أنشد سيبويه لغيلان بن عقبة الملقب ذا الرمة:
٢٧ - (كأن أصوات من إيغالهن بنا أواخر الميس أصوات الفراريج)
الميس: خشب الرحل، والإيغال في المشي: الدخول فيه على جهة الاستقصاء، ويريد إيغال الإبل.
وجر (أواخر الميس) بإضافة (أصوات) إليها، وفصل بينهما بالظرف ضرورة، التقدير: كأن أصوات أواخر الميس من إيغالهن بنا أصوات الفراريج.
و(من إيغالهن بنا) حال، والعامل في العامل فيها (كأن)، أي كأننا من إيغالهن بنا.
وقال ملغز:
٢٨ - (رجع القوم بعدما كان فيهم من تولى وحقق الاحتجاج)
(الاحتجاج) فاعل رجع.
(القوم) مفعوله، وهو نظير قوله تعالى: ﴿فإن رجعك الله﴾، التقدير: رجع الاحتجاج القوم بعدما كان فيهم من تولى وحقق.
وقال آخر:
٢٩ - (أنت أعلى الورى وأشرف قدرا إنما الملك فوق رأسك تاجا)
(الملك) مبتدأ، و(فوق رأسك) الخبر، و(تاجا) حال من الضمير الذي في الخبر، وهو العامل فيها، كقولك: زيد في الدار قائما.
[ ٢٨ ]
وقال آخر:
٣٠ - (وقد برمت مما تراكم نيها إذا نهضت في ساعديها الدمالجا)
تقديره: برمت الدمالج في ساعديها مما تراكم نيها، أي شحمها يصف سمنها وأنها تستثقل الدمالج.
وقال آخر:
٣١ - (أنت نعم الكمي تورده الحرب إذا ما استطار منها العجاجا)
(٩ أ) الكمي: الشجاع المستتر بالسلاح.
و(أنت) مبتدأ، و(نعم الرجل) الخبر.
و(العجاج) مفعول ثان لتورده،
وفي (استطار) ضمير منه، تقديره: تورده الحرب العجاج إذا استطار منها.
وقال آخر:
٣٢ - (ركبت على جواد حين نادوا وما إن كان لي إذ ذاك سرجا)
(فكدت أعود موقوصًا لأني كأني راكب من فوق برجا)
(سرج) مفعول (ركبت)، وفي كان ضمير منه هو اسمها، و(لي) الخبر.
ونصب (برجا) ب (راكب) .
و(فوق) ظرف، وهو غاية، مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة.
وهذان البيتان من أمالي أبي إسحاق الزجاج.
وقال ملغز:
٣٣ - (لا تقنطن وكن في الله محتسبا فبينما أنت ذا يأس أتى الفرجا)
نصب الفرج بمحتسب.
و[في] أتى ضمير منه.
ونصب (ذا يأس) على خبر كان.
فإن
[ ٢٩ ]
قلت: فأين كان قلت: محذوفة لضرورة الألغاز، تقديره: فبينما كنت.
فحين حذفها انفصل اسمها لأنه لا يقوم بنفسه على لفظه متصلا، تقديره: لا تقنطن وكن في الله محتسبا فبينما كنت ذا يأس أتى.
وقال آخر:
٣٤ - (إلى الله ربي قد رجعت تنصلا لتغفر ما قدمت رب المعارج)
(المعارج) مبتدأ، وخبره (إلى الله ربي) .
و(رب) الثاني منادى.
و(قد رجعت)
خبر مستأنف، تقديره: إلى الله المعارج يا رب قد رجعت تنصلا لتغفر ما قدمت.