قال ملغز:
٨٤ - (لي الله أرجوه لرزقي وادعًا إذا أعرضت عني وجوه المعايشا)
وادع بمعنى ساكن مستقر.
و(الله) مبتدأ، و(لي) خبره.
و(أرجوه) حال أو مستأنف.
(١٧ أ) و(لرزقي) متعلق به، و(وادعًا) حال من ضمير المفعول في (أرجوه) .
و(المعايش) نصب برزقي، و(وجوه) فاعل (أعرضت)، وقد اسقط التنوين لالتقاء الساكنين، تقديره: لي الله أرجوه أن يرزقني المعايش إذا أعرضت عني وجوهٌ.
وقال ملغزٌ آخر:
٨٥ - (وقلنا ما نرى وحشٌ فقالوا متى لم تظهر الصحرا وحوش)
(ما) مبتدأ بمعنى الذي، و(نرى) صلته، والعائد محذوفٌ، و(وحش) خبره.
و(تظهر) من الظهيرة، وهو اشتداد الحّر نصف النهار.
وقد قلب همزة الصحراء واوًا لمّا ليّنها، وهذا في الهمزة المفردة بعيد.
و(حوش) أمر الجماعة، من: حاش عليه الصيد: إذا ردّه عليه.
وقال ملغزٌ آخر:
٨٦ - (قيل لي انظر إلى السهام تجدها طائرات كما يطير الفراشا)
إعراب هذا البيت متكلّف، وإنما تنقل ما قيل عنه: (طائرات) حال من (السهام) .
و(تجدها) متعدٍ إلى مفعولين: أحدهما الضمير، والثاني الفراش، أي كالفراش.
و(ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، تقديره: كالطائر الذي يطير، أو كطائر يطير.
[ ٤٧ ]
وقال ملغزٌ آخر:
٨٧ - (وكما تقصد البناء مشيدًا فكذا الطير قصدها الأعشاشا)
وهذا البيت مثل ما قبله في التكلف.
(البناء) رفع بالابتداء، وخبره (كما تقصد)، و(ما) بمعنى الذي، و(تقصد) صلته، والعائد محذوفٌ، و(مشيدًا) حال من العائد، أو من الضمير (١٧ ب) في الجار.
و(الطير) مفعول بها، و(قصدها) بدل منها، بدل الاشتمال، و(الأعشى) من (الأعشاشا) مبتدأ، و(فكذا) خبره.
و(شا) فعل ماضٍ، يريد: شاء، فقصره للضرورة وهو الناصب للطير، ترتيبه: البناء كما تقصده مشيدًا فكذا الأعشى شاء قصد الطير.
وقال بعض الملغزين من الفرس المتعربة:
٨٨ - (بني حسن بن تغلب قد أتانا أبي العوّام يقدمه يعيشا)
(بني) بالفارسية: اجلس.
و(حسن منادى، و(بن تغلب) صفته، وقد أتبع المنادى حركة ما بعده، و(تغلب) لا ينصرف.
و(أتانا) فعل، وفاعله (أبي) .
و(العوّام) صفة أو بدل.
والضمير المنصوب في (يقدمه) يرجع إلى (العوّام) .
و(يعي) من (يعيشا) فعل مضارع، وفيه ضمير من العوّام.
وقال ملغز آخر:
٨٩ - (رأيت ميتا تحت تابوته النعش وأيّدٍ تحمل النّعش)
(النّعش) الأخير مبتدأ، وخبره (تحت تابوته)، وقد فصل بينهما بأجنبي، وهو جائز في الشعر.
و(النّعش) الآخر منصوب ب (تحمل)، كذا قال بعض النحويين، وهو غلط، لأنّ (تحمل) صفة (أيدٍ) وهي لا تصحّ قبل (أيد) فمعمولها أجدر أن لا يقع قبلها، فصوابه أن ينصب بتحمل أخرى دلّت هذه عليها.
و(أيد) معطوف على ميتٍ وأجراها مجرى المرفوع والمجرور، فلم ينصب للضرورة.
[ ٤٨ ]
وقال متعسف: (١٨ أ)
٩٠ - (تعالى الله ربي فوق عرشٌ عليّ تحته تبنى العروشا)
قال بعض النحويين: (فوق) غاية وخبر مبتدأ، ومبتدؤه (عرشٌ) .
قلت: هذا خطأٌ، لأنّ (فوق) وأخواتها لا تقع خبرًا ولا صفةً ولا صلةً ولا حالًا لنقصانها.
و(عليّ) صفة عرشٍ، و(تحته) ظرف لتبنى، و(تبنى) حال من العروش، و(العروش) مفعول عليّ، تقديره وترتيبه: فوق السموات عرشّ علا العرش مبنية تحته.