الأسماء المنصوبة على ضربين: أحدهما ما يجيء بعد تمام الكلام.
والآخر ما يجيء [منتصبا] عن تمام الإسم.
فما يجيء بعد تمام الكلام على ضربين: مفعول، ومشبه بالمفعول. والمفعول على ضروب: مفعول مطلق، ومفعول به، ومفعول فيه، ومفعول له.
الأول من ذلك وهو: المفعول المطلق
هو الذي لم يقيد بشيء من حروف الجر وهو أسماء الأحداث فالفعل غير المتعدي إلى المفعول به والمتعدي يتعدي إلى المصدر تقول: قمت قياما، ونمت نوما، وضربت ضربا، وعلمت علما، وظننت ظنا فتعدى نمت إلى المصدر كما تعدى إليه ضربت. وإذا عرفت المصدر فهو كذلك تقول: ضربت الضرب الذي تعرف، وقمت القيام الذي تعلم.
وكذلك إذا ثنيت، أو جمعت تقول: ضربته ضربتين وضربان. ويتعدي الفعل إلى ما كان ضربا من الحدث، وإن لم يشتق من لفظه وذلك
[ ١٦٧ ]
[نحو قولك]: قعد القرفصاء، واشتمل الصماء، ورجع القهقري لأن قعد إذا تعدى إلى القعود الذي يشمل القرفصاء وغيره فقد تعدى إلى القرفصاء في الجملة إذا كان ضربا من القعود وكذلك الاشتمال.
وإذا قلت: ضربته ضرب زيدا عمرًا، وضرب الأمير اللص، فالمعنى ضربته ضربا مثل الأمير اللص، ولا يجوز انتصابه على حد ضربته ضربا، لأني لا أفعل فعل غيري، ولكن قد أفعل مثل فعله وعلى هذا قول ﷿ ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ المعنى: كتابة مثل ما كتبت عليهم، ومثل هذا في الاتساع والحذف قولهم في صريح الطلاق: أنت واحدة تقديره: أنت ذات تطليقة واحدى، فحذف المضاف والمضاف إليه وأقيم صفة المضاف إليه مقام الاسم المضاف.
[ ١٦٨ ]