وهي: ونعم وبئس وفعل للتعجب.
فأما: عسى فإن فاعله على ضربين:
أحدهما أن يكون اسمًا كزيد وعمرو. فإذا أسندت إلى أحد هذه الأسماء لزم خبرها أن. وذلك قولك: عسى زيد أن يخرج، وعسى عبد الله أن يفهم وقال الله ﷿: فعسى الله أن يأتي بالفتح فموضع أن مع صلتها نصب والدليل على ذلك قولهم
[ ٧٥ ]
[في المثل]
عسى الغوير أبؤسا
[ ٧٦ ]
[ولا ينتصب في خبر عسى غير أن مع صلتها وغير أبؤس بالنصب في هذا المثل]
والضرب الآخر من فاعل عسى أن تكون أن مع صلتها في موضع اسم مرفوع وذلك قولك: عسى أن يذهب عمرو فأن يذهب
[ ٧٧ ]
في موضع رفع بأنها الفعال وقال تعالى: ﴿عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ وربما اضطر الشاعر فحذف أن من خبر عسى تشبيها لها بكاد كما تشبه كاد بعسى.
[ ٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٧٩ ]
قال [الشاعر]:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب وكما قال: قد كاد من طول البلى أن يمصحا أي يذهب. والاختيار في كاد ألا تستعمل معها أن لمقاربة الحال، وفي عسى أن تذكر معها أن [لتراخيها عن كاد].
[ ٨٠ ]