(١٤ ب) قال بعض الملغزين:
٧٠ - (في الناس قومًا يرون الغدر شيمتهم ومنهم كاذبًا في القول همّازا)
[ ٤١ ]
(في) أمرٌ من: وفى يفي.
و(الناس) مبتدأ، و(يرون) خبره، وهو من رؤية القلب يتعدّى إلى مفعولين: أحدهما قوم، والثاني: الغدر شيمتهم، لأنّه مبتدأ وخبر فيهما ذكرٌ عائدٌ إلى المفعول الأوّل، وقد قدّم أحد المفعولين على الفعل.
و(منهم) فعل أمر من: مان يمين، و(هم) مفعوله.
و(كاذبا) و(همازا) حال منتقلة.
وقال ملغز آخر:
٧١ - (أرامية بك الفلوات قصدًا إلى من في خزانته الكنوزا)
(ذخائر معشرٍ هلكوا جميعًا ومات أذلّ من فيهم عزيزا)
(أرى) فعل مضارع.
و(ميةٍ) هذا العدد المخصوص، وهي مفعول أوّل لأرى.
و(الكنوز) بدل منها.
و(بك الفلوات) جار ومجرور ومضاف إليه، فالجار الباء والمجرور الكاف، لأنّها بمعنى (مثل)، والمضاف اليه (الفلوات)، وهو المفعول الثاني.
و(قصدًا) منصوب على المصدر.
و(إلى) متعلق به.
و(من) بمعنى إنسان أو بمعنى الذي.
و(ذخائر معشر) مبتدأ، وخبره (في خزانته)، والجملة صفة (من) أوصلته، ترتيبه: أرى الكنوز بمثل قيمة الفلوات قصدًا إلى إنسانٍ في خزانته ذخائر معشر.
وقال ملغز آخر:
٧٢ - (وفي الحي - لو يدرون - قوم تنبلوا وكانوا قديما يخدمون المخابز)
(فهم مقتوين بيننا كلّ ساعة يريدون منا ما اختبزنا جوائز) المخابز: مبتدأ وفي الحي خبره وقوم فاعل يد رون وقد ألحقه علامة الجمع
كقوله تعالى: ﴿وأسرّوا النّجوى الذين ظلموا﴾ في بعض الأقوال.
و(تنبّلوا) صفة قوم، ومعناه: ماتوا، وأصله للإبل، ترتيبه: وفي الحي المخابز لو يدري قومٌ ماتوا
[ ٤٢ ]
وكانوا قديمًا يخدمون.
و(هم) ضمير قوم.
و(مقتوين) جمع مقتويّ، على التخفيف، كقول الآخر:
(متى كنّا لأمّك مقتوينا )
وهم جمع تصحيح [يعرب] إعراب المفرد كقول سحيم:
(وقد جاوزت حدّ الأربعين )
و(بيننا) ظرف لجوائز، وجوائز جمع جائزة صفة مقتوين.
فإن قلت: فقوم للمذكر والمؤنث فلم غلب المؤنث عليه
قلت: عنه أجوبة ثلاثة: أحدها: أنّ قومًا يكون للمذكر فقط، كقوله تعالى: ﴿لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساءٌ من نساءٍ﴾، ويكون للمؤنث فقط، ويكون لهما، فجاز أن يريد النساء.
والثاني: أنه غلّب باعتبار غلبة خدمة النساء.
والثالث: أنّه قد كثر التعبير بخدمة النساء، كقول الفرزدق:
كم عمة . إلى غير ذلك.
تقديره: فهم مقتوين جوائز بيننا كلّ ساعة يريدون منا ما اختبزنا.
وقال ملغز آخر:
٧٣ - (زيدًا إذا خاننا بعدًا لهمّته بالشرّ أكبرهم من خاننا جاز)
(زيدًا) مفعول (جاز) لأنّه أمر من المجازاة، و(بالشر) متعلّق به أيضًا و(بعدًا) منصوب على المصدر، ولا يظهر ناصبه.
و(لهمته) منصوب على التخصيص، ولا (١٥ ب) موضع لبعد من الإعراب، لأنّه دعاءٌ، و(أكبرهم) منادى مضاف، و(من) بدل من
[ ٤٣ ]
(هم) .
و(خاننا) صفة (من) أوصلته، تقديره: يا أكبر من خاننا جاز زيدًا بالشر إذا خاننا.