قال بعض الملغزين:
٤٣ - (يا ابن زيد قد خان كل صديق عنده من حمامه أفراخا)
[ ٣٢ ]
(١٠ ب) كسرة (ابن) كسرة بناء لأنّها المجتزأة عن حذف ياء الإضافة.
و(زيد) مبتدأ، و(قد خان) خبره.
و(كل) فعل أمر من الأكل.
و(صديق) مجرور بلام الجر في أوله، ولهذا أدغمت لاجتماعها مع لام (كل) .
و(أفراخا) مفعول (كل)، و(من) متعلقة ب (كل) .
و(عنده) إمّا ظرف للأكل أو صفة لحمامه وقد تقدّم فصار حالًا، وهذا على مذهب من أجاز تقديم حال المجرور عليه، تقديره: يا ابني زيدٌ قد خان فاعلم وكل أفراخا للصديق من حمامه عنده.
وقال ملغزٌ آخر:
٤٤ - (أتانا عبيد الله في أرض قومنا ولم يأتنا ذاك الكذوب الموبخا)
(أتانا) تثنية أتانٍ، وعبيدِ الله مجرور بإضافتها إليه.
و(الموبخ) منصوب على الذّمّ، وناصبه أعني.
وقال آخر:
٤٥ - (نصبت لي الفخاخ تريد صيدي وقد أفلتّ من قبل الفخاخ)
رفع (الفخاخ) على البدل من الضمير في (تريد)، لأنّه ضمير الفخاخ المنصوبة، وتريد حال من الفخاخ الأولى، وقد حذف التنوين من (قبل)، التقدير: نصبت لي الفخاخ، تريد الفخاخ صيدي، وقد أفلتّ من قبل.
وقال آخر:
٤٦ - (قالوا تفرّدت لا خلاّ ولا سكنًا فقلت من أين للحرّ الكريم أخا)
نصب (خلاّ وسكنًا) بفعل مقدر دلّ عليه، أي: تصحب أو تألف و(أخا) مقصورٌ، أحد لغاته، حكاه ابن السّكيّت في إصلاحه وغيره، وهو مبتدأ (١١ أ) والظرف قبله خبرٌ عنه.
[ ٣٣ ]
وقال آخر:
٤٧ - (وإنا أناسًا لا يلذّ لنا الكرى إذا ما خلا منا إليك مناخا)
نصب (أناسًا) على التخصيص والمدح على اسم إنّ وكأنّه المعرفة، كقوله:
(إنا بني نهشل )
وهو نكرة كما ترى.
ونظيره قول أمية بن أبي عائذ، أنشده سيبويه والزمخشري:
(ويأوي إلى نسوة عطّلٍ وشعثًا مراضيع مثل السعالي)
و(مناخا) ظرف معمول (يلذ) .
وفي (خلا) ضمير [فاعل] من مناخ، تقديره: وإنا - أخص إنسانا - لا يلذ لنا الكرى في مناخ إذا خلا منّا إليك.
وقال آخر:
٤٨ - (ورام الشيخ بالأشراك ختلي فلم تنفعه أشراكا وفخا)
للذي يصاد فيه، تقديره: فلم تنفعه الأشراك أشراكًا أي من أشراك.
وقال ملغز:
٤٩ - (علا الله رزق الإنس والجنّ راتبٌ وما أحدٌ كالله في الجود والسخا)
[ ٣٤ ]
(علا) فعل ماض، و(الله) فاعله، كأنه قال: الله تعالى ورزق الإنس مثنى، فلهذا فتح، وهو مبتدأ، و(راتب) خبره.
فإن قلت: فلم [لم] يثن راتبًا قلت: لأن المصدر، تثنيته وجمعه، قريب من واحده، لأنه جنس، أو لأنّه حمله على شيء راتب، كقوله تعالى: ﴿قريب من المحسنين﴾ .