٥١٣٣ - حُدَّ بِوَصْفٍ وَضْعُهُ "أَفْعَلُ" دَلّْ عَلَى اشْتِرَاكٍ مَعْ زِيَادَةٍ وَ"أَلْ"
٥١٣٤ - وَغَيْرَهُ مِنْ سِمَةِ اسْمٍ كَـ"إِلَى" وَكَإِضَافَةٍ وَجَرٍّ قَبِلَا
٥١٣٥ - وَهْوَ لِوَزْنِ الفِعْلِ وَالوَصْفِ لَزِمْ لِأَجْلِ ذَا لَمْ يَنْصَرِفْ وَقَدْ عَدِمْ
٥١٣٦ - تَصَرُّفًا عَنْ وَزْنِهِ وَخُفِّفَتْ هَمْزَةُ "خَيْرٌ مِنْ كَذَا" فَحُذِفَتْ
٥١٣٧ - لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا وَعُومِلَا "أَحَبُّ" مِثْلَهُ كَمَا قَدْ نُقِلَا /٩٨ أ/
٥١٣٨ - فِي قَوْلِهِ "وَحَبُّ شَيْءٍ" (^١) وَنَدَرْ ذَا وَكَـ"خَيْرٌ" فِي الذِي قَدْ قِيلَ "شَرّْ"
٥١٣٩ - وَرُبَّمَا يُقَالُ فِيهِمَا "أَشَرّْ" "أَخْيَرُ مِنْ كَذَا" لِأَصْلٍ اسْتَقَرّْ
٥١٤٠ - صُغْ مِنْ مَصُوغٍ مِنْهُ لِلتَّعَجُّبِ "أَفْعَلَ" لِلتَّفْضِيلِ أَيْ مِمَّا حُبِي
٥١٤١ - شَرُوطَهَا جَمِيعَهَا كَـ"أَعْلَمُ مِنْ عَامِرٍ مُحَمَّدٌ وَأَكْرَمُ"
٥١٤٢ - كَمَا يُقَالُ "هُوَ مَا أَعْلَمَهُ! " "أَكْرِمْ بِإِبْرَاهِيمَ! "، "مَا أَكْرَمَهُ! "
_________________
(١) إشارة إلى قول الأحوص من البسيط وزادني كلفًا بالحب أن منعت وحب شيء إلى الإنسان ما منعا الشاهد فيه قوله "حب شيء" فأصله "أحبب" على وزن "أفعل" ولما اجتمع مثلان أولهما متحرك والثاني ساكن أدغم أحدهما بالآخر فصار "أحب". ولما كثر استعمال "أحب" خففوه بحذف الهمزة الأولى فصار "حب". انظر: شرح الأشموني ٢\ ٢٩٨ والتصريح ٢\ ٩٢ وهمع الهوامع ٣\ ٣١٩ وشرح التسهيل ٣\ ٥٣ وارتشاف الضرب ٥\ ٢٣٢٠ والأغاني ٤\ ٢٩٦.
[ ١ / ٤٣٤ ]
٥١٤٣ - وَأْبَ أَيِ امْنَعِ الذِي أُبِي مُنِعْ صَوْغَ تَعَجُّبٍ بِهِ أَيْ مُمْتَنِعْ
٥١٤٤ - مِنْهُ بِنَا أَفْعَلِ تَفْضِيلٍ فَلَا يُصَاغُ مِنْ وَصْفٍ وَزَائِدٍ عَلَى
٥١٤٥ - ثَلَاثَةٍ وَفَاقِدِ التَّصَرُّفِ وَفَاقِدٍ تَفَاضُلًا وَمُنْتَفِي
٥١٤٦ - وَنَاقِصٍ وَمَا لِمَفْعُولٍ بُنِي وَمَا لَهُ وَصْفٌ بِـ"أَفْعَلَ" زِنِ
٥١٤٧ - وَالخُلْفُ فِي "أَفْعَلَ" نَحْوُ "أَقْفَرُ" يَأْتِي هُنَا وَشَذَّ "أَزْهَى"، "أَخْصَرُ"
٥١٤٨ - "أَلَصُّ"، "أَقْمَنَ"، "اغْنَى"، "أَشْغَلُ" "أَسْوَدُ"، أَبْيَضُ" كَمَا قَدْ نَقَلُوا
٥١٤٩ - وَمَا بِهِ إِلَى تَعَجُّبٍ وُصِلْ لِمَانِعٍ بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ
٥١٥٠ - لِمَانِعٍ نَحْوُ "أَشَدَّ"، "أَعْظَمَا" وَكُلُّ أَلْفَاظٍ جَرَتْ مَجْرَاهُمَا
٥١٥١ - وَمَصْدَرَ العَادِمِ شَرْطًا انْصِبِ بَعْدُ كَمَا تَفْعَلُ فِي التَّعَجُّبِ
٥١٥٢ - نَحْوُ "أَشَدُّ حُمْرَةً" وَ"أَعْظَمُ لَوْنًا" وَ"أَكْثَرُ انْطِلَاقًا مِنْهُمُ"
٥١٥٢ - نَحْوُ "أَشَدُّ حُمْرَةً" وَ"أَعْظَمُ لَوْنًا" وَ"أَكْثَرُ انْطِلَاقًا مِنْهُمُ"
٥١٥٣ - لَكِنْ "أَشَدُّ" هَهُنَا اسْمٌ وَهُنَاكْ فِعْلٌ وَأَمَّا نَصْبُ مَصْدَرٍ بِذَاكْ
٥١٥٤ - فَهْوَ عَلَى المَفْعُولِ أَمَّا هَهُنَا فَهْوَ عَلَى التَّمْيِيزِ فَافْهَمْ فَرْقَنَا
٥١٥٥ - وَاسْتَثْنِ مِنْ إِطْلَاقِهِ المَنْفِيَّ مَعْ مَبْنِيِّ مَفْعُولٍ فَمِنْهُمَا امْتَنَعْ
٥١٥٦ - "أَشَدُّ" فِي ذَا البَابِ إِذْ مَا وَرَدَا وَ"أَفْعَلَ" التَّفْضِيلِ صِلْهُ أَبَدَا
٥١٥٧ - تَقْدِيرًا اوْ لَفْظًا بِـ"مِنْ" أَيْ لِابْتِدَا غَايَةٍ اوْ فِي رَاجِحٍ إِنْ جُرِّدَا
٥١٥٨ - مِنَ الإِضَافَةِ وَ"أَلْ" وَ"مِنْ" هُنَا جَرَّتْ مُفَضَّلًا عَلَيْهِ كَـ"أَنَا
٥١٥٩ - أَكْثَرُ مِنْكَ وَأَعَزُّ نَفَرَا" (^١) مِثَالُ مَا أُظْهِرَ مَعْ مَا أُضْمِرَا
_________________
(١) إشارة إلى قوله تعالى: "قال له صاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا". الكهف ٣٤.
[ ١ / ٤٣٥ ]
٥١٦٠ - وَالحَذْفُ إِنْ "أَفْعَلُ" كَانَ خَبَرَا شَاعَ وَفِي حَالٍ وَنَعْتٍ نَدَرَا
٥١٦١ - نَحْوُ "دَنَوْتِ أَجْمَلَ" (^١) البَيْتَ لِمَا سَبَقَ وَالثَّانِي لَهُ مَا نُظِمَا
٥١٦٢ - تَرَوَّحِي أَجْدَرَ أَنْ تَقِيلِي غَدًا بِجَنْبَيْ بَارِدٍ ظَلِيلِ (^٢)
٥١٦٣ - فَإِنْ يَكُنْ مُضَافًا اوْ معَرَّفَا بِـ"أَلْ" فَلَمْ يُوصَلْ بِمَا قَدْ سَلَفَا
٥١٦٤ - "وَلَسْتَ بِالأَكْثَرِ مِنْهُمْ" (^٣) أُوِّلَا بِأَنَّ "مِنْ" مُبِينَةٌ لِلجِنْسِ لَا /٩٨ ب/
٥١٦٥ - لِبَدْءِ غَايَةٍ وَقِيلَ زَائِدَه وَقِيلَ بَلْ لِغَيْرِ هَذَا وَارِدَه
٥١٦٦ - وَإِنْ لِمَنْكُورٍ يُضَفْ أَوْ جُرِّدَا أُلْزِمَ تَذْكِيرًا وَأَنْ يُوَحَّدَا
_________________
(١) إشارة قوله من الطويل: دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا فظل فؤادي من هواك مضللًا الشاهد فيه قوله "أجملا" فإنه أفعل تفضيل، وحذفت منه "من" والتقدير "دنوت أجمل من البدر وقد خلناك كالبدر". انظر: شرح ابن عقيل ٣\ ١٧٧ وشرح الأشموني ٢\ ٣٠١ والتصريح ٢\ ٩٧ وشرح التسهيل ٣\ ٥٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٤٤.
(٢) الرجز لأحيحة بن الجلاح، الشاهد فيه الشاهد فيه قوله "أجدر" فإنه أفعل التفضيل واستعمل بغير ذكر "من" لكونه صفة لمحذوف إذ التقدير "وائتي مكانًا أجدر أن تقيلي فيه من غيره". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٣٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٠٢ والتصريح ٢\ ٩٨ وشرح التسهيل ٣\ ٥٧.
(٣) إشارة إلى قول الأعشى من السريع: ولست بالأكثر منهم حصى وإنما العزة للكاثر الشاهد فيه الجمع بين "أل" وبين "من" مع أفعل التفضيل وهذا مؤول كما قال الشارح. انظر: الخصائص ٣\ ٢٣٧ وشرح الكافية الشافية ٢\ ١١٣٥ ومغني اللبيب ٧٤٤ وشرح المفصل ٢\ ١٦٠.
[ ١ / ٤٣٦ ]
٥١٦٧ - وَإِنْ يَكُنْ صَاحِبَ وَصْفٍ بِخِلَافْ ذَلِكَ لَكِنْ وَاجِبٌ أَنَّ المُضَافْ
٥١٦٨ - إِلَى مُنَكَّرٍ لِمَا يُضَافُ لَهْ يُرَى مُطَابِقًا فَقُلْ فِي الأَمْثِلَه
٥١٦٩ - "قَالَ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالَا" (^١) "إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمُ" (^٢) وَقَالَا
٥١٧٠ - "أَحَبَّ" فِي جَوَابِهِ "أُولَئِكَا أَعْظَمُ" (^٣)، "لَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَا" (^٤)
٥١٧١ - وَ"هِنْدُ خَيْرُ امْرَأَةٍ"، "هِنْدَانِ أَفْضَلُ مَرْأَتَيْنِ" وَ"الزَّيْدَانِ
٥١٧٢ - خَيْرُ إِمَامَيْنِ" وَأَمَّا قَوْلُهُ "أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ" (^٥) تَأْوِيلُهُ
٥١٧٣ - "فَرِيقٍ" أَوْ مُشْبِهِهِ وَإِنَّمَا لِذَيْنِكَ الشَّرْطَيْنِ ثَمَّ أُلْزِمَا
٥١٧٤ - لِأَنَّهُ عَنْ مَصْدَرٍ إِخْبَارُ مَعْنًى وَقَصْدُنَا بِهِ إِكْبَارُ
٥١٧٥ - وَصْفٍ يَقُومُ بِالمُفَضَّلِ عَلَى وَصْفٍ بِمَفْضُولٍ يَقُومُ مَثَلَا
٥١٧٦ - وَتِلْوُ "أَلْ" أَيْ مَا بِهَا قَدْ عُرِّفَا طِبْقٌ كَمُبْتَدَأٍ اوْ مَا وُصِفَا
٥١٧٧ - تَذْكِيرًا افْرَادًا وَمَا تَفَرَّعَا عَنْ ذَيْنِ مِثْلَ جَمْعِهِ إِنْ جُمِعَا
٥١٧٨ - كَـ"زَيْدٌ الأَفْضَلُ" وَ"الزَّيْدَانِ الأَفْضَلَانِ"، "تَانِ فُضْلَيَانِ"
٥١٧٩ - وَ"هِنْدٌ الفُضْلَى" وَ"هِنْدَاتٌ فُضُلْ" أَوْ "فُضْلَيَاتٌ" وَيُقَاسُ بِالمُثُلْ
٥١٨٠ - نَظِيرُهُ قَالَ وَمَا لِمَعْرِفَه أُضِيفَ ذُو وَجْهَيْنِ عَنْ ذِي مَعْرِفَه
_________________
(١) الكهف ٣٤.
(٢) التوبة ٢٤.
(٣) الحديد ١٠.
(٤) الضحى ٤.
(٥) البقرة ٤١.
[ ١ / ٤٣٧ ]
٥١٨١ - قَدْ رُوِيَا (^١) كَـ"أَكْبَرُ النَّاسِ هُمُ" "أَكَابِرُ النَّاسِ هُمُ إِنْ يُمِّمُوا"
٥١٨٢ - هَذَا إِذَا نَوَيْتَ مَعْنَى "مِنْ" وَإِنْ لَمْ تَنْوِ فَهْوُ طِبْقُ مَا بِهِ قُرِنْ
٥١٨٣ - أَرَادَ إِنْ نَوَيْتَ تَفْضِيلًا فَإِنْ لَمْ تَنْوِهِ فَالطِّبْقُ فِيهِ قَدْ زُكِنْ
٥١٨٤ - مِثَالُهُ "النَّاقِصُ وَالأَشَجُّ" (^٢) وَ"أَعْدَلَا بَنِي" بِهِ يُحْتَجُّ
٥١٨٥ - وَ"رَبُّكُمْ أَعْلَمُ" (^٣)، "وَهْوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ" (^٤) قِيلَ "عَالِمٌ" وَ"هَيِّنُ"
٥١٨٦ - مَعْنَاهُمَا فَقَاسَهُ المُبَرِّدُ (^٥) وَلَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ يَطَّرِدُ
٥١٨٧ - وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مَعْ مَا مَاثَلَهْ فِي حُكْمِهِ المُضَافُ وَالمُضَافُ لَهْ
٥١٨٨ - فَحَقُّهُ لِذَاكَ أَنْ يُقَدَّمَا وَإِنْ تَكُنْ بِتِلْوِ "مِنْ" مُسْتَفْهِمَا
٥١٨٩ - أَوْ بِالذِي انْضَافَ لَهُ فَلَهُمَا كُنْ أَبَدًا مُقَدِّمًا مُلْتَزِمَا
٥١٩٠ - يَعْنِي عَلَى "أَفْعَلَ" سَبْقُ "مِنْ" وَمَا يَكُونُ تَالِيًا لَهُ قَدْ حُتِمَا
٥١٩١ - إِخْبَارٍ التَّقْدِيمُ نَزْرًا وَرَدَا وَلَمْ تَكُنْ مُسْتَفْهِمًا وَأُنْشِدَا
_________________
(١) قال الملوي: "قوله "عن ذي معرفة" قال ذلك تعظيمًا لشأن هذه المسألة إذا أخذ فيها بالحديث الذي ذكره الشارح حيث جاء الوجهان وللرد على ابن السارج القائل بوجوب عدم المطابقة"، والحديث الذي يُستشهد به في هذه المسألة قول الرسول: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون". انظر: حاشية الملوي ١٣٢ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٨١.
(٢) إشارة إلى قولهم: "الناقص والأشج أعدلا بني مروان". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٤٣ واللمحة ١\ ٤٣١ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٣٩ وشرح المفصل ٢\ ١٥٨ وأمالي ابن الحاجب ١\ ٣١٥.
(٣) الإسراء ٢٥.
(٤) الروم ٢٧.
(٥) انظر: المقتضب ٣\ ٢٤٥.
[ ١ / ٤٣٨ ]
/٩٩ أ/
٥١٩٢ - "مِنْ تِلْكَ" فِي "أَمْلَحْ" (^١) وَ"مِنْهُ أَطْيَبُ" (^٢) وَذَا وَإِنْ جَازَ فَلَيْسَ يَجِبُ
٥١٩٣ - وَبَيْنَ "أَفْعَلٍ" وَ"مِنْ" لَا يُفْصَلُ لِمَا ذَكَرْنَا وَشُذُوذًا نَقَلُوا
٥١٩٤ - أَلْيَنُ مَسًّا فِي حَشَايَا البَطْنِ مِنْ يَثْرِبِيَّاتٍ قِذَاذٍ خُشْنِ (^٣)
٥١٩٥ - يَرْفَعُ مَسْتُورَ الضَّمِيرُ "أَفْعَلُ" عِنْدَ الجَمِيعِ نَحْوُ "زَيْدٌ أَفْضَلُ"
٥١٩٦ - وَرَفْعُهُ الظَّاهِرَ وَالضَّمِيرَا ذَا الفَصْلِ نَزْرٌ أَيْ أَتَى نُدُورَا
٥١٩٧ - فِي لُغَةٍ (^٤) لَضَعْفِهِ عَنْ شَبَهِ بِاسْمٍ لِفَاعِلٍ وَوَصْفٍ مُشْبِهِ
٥١٩٨ - وَهْوَ مَتَى عَاقَبَ فِعْلًا أَيْ صَلَحْ إِحْلَالُهُ مَحَلَّهُ وَذَاكَ صَحّْ
_________________
(١) إشارة إلى قول جرير من الطويل: إذا سايرت أسماء يومًا ظعينة فأسماء من تلك الظعينة أملح الشاهد فيه تقديم الجاء والمجرور معمول أفعل التفضيل عليه في غير الاستفهام وهو شاذ. انظر: شرح ابن عقيل ٣\ ١٨٦ وشرح الأشموني ٢\ ٣١٠ والتصريح ٢\ ٩٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٤٦ وتمهيد القواعد ٦\ ٢٦٦٩ والتذييل والتكميل ١٠\ ٢٥٥.
(٢) إشارة إلى قول الفرزدق من الطويل: فقالت لنا أهلًا وسهلًا وزودت جنى النحل أو ما زودت منه أطيب الشاهد فيه مثل الشاهد في سابقه من تقديم المجرور معمول أفعل التفضيل عليه وهو في غير استفهام وهو شاذ. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٣٣ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٤٢ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٨٤ وهمع الهوامع ٣\ ٩٩ وشرح المكودي ٢١١.
(٣) الرجز غير منسوب القائل، الشاهد فيه الفصل بين "من" وأفعل التفضيل وهو شاذ. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٢٩ وشرح التسهيل ٣\ ٥٥ وشرح المفصل ١\ ٢١٩ وارتشاف الضرب ٥\ ٢٣٢٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٤١.
(٤) رفعه للظاهر مطلقًا لغة ضعيفة حكاها سيبويه. انظر: الكتاب ٢\ ٢٦ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٨٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٤٣.
[ ١ / ٤٣٩ ]
٥١٩٩ - إِنْ يَكُ مَسْبُوقًا بِنَفْيٍ قَالَا (^١) أَوْ شِبْهِهِ وَقَدْ حَوَى إِفْضَالَا
٥٢٠٠ - مَرْفُوعُهُ أَيْ بِاعْتِبَارَيْنِ عَلَى نَفْسٍ لَهُ وَأَجْنَبِيٍّ جُعِلَا
٥٢٠١ - فَرَفْعُ ظَاهِرٍ كَثِيرًا ثَبَتَا (^٢) بِهِ وَفِي المَنْظُومِ وَالنَّثْرِ أَتَى
٥٢٠٢ - كَـ"مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنُ فِي عَيْنَيْهِ كُحْلٌ مِنْهُ فِي عَيْنِ الصَّفِي"
٥٢٠٣ - إِذْ جَائِزٌ فَـ"مَا رَأَيْتُ رَجُلَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ كُحْلٌ مَثَلَا
٥٢٠٤ - كَحُسْنِهِ فَي عَيْنِهِ الصَّفِي" وَلَمْ يَصِحَّ ذَا فِي غَيْرِ مَا شَرَطْتُ ثَمّْ
٥٢٠٥ - وَالأَصْلُ أَنْ يَقَعَ هَذَا الظَّاهِرُ بَيْنَ ضَمِيرَيْنِ فَأَمَّا الآخِرُ
٥٢٠٦ - فَهْوَ لِظَاهِرٍ وَأَمَّا الأَوَّلُ فَهْوَ لِمَوْصُوفٍ كَمَا قَدْ مَثَّلُوا
٥٢٠٧ - وَجَوَّزُوا حَذْفَ ضَمِيرِ آخِرِ وَلَفْظِ "مِنْ" إِمَّا عَلَى اسْمٍ ظَاهِرِ
٥٢٠٨ - يَدْخُلُ أَوْ مَحَلِّهُ أَوْ ذِي المَحَلّْ تَقُولُ فِي نَحْوِ المِثَالِ "مِنْ كُحُلْ
٥٢٠٩ - عَيْنِ العَلَا"، "مِنْ عَيْنَيِ العَلَاءِ" "مِنَ العَلَا" وَامْنَعْ مِنَ الإِيتَاءِ
٥٢١٠ - عَقِيبَ مَرْفُوعٍ بِشَيْءٍ إِنْ تُرِدْ تَقُولُ "مَا رُئِي كَعَيْنِ المُعْتَمِدْ
٥٢١١ - أَحْسَنَ فِيهَا الكُحْلُ" ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَى سِوَى المَفْضُولِ "مِنْ" فَنَقَلُوا
٥٢١٢ - "مَا أَحَدٌ أَوْلَى بِهِ الجَمِيلُ مِنْ عَامِرٍ" وَمِثْلُهُ يَقُولُ
٥٢١٣ - كَـ"لَنْ تَرَى فِي النَّاسِ مِنْ رَفِيقٍ أَوْلَى بِهِ الفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيقِ"
٥٢١٤ - الأَصْلُ "مِنْ وِلَايَةِ الجَمِيلِ بِعَامِرٍ" يَلِيهِ "مِنْ جَمِيلِ
_________________
(١) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٦٥.
(٢) تسمى هذه مسألة الكحل.
[ ١ / ٤٤٠ ]
٥٢١٥ - عَامِرٍ" اوْ "مِنْ عَامِرٍ" كَمَا مَضَى مُرَتَّبًا ثُمَّ الجَمِيعُ مُرْتَضَى
٥٢١٦ - وَ"أَفْعَلُ" التَّفْضِيلِ حَتْمًا عَمِلَا فِي الحَالِ وَالتَّمْيِيزِ وَالظَّرْفِ وَلَا
٥٢١٧ - يَعْمَلُ فِي المَصْدَرِ وَالمَفْعُولِ بِهِ وَمَعْهُ وَلَهُ كَقَوْلِي
٥٢١٨ - "أَشْرَبُهُمْ سَمْنًا" وَ"أَرْغَبُ الوَرَى قِرَاءَةً"، "أَسْيَرُهُمْ وَالنَّهَرَا"
٥٢١٩ - فَلَمْ يَجُزْ وَجَازَ "زَيْدٌ أَجْمَلُ النَّاسِ مُتَبَسِّمًا" وَ"الأَفْضَلُ
٥٢٢٠ - أَكْثَرُ مَالًا" وَ"سَعِيدٌ أَمْثَلُ مِنْ غَيْرِهِ اليَوْمَ" كَمَا قَدْ مَثَّلُوا
٥٢٢١ - وَمَا أَتَى مُخَالِفًا لِمَا نُقِلْ فَهْوَ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ قَدْ حُمِلْ
كَمَلَتْ تَتِمةُ النِّصْفِ الأَولِ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ لِثَالِثِ يَوْمٍ مَضَى مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ عَامَ ١١٧٤ هـ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه وَسَلِّمْ.
[ ١ / ٤٤١ ]
شروح الغزي على الخلاصة
الشرح المنظوم الكبير
البهجة الوفية
بحجة الخلاصة الألفية
نظم الإمام العلامة الأصولي المفسر المحدث
الفقية البياني شيخ الإسلام
أبي البركات
بدر الدين محمد بن محمد بن محمد الغزي
﵀
ت ٩٨٤ هـ
دراسة وتحقيق
حمزة مصطفى حسن أبو توهة
الجزء الثاني
[ ٢ / ١ ]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم