أصواتهم داعين، والحاجّ (٥) ملبّين.
وأنشد أبو عثمان لورقة بن نوفل:
٤٢٠ - ولو جافى الّذى كرهت قريش .. ولو عجّت بمكّتها عجيجا (٦)
أراد به دخولا فى الدين.
قال أبو عثمان: وعجّ البعير فى هديره عجّا وعجيجا، قال الراجز:
٤٢١ - أنعت قرما فى الهدير عاججا (٧)
فإن كرّر هديره، قيل: عجعج.
(رجع)
وأعجّت الريح: اشتدّت.
* (علّ):
وعلّ الإنسان علة: مرض، وعللته بالشّراب عللا: سقيته بعد نهل.
_________________
(١) أ: فهو عقاق مقلوب من قعاع، بفتح العين من «عقاق» والقاف من قعاع، وأثبت ما فى ب والتهذيب.
(٢) الشاهد فى التهذيب ١/ ٥٧ للنابغة الجعدى بلفظة «سيبك» فى موضع «ربك». وفى اللسان مادة «عقق» للنابغة الجعدى برواية «بحر الجود» موضع «عذب الماء». وجاء فى شعر الجعدى ٢٤٨ برواية اللسان، وعلق المحقق بقوله: ورد هذا البيت فى الأغانى ١٩/ ١٥٥، والكامل ٦٦٠ منسوبا إلى عويف الكوفى .. غير أنه ورد فى اللسان - عقق منسوبا للجعدى، وعرف عويفا بأنه شاعر مقل من شعراء الدولة الأموية، ومن ساكنى الكوفة.
(٣) ب: «حبلت» بالباء الموحدة. وأثبت ما فى أوالتهذيب.
(٤) أ: «يعجون» بفتح العين والأصوب: «يعجون» بكسرها.
(٥) والحاج ملبين: على إرادة الجنس، أو اسم الجمع.
(٦) جاء كذلك فى كتاب العين ٧٧ منسوبا لورقة بن نوفل، والرواية فيه «وإن عجت» «مكان» ولو عجت.
(٧) جاء الشاهد فى كتاب العين ٧٧ من غير نسبة برواية «بالهدير» وجاء فى تهذيب ابن السكيت ١٣٧ منسوبا لهميان بن قحافة السعدى.
[ ١ / ٢٠٧ ]
وأنشد أبو عثمان:
٤٢٢ - أغنّ غضيض الطّرف باتت تعلّه .. صرى ضرّة شكرى فأصبح طاويا (١)
وقال الآخر:
٤٢٣ - تعلّه من حلب وتنهله (٢)
يعنى الفرس، وعللت (٣) الأديم:
أشبعته بالصّبّاغ، وعلّت الإبل:
انصرفت عن الماء، ولم ترو (٤)، وأعلّها موردها.
قال أبو عثمان: علّت: إذا شربت ثانية، ومنه المثل «سمتنى سوم عالّة (٥) يقال: علّ يعلّ، ويعلّ، قال الراجز:
٤٢٤ - ظلّت بروض البردان تغتسل (٦) ومشرب تشرب منه فتعل
وأعلّ الرّجل: وقعت العلّة فى ماله.
الثلاثى الصحيح
فعل:
* (عقب):
عقبت من فلان بخير.
أتيت به من عنده
وأنشد أبو عثمان:
٤٢٥ - فعقبتم بذنوب غير مرّ (٧)
(رجع)
_________________
(١) هكذا جاء فى اللسان/ طوى، ونسب للراعى.
(٢) ا، ب: فعله من حلب وننهله .. بالنون الموحدة وبهذه الرواية جاء الشاهد فى كتاب الإبل للأصمعى ١٣١ ط بيروت من غير نسبة.
(٣) ب: «وعللت» بالتضعيف. وصوابه التخفيف.
(٤) جاء فى اللسان مادة «علل» وفى أصحاب الاشتقاق من يقول هو بالغين المعجمة كأنه من العطش والأول هو المسموع، أبو عبيد عن الأصمعى: أعللت الإبل فهى إبل عالة إذا أصدرتها ولم تروها قال أبو منصور: هذا تصحيف والصواب، أغللت الإبل بالغين: وهى إبل غالة، وروى الأزهرى عن نصير الرازى قال صدرت الإبل غالة وغوال، وقد أغللتها من الغلة والغليل وهو حرارة العطش، وأما أعللت الإبل وعللتها فهما ضدا أغللتها» وقد رجعت إلى كتاب تهذيب اللغة فوجدت سقطا بين الجزء السابع والجزء الثامن شمل أبواب المضاعف من حرف الغين، وبعض أبواب الثلاثى الصحيح.
(٥) المثل فى مجمع الأمثال ٢/ ١٢ «عرض على الأمر سوم عالة ويقال: «سامه سوم عالة».
(٦) هكذا جاء الشاهد فى كتاب الإبل للأصمعى ١٣١ منسوبا للرماح بن ميادة المرى.
(٧) جاء فى العين ٢٠٣ من غير نسبة؛ وجاء فى التهذيب ١/ ٢٧٥ منسوبا لطرفة برواية: «غير مر» بفتح راء «غير» وميم «مر» وهكذا جاء فى اللسان مادة «عقب» من غير نسبة ورواية الديوان: ولقد كنت عليكم عاتبا .. فعقبتم بذنوب غير مر بكسر الراء «غير» وضم ميم «مر». ديوان طرفة ص ٥٩ ط بيروت. ١٣٨ هـ ١٩٦١ م، وديوانه ٦٧ ط أورية
[ ١ / ٢٠٨ ]
وعقب فلان بعد فلان، وعقب الشئ بعد الشئ: جاء بعده.
وأنشد أبو عثمان:
٤٢٦ - عقب الرّذاذ خلافهم فكأنّما بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا (١)
الشّواطب: النّساء اللّواتى يشطبن البردىّ للحصر.
(رجع) (٢)
وعقب الرّجل مكان أبيه: حلّ محلّه، وعقب الزّوج للمرأة بعد الزّوج، وعقب فلان فلانا فى أهله: بغاهم بشر.
وعقبت الرّجل: ضربت عقبه، وعقبت الشّئ: شددته بالعقب. وعقبت الإبل:
تحوّلت من مرعى إلى غيره عقبا فى جميعها، وأعقب الله بخير: جاء (٣) به بعد شدّة. وأعقبت الرجل: ركبت عقبة (٤)، وركب أخرى، وأعقبته أيضا:
صرت مكانه وأعقبته خيرا أو شرّا بما صنع: صنعته به، وأعقب الطّعام وغيره أذى: كان ذلك فى عاقبته
قال أبو عثمان: وأعقبه الله به خيرا، والاسم منه العقبى. وهو شبيه بالعوض، وأنشد لأبى ذؤيب:
٤٢٧ - أودى بنىّ وأعقبونى حسرة بعد الرّقاد وزفرة ما تقلع (٥)
ويروى: «وعبرة».
وأعقب الأمر: حسنت عاقبته، وأعقب الرجل: رجع إلى خير، وأعقبت البئر: شددت طيّها من ورائها، وأعقب مستعير القدر: رد فيها مما طبخ:
وهى العقبة.
_________________
(١) نسب الشاهد فى العين ٢٠٣ والتهذيب ١/ ٢٨٢ لجرير، وجاء فى اللسان مادة عقب من غير نسبة، ولم أعثر عليه فى ديوان جرير ط القاهرة ١٩٦٩ م.
(٢) (رجع) لفظة لم ترد فى النسخ، ونسق التأليف يقتضى ذكرها.
(٣) ق، ع: «أتى»
(٤) أ، ب: «عقبة» - بفتح العين - وأثبت ما جاء فى ق، والعين/ ٢٠٥، واللسان/ عقب، وفسر صاحب العين العقبة، فقال: «والعقبة فيما قد روا بينهما فرسخان.
(٥) ديوان الهذليين ١/ ٢ والشاهد لأبى ذؤيب من قصيدة يرثى أولاده وقد أصابهم الطاعون ورواية الديوان: أودى بنى وأعقبونى غصة .. بعد الرقاد وعبرة لا تقلع ويروى «وأودعونى حسرة»
[ ١ / ٢٠٩ ]
وأنشد أبو عثمان للكميت:
٤٢٨ - وحاردت النكد الجلاد ولم يكن .. لعقبة قدر المستعيرين معقب (١)
وأعقبت الغزو بعد الغزو (٢)، والصّلاة بعد الصّلاة:
تابعت (٣)، وأعقب فلان بالعزّ (٤) ذلّا.
وأنشد أبو عثمان:
٤٢٩ - كم من عزيز أعقب الذلّ عزّه .. فأصبح مرحوما وقد كان يحسد (٥)
قال أبو عثمان: وأعقب فلان:
ترك عقبا.
(رجع)
* (عتم):
وعتمت عن الشئ عتما وعتوما: كففت عنه بعد المضىّ فيه.
وعتم الضيف والقرى، والخبر:
تأخّر، وأبطأ.
وأنشد أبو عثمان:
٤٣٠ - يبنى العلا، ويبتنى المكارما قراه للضّيف يثوب عاتما (٦)
وأعتمنا: صرنا فى عتمة اللّيل.
قال أبو عثمان: وأعتم القوم وعتموا أيضا: إذا ساروا فى ذلك الوقت وأوردوا (٧) فيه إبلهم أو أصدروا.
(رجع)
* (عصر):
وعصرت الشئ عصرا:
أخرجت عصارته.
_________________
(١) هكذا جاء الشاهد فى هاشميات الكميت ٢٣ ط القاهرة وانظر اللسان/ عقب.
(٢) أ: «الغرو بعد الغرو» بالراء غير المعجمة «تحريف».
(٣) ما بعد لفظة «الغزو» إلى هنا مكرر فى ب سهو من الناسخ.
(٤) أ. ب «بالعزو» تحريف، وأثبت ما جاء فى العين ٢٠٤، واللسان/ عقب.
(٥) أ. ب: الذل عزه .. برفع الذل ونصب العز. وصوابه ما جاء فى العين ٢٠٤ واللسان - عقب، لأن المعنى يقتضى نصب الأول ورفع الثانى، ولم ينسب الشاهد فى العين والتاج - عقب.
(٦) جاء الرجز فى اللسان - عتم من غير نسبة ورواية البيت الثانى: أقراه للضيف يؤوب عاتما ولم أقف له على قائل.
(٧) ب «أو أوردوا»
[ ١ / ٢١٠ ]
وأنشد أبو عثمان:
٤٣٠ - والعود يعصر ماؤه. ولكلّ عيدان عصاره (١)
وعصرت إلى الشئ: لجأت، وعصرت الشئ: أعطيته وحبسته من الأضداد. ومنه اعتصار الصّدقة (٢).
وأنشد أبو عثمان لطرفة:
٤٣١ - لو كان فى أملاكنا واحد .. يعصر فينا كالّذى تعصر (٣).
وقال ابن أحمر:
٤٣٢ - وإنّما العيش بربانه وأنت من أفنانه معتصر (٤)
(رجع)
وأعصرت الجارية: بلغت.
قال أبو عثمان: وقال الكسائى:
أعصرت الجارية فهى معصر، وهى التى راهقت العشرين.
قال عنترة بن الأخرس (٥):
٤٣٤ - حارية بسفوان دارها قد أعصرت أوقددنا إعصارها
[١٧ - أ] تمشى الهوينى مطلقا خمارها ينحلّ من غلمتها إزارها (٦)
وقال أيضا (٧):
٤٣٥ - اعمد إلى أفصى ولا تأخّر فكن إلى ساحتهم ثمّ أصفر
_________________
(١) هكذا جاء الشاهد فى الجمهرة ٢ - ٣٥٤ منسوبا للأعشى، والشاهد للأعشى ميمون بن قيس من قصيدة يهجو شيبان بن شهاب الجحدرى. الديوان ١٩٧ ط بيروت.
(٢) ق، ع «واعتصار الصدقة منه» وهما سواء.
(٣) «رواية أ. ب «واحدة» بالنصب خطأ، وعلق المقابل على هامش ب بقوله: الرواية «أحد». وفى ب «تقتصر» تحريف. وأثبت ما جاء فى التهذيب ٢ - ١٨، واللسان - عصر، وجاء فى العين ٣٤٧ برواية «يعصرنا مثل الذى» وراوية الديوان ١٥٤ ط أروبة تتفق مع راوية الأفعال.
(٤) هكذا جاء ونسب فى التهذيب ٢ - ١٨، واللسان - عصر.
(٥) أ. ب عبدة بن الأخرس، ولم أجد من ترجم لعنترة بن الأخرس، وقد وجدت فى اللسان - هلف رجزا لعنترة ابن الأخرس.
(٦) جاء الرجز فى العين ٣٤٥ مخالفا لترتيب الأفعال، فقد جاء البيت الثانى منه فى مكان الرابع. ونسبه محقق العين بالمظار بن مرثد الأسدى نقلا عن اللسان - عصر، وقد جاء البيت الثانى فى التهذيب ٢ - ١٧ ونسبه المحقق لمنظور بن مرثد نقلا عن الجمهرة، وجاءت الأبيات الأول والثانى والثالث، فى الجمهرة ٢ - ٣٥٤ منسوبة لمنظور بن مرثد الأسدى، وكذلك جاءت، ونسبت فى اللسان - عصر. ولعل السهو دخل على أبى عثمان فى النسبة من مجئ شاهد بعد ذلك لعنترة ابن الأخرس.
(٧) أى: عنترة بن الأخرس.
[ ١ / ٢١١ ]
تأتك من هلّوفة أو فعصر (١)
(رجع)
وأعصرت الرياح: أثارت السحاب والغبار، وأتت بالمطر.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
أعصرت الريح إعصارا. والاسم أيضا:
الإعصار، وهو ما سطع فى السماء مستديرا، والجمع الأعاصير. قال الله - ﷿ - (٢) «إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ (٣)» وقال الشاعر:
٤٣٦ - وبينما المرء فى الأحياء مغتبطا. إذ صار فى الرّمس تعفوه الأعاصير (٤)
وأعصر القوم: مطروا.
قال أبو عثمان: وبذلك يقرأ من يقرأ: «فيه يغات الناس وفيه يعصرون (٥)» بضم الياء. ومن قرأ يعصرون بفتح الياء فهو من عصر العنب كذا قال صاحب العين (٦). وقال أبو عبيدة:
معناه ينجون من الجدب مأخوذ من العصر: وهو الملجأ. وقال غيره:
معناه: يصيبون مأخوذ من قولك:
اعتصرت الشئ: إذا أصبت منه.
وتناولته، ومنه قول الشاعر:
وأنت من أفنانه معتصر (٧)
(رجع)
* (عنف):
وعنف فى الأمر والسّير عنفا:
ضدّ رفق، فهو عنيف.
_________________
(١) هكذا جاء الرجز فى تهذيب ألفاظ ابن السكيت ٣٤١، واللسان - هلف، ونسب فيهما لعنترة بن الأخرس وفى أ، ب «تأتيك» سبق قلم من الناسخ، لأن الفعل واقع فى جواب الأمر. وفى «أ» واللسان «هلوفة» والهلوفة العجوز وفى ب «هلوبة» ومن معال الهلوبة فى اللسان مادة «هلب» أنها المرأة تتقرب من خلها وتحبه، وتقصى زوجها.
(٢) أ: «تعالى» وأثبت ما جاء فى ب، لأنه يتفق ونسق التأليف.
(٣) الآية ٢٦٦ - البقرة.
(٤) فى التهذيب ٢ - ١٦ واللسان مادة/ عصر «إذا هو الرمس» فى موضع «إذ صار فى الرمس» وفى أللتراب فى موضع الرمس»، وجاء فى هامش التهذيب أنه من ستة أبيات أوردها الحريرى فى درة الغواص ٣٣ ط الجوانب ويقال: إنها لحريث بن جبلة وجاء الشاهد فى اللسان - عصر نم غير نسبة، كذلك جاءت رواية اللسان عصر «منتبط»
(٥) الآية ٤٩ - يوسف.
(٦) انظر الجزء المحقق من كتاب العين ص ٣٤٥ ط بغداد.
(٧) الشاهد عجز بيت وجاء قبل ذلك فى نفس المادة منسوبا لابن أحمر.
[ ١ / ٢١٢ ]
وأنشد أبو عثمان للفرزدق:
٤٣٧ - إذا جاءنى يوم القيامة سائق عنيف وسوّاق يسوق الفرزدقا (١)
وقال امرؤ القيس:
٤٣٨ - ويلوى بأثواب العنيف المثقّل (٢)
وقال الآخر:
٤٣٩ - لم يركبوا الخيل إلا بعد ما هرموا فهم ثقال على أكتافها عنف (٣)
جمع عنيف: وهم الّذين ليس لهم رفق بركوبها.
وأعنفتك مثل عنّفتك (٤).
* (عشر):
وعشرت القوم أعشرهم.
صرت عاشرهم. وعشرتهم أعشرهم:
أخذت عشر أموالهم.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد:
وعشرت المال أعشره عشرا، وعشورا، وخمسته أخمسه، ولم يقولوا ذلك فى غير هذين من أسماء العدد.
(رجع)
وأعشر القوم: صاروا عشرة.
وأعشروا أيضا صاروا فى عشر ذى الحجة. وأعشروا أيضا: وردت إبلهم عشرا.
* (عذق):
وعذقت الرجل (٥) بشرّ وقبيح (٦) وسمته. وأعذق النّخل والإذخر: (٧):
طلعت عذوقهما.
_________________
(١) فى ديوان الفرزدق ٢ - ٥٧٨. * إذا جاءنى يوم القيامة قائد * ورواية اللسان - عنف إذا قادنى يوم القيامة قائد
(٢) الشاهد عجز بيت لامرئ القيس وصدره: * يطير الغلام الخف عن صهواته * ديوان امرئ القيس ٢٠.
(٣) جاء الشاهد فى اللسان - عنف من غير نسبة ولم أقف على قائله.
(٤) جاء فى ق بعد ذلك: وعرفت الشئ عرفة وعرفانا، بكسر العين وعلى القوم: صار لهم عريفا، وعند المصيبة: صبر، وأعرف الطعام: طاب عرفه، بفتح العين وهى رائحته، والفرس: طال عرفه، وقد ذكرهما أبو عثمان تحت بناء فعل وفعل بفتح العين وكسرها مع ضم الفاء فى فعل من نفس الباب.
(٥) عبارة ق. ع «وعذقت الشاة عذقا: وسمتها بسمة تخالف سائر لونها، والرجل بشر وقبيح: مثله.
(٦) ب «وبقبيح» وأثبت ما جاء فى أ، ق، ع.!
(٧) ب: «وأعذق الإذخر والنخل» هما سواء.
[ ١ / ٢١٣ ]
* (عزب):
وعزب الرجل عزبة وعزوبة:
لم يكن له أهل. وعزب الحلم عزوبا:
فقد. وعزبت الماشية وغيرها: بعدت.
وعزب الشّئ أيضا: خفى. ومنه.
«لا يعزب عن الله شئ».
قال أبو عثمان: يقال: عزب الكلأ عزوبا إذا كان بعيد المطلب، وقال (١) أبو النجم:
٤٤٠ - * وعازب نوّر فى خلائه (٢) *
وأعزب القوم: أصابوا عازبا من الكلأ (٣).
(رجع)
* (عنق):
وعنقته: ضربت عنقه.
وأعنقت فى السّير، والعنق: دون الإسراع.
وأنشد أبو عثمان:
٤٤١ - لمّا رأتنى عنقى دبيب وقد أرى وعنقى سرحوب (٤)
قال أبو عثمان: وأعنقت الكلب:
جعلت فى عنقه قلادة.
* (عمن):
قال وقال أبو بكر: عمن (٥) الرّجل بالمكان يعمن: إذا أقام به، قال وأحسب منه اشتقاق «عمان»: بلد باليمن. وأما «ابن الكلبىّ «*»» فزعم أن «عمان»: اسم رجل سمّى البلد به.
(رجع)
_________________
(١) (*) ابن الكلبى المنذر حاتم بن محمد بن السائب بن بشر الأخبارى النسابة. كان عالما بالنسب، وأخبار العرب، وأيامها ووقائعها، أخذ عن أبيه، وعن مجاهد وعن محمد أبى السرى البغدادى، وأبى الأشعث أحمد بن المقدم مات سنة أربع ومائتين، وقيل ست ومائتين، ولرك من المصنفات العدد الكثير عن معجم الأدباء ١٩/ ٢٨٧.
(٢) ب: «قال».
(٣) الشاهد فى التهذيب ٢/ ١٤٨ واللسان مادة عزب «غير معزو».
(٤) ب: «الكلاء» وما جاء فى أ. أدق.
(٥) جاء الشاهد فى العين - عنق ١٩١ منسوبا لرؤبة برواية «دبيت» بتاء مثناة فوقية: تحريف، ولم أقف على الشاهد فى ديوان رؤبة وملحقاته. والرواية فى أ «سرحوب» بفتح السين، والضم أدق.
(٦) ذكر ابن القوطية أعمن فى الرباعى الصحيح من حرف العين. وذكرها أبو عثمان فى باب فعل وأفعل باختلاف ناقلا عن أبى بكر ما جاء منها على ثلاثة حرف.
[ ١ / ٢١٤ ]
وأعمن: أتى «عمان».
٤٤٢ - فإن ينجدوا أتهم خلافا عليهم وإن يعمنوا مستحقبى الحرب أعرق (١)
* (عصف):
قال أبو عثمان: وعصف الزّرع يعصفه عصفا: إذا جزّ عنه عصفه (٢).
ويقال عصيفه (٣) أيضا وهو الورق الذى يجزّ عنه مخافة الاضطجاع: يفعل ذلك به ليخف، وأعصف الزرع إذا طال عصفه (٤): وهو ورقه (٥) كأنّه كرّاث الأمصار. وقال أبو بكر: العصف يكون للزّرع وغيره: وهو الورق الذى يتفتّح عن الثّمرة، والسّنبلة وهى العصيفة ومنه قوله ﷿ «كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٦)»
قال الشاعر:
٤٤٣ - يسقى مذانب قد زالت عصيفتها حدورها من أتىّ الماء مطموم (٧)
وأعصف الرّجل: إذا جار عن الطّريق.
* (عظر):
وعظر الشّئ عظرا: كرهه واشتدّ عليه، وأعظره الشّراب: ثقل عليه وكظّه.
(رجع)
فعل وفعل:
* (عسم):
عسم عسما (٨): كسب، وعسم فى الحرب عسما: اقتحم.
_________________
(١) جاء الشاهد فى اللسان مادة «عمن» منسوبا للعبدى «الممزق» وفى مادة تهم منسوبا له كذلك، وروايته: * فان تتهموا أنجد خلافا عليكم * وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وكذا جاء فى الإصلاح ٣٤١ ورواية أ، ب «الجوب» فى مكان «الحرب» سهو من الناسخ. وفى الأصمعيات الأصمعية ٥٨ «فإن يتهموا» فى الشطر الأول، «إن يعمنوا فى الشطر الثانى».
(٢) أ: «عصفة» وما جاء فى ب أثبت وأدق.
(٣) : «عصيف» من غير إضافة.
(٤) أ: «عصفه» بضم العين والعصف بفتحها أدق.
(٥) أ: «ورقه» بالنصب خطأ من الناسخ.
(٦) : الآية ٥ - الفيل.
(٧) البيت لعلقمة بن عبدة وفى الديوان: «تسقى». و«أنى» بالنون الموحدة، وفى ب «خرورها» من الخرير تحريف. ديوان علقمة ١٩ وانظر اللسان/ عصف.
(٨) هامش اللوحة ٨٥ من النسخة ب: «بلغ مقابلة بالأصل المنسوخ منه بدمشق، من أصل السلطان الملك الناصر ﵀ أمين، مقابلة غاية الطاقة والجهد، بعون الله وتوفيقه.»
[ ١ / ٢١٥ ]
قال أبو عثمان: وعسمت العين: ذرفت:
قال: وعسم الرجل: طمع. قال الرّاجز:
٤٤٤ - استسلموا كرها ولم يسالموا كالبحر لا يعسم فيه عاسم (١)
أى: لا يطمع فيه طامع يغالبه ويقهره.
(رجع)
وعسمت اليد عسما: يبست.
قال أبو عثمان: قال الأصمعى:
العسم (٢) فى الكفّ والقدم: أن ييبس مفصل الرّسغ حتّى تعوجّ (٣) الكفّ والقدم. وأنشد:
٤٤٥ - فى منكبيه وفى الأرساغ واهنة وفى مفاصله غمز من (٤) العسم
(رجع)
[وأعسمت: أعطيت.
* (عمر):
وعمر المكان، وعمرته عمارة.
وعمر الرّجل: طال عمره (٥)]
وأنشد أبو عثمان للبيد:
٤٤٦ - وعمرت حرسا قبل مجرى داحس لو كان للنّفس الّلجوج (٦) خلود
قال أبو عثمان: ويقال: عمر فلان ماله يعمره عمارة. وزاد الأصمعىّ:
وعمورا وعمرانا. وقال يعقوب: يقال فى الدّعاء عمرك الله، أى: أبقاك الله.
هذان (٧) بفتح الميم فى الماضى.
(رجع)
_________________
(١) جاء البيت الثانى فى الجمهرة ٣ - ٣٣ منسوبا للعجاج وقبله * وها لهم منك إياد داهم * وجاء الثانى وحده فى التهذيب ٢ - ١٢٠ من غير نسبة، وجاءت الأبيات الثلاثة فى اللسان - عسم منسوبة للعجاج، ولم أقف عليها فى ديوان العجاج ط بيروت ١٩٧١ م
(٢) أ «العسم» بسكون السين، والذى جاء فى كتاب خلق الإنسان للأصمعى ٢٠٩ ط بيروت. «وفى الكف والقدم العسم، بفتح السين وهو أن: ييبس مفصل الرسغ حتى تعوج الكف والقدم قال ساعدة وأنشد البيت.
(٣) ب: «يعوج» بالياء المثناة التحتية وهما جائزان.
(٤) البيت لساعدة بن جوية الهذلى: ورواية الديوان، وكتاب خلق الإنسان. للأصمعى «وفى الأصلاب» مكان «وفى الأرساغ» ديوان الهذليين ١ - ١٩٢ وكتاب خلق الإنسان للأصمعى ٢٠٩.
(٥) ما بعد «من العسم» إلى هنا تكملة من ب.
(٦) رواية الديوان: «وغنيت سبتا» فى موضع «وعمرت حرسا» وتتفق فى ذلك مع رواية ابن السكيت فى إصلاح المنطق ص ١١ ط القاهرة وعلى هذه الرواية لا يوجد شاهد فى البيت. ديوان لبيد ص ٤٦ بيروت ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م
(٧) أ، ب «هذان» ولم أقف على عبارة ابن السكيت فى الإصلاح وغيره مما راجعت من كتب.
[ ١ / ٢١٦ ]
وأعمرتك الشئ: جعلته لك عمرك.
واسم العطيّة العمرى. وأعمرت الأرض:
وجدتها عامرة. وأعمرت الإنسان:
وجدته يعتمر.
* (عطن):
وعطنت الإبل عطونا: أقامت عند الماء، وأعطنتها أنا.
وأنشد أبو عثمان [للبيد (١)]
٤٤٧ - عافتا الماء فلم نعطنهما إنّما يعطن أصحاب العلل (٢)
وقال كعب بن زهير: [١٧ - ب]
٤٤٨ - ويشربن عن بارد قد علم ن بألّا دخال وألّا عطونا (٣)
وعطنت الإهاب عطنا: غممته (٤) لينتثر صوفه.
وعطن الجلد عطنا: تغيرت ريحه (٥).
وأعطن القوم: صارت إبلهم فى العطن.
* (عبد):
وعبد الله عبادة.
وعبد (٦) من الشئ عبدا: أنف، وعبد عليك:
غضب.
وأنشد أبو عثمان:
٤٤٩ - أولئك قوم إن هجونى هجوتهم .. وأعبد أن تهجى تميم بدارم (٧)
_________________
(١) «للبيد» تكملة من ب.
(٢) فى أ: «تعطنهما» بالتا المثناة، «وتعطن «بالتاء المثناه وبناء الفعل للمجهول، «والعلل» بكسر العين، وب، «يعطنهما» بالياء المثناة. وفى اللسان «نعطنهما» ورواية الديوان: عافتا الماء فلم نعطنهما .. إنما يعطن من يرجو العلل ديوان لبيد ١٤٣ ط بيروت ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م.
(٣) تتفق رواية اللسان مع «أ» ورواية الديوان «ب» «أن لادخال» ديوان كعب بن زهير ١٠٥ ط القاهرة ١٣٦٩ هـ ١٩٥٠ م.
(٤) ب: «عممته» بالعين المهملة، وأثبت ما جاء فى أ، ق، ع.
(٥) ب: «تغبرت» بالباء الموحدة.
(٦) أ «وعبدا». بألف فى آخر الفعل: تصحيف.
(٧) نسب فى التهذيب ٢ - ٢٣٨ واللسان والتاج/ عبد، للفرزدق برواية: * وأعبد أن أهجو كليبا بدارم * ولم أعثر عليه فى ديوانه.
[ ١ / ٢١٧ ]
قال: ومنه قوله ﷿ «[فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (١)]». وتقرأ.
أيضا: «فأنا أوّل العبدين (٢)» أى: الأنفين.
(رجع)
وأعبدتك عبدا: أعطيتكه، وأعبدت الحرّ: جعلته عبدا.
وأنشد أبو عثمان:
٤٥٠ - علام يعبدنى قومى وقد كثرت فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان (٣)
وأعبدت الرّجل: ضربته. وأعبد الرّجل: افتقر. وأعبد به: ذهبت راحلته.
* (عتب):
[وعتب] (٤) عتبا: سخط.
قال أبو عثمان: وزاد أبو زيد:
وعتبانا ومعتبة وأنشد:
٤٥١ - تبيت الملوك على عتبها وشيبان إن غضبت تعتب (٥)
(رجع)
وعتب الفحل عتبانا: قفز على ثلاث.
قال أبو عثمان: وعتب الرّجل أيضا:
وثب على رجل واحدة. قال الشاعر:
٤٥٢ - أقول لمطوىّ النّصيحين بعد ما طوى اليوم من مطوىّ كلّ مكان
_________________
(١) الآية ٨١ / الزخرف، والآية تكملة من ب. وقد نسب صاحب البحر المحيط ٨ - ٨ القراءة للسلمى واليمانى.
(٢) لم يشر إلى تلك القراءة صاحب إتحاف فضلاء البشر، وقال صاحب التهذيب ٢ - ٢٣٠ «على أنى ما علمت أحدا قرأ فأنا أول العبدين .. وإذا لم يقرأ به قارئ مشهور لم يعبأ به». ونقلها صاحب الكشاف فى تفسير سورة الزخرف.
(٣) جاء فى نوادر أبى زيد ٨٧ وتهذيب ألفاظ ابن السكيت ٤٧٦ من غير نسبة وجاء فى التهذيب ٢/ ٢٣٣ فى اللسان/ عبد برواية «حتام» من غير نسبة، ثم جاء فى المادة نفسها برواية «علام» منسوبا للفرزدق. وفى أوب ورواية اللسان الثانية «يعبدنى» بفتح الباء وفى أواللسان فى روايتيه «عبدان» بكسر العين. ولم أعثر على الشاهد فى ديوان الفرزدق.
(٤) «وعتب» تكملة من ب.
(٥) هكذا جاء الشاهد فى الجمهرة ١ - ١٩٦ من غير نسبة، ولم أقف على قائله.
[ ١ / ٢١٨ ]
أما تريان المزن غرّا كأنّه .. ردى حضن والبرق كالعتبان (١)
وعتب الرّجل عتبا: وقع فى مشقّة.
وعتب الأمر: تكّدر أو (٢) صار فيه عيب.
قال الشاعر:
٤٥٣ - فما فى حسن طاعتنا .. ولا فى سمعنا عتب (٣)
وأعتبتك: أرضيتك.
قال أبو عثمان: ومنه قوله:
٤٥١ - * وشيبان إن غضبت تعتب (٤) *
* (عقد):
وعقدت العهد، والنّكاح، والحبل، والخيط عقدا: شددت (٥).
وعقدت النّاقة ذنبها: لوته فعلم أنّها حامل. وعقد القلب على الشئ: لم يزل عنه. وعقد اللّسان عقدة: [احتبس (٦)] وعقد التّيس والظّبى عقدا: تعقّدت قرونهما.
قال أبو عثمان: وعقدت الشّاة عقدا، وهو التواء فى ذنبها.
يقال: شاة أعقد. بيّن العقد (٧)
(رجع)
واعقدت العسل والرّبّ: شددتهما [بالطّبخ] (٨) فعقدا.
وأنشد أبو عثمان:
٤٥٤ - أجد إذا استنفرتها من مبرك .. حلبت مغابنها بربّ معقد (٩)
_________________
(١) لم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب. ورواية: أ «عرا» بالعين المهملة فى موضع «غرا» بالغين المعجمة.
(٢) أ: «وصار» بواو العطف.
(٣) جاء فى اللسان، والتاج - عتب «من غير نسبة، ولم أقف له على قائل، وهو من شواهد ق على قلتها.
(٤) سبق الكلام عنه فى نفس المادة ص ٢١٨.
(٥) أ: «سددت» بالسين غير المعجمة: تصحيف.
(٦) «احتبس» تكملة من ب.
(٧) ب: «العقد» بقاف ساكنة. والتحريك بالفتح أقيس فى مصدر «عقد» مكسور العين فى الماضى.
(٨) «بالطبخ» تكملة من ب.
(٩) الشاهد سادس ستة أبيات للمتلمس قالها حين لحق بالشام هاربا من عمرو بن هند. ديوان المتلمس ١٢٨
[ ١ / ٢١٩ ]
* (علق):
وعلقت (١) الأنعام والطّير والوحش من الشّجر علوقا: أكلت، والاسم: العلوق (٢). وقال ﵇ (٣):
«نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنّة (٤)»
وعلق الشئ بالشئ، والخصم بالخصم، والشّجاع بقرنه علوقا: تشبّث. وعلق الحبّ بالقلب علقا وعلاقة. وعلق الظّبى فى الحبالة علوقا: وقع. وعلقت كلّ أنثى: حملت. وعلقت أفعل كذا وكذا:
أدمت فعله (٥). وعلق الإنسان. تعلّق (٦).
العلق بحلقه.
وأعلقت الشئ: مثل علقته، وأعلقت القربة: جعلت لها علقا تعلّق به.
وأعلق الرّجل: أتى بعلق: وهى الدّاهية، وأعلقت المرأة على الصّبىّ: عالجت رفع لهاته بإصبعها، ونهى عنه.
* (عجز):
وعجز عجزا ضدّ حزم. قال أبو زيد: ولغة فيه لبعض قيس عيلان:
عجزت أعجز بكسر الجيم فى الماضى.
وقال الشاعر:
٤٥٥ - حاولت حين صرمتنى والمرء يعجز لا المحاله (٧)
(رجع)
وعجزت المرأة عجزا: صارت عجوزا.
وعجزت الدّابّة عجزا: أصابها داء فى عجزها. وعجزت المرأة: عظمت عجيزتها.
وأعجزنى الأمر: فاتنى.
* (عضه):
وعضه البعير عضها: أكل العضاة.
وعضهت الحيّة: قتلت بنهشتها من ساعتها.
_________________
(١) أ: «وعلفت» بالفاء الموحدة: تصحيف.
(٢) أ: «العلوق» بضم العين وأثبت ما فى ب واللسان - علق.
(٣) ابن القوطية: «وقال ﷺ» وهما سواء.
(٤) لم أقف على الحديث فى النهاية، وهو من شواهد ق، ع على قلتها.
(٥) فى ق، ع: وعلقت أفعل كذا: أدمت فعله.
(٦) أ: «يعلق» بالباء المثناة التحتية، وآثرت ما جاء فى ب.
(٧) لم أعثر على الشاهد فى التهذيب واللسان والشطر الثانى منه مثل جاء فى مجمع الأمثال للميدانى ٢ - ٣٠٩.
[ ١ / ٢٢٠ ]
قال أبو عثمان: قال أبو بكر:
عضهت الرّجل عضها: إذا بهتّه.
(رجع)
وعضه البعير عضها: اشتكى (١) عن أكل العضاه، فهو عضه.
قال أبو عثمان: ويقال: عضه البعير وعضه لغتان: إذا أكل العضاه. قال الراجز:
٤٥٦ - وقرّبوا كلّ جمالىّ عضه أبقى السّناف أثرا بأنهضه (٢)
وأعضه القوم: أكلت إبلهم العضاه.
* (علم):
وعلمتك أعلمك علما: صرت أعلم منك. وعلمت الشّئ وبالشّئ (٣) علما: عرفته وأيضا: اختبرته. وعلمت فلانا كريما: وجدته. وعلمت الشئ من غيره: ميّزته. وعلمت الشّفة علما:
انشقّت (٤).
قال أبو عثمان: وقد علم الرّجل يعلم عدما: إذا كان مشقوق الشفة (٥)
رجل أعلم، وبعير أعلم، وناقة علماء، وما كان أعلم، ولقد علمته أعلمه علما: إذا شققت شفته، والاسم: العلم والعلمة. قال عنترة:
٤٥٧ - وحليل غانية تركت مجدّلا. تمكو فرائصه كشدق الأعلم (٦)
(رجع)
_________________
(١) أ: «استكى» بالسين غير المعجمة، تصحيف، وترك الإعجام ظاهرة واضحة فى النسخة ا.
(٢) جاء الرجز فى العين ١١٤ من غير نسبة وفى اللسان - عضه منسوبا لهميان بن قحافة السعدى وبين البيتين فيهما: * قريبة ندوته من محمضه * كما جاء فى رواية اللسان «السناف» بالسين المهملة.
(٣) أ: «وعلمت بالشئ وبالشئ» تصحيف.
(٤) أ: «اتسعت» وأثبت ما فى ب واللسان - علم.
(٥) جاء فى التهذيب ٢ - ٤١٩ «وقال اللحيانى: علمت الرجل أعلمه علما: إذا شققت شفته العليا، وهو الأعلم. وجاء بعد ذلك «وإذا كان الشق فى شفته السفلى فهو أفلح».
(٦) رواية ب «وخليل» بالخاء المعجمة وأثبت ما جاء فى أوالديوان، والحليل: الزوج. وفى الديوان: «فريصته» ديوان عنترة ١٦٠ ط بيروت.
[ ١ / ٢٢١ ]
وأعلمت الثّوب وغيره: جعلت له علما. وأعلم الفارس فى الحرب كذلك.
أعلمت الأرض. كثرت أعلامها، جمع علم، وهو الجبل.
وأنشد أبو عثمان:
٤٥٨ - تبدو لنا أعلامه بعد الغرق فى قطع الآل وهبوات الدّقق (١)
* (عبر):
وعبر النّهر والطّريق والفلاة عبورا: قطع، وعبر الرّؤيا عبرا، وعبارة: فسّرها. وعبر الكتاب [عبرا] (٢): تدبّره فى
نفسه.
قال أبو عثمان: وعبرت المتاع والدّراهم:
إذا نظرت كم هى. [وكم وزنها، ويقال: اعبر هذه الدراهم.
(رجع)
وعبر عبرا: حزن، والعبر: سخنة العين.
قال أبو عثمان (٣)]:
وامرأة عابر وعبرى، وعبرة، وقال الشاعر:
٤٥٩ - أفكلّما ظعنت تميم ظعنة لبلادهم تبكين أمّك عابر (٤)
(رجع)
وأعبرت الغنم: تركتها [١٨ / ا] عاما لم تجزّها.
وأنشد أبو عثمان:
٤٦٠ - جزيز القفا سغبان يربض حجرة حديث الخصاء وارم العفل معبر (٥)
* (عقل):
وعقل عقلا: راجعه عقله بعد شئ أذهبه (٦) وعقل الصّبىّ عقلا:
_________________
(١) الرجز لرؤبة من أرجوزته فى وصف المفازة. ديوان رؤبة ١٠٤.
(٢) «عبرا» تكملة من ب.
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من ب.
(٤) لم أعثر على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
(٥) نسب فى التهذيب ٢/ ٣٨٠ واللسان/ عبر. لبشر بن أبى حازم ولفظة أ، ب «سغبان» فى موضع «شبعان». و«العقل» بالقاف المثناة فى موضع «العفل» بالفاء الموحدة. وأثبت «العفل» عن التهذيب واللسان.
(٦) أ: «أبعده» وما أثبت عن ب أدق.
[ ١ / ٢٢٢ ]
ذكا بعد الصّبا، وعقلت البعير:
شددته بالعقال. وعقل الظلّ: إذا قام قائم الظّهيرة. وعقلت الشّئ عقلة:
حبسته. وعقلت الرّجل عقلة شغزبيّة فصرعته. وعقل الوعل والوحوش:
صارت فى معاقل الجبال (١). وعقلت القتيل عقلا: غرمت ديته، وعقلت عن القاتل: غرمت عنه الدّية (٢).
وعقلت الرّجل أعقله (٣): صرت أعقل منه. وعقل الرّجل على القوم (٤):
سعى فى صدقاتهم، والعقال: صدقة عام.
وأنشد أبو عثمان:
٤٦١ - سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين (٥)
وعقل الطّعام البطن: أمسكه. وعقل البطن: استمسك.
وعقل البعير عقلا: اصطكّت عرقوباه.
وأعقلنا: صرنا فى عقل الظّلّ وسط النهار.
* (عكر):
وعكرت عليه عكرا: كررت عبد غرّة (٦). وعكر الزّمان عليه:
عطف بخير.
وعكر الماء وغيره عكرا (٧): كدر.
وأعكرت (٨) النّبيذ: جعلت فيه العكر، وهى: التّربة.
وأعكر الرّجل: صارت له عكرة من الإبل. ما بين الخمسين إلى السبعين،
_________________
(١) أضاف صاحب ق وع بعد ذلك: «والقوم: صاروا فى المعاقل أيضا، وهى الحصون».
(٢) جاء فى ق، ع «وكان أبو يوسف القاضى لا يفرق بين هذين حتى عرفه الأصمعى ذلك فى مجلس الرشيد».
(٣) أ: «عقلة» والصواب ما أثبت عن ب.
(٤) ق، ع: «وعقل الرجل على القوم عقالا».
(٥) نسب فى التهذيب ١/ ٢٣٩، واللسان - عقل، لعمرو بن العداء الكلبى.
(٦) ب: «كدرت بعد قرة» وما جاء فى «أ» أولى بالقبول.
(٧) أ: «عكرا» - بكسر الكاف - وأثبت ما جاء فى ب والتهذيب ١/ ٣٠٥، واللسان - عكر.
(٨) ب: «وعكرت» مخفف الكاف وفى اللسان وعكره، وأعكره، جعله عكرا.
[ ١ / ٢٢٣ ]
ويقال ما بين الخمسين (١) وبين المائة (٢).
* (عمد):
وعمدتك عمدا: قصدتك، وعمدت الشّئ: أقبته.
وعمد البعير عمدا: انكسر سنامه، فهو عمد.
وأنشد أبو عثمان:
٤٦٢ - فبات السّيل يركب جانبيه من البقّار كالعمد الثقال (٣)
قال أبو عثمان: ومنه رجل عميد ومعمود وهو المشغوف الذى هدّه العشق. قال امرؤ القيس:
٤٦٣ - أذكّرت نفسك ما لن يعودا فهاج التّذكّر قلبا عميدا (٤)
وقال جميل:
٤٦٤ - فقلت لها يا بثن أوصيت كافيا وكلّ امرئ لم يرعه الله معمود (٥)
قال أبو عثمان: قال أبو زيد: عمد سنام النّاقة عمدا: إذا ورم من عضّ القتب والأحلاس فلا يكاد يقيح (٦)، وجلدته صحيحة وفيه انخساف عن السّنام. فإن قاح فانفقأ صار جرحا وخرج من العمد. قال وعمد الخرّاج يعمد عمدا: إذا عصر قبل أن ينضج، فورم، ولم تخرج بيضته.
(رجع)
_________________
(١) جاء فى كتاب الإبل للأصمعى ١٥٧: والعكرة إلى الخمسين، إلى الستين، إلى السبعين» -
(٢) جاء فى ق بعد مادة: «عكر» مادة «عنق» وعبارته فيهما: «وعنقته عنقا: ضربت عنقه. وعنق عنقا: طال عنقه. وأعنقت فى السير، والعنق دون الإسراع. وقد ذكرها أبو عثمان قبل ذلك تحت بناء فعل بفتح العين من باب فعل وأفعل باختلاف معنى.
(٣) الشاهد من قصيدة للبيد يصف حيوان الصحراء ويعاتب قومه على تخليهم عن شيمهم ولفظة التهذيب ٢/ ٢٥٤ واللسان/ عمد. الثقال بالقاف المثناة، والديوان بالفاء الموحدة. الديوان ١١٠.
(٤) ديوان امرئ القيس ٢٥١.
(٥) الديوان ٦٧ ط القاهرة ١٩٦٧ م.
(٦) أ: «يقيح» بتشديد الياء المثناة.
[ ١ / ٢٢٤ ]
وعمد الإنسان: جهده المرض.
وعمدت الأرض عمدا: التأم ثراها من كثرة المطر، فهى عمدة.
وأنشد أبو عثمان للرّاعى:
٤٦٥ - حتّى غدت فى بياض الصّبح طيّبة ريح المباءة تخدى والثّرى عمد (١)
وأعمدت البناء: جعلت له عمادا يقوم به.
* (عصم):
وعصم الله عبده عصمة:
منعه.
وعصمه الطّعام من الجوع عصما مثله.
وعصم الغراب: ابيضّت رجلاه. وعصم الفرس والعنز (٢) وغيرهما عصمة:
ابيضّت أيديهما ..
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وعصم الغراب أيضا: إذا كان فى أحد (٣) جناحيه ريشة بيضاء. وقال غيره:
هو أن تكون إحدى رجليه بيضاء، وذلك عزيز لا يكون. الذكر أعصم والأنثى عصماء.
وقال يعقوب: الغراب الأعصم:
الأبيض. قال الأعشى يذكر الوعل:
٤٦٦ - قد يترك الدهر فى خلقاء راسية وهيا وينزل منها الأعصم الصّدعا (٤)
وفى الحديث: «المرأة الصّالحة كالغراب الأعصم» (٥) أى: أنها عزيزة لا توجد (٦) كما لا يوجد الغراب الأعصم.
(رجع)
_________________
(١) نسب فى الجمهرة ٢/ ٢٨٢، والتهذيب ٢/ ٢٥٤، واللسان - عمد للراعى يصف بقرة وحشية.
(٢) فى ق، ع: «وغيرهما من الحيوان».
(٣) ب: «إحدى» رجع باللفظة إلى الريشة.
(٤) جاء الشاهد فى العين ٣٧٠ من غير نسبة والرواية «خلفاء» بالفاء الموحدة تحريف. وفى أ «خلفاء» كذلك بالفاء و«وهنا» بالنون الموحدة الفوقية وأثبت ما جاء عن ب وإصلاح المنطق ٥١، والديوان ١٣٧ ط بيروت.
(٥) النهاية لابن الأثير ٣/ ٢٤٩، ولفظ الحديث: «المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم».
(٦) أ: «لا يوجد» بالياء المثناة التحتية، «تحريف».
[ ١ / ٢٢٥ ]
وأعصمت (١) بالله: لجأت إليه.
وأعصمت لك. جعلت لك ما تعتصم به، وأعصمت القربة: جعلت لها عصاما تعلّق به.
وأنشد أبو عثمان لتأبّط شرا:
٤٦٧ - وقربة أقوام جعلت عصامها على كاهل منّى ذلول مرحل (٢)
وأعصمت بالشّئ: تمسّكت به
وأنشد أبو عثمان:
٤٦٨ - قل لذا المعصم الممسك بالأطناب يابن النّجار يابن الضّريبه (٣)
قال أبو عثمان: وأعصم (٤) الرّجل بصاحبه: لزمه.
(رجع)
* (عرس):
وعرست البعير عرسا:
أوثقته بالعراس (٥) وهو حبل يوثق به.
وعرس الرّجل عرسا: بطر، وأيضا: دهش. وعرس بالشئ أيضا: لزمه، وعرس أيضا: أعيا عن الجماع. والعروس من هذين.
وأعرس: بنى بأهله، أو عمل عرسا.
قال أبو عثمان: ومنه قول عمر - ﵀ - فى متعة الحج:
«قد علمت أنّ رسول الله - ﵇ - قد فعله ولكنّى كرهت أن يظلّوا بهنّ معرسين تحت الأراك، ثمّ يهلّوا بالحجّ تقطر رؤوسهم (٦)»
(رجع)
_________________
(١) أ: «واعتصمت» وأثبت ما جاء فى ب، ق.
(٢) رواية أ «مرجل» بجيم معجمة، وتتفق رواية ب مع اللسان - عصم وقد جاء الشاهد فى اللسان منسوبا لتأبط شرا كذلك. وجاء فى العين ٣٧٠ من غير نسبة برواية «وقرية» بياء تحتية مثناة، و«مذلل» فى مكان «مرحل».
(٣) جاء الشاهد فى كتاب العين ٣٦٩ من غير نسبة برواية «الفجار» فى مكان «النجار» تحريف وكذلك «ضريبة» ولم أقف على قائله.
(٤) ب: «وعصم».
(٥) أ: «العراس» بفتح العين. وما جاء ب يتفق واللسان مادة «عرس».
(٦) النهاية لابن الأثير ٣ - ٢٠٦ ولفظ الحديث: قد علمت أن رسول الله - ﷺ - فعله، ولكنى كرهت أن يظلوا بها معرسين» أى: ملمين بنسائهم. وفى أ، ب «ثم يهلون بالحج» بإثبات النون.
[ ١ / ٢٢٦ ]
* (عضل):
وعضل الأيّم عضلا مثل:
حظلها حظلا: منعها النّكاح.
وعضل الإنسان عضلا: صلب لحمه فى ساق أو عضد: وهى العضلة، (١) وأعضل الأمر: صلب واشتد.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر:
بلغنى أن الأصيبغ (٢) تزوّج، [فأتى] (٣) حيّه يسألهم مهرها، فلم يعطوه شيئا فهجاهم، فقال:
٤٦٩ - واحدة أعضلهم أمرها .. فكيف لو درت على أربع (٤)
(رجع)
فعل وفعل وفعل:
* (عرض):
عرض الشئ عرضا: صار عريضا.
قال أبو عثمان: وزاد أبو زيد:
وعراضة (٥) أيضا
وأنشد:
٤٧٠ - إذا ابتدر النّاس المكارم عزّها عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها (٦)
(رجع)
[١٨ - ب] وعرضت عليك الكتاب:
قرأته، وعرضت عليك الشئ: أريتكه لابتياع (٧) وغيره. وعرضت الجند:
نظرت حالهم. وعرضت القوم على
_________________
(١) ق، ع: «وهى العضلة» لحم الساق، والذراع، وكل لحمة مشتدة فى البدن». وأنشد للقطامى: إذا التياز ذو العضلات قلنا. إليك إليك ضاق بها ذراعا الرواية: التيار براء مهملة تحريف وصوابه بالزاى يعنى كثير اللحم ديوان القطامى ٤٠ وهو من شواهد ق، ع.
(٢) أ: «الأضيبع» بضاد معجمة وعين - غير معجمة.
(٣) «فأتى» تكملة من ب.
(٤) جاء الشاهد فى اللسان - عضل من غير نسبة برواية: واحدة أعضلنى دلؤها .. فكيف لو قمت على أربع.
(٥) أ: «وعراضة» بكسر العين، وما جاء فى ب يتفق واللسان - عرض.
(٦) نسب فى اللسان - عرض لجرير، وهو فى ديوانه ١٠٣٣ برواية «بزها» فى مكان «عزها» ورواية أ «عراضة» بكسر العين والصواب الفتح.
(٧) فى ق، ع: «للابتياع وغيره».
[ ١ / ٢٢٧ ]
السيف: قتلتهم. وعرضتهم على السّوط: ضربتهم، وعرضت الماء على الدّابّة، وعرضت العود على الإناء أعرضه، (١) وعرضت السيف على فخذى: كذلك (٢).
وأنشد أبو عثمان:
٤٧١ - ترى الرّيش فى جوفه طاميا كعرضك فوق نصال نصالا (٣)
(رجع)
يصف الماء.
وعرض الفرس فى جريه: مر عارضا، وعرض فلان من سلعته: عارض بها.
وأنشد أبو عثمان:
٤٧٢ - هل لك والعارض منك عائض فى هجمة يسئر منها القابض (٤)
يخاطب امرأة أراد تزويجها. يقول هل لك فى مائة من الإبل تكون (٥) عائضا منك التزويج.
(رجع)
وعرض لفلان عارض: نزل به، وعرضت ذات الرّوح من الحيوان:
ماتت بلا علّة، وعرضت الشئ للشئ.
جعلته له عرضة، والمصدر فى ذلك كله:
عرضا. وعرض الشئ، وعرض: بدا (٦)، وعرض فلان لفلان عرضا [وعرضا (٧)]:
صار له عرضة، وعرض فى الأمر كذلك.
قال أبو عثمان: تقول: لا تعرض لفلان، أى: لا تذكره بسوء.
(رجع)
_________________
(١) فى أ. ب «أعرضه» بكسر الراء، وأثبت ما جاء فى ق، ع. وتهذيب اللغة - عرض.
(٢) «وعرضت السيف على فخذى كذلك» ساقطة من ق، ع.
(٣) جاء الشاهد فى العين ٣١٧، والتهذيب ١ - ٤٦٠، واللسان - عرض «من غير نسبة» ورواية التهذيب واللسان «عن عرضه» فى موضع «فى جوفه».
(٤) جاء فى العين ٣١٦، والتهذيب ١ - ٤٦٥ برواية «فى مائة» فى موضع «فى هجمة» وفى اللسان/ عرض منسوبا لأبى محمد الفقعسى وقبله فى اللسان: يا ليل أسقاك البريق الوامض.
(٥) أ: «يكون» بالياء المثناة التحتية.
(٦) ب: «بدأ» بالهمز وأثبت ما جاء فى أوالتهذيب ١ - ٤٦١ وفيه: ويقال: أعرض لك الشئ أى: بدا وظهر».
(٧) «وعرضا» تكملة من ب.
[ ١ / ٢٢٨ ]
وعرض للإنسان: جنّ. وعرضت له الغول، وعرضت عرضا: تغوّلته.
قال أبو عثمان: ويقال عرض له عارض، وعرض من الشّيطان أو من الأرض، والعرض: من أحداث الدّهر كالمرض (١)، والموت وما أشبه ذلك، وأعرضت عنك: صددت. وأعرض الظبى وغيره: أمكنك من عرضه، وأعرض الرجل فى المكارم: تمكّن من عرضها، أى: (٢) سعتها.
وأنشد أبو عثمان لذى الرمة:
٤٧٣ - فأعرض فى المكارم واستطالا (٣)
قال أبو عثمان: وأعرضت المرأة بأولادها: ولدتهم عراضا طوالا.
(رجع)
* (عسر):
وعسر الشئ، وعسر عسرا، وعسرا، وعسارة: تعذّر.
وأنشد أبو عثمان:
٤٧٤ - عليك بالميسور واترك ما عسر وإن أرادوك لسرّ فاستدر (٤)
وعسر الرّجل عسرا: صار أعسر.
قال أبو عثمان: وهو الذى يعمل بشماله وأنشد:
٤٧٥ - لها منسم مثل المحارة خفّه كأنّ الحصى من خلفه خذف أعسرا (٥)
(رجع)
وعسر عسرا وعسارة: قل سماحه وضاق خلقه.
وأنشد أبو عثمان:
٤٧٦ - بشر أبو مروان إن عاسرته عسر وعند يساره ميسور (٦)
_________________
(١) ا «نحو المرض» ولا فرق بينهما.
(٢) أ: «فى».
(٣) الشاهد عجز بيت لذى الرمة وصدره عطاء فتى بنى وبنى أبوه ورواية ب «واستقالا» فى موضع «واستطالا»، وما فى «أ» أدق. ديوان ذى الرمة ٤٤٧
(٤) لم أعثر على الشاهد فى نوادر أبى زيد، وتهذيب اللغة، واللسان، وجاء فى ألفظة «فابتدر» فى موضع «فاستدر»، وآثرت ما جاء فى ب.
(٥) جاء الشاهد فى كتاب خلق الإنسان ٢٠٧، واللسان - عسر من غير نسبة ووجدت شاهدا لامرئ القيس على الوزن والروى قريبا منه هو: كأن الحصى من خلفها وأمامها .. إذا نجلته رجلها خذف أعسرا. ديوان امرئ القيس ٦٤.
(٦) الشاهد من قصيدة لجرير يهجو سراقة بن مرداس: وجاء فى «أ» «بشر: بفتح الباء والشين وأثبت ما فى ب والديوان، وبشر هو بشر بن مروان والى العراق آنذاك
[ ١ / ٢٢٩ ]
وعسر اليوم: اشتدّ. وعسرت الناقة: لم تحمل عامها.
قال أبو عثمان: ويقال عسرت النّاقة - بضمّ السّين - فهى عسير: (١) إذا اعتاطت (٢) فلم تحمل سنتها (٣). قال الأعشى:
٤٧٧ - وعسير أدماء حادرة العي ن خنوف عيرانة شملال (٤)
قال: وقال الأصمعى: عسرت النّاقة، إذا لم ترض: فهى عسير وعوسرانيّة وعيسرانيّة، والذّكر عيسرانى وعيسران وعيسران (٥). وعسرت النّاقة بذنبها عسرا:
رفعته.
وأنشد أبو عثمان:
٤٧٨ - تراها إذا ما الرّكب جدّوا تنوفة تكسّر أذناب القلاص العواسر (٦)
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
عسرت النّاقة فهى عاسر: إذا رفعت ذنبها بعد اللّقاح. وأنشد لابن أحمر:
٤٧٩ - قطعن الحمى يعسرن أن يعزف الصّدى وبالدّوم والرّتقاء هنّ عواسر (٧)
يقول: إذا سمعن الصّدى وهنّ يبلن قطعن أبوالهنّ وانطلقن عواسر، أى:
شائلات الأذناب.
(رجع)
_________________
(١) أ: «عسر» وأثبت ما فى ب والتهذيب ٢ - ٨١.
(٢) أ: «اعتاصت» بالصاد المهملة، وأثبت ما فى ب والتهذيب ٢ - ٨١.
(٣) هذا التفسير منقول عن الليث بن المظفر، وقد وده الأزهرى فى تهذيب اللغة ٢ - ٨١ فقال: «وقال الليث: العسير: الناقة التى اعتاطت فلم تحمل سنتها، وقد عسرت، وأنشد قول الأعشى. وعسير أدماء حادرة العين خنوف عيرانه شملال قلت: تفسير الليث للعسير الناقة التى اعتاطت غير صحيح، والعسير من الإبل عند العرب التى اعتسرت فركبت، ولم تكن ذلك قبل ذلك ولا ريضت».
(٤) ديوان الأعشى: ط بيروت ١٣٨٨ هـ ١٩٦٨ م
(٥) علق الأزهرى على ما نقل عن الأصمعى فقال: «وزعم الليث أن العوسرانية والعيسرانية من النوق تركب من قبل أن تراض قال: والذكر عيسران وعيسران بفتح السين وضمها، وكلام العرب على غير ما قال الليث - تهذيب اللغة ٢ - ٨٢.
(٦) الشاهد من قصيدة لذى الرمة ورواية الديوان: أرانى إذا ما الركب جابوا تنوفة. تكسر أذناب القلاص العواسر ديوان ذى الرمة ٢٩٩.
(٧) رواية أ «يعرف» براء غير معجمة، ولم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب.
[ ١ / ٢٣٠ ]
وعسر الرّجل بيده: رفعها.
قال أبو عثمان: ويقال: عسرنا (١) الزّمان: إذا اشتدّ علينا. قال: وقال أبو زيد: عسرت على الرّجل عسرا:
إذا خالفته، وهو العسر والعسر والعسرة.
(رجع)
وأعسرت المرأة والناقة: نشب (٢) ولدها عند الولاد (٣). وفى الدعاء عليها:
«آنثت وأعسرت» وأعسر الرّجل:
افتقر.
* (عبل):
وعبل الشئ عبالة: عظم.
قال أبو عثمان: وعبولة أيضا، فهو عبل، وأنشد:
٤٨٠ - خبطناهم بكلّ أرحّ لام كمرضاح النّوى عبل وقاح (٤)
(رجع)
وعبلت السّهم (٥): جعلت فيه معبلة، وهو نصل عريض طويل (٦)، وعبلت الشئ: رددته (٧). وعبلت الشّجر:
حتتّ ورقه.
وعبل الشئ عبلا: ابيض وغلظ، ومنه حجر أعبل.
وأنشد أبو عثمان لأبى كبير الهذلى يصف الذئبة:
٤٨١ - أخرجت منها سلقة مهزولة عجفاء يبرق نابها كالأعبل (٨)
_________________
(١) ا: «أعسرنا» وما جاء فى ب يتفق مع رواية اللسان - عسر. وقد جاء عسر وأعسر بمعنى واحد، قال ابن منظور: «وعسر الغريم يعسره ويعسره بكسر العين وضمها فى المضارع عسرا، وأعسره: طلب منه الدين على عسرة، وأخذه على عسرة، ولم يرفق به إلى ميسرته» اللسان - عسر.
(٢) ا: «نشب» بفتح الشين، والكسر ادق.
(٣) ا، ع: «الولادة» وأثبت ما جاء فى ب، ق.
(٤) جاء الشاهد فى اللسان - رضح من غير نسبة، والمرضاح: الحجر الذى يرتضح له النوى. ورواية ب «أرح» بتشديد الراء تحريف.
(٥) ابن القوطية: «وعبلت السهم عبلا».
(٦) ب «طويل عريض» وهما سواء.
(٧) ا: «ردته» سبق قلم من الناسخ.
(٨) جاء الشاهد فى ديوان الهذليين برواية «كالمعول» فى موضع «كالأعبل» وعلى ذلك لا شاهد فيه. ديوان الهذليين ٢ - ٩٧.
[ ١ / ٢٣١ ]
قال: وقال الأصمعى: عبلته عبول، وهى المنيّة كقولهم: غالته غول: قال المرّار الفقعسىّ:
٤٨٢ - وإنّ المال مقتسم وإنىّ ببعض الأرض عابلتى عبول (١)
(رجع)
وأعبلت الأرطى والطّرفاء: أنبتت العبل، وهو كلّ ورق ينفتل، وأعبلت الشّجر: طلع ورقها، وأيضا سقط.
وأنشد أبو عثمان لذى الرمة:
٤٨٣ - إذا ذابت الشّمس اتّقى صفراتها بأفنان مربوع الصّريمة معبل (٢)
* (عند):
وعند السّلطان عنودا: تجبر، وعندت النّاقة [١٩ - ا] عنودا:
رعت وحدها، فهى عنود.
قال أبو عثمان: وعندت أيضا: إذا تنكّبت الطّريق من نشاطها، فهى عاند، والجميع عند، قال الشاعر.
٤٨٤ - إذا ركبت فاجعلونى وسطا إنىّ كبير لا أطيق العنّدا (٣)
قال وروى أبو حاتم: عند فلان عن الشئ يعند عنودا: تباعد. وقال غيره:
عند فلان عندا (٤)، فهو عاند وعنود.
قال الراجز (٥):
٤٨٥ - وصاحب ذى رثية عنود بلّد عنّى أسوأ التّبليد (٦)
_________________
(١) التهذيب ٢ - ١٤٠ واللسان مادة «عبل».
(٢) ديوان ذى الرمة ٥٠٤، ورواية ب «صفراتها» بفاء ساكنة، وصوابه الفتح، وقد ذكره الأصمعى فى كتاب النبات ٥٢ ط بيروت ١٩١٤ منسوبا لقائله.
(٣) جاء الشاهد فى الجمهرة ٢ - ٣٨٣، واللسان - عند من غير نسبة ورواية اللسان «إذا رحلت» و«العندا» بتشديد النون، والتشديد رواية «أ» والتخفيف رواية ب والجمهرة. وقد جمع الراجز فى الشاهد بين الطاء والدال فى القافية، وقد جاء ذلك فى الشعر والنثر، وفى كتاب القلب والإبدال المنسوب لابن السكيت: إذا ركبت فاجعلونى وسطا إنى شيخ لا أطيق العندا ولا أطيق البكرات الشردا فجاوز بين الطاء والدال فى قافيتين ويقال المريطاء والمريداء تصغير مرطاء ومرداء كتاب القلب والإبدال ٤٧ - ٤٨ ط بيروت ١٩٠٣.
(٤) أ: «عندا» بفتح النون وأثبت ما جاء فى ب واللسان - عند، والتسكين أقيس.
(٥) أ: «الشاعر».
(٦) لم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
[ ١ / ٢٣٢ ]
قال: وعند أيضا فهو عنود: إذا نزل وحده، قال الشاعر:
٤٨٦ - ومولى عنود ألحقته جريرة وقد تلحق المولى العنود الجرائر (١)
يقول: إذا جر جريرة خاف على نفسه فلحق بقومه، وروى أبو عبيد (٢):
عند العرق: إذا سال فأكثر.
وعند عن الحقّ وعند عندا:
خالف وهو يعرفه، وأعند فى قيئه:
تابعه.
(رجع)
فعل وفعل وفعل:
* (عرق):
عرقت اللحم عرقا: أكلته على عظمه.
قال أبو عثمان: ويقال: عرقت العظم: أكلت ما عليه من الّلحم
(رجع)
وعرق الرجل فى الأرض عروقا ذهب. وعرق عرقا: معروف، (٣) وعرقت القربة: رشحت.
قال أبو عثمان: وعرق الّلبن: حمض، فهو عرق، وهو الحامض الخبيث الحمض.
(رجع)
وعرق وجه الرّجل عرقا: ذهب لحمه.
قال أبو عثمان: يقال وجه معروق، وخد معروق، ويستحب ذلك من الخيل.
قال الشاعر:
٤٨٧ - قد أشهد الغارة الشّمواء تحملنى جرداء معروقة اللّحيين سرحوب (٤)
(رجع)
_________________
(١) جاء الشاهد فى اللسان - عند - من غير نسبة.
(٢) أ: «أبو عبيدة» وأثبت ما جاء فى ب والتهذيب ٢ - ٢٢١، وفيه يقول الأزهرى: «أبو عبيد - عند العرق وأعند: إذا سال».
(٣) ب: «فهو معروق» فى موضع «معروف». وأثبت ما جاء فى أ، ق، ع.
(٤) نسب فى اللسان مادة «قصب». وشرح شواهد المعنى ١٦٩ لإبراهيم بن عمران الأنصارى. وجاء فى كتاب العين ١٧٦ منسوبا لامرئ القيس، وقد ورد الشاهد ثانى أبيات قصيدة فى الديوان ٢٢٥ من زيادات نسخ الطوسى، وقيل: إنها تنسب لإبراهيم بن بشير الأنصارى.
[ ١ / ٢٣٣ ]
وأعرق الرّجل فى الحسب: كرمت عروقه، وأعرق فيه الكرم، وكذلك العبيد والإماء والفرس فى الجودة:
ضربت فى ذلك عروقهم. وأعرقتك (١) عرقا: أعطيتكه، وهو العظم بما عليه من اللّحم. وأعرقت الشّراب: مزجته.
قال أبو عثمان: أعرقته: إذا قللّت ماءه عند المزج حتى يصير كالعرق فيه. وقال الشاعر:
٤٨٨ - وندمان يزيد الكأس طيبا سقيت إذا تغوّرت النّجوم
رفعت برأسه وكشفت عنه بمعرقة ملامة من يلوم (٢)
(رجع)
وأعرق الرّجل: أتى العراق.
وأنشد أبو عثمان للممزّق:
٤٨٩ - فإن تنجدوا أتهم خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق (٣)
فعل وفعل (٤):
* (عكم):
عكمت المتاع عكما: شددته فى العكم، وعكمت البعير: شددت عليه العكم. وعكمت الرّحل: شددت عكمه. وعكم عليك فى الحرب:
كرّ.
وأنشد أبو عثمان للبيد:
٤٩١ - * فجال ولم يعكم لورد مقلّص * (٥)
جال: هرب. وعكم: كرّ. يقول:
هرب ولم يكرّ.
(رجع)
وما عكم فلان عنّا، أى: ما احتبس.
_________________
(١) ا، ع «وأعرقت» وأثبت ما فى ب، ق.
(٢) نسب فى اللسان - عرق، لبرج بن مسهر، ورواية ب بمعرفة بفتح الميم، والصواب الضم
(٣) ب: فإن ينجدوا أتهم خلافا عليهم * وإن يعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وفى اللسان - عرق: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم * وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقد سبق الشاهد قبل ذلك (ص ٢١٥).
(٤) أ: «وفعل» بفتح الفاء سبق قلم من الناسخ.
(٥) الشاهد صدر بيت من قصيدة للبيد يصف الرحلة والناقة والصحراء ويفخر بقومه، وروايته. فجال ولم يعكم لغضف كأنها * دقاق الشعيل يبتدرن الجعائلا ديوان لبيد ٢٠ ط القاهرة: ١٨٨ وديوانه ١١٦ ط بيروت ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م وانظر اللسان - عكم.
[ ١ / ٢٣٤ ]
وأنشد أبو عثمان:
٤٩٢ - ولاحته من بعد الحرور ظماءة ولم يك عن بعض المياه عكوم (١)
أى: لم يكن عن الورد بمحتبس.
(رجع)
وعكم فلان عنّا: ردّ.
وأعكمتك: أعنتك.
* (عذر):
وعذرت الفرس عذرا كويته فى موضع العذار، وعذرته أيضا:
حملت عليه عذاره. وعذرت الصبىّ والرّجل: عالجتهما من العذرة (٢)، وهى وجع الحلق.
وأنشد أبو عثمان لجرير:
٤٩٣ - عمز ابن مرّة يا فرزدق كينها غمز الطّبيب نغانغ المعذور (٣)
وعذر عذرة: وجعه حلقه.
وأعذرت إليك: بالغت فى الموعظة والوصيّة، وأعذرت عند السّلطان:
بلّغت العذر، وأعذرت إلى الرّجل إعذارا: إذا بالغت فى التقدمة إليه، وأعذرت الفرس: جعلت له عذارا، وأعذرت فى الشّئ: جددت.
قال أبو عثمان: وأعذر الرجل (٤)، أى:
أحدث من الغائط، وهو العذرة، والعاذر أيضا، وكلّه من أسماء الرجيع.
وأنشد ثابت لسراقة البارقى:
٤٩٤ - فقلت له: لذهل من الكمل بعد ما رمى نيفق النّيّاق منه بعاذر (٥)
قوله لذهل: أراد لا تذهل، أى:
لا تخف من الكمل: يريد من الجمل فأسكن الميم ضرورة.
(رجع)
_________________
(١) جاء الشاهد فى العين ٢٣٨، والتهذيب ١ - ٣٢٨، واللسان ومقاييس اللغة - عكم، من غير نسبة. وراوية العين: «عن ورد المياه عكوما» ورواية المقاييس: ولاحته من بعد الورود. ورواية التهذيب: «ولم يك عن ورد المياه عكوم». ورواية اللسان: «ولاحته من بعد الجزوء». وجاءت لفظة «عكوما» بالنصب فى العين على أن فى يك ضميرا، وجاءت بالرفع فى بقية المصادر.
(٢) أ: «من وجع العذرة» ولا حاجة لذكر لفظة «وجع».
(٣) ديوان جرير ١٩٤ والجمهرة ٢ - ٣٠٩.
(٤) فى ب لفظة «أبدى» بعد لفظة الرجل، ولم أقف لها على مدلول.
(٥) لم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب ورواية «أ» «التبان» فى مكان «النياق».
[ ١ / ٢٣٥ ]
(عرف):
وعرفت الشئ (١) عرفة وعرفانا، وعرف على القوم عرافة (٢): صار لهم عريفا، وعرف عند المصيبة: صبر.
قال أبو عثمان: يقال: أصابته مصيبة فوجد فيها عارفا وعروفا، أى:
صبورا. قال النابغة:
٤٩٥ - على عارفات للطعان عوإبس بهنّ كلوم بين دام وجالب (٣)
قال والاسم العرف منه بكسر العين، وأنشد قطرب:
٤٩٦ - قل لابن قيس أخى الرّقيّات ما أحسن العرف فى المصيبات (٤)
قال: وقال أبو بكر بن دريد:
وعرف فلان أيضا على القوم يعرف عرافة: صار عريفهم. قال يعقوب:
وقد عرف الرّجل: إذا خرجت به العرفة، (٥) وهى قرحة تخرج فى بياض الكفّ وهو رجل معروف.
(رجع)
فعل وفعل:
* (عذب):
عذب الفرس وغيره عذوبا:
بات لا يأكل ولا يشرب.
وأنشد أبو عثمان للطرمّاح:
٤٩٧ - ويظلّ الملىّ يوفى على القر ن عذوبا كالحرضة المستفاض (٦)
القرن: جبل، وعذوب: رافع رأسه لا يذوق شيئا.
قال أبو عثمان: وعذب أيضا:
لا يأكل من شدّة العطش.
_________________
(١) ب: «الرجل».
(٢) ب: «عرافة» بكسر العين، وصوابة الفتح.
(٣) ديوان النابغة الذبيانى ٥١ ط بيروت ١٩٦٩ م ورواية أ «كلوم» بالجر، خطأ من النقلة.
(٤) نسب فى اللسان: «عرف» لأبى دهبل الجمحى.
(٥) أ: «العرفة» بفتح الراء، وأثبت ما جاء فى ب، والتهذيب.
(٦) ديوان الطرماح ٢٧١، ط دمشق ١٣٨٨ هـ ١٩٦٨ م.
[ ١ / ٢٣٦ ]
وعذب أيضا: بات ليس بينه وبين السّماء حجاب، فهو عذوب وعاذب.
وأنشد أبو عثمان للنابغة الجعدى
[١٩ - ب]:
٤٩٨ - فبات عذوبا للسّماء كأنّه سهيل إذا ما أفردته الكواكب (١)
قال أبو عثمان: ويقال: عذب الرجل عن الأكل أيضا يعذب (٢)، فهو عاذب لا صائم ولا مفطر، والجميع عذب وعذوب أيضا. قال حميد بن ثور:
٤٩٩ - إلى (شجر (٣» ألمى الظّلال كأنّها رواهب أحرمن الشّراب عذوب
(رجع)
وعذب الماء عذوبة.
وأعذب القوم: صادفوا ماء عذبا، وأعذب المستنبط كذلك، وأعذبت الرّجل: منعته مما يريد. وقال علىّ - ﵀ -: «اعذبوا عن النّساء (٤)» أى: امنعوا أنفسكم من ذكرهنّ الغزو.
* (عجم):
وعجم التّمرة عجما، لاكها، وعجمت الشئ ذقه؛ لتمتحن (٥) صلابته، وعجمت الرّجل: اختبرته. قال (٦):
٥٠٠ - * ذو طرة لو كان حلو المعجم * (٧)
وعجم الكلب قرن الثّور: عضّه.
قال النابغة:
٥٠١ - فظلّ يعجم أعلى الرّوق منقبضا فى حالك اللّون صدق غير ذى أود (٨)
_________________
(١) هكذا جاء ونسب فى اللسان - عذب، ولم أقف عليه فى شعر الجعدى ط دمشق ١٣٨٤ هـ ١٩٦٤ م.
(٢) ب: «يعذب» بكسر الذال، وأثبت ما فى أوالتهذيب ٢ - ٣٢١.
(٣) «شجر» لفظة لم ترد فى أ، ب: نقلتها عن الديوان وفى أ، ب «كأنه» فى موضع «كأنها» ورواية أ «عذوب» بفتح العين: تحريف. ديوان حميد ٥٧ ط القاهرة ١٣٧١ هـ ١٩٥١ م
(٤) فى النهاية لابن الأثير ٣ - ١٩٥ وفى حديث «على» أنه شيع سرية فقال: اعذبوا عن ذكر النساء أنفسكم، فإن ذلك يكسركم عن الغزو.
(٥) ق. ع «تمتحن».
(٦) ق، ع «وأنشد».
(٧) جاء الشاهد فى العين ٢٧٥ منسوبا لسعد بن مسمع برواية «ذا سبحة «فى مكان» ذو طرة» وهو من شواهد ق، ع على قلتها، ولم أعثر على الشاهد فى الجمهرة والتهذيب، واللسان.
(٨) البيت للنابغة الذبيانى. ديوان النابغة ٢٣ ط بيروت. ورواية أ، ب «أعلا» بالألف من فعل النقله.
[ ١ / ٢٣٧ ]
وعجم الثور قرنه: دلكه بشجرة.
وعجمته الأمور: جرّبته، وما عجمتك عينى منذ كذا وكذا (١)، أى: ما أخذتك.
وعجم عجمة وعجومة: لم يفصح.
وأعجمت الكتاب: نقطته وشكلته.
وأعجمت الكلام: ذهبت به إلى كلام العجم قال (٢):
٥٠٢ - يريد أن يعربه فيعجمه (٣)
فعل وفعل (٤):
* (عشب):
عشب الرجل عشابة وعشوبة:
هرم فاستخفّ به، فهو عشبة.
قال أبو عثمان: وقال الأصمعى:
عشب وعشم لغتان بكسر الشين فيهما:
إذا ولى وكبر، فهو عشبة وعشمة.
وأنشد:
٥٠٣ - جهيز يا بنت الكرام أسجحى وأعتقى عشمة ذا وذح (٥)
(رجع)
ويروى عشبة.
وأعشب القوم والرائد: أصابوا عشبا.
قال أبو عثمان: وأعشب البلد: إذا كان ذا عشب. وقالوا: بلد عاشب ومعشب، ولم يأتوا فيه بالفعل الثّلاثى.
(رجع)
فعل:
* (عجب):
عجبت من الشّئ عجبا خيرا كان أو شرّا. وعجبت النّاقة عجبة.
_________________
(١) ق، ع: «منذ كذا».
(٢) ق، ع «وأنشد»
(٣) نسب فى اللسان مادة «عجم» لرؤبة، وجاء فى ديوانه ضمن الأرجاز المنسوبة إليه، ولم ترد فى صلب الديوان. ديوان رؤبة ١٨٦ وهو من شواهد ق، على قلتها.
(٤) ق: «وعلى فعل».
(٥) جاء الشاهد فى اللسان والتاج - عشب، من غير نسبة وفيه «يا بنية» فى موضع «يا بنت» «وعشبه» فى موضع «عشمة» منقولا عن يعقوب، ولم أقف على الشاهد فى إصلاح المنطق، والقلب والإبدال، وتهذيب الألفاظ.
[ ١ / ٢٣٨ ]
قال أبو عثمان: وزاد غيره: وعجبا، ولشدّ (١) ما عجبت.
(رجع)
وذلك إذا دق مؤخّرها [وأشرفت (٢)] جاعرتاها، وهى أقبح خلقة فى الدّواب.
وأعجبك الشّئ: سرّك، وأعجب الرّجل:
زهى.
* (عرب):
وعرب الجرح عربا: بقى له أثر بعد برئه، وعربت المعدة: فسدت، وعرب الفرس عرابة: نشط، وعربت المرأة [عربا] (٣): تحبّبت إلى زوجها، فهى عروب.
قال أبو عثمان: وزاد الأصمعى:
وعربة أيضا، وأنشد:
٥٠٤ - أعدى بها العربات البدّن العرب (٤)
وقال لبيد:
٥٠٥ - وفى الحدوج عروب غير فاحشة ريّا الرّوادف يعشى دونها البصر (٥)
(رجع)
وأعرب الرّجل: أفصح، وأعرب الكلام وأعرب به: أبانه وأقامه، وأعرب عن الشّئ: كذلك.
وأنشد أبو عثمان:
٥٠٦ - وإنّى لأكنو عن قذور بغبرها وأعرب أحيانا بها فأصارح (٦)
قوله أكنو: يريد أكنى. وقال هكذا أنشده أبو عبيد (٧) عن الكسائى. قال.
ويقال: عرّب معناه.
(رجع)
_________________
(١) ب: «ولشر»
(٢) أ، ب: «واسترخت «وأثبت ما جاء فى ق، ع، والتهذيب ١ - ٣٨٧، واللسان - عجب.
(٣) «عربا» تكملة من ب، ق، ع
(٤) جاء الشاهد فى اللسان، والتاج - عرب من غير نسبة، ولم أقف على تمام الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب.
(٥) ب: «وفى الجروج» تصحيف. وجاء الشاهد فى ديوان لبيد برواية «وفى الحدوج» وعلق عليه بقوله: يروى «وفى الحدور» ديوان لبيد ٥٦.
(٦) هكذا جاء الشاهد فى اللسان - عرب من غير نسبة، وجاء فى التاج - عصب. برواية «وإنى لأكنى»، ولم أقف على قائله.
(٧) أ: «أبو عبيدة» وصوابه ما أثبت عن ب.
[ ١ / ٢٣٩ ]
وأعرب الفرس: سلم من الإقراف، وأعرب فى صهيله: عرف أنه عربىّ وأعرب الرجل: قال قولا قبيحا: وهو العرابة المنهىّ عنها للمحرم. وأعرب أيضا: صار ذا خيل عراب.
وأنشد أبو عثمان للجعدى:
٥٠٧ - ويصهل فى مثل جوف الطّوىّ صهيلا يبيّن للمعرب (١)
وأعرب أيضا: أعطى العربان.
* (عوص):
وعوص الشّئ عوصا: تعذّر.
وأنشد أبو عثمان:
٥٠٨ - واذكرن وحدتى وغيبة من ير جوك فى عائص وفى ميسور (٢)
وعوص الكلام: خفى ودقّ.
قال أبو عثمان: ويقال (٣): كلام عويص. وكلمة عوصاء. وأنشد:
٥٠٩ - يأيّها السّائل عن عوصائها عن مرّة الميسور والتوائها (٤)
وقال عمرو بن معدى [كرب] (٥)
٥١٠ - وقد قلت فى الشّعر شعرا عويصا ينسّى الرّواة الّذى قد رووا (٦)
(رجع)
وأعوص الخصم: أتى بعويص، وأعوصت به.
* (عجل):
، وعجلت إلى الشّئ عجلا:
أسرعت، وعجلت الأمر: سبقته وأعجلت الرّجل: استحثثته، وأعجلت البقرة: تبعها عجل، وهو ولدها.
_________________
(١) نسب فى الجمهرة ١ - ٢٦٧، والتهذيب ٢ - ٣٦٥، واللسان - عرب، للجعدى، وهكذا جاء فى شعر النابغة الجعدى ٢٣.
(٢) لم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب.
(٣) ب «يقال».
(٤) لم أقف على الشاهد فيما راجعت من كتب.
(٥) «كرب» زيادة تكمل العلم. ويجوز حذف العجز على النسب.
(٦) جاء الشاهد فى اللسان - عوص، من غير نسبة برواية «وأبنى من الشعر».
[ ١ / ٢٤٠ ]
قال أبو عثمان: وأعجلت النّاقة:
[إذا (١)] ألقت ولدها قبل تمامه، (٢) فهى معجل والولد معجل. قال الأخطل:
٥١١ - إذا معجل غادرنه عند منزل أتيح لجواب الفلاة كسوب (٣)
يعنى: الذئب.
(رجع)
* (عيى):
وعيى بالمنطق عيّا: لم يتّجه فيه، وعيى بالأمر: عجز عنه.
قال أبو عثمان: ويقال أيضا: عىّ بالأمر مدغما. وقال النابغة الجعدى:
٥١٢ - سألتنى جارتى عن أمّة وإذا ماعىّ ذو الّلبّ سأل
سألتنى عن أناس هلكوا شرب الدّهر عليهم وأكل (٤)
وقال ابن مفرّغ الحميرى (٥):
٥١٣ - عيّوا بأمرهم كما عيّت ببيضتها الحمامه (٦)
(رجع)
وأعيا فى المشى: كلّ. وأعيا الأمر والدّاء: إذا (٧) لم يجد منه مخرجا، فهو عياء. ويقال: «إنّ الدّاء العياء الحمق».
* (عدم):
وعدمت الشّئ عدما وعدما:
فقدته.
_________________
(١) «إذا» تكملة من ب.
(٢) جاء فى كتاب الإبل للأصمعى ١١٣ «فإذا ألقته قبل تمامه على أى ضرب كان، قيل: ألقته جهيضا، وهى مجهض فإذا ألقته قيل حين تمامه قبل ناقة معجل وهو معجل ومثل ذلك جاء فى نفس المصدر ٧٠
(٣) رواية ب: «كسوب» بالرفع والقافية مكسورة، وقد جاء الشاهد فى الديوان ١٣٢ برواية «غادرنه» بنون موحدة، وانظر اللسان - عجل.
(٤) جاء البيتان فى شعر النابغة الجعدى ٩٢، ورواية البيت الأول «عن أمتى» وجاء البيت الأول فى اللسان - طرب، برواية: * سألتنى أمتى عن جارتى *
(٥) يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميرى، ترجمته فى الشعر والشعراء ١ - ٣٦٠ والجمحى ١٤٣.
(٦) نسب فى اللسان مادة «عيى» لعبيد بن الأبرص.
(٧) «إذا» ساقطة من ب، ق، ع.
[ ١ / ٢٤١ ]
وأنشد أبو عثمان لحسان:
٥١٤ - ربّ حلم أضاعه عدم الما ل وجهل غطّى عليه النّعيم (١)
وقال أبو دواد: [٢٠ - ا]
٥١٥ - لا أعدّ الإقتار عدما ولكن فقد من قد رزئته الإعدام (٢)
وأعدم الرجل: افتقر.
* (عطش):
وعطش عطشا: معروف، وعطشت إلى لقائك: اشتقت، وعطشت الإبل: زادت على قدر وردها.
قال أبو عثمان: وأعطش القوم:
عطشت إبلهم، قال الحطيئة،
٥١٦ - ويحلف حلفة لبنى بنيه لأنتم معطشون وهم رواء (٣)
* (عفص):
قال: وعفص الطّعام [عفصا] (٤)، وهو طعام عفص: إذا كان بشعا يعسر ابتلاعه.
(رجع)
وأعفصت المداد: جعلت فيه العفص.
المعتل بالواو فى عينه:
* (عاد):
عاد بمعروفه عودا: أحسن، والاسم منه: العائدة، وعاد الشئ: رجع.
وعاد المريض عيادة: تعهّده. وعاد البعير عودا: هرم، فهو عود.
قال أبو عثمان: وعود أيضا بمعناه.
(رجع)
وعادك الشّئ: صرفك. مقلوب عن عداك.
قال أبو عثمان: ويقال: عادت بيننا عواد، أى: حجزت بمعنى: عدت.
قال الشاعر:
٥١٧ - تذكّرنى سلمى وقد شطّ وليها وعادت عواد بيننا وخطوب (٥)
(رجع)
_________________
(١) ديوان حسان بن ثابت ١٠٠ ط القاهرة ١٣٢٢ هـ ١٩٠٤ م.
(٢) الأصمعيات ١٨٧ الأصمعية ٩٥ لأبى دؤاد الإيادى واسمه جارية بن الحجاج بن حذاق.
(٣) الديوان ٦١ ط بيروت برواية «لأمسوا معطشين» وعلق المحقق بقوله: ويروى «لأنتم معطشون» ويروى: «لبنى أبيه» وانظر اللسان - عطش.
(٤) «عفصا» تكملة من ب.
(٥) جاء الشاهد فى هامش ديوان زهير ٣٠٧ من غير نسبة برواية: «تكلفنى ليل». ولم أقف له على قائل.
[ ١ / ٢٤٢ ]
وعادك (١) عيد: [أى]، (٢) نزل بك حزن.
وأعاد الفحل: ضرب فى الإناث مرّات،
قال أبو عثمان: ويقال: أعاد فى معنى: تعوّد، قال الراجز:
٥١٨ - الغرب غرب بقرىّ فارض لا يستطيع جرّه الغوامض
إلا المعيدات به النّواهض (٣)
(رجع)
وبالياء:
* (عاف):
عاف الشئ عيافا: كرهه، وعافت الإبل الماء كذلك، وعاف الطير عيافة: زجرها [للتّطيّر (٤)].
وأنشد أبو عثمان:
٥١٩ - ما تعيف اليوم فى الطّير الرّوح من غراب البين أو تيس برح (٥)
وعافت الطير عيفا: استدارت على الماء.
قال أبو عثمان: قال أبو بكر: وعاف الطّير يعيف عيفانا: إذا حام فى السماء.
(رجع)
وأعاف القوم: كرهت إبلهم الماء فلم تشربه.
وبالواو والياء:
* (عال):
[عال] (٦) الحاكم عولا:
جار. وعال السّهم عن الهدف، وعال الميزان: مالا (٧)
_________________
(١) أ: «وعاد بك» وأثبت ما جاء فى ب، ق، ع.
(٢) «أى» تكلمة من ب، ق، ع.
(٣) جاء البيت الثالث من الرجز فى التهذيب ٣ - ١٣٠، والثانى والثالث فى اللسان والتاج - عود، من غير نسبة، ولم أقف للرجز على قائل.
(٤) «للتطير» تكملة من ب.
(٥) البيت للأعشى من قصيدة يمدح إياس بن قبيصة الطائى. ديوان الأعشى ٢٧٣، وانظر الجمهرة ٣ - ١٢٩.
(٦) «عال» تكملة من ب.
(٧) «مالا» ساقطة من ب.
[ ١ / ٢٤٣ ]
قال أبو عثمان: وعال الرجل أيضا فى الميزان: إذا خان، وأنشد:
٥٢٠ - إنّا تبعنا رسول الله واطّرحوا قول الرّسول وعالوا فى الموازين (١)
وقال الله - ﷿ - (٢): «ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا» (٣)
(رجع)
وعالت الفريضة: زادت سهامها فدخل النّقص على أهلها، وعلت الرّجل:
[قمت] (٤) بمؤونته عولا [فى جميعها]، (٥) وعالنى الشئ عولا: غلبك وثقل عليك.
وأنشد أبو عثمان للخنساء:
٥٢١ - ويكفى العشيرة ما عالها وإن كان أصغرهم مولدا (٦)
وعال الرجل عيلة: افتقر.
[قال أبو عثمان (٧)]: وفى الحديث عن النبى - ﵇ - «ما عال مقتصد ولا يعيل (٨)»، وفى القرآن:
«وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً» (٩).
(رجع)
وعال الشئ عيلا: أعجزك. وعلت للضّالّة عيلا وعيلانا: لم أدر أين أطلبها، وعيل صبره: غلب، وأعال الرّجل: كثر عياله.
قال أبو عثمان: ويقال أيضا: أعيل وعيّل (١٠): كثر عياله، فهو معيل ومعيل. (١١)
(رجع)
_________________
(١) جاء الشاهد فى الجمهرة ٣/ ١٤٠ واللسان/ عول غير منسوب، ولم أقف على قائله.
(٢) ب: وقال الله تعالى.
(٣) الآية ٣ / النساء.
(٤) «قمت» تكملة من ب.
(٥) «فى جميعها» تكملة من ب.
(٦) نسب فى اللسان مادة/ عول، للخنساء، والشاهد فى ديوان الخنساء ٣٢ ط بيروت برواية: * يكلفه القوم ما عالهم *
(٧) «قال أبو عثمان» تكملة من ب.
(٨) ا: «مقتصدوه» تصحيف من الناسخ، وقد جاء الحديث فى النهاية ٣/ ٣٣١ ولفظه «ما عال مقتصد ولا يعيل».
(٩) الآية ٢٨ / التوبة.
(١٠) ا: «وعيل» - بياء مكسورة مخففه - وأثبت ما جاء فى ب، واللسان/ عيل.
(١١) اللسان مادة/ عيل «ومعيل» - بتشديد الياء -.
[ ١ / ٢٤٤ ]
وأعال أيضا: حرص.
قال أبو عثمان: وأعول أيضا: حرص، فهو معول.
(رجع)
وأعول: صاح مع بكاء (١).
* (عام):
وعام فى الماء عوما: سبح، وعامت السّفينة: مثله، وعام الفرس فى جريه: كذلك، وعامت الإبل فى سيرها: مثله.
وأنشد أبو عثمان:
٥٢٢ - * وهنّ بالدّوّ يعمن عوما * (٢)
قال أبو عثمان: وعامت النّجوم أيضا تعوم.
(رجع)
وعام (٣) عيمة: اشتهى اللّبن.
قال أبو عثمان: ويقال فى الدّعاء على الرجل: ماله آم وعام [فمعنى] آم (٤):
هلكت امرأته، ومعنى عام: هلكت ماشيته، فيعام إلى اللبن.
(رجع)
وأعمنا وأعومنا: مضى لنا عام أو صرنا فى أوّله.
قال أبو عثمان: وأعام القوم: هلكت إبلهم فلم يجدوا لبنا يشربونه.
(رجع)
* (عار):
وعار (٥) الفرس، والكلب، والخبر وغير ذلك عيارا: أفلت وذهب فى النّاس، وعار البعير: يعير عيارا وعيرانا:
ترك شوله، وذهب إلى أخرى ليقرعها
وعار الرجل فى القوم بالسيف يضربهم به عيرانا. وعارت العين تعور، وتعار عورا: طفئت.
_________________
(١) ب: «مع بكائه».
(٢) جاء الشاهد فى التهذيب ٣/ ٢٥٢، واللسان/ عوم، من غير نسبة، ولم أقف على قائله.
(٣) ب: «وأعام» وأثبت ما فى أ، والتهذيب، واللسان/ عوم.
(٤) «فمعنى» تكملة من ب.
(٥) ذكر أبو عثمان مادة «عار» قبل ذلك فى بناء فعل معتل العين بالواو من باب فعل وأفعل باتفاق معنى.
[ ١ / ٢٤٥ ]
وأنشد أبو عثمان لابن أحمر:
٥٢٣ - وربّت سائل عنّى حفىّ أعارت عينه أم لم تعارا (١)
قال أبو عثمان: وعورت تعور عورا:
بمعنى عارت.
(رجع)
وعارت تعير: تحيّرت، وعرتها:
حيّرتها.
قال أبو عثمان: وقال أبو ليلى «*»:
عارت عينه من حزن وغير ذلك:
خرج بها عائر: وهو بثر يكون فى جفن العين الأسفل.
وأنشد لكثير:
٥٢٤ - بعين معنّاة بعزّة لم تزل بها منذ ما لم تلق عزّة عائر (٢)
(رجع)
وفى الأمثال: «ما أدرى أىّ النّاس عاره (٣)» أى: أىّ النّاس أخذه مستقبله:
يعوره ويعيره (٤)
(رجع)
وأعرتك العارية والدّابة، وأعور الفارس:
ظهر فيه خلل للطعن، وأعور البيت كذلك بانهزام (٥) حائطه، وأعور الرّجل: أراب.
فعل بالياء سالما وفعل بالواو والياء معتلا:
* (عين):
عين عينا: عظمت عيناه.
قال أبو عثمان: فهو أعين، والمؤنّث عيناء، وجمعها عين. ويقال: رجال عين:
بيّنو العين. والعينة وزنها فعلة. وقال
_________________
(١) (*) أبو ليلى: لعله أعرابى ممن نقل عنهم الخليل إذا ترددت كنيته فى الجزء المحقق من كتاب العين كثيرا.
(٢) جاء الشاهد فى التهذيب ٣/ ١٧٠، واللسان/ عور، من غير نسبة. وجاء فى الجمهرة ١/ ٢٨ منسوبا لابن أحمر - عمرو بن أحمر الباهلى.
(٣) لم أعثر على الشاهد فى ديوان كثير ط بيروت ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م كما لم أقف عليه فيما راجعت من كتب.
(٤) لم أعثر عليه فى مجمع الأمثال حرف الميم، وجاء فى ق، ع وفى المثل «ما أدرى أى الجراد عاره» وجاء فى تهذيب اللغة ٣ - ١٧٣ - ابن السكيت عن الفراء: يقال: «ما أدرى أى الجراد عاره، أى: أى الناس أخذه».
(٥) أ: «يعور ويعير» وأثبت ما فى ب، ق.
(٦) ق، ع «بانهدام» بالدال غير المعجمة، وهو أدق.
[ ١ / ٢٤٦ ]
الله - عز - وجلّ: «وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (١)» [٢٠ - ب] وقال ذو الرّمة:
٥٢٥ - رفيق أعين ذيّال تشبّهه فحل الهجان تنحّى غير مخلوج (٢)
(رجع)
وعان عينا: أصاب بالعين.
قال أبو عثمان: والمفعول: معين ومعيون. قال عباس بن مرداس السّلمى:
٥٢٦ - قد كان قومك يحسبونك سيّدا وإخال أنّك سيّد معيون (٣)
قال: وعان ماء البئر والعين يعين عينا، وعينا (٤): كثر وزاد، فهو عائن، فإذا أدبر فليس بعائن.
(رجع)
وعان الكتاب عونا: كتب عنوانه.
وأعان: قوّى.
قال أبو عثمان: قال الكسائى:
حفرت حتّى أعينت وأعنت: بلغت العيون.
وبالواو فى لامه معتلا:
* (عدا) (٥):
عدا الفرس وغيره عدوا:
جرى، وعدا الرّجل والسلطان عداء:
ظلم.
قال أبو عثمان: تقول: عدا اللصّ علىّ أشدّ العداء والعدو والعدوّ والعدوان والعدوان: إذا سرقك، وهو رجل معدوّ عليه ومعدىّ عليه. قال الشاعر:
٥٢٧ - * هو اللّيث معدوّا عليه وعاديا *
ويروى معديّا عليه، وأصله الواو، ولكنّه بناه على عدى (٦) عليه.
(رجع)
_________________
(١) الآية ٥٤ / الدخان.
(٢) ديوان ذى الرمة ٧٥.
(٣) هكذا جاء ونسب فى الجمهرة ٣/ ١٤٥، واللسان/ عين.
(٤) عبارة «ا» «وعان ماء البئر والعين يعين وعينانا: وكثر» تصحيف من النقلة.
(٥) نسب فى اللسان مادة «عدا» لعبد يغوث بن وقاص الحارثى وروايته: وقد علمت عرسى مليكة أنى .. أنا الليث معديا عليه وعاديا وفى ب: «معديا عليه» وذلك لا يتفق مع قوله بعد ذلك ويروى «معديا عليه».
(٦) ا «عدى» بفتح العين وصوابه الضم.
[ ١ / ٢٤٧ ]
وعدانى الشّئ عنك: شغلنى، وعدانى أيضا: جاوزنى.
قال أبو عثمان: وتقول (١): عدا فلان طوره، وعدا قدره: أى، جاوزه. قال أبو نخيلة: (٢)
٥٢٨ - ما زال يعدو طوره العبد الرّدى ويعتدى، ويعتدى، ويعتدى
وهو بعين الأسد المستأسد (٣)
(رجع)
وعدت بينى وبينك عواد: حجزت، وعدوت الرّجل عن كذا: صرفته، وعدت العين عن الشّئ عدوّا: كرهته.
وأعدى الحاكم المظلوم: نصره، وأعديت الرجل: أعنته، وأعديته أيضا: أنصفته من حقّه، وأعدى الشئ الشئ والصاحب الصاحب: أكسبه مثل مابه، وفى المثل: «قرين السّوء يعدى قرينه (٤)».
* (عطا):
وعطوت الشئ عطوا:
تناولته.
وأنشد أبو عثمان لامرئ القيس:
٥٢٩ - وتعطو برخص عبر شثن كأنّه أساريع ظبى أو مساويك إسحل (٥)
وقال الآخر:
٥٣٠ - تحكّ بقرنيها برير أراكة وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها (٦)
وأعطيتك الشئ: ناولتكه.
* (عفا):
وعفا الشئ عفوا: كثر، وعفا الشئ: درس وتغيّر.
_________________
(١) ب «ويقول».
(٢) أبو نخيلة: يعمر بن حزن.
(٣) لم أقف على الرجز فيما راجعت من كتب، وللراجز أرجوزة على الروى استشهد العلماء بكثير من أبياتها.
(٤) لم أعثر على المثل بهذه العبارة فى مجمع الأمثال للميدانى حرف القاف، وكتاب الأمثال لأبى فيد مورج بن عمرو السدوسى، ولم أقف عليه فى التهذيب واللسان.
(٥) ديوان امرئ القيس ١٧ وانظر النبات والشجر للأصمعى ٥٥ ضمن البلغة فى شذور اللغة ط بيروت
(٦) لم أقف على الشاهد، وقائله فيما راجعت من كتب.
[ ١ / ٢٤٨ ]
قال أبو عثمان: وعفوت الشّعر وعفيته: إذا تركته حتّى يكثر ويطول.
قال: ومنه قول النبى - ﵇ (١):
«احفوا الشّوارب واعفوا اللّحى»
قال: وعفا الماء: إذا لم يطأه شئ يكدره. وهو عفوة الماء. وعفى المرعى ممّا يحلّ به عفاء طويلا، وعفوّا:
درس. وقال الشاعر:
٥٣١ - * عفت الدّيار محلّها فمقامها * (٢)
وقال زهير:
٥٣٢ - تحمّل أهلها منها فبانوا على آثار من ذهب العفاء (٣)
(رجع)
وعفوت عن الشّيء: تركته، وعفوت الذنب: (٤)، وعفوت عنه:
غفرته، وعفا من المال ومن الشيء عفو:
فضل، وعفت الرّياح الدّبار (٥) والآثار:
غيّرتها، وعفوت الرجل: سألته أو ضفت (٦) إليه. والعافى: السائل منه.
وأنشد أبو عثمان:
٥٣٣ - فلا تسألينى واسألى عن خليقتى إذا ردّ عافى القدر من يستعيرها (٧)
من فى موضع مفعول، يقول: إذا جاء من يستعير القدر فرأى عند القوم الضّيف وهو العافى رجع ولم يستعرها؛ لأنّ
_________________
(١) فى ب: «ﷺ» وعلق المقابل بقوله فى الأصل «﵇» وجاء فى النهاية ١/ ٤١٠ ومنه الحديث «أمر أن تحفى الشوارب» وفى النهاية ٣/ ٢٦٦ «أنه أمر بإعفاء اللحى»
(٢) الشاهد صدر مطلع معلقة لبيد بن ربيعة العامرى وعجزه: بمنى تأبد غولها فرجامها ديوان لبيد ١٦٣.
(٣) رواية الديوان «عنها» فى موضع منها، وفى أ «ما» فى موضع «من» ديوان زهير ٥٨.
(٤) أ: «وعفوت عن الذنب» وما جاء فى ب «أدق» لقوله بعد ذلك فى النسختين «وعفوت عنه».
(٥) ق، ع «الديار» واللفظة قريبة من ذلك فى «أ» «ولفظة ب الدار».
(٦) ب: «صفت» بالصاد غير المعجمة، وفى أ، ق، ع «ضفت» بالضاد المعجمة.
(٧) نسب الشاهد فى اللسان مادة «عفا» لمضرس بن ربيعة الأسدى وبه «ما» فى موضع «عن» ونسب فى المضليات ١٧٦ لعوف بن الأحوص، المفضلية ١٣٦ وجاء فى ديوان الأعشى ٤٠٧ من قصيدة اختلف الرواة فى نسبتها للأعشى ورواية الديوان: * فلا تصر مينى واسألى ما خليقى * ونسب فى الأساس/ عفا للكميت، وجاء فى ملحقات شعر الكميت ٣ - ١٧ ورواية ب «فلا تسئلينى» ويجوز وضع الهمزة على النبرة.
[ ١ / ٢٤٩ ]
الضّيف قد شغلها. قال وقال: بندار «*»:
عافى القدر: ما يبقى المستعير فى القدر لصاحب القدر، فكأنّ (١) ذلك العافى يردّه عن استعارة القدر لما هم فيه من شدّة ذلك الزّمان.
يقول: فخليقتى التّوسّع فى هذا الوقت.
(رجع)
وأعفيتك من الشيء ومن فلان:
عافيتك.
* (عجا):
وعجت المرأة صبيّها عجوا:
أرضعته شيئا بعد شيء، وعجيا لغة.
وأنشد أبو عثمان للأعشى:
٥٣٤ - مشفق قلبها عليه فماتع جوه إلّا عفافة أو فواق (٢)
العفافة: الشئ بعد الشيء، والفواق:
ما يجتمع فى الضّرع قبل الدّرة.
قال أبو عثمان: وعجوته أعجوه عجوا: أملته.
قال حميد بن ثور:
٥٣٥ - فلمّا أناخته إلى جنب خدرها .. عجا شدقه أو همّ أن يتزغّما (٣)
يقال: تزغّم البعير: إذا ردّد رغاءه فى لهازمه متغاضبا. وقال (٤) الحارث ابن حلّزة:
٥٣٦ - مكفهرّا على الحوادث لا تع جوه للدّهر مؤيّد صمّاء (٥):
قال: وقال أبو بكر: عجا البعير:
إذا رغا، وعجا فاه: إذا فتحه.
(رجع)
_________________
(١) (*) هو بندار بن عبد الحميد الكوفى الأصبهانى. أخذ عن أبى عبيد القاسم بن سلام، وأخذ عنه ابن كيسان. وكان متقدما فى علوم العربية ورواية الشعر. له ترجمة فى معجم الأدباء ٧ - ١٢٨.
(٢) أ «وكان».
(٣) الشاهد مركب من بيتين هما: ما تعادى عنه النهار ولا تعجوه إلا عفافة أو فواق مشفقا قلبها عليه فما تعدوه قد شف جسمها الإشفاق والبيتان للأعشى يصف ظبية وغزالها. ديوان الأعشى: ٢٤٧ وانظر اللسان/ عجا. وجاء الشاهد فى كتاب الإبل للأصمعى - منسوبا للأعشى برواية: ما تجافى عنه النهار وما تعجوه إلا عفافة أو فواق
(٤) لم أعثر على الشاهد فى ديوان حميد بن ثور. ويبدأ ديوانه ط القاهرة بقصيدة طويلة على الوزن والروى ليس الشاهد فيها.
(٥) أ: «قال»
(٦) نسب فى اللسان مادة/ عجا» للحارث كذلك.
[ ١ / ٢٥٠ ]
وأعجت السّنة البهم: جعلتها عجايا، وهى السّيّئة الغذاء. واحدها عجىّ.
قال أبو عثمان: والأنثى عجيّة، والجمع عجايا، وأنشد:
٥٣٧ - عدانى أن أزورك أنّ بهمى عجايا كلّها إلّا قليلا (١)
وقال الآخر:
٥٤٨ - يسبق فيها الجمل العجيّا زغلا إذا ما آنس العشيّا (٢)
وبالواو والياء:
* (عقا):
عقانى الشّئ عقوا: حبسنى، ومنه العقوة: وهى الفناء.
قال أبو عثمان: ويقال (٣): إذهب فلا أرينك بعقرتى وعقاتى، أى: بناحيتى.
(رجع)
وعقا الصبىّ [عقبا] (٤): أحدث بعد الولادة. والاسم العقى. وأعقى الشئ: اشتدّت مرارته.
فعل بالياء سالما وفعل بالواو
[٢١ / ا]: معتلا:
* (عرى):
عرى عرية وعروة: صار عريانا، وعريت الّليلة: اشتدّ بردها:
فهى عريّة، وعرى الرّجل من العرواء، وعروتك عروا: نزلت بك، وعراه الأمر: نزل (٥) به، وعرته الحمّى:
أرعدته وهى العرواء.
قال أبو عثمان: ويقال: عريت إلى مال بعته أشدّ العرو: إذا بعته ثم استوحشت إليه وتتبعته نفسك.
(رجع)
وأعريت القميص: جعلت له عرى (٦).
وأعريتك النخلة: وهبت لك ثمرتها فهى عريّة.
_________________
(١) ورد الشاهد فى الجمهرة ٣ - ٢٢٦ واللسان - عجا، عدا من غير نسبة، ولم أقف على قائله.
(٢) ورد الشاهد فى التهذيب ٣ - ٤٦، واللسان - عجا برواية الحمل من غير نسبة.
(٣) ا «يقال».
(٤) «عقيا» تكملة من ب، ق، ع.
(٥) ا: «نزل» بالبناء لما لم يسم فاعله، وأثبت ما جاء فى ب، ق، ع
(٦) ا: «عرا» بالألف، وما أثبت عن ب أصوب.
[ ١ / ٢٥١ ]
وأنشد أبو عثمان:
٥٣٩ - ليست بسنهاء ولا رجّبيّة ولكن عرايا فى السّنين الجوائح (١)
وأعرى الرّجل: أصابه برد الّليل عند مغيب الشّمس، ومثل «أهلك فقد أعريت (٢)».
قال أبو عثمان: ويقال: أعرى القوم صاحبهم: إذا تركوه فى مكانه وذهبوا عنه، وأعريت الفرس واعروريته:
ركبته عريا.
(رجع)
* (على):
وعليت فى المكارم علاء:
أشرفت.
وأنشد أبو عثمان لرؤبة:
٥٤٠ - لمّا علا كعبك لى عليت (٣)
وعلوت فى الجبل، وعلا (٤) الشئ، وعلوت الشئ علوّا فى جميعها: ارتفعت.
وعلا السّلطان علوّا: تجبّر، وأعليت عن الوساد وعن الشّئ: ارتفعت.
فعل بالياء سالما وفعل بالواو
والياء معتلا:
* (عشى):
عشى عشى (٥): ضعف بصره، فهو أعشى. والأنثى عشواء.
[قال أبو عثمان] (٦): والعشواء من النوق: التى لا تبصر ما أمامها، فهى تخبط كلّ شئ أو تقع فى بئر أو وهدة، وذلك لأنّها ترفع رأسها ولا تتعمّد (٧) مواضع أخفافها، وإنّما ذلك من حدّة قلبها.
_________________
(١) نسب فى اللسان - عرى لسويد بن الصامت الأنصارى.
(٢) مجمع الأمثال للميدانى ١ - ٦٢.
(٣) الشاهد من أرجوزة لرؤبة يمدح مسلمة بن عبد الملك، ديوان رؤبة ٢٥. وقد علق ابن سيده على الشاهد بقوله: كذا أنشده يعقوب، وأبو عبيد «علا كعبك لى» ووجهه عندى «علا كعبك بى» أى: أعلانى: لأن الهمز والباء يتعاقبان، اللسان مادة «علا».
(٤) ا، ب «على» و«علا» بالألف أصوب.
(٥) ا، ب «عشا» بالألف، والياء أصوب، والفراء يجيز فى مصدر اليائى أن يكتب بالألف.
(٦) «قال أبو عثمان»: تكملة من ب.
(٧) ب «تتعهد» والمعنى متقارب.
[ ١ / ٢٥٢ ]
قال زهير:
٥٤١ - رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم (١)
(رجع)
وعشى فلان علىّ: ظلمنى.
قال أبو عثمان: وروى أبو زيد:
وعشى عن ذكر ربّه يعشى عشى.
(رجع)
وعشيت الإبل: تعشّت.
قال أبو عثمان: فهى عاشية، ويقال فى مثل «العاشية تهيّج الآبية» (٢)
فالعاشيّة: التى ترعى، والإبل هادئة، فإذا رأتها الإبل اقتدت بها فرعت [قال] (٣): ولا تكون العواشى إلّا بالّليل. قال الراجز:
٥٤٢ - ترى المصكّ يطرد العواشيا جلّتها والأخر الحواشيا (٤)
(رجع)
وعشى الرّجل أيضا: تعشّى، فهو عشيان، وعشوت إلى الشئ عشوا: نظرت إليه ببصر ضعيف.
وأنشد أبو عثمان:
٥٤٣ - متى تأته. تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد (٥)
(رجع)
قال أبو حاتم: وإنما تعشو بعد ما يعشى، وعشوت إلى فلان: طلبت فضله.
(رجع)
قال أبو عثمان: وقال ابن الأعرابى:
جاء رجل من بنى كلاب إلى «عمر بن عبد العزيز» يشكو عاملا له فقال له عمر: أين كنت عن والى المدينة؟
_________________
(١) فى ا «العشواء» سبق قلم من الناسخ، والشاهد لزهير من معلقته: ديوان زهير ٢٩.
(٢) مجمع الأمثال للميدانى ٢ - ٩
(٣) «قال» تكملة من ب.
(٤) ورد الشاهد فى إصلاح المنطق ٢٢٢، واللسان - عشا، من غير نسبة، ولم أقف على قائله.
(٥) الشاهد من قصيدة للحطيئة الديوان ٥١ ط بيروت ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م وانظر إصلاح المنطق ٢٢١.
[ ١ / ٢٥٣ ]
فقال عشوت إلى عدلك، وعلمت إنصافك (١) منه، فكتب إلى عامل المدينة بعزله.
(رجع)
وعشوت عنه أيضا: أعرضت عنه، قال الله - ﷿ -: «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ» (٢) وعشوت عنه أيضا: ضعف بصرك، وعشوتك وعشيتك عشوا وعشيا: أطعمتك العشاء.
وأنشد أبو عثمان:
٤٤٤ - بات ابن عيساء يعشوها ويصبحها من هجمة كفسيل النّخل درّار (٣)
(رجع)
وأعشينا: صرنا فى العشىّ. (٤)