أنشد أبو علي لابن مقبل:
٣٥ - (ولو أن حبي أم ذي الودع كله لأهلك مال لم تسعه المسارح)
(٩ ب) حبي: مصدر مضاف، و(أم ذي الودع) مفعوله.
و(كله): إن نصبته كان مؤكدا لجي، وإن رفعته جعلته مبتدأ، خبره [مال]، والجملة خبر أن، والمعنى: أن حبه بها كثير.
وأنشد سيبويه للحارث بن ضرار النهشلي:
٣٦ - (ليبك يزيد ضارع لخصومة ومختبط مما تطبح الطوائح)
يروى بضم ياء (لبيك) ورفع (يزيد)، وبفتحها ونصبه، فلا إشكال في الرواية الثانية لأن ضارعًا فاعل، ويزيد مفعول.
وعلى الأولى: يزيد مفعول لم يسم فاعله، وضارع: فاعل فعل دل عليه ليبك، أي: ليبكه.
[ ٣٠ ]
ونظيره قول الأخر:
(أسقى الإله عدوات الوادي )
(وجوفه كل ملث غادي )
(كل أجش حالك السواد )
وقال آخر:
٣٧ - (مررت على قوم ابن هندٍ فقال لي أكابرهم منا سفيهًا وصالحا)
الهمزة في (أكابرهم) حرف نداء.
وكابر: اسم رجل، منادى مضاف إلى ياء المتكلم.
و(هم) فعل أمر من هام يهيم.
و(منا) بمعنى أكذبنا، وقد تقدم نظيره.
و(سفيهًا وصالحا) حالان من الضمير في (منا)، تقديره: يا كابري هم أكذبنا في حال الصلاح والسفه.
وقال آخر:
٣٨ - (وقالوا حربنا حرب عوانٍ أأحضرها ولم أحمل سلاح)
(هي النكبات تهلك من تلاقي كميا ليس جاحمها مزاح)
(حربنا) مبتدأ.
و(حر) أمر من: حار يحار، و(بن) أمر من: بان يبين.
و(عوا) من عوان: فعل ماض، وحقه اتصال تاء التأنيث به، لأنه خبر (حربنا)، لكنه أجري مجرى القتال.
و(نن) (١٠ أ) أمر من: ونى يني، مؤكد بالنون الخفيفة، والواجب: نين، كما قلنا في (شمن) في حرف الثاء.
و(سلاح) خبر مبتدأ محذوف.
وقد حذف من (أحمل) ضميرا مفعولا عائد إلى (سلاح)، التقدير: حربنا عوت، حر منها وبن عنها، أأحضرها هذا سلاح ولم أحمله.
وفي (ليس) في البيت الثاني ضمير الشأن، الملقب ب (المجهول) عند الكوفي، هو اسمها، والجملة بعده الخبر.
[ ٣١ ]
وقال آخر:
٣٩ - (وقد رحلوا واستحلوا لنا بعادا بلا سبب وإطراح)
(وط) فعل أمر من: وطى يوطي.
و(راحوا) فعل ماض، والضمير فاعله، تقديره: وط لي فقد راحوا.
وقال آخر:
٤٠ - (قالوا أتفرح بالأزواد تجمعها وهل تدوم لك الأزواد والفرحا)
نصب الأزواد على البدل من الضمير المفعول في (تجمعها)، والفرح بالعطف عليها.
وفي (تدوم) ذكر من الأزواد.
وفائدة البدل هنا التكرار فقط.
وقال آخر:
٤١ - (قد جاءني عبد قيس لو عبأت به يومًا وقد بهرتني منه لي المدحا)
نصب المدح بجاءني على أنّها مفعول ثان معدّى بحرف الجر، وهو محذوف للضرورة، تقديره: بالمدح.
وفي (بهرتني) ذكر من المدح.
وقال آخر:
٤٢ - (تفرقّ قومي راحلين لصارخٍ أهاب بهم غادي المطيّ ورايحٍ)
غادي: فعل أمر بمعنى باكر، والمطي: مفعوله.
و(رابح) كلمتان، أحداهما: وراي بمعنى خلفي، و(ح) أمر من: وحى يحي، إذا عجل، تقديره: باكر المطيّ خلفي عجّل.