ومن ذلك قوله في باب الإدغام في الحروف المتقاربة، قال: ولا تدغم الياء في الجيم وإن
[ ٢٦٧ ]
كانت لا تحرك، لأنك تدخل اللين في غير ما فيه اللين، ذلك قولك أخرج ياسرا، فلا تدغم) ثم قال في هذا الباب: وتدغم النون في الياء والواو بغنة وبلاغته، وقد زعم أولا أنه لا يدخل غير حرف اللين في اللين.
قال أحمد: الجيم من الحروف الشديدة التي تمنع /١٦٥/ الصوت، فأما النون فإنها وإن كانت مجهورة فليست مما يمنع الصوت، فلما ضارعت حروف اللين بالصوت التي تمتد به إلى الخياشيم جاز الإدغام فيها ولم يجز ذلك في الجيم لشدتها وامتناع الصوت معها.