لم يقع إلي من هذا الحرف شيءٌ مما أروم ذكره فيه، فانخرطت في سلك من تكلّف ممن تقدّم فقلت:
١١٥ - (بعيري مسرعٌ جلدٌ جرئ على الغمرات يقتحم الفراغ)
البعير معروف واشتقاقه ظاهر، وهو مبتدأ وقد تكرر خبره بعده، وهذا (٢٢ ب) التكرر نظير قوله تعالى: ﴿وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعّال لما يريد﴾ .
ومما أنشده سيبويه من قول الشاعر:
(من يك ذابت فهذا بتّي )
(مقيّظ مصيّف مشتّي )
و(على) متعلق بجريء.
والفراغي: كلمتان وقع بهما الألغاز، فألف عبارة عن هذا
[ ٥٨ ]
العدد المعروف وقد وصل همزته لضرورة الشعر، وراغي: اسم فاعل من رغا البعير يرغو: إذا صاح، تقول العرب: (ماله ثاغيةٌ ولا راغيةٌ)، فالثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.
تقديره: يحتقر ألف بعيرٍ راغٍ.