ومن ذلك قوله في باب ترجمته: هذا باب ما كان شاذا مما خففوا على ألسنتهم، قال: (ومن قال: يستطيع فإنما زاد السين على أطاع، وجعلها عوضا من سكون موضع العين).
قال محمد: هذا غلط، لأنه لما كان العين قد طرح حركتها على الفاء، وإنما يعرض من الحركة لو كانت ذهبت البتة.
قال أحمد: قد ذكرنا الجواب عن هذه المسألة في صدر الكتاب واستقصيناه وقلنا: إن
[ ٢٧٠ ]
التعويض يكون من التغيير كما يكون الحذف، لأن الكلمة إذا نقلت حركة منها عن موضع إلى نقد غيرت، ومن كلامهم أن يعوضوا في مثل هذا وأن يدعوا العوض أيضا، وفيما مضى من الجواب كفاية، [وهذا في الجواب نهاية].
قد تم استنساخ هذه النسخة على أصل كوفي وجد في النجف صحيح الخط بقلم الفقير إلى الله الغني محمد بن الطاهر في السابع عشر من شعبان سنة ألف وثلاث مئة وست وثلاثين هجرية، حامدا مصليا مسلما.
[ ٢٧١ ]