أنشد أبو عثمان لبعض الملغزين:
١٤٨ - (فرعون مالي وهامان الألى زعموا أني بخلت بما يعطيه قارونا)
قال ابن أسد: فر أمرٌ من وفر المال، إذا زاده.
وعون: يعني معونة، أي زد
[ ٧١ ]
معونة مالي.
و(ها): فعل ماض بمعنى ضعف.
ومان: جمع مانةٍ، وهي أسفل السّرّة.
والألى: بمعنى الذين، وزعموا صلته.
و(ما) بمعنى الذي.
والهاء في يعطيه عائد إلى (ما) .
ويعطي فيه ضمير فاعل من الله، محذوف للعلم به.
وقارون مفعول ثانٍ ليعطي، التقدير: زد معونة مالي ضعف مان الذين زعموا أني بخلت بالذي يعطيه الله قارون.
وعندي أن أسهل منه ملغزا أن يقال: فرعون مالي: منادى مضاف، والمراد مالي.
وهامان منادى، والمراد به الألى أيضا.
والألى مبتدأ بمعنى الذين، وما بعده صلته، والخبر محذوف دل عليه أول البيت، أي جاهلون بقدرك.
وفيه أوجه أخر لم أطل الكتاب بذكرها.
وقال ملغز آخر:
١٤٩ - (يا رازق الذرّة الحمراء وابنتها على سماطك ملحًا غير مطحون)
راز: منادى مرخّم من رازي، اسم رجل.
و(قد) هاهنا حرف تقريب.
وذرّت: فعل ماضٍ.
والحمراء: فاعلته.
وابنتها: عطف على الحمراء.
والباقي مفهوم.
وقال الفرزدق:
١٥٠ - (لئن أخرجت برزة من أبيها إلي لأرفعن لك العنانا)
«٢٩ أ) كمدحه جرولٍ لبني قريعٍ إذا من فيه أخرجها اللسانا)
نصب اللسان بأخرجها، على اسقاط حرف الجر.
والضمير في أخرجها للمدحة، التقدير: إذا أخرجها من قيه اللسان.
وقال ملغز:
١٥١ - (رمينا حاتمٍ حيث التقينا وهذا عامرًا زيدٌ يقينا)
[ ٧٢ ]
حات: ترخيم حاتم.
ومن: حرف جرّ.
وحيث هنا لدخول الجار عليه مضاف إلى الجملة.
و(هذا): فعل ماضٍ من المهاذاة، وعامرًا مفعوله، وفاعله زيدٌ.
ويقينا: اسم للتيقن منصوب بمعنى الجملة.
التقدير: رمينا يا حات من حيث التقينا، وهذا زيدٌ عامرًا يقينًا، أي تيقنًا.
وقال آخر:
١٥٢ - (أكلت دجاجتان وبطتّان وقد ركب المهلّب بغلتان)
دجاج: مفعول أكلت، وهو مضاف إلى تاني، وأصله الهمز، وقد حذف حرف الياء.
وكذلك الباقي.
وكتب موصلًا للمعاياة.
وقد مرّ بك أمثاله.
وقال ملغز آخر:
١٥٣ - (لابن عفراء في تميم كما تدري بيوتًا فيها الوجوه الحسانا)
(ل): أمرٌ من ولي يلي.
وابن: منصوب على النداء المضاف.
وفي تميم: متعلق ب (ما)، كذلك الكاف.
وبيوتًا: مفعول تدري.
(فيها): صفة بيوت.
والوجوه مفعول (ل)، الحسان: [صفة لها] .
وقال آخر:
١٥٤ - (هيهات أسمع من فرعون دعوته ولست أفكر فيما قال هامانا)
(ما): بمعنى التي، وما: مفعول قال.
ومان: كذب، وفيه ذكر يعود إلى فرعون.
تقديره: في (٢٩ ب) التي قالها، ثم أخبر فقال: مان.
[ ٧٣ ]
وقال ملغز آخر:
١٥٥ - (ما لزيدا أب إذا قيل: من ذا وسعيدًا فأمّه حسّانا)
مال: أمر من مالي يمالي، إذا أخرّ، مثل أملي.
وزيدًا: مفعوله.
وأبن فعل أمر من أبان يبين.
وسعيدًا: منصوب بفعل تفسيره فأمّه، أي فأمّ سعيدًا فأمّه.
وحسان: يجوز أن يكون بمعنى محسنٍ، وبمعنى فاعل فيكون حالًا.
ويجوز أن يكون معرفة فتنصبه على إسقاط حرف الجر، كأنّه قال: فأمه بحسّان.
وحسان هنا غير مصروف، ويجوز صرفه.
وقال ملغز آخر:
١٥٦ - (لله أشكر في كلّ الأمور على عزي المنيع إذا استخدمت أعوان)
يريد (لي)، فاللام لام الجر والياء ضمير المتكلم، وقد حذف الياء لالتقاء الساكنين لدلالة الكسرة على حذفها، وهو خبر مبتدأ، ومبتدؤه أعوان من آخر البيت.
والله: مفعول أشكر، وقد تقدّم عليه، كقوله [تعالى]: ﴿إياك نعبد﴾، تقديره: لي أعوان أشكر الله على عزي المنيع إذا استخدمت: أي صرت ممن يستخدم.
وقال آخر:
١٥٧ - (لولا مقالي سعيد لائم دنقا لما تشبث بي إذ قال سلمانا)
لام: فعل ماضٍ، و(قالي): اسم فاعل من قلى يقلي، وهو مفعول لام، ولم يحرك ياءه للضرورة. ولائم: فاعله.
ودنفًا: حال من (قالي) لأنه معرفة بإصافته إلى سعيد.
[ ٧٤ ]
وفي (٣٠ أ) تشبث ضمير فاعل من قالٍِ.
وسل: فعل أمر من سأل يسأل، ومان: كذب وأراد همزة الاستفهام فحذفها لدلالة المعنى على حذفها.