أنشد سيبويه:
١٢٦ - (ورأي عينيّ الفتى أخاكا )
(يعطي جزيلًا فعليك ذاكا )
رأي عينيّ: منصوب على المصدر مضاف إلى الفاعل في المعنى، وعينيّ: مثنى مجرور مضاف إلى ياء المتكلم، سقطت النون للإضافة فاجتمعت ياءان فأدغمت إحداهما في الأخرى.
[ ٦٢ ]
والفتى: مفعول رأي، والأخ بدل منه.
والجزيل: صفة (٢٤ ب) مصدر، أي عطاءً جزيلاّ.
وعليك: اسم فعل للإغراء، وذاك: مفعوله.
وقال آخر:
١٢٧ - (أفي السّلم أعيارًا جفاءَ وغلظةَ وفي الحرب أشباه النساء العوارك)
أعيار: جمع عير، وهما حمار الوحش، وهو منصوب على الحال، والعامل محذوف تقديره: أتنقلبون، كقول العرب: أتميمياَ مرةّ وقيسيّاَ أخرى.
فإن قلت: أعيار اسم جامد فلا يكون حالاَ.
قلت: المراد جفاة، وقد دلّ عليه قوله: جفاء وغلظة، وهما تمييزان، وأشباه النساء: حال أيضاَ، لأنّ واحدة: شبهةٌ أو شبهٌ، وهما لا يتعرفان إلاّ بالإضافة . والعوارك جمع عارك، وهي الحائض.
نسبهم إلى الخير والاسترخاء في الحرب، وإلى إظهار الناس في حال السلامة.
وقال آخر:
١٢٨ - (ضربت أبيك ضربة لا جبان ضربت بمثلها قدما أخيكا)
أبيك: جمع أب جمع التصحيح مضاف إلى الكاف والياء علامة.
وضربة مصدر ضربت.
و(لا) حرف نفي.
وجبان مجرور بضربة.
ويجوز أن تكون (لا) بمعنى غير.
وأخيك مثل أبيك.
وقال آخر:
١٢٩ - (تسألني عن زوجها أيّ فتىً خبٌ جبانٌ وإذا جاع بكى)
أيّ فتى: مبتدأ وخبره محذوف أي هو، ولم يعمل في المبتدأ تسألني لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
وأمّا ما جاء في الحديث: (صنعت ماذا) فتأول.
(٢٥ أ) وخب جبان:
[ ٦٣ ]
جواب الاستفهام وهو خبر مبتدأ، كقولك صالحٌ، في جواب: كيف أنت وجبان: خبر ثان.