٤٩٥٠ - يُحَدُّ بِاسْتِعْظَامِ مَا زُيِّدَ فِي صِفَةِ فَاعِلٍ وَأَصْلُهُ خَفِي
٤٩٥١ - بِهِ الذِي مِنْهُ تَعَجُّبٌ خَرَجْ عَنِ النَّظِيرِ أَوْ يَقِلُّ وَانْدَرَجْ
٤٩٥٢ - فِيهِ مِنَ الصِّيَغِ نَحْوُ "مِثْلُكَا يَفْعَلُ ذَا؟! " وَ"يَا لَعمرٍو مَلِكَا! "
٤٩٥٣ - وَاهًا لِلَيْلَى ثُمَّ وَاهًا وَاهَا (^١) "أَيُّ فَتًى زَيْدٌ! " وَمَا حَاكَاهَا
٤٩٥٤ - وَصِيغَتَانِ اطَّرَدَا مِنْهُ هُنَا وَلَهُمَا بِقَوْلِهِ قَدْ بَيَّنَا
٤٩٥٥ - بِـ"أَفْعَلَ" انْطِقْ بَعْدَ "مَا" تَعَجُّبَا أَوْ جِئْ بِـ"أَفْعِلْ" قَبْلَ مَجْرُورٍ بِبَا
٤٩٥٦ - وَتِلْوَ "أَفْعَلَ" انْصِبَنَّهُ كَـ"مَا أَوْفَى خَلِيلَيْنَا! " وَ"أَصْدِقْ بِهِمَا! "
٤٩٥٧ - فَالصِّيغَةُ الأُولَى بِهَا "مَا" أُجْمِعَا عَلَى ابْتِدَائِيَّتِهِ إِذْ رَجَعَا
٤٩٥٨ - عَلَيْهِ مُضْمَرٌ بِـ"أَوْفَى" وُجِدَا وَهْوَ لِإِسْنَادٍ إِلَيْهِ جُرِّدَا
٤٩٥٩ - وَهْوَ بِمَعْنَى "شَيْءُ" يَعْنِي نَكِرَه تَتِمُّ هَذَا سِيبَوَيْهِ (^٢) ذَكَرَهْ
٤٩٦٠ - وَابْتَدَؤُوا بِهِ لِمَا يُضَمَّنُ مِنَ التَّعَجُّبِ وَهَذَا الأَحْسَنُ
٤٩٦١ - وَقِيلَ بَلْ مَعْرِفَةٌ تَنْقُصُ ذِي فَبَعْدَهَا الصَّلَةُ (^٣) وَهْيَ كَـ"الذِي"
٤٩٦٢ - وَقِيلَ بَلْ نَكِرَةٌ لَا مَعْرِفَه تَنْقُصُ أَيْضًا ثُمَّ تَالِيهَا الصِّفَه (^٤)
_________________
(١) الرجز لرؤبة، الشاهد فيه قوله "واهًا" فإنه صيغة من صيغ التعجب. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٧٦ واللمحة ١\ ٥٠٣ والمقاصد النحوية ٣\ ١٤٧١ وشرح ابن الناظم ٣٢٥ والزاهر ١\ ٣٢١ واللامات ١٢٥ ومغني اللبيب ٤٨٣.
(٢) انظر: الكتاب ١\ ٧٢.
(٣) وهذا مذهب الأخفش.
(٤) وهو مذهب الأخفش أيضًا.
[ ١ / ٤٢١ ]
٤٩٦٣ - مَحَلُّهَا الرَّفْعُ وَفِي "مَا" قِيلَ لَا مَحَلَّ لِلإِعْرَابِ فِيهِ وَعَلَى
٤٩٦٤ - كِلَيْهِمَا قَدْ أَوْجَبُوا حَذْفَ الخَبَرْ تَقْدِيرُهُ "شَيْءٌ عَظِيمٌ مُعْتَبَرْ"
٤٩٦٥ - وَنَحْوُ "أَوْفَى" اسْمٌ يُقَالُ وَرَجَحْ فِعْلِيَّةٌ لَهُ لِأَنَّهُ صَلَحْ
٤٩٦٦ - نُونُ وِقَايَةٍ لَهُ مِنْ يَاءِ تَقُولُ "مَا أَحْوَجَنِي لِلمَاءِ! "
٤٩٦٧ - فَمَا يَلِيهِ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ لِأَجْلِ هَذَا حَكَمُوا بِنَصْبِهِ
٤٩٦٨ - وَالصِّيغَةُ الأُخْرَى بِهَا "أَفْعِلْ" نُقِلْ قَطْعٌ بِفِعْلِيَّتِهِ حَيْثُ قَبِلْ
٤٩٦٩ - نُونًا لِتَوْكِيدٍ وَقَالَ البِصْرِي (^١) مَعْنَاهُ الِاخْبَارُ بِلَفْظِ الأَمْرِ
٤٩٧٠ - وَأَصْلُهُ "أَفْعَلْ" بِمَعْنَى "صَارَ ذَا كَذَا" فَقُلْ "أَغَدَّ شَارِفِي" إِذَا
٤٩٧١ - صَارَتْ بِهِ الغُدَّةُ ثُمَّ غُيِّرَتْ صِيغَتُهُ كَمَا هُنَا قَدْ ذُكِرَتْ
٤٩٧٢ - فَاسْتَقْبَحُوا إِسْنَادَ فِعْلِ الأَمْرِ لِظَاهِرٍ فَزِيدَ بَاءُ جَرٍّ
٤٩٧٣ - فِي فَاعِلٍ كَصِيغَةِ المَفْعُولِ بِهْ كَـ"امْرُرْ بِذَا" وَأُلْزِمَتْ بِسَبَبِهْ
٤٩٧٤ - خِلَافَهَا فِي كَـ"كَفَى بِاللهِ رَبًّا" وَمَا حَاكَاهُ مِنْ أَشْبَاهِ
٤٩٧٥ - لَكِنَّهَا تُحْذَفُ مَعْ "أَنَّ" وَ"أَنْ" كَقَوْلِهِ "أَحْبِبْ إِلَيْنَا أَنْ تَرَنْ! "
٤٩٧٦ - وَقِيلَ بَلْ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَمْرُ وَمُضْمَرُ الفَاعِلِ مُسْتَقِرُّ
٤٩٧٧ - فِيهِ وَمَا يُجَرُّ مَنْصُوبُ المَحَلّْ وَمُضْمَرٌ لِاسْمٍ بِفِعْلٍ يُسْتَدَلّْ /٩٥ أ/
٤٩٧٨ - عَلَيْهِ أَوْ يَرْجِعُ لِلمُخَاطَبِ وَالْتَزَمُوا الإِفْرَادَ فِي التَّعَجُّبِ
٤٩٧٩ - لِأَنَّهُ لَفْظٌ جَرَى مَجْرَى المَثَلْ وَقَوْلُ أَهْلُ بَصْرَةٍ هُنَا أَخَلّْ
٤٩٨٠ - وَحَذْفَ مَا مِنْهُ تَعَجَّبْتَ اسْتَبِحْ إِنْ كَانَ عِنْدَ الحَذْفِ مَعْنَاهُ يَصِحّْ
٤٩٨١ - لَوْ لَمْ يَكُنْ مُلْتَبِسًا فِي اللَّفْظِ وَذَاكَ إِمَّا بِدَلِيلٍ لَفْظِي
_________________
(١) انظر: الكتاب ١\ ٧٣ والمقتضب ٤\ ١٧٣ - ١٧٧ والأصول ١\ ٩٨.
[ ١ / ٤٢٢ ]
٤٩٨٢ - كَقَوْلِهِ "أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرِ" (^١) أَيْ "بِهِمُ" وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ
٤٩٨٣ - أَعْزِزْ بِنَا وَاكْتَفِ إِنْ دُعِينَا يَوْمًا إِلَى نُصْرَةِ مَنْ يَلِينَا (^٢)
٤٩٨٤ - أَوْ دُونَهُ وَمَعَ "مَا أَفْعَلَ" قَدْ غُلِّبَ أَوْ خُصَّ بِهِ كَمَا وَرَدْ
٤٩٨٥ - فِي نَحْوِ "مَا أَعَفَّ" (^٣) أَيْ "أَعَفَّهَا" وَمِنْهُ فِي "أَفْعِلْ" وَقَلَّ أَوْ وَهَى
٤٩٨٦ - نَحْوُ "وَإِنْ يَسْتَغْنِ يَوْمًا أَجْدِرِ" (^٤) وَجَازَ حَذْفُ الفَاعِلِ المُؤَخَّرِ
٤٩٨٧ - ذِي الجَرِّ مَعْ "أَفْعِلْ" لِأَنَّ ذَاكَ مَعْ جَرٍّ بِبَاءٍ مِثْلَ فَضْلَةٍ وَقَعْ
٤٩٨٨ - وَفِي كِلَا الفِعْلَيْنِ أَيْ "أَفْعِلْ" وَ"مَا أَفْعَلَ" قِدْمًا أَيْ قَدِيمًا لَزِمَا
٤٩٨٩ - مَنْعُ تَصَرُّفٍ بِحُكْمٍ حُتِمَا أَوْجَبَهُ كُلُّ النُّحَاةِ العُلَمَا
٤٩٩٠ - فَأَوَّلٌ نَظِيرُ "هَبْ"، "تَعَلَّمَا" كَـ"اعْتَقِدِ" الأَوَّلُ وَالثَّانِي "اعْلَمَا"
٤٩٩١ - وَعِلَّةُ الجُمُودِ مَا تَضَمَّنَا مِنَ التَّعَجُّبِ وَصَارَ كَـ"هُنَا"
_________________
(١) مريم ٣٨.
(٢) الرجز غير منسوب القائل، الشاهد فيه حذف المتعجب منه المجرور بعد "أفعل" في قوله "وأكف" أي "وأكف بنا". انظر: التصريح ٢\ ٦٣ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧ وتمهيد القواعد ٦\ ٢٦٢٣ والتذييل والتكميل ١٠\ ١٩٨.
(٣) إشارة إلى قول الإمام عليّ -﵇- من الطويل: جزى الله عنا والجزاء بفضله ربيعة خيرًا ما أعفَّ وأكرما الشاهد فيه قوله "ما أعف وأكرما" حيث حذف معمول فعل التعجب لأنه ضمير يدل عليه سياق الكلام، أي "ما أعفها وأكرمها". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٨٠ واللمحة ١\ ٥١٢ والتصريح ٢\ ٦٣ وهمع الهوامع ٣\ ٥٠ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧ والمقاصد الشافية ٤\ ٤٥٣.
(٤) إشارة إلى قول عروة بن الورد من الطويل: فذلك إن يلق المنية يلقها حميدًا وإن يستغن يومًا فأجدر الشاهد فيه قوله "فأجدر" حيث حذف المتعجب منه مع حرف الجر من غير مسوغ وهذا شاذ. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٧٩ والمقاصد الشافية ٤\ ٤٥٤ وشرح ابن الناظم ٣٢٩ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧ وهمع الهوامع ٢\ ٤٧٥.
[ ١ / ٤٢٣ ]
٤٩٩٢ - فِي كَوْنِهِ أَشْبَهَ حَرْفًا فُقِدَا عِنْدَهُمُ وَحَقُّهُ أَنْ يُوجَدَا
٤٩٩٣ - وَصُغْهُمَا كِلَيْهِمَا مِنْ فِعْلِ لَا اسْمٍ وَ"مَا أَحْمَرَهُ! " بِالنَّقْلِ
٤٩٩٤ - مِنَ الحِمَارِ خَطَأٌ وَشَذَّ "مَا أَذْرَعَهَا فِي الغَزْلِ! " (^١) أَوْ "أَخْلِقْ بِـ" مَا
٤٩٩٥ - يُعْرَفُ مِنْ فِعْلٍ لَهُ وَإِنَّمَا جَاءَ "خَلِيقٌ بِكَذَا" مِنَ السُّمَا
٤٩٩٦ - ذِي أَحْرُفٍ ثَلَاثٍ الرُّبَاعِي إِنْ جُرِّدَا وَمَا "قِ" ذُو امْتِنَاعِ
٤٩٩٧ - كَـ"احْرَنْجَمَ"، "اقْتَدَرَ" أَوْ كَـ"دَحْرَجَا" وَ"ضَارَبَ"، "اسْتَخْرَجَ" ثُمَّ "انْفَرَجَا"
٤٩٩٨ - وَشَذَّ "مَا أَتْقَاهُ! " أَو "مَا أَمْلَأَ" (^٢) لِأَنَّهُ مِنِ "اتَّقَى" وَ"امْتَلَأَ"
٤٩٩٩ - أَمَّا الرُبَاعِيُّ المَزِيدُ فَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ "أَفْعَلَ" إِنْ كَانَ فَذَا
٥٠٠٠ - فِيهِ خِلَافٌ الجَوَازُ مُطْلَقَا مُخْتَارُهُ (^٣) وَهْوَ الذِي قَدْ حُقِّقَا (^٤)
٥٠٠١ - كَقَوْلِهِمْ "مَا أَظْلَمَ اللَّيْلَ! " وَ"مَا أَعْطَاهُ لِلدِّرْهَمِ! " صُرِّفَا فَمَا
٥٠٠٢ - صِيغَا مِنَ المَمْنُوعِ تَصْرِيفًا وَشَذّْ "أَعْسِ! " وَ"مَا أَعْسَاهُ! " وَالقَيْسُ انْتَبَذْ
٥٠٠٣ - قَابِلَ فَضْلٍ أَيْ زِيَادَةٍ فَلَا يَجُوزُ مِنْ "فَنِيَ"، "مَاتَ"، "انْعَزَلَا"
٥٠٠٤ - وَقَوْلُ "مَا أَمْوَتَهُ! " عُدَّ خَطَا وَإِنْ يَكُنْ رِيمَ بِهِ بُطْأُ الخُطَى /٩٥ ب/
٥٠٠٥ - تَمَّ فَلَا يُصَاغُ مِنْ "كَانَ" وَ"كَادْ" وَقَوْلُ "مَا أَصْبَحَ أَبْرَدَ! " (^٥) المُرَادْ
_________________
(١) المنقول عنهم: "ما أذرع المرأة! " أي ما أخف يدها في الغزل. انظر التصريح ٢\ ٦٧ وهمع الهوامع ٣\ ٣٢٠ وشرح التسهيل ٣\ ٤٨.
(٢) قالوا: "ما أملأ القربة! ". انظر: مجمع الأمثال ١\ ٧٨ وارتشاف الضرب ٤\ ٢٠٨٦.
(٣) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤٧.
(٤) وهو مذهب سيبويه والمحققين من أصحابه، واختاره ابن مالك في التسهيل وشرحه. انظر: الكتاب ٤\ ١٠٠ وشرح التسهيل ٣\ ٤٧ والتصريح ٢\ ٦٨.
(٥) من المنقول عن العرب قولهم: "ما أصبح أبردها! ". انظر: الأصول ١\ ١٠٦ وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ١\ ٣٥٩ وشرح المفصل ٤\ ٤٢٤.
[ ١ / ٤٢٤ ]
٥٠٠٦ - مِنْ ذَاكَ "مَا أَبْرَدَ! " حَيْثُ "أَصْبَحَا" زَائِدَةٌ بِهِ عَلَى مَا صُحِّحَا
٥٠٠٧ - وَغَيْرَ فِعْلٍ ذِي انْتِفَاءٍ لَزِمَا نَفْيٌ بِهِ أَوْ كَانَ لَنْ يُلْتَزَمَا
٥٠٠٨ - فَلَمْ يَجُزْ مِنْ ذَاكَ نَحْوُ "مَا سَعَى" "مَا عَاجَ بِالدَّوَاءِ" أَيْ "مَا انْتَفَعَا"
٥٠٠٩ - وَغَيْرَ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي "أَشْهَلَا" فِي كَوْنِهِ جَاءَ بِوَزْنِ "أَفْعَلَا"
٥٠١٠ - فَلَمْ يَجُزْ صَوْغُهُمَا مِنْ "خَضِرَا زَرْعٌ" وَمِنْ "سَوِدَ" أَوْ مِنْ "عَوِرَا"
٥٠١١ - وَشَذَّ "مَا أَنْوَكَهُ! " (^١)، "مَا أَجْمَعَا! " وَنَحْوُ "مَا أَشْقَرَهُ! " مَا مُنِعَا
٥٠١٢ - وَإِنْ تَقُلْ مِنْ سَمَرٍ "مَا أَسْمَرَهْ! " وَمِنْ صَفِيرِ طَائِرٍ "مَا أَصْفَرَهْ! "
٥٠١٣ - وَالبَيْضِ "مَا أَبْيَضَهُ! " وَالسُّؤْدَدْ فَقُلْ "فَمَا أَسْوَدَهُ! " لَمْ يُعْتَمَدْ
٥٠١٤ - وَغَيْرَ فِعْلٍ سَالِكٍ سَبِيلَا "فُعِلَ" إِنْ رُمْتَ بِهِ المَفْعُولَا
٥٠١٥ - فَلَمْ يَجُزْ مِمَّا بَنَيْتَهُ لَهُ كَـ"أُكِلَ"، "اخْتِيرَ" وَمَا مَاثَلَهُ
٥٠١٦ - وَاخْتَارَ (^٢) وَابْنُهُ (^٣) الجَوَازَ إِنْ بُنِي مِنْ لَازِمٍ ذِاكَ لَهُ نَحْوُ "عُنِي
٥٠١٧ - بِحَاجَةِ الفَضْلِ"، "زُهِي عَلَيْهِ" وَقَوْلِهِ "سُقِطَ فِي يَدَيْهِ"
٥٠١٨ - وَنَحْوِ "مَا أَخْصَرَهُ! " مِنِ "اخْتُصِرْ" شَذَّ لِوَجْهَيْنِ (^٤) فَقِفْ لِمَا ذُكِرْ
٥٠١٩ - وَ"أَشْدِدَ" اوْ "أَشَدَّ" أَوْ شِبْهُهُمَا كَـ"أَحْسِنَ" اوْ "أَحْقِرْ" وَ"أَكْثِرْ"، "أَعْظِمَا"
٥٠٢٠ - يَخْلُفُ مَا بَعْضَ الشُّرُوطِ عَدِمَا بِأَنْ يَزِيدَ عَنْ ثَلَاثَةٍ كَـ"مَا
٥٠٢١ - أَشَدَّ دَحْرَجَتَهُ! "، "أَشْدِدْ بِهَا! " أَوْ وَصْفُهُ لِـ"أَفْعَلٍ" قَدْ أَشْبَهَا
٥٠٢٢ - كَـ"مَا أَشَدَّ عَرَجَ الفَضْلِ! " كَذَا "أَشْدِدْ بِهِ! " أَوْ كَانَ مَنْفِيًّا وَذَا
٥٠٢٣ - مَصْدَرُهُ مُؤَوَّلٌ لِلَّبْسِ تَقُولُ "مَا أَكْثَرَ أَلَّا تُمْسِي! "
_________________
(١) انظر: الكتاب ٤\ ٩٨ وشرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٨٨.
(٢) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤٥.
(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٣٠.
(٤) لكونه من غير الثلاثي وكونه مبنيًا للمفعول.
[ ١ / ٤٢٥ ]
٥٠٢٤ - "أَكْثِرْ بِأَلَّا تُمْسِيَ! " اوْ كَـ"فُعِلَا" كَانَ وَذَا مَصْدَرُهُ قَدْ أُوِّلَا
٥٠٢٥ - لِلَّبْسِ أَيْضًا نَحْوُ "مَا أَكْثَرَ مَا ضُرِبَ! " أَوْ "أَكْثِرْ بِهِ! " أَوْ "عُلِمَا"
٥٠٢٦ - وَ"مَا أَشَدَّ كَوْنَهُ جَمِيلَا! " أَوْ كَانَ غَيْرَ قَابِلٍ تَفْضِيلَا
٥٠٢٧ - مَثَّلَهُ ابْنُ نَاظِمٍ (^١) بِـ"أَفْجِعِ بِالمَوْتِ! "، "مَا أَفْجَعَ مَوْتَ مَهْجَعِ! "
٥٠٢٨ - وَمَصْدَرُ الفِعْلِ الذِي تُعُجِّبَا مِنْ أَمْرِهِ العَادِمِ شَرْطًا وَجَبَا
٥٠٢٩ - مِنْ بَعْدُ أَيْ بَعْدَ "أَشَدَّ" يَنْتَصِبْ وَبَعْدَ "أَفْعِلْ" جَرُّهُ بِالبَا يَجِبْ
٥٠٣٠ - أَيْ بَعْدَ "أَشْدِدْ"، "أَعْظَمَ" اوْ شِبْهِهِمَا وَمِنْهُ ذِكْرُ مَصْدَرٍ قَدْ عُلِمَا
٥٠٣١ - وَهْوَ مُضَافٌ لِاسْمِ مَا تَعَجَّبُوا مِنْهُ وَهَذَا الحُكْمَ فِيهِ أَوْجَبُوا /٩٦ أ/
٥٠٣٢ - وَبِالنُّدُورِ احْكُمْ لِغَيْرِ مَا ذُكِرْ وَلَا تَقِسْ عَلَى الذِي مِنْهُ أُثِرْ
٥٠٣٣ - عَنْ عَرَبٍ مَا كَانَ مُشْبِهًا وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ جُمْلَةٍ مِمَّا وَرَدْ
٥٠٣٤ - كَنَحْوِ "مَا أَخْصَرَ! " أَوْ "مَا أَذْرَعَا! " "أَعْسِ! " وَ"مَا أَعْسَاهُ! " أَوْ "مَا أَجْمَعَا! "
٥٠٣٥ - وَفِعْلُ هَذَا البَابِ أَيْ "أَفْعِلْ" وَ"مَا أَفْعَلَ" بِالإِجْمَاعِ لَنْ يُقَدَّمَا
٥٠٣٦ - مَعْمُولُهُ عَلَيْهِ فَامْنَعِ "بِالعَلَا أَحْسِنْ! " وَنَحْوَ "مَا سَعِيدًا أَفْضَلَا! "
٥٠٣٧ - وَوَصْلُهُ فِي رَاجِحٍ بِهِ الْزَمَا فَنَحْوُ "أَحْسِنْ يَا أَخِي بِمَرْيَمَا! "
٥٠٣٨ - وَنَحْوُ "مَا أَحْسَنَ رَاكِبًا عَلِي! " وَنَحْوُ "أَحْسِنْ رَاكِبًا بِالأَفْضَلِ! "
٥٠٣٩ - مُمْتَنِعٌ وَقَدْ نَفَى (^٢) الخِلَافَ فِيهْ مَعَ ابْنِهِ (^٣) وَلَيْسَ ذَاكَ نَرْتَضِيهْ
٥٠٤٠ - وَفَصْلُهُ بِظَرْفٍ اوْ بِحَرْفِ جَرّْ عَنْهُ بِنَظْمٍ أَوْ بِقَوْلِ مَنْ نَثَرْ
_________________
(١) انظر: شرح ابن الناظم ٣٣٠.
(٢) انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٩٦ وشرح التسهيل ٣\ ٤٠.
(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٣١.
[ ١ / ٤٢٦ ]
٥٠٤١ - مُسْتَعْمَلٌ كَقَوْلِهِ "أَحْبِبْ إِلَى قَلْبِي بِهَا" (^١) وَنَحْوِ قَوْلِ مَنْ خَلَا
٥٠٤٢ - فِي النَّثْرِ "مَا أَحْسَنَ فِي الهَيْجَاءِ لِقَاءَهَا! " (^٢) فِي مَعْرَضِ الثَّنَاء
٥٠٤٣ - وَالخُلْفُ فِي ذَاكَ اسْتَقَرَّ فَذَهَبْ جَمْعٌ إِلَى الجَوَازِ وَهْوَ المُنْتَخَبْ
٥٠٤٤ - وَذَهَبَ الأَخْفَشُ وَالمُبَرِّدُ (^٣) إِلَى امْتِنَاعِهِ وَلَا يُعْتَمَدُ
٥٠٤٥ - ثُمَّ مَحَلُّ الخُلْفِ حَيْثُ وَقَعَا مَعْمُولَيِ الفِعْلِ وَإِلَّا امْتَنَعَا
٥٠٤٦ - فَصْلٌ بِذَيْنِ بِاتِّفَاقٍ نَحْوُ "مَا أَحْسَنَ فِي العَامِ صِيَامَ أَهْتَمَا! "
٥٠٤٧ - وَقَدْ تُزَادُ "كَانَ" قَبْلَ "أَفْعَلَا" وَبَعْدَ "مَا"، وَ"مَا" وَ"كَانَ" جُعِلَا
٥٠٤٨ - مِنْ بَعْدِ "مَا أَفْعَلَ" أيضًا نَحْوُ "مَا أَحْسَنَ مَا كَانَ يَزِيدُ مُحْرِمَا! "
_________________
(١) إشارة إلى قول عمر بن أبي ربيعة من الطويل: فصدت وقالت بل تريد فضيحتي وأحبب إلى قلبي بها متغضبًا الشاهد فيه "أحبب" فعل التعجب حيث فصل بينه وبين فاعله بالجار والمجرور. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٩٧ وشرح التسهيل ٣\ ٤١ وتمهيد القواعد ٦\ ٢٦٣١ والتذييل والتكميل ١٠\ ٢١٤.
(٢) إشارة إلى قول عمرو بن معديكرب: "لله در بني سالم ما أحسن في الهيجاء لقاءها وأكرم في اللزبات عطاءها وأثبت في المكرمات بقاءها". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٩٧ واللمحة ١\ ٥٢٣ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٠٠ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٥٧ وشرح التسهيل ٣\ ٤١.
(٣) انظر: المقتضب ٤\ ١٨٧.
[ ١ / ٤٢٧ ]