٥٩١١ - تَقَدَّمَتْ لُغَاتُهُ (^١) وَهْوَ الدُّعَا بِأَحْرُفٍ مَخْصُوصَةٍ وَنُوِّعَا
٥٩١٢ - مَدْخُولُهَا لِلقُرْبِ ثُمَّ البُعْدِ قِيلَ وَأَوْسَطٍ وَذِي فِي العَدِّ
٥٩١٣ - جَاءَتْ ثَمَانِيًا "أَيَا" الهَمْزُ وَ"يَا" وَ"أَيْ" وَ"وَا" وَ"آ"، "أَيَا" ثُمَّ "هَيَا"
٥٩١٤ - وَبَيَّنَ الحُكْمَ هُنَا إِذْ أَنْشَدَا وَلِلمُنَادَى النَّاءِ أَيْ مَا بَعُدَا
٥٩١٥ - أَوِ الذِي كَالنَّاءِ يَعْنِي السَّاهِيَا وَغَافِلًا وَنَحْوَ ذَيْنِ لَفْظُ "يَا"
٥٩١٦ - وَ"أَيْ" بِفَتْحِ هَمْزَةٍ وَمَدِّهَا وَالقَصْرِ مَعْ تَسْكِينِ يَاءٍ بَعْدَهَا
٥٩١٧ - وَ"آ" بِهَمْزَةٍ يَلِيهَا أَلِفُ كَذَا "أَيَا" ثُمَّ "هَيَا" فَيُعْرَفُ
٥٩١٨ - لِذَاكَ وَالهَمْزُ وَ"يَا" لِلدَّانِي وَعَمَّ أَصْلُ البَابِ وَهْوَ الثَّانِي
٥٩١٩ - وَ"وَا" لِمَنْ نُدِبَ أَوْ "يَا" لِلذِي يُنْدَبُ خَيِّرْ بَيْنَ هَاتِيكَ وَذِي
٥٩٢٠ - وَغَيْرُ "وَا" أَيْ "يَا" لَدَى اللَّبْسِ اجْتُنِبْ أَيْ عِنْدَ إِلْبَاسٍ بِغَيْرِ مَا نُدِبْ
٥٩٢١ - وَمَا تَقَرَّرَ هُوَ المُعْتَمَدُ لِأَكْثَرٍ وَذَهَبَ المُبَرِّدُ (^٢)
٥٩٢٢ - أَنَّ "أَيَا" ثُمَّ "هَيَا" لِمَنْ نَأَى وَ"أَيْ" وَهَمْزٌ لِلقَرِيبِ مَعَ "آ"
٥٩٢٣ - وَ"يَا" لِذَيْنِ وَابْنُ بَرْهَانَ (^٣) ذَهَبْ إِلَى اخْتِصَاصِ الهَمْزِ بِالذِي قَرُبْ
٥٩٢٤ - وَ"أَيْ" لِذِي تَوَسُّطٍ ثُمَّ "أَيَا" "هَيَا" لِنَاءٍ ثُمَّ لِلجَمِيعِ "يَا"
٥٩٢٥ - فَاتَّفَقُوا عَلَى عُمُومِ حَرْفِ "يَا" مَعْ كَوْنِهِ عَلَى الخُصُوصِ آتِيَا
٥٩٢٦ - مَعَ نِدَا اللهِ وَالِاسْتِغَاثَه وَمُضْمَرٍ لَا غَيْرِ ذِي الثَّلَاثَه
_________________
(١) في باب الكلام وما يتألف منه حينما تحدث عن خواص الأسماء. انظر: البيت ٣٨٢.
(٢) انظر: المقتضب ٤\ ٢٣٥.
(٣) انظر: شرح الأشموني ٣\ ١٦ والتصريح ٢\ ٢٠٦.
[ ٢ / ٥٣ ]
٥٩٢٧ - وَغَيْرُ مَنْدُوبٍ وَمُضْمَرٍ وَمَا جَا مُسْتَغَاثًا أَوْ بَعِيدًا أَوْ سُمَا
٥٩٢٨ - إِلَهِنَا مِنْ كُلِّ مَا قَدْ نُودِيَا فَقَدْ يُعَرَّى لَفْظُهُ مِنْ حَرْفِ "يَا"
٥٩٢٩ - مِثَالُهُ "يُوسُفُ أَعْرِضْ" (^١)، "أَيُّهَا الثَّقَلَانِ" (^٢)، "رَبِّيَ اجْبُرْ مَا وَهَى"
/١١٣ أ/
٥٩٣٠ - مَنْ لَا يَزَالُ مُحْسِنًا أَحْسِنْ إِلَي (^٣) وَمُسْبِغًا نِعْمَتَهُ امْنُنْ عَلَي
٥٩٣١ - وَقَوْلُ فَاعْلَمَا مِنَ النُّونِ بَدَلْ أَلِفُهُ بِلَفْظِهِ البَيْتُ كَمَلْ
٥٩٣٢ - وَلَا يَجُوزُ الحَذْفُ فِي التَّنَدُّبِ وَالبُعْدِ وَالغَوْثِ مَعَ التَّعَجُّبِ
٥٩٣٣ - كَقَوْلِهِ "يَا عُمَرًا" (^٤) وَ"يَا فَتَى" وَ"يَا لَزَيْدٍ"، "يَا لَعُشْبٍ" ثَبَتَا
٥٩٣٤ - إِذِ المُرَادُ أَنْ تُطِيلَ الصَّوْتَ فِي ذَاكَ وَمَعْ حَذْفٍ فَهَذَا يَنْتَفِي
٥٩٣٥ - وَمُضْمَرٍ إِذْ فِيهِ حَذْفٌ فَوَّتَا دَلَالَةً عَلَى النِّدَا أَوْ قَدْ أَتَى
٥٩٣٦ - نَادِرًا اوْ شَذَّ كَـ"يَا إِيَّاكَا لَقَدْ كَفَيْتُكَ" (^٥) وَنَحْوَ ذَاكَا
_________________
(١) يوسف ٢٩.
(٢) الرحمن ٣١.
(٣) هذا المثال ضربه كثير من النحويين في هذه المسألة. انظر: البحر المحيط ٨\ ١٢٦ والمقتضب ٤\ ١٥٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠٥٨ وشرح الأشموني ٣\ ١٧ وشرح الرضي على الكافية ١\ ٤٢٦ وشرح المكودي ٢٣٧ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٥٦١.
(٤) إشارة إلى قول جرير من البسيط: حملت أمرًا عظيمًا فاصطبرت له وقمت فيه بأمر الله يا عمرا الشاهد فيه قوله "يا عمرا" فإنه منادى متفجع عليه فلا يجوز حذف حرف النداء فيه. انظر: شرح الأشموني ٣\ ١٦ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٤٤ والكامل ٢\ ٢٠٢ وشرح الكافية للرضي ٤\ ٣٣ ومغني اللبيب ٤٨٦.
(٥) ذُكر عن الأحوص في خبر له ذكره أبو عبيدة أنه وفد على معاوية مع أبيه فقام فخطب فوثب أبوه ليخطب فكفه وقال "يا إياك قد كفيتك". انظر: تمهيد القواعد ٧\ ٣٥٢٧ وخزانة الأدب ٢\ ١٤١ وشرح التسهيل ٣\ ٣٨٧ والدر المصون ١\ ٢٦٨ والتصريح ٢\ ٢٠٧ وهمع الهوامع ٢\ ٤٦ وشرح الكتاب للسيرافي ١\ ٨٣.
[ ٢ / ٥٤ ]
٥٩٣٧ - يَا أَبْجَرَ بْنَ أَبْجَرٍ يَا أَنْتَا أَنْتَ الذِي طَلَّقْتَ عَامَ جُعْتَا (^١)
٥٩٣٨ - وَلَا مِنِ اسْمِ اللهِ إِنْ لَمْ يَحْصُلِ بِالمِيمِ فِي آخِرِه كَالبَدَلِ
٥٩٣٩ - أَيْضًا وَلَا مِنِ اسْمِ جِنْسٍ مُبْهَمِ أَيْ لَمْ يُعَيَّنْ مِثْلُ قَوْلِ مَنْ عَمِي
٥٩٤٠ - "يَا رَجُلًا خُذْ بِيَدِي إِلَى هُنَا" وَذَاكَ فِي اسْمِ الجِنْسِ حَيْثُ عُيِّنَا
٥٩٤١ - أَيْ حَذْفُ حَرْفِهِ وَفِي المُشَارِ لَهْ قَلَّ فَلَا تَقِسْ بِقَوْلِ النَّقَلَه
٥٩٤٢ - مِثَالُهُ مِنْ أَوَّلٍ "ثَوْبِي حَجَرْ" (^٢) مِنْ قَوْلِ مُوسَى قَدْ أَتَانَا فِي الخَبَرْ
٥٩٤٣ - "أَطْرِقْ كَرَا" (^٣)، "إِفْتَدِ مَخْنُوقُ" (^٤) وَمِنْ ثَانٍ كَـ"أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ" (^٥) قَدْ زُكِنْ
_________________
(١) الرجز للأحوص، الشاهد فيه قوله "يا أنت" فإنه نادى الضمير وفي هذه الحالة لا يجوز حذف حرف النداء. انظر: الدر المصون ١\ ٢٦٨ وسر صناعة الإعراب ٢\ ٣٩ واللمحة ٢\ ٦٠٣ وشرح الأشموني ٣\ ١٧ وهمع الهوامع ٢\ ٤٥.
(٢) هذا حديث النبي -ﷺ- حكاية عن موسى -﵇- حين فر الحجر بثوبه حين وضعه عليه وذهب ليغتسل، والشاهد فيه حذف حرف النداء والمراد "ثوبي يا حجر". انظر: البحر المحيط ١\ ٤٣٢ واللمحة ٢\ ٦٢٨ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٩١ وهمع الهوامع ٢\ ٤٢.
(٣) هذا القول من أمثال العرب وجعله الزمخشري في المستقصى والبغدادي رجزًا وأورده الزمخشري كالتالي: أطرق كرا أطرق كرا إن النعام في القرى أطرق كرا فلا يرى ما إن أرى هنا كرا انظر: المستقصى ١\ ٤٥ وخزانة الأدب ٢\ ٣٧٤ ومجمع الأمثال ١\ ٤٣١ والكامل ٢\ ٤٣ والتصريح ٢\ ٢٠٩ والزاهر ٢\ ٣٦٢ والكتاب ٢\ ٢٣١.
(٤) هذا من أمثال العرب. انظر: المحتسب ٢\ ٦٩ والدر المصون ٤\ ٦٩٧ والكتاب ٢\ ٢٣١ والمقتضب ٤\ ٢٦١ ومجمع الأمثال ٢\ ٧٨ والمستقصى ١\ ٢٦٥.
(٥) البقرة ٨٥.
[ ٢ / ٥٥ ]
٥٩٤٤ - وَمِنْهُ أَيْضًا "ذَا ارْعِوَاءٍ" (^١) لَا تَقِسْ عَلَيْهِ لَكِنْ أَهْلُ كُوفَةٍ (^٢) تَقِسْ
٥٩٤٥ - قَالَ وَمَنْ يَمْنَعْهُ مُطْلَقًا فَقَدْ أَخْطَأَ فِي المَنْعِ لِأَنَّهُ وَرَدْ
٥٩٤٦ - كَمَا عَلِمْتَ النَّقْلُ (^٣) فَانْصُرْ عَاذِلَهْ أَيْ لَائِمًا لَهُ عَلَى مَا نَقَلَهْ
٥٩٤٧ - وَابْنِ المُعَرَّفَ الذِي قَدْ قُصِدَا أَوْ عَلَمًا كَانَ المُنَادَى المُفْرَدَا
٥٩٤٨ - لَيْسَ مُضَافًا أَوْ شَبِيهَهُ بَدَا عَلَى الذِي فِي رَفْعِهِ قَدْ عُهِدَا
٥٩٤٩ - فَإِنَّهُ مُضَمَّنٌ لِمَعْنَى كَافِ الخِطَابِ فَلِذَاكَ يُبْنَى
٥٩٥٠ - فَقُلْ لِمَنْ عَيَّنْتَهُ "يَا رَجُلُ" "يَا زَيْدُ"، "يَا سُعَادُ" أَوْ "يَا جَبَلُ"
٥٩٥١ - "يَا حَضْرَمَوْتُ" مِثْلَ "يَا زَيْدَانِ" وَنَحْوَ "يَا زَيْدُونَ"، "يَا هِنْدَانِ"
٥٩٥٢ - "يَا رَجُلَانِ"، "يَا مُكَرَّمُونَ" أَوْ شَبِيهَهِ وَانْوِ انْضِمَامَ مَا بَنَوْا
٥٩٥٣ - أَوْ مَا حَكَوْا قَبْلَ النِّدَا قَدْ شُرِطَا ذَلِكَ فِيهِمَا كَـ"يَا تَأَبَّطَا
٥٩٥٤ - شَرًّا" وَ"يَا حَذَامِ" أَوْ "يَا سِيبَوَيْهْ" بِكَسْرِهَا هَاءٍ فَهْوَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهْ
٥٩٥٥ - وَلْيُجْرَ مُجْرَى ذِي بِنَاءٍ جُدِّدَا فَاحْكُمْ بِنَصْبِهِ مَحَلًّا فِي النِّدَا
٥٩٥٦ - وَرَفْعِهِ لَفْظًا بِهِ مُقَدِّرَا أَثَرَ ذَا فِي تَابِعٍ قَدْ ظَهَرَا /١١٣ ب/
٥٩٥٧ - فَانْصِبْهُ إِنْ قَدَّرْتَ فِيهِ الأَوَّلَا وَارْفَعْهُ إِنْ قَدَّرْتَ فِيهِ مَا تَلَا
_________________
(١) إشارة إلى قوله من الخفيف: ذا ارعواء فليس بعد اشتعال الرأس شيبًا إلى الصبا من سبيل الشاهد فيه قوله "ذا ارعواء" حيث حذف حرف النداء قبل "ذا". انظر: شواهد التوضيح والتصحيح ٢٦٦ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٩٢ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٥٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٧٠٩.
(٢) انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٢٥٠ والتصريح ٢\ ٢٠٨ وشرح ابن الناظم ٤٠٣ وشرح الأشموني ٣\ ١٩.
(٣) "النقل" فاعل لقوله "ورد" في عجز البيت قبله، وقوله "كما علمت" معترضة.
[ ٢ / ٥٦ ]
٥٩٥٨ - مِثَالُهُ "يَا سِيبَوَيْهِ العَالِمَا" "العَالِمُ" انْصِبَنَّهُ أَوِ اضْمُمَا
٥٩٥٩ - وَالمُفْرَدَ المَنْكُورَ أَيْ مَا نُكِّرَا وَالقَصْدُ مَا بِغَيْرِ قَصْدٍ ذُكِرَا
٥٩٦٠ - انْصِبْهُ بِالإِجْمَاعِ وَالمُضَافَا وَشِبْهَهُ انْصِبْ عَادِمًا خِلَافًا
٥٩٦١ - مُعْتَبَرًا كَقَوْلِ مَنْ قَدْ وَعَظَا "يَا غَافِلًا يَا نَائِمًا تَيَقَّظَا (^١) "
٥٩٦٢ - وَقَوْلِ أَعْمَى مَثَلًا "يَا رَجُلَا خُذْ بِيَدِي" وَلِمُضَافٍ مَثِّلَا
٥٩٦٣ - بِـ"يَا رَسُولَ اللهِ" أَوْ "يَا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا جَمِيعِنَا ذُنُوبَنَا"
٥٩٦٤ - "يَا حَسَنَ الوَجْهِ" وَثَعْلَبٌ (^٢) بِهِ يُجِيزُ ضَمَّهُ وَمُثْلُ (^٣) المُشْبِهِ
٥٩٦٥ - "يَا حَسَنًا كَلَامُهُ"، "يَا صَاعِدَا رَابِيَةً" وَ"يَا سَمِيعًا لِلدُّعَا"
٥٩٦٦ - وَكَالمُضَافِ مَا بِهِ سَمَّيْتَ ذَا عَطْفٍ كَـ"يَا زَيْدًا وَعَمْرًا ذَا الجُذَا"
٥٩٦٧ - وَنَحْوَ "زَيْدٍ" ضُمَّ وَافْتَحَنَّ مِنْ نَحْوِ "أَزَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ لَا تَهِنْ"
٥٩٦٨ - "يَا زَيْنَبَ ابْنَةَ العَلَاءِ" مِنْ عَلَمْ مُوَحَّدٍ وَهْوَ بِظَاهِرٍ يُضَمّْ
٥٩٦٩ - يُوصَفُ بِـ"ابْنٍ" وَ"ابْنَةٍ" مُتَّصِلَا بِهِ وَقَدْ جَاءَا مُضَافَيْنِ إِلَى
٥٩٧٠ - عَلَمٍ ايْضًا ثُمَّ أَهْلُ البَصْرَه (^٤) لِلفَتْحِ إِتْبَاعًا حَكَوْا لِلنُّصْرَه
٥٩٧١ - يَا حَكَمَ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ الجَارُودْ سُرَادِقُ المَجْدِ عَلَيْهِ مَمْدُودْ (^٥)
_________________
(١) الألف بدل من نون التوكيد الخفيفة.
(٢) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠٦٣ والتصريح ٢\ ٢١٤ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٥٣٧ والبهجة المرضية ٤٢٨.
(٣) أي "أمثلة".
(٤) انظر: الكتاب ٢\ ٢٠٣ والأصول ١\ ٣٤٥.
(٥) الرجز لرؤبة، الشاهد فيه قوله "يا حكم" يجوز بناؤه على الضم والفتح لاتصاله بـ"ابن" المضافة إلى علم. انظر: الكتاب ٢\ ٢٠٣ والمقتضب ٤\ ٢٣٢ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٩٧ والأصول ١\ ٣٤٥ وأمالي ابن الشجري ٣\ ٤٤.
[ ٢ / ٥٧ ]
٥٩٧٢ - وَخَيَّرَ الكُوفِيُّ وَالمُبَرِّدُ (^١) وَحَيْثُ مِنْ ذَلِكَ شَرْطٌ يُفْقَدُ
٥٩٧٣ - فَالضَّمُّ وَاجِبٌ لِبَعْضٍ أَوْمَأَ بِقَوْلِهِ لَهُ هُنَا إِذْ أَنْشَأَ
٥٩٧٤ - وَالضَّمُّ إِنْ لَمْ يَلِ الِابْنُ عَلَمَا أَوْ يَلِ الِابْنَ عَلَمٌ قَدْ حُتِمَا
٥٩٧٥ - فَـ"الِابْنُ" فَاعِلٌ بِضَمٍّ أُعْرِبَا فِي أَوَّلٍ ثُمَّ بِثَانٍ نُصِبَا
٥٩٧٦ - كَـ"يَا غُلَامُ ابْنَ أَخِينَا"، "يَا عُمَرْ ابْنَ أَخِينَا"، "يَا غُلَامُ ابْنَ زُفَرْ"
٥٩٧٧ - كَذَا إِذَا الوَصْفُ بِغَيْرِ "ابْنٍ" أَتَى أَوْ "ابْنَةٍ" وَلَوْ بِـ"بِنْتٍ" ثَبَتَا
٥٩٧٨ - أَوْ بِـ"بُنَيَّ" وَكَذَا مَا فُصِلَا عَنْهُ كَـ"يَا سَعْدُ الهُمَامُ ابْنَ العَلَا"
٥٩٧٩ - وَهَمْزَةُ "ابْنٍ" حُذِفَتْ فِي الخَطِّ مَعَ النِّدَا وَغَيْرِهِ بِشَرْطِ
٥٩٨٠ - تَوْسِيطِهِ لِعَلَمَيْنِ وُصِفَا أَوَّلُ (^٢) هَذَيْنِ وَأَيْضًا حُذِفَا
٥٩٨١ - تَنْوِينُ مَوْصُوفٍ كَـ"زَيْدُ بْنُ عُمَرْ" "يَا عَامِرُ بْنَ عَامِرٍ" وَقَدْ نَدَرْ
٥٩٨٢ - جَارِيَةٌ مِنْ قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَه تَزَوَّجَتْ شَيْخًا غَلِيظَ الرَّقَبَه (^٣)
٥٩٨٣ - وَاضْمُمْ أَوِ انْصِبْ مَا اضْطِرَارًا نُوِّنَا مِمَّا لَهُ اسْتِحْقَاقُ ضَمٍّ بُيِّنَا /١١٤ أ/
٥٩٨٤ - مِنْ عَلَمٍ أَوِ اسْمِ جِنْسٍ قُصِدَا كَـ"يَا عَدِيًّا قَدْ وَقَتْكَ" (^٤) فِي النِّدَا
_________________
(١) انظر: المقتضب ٤\ ٢٣١.
(٢) بالثاني، أي أتي الأول موصوفًا.
(٣) الرجز للأغلب العجلي، الشاهد فيه قوله "قيسٍ بن ثعلبة" حيث إن تنوين "قيس" شاذ لأن "ابن" وقع بين علمين مستجمع الشروط فكان القياس حذف التنوين إلا أن هذا البيت ضرورة. انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٤٣٢ والكتاب ٣\ ٥٠٦ والمقتضب ٢\ ٣١٥ ومغني اللبيب ٨٤٤ والتصريح ٢\ ٢١٩ وهمع الهوامع ٢\ ٥٦ وشرح التسهيل ٣\ ٣٩٥.
(٤) إشارة إلى قول المهلهل بن ربيعة من الخفيف: ضربت صدرها إلي وقالت يا عديا لقد وقتك الأواقي الشاهد فيه قوله "يا عديًا" حيث إنه علم حقه البناء على الضم لكنه نصبه ضرورة. انظر: المقتضب ٤\ ٢١٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٠٤ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٦٣.
[ ٢ / ٥٨ ]
٥٩٨٥ - "يَا مَطَرٌ" (^١) وَقَوْلِهِ "أَعَبْدَا قَدْ حَلَّ فِي شُعْبَى غَرِيبًا فَرْدَا" (^٢)
٥٩٨٦ - "يَا جَمَلٌ" (^٣) وَالضَّمُّ فِي المَنْقُولِ مُخْتَارُ سِيبَوَيْهِ (^٤) وَالخَلِيلِ (^٥)
٥٩٨٧ - وَالنَّصْبُ مُخْتَارٌ لِعِيسَى الأَوْحَدِ وَلِأَبِي عَمْرٍو مَعَ المُبَرِّدِ (^٦)
٥٩٨٨ - وَالنَّاظِمُ (^٧) اخْتَارَ وِفَاقَ الأَعْلَمِ فَرَجَّحَ الضَّمَّ هُنَا فِي العَلَم
٥٩٨٩ - وَرَجَّحَ النَّصْبَ بِتَالٍ حَيْثُ حَلّْ وَبِاضْطِرَارٍ خُصَّ جَمْعُ "يَا" وَ"أَلْ"
_________________
(١) إشارة إلى قول الأحوص من الوافر: سلام الله يا مطر عليها وليس عليك يا مطر السلام الشاهد فيه قوله "يا مطرٌ" حيث إنه علم وحقه في النداء البناء على الضم ولكن نونه ضرورة. انظر: الكتاب ٢\ ٢٠٢ والمقتضب ٤\ ٢١٤ والأصول ١\ ٣٤٤ وأمالي الزجاجي ١\ ٨٣ والمقاصد النحوية ١\ ١٧٢ والتذييل والتكميل ٧\ ١٩٣.
(٢) إشارة إلى قول جرير من الوافر: أعبدًا حل في شعبى غريبًا ألؤمًا لا أبا لك وارتحالًا الشاهد فيه قوله "أعبدًا" فإنه نكرة مقصودة وحقه البناء على الضم ولكن نونه ضرورة. انظر: الكتاب ١\ ٣٤٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٠٥ والتصريح ٢\ ٢٢١ والجمل للخليل ٨٨ وشرح ابن الناظم ٤٠٦ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٥٥٤.
(٣) إشارة إلى قول كثير عزة من البسيط: ليت التحية كانت لي فأشكرها مكان يا جمل حييت يا رجل الشاهد فيه قوله "يا جمل" فإنه نكرة مقصودة وحقه البناء على الضم ولكن نونه ضرورة. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٠٥ واللمحة ٢\ ٦٠٣ وهمع الهوامع ٢\ ٤٠ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٩٤ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٥٥٥ وشرح ابن الناظم ٤٠٥.
(٤) انظر: الكتاب ٢\ ٢٠٢.
(٥) انظر: الجمل للخليل ٥٢.
(٦) انظر: المقتضب ٤\ ٢١٤.
(٧) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٩٦.
[ ٢ / ٥٩ ]
٥٩٩٠ - كَـ"يَا الغُلَامَانِ اللَّذَانِ فَرَّا إِيَّاكُمَا أَنْ تُعْقِبَانَا شَرَّا" (^١)
٥٩٩١ - وَنَحْوُهُ "يَا المَلِكُ المُتَوَّجُ" (^٢) وَالِاضْطِرَارُ حَالَ نَثْرٍ يُخْرِجُ
٥٩٩٢ - وَجَوَّزَ الكُوفِيُّ (^٣) ذَاكَ مُطْلَقَا وَالخُلْفُ فِي نِدَاءِ مَا قَدْ أُلْحِقَا
٥٩٩٣ - بِـ"أَلْ" لِغَيْرِ العَهْدِ فَالعَهْدِيَّه مَعْهَا النِدَا يُمْنَعُ بِالكُلِّيَه
٥٩٩٤ - إِلَّا مَعَ "اللهِ" فَجَازَ فِي السَّعَه مَعْ عَدَمِ القَطْعِ لِهَمْزٍ أَوْ مَعَهْ
٥٩٩٥ - أَيْضًا وَإِلَّا مَعَ مَحْكِيِّ الجُمَلْ نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ (^٤) وَنَقَلْ
٥٩٩٦ - مُبَرِّدٌ (^٥) مَا جَاءَ مَبْدُوءًا بِـ"أَلْ" نَحْوُ "الذِي"، "التِي" مِنِ اسْمٍ قَدْ وُصِلْ
٥٩٩٧ - كَـ"يَا الكَرِيمُ قَائِمٌ" وَ"يَا التِي تَيَّمْتِ قَلْبِي فِيكِ بِالمَحَبَّةِ" (^٦)
٥٩٩٨ - كَذَا مَعَ اسْمِ الجِنْسِ حَيْثُ شُبِّهَا بِهِ كَـ"يَا الشَّمْسُ سَنَاءً وَبَهَا"
_________________
(١) الرجز غير منسوب وفي أوله فاء "فيا الغلامان"، الشاهد فيه قوله "يا الغلامان" حيث إن الشاعر جميع بين "يا" و"أل" في موضع غير جائز وهو ضرورة. انظر: المقتضب ٤\ ٢٤٣ والأصول ١\ ٣٧٣ وعلل النحو ٣٤٢ واللباب ١\ ٣٣٥ وهمع الهوامع ٢\ ٤٦.
(٢) إشارة إلى قوله من الكامل: عباس يا الملك المتوج والذي عرفت له بيت العلا عدنان الشاهد فيه قوله "يا الملك" حيث إنه جمع بين "يا" و"أل" في غير موضع الجواز وهو ضرورة. انظر: شرح الأشموني ٣\ ٢٩ والتصريح ٢\ ٢٢٦ وهمع الهوامع ٢\ ٤٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٧٧٢.
(٣) انظر: الإنصاف ١\ ٢٧٤ وتوجيه اللمع ٣٢٧ وشرح التسهيل ٣\ ٣٩٨.
(٤) انظر: الكتاب ٣\ ٣٣٣.
(٥) انظر: المقتضب ٤\ ٢٤١.
(٦) إشارة إلى قوله من الوافر: من أجلك يا التي تيمت قلبي وأنت بخيلة بالود عني الشاهد فيه "يا التي" حيث جمع بين "يا" و"أل" في غير موضع الجواز وهو شاذ. انظر: الكتاب ٢\ ١٩٧ والمقتضب ٤\ ٢٤١ وشرح الرضي على الكافية ١\ ٣٨٣ والمقدمة الجزولية ١٩٠.
[ ٢ / ٦٠ ]
٥٩٩٩ - وَالأَكْثَرُ "اللَّهُمَّ" فِي اسْمِ "اللهِ" قَدْ جَاءَ بِالتَّعْوِيضِ فِي التَّنَاهِي
٦٠٠٠ - بِالمِيمِ عَنْ حَرْفِ النِّدَا وَشُدِّدَا حَتَّى يُوَازِي لَفْظَ "يَا" عِنْدَ النِّدَا
٦٠٠١ - وَشَذَّ "يَا اللَّهُمَّ" حَيْثُ جُمِعَا بَيْنَ النِدَا بِـ"يَا" وَبِالمِيمِ مَعَا
٦٠٠٢ - وَفِي قَرِيضٍ جَاءَ غَيْرَ فَاشِي مِثَالُهُ قَوْلُ أَبِي خُرَاشِ
٦٠٠٣ - إِنِّي إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا أَقُولُ يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا (^١)
٦٠٠٤ - تَتِمَّةٌ بِهَا الكَلَامُ تَمَّا عَنِ النِدَا: قَدْ يَخْرُجُ "اللَّهُمَّا"
٦٠٠٥ - فَتَأْتِ لِلتَّعْلِيلِ وَالنُّدُورِ وَقِلَّةِ الوُقُوعِ لِلمَذْكُورِ
٦٠٠٦ - كَنَحْوِ "لَا أَزَورُكَ اللَّهُمَّا إِلَّا بِأَنْ تَكْفِيَنِي المُهِمَّا"
٦٠٠٧ - أَيْضًا وَتَمْكِينِ الجَوَابِ الحَاصِلِ فِي نَفْسِ سَامِعٍ فَقُلْ لِلسَّائِلِ
٦٠٠٨ - عَنْ عَامِرٍ: "أَقَامَ؟ ": "اللَّهُمَّ لَا" كَذَلِكَ "اللَّهُمَّ جَيْرِ" مَثَلَا
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ تَابِعِ المُنَادَى
٦٠٠٩ - تَابِعَ ذِي الضَّمِّ المُنَادَى الوَاقِعِ وَقَوْلُهُ "المُضَافَ" نَعْتُ تَابِعِ
٦٠١٠ - وَدُونَ أَلْ" مُعَلَّقٌ بِهِ فَذَا أَلْزِمْهُ نَصْبًا وَمَحَلُّهُ إِذَا
٦٠١١ - مَا كَانَ نَعْتًا أَوْ بَيَانًا أَوْ حَصَلْ مُؤَكِّدًا ذَا كَـ"أَزَيْدَ ذَا الحِيَلْ"
٦٠١٢ - وَ"يَا سُلَيْمَانُ أَبَا دَاوُودَا" وَ"يَا تَمِيمُ كُلَّكُمْ" تَوْكِيدَا
٦٠١٣ - وَبَعْضُهُمْ فِي النَّعْتِ وَالبَيَانِ قَدْ يَرْفَعُ قِيلَ وَبِتَوْكِيدٍ وَرَدْ
٦٠١٤ - وَمَا سِوَاهُ أَيْ سِوَى المُجَرَّدِ مِنْ "أَلْ" مِنَ المُضَافِ نَحْوُ المُفْرَدِ
_________________
(١) الرجز كما قال الشاعر لأبي خراش، الشاهد فيه قوله "يا اللهم" حيث جمع الشاعر بين حرف النداء والميم المشددة التي تأتي عنها عوضًا إذا حُذفت وهذا ضرورة. انظر: الفوائد العجيبة ٢٩ والمقتضب ٤\ ٢٤٢ والإنصاف ١\ ٢٧٩ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٠٧ واللمحة ٢\ ٧٩٨.
[ ٢ / ٦١ ]
٦٠١٥ - وَمَا مِنَ المُضَافِ مَقْرُونٌ بِـ"أَلْ" فَارْفَعْ لَهُ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ المَثَلْ
٦٠١٦ - لِذَاكَ "يَا عُوَيْمِرُ الكَرِيمُ وَالفَاضِلُ الأَبِ" وَ"يَا تَمِيمُ
٦٠١٧ - قَاطِبَةٌ (^١) وَأَجْمَعُونَ"، "يَا غُلَامْ بِشْرٌ" وَمَا شَابَهَهُ مِنَ الكَلَامْ
٦٠١٨ - أَوِ انْصِبَنْ حَمْلًا عَلَى المَحَلِّ فَانْطِقْ بِنَصْبِ تَابِعٍ فِي الكُلِّ
٦٠١٩ - وَقَالَ وَاجْعَلَا بِإِطْلَاقٍ بَدَا كَمُسْتَقِلٍّ نَسَقًا مُجَرَّدَا
٦٠٢٠ - مِنْ لَفْظِ "أَلْ" وَبَدَلًا فَالضَّمُّ لِذَيْنِ حَيْثُ ذُو النِّدَا يُضَمُّ
٦٠٢١ - وَالنَّصْبُ إِذْ يُنْصَبْ بِهَذَا وُصِفَا وَإِنْ يَكُ المَتْبُوعُ فِي ذَا خَالَفَا
٦٠٢٢ - وَذَا لِأَنَّ بَدَلًا فِي نِيَّةِ تَكْرَارِ عَامِلٍ بِغَيْرِ شُبْهَةِ
٦٠٢٣ - وَعَاطِفًا كَنَائِبٍ عَنْ عَامِلْ مِثَالُهُ "يَا زَيْدُ بِشْرُ" عَامِلْ
٦٠٢٤ - كَذَاكَ "يَا زَيْدُ وَبِشْرُ"، "يَا يَزِيدْ أَبَا سَعِيدٍ" وَكَذَاكَ "يَا سَعِيدْ
٦٠٢٥ - قُلْ وَأَبَا يَزِيدَ"، "يَا عَبْدَ الوَلِي عَلِيُّ"، "يَا عَبْدَ الوَلِيِّ وَعَلِي"
٦٠٢٦ - وَإِنْ يَكُنْ مَصْحُوبَ "أَلْ" مَا نُسِقَا فَفِيهِ وَجْهَانِ وَرَفْعٌ يُنْتَقَى
٦٠٢٧ - يُخْتَارُ عِنْدَ المَازِنِي وَسِيبَوَيْهْ (^٢) مَعَ الخَلِيلِ (^٣) وَابْنُ مَالِكٍ (^٤) عَلَيْهْ
_________________
(١) أجمع النحويون على أن "قاطبة" تلتزم النصب على الحالية ولا تخرج لغيرها، وقال سيبويه إنه لا يتصرف أي لا يخرج عن النصب على الحالية، ومنع النحاة جميعهم إخراجها عن النصب بالحالية، ولكن الشارح -﵀- أخرجها عن النصب وأتى بها مرفوعة، ولعله -﵀- ذهب إلى جواز إخراجها عن الحالية كما ذهب غيره إلى جواز إخراج "كافة" عن الحالية، ولكن الزبيدي في تاج العروس بعد أن نقل عن سيبويه وأئمة العربية منعهم إخراج "قاطية" عن الحال قال إن الخفاجي حاول رد هذا القول. انظر: تاج العروس ٤\ ٦٠ والكتاب ١\ ٣٧٦ والتعليقة ١\ ٢٠٦ وشرح الرضي على الكافية ٢\ ٥٢.
(٢) انظر: الكتاب ٢\ ١٨٧.
(٣) انظر: الجمل للخليل ٨٣.
(٤) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤٠٢.
[ ٢ / ٦٢ ]
٦٠٢٨ - وَيُنْتَقَى النَّصْبُ لَدَى الجَرْمِيِّ وَغَيْرِهِ كَيُونُسَ الضَّبِّيِّ (^١)
٦٠٢٩ - وَالنَصْبُ فَي مَا فِيهِ "أَلْ" قَدْ عَرَّفَا وَرَفْعُ غَيْرِهِ المُبَرِّدُ (^٢) اصْطَفَى
٦٠٣٠ - مِنْهُ "أَلَا يَا زَيْدُ وَالضَّحَّاكَا" (^٣) نَنْصِبُهُ وَجَاءَ رَفْعُ ذَاكَا
٦٠٣١ - وَ"يَا جِبَالُ أَوِّبِي وَالطَّيْرَا" (^٤) بِنَصْبِهِ وَرَفْعِهِ مَذْكُورَا
٦٠٣٢ - وَأَجْمَعُوا فِي غَيْرِ معَطْوُفٍ عَلَى نَكِرَةٍ مَقْصُودَةٍ إِذْ ذَاكَ لَا
٦٠٣٣ - يُجِيزُ أَخْفَشٌ (^٥) بِهِ رَفْعًا عَلَى جَوَازِ ذِي الوَجْهَيْنِ فِي مَا نُقِلَا
٦٠٣٤ - مِمَّا عَلَى نَكِرَةٍ مَقْصُودَه عَطَفْتَ "يَا غُلَامُ وَالخَرِيدَه"
٦٠٣٥ - وَ"أَيُّهَا" مُبْتَدَأٌ قَدْ سَبَقَا مَصْحُوبَ "أَلْ" مُبْتَدَأٌ قَدْ لَحِقَا
٦٠٣٦ - بَعْدُ بِقَطْعِهَا عَنِ المُضَايَفَه أَيْ بَعْدَهَا حَالَةَ كَوْنِهَا صِفَه /١١٥ أ/
٦٠٣٧ - لَهَا وَيَلْزَمُ بِمَوْضِعِ الخَبَرْ لِأَنَّ "أَيٌّ" أُبْهِمَتْ لَا تُعْتَبَرْ
٦٠٣٨ - بِغَيْرِ وَصْلٍ فِي سِوَى اسْتِفْهَامِ أَوِ الجَزَا فَحَيْثُ فِي الكَلَامِ
٦٠٣٩ - مَا وُصِلَتْ بِصِفَةٍ قَدْ أُلْزِمَتْ لِأَجْلِ تَبْيِينٍ وَمَا قَدْ وُصِفَتْ
_________________
(١) انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٣٠٨ وشرح ابن الناظم ٥٧٥.
(٢) انظر: المقتضب ٢\ ٢١٢ - ٢١٣.
(٣) إشارة إلى قوله من الوافر: ألا يا زيد والضحاك سيرا فقد جاوزتما خمر الطريق الشاهد فيه قول "والضحاك" فإنه معطوف على منادى مبني على الضم محلى بـ"أل" فإنه في هذه الحالة يجوز في المعطوف الوجهان الرفع والنصب. انظر: الجمل للخليل ٨٣ وهمع الهوامع ٣\ ٢٣٣ وأمالي ابن الحاجب ٢\ ٨٤٦ وشرح المكودي ٢٤٢ والمقاصد الشافية ٥\ ٣٠٨ والأشباه والنظائر ٢\ ٥٦٤ وتوجيه اللمع ٣٢٦.
(٤) سبأ ١٠. قرأ السبعة بنصب "الطير" وقرأ السلمي والأعرج وأبو نوفل وأبو يحيى وعاصم في رواية بالرفع. انظر: الدر المصون ٩\ ١٥٩ والتصريح ٢\ ٢٣٠ وهمع الهوامع ٣\ ٢٣٣.
(٥) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠٧٥ وشرح الأشموني ٣\ ٣٣.
[ ٢ / ٦٣ ]
٦٠٤٠ - بِهِ فَقَدْ أُعْرِبَ بِالرَّفْعِ لَدَى ذِي صَاحِبِ المَعْرِفَةَ ايْ إِذْ بِالنِّدَا
٦٠٤١ - تُقْصَدُ فَهْيَ مَعْهُ كَاسْمٍ وَاحِدِ وَ"أَيُّهَا الإِنْسَانُ ثِقْ بِالوَاحِدِ"
٦٠٤٢ - وَالمَازِنِيُّ (^١) جَوَّزَ النَّصْبَ هُنَا إِذْ قَاسَهُ وَقَوْلُهُ قَدْ وُهِّنَا
٦٠٤٣ - وَ"أَيُّ" بِالضَّمِّ ابْتَنَتْ لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ مَقْصُودَةٌ هُنَا وَ"هَا"
٦٠٤٤ - تُزَادُ لِلتَّنْبِيهِ فِيهَا عِوَضَا عَنِ الإِضَافَةِ فَحَيْثُ فُرِضَا
٦٠٤٥ - بِهَا نِدَا أُنْثَى كَـ"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ" (^٢) فَالْحِقْ تَاءَ تَأْنِيثٍ بِهَا
٦٠٤٦ - وَمِثْلَمَا يَلْزَمُ وَصْفُهَا بِمَا صَحِبَ "أَلْ" مِنِ اسْمِ جِنْسٍ لَزِمَا
٦٠٤٧ - وَصْفٌ لَهَا بِاسْمِ إِشَارَةٍ حَصَلْ كَذَا بِمَوْصُولٍ مُصَدَّرٍ بِـ"أَلْ"
٦٠٤٨ - كَقَوْلِهِ "وَأَيُّهَذَا المُحْتَذِي" "يَا أَيُّهَذَانِ" وَ"أَيُّهَا الذِي"
٦٠٤٩ - وَ"أَيُّهَا الذِينَ" كُلٌّ قَدْ وَرَدْ وَوَصْفُ "أَيٍّ" بِسِوَى هَذَا يُرَدّْ
٦٠٥٠ - يَعْنِي بِغَيْرِ ذِي الثَّلَاثِ يُهْمَلُ فَإِنْ تَقُلْهُ فَهْوَ لَيْسَ يُقْبَلُ
٦٠٥١ - وَذُو إِشَارَةٍ كَـ"أَيٍّ" فِي الْتِزَامْ ذِي الصِّفَةِ التِي تَلِيقُ بِالمَقَامْ
٦٠٥٢ - مِنَ المُعَرَّفِ بِـ"أَلْ" وَمِنْ صِلَه بِـ"أَلْ" بِصَدْرِهَا تُرَى مُتَّصِلَه
٦٠٥٣ - تَقُولُ "يَا ذَا الرَّجُلُ الإِمَامُ" كَمَا تَقُولُ "أَيُّهَا الغُلَامُ"
٦٠٥٤ - وَاسْمُ الإِشَارَةِ هُنَا لَيْسَتْ تَقَعْ لِأَنَّ وَصْلَهَا بِمِثْلِهَا امْتَنَعْ
٦٠٥٥ - وَإِنَّمَا تَلْزَمُ ذَلِكَ الصِّفَه إِنْ كَانَ تَرْكُهَا يُفِيتُ المَعْرِفَه
٦٠٥٦ - لِمَا لَهُ أُشِيرَ أَمَّا إِنْ تَقُلْ "يَا ذَا" وَأَنْتَ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلْ
٦٠٥٧ - فَذَا عَنِ الوَصْفِ بِهِ أَغْنَى فَلَا يُفِيتُهَا الوَصْفُ إِذَا مَا أُهْمِلَا
٦٠٥٨ - فَإِنْ ذَكَرْتَهُ فَلَيْسَ يَجِبُ رَفْعٌ فَيُرْفَعُ إِذَنْ أَوْ يُنْصَبُ
_________________
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠٧٧ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٦٩.
(٢) الفجر ٢٧.
[ ٢ / ٦٤ ]
٦٠٥٩ - فِي نَحْوِ "سَعْدُ سَعْدَ الَاوْسِ" (^١) فِي النِّدَا عَلَمًا اوْ مُنَكَّرًا قَدْ قُصِدَا
٦٠٦٠ - كَـ"يَا فَتَى فَتَى عَلِيِّ الأَفْضَلِ" فِي رَاجِحٍ وَاجْزِمْ بِهِ فِي الأَوَّلِ
٦٠٦١ - يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمُلَاتِ الذُّبَّلِ تَطَاوَلَ اللَّيْلُ عَلَيْكَ فَانْزِلِ (^٢)
٦٠٦٢ - شَاهِدُهُ كَكُلِّ مَا يُكَرَّرُ اسْمُ المُضَافِ فِيهِ حَيْثُ يُذْكَرُ
٦٠٦٣ - فَذَاكَ يَنْتَصِبُ ثَانٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ أُضِيفَ فَالْزَمَنْهُ /١١٥ ب/
٦٠٦٤ - وَضُمَّ وَافْتَحْ أَوَّلًا تُصِبْ كَمَا حُقِّقَ أَمَّا الضَّمُّ وَهْوَ المُعْتَمَى
٦٠٦٥ - فَهْوَ لِكَوْنِهِ مُعَرَّفًا وَقَدْ أُفْرِدَ فَالنَّصْبُ لِثَانٍ إِنْ وَرَدْ
٦٠٦٦ - مُعْهُ فَذَا لِكَوْنِهِ أُضِيفَا مَعَ النِّدَا أَوْ كَوْنِهِ مَعْطُوفَا
٦٠٦٧ - أَوْ بَدَلًا أَوْ فِيهِ فِعْلٌ أُضْمِرَا وَكَوْنَهُ أَكَّدَ ذُو النَّظْمِ (^٣) يَرَى
٦٠٦٨ - وَوَجْهُ نُصْبِ أَوَّلٍ فِيهِ خِلَافْ فَهْوَ إِلَى مَا بَعْدَ ثَانِيهِ مُضَافْ
٦٠٦٩ - حِينَئِذٍ ثَانِيهِ مُقْحَمٌ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ (^٤) هَذَا أَوْ إِلَى
٦٠٧٠ - مَحْذُوفٍ انْضَافَ مُمَاثِلٍ لِمَا أُضِيفَ ثَانِيهِ إِلَيْهِ وَانْتَمَى
_________________
(١) إشارة إلى قوله من الطويل: أيا سعدُ سعدَ الأوس كن أنت ناصرًا ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف الشاهد فيه: "يا سعد سعد الأوس" حيث كرر المنادى مضافًا فإنه يجب نصب الثاني وفي الأول وجوه، والمقصود بالسعدَين سعد بن معاذ وسعد بن عبادة. انظر: حاشة ابن حمدون ٢\ ٤١ والمجالسة وجواهر العلم ٤\ ٩٦ والمستدرك على الصحيحين ٣\ ٢٨٣ وآكام المرجان ١٩٠ وهواتف الجنان ٣٦ والتمهيد ٢٤\ ١٠٥.
(٢) الرجز لعبد الله بن رواحة، الشاهد فيه "يا زيد زيد اليعملات" حيث كرر المنادى مضافًا وفي الأول وجوه. انظر: الكتاب ٢\ ٢٠٦ والمقتضب ٤\ ٢٣٠ والممتع الكبير ٧٢ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٢٠ ومغني اللبيب ٥٩٦ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٧٢ والتصريح ٢\ ٢١٧.
(٣) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤٠٥.
(٤) انظر: الكتاب ٢\ ٢٠٦.
[ ٢ / ٦٥ ]
٦٠٧١ - إِلَى المُبَرِّدِ (^١) الإِمَامِ أَوْ كِلَا هَذَيْنِ قَدْ أُضِيفَ لِلذِي تَلَا
٦٠٧٢ - ثَانٍ وَذَا يُرْوَى عَنِ الفَرَّاءِ (^٢) وَقِيلَ رُكِّبَا عَلَى بِنَاءِ
٦٠٧٣ - "خَمْسَةَ عَشْرَ" وَأُضِيفَا وَهْوَا يُنْسَبُ لِلأَعْلَمِ حِينَ يُرْوَى
فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ المُنَادَى المُضَافُ إِلَى يَاءِ المُتَكَلِّم
٦٠٧٤ - وَفِيهِ يُذْكَرُ المُضَافُ لِلمُضَافْ لِليَا وَحُكْمُ مَا إِلَى اليَاءِ يُضَافْ
٦٠٧٥ - إِعْرَابًا النَّصْبُ كَمَا فِي كُلِّ مَا أَضَفْتَهُ لِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا
٦٠٧٦ - تَنْوِينُهُ مُبَيَّنٌ لِمَا اخْتَلَفْ مِنْ حَالِ ذِي اليَاءِ وَمَا عَنْهَا خَلَفْ
٦٠٧٧ - وَلَيْسَ إِعْرَابًا وَذَاكَ مَرْوِي مِنْ لُغَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ نَحْوِ (^٣)
٦٠٧٨ - وَاجْعَلْ مُنَادًى صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا وَلَمْ يَكُنْ مَا قَدْ أُضِيفَ آتِيَا
٦٠٧٩ - وَصْفًا شَبِيهَ الفِعْلِ أَوْ أُمًّا وَأَبْ بِأَوْجُهٍ خَمْسٍ فَخَيِّرْ وَالأَحَبّْ
٦٠٨٠ - كَلَفْظِ "يَا عَبْدِ" مَعَ الحَذْفِ لِيَا وَالكَسْرَ إِذْ دَلَّ عَلَيْهَا أَبْقِيَا
٦٠٨١ - وَمِنْهُ جَاءَ "يَا عِبَادِ فَاتَّقُونْ" (^٤) يَلِيهِ أَنْ تُثْبِتَهَا مَعَ السُّكُونْ
٦٠٨٢ - كَنَحْوِ "عَبْدِي" مِنْهُ "يَا عِبَادِي لَا خَوْفَ" (^٥) اوْ تَقْلَبُ إِذْ تُنَادِي
٦٠٨٣ - كَسْرَتَهُ لِلفَتْحِ وَاليَا لِلأَلِفْ كَـ"عَبْدَ" وَالأَلِفُ مِنْهُ يَنْحَذِفْ
٦٠٨٤ - أَحْسَنُ مِنْهُ أَنَّهَا تَبْقَى كَـ"يَا عَبْدَا" وَأَوْلَى مِنْهُ أَنْ يَثْبُتَ يَا
_________________
(١) انظر: المقتضب ٤\ ٢٢٧.
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء ٢\ ٣٢١ - ٣٢٢ وارتشاف الضرب ٤\ ٢٢٠٦.
(٣) أي هذا ليه من فن النحو الذي يعنى بأحوال أواخر الكلم بل هو من اللغة والتصريف.
(٤) الزمر ١٦.
(٥) الزخرف ٦٨. بإثبات الياء ساكنة قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو. انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٣٣٥ وشرح الأشموني ٣\ ٤٠ واللمحة ٢\ ٦١٣.
[ ٢ / ٦٦ ]
٦٠٨٥ - قَدْ حُرِّكَتْ كَـ"عَبْدِيَا" وَالأَصْلُ ذَا وَمَا سِوَاهُ فَهْوَ مِنْهُ أُخِذَا
٦٠٨٦ - وَهْوَ فَصِيحٌ مِثْلَمَا قَدْ وَصَفُوا كَـ"يَا عِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا" (^١)
٦٠٨٧ - وَزِيدَ وَجْهٌ سَادِسٌ قَدْ قَطَعَهْ عَنِ الإِضَافَةِ وَيَنْوِيهَا مَعَهْ
٦٠٨٨ - فَضُمَّهُ كَمُفْرَدٍ كَـ"عَبْدُ" وَمِنْهُ "رَبُّ احْكُمْ" (^٢) كَمَا قَدْ عَدُّوا
٦٠٨٩ - أَمَّا الذِي اعْتَلَّ كَـ"قَاضٍ" وَ"فَتَى" فَيَاؤُهُ وَاجِبَةٌ أَنْ تَثْبُتَا /١١٦ أ/
٦٠٩٠ - مَفْتُوحَةً وَمُشْبِهُ الفِعْلِ يَكُونْ بِاليَاءِ لَا غَيْرُ بِفَتْحٍ أَوْ سُكُونْ
٦٠٩١ - كَنَحْوِ "قَاضِيَّ"، "فَتَايَ"، "ضَارِبِي" "يَا مُكْرِمِي" أَوْ "أَنْتَ يَا مُغَاضِبِي"
٦٠٩٢ - وَالفَتْحُ وَالكَسْرُ أَيِ الوَاحِدُ مِنْ ذَيْنِ وَحَذْفُ اليَا بِكُلٍّ مُقْتَرِنْ
٦٠٩٣ - تَخْفِيفًا اسْتَمَرَّ فِي مَا نُودِيَا مِنَ المُضَافِ لِلذِي انْضَافَ لِيَا
٦٠٩٤ - وَكَانَ لَفْظَ "أُمٍّ" اوْ"عَمٍّ" وَمَا نُودِيَ "بِنْتًا" وَ"ابْنًا" اوْ نَحْوَهُمَا
٦٠٩٥ - كَـ"يَا ابْنَ أُمَّ"، "يَا ابْنَ عَمَّ لَا مَفَرّْ" "يَا ابْنَةَ عَمَّ"، "بِنْتَ أُمَّ" وَاسْتَمَرّْ
٦٠٩٦ - كَسْرٌ لِأَنَّهُ عَلَى اليَاءِ دَلِيلْ وَالفَتْحُ كَوْنُهُ عَلَى الذِي أُزِيلْ
٦٠٩٧ - مِنْ أَلِفٍ تُقْلَبُ عَنْهَا دَلَّ أَوْ تَخْفِيفًا اوْ جَاءَ لِتَرْكِيبٍ رَأَوْا
٦٠٩٨ - وَشَذَّ إِثْبَاتٌ لِيَاءٍ أَوْ أَلِفْ كَـ"يَا ابْنَ أُمِّي"، "يَا ابْنَ عَمَّا" مَا حُذِفْ
٦٠٩٩ - يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تَلُومِي وَاهْجَعِي وَانْمِي كَمَا يَنْمِي الخِضَابُ الأَشْجَعِي (^٣)
_________________
(١) الزمر ٥٣.
(٢) الأنبياء ١١٢. بالضم قراءة أبي جعفر وحفص. انظر: البحر المحيط ٦\ ٣١٩ والمحتسب ٢\ ٦٨.
(٣) الرجز لأبي النجم العجلي، الشاهد فيه قوله "يا ابنة عما" حيث أبدل الألف من الياء وأثبتها، والأصل "يا ابنة عمي". انظر: الدر المصون ٥\ ٤٦٨ والمحتسب ٢\ ٢٣٧ واللمحة ٦\ ١٥ والكتاب ٢\ ٢١٤ والمقاصد الشافية ٥\ ٣٤١ وشرح شواهد المغني ٢\ ٥٤٥ وأمالي ابن الشجري ٢\ ٢٩٥.
[ ٢ / ٦٧ ]
٦١٠٠ - وَافْتَحْ وَسَكِّنْ مَعَ إِثْبَاتٍ لِيَا وَاثْبِتْ وُجُوبًا بِسِوَى مَا حُكِيَا
٦١٠١ - كَـ"يَا أَخَا أَبِي" وَ"يَا ابْنَ أُخْتِي" وَ"يَا ابْنَ خَالِي"، "يَا غُلَامَ بِنْتِي"
٦١٠٢ - وَفِي النِّدَا لِلأَبِ وَالأُمِّ هُمَا مَعَ إِضَافَةٍ لِيَا مَنْ كَلَّمَا
٦١٠٣ - "أَبَتِ"، "أُمَّتِ" بِتَا مَنْ أَنَّثَا عَرَضَ أَيْ زِيَادَةً قَدْ حَدَثَا
٦١٠٤ - عَلَى اللُّغَاتِ السِّتِّ وَاكْسِرْ أَيْ لِتَا كَذَا أَوِ افْتَحْ قَيْسًا ايْضًا وَأَتَى
٦١٠٥ - ضَمٌّ بِتِلْكَ وَمِنَ اليَا التَّا عِوَضْ فَالجَمْعُ بَيْنَ اليَا وَتَاءٍ مُعْتَرَضْ
٦١٠٦ - إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَوَّلًا مِنْ ذَاكَا يَا أَبَتَا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكَا (^١)
٦١٠٧ - فَقِيلَ ذِي الأَلِفُ لِلإِبْدَالِ عَنْ يَاءٍ وَقِيلَ بَلْ لَهَا التَا تُشْبَعَنْ
٦١٠٨ - وَقِيلَ بَلْ مَعْنَاهَا الِاسْتِغَاثَه فَهْيَ لِوَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَه
فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ أَسْمَاءٌ لَازَمِتِ النِّدَاء
٦١٠٩ - فَلَيْسَ تُسْتَعْمَلُ فِي سِوَاهُ إِلَّا ضَرُورَةً كَمَا تَرَاهُ
٦١١٠ - وَ"فُلُ" فِيهِ الضَّمُّ لِلحَرْفَيْنِ عَمّْ لِرَجُلٍ وَ"فُلَةٌ" بِفًا تُضَمّْ
٦١١١ - لِامْرَأَةٍ يَعْنِي فَذَانِ بَعْضُ مَا يُخَصُّ بِالنِّدَا وَقِيلَ بَلْ هُمَا
٦١١٢ - مَعْنَى "فُلَانٌ" وَ"فُلَانَةٌ" وَمَا صَحَّ لِأَنَّ ذَيْنِ يُكْنَى بِهِمَا
٦١١٣ - عَنْ نَحْوِ "هِنْدٍ" وَ"مُحَمَّدٍ" وَلَا يَخْتَصُّ ذَانِ بِالنِّدَا فَبَطَلَا
٦١١٤ - "لُؤْمَانُ" بِالضَّمِّ وَبِالإِسْكَانِ لِلهَمْزِ "مَلْأَمٌ" كَـ"مَلْأَمَانِ"
٦١١٥ - يَعْنِي عَظِيمَ اللُّؤْمِ (^٢) "نَوْمَانُ" بِنُونْ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَوَاوٍ ذِي سُكُونْ
_________________
(١) الرجز لرؤبة، الشاهد فيه قوله "يا أبتا" حيث إنه جمع بين التاء التي هي عوض عن الياء وبين الياء وهي ههنا منقلبة ألفًا. انظر: اللمحة ٢\ ٦١٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠٩٢ وشرح الأشموني ٣\ ٤٣ والتصريح ٢\ ٢٣٥ وخزانة الأدب ٥\ ٣٦٢.
(٢) انظر: تهذيب اللغة ١٥\ ٢٨٧ وتاج العروس ٣٣\ ٣٩١.
[ ٢ / ٦٨ ]
/١١٦ ب/
٦١١٦ - كَثِيرُ نَوْمٍ (^١) "مَكْرَمَانُ" مِنْ كَرَمْ (^٢) كَذَا يُخَصُّ بِالنِّدَا الكُلُّ وَلَمْ
٦١١٧ - يُقَسْ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ وَاطَّرَدَا فِي سَبِّ الُانْثَى حَيْثُ قِيسِ فِي النِّدَا
٦١١٨ - وَزْنُ "فَعَالِ" نَحْوُ "يَا خَبَاثِ "فَجَارِ" أَوْ "لَكَاعِ" أَوْ "خَنَاثِ"
٦١١٩ - وَجَاءَ فِي غَيْرِ النِّدَا ضَرُورَه وَكُلُّهَا عَلَى البِنَا مَكْسُورَه
٦١٢٠ - لِلعَدْلِ وَالوَزْنِ وَأَسْمَاءِ الإِنَاثْ فَضَارَعَتْ "حَذَامِ" فِي هَذِي الثَّلَاثْ
٦١٢١ - وَالأَمْرُ هَكَذَا عَلَى وَزْنِ "فَعَالْ" مُطَّرِدٌ نَحْوُ "تَرَاكِ" وَ"نَزَالْ"
٦١٢٢ - مِنَ الثُّلَاثِيِّ المُجَرَّدِ الذِي تَمَّ تَصَرُّفًا وَغَيْرَ ذَا انْبِذِ
٦١٢٣ - وَشَاعَ فِي سَبِّ الذُّكُورِ "فُعَلُ" وَزْنٌ بِضَمِّ الفَا وَفَتْحٌ يَحْصُلُ
٦١٢٤ - لِلعَيْنِ مَبْنِيًّا عَلَى الضَّمِّ كَـ"يَا غُدَرُ"، "يَا خُبَثُ" حَيْثُ نُودِيَا
٦١٢٥ - وَمِثْلُهُ "يَا فُسَقَ" اوْ "يَا لُكَعُ" وَلَا تَقِسْ عَلِيهِ مَا لَا تَسْمَعُ
٦١٢٦ - وَجُرَّ فِي الشِّعْرِ "فُلُ" وَلَا نِدَا كَمَا أَتَى التَّرْخِيمُ فِي غَيْرِ النِّدَا
٦١٢٧ - قَالَ أَبُو النَّجْمِ بِنَعْتِ الإِبِلِ تَضِلُّ مِنْهُ إِبِلِي بِالهَوْجَل
٦١٢٨ - تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تَقَتَّلِ فِي لُجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ (^٣)
٦١٢٩ - وَابْنُ هِشَامٍ (^٤) قَالَ إِنَّ أَصْلَ ذَا: "فُلَانٍ" الأَلِفُ مِنْهُ نُبِذَا
_________________
(١) انظر: العين ٨\ ٣٨٦ وجمهرة اللغة ٢\ ٩٩٢.
(٢) انظر: تهذيب اللغة ١٠\ ١٣٤ والصحاح ٥\ ٢٠٢١.
(٣) الرجز كما قال الشارح -﵀- لأبي النجم العجلي من الأرجوزة المشهورة التي مطلعها: الحمد لله العلي الأجلل الواسع الفضل الوهوب المجزل الشاهد فيما ذكره الشارح قوله "عن فل" فإنه استعملها في غير النداء وجرها بحرف الجر. انظر: الكتاب ٢\ ٢٤٨ والمقتضب ٤\ ٢٣٨ والأصول ١\ ٣٤٩ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٣١.
(٤) انظر: أوضح المسالك ٤\ ٤٣.
[ ٢ / ٦٩ ]
٦١٣٠ - وَالنُّونُ لِاضْطِرَارِهِمْ نَحْوُ "المَنَا" (^١) أَيِ "المَنَازِلُ" فَذَا كَمَا هُنَا
فَصْلٌ نُبَيِّنُ فِيهِ الِاسْتِغَاثَة
٦١٣١ - هِيَ نِدَاءُ مَنْ عَلَى مَشَقَّةِ أَعَانَ أَوْ خَلَّصَ مِنْ مُصِيبَةِ
٦١٣٢ - وَلَا يَجِيءُ غَيْرُ "يَا" مِنْ أَحْرُفِ نِدَائِهِمْ وَمَعَهَا لَمْ تُحْذَفِ
٦١٣٣ - كَمَا سَيَأْتِيكَ وَمِثْلَ مَا مَضَى إِذَا اسْتُغِيثَ اسْمٌ مَنَادًى خُفِضَا
٦١٣٤ - غَالِبًا اعْرَابًا وَلَيْسَ لِلبِنَا بِاللَّامِ مَفْتُوحًا يَجُرُّهَا هُنَا
٦١٣٥ - وَفَتْحُهُ لِلفَرْقِ بَيْنَ المُسْتَغَاثْ بِهِ وَبَيْنَ مَا لَهُ قَدْ يُسْتَغَاثْ
٦١٣٦ - وَلِوُقُوعِ ذِي النِّدَا كَالمُضْمَرِ هُنَا وَمَعْهُ اللَّامُ لَمْ يَنْكَسِرِ
٦١٣٧ - فِي غَيْرِ يَاءِ مُتَكَلِّمٍ كَـ"يَا لَلمُرْتَضَى -بِفَتْحِهِ- لِلأَتْقِيَا"
٦١٣٨ - وَافْتَحْ مَعَ المَعْطُوفِ إِنْ كَرَّرْتَ "يَا" لَامًا كَـ"يَا لَلقَوْمِ يَا لَقَوْمِيَا"
٦١٣٩ - وَفِي سِوَى ذَلِكَ وَهْوَ المُسْتَغَاثْ مِنْ أَجْلِهِ المُظْهَرِ أَوْ مَا يُسْتَغَاثْ
٦١٤٠ - بِهِ مَعَ العَطْفِ لَهُ بِدُونِ "يَا" بِالكَسْرِ لِلَّامِ بِهَذَيْنِ ائْتِيَا
٦١٤١ - نَحْوُ "فَيَا لَلنَّاسِ لِلوَاشِي" وَيَا لَلقَوْمِ وَالأَعْيَانِ" لَمْ يَأْتِ بِـ"يَا"
٦١٤٢ - وَمَعَ إِضْمَارٍ لِمَا شِئْتَ تَقَعْ لَامٌ بِهِ كَحُكْمِهَا حَيْثُ يَقَعْ
٦١٤٣ - فِي غَيْرِ ذَا البَابِ كَنَحْوِ "يَا لِي لَكَ وَلِي" فَقِسْ بِذَا المِثَالِ
_________________
(١) إشارة إلى قول لبيد بن ربيعة من الكامل: درس المنا بمتالع فأبان فتقادمت بالحبس فالسوبان الشاهد فيه "المنا" أصله "المنازل" وحذف منه الأحرف اضطرارًا. انظر: المزهر ١\ ١٥١ والخصائص ١\ ٨٢ واللباب ١\ ٤٠٠ والتصريح ٢\ ٢٤٠ والاقتراح ٥٣ والكامل ٢\ ١٦ وسمط اللآلي ١\ ١٣ والمسائل العسكريات ١٠٥ والمقاصد الشافية ٥\ ٤٥٨.
[ ٢ / ٧٠ ]
٦١٤٤ - وَإِنْ وَجَدْتَ اللَّامَ بَعْدَ "يَا" كُسِرْ فَمَا لِأَجْلِهِ اسْتُغِيثَ مَا ذُكِرْ
٦١٤٥ - وَمَا بِهِ اسْتُغِيثَ جَاءَ مُنْحَذِفْ وَلَامُ مَا اسْتُغِيثَ عَاقَبَتْ أَلِفْ
٦١٤٦ - تَلِي خِتَامَهُ إِذَا مَا وُجِدَتْ فَاللَّامُ فِي ابْتِدَائِهِ قَدْ فُقِدَتْ
٦١٤٧ - كَقَوْلِهِ "يَا عَجَبًا لِلمَيِّتِ" (^١) وَرُبَّمَا كِلَاهُمَا لَمْ يَثْبُتِ
٦١٤٨ - وَمِثْلُهُ اسْمٌ ذُو تَعَجَّبٍ أُلِفْ أَيْ مِثْلُ مَا اسْتُغِيثَ فَي مَا قَدْ وُصِفْ
٦١٤٩ - كَنَحْوِ "يَا لَلعَجَبِ العَجِيبِ" (^٢) وَمْنُهُ "يَا لَلكَلَأِ الخَصِيبِ"
٦١٥٠ - تَقْدِيرُهُ "يَا عَجَبُ احْضُرْ"، "يَا كَلَا وَقْتُكَ ذَا" وَمِنْهُ مَا قَدْ نُقِلَا
٦١٥١ - يَا عَجَبًا لِهَذِهِ الفَلِيقَه هَلْ تُذْهِبَنَّ القُوَبَاءُ الرِّيقَه (^٣)
٦١٥٢ - وَجَاءَ فَتْحُ اللَّامِ فِي "يَا لَلْعَجَبْ" وَكَسْرُهَا فَاضْمِرٍ لِكُلٍّ مَا وَجَبْ
٦١٥٣ - وَإِنْ تَعَجَّبْتَ أَوْ اسْتَغَثْتَ قِفْ إِنْ شِئْتَ بِالهَا حَالَ إِلْحَاقِ الأَلِفْ
_________________
(١) إشارة إلى قول الأعشى ميمون من السريع: حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبًا للميت الناشر الشاهد فيه "يا عجبا للميت" فإن لام الاستغاثة والألف تتعاقبان ولا يجوز اجتماعهما فإما ألف وإما لام. انظر: شرح شواهد المغني ٢\ ٩٠٣ وخزانة الأدب ٣\ ٣٩٩ والمستقصى ١\ ١٢٠ وسمط اللآلي ١\ ٢٧٥ وأمالي الزجاجي ١\ ٧٩ والخصائص ٣\ ٣٢٨.
(٢) إشارة إلى قوله من الوافر: ألا يا قوم للعجب العجيب وللغفلات تعرض للأريب الشاهد فيه قوله "يا قوم" حيث ترك الشاعر لام المستغاث وترك الألف وكان القياس أن يقول "يا لقومي" أو "يا قوما". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٣٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١١١٠ والتصريح ٢\ ٢٤٤ والمقاصد النحوية ٤\ ١٧٣٩ وشرح ابن الناظم ٤١٩.
(٣) الرجز لابن قنان، الشاهد فيه "يا عجبًا" فإنه استغنى عن لام الاستغاثة بالألف. انظر: البحر المحيط ٦\ ١٢٨ والزاهر ٢\ ٣٩ واللامات ٨٨ والجنى الداني ١٧٧ ومغني اللبيب ٤٨٦ والتصريح ٢\ ٢٤٥ وشرح شواهد المغني ٢\ ٧٩١ وشرح المكودي ٢٤٨.
[ ٢ / ٧١ ]
فَصْلٌ يُبَيَّنُ فِيهِ النُّدْبَة
٦١٥٤ - وَهْيَ النِّدَاءُ بِاسْمِ مَنْ تُفُجِّعَا لِفَقْدِهِ أَوْ مِنْهُ قَدْ تُوُجِّعَا
٦١٥٥ - بِـ"وَا" وَ"يَا" مِنْ أَحْرُفِ النِّدَاءِ وَغَالِبًا مِنْ كَلِمِ النِّسَاءِ
٦١٥٦ - مَا لِلمُنَادَى اجْعَلْ لِمَنْدُوبٍ يُضَمّْ مِنْ نَحْوِ "وَا سَعْدُ" مِنَ الفَرْدِ العَلَمْ
٦١٥٧ - وَنَحْوُ "وَا ضَارِبًا العَلَا" نُصِبْ كَـ"وَا عُبَيْدَ اللهِ" حَيْثُمَا نُدِبْ
٦١٥٨ - وَإِنْ تُنَوِّنْهُ اضْطِرَارًا فَاضْمُمَا وَانْصِبْهُ وَارْوِ مِنْهُ مَا قَدْ نُظِمَا
٦١٥٩ - وَا فَقْعَسًا وَأَيْنَ مِنِّي فَقْعَسُ أَإِبِلِي يَأْخُذُهَا كَرَوَّسُ (^١)
٦١٦٠ - وَالقَصْدُ إِظْهَارُ مُصَابٍ عَظُمَا مِنْ نُدْبَةٍ لِأَجْلِ ذَا قَالَ وَمَا
٦١٦١ - نُكِّرَ لَمْ يُنْدَبْ وَلَا مَا أُبْهِمَا إِذْ لَيْسَ لِلنَّادِبِ عُذْرٌ فِيهِمَا
٦١٦٢ - كَمُفْرَدِ اسْمِ الجِنْسِ وَالمُشَارِ لَهْ وَذِي اتِّصَالٍ لَمْ تُعَيِّنْهُ الصِّلَه
٦١٦٣ - وَيُنْدَبُ المَوْصُولُ بِالذِي بِلَا إِبْهَامٍ اشْتَهَرَ إِذْ مِنْ "أَلْ" خَلَا
٦١٦٤ - كَـ"بِئْرَ زَمْزَمٍ" يَلِي "وَا مَنْ حَفَرْ" (^٢) كَأَنَّهُ لِشَيْبَةٍ الحَمْدِ ذَكَرْ
٦١٦٥ - وَمُنْتَهَى المَنْدُوبِ صِلْهُ غَالِبَا بِالأَلِفَ ايْ عَقِيبَ فَتْحٍ طَالِبَا
٦١٦٦ - إِطَالَةَ الصَّوْتِ كَـ"وَا مُحَمَّدَا" وَ"وَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ" قُيِّدَا /١١٧ ب/
٦١٦٧ - ذَاكَ بِتَسْهِيلٍ (^٣) بِأَنَّ المُنْتَهَى مِنْ أَلِفٍ يَكُونُ خَالِيًا وَهَا
_________________
(١) الرجز لبعض بني أسد، الشاهد فيه قوله "وا فقعسًا" حيث نصب المندوب ونونه للضرورة. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٤٢ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١١٢٢ وشرح الأشموني ٣\ ٥٨ والتصريح ٢\ ٢٤٧ وهمع الهوامع ٢\ ٦٥ وارتشاف الضرب ٥\ ٢٢١٧ وشرح ابن الناظم ٤٢١.
(٢) إشارة إلى قولهم: "وا من حفر بئر زمزماه". انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٢٣٨ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٦٠٤ وشرح الرضي على الكافية ١\ ٤٢٢ وهمع الهوامع ٢\ ٦٥ والتصريح ٢\ ٢٤٧.
(٣) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤١٥.
[ ٢ / ٧٢ ]
٦١٦٨ - كَـ"سَاهٍ" أَوْ "عَبْدُ الإِلَهِ" وَالأَلِفْ وَصَلَهَا يُونُسُ (^١) بِالذِي وُصِفْ
٦١٦٩ - بِهِ كَـ"وَا زَيْدُ الظَّرِيفَا" إِنْ تُضِفْ مَتْلُوُّهَا أَيْ مَا تَقَدَّمَ الأَلِفْ
٦١٧٠ - إِنْ كَانَ مِثْلَهَا بِأَنْ كَانَ أَلِفْ آخِرَ مَنْدُوبٍ فَذَاكَ قَدْ حُذِفْ
٦١٧١ - كَنَحْوِ "وَا مُوسَاهُ" وَالأَلِفَ يَا تَقْلِبُ أَهْلُ كُوفَةٍ (^٢) كَـ"مُوسَيَا"
٦١٧٢ - كَذَاكَ تَنْوِينُ الذِي بِهِ كَمَلْ ذُو النَّدْبِ مِنْ صِلَةٍ اوْ مَا إِكْتَمَلْ
٦١٧٣ - مِنْ غَيْرِهَا احْذِفْ نَحْوُ "وَا مَنْ نَصَرَا مُحَمَّدًا" وَ"وَا غُلَامَ عُمَرَا"
٦١٧٤ - نِلْتَ إِذَا فَعَلْتَ ذَاكَ الأَمَلَا وَالشَّكْلَ حَتْمًا فِي خِتَامٍ حَصَلَا
٦١٧٥ - مِنْ حَرَكَاتٍ أَوْلِهِ مُجَانِسَا بِأَلِفٍ لِفَتْحَةٍ قَدْ جَانَسَا
٦١٧٦ - فَلَا تُغَيِّرْهَا وَضَمٌّ جَانَسَهْ وَاوٌ وَكَسْرَةٌ لِيًا مُجَانِسَه
٦١٧٧ - فَالأَلِفَ اقْلِبْهَا إِلَيْهِمَا مَعَا ضَمٍّ وَكَسْرٍ قَبْلَهَا قَدْ وَقَعَا
٦١٧٨ - إِنْ يَكُنِ الفَتْحُ بِذَيْنِ وَالأَلِفْ هُوَ بِوَهْمٍ لَابِسًا فَيَنْحَذِفْ
٦١٧٩ - فِي نَحْوِ "وَا غُلَامَكِي"، "فَتَاهُو" "عَبْدَكُمُو" فَالفَتْحَ لَوْ أَبْقَاهُ
٦١٨٠ - مَعْ أَلِفٍ فَقَالَ "وَا غُلَامَكَا" وَ"وَا فَتَاهَا" ثُمَّ نَحْوُ ذَلِكَا
٦١٨١ - أَفْهَمَ غَيْرَ القَصْدِ وَالقَلْبُ انْتَفَى إِنْ عُدِمَ اللَّبْسُ فَأَبْقِ الأَلِفَا
٦١٨٢ - مَعْ فَتْحِ مَتْلُوٍّ لَهَا كَمَا مَضَى كَنَحْوِ "وَا عَمْرًا" وَ"وَا عَبْدَ الرِّضَا"
٦١٨٣ - وَوَاقِفًا زِدْ هَاءَ سَكْتٍ إِنْ تُرِدْ مِنْ بَعْدِ نَحْوِ أَلِفٍ وَلَا تَزِدْ
٦١٨٤ - فِي الوَصْلِ فِي غَيْرِ اضْطِرَارٍ فَاكْسِرِ وَاضْمُمُ إِذَنْ وَذَا عَلَى المُشْتَهِرِ
٦١٨٥ - وَإِنْ تَشَا فَالمَدُّ فِي الوَقْفِ كَفَى وَالهَاءَ لَا تَزِدْ فَقُلْ "وَا يُوسُفَا"
_________________
(١) انظر: الكتاب ٢\ ٢٢٦ والمقتضب ٤\ ٢٧٥ والأصول ١\ ٣٥٨.
(٢) انظر: شرح الأشموني ٣\ ٥٩.
[ ٢ / ٧٣ ]
٦١٨٦ - وَقَائِلٌ "وَا عَبْدِيَا" بِفَتْحِ يَا عَنْ سِيبَوَيْهِ (^١) الحَبْرِ هَذَا رُوِيَا
٦١٨٧ - أَيْضًا وَ"وَا عَبْدَا" بِحَذْفِهَا كَمَا رَأَى المُبَرِّدُ (^٢) الإِمَامُ حَيْثُمَا
٦١٨٨ - يُنْدَبُ مَا أُضِيفَ لِليَا هُوَ مَنْ يَقُولُ فِي النِّدَاءِ "يَا عَبْدِي" بِأَنْ
٦١٨٩ - يَذْكُرَهَا وَاليَاءُ ذَا سُكُونِ مِنْ ذَاكَ أَبْدَاهَا مَعَ التَّبْيِينِ
٦١٩٠ - وَمَنْ أَتَى مَفْتُوحَةً بِهَا يَقُولْ "وَا عَبْدِيَا" فَقَطْ وَمَعْ غَيْرِ المَقُولْ
٦١٩١ - كَعَبْدَ، عَبْدِ، عَبْدُ، عَبْدَا مُشْتَرَطْ بِأَنْ تَجِي فِيهَا بِـ"وَا عَبْدَا" فَقَطْ
٦١٩٢ - وَنَدْبُ مَا يُضَافُ لِلذِي لِيَا أُضِيفَ كَـ"ابْنِ ابْنِي" فَأَوْجِبْ فِيهِ يَا
٦١٩٣ - لِأَنَّ مَا لَهُ أُضِيفَ مَا نُدِبْ كَحُكْمِ مَا نُودِيَ إِذْ فِيهِ يَجِبْ
فَصْلٌ نُبَيِّنُ فِيهِ التَّرْخِيم
٦١٩٤ - قَدْ حُدَّ بِالتَّسْهِيلِ وَالتَّلْيِينِ فِي لُغَةٍ (^٣) وَالصَّوْتِ ذِي التَّحْسِينِ
٦١٩٥ - وَفِي اصْطِلَاحٍ حَذْفُ بَعْضِ اسْمٍ عَلَى وَجْهٍ يَخُصُّهُ وَمَعْهُ حَصَلَا
٦١٩٦ - تَسْهِيلُهُ وَذَاكَ تَرْخِيمُ النِّدَا أَوِ اضْطِرَارٍ وَلِذَيْنِ عُقِدَا
٦١٩٧ - ذَا الفَصْلُ أَوْ تَرْخِيمُ تَصْغِيرٍ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ (^٤) وَمَا تَقَدَّمَا
٦١٩٨ - بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ مَنْظُومَا بِالنَّصْبِ مَفْعُولًا لَهُ تَرْخِيمَا
٦١٩٩ - احْذِفْ هُدِيتَ آخِرَ المُنَادَى كَـ"يَا سُعَا" فِيمَنْ دَعَا سُعَادَا
٦٢٠٠ - إِنْ كَانَ مَعْ إِفْرَادِهِ مُعَرَّفَا لَيْسَ بِمُسْنَدٍ لَهُ، لَمْ يُضَفَا
_________________
(١) انظر: الكتاب ٢\ ٢٢١.
(٢) انظر: المقتضب ٤\ ٢٧٠.
(٣) انظر: العين ٤\ ٢٦٠ وتهذيب اللغة ٧\ ١٦٣ والصحاح ٥\ ١٩٣٠.
(٤) يعني به باب التصغير. انظر: البيت ٨٣٠٠.
[ ٢ / ٧٤ ]
٦٢٠١ - مَا خُصَّ بِالنِّدَا وَلَا تُعُجِّبَا مِنْهُ وَلَا اسْتَغَثْتَهُ أَوْ نُدِبَا
٦٢٠٢ - فَنَحْوُ "زَيْدَانِ" وَقَوْلِ الأَعْمَى "يَا رَجُلًا خُذْ بِيَدِي"، "يَا أَعْمَى"
٦٢٠٣ - "يَا شَابَ قَرْنَاهَا" وَ"يَا عَبْدَ النَّجِيبْ" "يَا فُلُ" أَوْ "يَا مَا أُمَيْلِحَ الحَبِيبْ! "
٦٢٠٤ - "يَا لَلعَلَا"، "وَا عَامِرًا" مَا رُخِّمَا وَجَوِّزَنْهُ مُطْلَقًا فِي كُلِّ مَا
٦٢٠٥ - أُنِّثَ بِالهَاءِ فَلَا يُشْرَطُ مَا يَأْتِي سَوَاءٌ فِيهِ كَانَ عَلَمَا
٦٢٠٦ - مُؤَنَّثًا زَادَ عَلَى ثَلَاثَه أَمْ كَانَ غَيْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَه
٦٢٠٧ - كَـ"خَوْلَةٍ" وَ"طَلْحَةٍ" وَ"مَارِيَه" وَ"هِبَةٍ"، "شَاةٍ" وَنَحْوِ "جَارِيَه"
٦٢٠٨ - فَقِيلَ "يَا شَا أُدْجُنِي" (^١) أَقِيمِي مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ وَفِي المَنْظُومِ
٦٢٠٩ - جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي سَيْرِي وَإِشْفَاقِي عَلَى بَعِيرِي (^٢)
٦٢١٠ - وَمَا تُنَادِيهِ الذِي قَدْ رُخِّمَا بِحَذْفِهَا وَفِّرْهُ بَعْدُ فَهْوَ مَا
٦٢١١ - يُحْذَفُ شَيْءٌ غَيْرُهَا بَعْدُ وَلَوْ سَبَقَ حَرْفُ اللِّينَ مَثْلَمَا حَكَوَا
٦٢١٢ - كَـ"يَا عَقَنْبَاةُ" وَهَذَا المُشْتَهِرْ وَقِيلَ بَلْ يَجُوزُ غَيْرُ مَا ذُكِرْ
٦٢١٣ - وَمَا تُرَخِّمْهُ بِحَذْفِ الهَاءِ قِفْ عَلَيْهِ غَالِبًا بِهَاءٍ وَاخْتُلِفْ
٦٢١٤ - فِيهِ فَقِيلَ هُوَ هَا سَكْتٍ وَقِيلْ أُعِيدَ فِيهِ الهَاءُ بَعْدَ أَنْ أُزِيلْ
٦٢١٥ - وَالأَوَّلُ اخْتِيَارُ سِيبَوَيْهِ (^٣) وَالثَّانِ مَيْلُ نَاظِمٍ (^٤) إِلَيْهِ
٦٢١٦ - وَامْنَعَ كَمَا فِي النَّظْمِ قَالَ وَاحْظُلَا تَرْخِيمَ مَا مِنْ هَذِهِ الهَا قَدْ خَلَا
_________________
(١) هذا من أقوالهم المسموعة. انظر: الأصول ١\ ٣٦٢ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١١٢٨ والتصريح ٢\ ٢٥٤ وشرح التسهيل ٣\ ٤٢١.
(٢) الرجز للعجاج، الشاهد فيه "جاريَ" حيث رخم المنادى بحذف هاء التأنيث. انظر: الكتاب ٢\ ٢٤١ والمقتضب ٤\ ٢٦٠ والمقاصد الشافية ٥\ ٤٠٩ والمسائل العسكريات ٨٨ وشرح ابن الناظم ٤٢٤ وشرح المكودي ٢٥٢ وأمالي ابن الشجري ٢\ ٣١٥.
(٣) انظر: الكتاب ٢\ ٢٤٢.
(٤) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤٢٩.
[ ٢ / ٧٥ ]
٦٢١٧ - إِلَّا الرُّبَاعِيَّ فَمَا فَوْقُ العَلَمْ دُونَ إِضَافَةٍ وَإِسْنَادٍ مُتَمّْ
٦٢١٨ - فَجَوِّزِ التَّرْخِيمُ فِي كَـ"زَيْنَبِ" وَ"سِيبَوَيْهِ" ثُمَّ "مَعْدِي كَرِبِ" /١١٨ ب/
٦٢١٩ - لَا فِي الثُّلَاثِيٍّ كَـ"عَمْرٍو" وَ"حَكَمْ" عَلَى الذِي رُجِّحَ أَوْ غَيْرِ العَلَمْ
٦٢٢٠ - كَـ"عَالِمٍ" أَوِ المُضَافِ عِنْدَنَا وَأَهْلُ كُوفَةٍ (^١) تُجِيزُهُ هُنَا
٦٢٢١ - أَوْ مُسْنَدٍ كَـ"شَابَ قَرْنَاهَا" فَلَا كَمَا يَجِي عَنْ غَيْرٍ عَمْرٍو (^٢) نُقِلَا
٦٢٢٢ - وَمَعَ الَآخَرِ مِنَ الذَي خَلَا مِنْ هَاءٍ احْذِفِ الذِي لَهُ تَلَا
٦٢٢٣ - إِنْ كَانَ قَدْ زِيدَ وَكَانَ لَيْنَا أَيْ حَرْفَ لَيْنٍ سَاكِنًا تَسْكِينَا
٦٢٢٤ - مُكَمِّلًا أَرْبَعَةً فَصَاعِدَا وَقَبْلَهُ مِنْ جِنْسِهِ قَدْ وُجِدَا
٦٢٢٥ - حَرَكَةٌ كَنَحْوِ "يَا عُثْمَ" وَ"يَا مَنْصُ" وَ"يَا مِسْكِ" إِذَا مَا نُودِيَا
٦٢٢٦ - "عُثْمَانُ" أَوْ "مَنْصُورُ" أَوْ "مِسْكِينُ" لَا نَحْوِ "مُخْتَارٍ" فَفِيهِ اللِّينُ
٦٢٢٧ - لَكِنَّهُ أُصِّلَ أَوْ كَـ"شَمْأَلِ" إِذْ لَيْسَ فِيهِ اللَّيْنَ كَـ"السَّفَرْجَلِ"
٦٢٢٨ - وَكَـ"الهَبَيَّخِ" بِحَرْفٍ لَيِّنِ لَكِنَّ ذَاكَ الحَرْفَ لَمْ يُسَكَّنِ
٦٢٢٩ - وَكَـ"العِمَادِ" الحَرْفُ مِنْهُ مُنْتَفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ قَبْلِهِ وَالخُلْفُ فِي
٦٢٣٠ - وَاوٍ وَيَاءٍ بِهِمَا فَتْحٌ قُفِي إِذْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِمَا فَلْيُحْذَفِ
٦٢٣١ - فِي مَذْهَبِ الجَرْمِيِّ وَالفَرَّاءِ (^٣) لَا غَيْرِهِمَا وَلَا خِلَافَ نُقِلَا
٦٢٣٢ - فِي "المُصْطَفَينَ"، "المُصْطَفَوْنَ" عَلَمَيْنْ "مُصْطَفَيُونَ" أَصْلُهُ "مُصْطَفَيِينْ"
_________________
(١) هذه المسألة الثامنة والأربعون من مسائل إنصاف ابن الأنباري. انظر: الإنصاف ١\ ٢٤٨ وأسرار العربية ١٧٩ واللباب ١\ ٣٤٦ وهمع الهوامع ٢\ ٧٨.
(٢) انظر: الكتاب ٢\ ٢٦٩.
(٣) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١١٣٩ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٩١ والتصريح ٢\ ٢٥٩ وشرح ابن الناظم ٤٢٥.
[ ٢ / ٧٦ ]
٦٢٣٣ - وَإِنَّمَا الفَتْحُ لَوَهْمٍ لَابَسَهْ فَقَدَّرُوا الحَرَكَةَ المُجَانِسَه
٦٢٣٤ - وَالعَجُزَ احْذِفْ مِنْ مُرَكَّبٍ نُسِبْ لِلمَزْجِ قُلْ "مَعْدِي" بِـ"يَا مَعْدِي كَرِبْ"
٦٢٣٥ - وَقُلْ بِـ"إِثَنا عَشَرَ": "اثْنَ" فَالأَلِفْ مَعْ عَجُزٍ حَيْثُ يَكُونُ اسْمًا حُذِفْ
٦٢٣٦ - كَمَا تُرَخِّمْ "مُسْلِمُونَ" عَلَمَا وَنَحْوَ "الِاثْنَانِ" لِمَنْ بِهِ سَمَا (^١)
٦٢٣٧ - وَقَلَّ تَرْخِيمُ الذِي قَدْ نُقِلَا مِنْ جُمْلَةٍ كَـ"حَضْرَمَوْتَ" مَثَلَا
٦٢٣٨ - يُحْذَفُ كُلُّ عَجُزٍ وَذَا أَبُو بِشْرِ ابْنِ عُثْمَانَ الذِي يُلَقَّبُ
٦٢٣٩ - بِسِيبَوَيْهِ وَاسْمُهُ عَمْرٌو نَقَلْ (^٢) عَنْ عَرَبٍ وَكَوْنُهُ فِي النَّحْوِ قَلّْ
٦٢٤٠ - فَائِدَةٌ: تَرْخِيمُهُمْ "يَا صَاحِبِي" فِي لَفْظِ "يَا صَاحِ" مِنَ الغَرَائِبِ
٦٢٤١ - وَإِنْ نَوَيْتَ بَعْدَ حَذْفٍ أَيْ لِمَا بِهِ المُنَادَى مُطْلَقًا قَدْ رُخِّمَا
٦٢٤٢ - نَوَيْتَ وَهْوَ غَالِبٌ مَا قَدْ حُذِفْ فَالبَاقِيَ اسْتَعْمِلْ بِمَا فِيهِ أُلِفْ
٦٢٤٣ - قُبَيْلَ حَذْفِهِ فَأَبْقِ حُكْمَهْ مِنْ كَسْرَةٍ أَوْ فَتْحَةٍ أَوْ ضَمَّه
٦٢٤٤ - أَوِ السُّكُونِ ثُمَّ لَا تُعِلَّهْ إِنْ كَانَ ذَا المَذْكُورُ حَرْفَ عِلَّه
٦٢٤٥ - وَاجْعَلْهُ إِنْ لَمْ تَنْوِ مَحْذُوفًا كَمَا لَوْ كَانَ فِي الآخِرِ وَضْعًا تُمِّمَا /١١٩ أ/
٦٢٤٦ - عَلَيْهِ أَجْرِ الحَرَكَاتِ وَأَعِلّْ لَهُ كَأَحْكَامِ نِدَا اسْمٍ مُسْتَقِلّْ
٦٢٤٧ - فَقُلْ عَلَى الأَوَّلِ فِي "ثَمْودَ" أَوْ "كَرْوَانَ" أَوْ "عِلَاوَةٍ" حَيْثُ نَوَوْا
٦٢٤٨ - بِالوَاوِ "يَا ثَمُو" وَ"يَا كَرْوَ" وَ"يَا عِلَاوَ" وَالفَتْحُ بِذَيْنِ أُبْقِيَا
٦٢٤٩ - وَفِي "هِرَقْلٍ" قُلْ "هِرَقْ" مُسَكِّنَا وَ"حَارِثٍ" قُلْ "حَارِ" بِالكَسْرِ هُنَا
٦٢٥٠ - وَ"جَعْفَرٍ": "جَعْفَ" بِفَتْحٍ أَمَّا "مَنْصُورُ" قُلْ "مَنْصُ" وَصَادًا ضُمَّا
_________________
(١) أي سُمّي به.
(٢) انظر: الكتاب ٢\ ٢٦٩.
[ ٢ / ٧٧ ]
٦٢٥١ - وَ"يَا ثَمِي" قُلْهُ عَلَى الثَّانِي بِيَا يُقْلَبُ عَنْ وَاوٍ لِكَسْرٍ تَلَيَا
٦٢٥٢ - لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا اسْمٌ مُعْرَبُ آخِرُهُ وَاوٌ لِضَمٍّ تَعْقُبُ
٦٢٥٣ - لَازِمَةً لَهُ كَذَا قُلْ "يَا كَرَا" بِقَلْبِ وَاوٍ أَلِفًا حَيْثُ جَرَى
٦٢٥٤ - تَحْرِيكُهَا مَعْ سَبْقٍ مَفْتُوحٍ وَ"يَا هِرَقُ"، "جَعْفُ"، "حَارُ" بِالضَّمِّ ائْتِيَا
٦٢٥٥ - مَعْهَا كَذَا "يَا مَنْصُ" حَيْثُ الضَّمَّه تَحْدُثُ لِلبِنَاءِ فِي ذِي الكِلْمَه
٦٢٥٦ - وَالْتَزِمِ الأَوَّلَ أَيْ نِيَّةَ مَا يُحْذَفُ مِمَّا فِيهِ تَاءٌ رُسِمَا
٦٢٥٧ - بِفَارِقٍ مَا بَيْنَ أُنْثَى وَذَكَرْ لِأَنَّ فِي ذَاكَ مِنَ اللَّبْسِ حَذَرْ
٦٢٥٨ - كَـ"حَفْصَةٍ"، "حَارِثَةٍ" وَ"مُسْلِمَه" بِضَمِّ مِيمٍ قَدْ غَدَتْ مُقَدَّمَه
٦٢٥٩ - وَجَوِّزِ الوَجْهَيْنِ فِي كَـ"مَسْلَمَه" بِفَتْحِ مِيمٍ أَوَّلٍ وَ"فَاطِمَه"
٦٢٦٠ - مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَتِ بِهِ ذِي التَّاءُ فَضُمَّهُ وَافْتَحْ إِذَا تَشَاءُ
٦٢٦١ - وَلِاضْطِرَارٍ رَخَّمُوا دُونَ نِدَا مَا لِلنِّدَا يَصْلُحُ نَحْوُ "أَحْمَدَا"
٦٢٦٢ - فِي اللُّغَتَيْنِ وَنَرَى المُبَرِّدَا (^١) فِي اللُّغَةِ الأُولَى لَه مَا اعْتَمَدَا
٦٢٦٣ - وَرُدَّ بِالقِيَاسِ وَالسَّمَاعِ وَرَدُّهُ مَا فِيهِ مِنْ دِفَاعِ
٦٢٦٤ - أَمَّا الذِي لَا يَصْلُحَنَّ لِلنِّدَا نَحْوُ "الغُلَامُ" فَبِهِ قَدْ فُقِدَا
٦٢٦٥ - فَنَحْوُ "مِنْ وُرْقِ الحَمِي" (^٢) بِاليَاءِ مَنْ عَدَّهُ مِنْ ذَاكَ ذُو خَطَاءِ
_________________
(١) لم أقع على رأي المبرد هذا في كتاب له، وجميع النحاة ينسبون له أن خرّج الأبيات المسموعة على رواية أخرى يسقط بها الاحتجاج. ولكن المبرد لم يصرح بهذا في مقتضبه بل يمكن أن نفهمه من إشارة له في قول رؤبة: "إما تريني اليوم أمَّ حمز". انظر: المقتضب ٤\ ٢٥١ - ٢٥٢ والمقاصد الشافية ٥\ ٤٦٠ وشرح ابن الناظم ٤٢٨ وشرح السيرافي ١\ ٢٠٨ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٦٥١ والمقاصد النحوية ٤\ ١٧٥٩ وأمالي ابن الشجري ١\ ١٩٣ وخزانة الأدب ٢\ ٣٦٤ والتصريح ٢\ ٢٦٦ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٧١.
(٢) إشارة إلى قول العجاج من الرجز: القاطنات البيت غير الريم أوالفًا مكة من ورق الحمي الشاهد فيه "الحمي" فإن أصله "الحمام" قيل إنه رخم ضرورة، ورد بأنه لا يصلح للترخيم لكون بـ"أل"، بل هو حذف لا على طريقة الترخيم. انظر: الكتاب ١\ ٢٦ والأصول ٣\ ٤٥٨ وأمالي القالي ٢\ ١٩٩ والخصائص ٣\ ١٣٧ وأمالي ابن الحاجب ١\ ٣٠٠ وشرح التسهيل ٣\ ٤٣١.
[ ٢ / ٧٨ ]
فَصْلٌ نُبَيِّنُ فِيهِ الِاخْتِصَاص
٦٢٦٦ - الِاخْتِصَاصُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلُ بِصَورَةِ النِّدَا كَمَا يُسْتَعْمَلُ
٦٢٦٧ - بِصِيغَةِ الخَبَرِ أَمْرٌ وَالخَبَرْ بِصِيغَةِ الأَمْرِ كَـ"أَحْسِنْ بِعُمَرْ! "
٦٢٦٨ - وَجَاءَ لِلفَخْرِ وَلِلتَّوَاضُعِ وَلِزَيَادَةِ البَيَانِ الوَاقِعِ
٦٢٦٩ - وَحُدَّ بِاسْمٍ ظَاهِرٍ قَدْ سُبِقَا بِمُضْمَرٍ هُوَ بِهِ تَعَلَّقَا
٦٢٧٠ - وَهْوَ لِذِي تَكَلُّمٍ فِي الغَالِبِ وَرُبَّمَا يَكُونُ لِلمُخَاطَبِ
٦٢٧١ - مَحَلُّهُ النَّصْبُ بِفِعْلٍ قُدِّرَا وَهْوَ "أَخُصُّ" وَاجِبٌ أَنْ يُسْتَرَا
٦٢٧٢ - الِاخْتِصَاصُ كَنِدَاءٍ صُورَه فِي نَحْوِ ذِي القَضِيَّةِ المَذْكُورَه
٦٢٧٣ - لَكِنَّهُ مُخَالِفُ النِّدَاءِ فِي أَنَّهُ يَجِيءُ دُونَ يَاءِ
٦٢٧٤ - وَغَيْرِهَا مِنْ أَحْرُفِ النِّدَاءِ وَلَا يَجِي قَطُّ فِي الِابْتِدَاء
٦٢٧٥ - نَعَمْ كَمَا تَعْلَمُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِمْ يَأْتِي وَالِانْتِهَاءِ
٦٢٧٦ - وَقَدْ يَجِيءُ لَا النِّدَا مُعَرَّفَا بِـ"أَلْ" كَمَا مِنْ تِلْوِ "أَلْ" قَدْ عُرِفَا
٦٢٧٧ - وَقَدْ يَكُونُ عَلَمًا بِقِلَّه مَعْ نَصْبِهِ وَقِسْ بِذَاكَ مِثْلَهْ
٦٢٧٨ - وَإِنْ يَكُنْ "أَيَّتُهَا" أَوْ "أَيُّهَا" أَيْ لَفْظُ "أَيٍّ"، "أَيَّةٍ" مَعْ وَصْلِ "هَا"
٦٢٧٩ - اسْتُعْمِلَا هُمَا كَمَا يُسْتَعْمَلَانْ مَعَ النِّدَا فَاضْمُمْهُمَا وَيُوصَفَانْ
٦٢٨٠ - بِوَاجِبِ الرَّفْعِ بِـ"أَلْ" إِذْ حُلِّيَا كَـ"أَيُّهَا الفَتَى" بِإِثْرِ "ارْجُونِيَا"
[ ٢ / ٧٩ ]
٦٢٨١ - وَقَدْ يَجِيءُ دُونَ "أَيٍّ" تِلْوَ "أَلْ" فَانْصِبْهُ وَالشَّرْطُ إِذَنْ سَبْقٌ حَصَلْ
٦٢٨٢ - لِاسْمٍ بِمَعْنَاهُ وَكَوْنُهُ ضَمِيرْ تَكَلُّمٍ مَعْ وَصْلٍ اوْ فَصْلٍ كَثِيرْ
٦٢٨٣ - كَمِثْلِ "نَحْنُ -العُرْبَ- أَسْخَىَ مَنْ بَذَلْ" وَمُضْمَرُ الخِطَابِ قَدْ جَاءَ وَقَلّْ
٦٢٨٤ - وَقَدْ يَجِيئُ دُونَ مَا أُضِيفَا إِلَى الذِي بِـ"أَلْ" حَوَى تَعْرِيفَا
٦٢٨٥ - كَقَوْلِهِمْ "نَحْنُ مَعَاشِرَ العَرَبْ" وَحُكْمُهُ كَسَابِقٍ إِنْ يُنْتَصَبْ
فَصْلٌ نُبَيِّنُ فِيهِ التَّحْذِيرَ وَالإِغْرَاء
٦٢٨٦ - تَحْذِيرُهُمْ تَنْبِيهُ مَنْ يُخَاطَبُ عَلَى الذِي يُكْرَهُ حَيْثُ الوَاجِبُ
٦٢٨٧ - تَحَرُّزٌ عَنْهُ كَشَرٍّ وَغَضَبْ "إِيَّاكَ وَالشَّرَّ" وَنَحْوَهُ نَصَبْ
٦٢٨٨ - مُحَذِّرٌ بِكَسْرِ ذَالٍ فَاعِلُ مَفْعُولُهُ "إِيَّاكَ" وَالمُمَاثِلُ
٦٢٨٩ - "إِيَّاكُمَا"، "إِيَّاكُمُ" كَكُلِّ مُضْمَرِ نَصْبٍ نَحْوِهُ مَعْ فَصْلِ
٦٢٩٠ - وَنَصْبُهُ بِمَا اسْتِتَارُهُ وَجَبْ لِأَنَّ تَحْذِيرًا بِـ"إِيَّا" قَدْ غَلَبْ
٦٢٩١ - عَلَى سِوَاهُ فَلِهَذَا جُعِلَا مِنَ التَّلَفُّظِ بِفِعْلٍ بَدَلَا
٦٢٩٢ - فِي نَحْوِ مَا مَثَّلَ "إِيَّاكَ" يُرَى مَفْعُولَ فِعْلٍ وَاجِبٍ أَنْ يُسْتَرَا
٦٢٩٣ - تَقْدِيرُهُ "احْذَرْ" ثُمَّ قِيلَ يُضْمَرُ عَقِبَ "إِيَّاكَ" وَقِيلَ قَدَّرُوا
٦٢٩٤ - فِي نَحْوِ هَذَا "احْذَرُ تَلَاقِي نَفْسِكْ وَالشَّرَّ" ثُمَّ الفِعْلُ بَعْدُ يُتْرَكْ
٦٢٩٥ - وَفَاعِلٌ ثُمَّ المُضَافُ الأَوَّلُ ثُمَّ الذِي يَلِيهِ حَيْثُ يَحْصُلُ
٦٢٩٦ - إِنَابَةُ الثَّالِثِ وَهْوَ المُتَّصِلْ فَهْوَ إِذَنْ مُنْتَصِبٌ وَمُنْفَصِلْ
٦٢٩٧ - وَدُونَ عَطْفٍ نَحْوُ "إِيَّاكَ الأَسَدْ" وَنَحْوُهُ "إِيَّاكَ مِنْ ذَاكَ النَّكَدْ" /١٢٠ أ/
٦٢٩٨ - "إِيَّاكَ إِيَّاكَ الأَذَى" ذَا الحُكْمُ لِـ"إِيَّا" أُنْسُبْ فَانْتِصَابٌ حَتْمُ
٦٢٩٩ - بِلَازِمِ السَّتْرِ وَ"بَاعِدْ نَفْسَكَا مِنْ أَسَدٍ" أَصْلُ الذِي فِي ذَلِكَا
[ ٢ / ٨٠ ]
٦٣٠٠ - جَاءَ بِـ"مِنْ" فَنَحْوُ "إِيَّاكَ الأَسَدْ" مُمْتَنِعٌ عَلَيْهِ وَالقَوْلُ الأَسَدّْ
٦٣٠١ - بِأَنَّهُ تَقْدَيرُهُ "أُحَذِّرُ" فَنَحْوُ "إِيَّاكَ الأَذَى" لَا يُحْظَرُ
٦٣٠٢ - وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ "إِيَّاكْ أَنْ تَعْتَدِي" إِذْ لَا امْتِنَاعَ مِنْ ذَاكْ
٦٣٠٣ - وَمَا سِوَاهُ أَيْ سِوَى مَا حُذِّرَا بِلَفْظِ "إِيَّا" جَائِزٌ أَنْ يَظْهَرَا
٦٣٠٤ - عَامِلُهُ فَسَتْرُ فِعْلِهِ إِذَنْ لَنْ يَلْزَمَا كَنَحْوِ "نَفْسَكَ الشَّجَنْ"
٦٣٠٥ - وَنَحْوِ "نَفْسَكَ" فَقَطْ أَوِ "الحَزَنْ" فَاسْتُرْ أَوَ اظْهِرْ عَامِلًا كَـ"جَنِّبَنْ"
٦٣٠٦ - إِلَّا مَعَ العَطْفِ أَوِ التَّكْرَارِ فَفِعْلُهُ وَاجِبُ الِاسْتِتَارِ
٦٣٠٧ - كَـ"الضَّيْغَمَ الضَّيْغَمَ يَا ذَا السَّارِي" "رَأْسَكَ وَالصَّارِمَ يَا ذَا الجَارِي"
٦٣٠٨ - وَشَاعَ فِي التَّحْذِيرِ أَنْ يُرَادَ بِهْ ضَمِيرُ مَنْ تَشَاءُ مَعْ تَخَاطُبِهْ
٦٣٠٩ - وَشَذَّ أَنْ يَأْتِي لِمَنْ تَكَلَّمَا كَقَوْلِهِ "إِيَّايَ وَالتَّنَعُّمَا"
٦٣١٠ - قَدِّرْ بِـ"بَاعِدْنِي وَبَاعِدْ نَفْسَكَا" هَذَا وَلِلغَائِبِ جَاءَ ذَلِكَا
٦٣١١ - كَنَحْوِ "إِيَّاهُ" وَهَذَاكَ أَشَذّْ وَعَنْ سَبِيلِ القَصْدِ مَنْ قَاسَ انْتَبَذْ
٦٣١٢ - فَلَا تَقِسْ عَلَى الذِي تَسْمَعُهُ مِنْ ذَا وَمَنْ قَاسَ فَلَا نَتْبَعُهُ
٦٣١٣ - وَوُسِمَ الإِغَرَا بِتَنْبِيهٍ عَلَى مَحْمُودِ أَمْرٍ وَاجِبٍ أَنْ يُفْعَلَا
٦٣١٤ - وَكَمُحَذَّرٍ بِلَا "إِيَّا" اجْعَلَا مُغْرًى بِهِ فِي كُلِّ مَا قَدْ فُصِّلَا
٦٣١٥ - فَالعَطْفُ وَالتَّكْرَارُ فِيهِمَا وَجَبْ إِضْمَارُ مَا مُغْرًى بِهِ قَدِ انْتَصَبْ
٦٣١٦ - كَـ"الخَيْلَ وَالسِّلَاحَ" أَوْ "أَخَاكَا أَخَاكَ إِنَّ مَنْ" (^١) وَنَحْوِ ذَاكَا
_________________
(١) إشارة إلى قول مسكين الدارمي من الطويل: أخاك أخاك عن من لا أخا له .. كساع إلى الهيجا بغير سلاح الشاهد فيه "أخاك أخاك" فإنه في حالة التكرار يجب إضمار العامل. انظر: الكتاب ١\ ٢٥٦ والخصائص ٣\ ١٠٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٣٨٠ وهمع الهوامع ٢\ ٢٦ وشرح المكودي ٢٥٨.
[ ٢ / ٨١ ]
٦٣١٧ - وَجَازَ مَعْ سِوَاهُمَا نَحْوُ "الصَّلَاه جَامِعَةً" أَيِ "احْضُرُوا" وَمُنْتَهَاهْ
٦٣١٨ - حَالٌ وَجَازَ رَفْعُهُ عَلَى الخَبَرْ وَالمُبْتَدَا المَرْفُوعُ قَبْلَهُ اسْتَتَرْ
٦٣١٩ - وَرَفْعُ ذَيْنِ مُبْتَدًا وَخَبَرَا جَازَ وَقَدْ يُرْفَعُ مَا تَكَرَّرَا
٦٣٢٠ - فِي بَابَيِ التَّحْذِيرِ وَالإِغْرَاءِ بِذَاكَ مَحْكِيٌّ عَنِ الفَرَّاءِ (^١)
٦٣٢١ - وَ"نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا" (^٢) عَلَى إِضْمَارِ هَذِي ارْفَعْ فَعَنْهُ نُقِلَا
_________________
(١) انظر: معاني القرآن للفراء ٣\ ٢٦٨.
(٢) الشمس ١٣.
[ ٢ / ٨٢ ]