أنشد ابن السّكيّت في إصلاحه لأميّة بن أبي عائذ الهذلي:
٩١ - (قد كنت خرّاجا ولوجًا صيرفا لم تلتحصني حيص بيص لحاص)
(حيص بيص) اسم مركب، معناه: الفتنة التي تموج بأهلها، متقدمين ومتأخرين، وفيها لغات أخر.
وبني الاسمان لوجهين: أمّا الأوّل فلتنزّله منزلة صدر الكلمة من عجزها، وأمّا الثاني فلتضمنه معنى حرف العطف، وموضعه نصبٌ على الحال.
و(لحاص): معدولة عن ملتحصة أي: منتشبة، وموضعها رفع فاعل (تلتحصني)، وبنيت لمشابهتها نزال.
وقيل: (حيص بيص) فاعل (تلتحصني)، و(لحاص) جارية عليه، إمّا بدلًا أو عطف بيان.
وقال ملغزٌ:
٩٢ - (وقد بعدت عني نوار فذكرها حديثا إذا شط المزار قصاص)
(نوار) مبنية على الكسر كلحاص وحذام، وهي فاعلة (بعدت) .
و(قصاص)
[ ٤٩ ]
اسم فعل من قصّ الحديث.
ونصب (ذكرها) و(حديثًا) بفعل دلّ عليه (قصاص)، كأنّه قال: (١٨ ب) فقص ذكرها حديثا إذا شط المزار.
وقال آخر:
٩٣ - (تميّز فما يدنيك من نيل رتبةٍ فخار أبٍ إن لم تنلك الخصائصا)
الخصائص: مفعول (تميّز)، وفي (تنلك) ضمير منها، تقديره: تميز الخصائص فما يدنيك فخار أبٍ [إن] لم تنلك.
وقال آخر:
٩٤ - (وتسري من همومك نحو هندٍ وإن شطّ المزار بك القلوص)
القلوص: الناقة الباقية على السير، وهي مجرورة بإضاف الكاف قبلها إليها، لأن معناها (مثل)، والكاف مجرورة بالباء، تقديره: وتسري أنت يا مخاطب نحو هند من همومك بمثل القلوص.
وقال آخر:
٩٥ - (تسعدنا بالمزار طارقة هند ظلاما فنعنم الفرص)
(الفرص) فاعل (تسعدنا)، و(هند) مرفوعة بالمزار، و(طارقة) حال من هند، و(ظلاما) ظرف للمزار.
وقد أسقط مفعول (نغنم)، وهو ضمير الفرص، كقوله تعالى: ﴿وأصلح لي في ذريّتي﴾، وقوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾، تقديره: تسعدنا الفرص بأن تزور هند طارقةً في الظلام فنغنمها.
[ ٥٠ ]
وقال آخر:
٩٦ - (أشافية بزورتها سقامي إذا ما أقفرت منها العراصا)
العراص: مفعولة (زورتها)، وفي (أقفرت) ضمير منها.
و(سقامي) مفعول شافية، وقد فصل معمول شافية بين المصدر وصلته للضرورة.
و(شافية) خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر محذوف، تقديره: أهي شافية سقامي بزورتها العراص إذا أقفرت منها، و(إذا) متعلّق بشافية أو بزورتها.
وقال ملغز (١٩ أ)
٩٧ - (كلّ بابًا إذا وصلت إليه هنيًّا لا تكن عجولًا حريصا)
كل: فعل أمر، و(لبابًا) مفعوله، وهو جوف الخبز، وأدغم لمّا التقت اللامان.
و(هنيًّا) صفة مصدر محذوف، أي: أكلًا هنيًّا.