٧٢٥٩ - بِمَا لِكِمِّيَةِ آحَادٍ وُضِعْ حُدَّ فَمِنْهُ وَاحِدٌ وَمَا جُمِعْ
٧٢٦٠ - مِنْ طَرَفَيْهِ المُتَوَازِنَيْنِ ضِعْفٌ لَهُ كَحَالَةِ الإِثْنَيْن
٧٢٦١ - فَلَيْسَ مِنْهُ وَاحِدٌ وَالأَوَّلُ أَوْلَى وَإِنَّمَا هُنَا يُفَصِّلُ
٧٢٦٢ - أَحْكَامَ مَا لَهُ مُمَيِّزٌ فَلَمْ يَأْتِ بِـ"وَاحِدٍ" وَلَا الِـ"اثْنَيْنِ" ثَمّْ
٧٢٦٣ - وَإِنْ يَكُونَا مِنْهُ إِذْ لَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا العَدَدُ حَيْثُ حَظَرُوا
٧٢٦٤ - فَالجِنْسُ مَعْ وِحْدَةٍ اوْ شَفْعٍ هُمَا مِمَّا أَتَى مُمَيِّزًا قَدْ فُهِمَا /١٣٨ أ/
٧٢٦٥ - فَلَيْسَ يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ العَدَدْ خِلَافَ "خَمْسُ سِلَعٍ" إِذْ لَمْ يُفَدْ
٧٢٦٦ - مِنْهُ سِوَى مُطْلَقِ جَمْعٍ فَافْتَقَرْ لِعَدَدٍ مَيَّزَهُ وَقَدْ نَزَرْ
٧٢٦٧ - كَأَنَّ خُصْيَيْهِ مِنَ التَّدَلْدُلِ ظَرْفُ عَجُوزٍ فِيهِ ثِنْتَا حَنْظَلِ (^١)
٧٢٦٨ - وَ"وَاحِدٌ" وَ"اثْنَانِ" ذُكِّرَا مَعَا مُذَكَّرٍ وَعَكْسِهُ وَوَقَعَا
٧٢٦٩ - بِالعَكْسِ مَا بِقَوْلِهِ قَدْ ذَكَرَهْ "ثَلَاثَةٌ" بِالتَّاءِ قُلْ لِلعَشَرَه
٧٢٧٠ - أَيْ مَعَ مَا بَيْنَهُمَا إِنْ فَسَّرَهْ فِي عَدِّ مَا آحَادُهُ مُذَكَّرَه
٧٢٧١ - فِي الضِّدِّ مَا أُنِّثَ مِنْهُ الآحَادْ جَرِّدْ مِنَ التَّاءِ فَأَصْلُ الأَعْدَادْ
٧٢٧٢ - تَأْنِيثُهَا لِأَنَّهَا أَسْمَاءُ مَا يُجْمَعُ وَالجَمْعُ مُؤَنَّثٌ فَمَا
٧٢٧٣ - أَتَى مُذَكَّرًا فَمَعْهُ اسْتُصْحِبَا أَصْلٌ وَمَا أُنِّثَ مِنْهُ وَجَبَا
_________________
(١) الرجز لخطام المجاشعي، الشاهد فيه "ثنتا حنظل" حيث أضاف العدد "ثنتان" إلى معدوده وهذا ضرورة. انظر: الدر المصون ١\ ١٨٦ ولسان العرب ١٤\ ١١٧ والكتاب ٣\ ٦٢٤ وعلل النحو ٤٨٩ والعدد في اللغة ٢٦ وشرح الكافية الشافية ٢\ ٩٠٠.
[ ٢ / ١٤٥ ]
٧٢٧٤ - حَذْفٌ لِأَجْلِ الفَرْقِ حَيْثُ الذَّكَرُ أَصْلٌ مُقَدَّمٌ كَمَا قَدْ ذَكَرُوا
٧٢٧٥ - فَالْحِقْ لَهُ بِذَكَرٍ قَدْ خُفِّفَا وَمَعْ مُؤَنَّثٍ ثَقِيلٍ حُذِفَا
٧٢٧٦ - وَغَيْرُ آحَادٍ هُنَا لَا يُعْتَبَرْ كَصُورَةِ الجَمْعِ لِأُنْثَى أَوْ ذَكَرْ
٧٢٧٧ - كَقَوْلِهِ "خَمْسَةُ حَمَّامَاتِ" "خَمْسُ إِوَزِّينَ" اعْتِبَارُ الآتِي
٧٢٧٨ - فِي مُفْرَدٍ وَلَيْسَ الِاعْتِبَارُ فِي ذَاكَ بِلَفْظِ وَاحِدٍ أَنْ يَنْتَفِي
٧٢٧٩ - مَعْنَاهُ أَوْ بِالعَكْسِ لَكِنْ يُنْظَرُ لِمَا اسْتَحَقَّ الفَرْدُ أَوْ يُعْتَبَرُ
٧٢٨٠ - ضَمِيرُهُ وَنَعْتُهُ كَـ"زَيْنَبُ شَخْصٌ جَمِيلٌ"، "حَمْزَةٌ يَسْتَوْجِبُ"
٧٢٨١ - تَقُولُ "أَرْبَعَةُ حَمْزَاتٍ" إِذَا عَدَدْتَ أَوْ "خَمْسَةُ أَشْخُصٍ" كَذَا
٧٢٨٢ - "نَفْسٌ زَكِيَّةٌ" لِأَجْلِ ذَا يُقَالْ "ثَلَاثُ أَنْفُسٍ" وَقِسْ بِذَا المِثَالْ
٧٢٨٣ - وَغَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ قَلِيلُ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَقِّهِ التَّأْوِيلُ
٧٢٨٤ - ثُمَّ إِذَا المَعْدُودُ كَانَ قَدْ وُصِفْ شَيْءٌ بِهِ وَذَلِكَ الشَّيْءُ حُذِفْ
٧٢٨٥ - فَاعْتُبِرَ المَحْذُوفُ لَا حَالُ الصِّفَه كَقَوْلِهِمْ "خَمْسُ حَوَائِضٍ" صِفَه
٧٢٨٦ - نِسَاءٍ اوْ "خَمْسَةُ رَبْعَاتٍ" لَهَا قَدْ وُصِفَ الذُّكُورُ وَالغَيْرُ وَهَى
٧٢٨٧ - وَمَعَ ذَا النَّوْعِ المُمَيِّزَ اجْرُرِ إِنْ كَانَ جَمْعًا جَاءَ مَعْ تَكَسُّرِ
٧٢٨٨ - بِلَفْظِ جَمْعِ قِلَّةٍ فِي الأَكْثَرِ كَـ"خَمْسُ أَنْفُسٍ"، "ثَلَاثُ أَبْقُرِ"
٧٢٨٩ - وَجَمْعَ تَصْحِيحٍ أَتَى أَوْ أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي مَا أُهْمِلَ التَّكَسُّرُ
٧٢٩٠ - مِنْهُ وَفِي مُجَاوِرِ المُهْمَلِ مَعْ مُمَاثِلِ التَّكْسِيرِ سَالِمًا وَقَعْ
٧٢٩١ - "سَبْعَ سَمَاوَاتٍ" (^١) مِثَالُ الأَوَّلِ وَ"سَبْعَ سُنْبُلَاتٍ" (^٢) الذِي يَلِي
_________________
(١) البقرة ٢٩.
(٢) يوسف ٤٣.
[ ٢ / ١٤٦ ]
/١٣٨ ب/
٧٢٩٢ - لِأَنَّهُ لِـ"بَقَرَاتٍ" جَاوَرَا وَنَحْوُ "سَبْعِ أَرَضِينَ" (^١) غُيِّرَا
٧٢٩٣ - فِيهِ بِنَاءُ وَاحِدٍ وَجَاءَ مَعْ تَكْسِيرِهِ بِكَثْرَةٍ فَإِنْ يَقَعْ
٧٢٩٤ - بِنَاءُ قِلَّةٍ بِذَاكَ مُهْمَلَا وَإِنْ يَكُنْ فِي نَادِرٍ مُسْتَعْمَلَا
٧٢٩٥ - فَأَوَّلٌ نَحْوُ "ثَلَاثَةُ رِجَالْ" أَمَّا "القُرُوءُ" وَ"الشُّسُوعُ" فَمِثَالْ
٧٢٩٦ - ثَانٍ فَإِنَّ "القَرْءَ" بِالفَتْحِ عَلَى بِنَاءِ "أَقْرَاءٍ" قَلِيلًا نُقِلَا
٧٢٩٧ - وَلَفْظُ "أَشْسَاعٍ" قَلِيلٌ فِي العَمَلْ وَيَأْتِ مُفْرَدًا وَلَكِنِ اسْتَقَلّْ
٧٢٩٨ - بِـ"مِئَةٍ" نَحْوُ "ثَمَانِمَئَةِ" وَجَمْعُهَا قَدْ خُصَّ بِالضَّرُورَةِ
٧٢٩٩ - وَاسْمًا لِجَمْعٍ جَاءَ نَحْوُ "شَجَرِ" وَاسْمًا لِجِنْسٍ قَدْ أَتَى كَـ"نَفَرِ"
٧٣٠٠ - وَلَكِنِ الكَثِيرُ فِي هَذَيْنِ إِنْ بِذَيْنِ قَدْ مُيِّزَ أَنْ يُؤتَى بِـ"مِنْ"
٧٣٠١ - كَـ"أَرْبَعٍ مِنْ شَجَرٍ أَوْ مِنْ ثَمَرْ" وَ"خَمْسَةٍ مِنْ قَوْمِنَا مِنَ النَّفَرْ"
٧٣٠٢ - وَقَدْ يُضَافَانِ كَـ"خَمْسِ ذَوْدٍ" (^٢) اوْ "تِسْعَةُ رَهْطٍ" (^٣) وَالقِيَاسَ مَا ارْتَضَوْا
٧٣٠٣ - ثُمَّ هُمَا بِعَكْسِ جَمْعٍ يُعْتَبَرْ حَالُهُمَا فِي حَالِ الُانْثَى وَالذَّكَرْ
٧٣٠٤ - لَا حَالِ مُفْرَدَيْهِمَا كَـ"أَرْبَعِ مِنْ بَطٍّ" اوْ "أَرْبَعَةٍ كَانَتْ مَعِي
٧٣٠٥ - مِنْ غَنَمٍ" حَيْثُ تَقُولُ "بَطُّ كَثِيرَةٌ" وَ"غَنَمٌ مُنْحَطُّ"
٧٣٠٦ - وَ"أَرْبَعٌ مِنْ بَقَرٍ" وَ"أَرْبَعَه" إِذْ جَازَ تَذْكِيرٌ وَتَأْنِيثٌ مَعَهْ
٧٣٠٧ - وَ"مِئَةً" وَ"الأَلْفَ" لِلفَرْدِ أَضِفْ مُمَيِّزًا وَمَا بِذَيْنِ يَأْتَلِفْ
_________________
(١) إشارة إلى الحديث: "من ظلم من الأرض شيئًا طوقه الله من سبع أرضين". انظر: البحر المحيط ٨\ ٢٨٣ والاقتضاب ٣\ ٢٣٨.
(٢) إشارة إلى الحديث: "ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة". انظر: لسان العرب ٣\ ١٦٨ وإعراب الحديث ١٢٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٧٩ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٣٢١.
(٣) النمل ٤٨.
[ ٢ / ١٤٧ ]
٧٣٠٨ - كَـ"مِئَتَيْ عَامٍ" وَ"أَلْفِ سَنَةِ" وَنَصَبُوا مُمَيِّزًا مَعْ قِلَّة
٧٣٠٩ - وَهَلْ بِهِ يُقَاسُ أَوْ لَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَتَرْكُ القَيْسِ فِيهِ أَعْرَفُ
٧٣١٠ - وَ"مِئَةٌ" وَمَا بِهَا تَأَلَّفَا بِالجَمْعِ نَزْرًا نَادِرًا قَدْ رُدِفَا
٧٣١١ - إِضَافَةً نَحْوُ "ثَلَاثَمِئَةِ سِنَينَ" (^١) المَرْوِيِّ بِالإِضَافَةِ
٧٣١٢ - لَمَّا انْتَهَى مِمَّا يُضَافُ مِنْ عَدَدْ بِيَّنَ مَا رُكِّبَ قَالَ وَ"أَحَدْ"
٧٣١٣ - بِأَلِفٍ بَدَلَ وَاوٍ يُعْتَبَرْ وَحَذْفٍ اذْكُرْ وَصِلَنْهُ بِـ"عَشَرْ"
٧٣١٤ - بِغَيْرِ تَاءٍ مَعَ فَتْحِ الشِّينِ وَعَيْنُهُ قَدْ يَأْتِ بِالتَّسْكِينِ
٧٣١٥ - مُرَكِّبًا وَفَاتِحًا لِمَا ذَكَرْ مِنْ ذَا وَذَا قَاصِدَ مَعْدُودٍ ذَكَرْ
٧٣١٦ - كَقَوْلِهِ "إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَا عَشَرَ كَوْكَبًا" (^٢) وَفِيهِ وَرَدَا
٧٣١٧ - مَعَ اعْتِبَارِ الأَصْلِ "وَاحِدَ عَشَرْ" وَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُ وَاهِيًا نَزَرْ
٧٣١٨ - وَقُلْ لَدَى التَّأْنِيثِ "إِحْدَى عَشْرَه" مُؤَنِّثًا عَجُزَهُ وَصَدْرَهْ
/١٣٩ أ/
٧٣١٩ - أَوْ أَلِفُ الإِلْحَاقِ فِي "إِحْدَى" وَمَدّْ وَاحِدِهِ قِيلَ عَلَى أَصْلِ العَدَدْ
٧٣٢٠ - وَالشِّينُ فِي قَوْلِكَ "عَشْرَةٌ" سَكَنْ وَذَلِكَ الفَصِيحُ وَالمَرْوِيُّ عَنْ
٧٣٢١ - أَهْلِ الحِجَازِ (^٣) وَعَنِ البَعْضِ فُتِحْ وَنَحْوُ ذِي فِيهَا إِلَى الأَصْلِ لُمِحْ
٧٣٢٢ - وَعَنْ بَنِي تَمِيمٍ (^٤) انْقُلْ كَسْرَه وَإِنْ أَتَاكَ "عَشَرٌ" أَوْ "عَشْرَه"
_________________
(١) الكهف ٢٥. وبالإضافة قراءة حمزة والكسائي. انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٣٢٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٦٧ وشرح ابن عقيل ٤\ ٦٩.
(٢) يوسف ٤.
(٣) انظر: الكتاب ٣\ ٥٥٧ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ١٠٤ وارتشاف الضرب ٢\ ٧٥٨ والدر المصون ١\ ٣٨٦.
(٤) انظر: والأصول ٢\ ٤٢٤ وعلل النحو ٤٩٩ والعدد في اللغة ٢٨ وشرح المفصل ٤\ ١٧ وشرح ابن الناظم ٥٢١.
[ ٢ / ١٤٨ ]
٧٣٢٣ - مَعْ غَيْرِ لَفْظِ "أَحَدٍ" وَ"إِحْدَى" أَيْ "تِسْعَةٍ" إِلَى "ثَلَاثٍ" عُدَّا
٧٣٢٤ - مَا مَعْهُمَا فَعَلْتَ فَافْعَلْ قَصْدَا مَعْهُ أَيِ "العَشْرَةِ" إِنْ تَعُدَّا
٧٣٢٥ - وَذَا جَوَابُ شَرْطِهِ المُقَدَّرِ أَيِ ذَكِّرِ "العَشَرَ" فِي المُذَكَّرِ
٧٣٢٦ - وَعَكْسَهُ وَ"عَشْرَةٌ" بَلْ وَ"عَشَرْ" فِيهَا جَمِيعُ مَا مِنَ اللُّغَاتِ مَرّْ
٧٣٢٧ - وَلِـ"ثَلَاثَةٍ" وَ"تِسْعَةٍ" وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ رُكِّبَا مَا قُدِّمَا
٧٣٢٨ - فِي عَدَمِ التَّرْكِيبِ مِنْ إِثْبَاتِ تَا لِذَكَرٍ وَحَذْفِهَا لِمَا أَتَى
٧٣٢٩ - مُؤَنَّثًا نَحْو "ثَلَاثَةَ عَشَرْ عِنْدِي" إِذَا رُمْتَ بِهِ عَدَّ الذَّكَرْ
٧٣٣٠ - "عِنْدِي ثَلَاثُ عَشْرَةٍ مِنَ النِّسَا" فَمَنَعُوا التَّجْرِيدَ وَالتَّلَبُّسَا
٧٣٣١ - تَوَافُقًا فِي عَدَدٍ مُرَكَّبْ بَلْ اخْتِلَافُ ذَيْنِ فِيهِ أَوْجَبْ
٧٣٣٢ - وَأَوْلِ "عَشْرَةً" مَعَ التَّاءِ "اثْنَتَا" مَعْهَا وَأَوْلِ "عَشَرًا" بِغَيْرِ تَا
٧٣٣٣ - "اثْنَيْ" بِدُونِهَا إِذَا أُنْثَى تَشَا أَوْ ذَكَرًا لَفٌّ وَنَشْرٌ شُوِّشَا (^١)
٧٣٣٤ - مِثَالُهُ "فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا" (^٢) فِي الإِنَاثِ ثَبَتَا
٧٣٣٥ - وَ"عِدَّةَ الشُّهُورِ اثْنَا عَشَرَا شَهْرًا" (^٣) إِذِ الشَّهْرُ أَتَى مُذَكَّرَا
٧٣٣٦ - وَأَوَّلُ الجُزْأَيْنِ مُعْرَبٌ هُنَا وَالثَّانِ مِثْلَ غَيْرِهِ قَدِ ابْتَنَى
٧٣٣٧ - وَاليَا بِغَيْرِ الرَّفْعِ وَارْفَعْ بِالأَلِفْ كَمَا بِإِعْرَابِ المُثَنَّى قَدْ عُرِفْ
٧٣٣٨ - كَمَا مَضَى كَـ"جَاءَنِي اثْنَا عَشَرَا عَبْدًا مَعَ اثْنَيْ عَشَرَ امْرَأً تَرَى"
٧٣٣٩ - وَالفَتْحُ فِي جُزْأَيْ سِوَاهُمَا أُلِفْ حَيْثُ بِهِ ثِقَلُ تَرْكِيبٍ يَخِفّْ
٧٣٤٠ - فَالثَّانِ مِنْ هَذَيْنِ عِلَّةُ البِنَا حَيْثُ لِمَعْنَى حَرْفِ عَطْفٍ ضُمِّنَا
_________________
(١) ويسمى اللف والنشر غير المرتب، وهو ذكر متعدد ثم ذكر ما يختص به كل واحد من ذلك المتعدد على غير ترتيب. انظر: عروس الأفراح ٢\ ٢٤٩.
(٢) البقرة ٦٠.
(٣) التوبة ٣٦.
[ ٢ / ١٤٩ ]
٧٣٤١ - وَالصَّدْرُ يُبْنَى لِوُقُوعِ العَجُزِ مَوْقِعَ تَا مُؤَنَّثٍ لَمْ يَبْرُزِ
٧٣٤٢ - وَاسْتَثْنِ مِنْ ذَاكَ كَمَا فِي الكَافِيَه (^١) "ثَمَانِيَ" التَّذْكِيرُ مِنْ "ثَمَانِيَه"
٧٣٤٣ - فَجَوَّزُوا الإِسْكَانَ وَالحَذْفَ لِيَا مَعْ فَتْحٍ اوْ كَسْرٍ لِنُونٍ بَقِيَا
٧٣٤٤ - وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّ "إِحْدَى" عَدِمَا قَبُولَ تَحْرِيكٍ كَمَا قَدْ عُلِمَا
٧٣٤٥ - وَإِنْ تُرَكِّبْ مَعَ "عِشْرِينَ" إِلَى "تِسْعِينَ" فَاعْطِفْهَا بِوَاوٍ وَهْيَ لَا
/١٣٩ ب/
٧٣٤٦ - يَخْتَلِفُ اللَّفْظُ بِهَا إِنْ ذُكِرَا مَعْدُودُهَا مُؤَنَّثًا أَوْ ذَكَرَا
٧٣٤٧ - وَمَا أَتَى مُرَكَّبًا مَعْهَا كَمَا رُكِّبَ مَعْ "عَشَرَةٍ" قَدْ عُلِمَا
٧٣٤٨ - وَمَيِّزِ "العِشْرِينَ" لِـ"التِّسْعِينَا" بِوَاحِدٍ نَصْبًا كَـ"أَرْبَعِينَا
٧٣٤٩ - حِينًا" وَلَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَه وَسَوِّ أُنْثَاهُ بِهِ وَذَكَرَهْ
٧٣٥٠ - وَاعْطِفْ عَلَى "النَّيِّفِ" قُلْ "ثَلَاثَه وَأَرْبَعِينَ جَمَلًا وَرَاثَه"
٧٣٥١ - وَ"أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ بَقَرَه" وَمَيَّزُوا مُرَكَّبًا مَعْ "عَشَرَه"
٧٣٥٢ - بِمِثْلِ مَا مُيِّزَ "عِشْرُونَ" وَمَا رَكَّبْتَهُ مَعْهَا فَسَوِّيَنْهُمَا
٧٣٥٣ - نَحْوُ "اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً"، "أَحَدْ عَشَرَ عَبْدًا" وَكَذَا بَاقِي العَدَدْ
٧٣٥٤ - ثُمَّ "اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا" (^٢) حَصَلْ بِحَذْفِ تَمْيِيزٍ وَ"أَسْبَاطًا" بَدَلْ
٧٣٥٥ - مِنِ "اثْنَتَيْ عَشْرَةَ". تَنْبِيهٌ: إِذَا نُعِتَ مَا مَيَّزَ "عِشْرِينَ" كَذَا
٧٣٥٦ - شَبِيهُهَا جَازَ لَكَ الحَمْلُ عَلَى لَفْظٍ وَمَعْنًى نَحْوُ "عِشْرُونَ كَلَا (^٣)
٧٣٥٧ - مُرِيعًا اوْ مُرِيعَةً" وَفُهِمَا مِمَّا هُنَا يُذْكَرُ مَعْ مَا قُدِّمَا
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٥٨ و٣\ ١٦٧٤.
(٢) الأعراف ١٦٠.
(٣) يعني "كلأ".
[ ٢ / ١٥٠ ]
٧٣٥٨ - أَنَّ سُمَا الأَعْدَادِ أَرْبَعٌ: مُضَافْ مُرَكَّبٌ وَمُفْرَدٌ وَذُو انْعِطَافْ
٧٣٥٩ - وَإِنْ أُضِيفَ عَدَدٌ مُرَكَّبُ فَلَيْسَ تَمْييِزٌ لَهُ يَنْتَسِبُ
٧٣٦٠ - وَيَبْقَ فِي جُزْأَيْهِ حَتْمًا البِنَا فِي المَذْهَبِ البَصْرِي (^١) كَمَا يَبْقَى هُنَا
٧٣٦١ - مَا فِيهِ "أَلْ" بِالِاتِّفَاقِ وَعَجُزْ قَدْ يُعْرَبَ ايْ فِي لُغَةٍ أَيْ لَمْ يَجُزْ
٧٣٦٢ - بِنَاؤُهُ وَهْيَ رَدِيئَةٌ (^٢) وَقَدْ يُضَافُ لِلعَجُزِ صَدْرُ ذَا العَدَدْ
٧٣٦٣ - ثُمَّ يُضَافُ عَجُزٌ وَنَصُّوا بِأَنَّ ذِي اللُّغَةَ لَا تُخَصُّ
٧٣٦٤ - بِمَا يُضَافُ بَلْ تَكُونُ مُطْلَقًا وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ قَدْ سَبَقَا
٧٣٦٥ - كُلِّفَ مِنْ عَنَائِهِ وَشِقْوَتِهْ بِنْتَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مِنْ حِجَّتِهْ (^٣)
٧٣٦٦ - فَقُلْ مِنَ اللُّغَاتِ "عِنْدِي أَحَدَا عَشَرِكُمْ عَشْرِكُمُ" وَ"قَعَدَا
٧٣٦٧ - أَحَدُ عَشْرِكُمْ" وَيُسْتَثْنَى "اثْنَتَا عَشْرَةَ"، "إِثْنَا عَشْرَ" فَهْوَ مَا أَتَى
٧٣٦٨ - فَقَطْ مُضَافًا حَيْثُ "عَشْرَةَ"، "عَشَرْ" كَنُونِ "إِثْنَيْنِ"، "اثْنَتَيْنِ" يُعْتَبَرْ
٧٣٦٩ - لِذَاكَ إِعْرَابًا كَمَا تَقَدَّمَا وَامْتَنَعَتْ إِضَافَةٌ بَعْدَهُمَا
٧٣٧٠ - وَصُغْ مِنِ "اثْنَيْنِ" فَمَا فَوْقُ إِلَى "عَشَرَةٍ" وَالعَدَدَانِ دَخَلَا
٧٣٧١ - كَـ"فَاعِلٍ" قَدْ صُغْتَهُ مِنْ "فَعَلَا" كَمَا تَصُوغُ "قَاتِلًا" مِنْ "قَتَلَا"
٧٣٧٢ - وَاخْتِمْهُ بِالتَّأْنِيثِ بِالتَّا وَمَتَى ذَكَّرْتَ فَاذْكُرْ "فَاعِلًا" بِغَيْرِ تَا /١٤٠ أ/
٧٣٧٣ - كَقَوْلِهِمْ "ثَالِثَةٌ" وَ"رَابِعَه" "خَامِسَةٌ"، "سَادِسَةٌ" وَ"سَابِعَه"
_________________
(١) انظر: الكتاب ٣\ ٢٩٨ والأصول ٢\ ١٤٠.
(٢) انظر: الكتاب ٣\ ٢٩٩ ومعاني القرآن للفراء ٢\ ٣٤ وشرح المفصل ٤\ ٩.
(٣) الرجز لنفيع بن طارق، الشاهد فيه "ثماني عشرة" حيث أضاف الصدر إلى العجز من غير أن يضيف العجز إلى شيء. انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٣٣٠ ومعاني القرآن للفراء ٢\ ٣٤ والعدد في اللغة ٢٨ والإنصاف ١\ ٢٥٢ والتذييل والتكميل ٩\ ٣٢٦.
[ ٢ / ١٥١ ]
٧٣٧٤ - وَ"الثَّانِ" وَ"الثَّالِثُ" ثُمَّ "الرَّابِعُ" وَ"خَامِسٌ" وَ"سَادِسٌ" وَ"سَابِعُ"
٧٣٧٥ - وَلَكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ المَذْكُورَا مُجَرَّدًا كَمَا هُنَا مَذْكُورَا
٧٣٧٦ - وَأَنْ تُضِيفَهُ إِلَى غَيْرِ عَدَدْ كَـ"ثَالِثُ القَوْمِ" وَ"رَابِعُ العَمَدْ"
٧٣٧٧ - "خَامِسَةُ النِّسْوَةِ" وَ"الوَاحِدُ" مَعْ "وَاحِدَةٍ" وَصُغْهُمَا حَيْثُ وَقَعْ
٧٣٧٨ - كَفَاعِلٍ فَاعِلَةٍ لِأَجْلِ ذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمَا وَأَخَذَا
٧٣٧٩ - عَلَى سَبِيلِ النَّقْلِ وَالإِبْدَالِ فِي "أَحَدٍ"، "إِحْدَى" وَبِانْتِقَالِ
٧٣٨٠ - فَاءٍ إِلَى لَامٍ وَقَلْبِهَا لِيَا إِذْ ذَكَرُوا "حَادِيَةً" وَ"حَادِيَا"
٧٣٨١ - وَإِنْ تُرِدْ بِـ"فَاعِلٍ" مَصُوغَا بَعْضَ الذِي مِنْهُ بُنِي أَيْ صِيغَا
٧٣٨٢ - تُضِفْ إِلَيْهِ نَحْوُ "ثَانِي اثْنَيْنِ" "خَامِسِ خَمْسَةٍ" وَشِبْهِ ذَيْنِ
٧٣٨٣ - أَيْ "أَحَدِ الخَمْسَةِ وَالإِثْنَيْنِ" وَمِثْلُهُ "ثَانِيَةُ اثْنَتَيْنِ"
٧٣٨٤ - وَلَمْ يَجُزْ تَنْوِينُهُ وَنَصْبُ مَا مِنْهُ ابْتَنَى فِي رَاجِحٍ وَزَعَمَا
٧٣٨٥ - نَاظِمُهَا (^١) جَوَازَهُ فِي "الثَّانِ" لَا غَيْرُ وَهَذَا مِثْلَ بَعْضٍ عَمِلَا
٧٣٨٦ - فَهْوَ لِكُلِّهِ مُضَافًا أُعْمِلَا أَيْضًا وَمَعْنًى فَهْوَ لَنْ يُسْتَعْمَلَا
٧٣٨٧ - إِلَّا بِمَعْنَى "بَعْضٍ" ايْضًا فَعُنِي بَعْضِيَّةٌ بِهِ كَبَعْضٍ بَيَّنِ
٧٣٨٨ - وَلَيْسَ فِي "الوَاحِدِ" الِاسْتِعْمَالُ ذَا يَأْتِي إِذِ البَعْضُ لَهُ قَدْ نَبَذَا
٧٣٨٩ - وَإِنْ تُرِدْ بِـ"فَاعِلٍ" جَعْلَ الأَقَلّْ مِنْهُ بِأَنْ تَذْكُرَهُ مَعْ مَا سَفَلْ
٧٣٩٠ - عَنْهُ لِيَبْقَى مِثْلَ مَا فَوْقُ عَنَى لِكَيْ يَصِيرَ مِثْلَ ذَلِكَ البِنَا
٧٣٩١ - فَحُكْمَ "جَاعِلٍ" أَيِ اسْمِ فَاعِلِ مِنْ نَصْبٍ اوْ جَرٍّ لِمَا لَهُ يَلِي
٧٣٩٢ - لَهُ احْكُمَا فَانْصِبْ بِهِ وَنَوِّنِ لَهُ وَإِنْ جَرَرْتَ لَا تُنَوِّنِ
٧٣٩٣ - كَـ"رَابِعٌ ثَلَاثَةً" وَ"رَابِعُ ثَلَاثَةٍ" حَيْثُ يَكُونُ الوَاقِعُ
_________________
(١) انظر: شرح التسهيل ٢\ ٤١٢.
[ ٢ / ١٥٢ ]
٧٣٩٤ - لَيْسَ بِمَاضٍ إِنْ يَكُنْ فَأَلْزِمَا إِضَافَةً لَهُ كَمَا تَقَدَّمَا
٧٣٩٥ - فِي مَبْحَثِ اسْمِ فَاعِلٍ (^١) وَأُهْمِلَا ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ فِي الثَّانِي وَلَا
٧٣٩٦ - يُقَالُ "ثَانٍ وَاحِدًا" بِالنَّصْبِ أَوْ بِجَرِّهِ إِضَافَةً (^٢) فِي مَا ارْتَضَوْا
٧٣٩٧ - وَإِنْ أَرَدْتَ مِثْلَ "ثَانِي اثْنَيْنِ" إِذْ رُمْتَ بِهِ بَعْضَ الذِي مِنْهُ أُخِذْ
٧٣٩٨ - وَكَانَ مَا مِنْهُ بُنِي مُرَكَّبَا فَجِئْ بِتَرْكِيبَيْنِ كُلٌّ رُكِّبَا
٧٣٩٩ - مَعْ "عَشَرٍ" أَوْ "عَشْرَةٍ" وَ"فَاعِلَه" أَوْ "فَاعِلٌ" وَزْنُ الذِي قَدَّمْتُ لَهْ /١٤٠ ب/
٧٤٠٠ - وَجُمْلَةَ المُرَكَّبِ الأَوَّلِ فِيهِ أَضِفْ لِجُمْلَةِ مُرَكَّبٍ يَلِيهْ
٧٤٠١ - تَقُولُ "ثَانِي عَشَرَ اثْنَيْ عَشَرَا" وَنَحْوَهُ حَيْثُ تَعُدُّ ذَكَرَا
٧٤٠٢ - كَذَاكَ "ثَانِيَةَ عَشْرَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ" إِنْ أَنَّثْتَهُ مِنْ كُلِّ شَيْ
٧٤٠٣ - أَوْ "فَاعِلًا" بِحَالَتَيْهِ أَضِفِ إِلَى مُرَكَّبٍ يَلِيهِ وَاحْذِفِ
٧٤٠٤ - عَجُزَ "فَاعِلٍ" فَإِنَّهُ بِمَا تَنْوِي يَفِي وَاعْرِبْ لِمَا تَقَدَّمَا
٧٤٠٥ - كَقَوْلِهِمْ "خَامِسُ خَمْسَةَ عَشَرْ" وَضِدُّ هَذَا اللَّفْظِ فِي ضِدِّ الذَّكَرْ
٧٤٠٦ - وَشَاعَ الِاسْتِغْنَا بِـ"حَادِي عَشَرَا" وَنَحْوِهِ عَنِ الذِي قَدْ ذُكِرَا
٧٤٠٧ - وَهْوَ المُرَكَّبُ الذِي تَقَدَّمَا فَصَدْرُهُ فِي رَاجِحٍ يُبْنَى وَمَا
٧٤٠٨ - يَلِيهِ مِنْ مُرَكَّبٍ ثَانٍ حُذِفْ كَذَا يَقُولُ وَابْنُهُ (^٣) فِي مَا وُصِفْ
٧٤٠٩ - وَلَكِنِ التَّحْرِيرُ أَنْ يُقَالَا كَمَا هُنَاكَ ابْنُ هِشَامٍ (^٤) قَالَا
٧٤١٠ - عَقْدَ مُرَكَّبٍ تَقَدَّمَ احْذِفِ كَنَيِّفِ الثَّانِي وَبَعْدُ أَضِفِ
_________________
(١) انظر: البيت ٤٦٨١.
(٢) أي "ثاني واحدٍ".
(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٥٢٥.
(٤) انظر: أوضح المسالك ٤\ ٢٦٣.
[ ٢ / ١٥٣ ]
٧٤١١ - بَاقِيَ أَوَّلٍ لِبَاقِي ثَانِي وَأَعْرِبِ الأَوَّلَ وَابْنِ الثَّانِي
٧٤١٢ - أَوِ ابْنِ كُلًّا مِنْهُمَا أَوْ أَعْرِبَا عَلَى خِلَافٍ وَالأَخِيرُ صُوِّبَا
فَرْع
٧٤١٣ - وَإِنْ تُرِدْ جَعْلَ الأَقَلِّ مِثْلَ مَا فَوْقُ هُنَا فَهْوَ كَمَا تَقَدَّمَا
٧٤١٤ - مِنْ ذِكْرِ تَرْكِيبَيْنِ لَكِنْ لَزِمَا أَنْ يُفْتَحَ الثَّانِي بِعَدٍّ دُونَ مَا
٧٤١٥ - يُشْتَقُّ مِنْهُ الوَصْفُ قُلْ "ثَانِي عَشَرْ أَحَدَ عَشْرَ" وَلَهُمْ حَذْفُ الـ"عَشَرْ"
٧٤١٦ - مِنْ أَوَّلٍ وَامْنَعْ لِـ"حَادِي عَشَرَا" وَنَحْوِهِ هُنَا لِلَبْسٍ حُذِرَا
٧٤١٧ - وَقَبْلَ "عِشْرِينَ" اذْكُرَا وَبَابِهِ وَهْوَ إِلَى "التِّسْعِينَ" مِنْ مُشَابِهِ
٧٤١٨ - أَيِ اذْكُرِ الفَاعِلَ مِنْ لَفْظِ العَدَدْ بِحَالَتَيْهِ قَبْلَ وَاوٍ يُعْتَمَدْ
٧٤١٩ - أَيْ وَاوِ عَطْفٍ وَبِحَالَتَيْهِ قَدْ لِوَصْفِ تَذْكِيرٍ وَتَأْنِيثٍ قَصَدْ
٧٤٢٠ - كَقَوْلِهِمْ "حَادِيَةٌ أَوْ حَادِي وَأَرْبَعُونَ" وَمِنَ الأَعْدَادِ
٧٤٢١ - هَذَانِ لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا فِي نَيِّفٍ مَعْ "عَشْرَةٍ" أَوْ أَعْلَى
فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ "كَمْ" وَ"كَأَيِّنْ" وَ"كَذَا"
٧٤٢٢ - بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ يُكْنَى عَنْ عَدَدْ أُبْهِمَ مِقْدَارًا وَجِنْسًا وَلَقَدْ
٧٤٢٣ - أَشْبَهَتِ الحَرْفَ بِالِاسْتِعْمَالِ وَغَيْرِهِ بِحَسَبِ الأَحْوَالِ
٧٤٢٤ - لِذَا بَنَوْهَا ثُمَّ "كَمْ" تَنْقَسِمُ لِخَبَرِيَّةٍ وَمَا يُسْتَفْهَمُ
٧٤٢٥ - بِهَا كَـ"أَيُّ عَدَدٍ؟ " وَالأَوَّلُ بِـ"عَدَدٍ ذِي كَثْرَةٍ" يُؤَوَّلُ
٧٤٢٦ - وَاشْتَرَكَا فِي خَمْسَةٍ كَوْنِهِمَا كِنَايَتَيْنِ وَلِصَدْرٍ لَزِمَا
[ ٢ / ١٥٤ ]
٧٤٢٧ - وَافْتَقَرَا إِلَى مُمَيِّزٍ كَمَا عَلَى السُّكُونِ بُنِيَا كِلَاهُمَا
٧٤٢٨ - وَافْتَرَقَا فِي سَبْعَةٍ فَذُو الخَبَرْ صَدَقَ أَوْ كَذَبَ فِي مَا قَدْ ذَكَرَ
٧٤٢٩ - وَلَيْسَ يَسْتَدْعِي جَوَابًا عَنْهَا وَكَوْنُ مَا أُبْدِلَ لَفْظًا مِنْهَا
٧٤٣٠ - لَمْ تَقْتَرِنْ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ وَخُصِّصَتْ بِالمَاضِ فِي الكَلَام
٧٤٣١ - وَذَاتُ الِاسْتِفْهَامِ قَدْ يُحْذَفُ مَا مَيَّزَهَا وَفَصَلُوا بَيْنَهُمَا
٧٤٣٢ - وَلَا يَجُوزُ الفَصْلُ فِي ذَاتِ الخَبَرْ بِغَيْرِ ظَرْفٍ وَبِغَيْرِ حَرْفِ جَرّْ
٧٤٣٣ - وَمَعَ فَصْلٍ بِسِوَاهُمَا وَجَبْ نَصْبٌ لَهُ وَبِهِمَا قَدِ انْتَصَبْ
٧٤٣٤ - وَرُبَّمَا جُرَّ بِشِعْرٍ نُقِلَا كَـ"كَمْ بِجُودٍ مُقْرِفٍ نَالَ العُلَا" (^١)
٧٤٣٥ - وَافْتَرَقَا فِي صِيغَةِ التَّمَيُّزِ أَيْضًا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الرَّجَزِ
٧٤٣٦ - بِقَوْلِهِ مَيِّزْ فِي الِاسْتِفْهَامِ "كَمْ" بِمِثْلِ مَا مَيَّزْتَ "عِشْرِينَ" فَلَمْ
٧٤٣٧ - تُلْفَ سِوَى مُنْتَصِبٍ وَمُفْرَدِ كَنَحْوِ "كَمْ شَخْصًا سَمَا فِي البَلَدِ؟ "
٧٤٣٨ - كَقَوْلِهِمْ "عِشْرُونَ شَخْصًا" وَأَجِزْ لِذَاكَ أَنْ تَجُرَّهُ "مِنْ" إِنْ يَمِزْ
٧٤٣٩ - مُسْتَفْهِمًا وَكَانِ "مِنْ" ذَا مُضْمَرَا إِنْ وَلِيَتْ "كَمْ" حَرْفَ جَرٍّ مُظْهَرَا
٧٤٤٠ - نَحْوُ "عَلَى كَمْ فَرَسٍ رَكِبْتَ؟ " وَنَحْوُ "فِي كَمْ ذِي حِمًى رَغِبْتَ؟ "
٧٤٤١ - تَقْدِيرُهُ "مِنْ فَرَسٍ"، "مِنْ ذِي حِمَى" لَا بِإِضَافَةٍ كَمَا قَدْ زُعِمَا
٧٤٤٢ - وَمِنْ هُنَا بَيَّنَ "كَمْ" ذَاتَ الخَبَرْ حُكْمًا كَمَا بِقَوْلِهِ لَهُ ذَكَرْ
٧٤٤٣ - وَاسْتَعْمِلَنْهَا مُخْبِرًا كَـ"عَشَرَه" أَوْ"مِئَةٍ" كَـ"كَمْ رِجَالٍ أَوْ مَرَه"
_________________
(١) إشارة إلى قول أنس بن زنيم من الرمل: كم بجود مقرف نال العلا وكريم بخله قد وضعه الشاهد فيه "كم بجود مقرف" حيث فصل بين "كم" ومميزها بالجار والمجرور. انظر: الكتاب ٢\ ١٦٧ والأصول ١\ ٣٢٠ والإنصاف ١\ ١٤٧ وشرح الكافية الشافية ٤\ ١٧٠٩ وهمع الهوامع ٢\ ٣٥٤ والجمل للخليل ٩٧ وشرح التسهيل ٢\ ٤٢١ وشرح المفصل ٣\ ١٧٦.
[ ٢ / ١٥٥ ]
٧٤٤٤ - فَـ"مِئَةٌ" مَيَّزَهَا مَجْرُورُ جَمْعًا وَإِفْرَادًا وَذَا الكَثِيرُ
٧٤٤٥ - وَكَوْنُهُ جَمْعًا بِهِ ذَاتُ الخَبَرْ قَدْ فَارَقَتْهَا فِي ثَمَانٍ مِنْ صُوَرْ
٧٤٤٦ - وَ"مَرْأَةٌ" تَأْنِيثُ "مَرْءٍ" كَـ"مَرَه" وَ"امْرَأَةٍ" قَالُوا "امْرَأً" مُذَكَّرَه
٧٤٤٧ - وَنَحْوُ "كَمْ عَمَّةٍ" (^١) البَيْتُ بِجَرّْ يُرْوَى عَلَى الإِخْبَارِ وَالنَّصْبُ اشْتَهَرْ
٧٤٤٨ - بِهِ عَلَى لُغَةٍ اوْ مُسْتَفْهَمَا بِهَا وَالِاسْتِفْهَامُ جَا تَهَكُّمًا
٧٤٤٩ - فَـ"كَمْ" هُنَا مُبْتَدَأٌ وَ"حَلَبَتْ" خَبَرُهُ وَالتَّاءُ لِلجَمْعِ أَتَتْ
٧٤٥٠ - وَرُوِيَ الرَّفْعُ عَلَى ابْتِدَاءِ فَأْتِ لِوَحْدَةٍ بِهَذِي التَّاءِ
٧٤٥١ - فِي "حَلَبَتْ" وَ"كَمْ" هُنَا قَدِ انْتَصَبْ وَهْوَ لِمَصْدَرٍ أَوِ الظَّرْفِ انْتَسَبْ
٧٤٥٢ - كَـ"كَمْ" فِي الِاخْبَارِ "كَأَيِّنْ" وَ"كَذَا" فِي كَوْنِهَا لِكَثْرَةٍ وَغَيْرِ ذَا /١٤١ ب/
٧٤٥٣ - مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَكِنْ يَنْتَصِبْ تَمْيِيزُ ذَيْنِ وَبِهِ النَّصْبُ يَجِبْ
٧٤٥٤ - نَحْوُ "كَأَيِّنْ آلِمًا حُمَّ" (^٢)، "كَذَا لُطْفًا بِهِ نُسِيَ بَالِغُ الأَذَى" (^٣)
_________________
(١) إشارة إلى قول الفرزدق من الكامل: كم عمة لك يا جرير وخالة فدعاء قد حلبت عليّ عشاري الشاهد فيه قوله "كم عمة" فإنه بجر "عمة" وبنصبها. انظر: الكتاب ٢\ ٧٢ والمقتضب ٣\ ٥٨ والأصول ١\ ٣١٨ واللمع ١٤٧ وشرح الكافية الشافية ٤\ ١٧٠٧ واللمحة ١\ ٤٤٠ ومغني اللبيب ٢٤٥ وشرح ابن عقيل ١\ ٢٢٦ وشرح التسهيل ٢\ ٤٢١.
(٢) إشارة إلى قوله من الخفيف: اطرد اليأس بالرجا فكأين آلمًا حم يسره بعد عسر الشاهد فيه "كأين آلمًا" حيث أتى تمييز "كأين" منصوبًا. انظر: الدر المصون ٢\ ٥٣٢ ومغني اللبيب ٢٤٧ والتصريح ٢\ ٤٧٧ وهمع الهوامع ٢\ ٣٥٦ والمقاصد النحوية ٤\ ٢٠٠٢ وتمهيد القواعد ٥\ ٢٥٠٨ وشرح شواهد المغني ٢\ ٥١٣.
(٣) إشارة إلى قوله من الطويل: عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرًا كذا وكذا لطفًا به نسي الجهد الشاهد فيه قوله "كذا لطفًا" حيث جيء بمميز "كذا" منصوبًا. انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٣٤٤ ومغني اللبيب ٢٤٨ والتصريح ٢\ ٤٧٨ وهمع الهوامع ٢\ ٣٥٧ وشرح التسهيل ٢\ ٤٢٣ والمقاصد النحوية ٤\ ٢٠٠٦ والأشباه والنظائر ٤\ ٢٩٣.
[ ٢ / ١٥٦ ]
٧٤٥٥ - وَقَوْلُهُ وَبِهِ أَيِ تَمْيِيزْ "كَأَيِّنَ" ايْ فَقَطْ كَمَا بِتَرْجِيزْ
٧٤٥٦ - كَافِيَةٍ (^١) بَيَّنَهُ صِلْ "مِنْ" تُصِبْ وَوَصْلُهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَنْتَصِبْ
٧٤٥٧ - وَلَيْسَ تُوصَلُ بِتَمْيِيزٍ "كَذَا" خِلَافَ مَا يُفْهِمُهُ النَّظْمُ كَذَا
٧٤٥٨ - لَا يَجِبُ التَّصْدِيرُ فِيهَا بِخِلَافْ "كَمْ" وَ"كَأَيِّنْ" عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُضَافْ
٧٤٥٩ - كَـ"كَمْ" إِذَا جُرَّتْ بِحَرْفٍ عُلِّقَا بِمَا لَهَا أَضَفْتَ أَوْ تَعَلَّقَا
٧٤٦٠ - بِتِلْوِهِ كَـ"ابْنَاءَ كَمْ شَخْصٍ أَمَرْ؟ " "مِنْ كَمْ كِتَابٍ قَدْ نَقَلْتَ ذَا الخَبَرْ؟ "
٧٤٦١ - وَلَمْ يَكُنْ "كَأَيِّنَ" اوْ "كَذَا" كَذَا وَكُلُّ ذَا مِنْ قَوْلِهِ قَدْ أُخِذَا
٧٤٦٢ - وَغَالِبًا "كَذَا" بِعَطْفٍ كُرِّرَتْ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَرْدَةً قَدْ ذُكِرَتْ
٧٤٦٣ - تَنْبِيهٌ: اخْتِيرَ بَسَاطَةٌ لِـ"كَمْ" وَفِي "كَأَيِّنْ" وَ"كَذَا" الخُلْفُ انْتَظَمْ
٧٤٦٤ - وَفِي "كَأَيِّنْ" (^٢) قِيْلَ "كَأْيٍ"، "كَائِي" "كَيْءٍ" كَذَا "كَاءٍ" بِدُونِ يَاءِ
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٤\ ١٤٠٢.
(٢) انظر: تاج العروس ٣٦\ ٨٥ ولسان العرب ٥\ ٣٩٧٠.
[ ٢ / ١٥٧ ]