٦٨١٥ - ارْفَعْ مُضَارِعًا مِنَ الأَفْعَالِ مِنْ نُونِ تَوْكِيدٍ وَأُنْثَى خَالِي
٦٨١٦ - كَمَا تَقَدَّمَا إِذَا يُجَرَّدُ مِنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ كَـ"تُسْعَدُ"
٦٨١٧ - بِضَمِّ تَائِهِ وَفَتْحِهَا وَهَلْ رَافِعُهُ هُوَ حُلُولُهُ مَحَلّْ
٦٨١٨ - الِاسْمِ أَوْ إِتْيَانُهُ مُضَارِعَهْ أَوْ رَفَعَتْهُ أَحْرُفُ المُضَارَعَه
٦٨١٩ - أَوِ التَّجَرُّدُ عَنِ الذِي ذُكِرْ مِنْ نَصْبٍ اوْ جَزْمٍ وَهَذَا المُشْتَهِرْ
٦٨٢٠ - ثُمَّ النَّوَاصِبُ الصَّحِيحُ أَرْبَعَه وَقِيلَ بَلْ عَشَرَةٌ مُجْتَمِعَه
٦٨٢١ - أَوَّلُهَا "لَنْ" حَرْفُ نَفْيِ فِعْلِ مُسْتَقْبَلٍ وَهْوَ بَسِيطُ الأَصْلِ
٦٨٢٢ - أَوْ أَصْلُهُ "لَا" نُونُهُ أُبْدِلَ مِنْ أَلِفِهِ أَوْ أَصْلُهُ "لَا" مَعَ "أَنْ"
٦٨٢٣ - وَبِـ"لَنِ" انْصِبْهُ أَيِ المُضَارِعْ وَهْوَ لِلِاسْتِقْبَالِ مَعْهَا وَاقِعْ
٦٨٢٤ - لَا يَقْتَضِي دُعَاءً اوْ تَأْبِيدَا نَفْيٍ عَلَى المُخْتَارِ أَوْ تَوْكِيدَا
٦٨٢٥ - وَ"كَيْ" لِمَصْدَرٍ فَقُلْ "لِكَيْلَا تَأْسَوْا" (^١) خِلَافَ مَا اقْتَضَى تَعْلِيلَا
٦٨٢٦ - وَانْصِبْ بِهِ إِذْ بَعْدَهُ "أَنْ" تُضْمَرُ كَمَا يِجِي وَفِي اضْطِرَارٍ تَظْهَرُ
٦٨٢٧ - وَمَنْعُ سَبْقِ "كَيْ" بِلَامٍ وَجَبَا فِيهَا لِمَصْدَرٍ بِأَنْ تَنْتَسِبَا
٦٨٢٨ - وَمَعَ سَبْقِهَا لِلَامٍ أَوْ لِـ"أَنْ" وَلَوْ مُقَدَّرًا لِتَعْلِيلٍ إِذَنْ
٦٨٢٩ - وَقَوْلُهُ "كَيْلَا يَكُونَ" (^٢) احْتَمَلَا لِذَا وَذَا مِمَّا بِهِ تُؤُوِّلَا
٦٨٣٠ - وَرُبَّمَا يَكُونُ "كَيْ" مِنْ "كَيْفَا" مُخْتَصَرًا كَمِثْلِ "سَوْ" مِنْ "سَوْفَا"
٦٨٣١ - كَذَا بِـ"أَنْ" لِمَصْدَرٍ يَنْتَصِبُ كَقَوْلِهِمْ "أَعْجَبَنِي أَنْ تَذْهَبُوا"
_________________
(١) الحديد ٢٣.
(٢) الأحزاب ٥٠.
[ ٢ / ١١٥ ]
٦٨٣٢ - "وَأَنْ تَصُومُوا" (^١) وَ"الذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي" (^٢) وَالأَصْلُ "أَنْ"
٦٨٣٣ - لِأَنَّهَا ظَاهِرَةً وَمُضْمَرَه تَعْمَلُ لَكِنْ وُضِعَتْ مُؤَخَّرَه
٦٨٣٤ - إِذِ الكَلَامُ مَعَهَا ذُو طُولِ لِمَا أَتَى فِيهَا مِنَ التَّفْصِيلِ
٦٨٣٥ - ثُمَّ مَحَلُّ نَصْبِكَ الفِعْلَ بِـ"أَنْ" أَلَّا تَخِفَّ مِنْ ثَقِيلَةٍ بِأَنْ /١٣٠ أ/
٦٨٣٦ - تَقَعَ لَا مِنْ بَعْدِ فِعْلِ عِلْمِ خَالِصٍ ايْ فَسَبْقُهَا بِالعِلْمِ
٦٨٣٧ - يُهْمِلُهَا ثُمَّ بِنَفْيٍ يُفْصَلُ أَوْ "قَدْ" وَتَنْفِيسٍ إِذَا مَا تُهْمَلُ
٦٨٣٨ - فِي غَالِبٍ "يَرَوْنَ أَنْ لَا يَرْجِعُ" (^٣) "أَنْ سَيَكُونُ" (^٤) بَعْدَ عِلْمٍ يَقَعُ
٦٨٣٩ - لِذَلِكَ ارْتَفَعَ وَالتِي تَقَعْ مِنْ بَعْدِ فِعْلِ ظَنٍّ اوْ مَا يُتَّبَعْ
٦٨٤٠ - فَانْصِبْ بِهَا وَهْيَ لِمَصْدَرٍ تَرِدْ وَالرَّفْعَ فِيمَا بَعْدُ صَحِّحْ وَاعْتَقِدْ
٦٨٤١ - تَخْفِيفَهَا مِنْ "أَنَّ" نَحْوُ "حَسِبُوا أَنْ لَا تَكُونُ فِتْنَةٌ" (^٥) إِذْ يُنْصَبُ
٦٨٤٢ - لِمَا مَضَى وَرَفْعُهُ أَيْضًا وُجِدْ وَهْوَ أَيِ الرَّفْعُ كَثِيرٌ مُطَّرِدْ
٦٨٤٣ - وَبَعْضُهُمْ أَهْمَلَ "أَنْ" مِنَ العَرَبْ حَمْلًا عَلَى "مَا" أُخْتِهَا فَمَا نَصَبْ
٦٨٤٤ - حَيْثُ اسْتَحَقَّتْ عَمَلًا بِأَنْ خَلَتْ مِنْ عِلْمٍ اوْ ظَنٍّ كَمَا قَدْ أُعْمِلَتْ
٦٨٤٥ - "مَا" نَادِرًا حَمْلًا عَلَى "أَنْ" حَيْثُ كُلّْ أَتَى لِمَصْدَرٍ وَ"أَنْ" حَيْثُ تَحُلّْ
٦٨٤٦ - مَا بَيْنَ كَافٍ وَالذِي بِهِ يُجَرّْ أَوْ بَعْدَ "لَمَّا" نَحْوُ "لَمَّا أَنْ أَمَرْ"
_________________
(١) البقرة ١٨٤.
(٢) الشعراء ٨٢.
(٣) طه ٨٩.
(٤) المزمل ٢٠.
(٥) المائدة ٧١. والقراءة المذكورة في الشرح بالرفع لأبي عمرو وحمزة والكسائي. انظر: التصريح ٢\ ٣٦٦ وشرح التسهيل ٤\ ٨ وأمالي ابن الشجري ١\ ٣٨٥.
[ ٢ / ١١٦ ]
٦٨٤٧ - أَوْ بَيْنَ "لَوْ" وَقَسَمٍ فَزَائِدَه أَوْ بَعْدَ جُمْلَةٍ تَكُونُ وَارِدَه
٦٨٤٨ - وَالقَوْلُ مَعْنَاهُ بِهَا لَا أَحْرُفُه فَهَذِهِ قَدْ فَسَّرَتْ مَا نَصِفُهُ
٦٨٤٩ - وَخَرَجَا بِمَصْدَرِيَّةٍ فَلَا نَصْبَ بِهَذَيْنِ لِفِعْلٍ قَدْ تَلَا
٦٨٥٠ - وَنَصَبُوا بِـ"إِذَنِ" المُضَارِعَا حَرْفًا جَوَابًا وَجَزَاءً جَامِعَا
٦٨٥١ - وَهْوَ بَسِيطُ الأَصْلِ لَا مُرَكَّبُ مِنْ "إِذْ" وَ"أَنْ" أَوْ غَيْرِهِ فَتَنْصِبُ
٦٨٥٢ - بِنَفْسِهَا فِي الرَّاجِحِ المُسْتَقْبَلَا إِنْ صُدِّرَتْ وَالفِعْلُ بَعْدُ مُوصَلَا
٦٨٥٣ - بِهَا كَمَا تُجِيبُ مَنْ قَالَ لَكَا "أَزُورُكَ اليَوْمَ": "إِذَنْ أُكْرِمَكَا"
٦٨٥٤ - أَوْ قَبْلَهُ اليَمِينُ فَاصِلًا فَلَا مَنْعَ مِنَ النَّصْبِ تَقُولُ مَثَلَا
٦٨٥٥ - "إِذَنْ وَرَبِّ العَالَمِينَ يُكْرَمُوا" كَالجَرِّ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ القَسَمُ
٦٨٥٦ - كَقَوْلِهِمْ "إِنِّي اشْتَرَيْتُ العَبْدَا هَذَا بِـ وَالرَّحْمَنِ أَلْفٍ نَقْدَا"
٦٨٥٧ - فَامْتَنَعَ النَّصْبُ إِذَا مَا قُصِدَا بِالفِعْلِ حَالًا وَإِذَا مَا وُجِدَا
٦٨٥٨ - "إِذَنْ" بِحَشْوِ القَوْلِ أَوْ مَعْ فَصْلِ لِلَفْظِهَا بِفَاصِلٍ عَنْ فِعْلِ
٦٨٥٩ - غَيْرِ يَمِينٍ مِثْلَ أَنْ تُجِيبَ مَنْ يَقُولُ "أَهْوَى ذَاتِ خُلْخَالٍ": "إِذَنْ
٦٨٦٠ - تَصْدُقُ" إِذْ نَوَاصِبُ الأَفْعَالِ تُخَلِّصُ الفِعْلَ لِلِاسْتِقْبَالِ
٦٨٦١ - فَمَا لَهَا فِي الحَالِ مِنْ إِعْمَالِ وَأَوَّلُوا ذَا عَمَلٍ فِي الحَالِ
٦٨٦٢ - وَمِثْلُ "عَمَّارٌ إِذَنْ يَعُولُهُ" لِعَدَمِ التَّصْدِيرِ أَمَّا قَوْلُهُ
/١٣٠ ب/
٦٨٦٣ - لَا تَتْرُكَنِّي فِيهِمُ شَطِيرَا إِنِّي إِذَنْ أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَا (^١)
_________________
(١) الرجز غير منسوب، الشاهد فيه "إني إذن أهلك" حيث نصب الفعل المضارع بـ"إذن" ولم يتحقق شرط تصدرها وهو اضطرار. انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٢٧٤ والإنصاف ١\ ١٤٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٣٧ واللمحة ٢\ ٨٢٤ والجنى الداني ٣٦٢ ومغني اللبيب ٣١.
[ ٢ / ١١٧ ]
٦٨٦٤ - فَهْوَ اضْطِرَارٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ كَذَا "إِنِّي إِذَنْ أَنَا أُوَقِّيكَ الأَذَى"
٦٨٦٥ - لِلفَصْلِ لَا بِقَسَمٍ وَالخُلْفُ فِي تَفْصِيلِ ذَاكَ ضَعْفُهُ لَا يَخْتَفِي
٦٨٦٦ - وَانْصِبْ قَلِيلًا وَارْفَعَا أَيِ ارْفَعَنْ بِكَثْرَةٍ لَا قِلَّةٍ إِذَا "إِذَنْ"
٦٨٦٧ - مِنْ بَعْدِ حَرْفِ عَطْفٍ ايْ وَاوٍ وَفَا قَدْ وَقَعَا الإِطْلَاقُ زَادَ الأَلِفَا
٦٨٦٨ - فَقَرَأَ السَّبْعُ "إِذَنْ لَا يَلْبَثُونْ" (^١) وَجَاءَ فِي الشَّوَاذِ (^٢) فِيهِ حَذْفُ نُونْ
٦٨٦٩ - وَجَاءَ إِلْغَاءُ "إِذَنْ" وَقَدْ وَفَتْ شُرُوطُهَا فِي لُغَةٍ قَدْ ضَعُفَتْ
٦٨٧٠ - وَ"أَنْ" هُوَ الأَصْلُ وَقَدْ تَقَسَّمَا لِوَاجِبِ الإِظْهَارِ أَوْ مَا حُتِمَا
٦٨٧١ - إِضْمَارُهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَظْهَرَا فَأَوَّلٌ بِقَوْلِهِ قَدْ قُرِّرَا
٦٨٧٢ - وَبَيْنَ "لَا" زَائِدَةٍ أَوْ نَافِيَه وَلَامِ جَرٍّ هِيَ قَبْلُ آتِيَه
٦٨٧٣ - وَهْيَ التِي بِلَامِ "كَيْ" تُسْمَى الْتُزِمْ إِظْهَارُ "أَنْ" نَاصِبَةً وَقَدْ عُلِمْ
٦٨٧٤ - مِنْهُ "لِئَلَّا يَعْلَمَ" (^٣) اوْ "لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ" (^٤) بِذِكْرٍ يُتْلَى
٦٨٧٥ - وَالْتُزِمَ الإِظْهَارُ كَيْ لَا يُجْمَعَا مَا بَيْنَ لَامَيْنِ بِكِلْمَةٍ مَعَا
٦٨٧٦ - وَمَا يَجُوزُ فِيهِ الِاظْهَارُ نُظِمْ أَوَّلُهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ عُدِمْ
٦٨٧٧ - "لَا" لَامُ جَرٍّ فَـ"أَنَ" اعْمِلْ مُضْمَرَا أَوْ مُظْهَرًا كَـ"اعْصِ الهَوَى لِتَظْفَرَا"
٦٨٧٨ - وَمَا بَقِي مِنْهُ يَجِيءُ آخِرَا ذَا البَابِ مُوضَحًا كَمَا سَوْفَ تَرَى
٦٨٧٩ - وَخَمْسٌ الإِضْمَارُ فِيهَا حُتِمَا أَوَّلُهَا فِي قَوْلِهِ قَدْ نُظِمَا
٦٨٨٠ - وَ"أَنْ" مَعَ اللَّامِ التِي قَدْ أَكَّدَتْ وَبَعْدَ نَفْيِ "كَانَ" حَيْثُ وُجِدَتْ
_________________
(١) الإسراء ٧٦.
(٢) بحذف النون قراءة أبيّ. انظر: البحر المحيط ٦\ ٦٣ والدر المصون ٧\ ٣٩٤ والجنى الداني ٣٦٢.
(٣) الحديد ٢٩.
(٤) البقرة ١٥٠.
[ ٢ / ١١٨ ]
٦٨٨١ - نَاقِصَةً دَلَّتَ عَلى المَاضِي وَلَوْ مَعْنًى إِذَا بِهَا بِـ"مَا" أَوْ "لَمْ" نَفَوْا
٦٨٨٢ - فَحَتْمًا اضْمِرَا كَـ"مَا كَانَ العَلَا -أَوْ لَمْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ- لِيَفْعَلَا"
٦٨٨٣ - لَامُ الجُحُودِ ذِي وَثَانِيهَا خُذَا مِنْ قَوْلِهِ كَذَاكَ بَعْدَ "أَوْ" إِذَا
٦٨٨٤ - يَصْلُحُ فِي مَوْضِعِهَا "حَتَّى" التِي قِيلَ كَـ"كَيْ" وَكَـ"إِلَى" فِي الأَثْبَتِ
٦٨٨٥ - بِأَنْ يَكُونَ قَبْلَهَا مَا يَنْقَضِي شَيْئًا فَشَيْئًا أَوْ مَحَلَّهَا ارْتُضِي
٦٨٨٦ - "إِلَّا" فَلَفْظُ "أَنْ" إِذَنْ حَتْمًا خُفِي وَجَائِزٌ تَقْدِيرُ ذِي وَتِلْكَ فِي
٦٨٨٧ - "لَأَلْزَمَنَّ عَامِرًا أَوْ يَقْضِيَا حَقِّي" وَحَتْمًا أَضْمِرَنَّ الثَّانِيَا
٦٨٨٨ - فِي قَوْلِهِ "أَوْ تَسْتَقِيمَا" (^١) وَحُتِمْ إِضْمَارُ أَوَّلٍ فَقَطْ بِمَا نُظِمْ
٦٨٨٩ - "أَوْ أُدْرِكَ المُنَى" (^٢) وَفِعْلٌ نُصِبَا تَأْوِيلُهُ بِمَصْدَرٍ قَدْ وَجَبَا
/١٣١ أ/
٦٨٩٠ - وَنَصْبُهُ يُؤْذِنُ بِالمُخَالَفَه لَا وَإِذَا كَانَتْ لِفِعْلٍ عَاطِفَه
٦٨٩١ - إِذْ هُوَ لَيْسَ مِثْلَ فِعْلٍ سَبَقَا فِي الشَّكِّ إِذْ وُقُوعُ ذَاكَ حُقِّقَا
٦٨٩٢ - أَوْ رَاجِحٌ وَمَصْدَرٌ مَعْمُولُ "كَوْنٍ" مُقَدَّرٍ لَهُ تَأْوِيلُ
_________________
(١) إشارة إلى قول زياد الأعجم من الوافر: وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما الشاهد فيه "أو تستقيم" فإن "أو" جاءت بمعني "إلا" ونصب المضارع بعدها بـ"أن" مضمرة. انظر: الكتاب ٣\ ٤٨ والمقتضب ٢\ ٢٩ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٤٠ واللمحة ٢\ ٨٤٠ وأمالي ابن الشجري ٣\ ٧٨ وشرح شواهد المغني ١\ ٢٠٥.
(٢) إشارة إلى قوله من الطويل: لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر الشاهد فيه "أو أدرك" إن "أو" جاءت بمعنى "إلى" ونصب المضارع بعدها بـ"أن" مضمرة. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٤٠ وشرح ابن عقيل ٤\ ٨ والتصريح ٢\ ٣٧٢ وشرح التسهيل ٤\ ٢٥ والمقاصد النحوية ٤\ ١٨٦٥ وشرح ابن الناظم ٤٧٩ وشرح شواهد المغني ١\ ٢٠٦.
[ ٢ / ١١٩ ]
٦٨٩٣ - وَلَفْظُ "أَوْ" إِنْ كَانَ قَدْ أُضْمِرَ فِي مَوْضِعِهَا سِوَاهُمَا مِنْ أَحْرُفِ
٦٨٩٤ - يَجُوزُ فِيمَا بَعْدَهُ مَنْصُوبَا إِظْهَارُ "أَنْ" وَلَيْسَ ذَا وُجُوبَا
٦٨٩٥ - بِقَوْلِهِ لِثَالِثٍ يُشَارُ وَبَعْدَ "حَتَّى" هَكَذَا إِضْمَارُ
٦٨٩٦ - "أَنْ" حَتْمٌ "ايْ" مُحَتَّمٌ سَوَاءَ أَفْهَمَ تَعْلِيلًا أَوِ انْتِهَاءَ
٦٨٩٧ - غَايَةٍ ايْ كَانَتْ كَـ"كَيْ" أَوْ كَـ"إِلَى" كَـ"زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ" (^١) وَكَـ"لَا
٦٨٩٨ - تَغُشَّ حَتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ" بَلْ لِغَايَةٍ وَعِلَّةٍ قَدْ احْتَمَلْ
٦٨٩٩ - أَيْضًا كـ"جُدْ حَتَّى تَسُرَّ ذَا حَزَنْ" وَ"قَاتِلُوا حَتَّى تَفِيءَ" (^٢) وَاشْرِطَنْ
٦٩٠٠ - فِي النَّصْبِ كَوْنَ فِعْلِهَا مُسْتَقْبَلَا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ بِهِ تَأَوَّلَا
٦٩٠١ - وَتِلْوَ "حَتَّى" أَنْ تَرَاهُ حَالَا كَـ"قَالَ حَتَّى لَا يَرَى مَقَالَا"
٦٩٠٢ - أَوْ إِنْ يَكُنْ مُؤَوَّلًا بِهِ بِأَنْ مَضَى وَقُدِّرَ الدُّخُولُ فَارْفَعَنْ
٦٩٠٣ - كَقَوْلِه "حَتَّى يَقُولُ" (^٣) نَافِعُ لِلَّامِ بِالتَّأْوِيلِ مِنْهُ رَافِعُ
٦٩٠٤ - وَشَرْطُ رَفْعٍ أَنْ يَكُونَ فَضْلَه مَا بَعْدَهُ سُبِّبَ عَمَّا قَبْلَهْ
٦٩٠٥ - فَامْنَعْهُ فِي "سَيْرِيَ حَتَّى أَدْخُلَا" "أَسِرْتَ حَتَّى تَدْخُلَنَّ؟ " مَثَلَا
٦٩٠٦ - وَتِلْوَ "حَتَّى" فَانْصِبِ المُسْتَقْبَلَا حَقِيقَةً يَكُونُ أَوْ مُؤَوَّلَا
٦٩٠٧ - بِأَنْ يَكُونَ رَافِعًا فَقَدِّرَا عَزْمًا عَلَيْهِ مَنْ بِهِ قَدْ أَخْبَرَا
٦٩٠٨ - نَحْوُ "عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ" (^٤) أَوْ "يَقُولَ" (^٥) إِنْ نَصَبْتَا
_________________
(١) البقرة ٢١٤.
(٢) الحجرات ٩.
(٣) البقرة ٢١٤. والرفع كما قال الشارح قراءة نافع ومجاهد. انظر: البحر المحيط ٢\ ١٤٩ ومعاني القرآن للفراء ١\ ١٣٢.
(٤) طه ٩١.
(٥) البقرة ٢١٤.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٦٩٠٩ - ثُمَّ بِقَوْلِهِ أَبَانَ الرَّابِعَا وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ وَاقِعَا
٦٩١٠ - أَوْ طَلَبٍ أَمْرٍ تَمَنٍّ حَضِّ دُعًا وَالِاسْتِفْهَامِ نَهْيٍ عَرْضِ
٦٩١١ - مَحْضَيْنِ إِنْ كَانَا فَـ"أَنْ" مَعْهُ وَجَبْ وَسَتْرُهَا حَتْمٌ لِفِعْلٍ قَدْ نَصَبْ
٦٩١٢ - مِثَالُ نَفْيٍ "فَيَمُوتُوا" بَعْدَ "لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ" (^١) وَسِوَاهُ مَثَلَا
٦٩١٣ - يَا نَاقُ سِيرِي عَنَقًا فَسِيحَا إِلَى سُلَيْمَانَ فَنَسْتَرِيحَا (^٢)
٦٩١٤ - "يَا لَيْتَ لِي مَالًا فَأُخْرِجَ الزَّكَاه" "لَوْلَا تَعُوجِينَ فَتَحْمَدِي هَوَاهْ"
٦٩١٥ - يَا رَبِّ وَفِّقْنِي فَلَا أَعْدِلَ عَنْ طَرِيقَةِ السَّاعِينَ فِي خَيْرِ سَنَنْ (^٣)
٦٩١٦ - "وَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ" (^٤) بَعْدَهُ "فَيَشْفَعُوا" وَ"لَا تَمُدَّ مَدَّهُ /١٣١ ب/
٦٩١٧ - فَتَظْلِمَ النَّاسَ بِهَا"، "هَلَّا أَمَرْ بِالخَيْرِ يَوْمًا فَيُطَاعَ وَيُبَرّْ"
٦٩١٨ - وَالفَاءُ فِي غَيْرِ الجَوَابِ إِنْ يَقَعْ مُسْتَأْنَفًا أَوْ عَاطِفًا فَقَدْ رَفَعْ
٦٩١٩ - نَحْوُ "أَلَمْ تُسَائِلِ الرَّبْعَ القِوَا فَيَنْطِقُ" (^٥) اسْتِئْنَافَ قَوْلٍ قَدْ حَوَى
_________________
(١) فاطر ٣٦.
(٢) الرجز لأبي النجم، الشاهد فيه قوله "فنستريحا" فإنه نصب المضارع بـ"أن" مضمرة بعد الفاء المسبوقة بأمر. انظر: توجيه اللمع ٣٦١ والمقاصد الشافية ٦\ ٥٢ وشرح ابن الناظم ٤٨٢ وشرح المكودي ٢٨١ وشرح التسهيل ٤\ ٢٨ والكتاب ٣\ ٣٥.
(٣) إشارة إلى قوله من الرمل: رب وفقني فلا أعدل عن سنن الساعين في خير سنن الشاهد فيه "فلا أعدل" حيث نصب المضارع بـ"أن" مضمرة بعد الفاء وهو مسبوق بدعاء. انظر: المقاصد الشافية ٦\ ٥٢ وشرح ابن الناظم ٤٨٢ وشرح المكودي ٢٨٢ والمقاصد النحوية ٤\ ١٨٦٩ وشرح التسهيل ٤\ ٢٩ وشرح ابن عقيل ٤\ ١٢.
(٤) الأعراف ٥٣.
(٥) إشارة إلى قول جميل بثينة من الطويل: ألم تسأل الربع القواء فينطق وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق الشاهد فيه قوله "فينطق" حيث رفع المضارع بعد الفاء ولم ينصبه بـ"أن" مضمرة وهو على الاستئناف. انظر: الكتاب ٣\ ٣٧ والجنى الداني ٧٦ والتصريح ٢\ ٣٨١ وهمع الهوامع ٣\ ١٩٤ وشرح التسهيل ٤\ ٣١ وتمهيد القواعد ٨\ ٤٢٠٠.
[ ٢ / ١٢١ ]
٦٩٢٠ - كَذَا إِذَا مَا كَانَ نَفْيٌ أَوْ طَلَبْ لَيْسَ بِمَحْضٍ فَبِهِ الرَّفْعُ وَجَبْ
٦٩٢١ - فَأَوَّلٌ كَأَنْ مَضَى تَقَرُّرُ بِالهَمْزِ أَوْ تَلَاهُ نَفْيٌ آخَرُ
٦٩٢٢ - أَوْ نُقِضَ النَّفْيُ بِـ"إِلَّا" كَـ"أَلَمْ يَأْتِ فَأُحْسِنُ إِلَيْهِ؟ " قُلْ "نَعَمْ"
٦٩٢٣ - "مَا زِلْتَ تَأْتِينَا فَتُخْبِرُ الخَبَرْ" "مَا تَأْتِ إِلَّا فَتَبِيعُنَا الحِبَرْ"
٦٩٢٤ - وَالثَّانِ أَنْ يَكُونَ لَا بِـ"افْعَلْ" كَمَا يَأْتِي وَخَامِسٌ لَهُ قَدْ نَظَمَا
٦٩٢٥ - وَالوَاوُ كَالفَا إِنْ تُفِدْ مَفْهُومَ "مَعْ" فَهْيَ مَعَ الطَّلَبِ وَالنَّفْيِ تَقَعْ
٦٩٢٦ - بِالشَّرْطِ فِيهِمَا وَوَاوَ الصَّرْفِ وَوَاوَ جَمْعٍ سُمِّيَتْ فِي العُرْفِ
٦٩٢٧ - نَحْوُ "وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الذِينْ وَيَعْلَمَ اللهُ تَعَالَى الصَّابِرِينْ" (^١)
٦٩٢٨ - "ادْعِي وَأَدْعُوَ" (^٢) وَ"لَيْتَنَا نُرَدّْ وَلَا نُكَذِّبَ" (^٣) وَ"هَلَّا يُفْتَقَدْ
٦٩٢٩ - زَيْدٌ فَيْكُرَمَ" وَ"أَحْيِنَا بِخَيْرْ وَتُذْهِبَ اللَّهُمَّ عَنَّا كُلَّ ضَيْرِ"
٦٩٣٠ - "أَلَمْ يَكُنْ عَفًّا وَيُخْفِيَ الطَّمَعْ؟ " كَـ"لَا تَكُنْ جَلْدًا وَتُظْهِرَ الجَزَعْ"
٦٩٣١ - "أَلَا تُزَكِّي فَتُصِيبَ خَيْرَا؟ " وَمِثْلُ ذَاكَ قَدْ أَتَى كَثِيرَا
_________________
(١) إشارة إلى قوله تعالى: "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلمَ الصابرين". آل عمران ١٤٢.
(٢) إشارة إلى قول الأعشى من الوافر: فقلت ادعي وأدعو إن أندى لصوت أن ينادي داعيان الشاهد فيه "وأدعو" حيث نصب المضارع بعد الواو بـ"أن" مضمرة بعد الأمر. انظر: الكتاب ٣\ ٤٥ والإنصاف ٢\ ٤٤٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٤٨ والفصول المفيدة ٢٠٨ وشرح التسهيل ٤\ ٣٦ وأمالي ابن الحاجب ٢\ ٨٦٤ وسمط اللآلي ١\ ٧٢٦.
(٣) الأنعام ٢٧.
[ ٢ / ١٢٢ ]
٦٩٣٢ - فَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ كَـ"مَعْ" بَلْ عَاطِفَه ذِي الوَاوُ فِي الكَلَامِ أَوْ مُسْتَأْنَفَه
٦٩٣٣ - فَارْفَعْ لِذَا جَازَ مِنَ الوُجُوهِ لَكْ ثَلَاثَةٌ فِي نَحْوِ "لَا تَأْكُلْ سَمَكْ
٦٩٣٤ - وَتَشْرَبَ اللَّبَنَ" فَالنَّصْبُ عَلَى نَهْيٍ عَنِ الجَمْعِ وَوَاوٌ دَخَلَا
٦٩٣٥ - كَـ"مَعْ" كَمَا مَرَّ وَإِنْ رَفَعْتَا فَالوَاوُ تَسْتَأْنِفُ أَيْ "وَأَنْتَا
٦٩٣٦ - تَشْرَبُ" وَالجَزْمُ عَلَى العَطْفِ عَلَى "لَا تَأْكُلِ" النَّهْيُ لِكُلٍّ شَمِلَا
٦٩٣٧ - وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْيِ وَهْوَ الطَّلَبُ جَزْمًا لِفِعْلٍ اعْتَمِدْ أَيْ يَجِبُ
٦٩٣٨ - إِنْ تُسْقِطِ الفَا وَالجَزَاءُ قَدْ قُصِدْ بِهِ كَـ"لَيْتَ لِي عِمَادًا أَعْتَمِدْ"
٦٩٣٩ - "زُرْنِي أَزُرْكَ"، "قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ" (^١) وَقِسْ بِهِ البَاقِي وَأَمَّا الفِعْلُ
٦٩٤٠ - مِنْ بَعْدِ نَفْيٍ أَوْ إِذَا لَمْ يُقْصَدِ بِهِ الجَزَا فَجَزْمُهُ لَمْ يَرِدِ
٦٩٤١ - كَـ"مَا تَجِيئُنَا تُخَبِّرُ الخَبَرْ" كَذَا "تَصَدَّقْتَ تُرِيدُ المُدَّخَرْ"
٦٩٤٢ - وَشَرْطُ جَزْمٍ بَعْدَ نَهْيٍ إِنْ سَقَطْ فَاءُ الجَزَا أَنْ تَضَعِ "انْ" إِذَا شَرَطْ
٦٩٤٣ - أَيْ قَبْلَ "لَا" دُونَ تَخَالُفٍ يَقَعْ لِصِحَّةِ المَعْنَى مُقَدَّرًا منعْ /١٣٢ أ/
٦٩٤٤ - كَنَحْوِ "لَا تَدْنُ مِنَ الضِّرْغَامِ تَسْلَمْ" وَلَا تَأْتِ بِالِانْجِزَامِ
٦٩٤٥ - إِنْ قُلْتَ "يُؤْذِيكَ" فَـ"إِنْ لَا" مَا صَلَحْ تَقْدِيرُهُ مَعْهُ وَذَا القَوْلُ الأَصَحّْ
٦٩٤٦ - وَخَالَفَ ابْنُ حَمْزَةٍ (^٢) مُحْتَجَّا بِمَا مِنَ الفَصِيحِ (^٣) ذَا جَزْمٍ جَا
٦٩٤٧ - وَلَيْسَ "إِنْ لَا" مَعَهُ يُقَدَّرُ كَنَحْوِ "يَضْرِبْ بَعْضُكُمْ" (^٤) وَالأَكْثَرُ
_________________
(١) الأنعام ١٥١.
(٢) يقصد به الإمام الكسائي.
(٣) استدل بقوله تعالى: "لا تفتروا على الله كذبًا فيستحكم بعذاب".
(٤) إشارة إلى قول النبي: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٥٨ وإعراب مشكل الحديث ١٠٨ والمقاصد الشافية ٦\ ٧٦.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٦٩٤٨ - قَدْ أَوَّلُوهُ وَالخِلَافُ هَلْ وَجَبْ جَزْمٌ لِكَوْنِهِ جَوَابًا لِلطَّلَبْ
٦٩٤٩ - أَوْ كَوْنِهِ جَوَابَ شَرْطٍ قُدِّرَا وَالأَمْرُ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ "افْعَلْ" يُرَى
٦٩٥٠ - بَلْ بِاسْمِ فِعْلٍ أَوْ بِلَفْظِ الخَبَرِ كَانَ فَلَا تَنْصِبْ عَلَى المُشْتَهَرِ
٦٩٥١ - جَوَابَهُ كَـ"صَهْ فَنُحْضِرَ العَشَا" وَكَـ"نَزَالِ فَتُصِيبَ مَا تَشَا"
٦٩٥٢ - وَجَزْمَهُ مَعْ حَذْفِ فَاءٍ اقْبَلَا نَحْوُ "نَزَالِ تَلْقَ خَيْرًا" مَثَلَا
٦٩٥٣ - وَالفِعْلُ بَعْدَ الفَاءِ فِي الرَّجَا نُصِبْ كَنَصْبِ مَا إِلَى التَّمَنِّي يَنْتَسِبْ
٦٩٥٤ - إِذْ ذَا وَذَاكَ دَاخِلَانِ فِي الطَّلَبْ وَذَا الذِي إِلَيْهِ يَحْيَى (^١) قَدْ ذَهَبْ
٦٩٥٥ - فَفِي "لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَا" (^٢) لَهُ "فَأَطَّلِعَ" جَا جَوَابَا
٦٩٥٦ - بِالنَّصْبِ فِي قِرَاءَةٍ وَأَوَّلَهْ أَكْثَرُهُمْ وَخَالَفُوا فِي المَسْأَلَه
٦٩٥٧ - وَمَعَ حَذْفِ الفَاءِ جَاءَ الجَزْمُ عَلَى اخْتِيَارِهِ وَقِيلَ حَتْمُ
٦٩٥٨ - وَالثَّانِ مِمَّا لَفْظُ "أَنْ" فِيهِ ظَهَرْ جَوَازًا الذِي بِقَوْلِهِ ذَكَرْ
٦٩٥٩ - وَإِنْ عَلَى اسْمٍ خَالِصٍ مِنْ مَصْدَرِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ شَبَهِ الفِعْلِ عَرِي
٦٩٦٠ - فِعْلٌ بِـ: وَاوٍ، ثُمَّ، فَاءٍ، أَوْ، عُطِفْ يَنْصِبُهُ "أَنْ" ثَابِتًا أَوْ مُنْحَذِفْ
٦٩٦١ - كَنَحْوِ "أَوْ يُرْسِلَ" (^٣) بِالعَطْفِ عَلَى "وَحْيًا"، "لَلَبْسُ وَتَقَرَّ" (^٤) مَثَلَا
_________________
(١) يقصد به الإمام الفراء. انظر: معاني القرآن للفراء ٣\ ٩.
(٢) غافر ٣٧. والنصب قراءة حفص عن عاصم. انظر: البحر المحيط ١\ ٢٤٠ والدر المصون ٤\ ٣٠٢ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٥٤.
(٣) الشورى ٥١.
(٤) إشارة إلى قول ميسون بنت بحدل: للبس عباءة وتقرَّ عيني أحب إليّ من لبس الشفوف الشاهد فيه "وتقرّ" حيث نصب المضارع بـ"أن" مضمرة بعد واو عاطفة على اسم خالص. انظر: الكتاب ٣\ ٤٥ والمقتضب ٢\ ٢٧ ونتائج الفكر ٢٤٧ واللباب ٢\ ٤٢ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٥٧ والجنى الداني ١٥٧ ومغني اللبيب ٤٧٢.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٦٩٦٢ - "لَوْلَا تَرَجِّي طَالِبٍ فَأُرْضِيَهْ" (^١) "إِنِّي وَقَتْلِي الخَصْمَ ثُمَّ أَدِيَهْ" (^٢)
٦٩٦٣ - وَالأَحْسَنُ الإِظْهَارُ قَالَ (^٣) وَاعْتُرِضْ فَإِنْ يَكُنْ مَحَلَّ الِاسْمِ قَدْ فُرِضْ
٦٩٦٤ - فِعْلٌ عَلَى التَّأْوِيلِ نَحْوُ "الطَّائِرُ فَيَغْضَبُ العَلَا الذُّبَابُ الثَّائِرُ"
٦٩٦٥ - أَيِ "الذِي يَطِيرُ" وَالفِعْلُ عَلَى فِعْلٍ إِذَا كَانَ بِالِاسْمِ أُوِّلَا
٦٩٦٦ - كَنَحْوِ "مَا تَجِيئُنَا فَتُخْبِرَا" تَقْدِيرُهُ "مَا مِنْكَ إِتْيَانٌ جَرَى"
٦٩٦٧ - فَفِيهِ الِاضْمَارُ هُوَ الأَوْلَى فَمَا فِي الِاسْمِ وَالفِعْلِ خُلُوصٌ فِيهِمَا
٦٩٦٨ - وَشَذَّ حَذْفُ "أَنْ" وَنَصْبٌ فِي سِوَى مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى
٦٩٦٩ - نَحْوُ "خُذِ السَّارِقَ قَبْلَ يَأْخُذَكْ" (^٤) وَ"الزَّاجِرِي أَحْضُرَ" (^٥) ثُمَّ مَنْ سَلَكْ
_________________
(١) إشارة إلى قوله من البسيط: لولا توقع معتر فأرضيه ما كنت أوثر إترابًا على ترب الشاهد فيه "فأرضيه" حيث نصب المضارع بـ"أن" مضمرة بعد فاء عاطفة فعلًا على اسم صريح. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٥٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٦٢ وهمع الهوامع ٢\ ٤٠٤ والتصريح ٢\ ٣٨٩ وشرح التسهيل ٤\ ٤٩.
(٢) إشارة إلى قول أنس بن مدركة الخثعمي: إني وقتلي سليكًا ثم أعقلَه كالثور يضرب لما عافت البقر الشاهد فيه "وأعقره" فإنه نصب الفعل المضارع بـ"أن" مضمرة بعد عطف له بـ"ثم" على اسم صريح. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٥٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٦٢ وشرح ابن عقيل ٤\ ٢١ وشرح الجوجري ٢\ ٥٤٢ وشرح التسهيل ٤\ ٤٩.
(٣) انظر: شرح التسهيل ٤\ ٤٨ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٥٨.
(٤) من أقوال العرب المسموعة: "خذ اللص قبل يأخذَك". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٥٩ واللمحة ٢\ ٨٩١ ومغني اللبيب ٨٣٩ وشرح ابن عقيل ٤\ ٢٤ وشرح التسهيل ٤\ ٥٠.
(٥) إشارة إلى قول طرفة من الطويل: ألا أيهذا الزاجري أحضرَ الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي الشاهد فيه "أحضر" حيث إنه نصب بـ"أن" مضمرة في غير موضع إضمار، وهذا مقصور على السماع. انظر: معاني القرآن للأخفش ٢\ ٤٧٤ والكتاب ٣\ ٩٩ والمقتضب ٢\ ٨٥ وعلل النحو ٤٤٢ والإنصاف ٢\ ٤٥٦ ومغني اللبيب ٨٤٠.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٦٩٧٠ - طَرِيقَ أَهْلِ بَصْرَةٍ (^١) مَا قَاسَهُ وَأَهْلُ كُوفَةٍ (^٢) رَأَى قِيَاسَهُ
فَصْلٌ يُبَيَّنُ فِيهِ عَوَامِلُ الجَزْم
٦٩٧١ - نَوْعَانِ مَا يَجْزِمُ فِعْلًا وَاحِدَا وَمَا لِجَزْمِ اثْنَيْنِ كَانَ وَارِدَا
٦٩٧٢ - فَأَوَّلٌ فِيهِ يَقُولُ نَظْمَا بِـ"لَا" وَلَامٍ طَالِبًا ضَعْ جَزْمَا
٦٩٧٣ - فِي الفِعْلِ سِيَّانِ أَكَانَ مَعْ دُعَا كَـ"لَا تُؤَاخِذْنَا" (^٣)، "لِيَقْضِ" (^٤) وَقَعَا
٦٩٧٤ - أَمْ "لَا" مَعَ النَّهْيِ أَمِ اللَّامُ مَعَهْ أَمْرٌ كَـ"لَا تَحْزَنْ" (^٥)، "لِيُنْفِقْ ذُو سَعَه" (^٦)
٦٩٧٥ - وَاللَّامُ مَعْ فِعْلَيْ تَكَلُّمٍ نَزُرْ إِنْ بُنِيَا لِفَاعِلٍ كَـ"لِنَزُرْ"
٦٩٧٦ - وَ"لَا" عَلَيْهِمَا أَقَلُّ إِنْ دَخَلْ كَـ"لَا نَعُدْ لَهَا" (^٧) وَهَكَذَا أَقَلّْ
٦٩٧٧ - مِنْ سَابِقٍ لَامٌ أَتَى مَعْ فِعْلِ مُخَاطَبٍ كَـ"لْتَأْخُذُوا فِي الفِعْلِ" (^٨)
_________________
(١) انظر: الكتاب ٣\ ٩٩ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ١٤٠ والمقتضب ٢\ ٨٥.
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء ٣\ ٢٦٥ والإنصاف ٢\ ٤٥٦.
(٣) البقرة ٢٦٨.
(٤) الزخرف ٧٧.
(٥) التوبة ٤٠.
(٦) الطلاق ٧.
(٧) إشارة إلى قول الفرزدق من الطويل: إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد لها أبدًا ما دام فيها الجراضم الشاهد فيه قوله "لا نعد" حيث جزم بـ"لا" فعل المتكلم مبني للمعلوم. انظر: الدر المصون ٤\ ٤٦٨ واللمحة ٣\ ٨٥٩ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٦٧ ومغني اللبيب ٣٢٦ وأمالي ابن الشجري ٢\ ٥٣٣ والمقاصد النحوية ٤\ ١٩٠٩ وشرح ابن الناظم ٤٩٣.
(٨) إشارة إلى قول النبي: "لتأخذوا مصافكم". انظر: البحر المحيط ٥\ ١٧٠ ومعاني القرآن للفراء ١\ ٤٧٠ واللامات ٩٣ والإنصاف ٢\ ٤٢٧ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٦٦ وهمع الهوامع ٢\ ٥٣٩.
[ ٢ / ١٢٦ ]
٦٩٧٨ - إِذِ الكَثِيرُ أَنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِأَمْرٍ وَإِذَا مَا يُبْنَى
٦٩٧٩ - فِعْلُ تَكَلُّمٍ لِمَفْعُولٍ فَلَا وَاللَّامُ فِي الكَثِيرِ فِيهِ دَخَلَا
٦٩٨٠ - نَحْوُ "لِنُرْضَ"، "لَا نُلَمْ" وَبِالطَّلَبْ يَخْرُجُ لَامٌ لِمُضَارِعٍ نَصَبْ
٦٩٨١ - وَ"لَا" لِنَفْيٍ وَزِيَادَةٍ فَلَا جَزْمَ لِذَيْنِ فِي الكَلَامِ حَصَلَا
٦٩٨٢ - تَنْبِيهٌ: التَّسْكِينُ فِي لَامِ الطَّلَبْ يَجُوزُ مَعْ وَاوٍ وَفَاءٍ بَلْ غَلَبْ
٦٩٨٣ - وَجَازَ لَكِنْ قَلَّ بَعْدَ "ثُمَّا" وَهَكَذَا الجَزْمُ بِـ"لَمْ" وَ"لَمَّا"
٦٩٨٤ - وَاشْتَرَكَا فِي النَّفْيِ وَالحَرْفِيَّه وَالجَزْمِ وَالقَلْبِ لِمَاضَوِيَّه
٦٩٨٥ - وَانْفَرَدَتْ "لَمْ" بِأَدَاةِ الشَّرْطِ إِذْ تَدْخُلُ مَعْهَا وَبِـ"لَمَّا" تَنْتَبِذْ
٦٩٨٦ - وَبِانْقِطَاعِ نَفْيِ مَا بِهَا نُفِي فَجَازَ "لَمْ يُشْفَ العَلَا ثُمَّ شُفِي"
٦٩٨٧ - وَانْفَرَدَتْ "لَمَّا" بِحَذْفِ مَا انْجَزَمْ بِهَا اكْتِفَاءً فِي اخْتِيَارٍ دُونَ "لَمْ"
٦٩٨٨ - وَبِتَوَقُّعِ الثُبُوتِ فَمُنِعْ قَوْلُكَ فِي "الأَضَّدَادُ لَمَّا تَجْتَمِعْ"
٦٩٨٩ - دُونَ "وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيْمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ" (^١) رَجَاؤُهُ لَمْ يَنْتَفِ
٦٩٩٠ - قِيلَ وَقَدْ تَنْصِبُ "لَمْ"، وَ"لَمَّا" تَرَكَّبَتْ فِي رَاجِحٍ مِنْ "لَمْ"، "مَا"
٦٩٩١ - وَقَالَ فِي ثَانِيهِمَا وَاجْزِمْ بِـ"إِنْ" وَهْوَ لِتَعْلِيقٍ مُجَرَّدٍ زُكِنْ
٦٩٩٢ - وَأُمُّ ذَا البَابِ حَكَتْ مِنْهُ السَّلَفْ "إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفْ" (^٢)
٦٩٩٣ - وَ"مَنْ" لِتَعْمِيمِ أُولِي العِلْمِ وَ"مَا" لِمَا لَهَا مَوْصُولَةً وَقُدِّمَا
٦٩٩٤ - وَاجْزِمْ بِـ"مَهْمَا" نَحْوُ "مَهْمَا تَأْتِنَا" (^٣) وَهْيَ كَـ"مَا" وَلَمْ تُرَكَّبْ عِنْدَنَا
٦٩٩٥ - "أَيٌّ" عَلَى حَسَبِ مَا تُضَافُ لَهْ وَلَا تُخَصِّصْ وَاعْتَبِرْ ذِي الأَمْثِلَه
_________________
(١) الحجرات ١٤.
(٢) الأنفال ٣٨.
(٣) الأعرف ١٣٢.
[ ٢ / ١٢٧ ]
٦٩٩٦ - "أَيَّ بَعِيرٍ تَرْكَبَ ارْكَبْ"، "أَيُّهُمْ يَقُمْ أَقُمْ"، "أَيَّ حِمًى تَرُمْ أَرُمْ" /١٣٣ أ/
٦٩٩٧ - وَ"أَيَّ أَيَامٍ تَصُمْهَا أَصُمِ" وَبِـ"مَتَى" ظَرْفَ زَمَانٍ اجْزِمِ
٦٩٩٨ - وَمِثْلُهَا "أَيَّانَ" قُلْ "مَتَى تَرُحْ أَرُحْ" وَ"أَيَّانَ تَبْحُ لَهُمْ أَبُحْ"
٦٩٩٩ - وَ"أَيْنَ" نَحْوُ "أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمْ" (^١) وَغَالِبًا يَكُونُ
٧٠٠٠ - مَعْ "مَا"، وَ"أَيْنَ" لِلمَكَانِ ظَرْفُ "إِذْمَا" كَـ"إِنْ" مَعْنًى كَـ"إِذْمَا تَعَفُوا"
٧٠٠١ - وَ"حَيْثُمَا" كَـ"حَيْثُمَا تَأْمُرْنَا نَذْهَبْ لَهُ" وَهْيَ كَـ"أَيْنَ" مَعْنَى
٧٠٠٢ - "أَنَّى" كَذَا كَنَحْوِ "أَنَّى يَحْضُرُوا" وَرُبَّمَا كَـ"كَيْفَ" مَعْنًى تُذْكَرُ
٧٠٠٣ - كَنَحْوِ "أَنَّى شِئْتُمُ" (^٢) وَقَدْ أَتَى بِقِلَّةٍ أَيْضًا وَمَعْنَاهُ "مَتَى"
٧٠٠٤ - وَبِـ"إِذَا" وَ"لَوْ" بِشِعْرٍ جَزَمُوا وَأَهْلُ كُوفَةٍ (^٣) بِـ"كَيْفَ" تَجْزِمُ
٧٠٠٥ - قَالَ وَحَرْفٌ فِي الصَّحِيحِ "إِذْمَا" فَسُلِبَتْ ظَرْفًا وَجَاءَتْ مَعَ "مَا"
٧٠٠٦ - وَمَنْ يَقُلْ لَمْ تُسْلَبِ الظَّرْفِيَّه فَهْوَ الذِي يَقُولُ بِالإِسْمِيَّه
٧٠٠٧ - كَـ"إِنْ" فَذَا يَكُونُ حَرْفًا جَزْمَا قَالَ وَبَاقِي الأَدَوَاتِ أَسْمَا
٧٠٠٨ - قَطْعًا سِوَى "مَهْمَا" فَفِي المَشْهُورِ حَيْثُ عَلَيْهَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ
٧٠٠٩ - فِي نَحْوِ "مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ" (^٤) وَمَا لِزَمَنٍ وَلِلمَكَانِ أَفْهَمَا
٧٠١٠ - مَوْضِعُهُ نَصْبٌ بِفِعْلِ الشَّرْطِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَفْهَمَ وَالرَّفْعَ حَكَوْا
٧٠١١ - فِيهِ إِذَا اشْتَغَلَ عَنْهُ فِعْلُهُ بِمُضْمَرٍ وَغَيْرُ ذَا مَحَلُّهُ
٧٠١٢ - أَوْ لَفْظُهُ يُنْصَبْ بِهِ كَـ"مَنْ أَمَرْ زَيْدٌ يُجِبْ"، "بِمَنْ يَمُرَّ الفَضْلُ مُرّْ"
_________________
(١) النساء ٧٨.
(٢) البقرة ٢٢٣.
(٣) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٧٧.
(٤) الأعراف ١٣٢.
[ ٢ / ١٢٨ ]
٧٠١٣ - وَأَوَّلُ النَّوْعَيْنِ أَحْرُفٌ كَمَا مَضَى وَلَا خِلَافَ فِيهِ عُلِمَا
٧٠١٤ - فِعْلَيْنِ يَقْتَضِينَ أَيْ يَطْلُبْنَا أَيْ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ كُلُّهُنَّا
٧٠١٥ - أَيْ "إِنْ" وَغَيْرُهَا وَشَرْطٌ قُدِّمَا وَهْوَ لِفِعْلِيَّتِهِ قَدْ أُلْزِمَا
٧٠١٦ - يَتْلُو الجَزَاءُ وَجَوَابًا وُسِمَا وَالأَصْلُ فِعْلِيَّتُهُ وَرُبَّمَا
٧٠١٧ - يَكُونُ غَيْرَهَا كَمَا سَتَعْلَمُ ثُمَّ لِكُلٍّ الأَدَاةُ تَجْزِمُ
٧٠١٨ - فِي رَاجِحٍ مِنَ الخِلَافِ وَالجَزَا لَمْ يَتَقَدَّمْ مُطْلَقًا وَجُوِّزَا
٧٠١٩ - فِي قَوْلِ أَهْلِ كُوفَةٍ (^١) كَـ"أَنْتَا صَالِحٌ -الظَّالِمُ- إِنْ فَعَلْتَا"
٧٠٢٠ - لَكِنَّ ذَا عَلَى الجَوَابِ دَلَّا مَعْ حَذْفِهِ عَلَى الصَّحِيحِ نَقْلَا
٧٠٢١ - وَمَاضِيَيْنِ أَوْ مُضَارِعَيْنِ تُلْفِيهِمَا إِنْ أَتَيَا فِعْلَيْنِ
٧٠٢٢ - أَيِ الجَزَا وَالشَّرْطَ نَحْوُ "إِنْ تَقُمْ أَقُمْ" وَ"إِنْ قَعَدْتُمُ قَامَ لَهُمْ"
٧٠٢٣ - وَالأَكْثَرُ الثَّانِي فَلَوْ قَدَّمَهُ لَكَانَ أَوْلَى مِثْلَ أَنْ يَنْظِمَهُ /١٣٣ ب/
٧٠٢٤ - مُضَارِعَيْنِ ثُمَّ مَاضِيَيْنِ تُلْفِيهِمَا أَوْ مُتَخَالِفَيْنِ
٧٠٢٥ - بِأَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مَاضِيًا فَقَطْ أَوِ الجَزَاءُ وَحْدَهُ بِهِ انْضَبَطْ
٧٠٢٦ - كَنَحْوِ "مَنْ يَقُمْ أَقُمْ لَهُ" وَ"مَنْ يَقُمْ لَنَا قُمْتُ لَهُ" وَمَا وَهَنْ
٧٠٢٧ - هَذَا وَلَكِنْ قَلَّ عِنْدَ السَّامِعِ وَبَعْدَ شَرْطٍ مَاضٍ اوْ مُضَارِعِ
٧٠٢٨ - بِـ"لَمْ" نَفَيْتَ رَفْعُكَ الجَزَا حَسَنْ فَاحْذِفْ جَوَابَ الشَّرْطِ ثُمَّ قَدِّرَنْ
٧٠٢٩ - تَقْدِيمَهُ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ (^٢) وَاخْتِيرَ جَزْمٌ مُطْلَقًا عَلَيْه
_________________
(١) انظر: الدر المصون ١\ ٢٦٤ والكتاب ٣\ ٧٩ والمقتضب ٢\ ٦٨ والخصائص ١\ ٢٨٤ والإنصاف ٢\ ٥١٧ وتمهيد القواعد ٩\ ٤٣٧٦.
(٢) انظر: الكتاب ٣\ ٦٦.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٧٠٣٠ - كَنَحْوِ "إِنْ لَمْ يَصُلِ العَلَا أَصُولْ" "وَإِنْ أَتَى لَهُ مُخَالِلٌ يَقُولْ" (^١)
٧٠٣١ - وَرَفْعُهُ أَيِ الجَزَاءِ بَعْدَا شَرْطٍ مُضَارِعٍ وَحَازَ فَقدَا
٧٠٣٢ - نَفْيٍ بِـ"لَمْ" وَلَوْ بِغَيْرِهَا انْتَفَى وَهَنَ رَفْعُ ذَا الجَزَا أَيْ ضَعُفَا
٧٠٣٣ - فَقَدْ رُوِينَا "أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمْ" (^٢) فَالرَّفْعُ لَا يَكُونُ
٧٠٣٤ - مُخَصَّصًا بِالِاضْطِرَارِ مِثْلَمَا قِيلَ وَمِنْ شَاهِدِهِ مَا نُظِمَا
٧٠٣٥ - يَا أَقْرَعُ بْنَ حَابِسٍ يَا أَقْرَعُ إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكُ تُصْرَعُ (^٣)
٧٠٣٦ - وَكُلُّ مَاضٍ جَاءَ شَرْطًا أَوْ جَزَا فَهُوَ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ بَرَزَا
٧٠٣٧ - وَاقْرُنْ بِفًا حَتْمًا جَوَابًا لَوْ جُعِلْ شَرْطًا لِـ"إِنْ" أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَنْجَعِلْ
٧٠٣٨ - أَيْ غَيْرِهَا مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ لِتُفْهِمَ الفَاءُ تَمَامَ الرَّبْطِ
٧٠٣٩ - كَذَا إِذَا الجَوَابُ كَانَ جُمْلَه اسْمِيَّةً أَوْ غَيْرَهَا وَقَبْلَهْ
٧٠٤٠ - "سَوْفَ" وَ"قَدْ" وَالسِّينُ أَوْ يُنْفَى بِـ"لَنْ" مُضَارِعًا أَوْ مُطْلَقًا بِـ"مَا" وَ"إِنْ"
٧٠٤١ - أَوْ مَاضِيًا لَفْظًا وَمَعْنًى أَوْ فَقَدْ تَصَرُّفًا نَحْوُ "عَسَى" حَيْثُ وَرَدْ
_________________
(١) إشارة إلى قول زهير بن أبي سلمى من البسيط: وإن أتاه خليل يوم مسألة يقولُ لا غائب مالي ولا حرم الشاهد فيه "يقولُ" حيث إنه جواب شرط جازم وهو فعل مضارع وحقه الجزم، ولكن يجوز في هذه الحالة رفع جواب الشرط لأن فعل الشرط ماض. انظر: الكتاب ٣\ ٦٦ والإنصاف ٢\ ٥١٢ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٥٨٩ واللمحة ٢\ ٨٧٤ وهمع الهوامع ٢\ ٥٥٧ والجمل للخليل ٢٠٢ والكامل ١\ ١١٢.
(٢) النساء ٧٨. والقراءة بالجزم وقرأ بالرفع طلحة بن سليمان. انظر: البحر المحيط ٣\ ٣١١ والمحتسب ١\ ١٩٢ وشواهد التوضيح والتصحيح ٢٣٢ والتصريح ٢\ ٤٠٣.
(٣) الرجز لجرير بن عبد الله البجلي، الشاهد فيه قوله "تصرع" حيث إنه مضارع جواب شرط جازم فعله مضارع وحقه الجزم ولكن رفعه ضرورة. انظر: الكتاب ٣\ ٦٧ والمقتضب ٢\ ٧٢ والأصول ٢\ ١٩٢ واللباب ٢\ ٥٩ واعتراض الشرط على الشرط ٤٤ وأمالي ابن الشجري ١\ ١٢٥.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٧٠٤٢ - كَـ"إِنْ يَقُمْ عَمْرٌو فَزَيْدٌ قَائِمُ" وَ"إِنْ مَضَى فَسَوْفَ يَأْتِي غَانِمُ"
٧٠٤٣ - "فَسَيَجِيءُ الفَضْلُ" أَوْ "فَقَدْ سَرَقْ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ" (^١) "إِنْ يَسْرِقْ" سَبَقْ
٧٠٤٤ - "فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ" (^٢) وَ"إِنْ يَقُمْ فَإِنْ أَجِي فَلَنْ أَقُمْ"
٧٠٤٥ - "إِنْ كَانَ ذَا فَصَدَقَتْ" (^٣) أَوْ "فَعَسَى رَبِّيَ أَنْ يُؤْتِيَنِي" (^٤) بِذَا قِسَا
٧٠٤٦ - وَالفَاءُ قَدْ تُحْذَفُ فِي الضَّرُورَه وَنَادِرًا كَالقِصَّةِ المَشْهُورَه
٧٠٤٧ - "إِنْ جَاءَ رَبُّهَا وَإِلَّا اسْتَمْتِعِ بِهَا" (^٥) أَيِ اللُّقْطَةِ وَالفَاءَ امْنَعِ
٧٠٤٨ - فِي مَا أَتَى مُضَارِعًا مُنْجَزِمَا وَجَازَ فِي مُضَارِعٍ قَدْ عَدِمَا
٧٠٤٩ - جَزْمًا وَمَاضِي اللَّفْظِ دُونَ المَعْنَى مُجَرَّدًا مِنْ كُلِّ مَا قَدَّمْنَا
٧٠٥٠ - وَتَخْلُفُ الفَاءَ "إِذَا" المُفَاجَأَه كَـ"إِنْ تَجُدْ إِذًا لَنَا مُكَافَأَه" /١٣٤ أ/
٧٠٥١ - لِأَنَّهَا كَالفَاءِ فِي الرَّبْطِ وَذَا إِنْ كَانَتِ الأَدَاةُ "إِنْ" ثُمَّ "إِذَا"
٧٠٥٢ - يَلْزَمُ غَيْرَ طَلَبٍ مِنْ جُمْلَه اسْمِيَّةٍ فَذَاكَ لَازِمٌ لَهْ
٧٠٥٣ - وَجَمْعُ فَاءٍ وَ"إِذَا" الفُجَائِي فِي مَا سِوَى هَذَا المَحَلِّ جَائِي
٧٠٥٤ - وَفِيهِ قَالُوا لَمْ يَجُزْ وَأُخِذَا مِنْ قَوْلِهِ وَتَخْلُفُ الفَاءَ "إِذَا"
٧٠٥٥ - وَالفِعْلُ مِنْ بَعْدِ الجَزَاءِ وَاقِعَا إِنْ يَقْتَرِنْ مَعْ كَوْنِهِ مُضَارِعَا
_________________
(١) يوسف ٧٧.
(٢) يونس ٧٢.
(٣) إشارة إلى قوله تعالى: "وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قدَّ من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين". يوسف ٢٦.
(٤) الكهف ٤٠.
(٥) هذا حديث اللقطة قاله النبي لأبي بن كعب وهو: "فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها". انظر: شواهد التوضيح والتصحيح ١٩٢ وتاج العروس ٤٠\ ٤٤٢ والجنى الداني ٦٩ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٨٣ ومغني اللبيب ٢١٩ والتصريح ٢\ ٤٠٦.
[ ٢ / ١٣١ ]
٧٠٥٦ - بِالفَا أَوِ الوَاوِ بِتَثْلِيثٍ قَمِنْ فَانْصِبْ عَلَى إِضْمَارِ "أَنْ" وَاجْزِمْهُ إِنْ
٧٠٥٧ - عَطَفْتَهُ وَلَوْ مَحَلًا وَارْفَعِ مُسْتَأْنِفًا وَمَعَ "ثُمَّ" فَامْنَعِ
٧٠٥٨ - نَصْبًا وَجَوِّزْ غَيْرَهُ وَجَزْمٌ اوْ نَصْبٌ لِفِعْلٍ إِثْرَ فًا كَمَا حَكَوْا
٧٠٥٩ - أَوْ وَاوٍ انْ بِالجُمْلَتَيْنِ الشَّرْطِ مَعَ الجَوَابِ اكْتُنِفَا فِي الوَسْطِ
٧٠٦٠ - أَتَى وَجَزْمٌ هُوَ أَوْلَى وَامْتَنَعْ رَفْعٌ إِذِ اسْتِئْنَافُهُ لَيْسَ يَقَعْ
٧٠٦١ - قَبْلَ الجَزَا وَبَعْدَ "ثُمَّ" مَا نُصِبْ وَقَالَ أَهْلُ كُوفَةٍ (^١) قَدْ يَنْتَصِبْ
٧٠٦٢ - مِثَالُ أَوَّلٍ "يُحَاسِبْكُمْ بِهِ" (^٢) ثُمَّ "فَيْغَفِرْ" قَرَؤُوا بِنَصْبِهِ
٧٠٦٣ - كَالجَزْمِ وَالرَّفْعِ وَمِمَّا مَاثَلَهْ "مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهْ"
٧٠٦٤ - وَالأَوْجُهُ الثَّلَاثُ فِي "وَيَذَرَا" (^٣) وَمُثِّلَ الثَّانِي بِمَا قَدْ ذُكِرَا
٧٠٦٥ - "مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَّا وَيَخْضَعْ نُؤْوِهِ" (^٤) بِالجَزْمِ وَالنَّصْبِ لِذَا وَنَحْوِهِ
٧٠٦٦ - وَالشَّرْطُ يُغْنِي عَنْ جَوَابٍ قَدْ حُذِفْ بِكَثْرَةٍ إِنْ عُلِمَ ايْ إِذَا عُرِفْ
_________________
(١) انظر: شرح المفصل ٤\ ٢٨٤ وشرح التسهيل ٤\ ٤٥ والمقاصد الشافية ٦\ ١٦٠.
(٢) البقرة ٢٨٤. والشاهد فيه "فيغفر" فإنها بالجزم ولكن أراد الشارح قراءة النصب وهي قراءة ابن عباس وأبي حيوة والأعرج والرفع قراءة عاصم بن عامر والباقي بالجزم. انظر: التصريح ٢\ ٤٠٨ والتبيان ١\ ١٢١ والمقتضب ٢\ ٢٢.
(٣) الأعراف ١٨٦. والنصب قراءة لم أقف على قارئها والرفع قراءة أبي عمرو وعاصم والجزم قراءة الكسائي وحمزة. انظر: التصريح ٢\ ٤٠٨ ومغني اللبيب ٦٢٠ والبحر المحيط ٤\ ٤٣١ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ٦٩ والدر المصون ٥\ ٥٢٧.
(٤) إشارة إلى قوله من الطويل: ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ولا يخش ظلمًا ما أقام ولا هضمًا الشاهد فيه قوله "ويخضعَ" حيث جاء بالنصب بتقدير "أن" والعطف على الشرط قبل الجواب بالفاء والواو يجوز فيه الوجهان الجزم عطفًا على الشرط والنصب بإضمار "أن" وهنا يتعين النصب للوزن. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٠٧ ومغني اللبيب ٧٣٥ وشرح ابن عقيل ٣\ ٤١ والتصريح ٢\ ٤٠٩ وشرح التسهيل ٤\ ٤٥ والمقاصد النحوية ٤\ ١٩٢٦.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٧٠٦٧ - نَحْوُ "أَئِنْ ذُكِّرْتُمُ" (^١) وَلَزِمَا حَذْفٌ لَهُ إِذَا عَلَيْهِ قُدِّمَا
٧٠٦٨ - مَا هُوَ فِي المَعْنَى جَوَابٌ كَـ"أَنَا ظَالِمٌ انْ فَعَلْتُ" وَالعَكْسُ الغَنَا
٧٠٦٩ - بِمَا بِهِ أُجِيبَ عَنْ شَرْطٍ عُلِمْ فَزَالَ قَدْ يَأْتِي إِنِ المَعْنَى فُهِمْ
٧٠٧٠ - وَغَالِبًا يَحْصُلُ وَالأَدَاةُ "إِنْ" بِـ"لَا" كَـ"طَلِّقْهَا وَإِلَّا" (^٢) قَدْ قُرِنْ
٧٠٧١ - وَنَحْوُ "فَاللهُ هُوَ الوَلِيُّ" (^٣) وَنَحْوُهُ الشَّرْطُ بِهِ مَنْفِيُّ
٧٠٧٢ - وَيُحْذَفَانِ جُمْلَةً إِنْ عُلِمَا مَعْ "إِنْ" بِقِلَّةٍ وَمِنْهُ نُظِمَا
٧٠٧٣ - قَالَتْ بَنَاتُ العَمِّ يَا سَلْمَى وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا مُعْدِمًا قَالَتْ وَإِنْ (^٤)
٧٠٧٤ - تَعْنِي "وَإِنْ كَانَ كَذَا رَضِيتُ بِهْ زَوْجًا" وَذَا التَّقْدِيرُ لَيْسَ يَشْتَبِهْ
٧٠٧٥ - وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ
٧٠٧٦ - وَاذْكُرْ جَوَابَ مَا أَتَى مُقَدَّمَا حَيْثُ جَوَابُ الثَّانِ مِنْهُ عُلِمَا
٧٠٧٧ - كَقَوْلِهِ "وَاللهِ إِنْ أَتَيْتَنِي لَأُكْرِمَّنَ ابْنَكَ" أَوْ "إِنْ تَأْتِنِي /١٣٤ ب/
٧٠٧٨ - وَاللهِ أُكْرِمْكَ"، "وَإنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا" (^٥) إِلَى آخِرِهِ وَشِبْهُهُ
_________________
(١) يس ١٩.
(٢) إشارة إلى قول الأحوص من الوافر: فطلقها فليست لها بكفء وإلا يعل مفرقك الحسام الشاهد فيه "وإلا يعل" حيث حذف فعل الشرط لدلالة ما قبله عليه والتقدير "وإلا تطلقها يعل". انظر: الإنصاف ١\ ٦١ واللباب ٢\ ٦٠ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٠٩ واللمحة ٢\ ٨٨٧ ومغني اللبيب ٨٤٨ والتصريح ٢\ ٤١٠ وهمع الهوامع ٢\ ٥٦٢.
(٣) الشورى ٩.
(٤) الرجز لرؤبة، الشاهد فيه قوله "قالت وإن" فإنه حذف فعل الشرط وجوابه والتقدير "قالت وإن كان فقيرًا معدمًا رضيت به". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٦١٠ والمقاصد الشافية ٦\ ١٦٤ وشرح ابن الناظم ٥٠٢ وتمهيد القواعد ٩\ ٤٣٨٠ وشرح الرضي على الكافية ٤\ ٨٦.
(٥) المائدة ٧٣.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٧٠٧٩ - وَالشَّرْطُ يَسْتَدْعِي جَوَابًا كَالقَسَمْ فَأَوَّلٌ جَوَابُهُ قَدِ انْجَزَمْ
٧٠٨٠ - أَوْ مَعَ فَاءٍ وَجَوَابُ الحَلْفِ بِاللَّامِ أَوْ إِنْ أَكَّدُوهُ وَنُفِي
٧٠٨١ - وَإِنْ تَوَالَيَا يُرِيدُ القَسَمَا وَالشَّرْطَ ذَا وَقَبْلُ أَيْ قَبْلَهُمَا
٧٠٨٢ - ذُو خَبَرٍ أَيْ مُبْتَدًا وَلَوْ أَتَى مَعْ نَاسِخٍ فَالشَّرْطَ رَجِّحْ مُثْبِتَا
٧٠٨٣ - جَوَابَهُ مُطْلَقًا ايْ إِنْ أُخِّرَا أَوْ إِنْ تَقَدَّمَ كَقَوْلِكَ "البَرَا
٧٠٨٤ - إِنْ يَأْتِ وَاللهِ أَقُمْ" كَذَا "عُمَرْ وَاللهِ إِنْ يَقُمْ أَقُمْ" بِلَا حَذَرْ
٧٠٨٥ - وَذَلِكَ التَّرْجِيحُ عِنْدَ النَّاظِمْ مُحَتَّمٌ وَلَيْسَ فِيهِ وَاهِمْ
٧٠٨٦ - وَرُبَّمَا رُجِّحَ بَعْدَ قَسَمِ شَرْطٌ بِلَا ذِي خَبَرٍ مُقَدَّمِ
٧٠٨٧ - يَعْنِي وَلَمْ يَسْبِقْهُمَا ذُو خَبَرِ وَاخْتَارَ يَحْيَى (^١) أَنَّهُ لَمْ يَنْدُرِ
٧٠٨٨ - وَالأَكْثَرُونَ أَنَّهُ ضَرُورَه إِذْ مَا أَتَى فِي قِصَّةٍ مَنْثُورَه
٧٠٨٩ - وَاشْرِطْ مُضِيَّ الشَّرْطِ فِي حَذْفِ الجَزَا وَفِي سِوَى ضَرُورَةٍ مَا جُوِّزَا
٧٠٩٠ - وَإِنْ يَكُنْ شَرْطٌ تَلَا شَرْطًا بِلَا عَطْفٍ فَبِالجَوَابِ خُصَّ الأَوَّلَا
٧٠٩١ - وَالثَّانِ قَيْدٌ فِيهِ نَحْوُ "إِنْ تَجُدْ إِنْ تَكْسُ عَارِيًا فَبِالخَيْرِ تَعُدْ"
٧٠٩٢ - أَوْ مَعَ عَطْفٍ فَالجَوَابُ لَهُمَا كَـ"إِنْ تَجُودَا وَتَسُودَا تَعْظُمَا"
٧٠٩٣ - "إِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمُ أُجُورَكُمْ" يَتْلُو "وَلَا يَسْأَلْكُمُ" (^٢)
فَصْلُ "لَو"
٧٠٩٤ - مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ مَعْنًى لَا عَمَلْ "لَوْ" وَبِأَحْكَامٍ يُخَصُّ فَانْفَصَلْ
٧٠٩٥ - لِذَاكَ عَمَّا قَبْلَهُ وَمَصْدَرَا مُرَادِفًا لِـ"أَنْ" يَكُونُ فَيُرَى
_________________
(١) يقصد به الإمام الفراء. انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٦٦.
(٢) محمد ٣٦.
[ ٢ / ١٣٤ ]
٧٠٩٦ - مَا بَعْدَهُ إِنْ كَانَ مَاضِيًا عَلَى مُضِيِّهِ وَأَخْلَصُوا مُسْتَقْبَلَا
٧٠٩٧ - مَا جَاءَ مِنْ مُضَارِعٍ وَبَعْدَا فِعْلِ تَمَنٍّ يَأْتِ نَحْوُ "وَدَّا"
٧٠٩٨ - فِي غَالِبٍ كَقَوْلِهِ "يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ" (^١) وَقَلِيلًا عَدُّوا
٧٠٩٩ - "مَا كَانَ ضَرَّ لَوْ مَنَنْتَ" (^٢) ثُمَّ قِسْ بِهِ وَلِلتَّقْلِيلِ يَأْتِي كَـ"الْتَمِسْ
٧١٠٠ - لَوْ خَاتَمًا" (^٣) فَخُصِّصَتْ بِالِاسْمِ أَوْ مَا هُوَ فِي تَأْوِيلِهِ وَحُكْمُ "لَوْ"
٧١٠١ - لِلشَّرْطِ مَقْصُودٌ بِذَا الفَصْلِ كَمَا لَهُ أَشَرْنَا فَاسْتَمِعْ مَا نَظَمَا
٧١٠٢ - بِقَوْلِهِ "لَوْ" حَرْفُ شَرْطٍ فِي مُضِي وَلِامْتِنَاعِ مَا يَلِيهِ يَقْتَضِي
٧١٠٣ - مُسْتَلْزِمًا تَالِيهِ لَا تَعَرُّضَا فِيهِ لِمَا لِنَفْيٍ تَالٍ اقْتَضَى /١٣٥ أ/
٧١٠٤ - قَالَ (^٤) وَقَالَ غَيْرُهُ وَيَنْتَفِي تَالٍ إِذَا مَا غَيْرُهُ لَمْ يَخْلُفِ
٧١٠٥ - عَنْهُ وَنَاسَبَ الذِي تَقَدَّمَا خِلَافَ مَا نَاسَبَ لَكِنْ عَدِمَا
٧١٠٦ - إِخْلَافُ غَيْرِهِ لَهُ وَثَبَتَا إِنْ لَمْ يُنَاسِبْ أَوَّلًا وَقَدْ أَتَى
٧١٠٧ - ثُبُوتُهُ أَوْلَى كَمَا فِي نَصِّهِ "لَوْ لَمْ يَخَفْ إِلَهَنَا لَمْ يَعْصِهِ" (^٥)
_________________
(١) البقرة ٩٦.
(٢) إشارة إلى قول قتيلة بنت النضر بن الحارث الأسدية من الكامل: ما كان ضرك لو مننت وربما منَّ الفتى وهو المغيظ المحنق الشاهد فيه "ضرك لو" فإن "لو" وقعت بعد غير الفعل "يود" وهو قليل. انظر: الجنى الداني ٢٨٨ ومغني اللبيب ٣٥٠ والتصريح ٢\ ٤١٦ والفوائد العجيبة ٦٢ وشرح شواهد المغني ٢\ ٦٤٨.
(٣) الحديث: "التمس ولو خاتمًا من حديد". انظر: تاج العروس ٤٠\ ٤٨٤ والتصريح ٢\ ٤٢٣ ومغني اللبيب ٣٥٣ وشرح التسهيل ٣\ ١٩١.
(٤) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٣٠ - ١٦٣١.
(٥) إشارة إلى الحديث: "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٣١ والجنى الداني ٢٧٣ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٩٧ ومغني اللبيب ٣٣٩.
[ ٢ / ١٣٥ ]
٧١٠٨ - مُسَاوِيًا "لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فَلِرَضَاعٍ بَيْنَنَا مَا حَلَّتِ" (^١)
٧١٠٩ - وَأَدْوَنًا كَـ"لَمْ تَحِلَّ لِلنَّسَبْ لَوِ انْتَفَى الرَّضَاعُ" وَالبَعْضُ انْقَلَبْ
٧١١٠ - عَلَيْهِ ذَا المِثَالُ قَالَ وَيَقِلّْ إِيلَاؤُهَا مُسْتَقْبَلًا لَكِنْ قُبِلْ
٧١١١ - إِنْ جَاءَ وَالمُسْتَقْبَلَ المَعْنَى قَصَدْ وَلَوْ بِلَفْظِ مَا مَضَى كَمَا وَرَدْ
٧١١٢ - فِي قَوْلِهِ "لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ" (^٢) "لَوْ أَنَّ لَيْلَى سَلَّمَتْ" (^٣) فِي مَا نُظِمْ
٧١١٣ - وَهْيَ بِالِاخْتِصَاصِ بِالفِعْلِ كَـ"إِنْ" لَكِنَّ "لَوْ": "أَنَّ" بِهَا قَدْ تَقْتَرِنْ
٧١١٤ - كَقَوْلِهِ "لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ" (^٤)، "لَوْ أَنَّهُمُ
٧١١٥ - قَدْ صَبَرُوا" (^٥) ثُمَّ مَحَلُّ "أَنَّا" (^٦) رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَاخْتَلَفْنَا
٧١١٦ - هَلْ خَبَرٌ مُقَدَّرٌ أَوْ لَا خَبَرْ حَيْثُ جَوَابُ "أَنَّ" يُغْنِي وَذَكَرْ
٧١١٧ - بَعْضُهُمُ الرَّفْعَ بِفِعْلٍ قُدِّرَا كَـ"ثَبَتَ" اوْ شَبِيهِهِ وَنُصِرَا
٧١١٨ - لِأَنَّهَا مَا خَرَجَتْ عَنْ قَاعِدَه تَخْصِيصِهَا بِالفِعْلِ ثُمَّ سَاعَدَهْ
٧١١٩ - تَقْدِيرُهُمْ فِعْلًا إِذَا مَا اسْمٌ صَرِيحْ وَلِيَهَا قِيَل وَذَا غَيْرُ صَحِيحْ
_________________
(١) إشارة إلى قول النبي -ﷺ- في درة بنت أم سلمة: "لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة". انظر: البحر المحيط ٣\ ٢١٩ ومغني اللبيب ٣٤٣ والتصريح ٢\ ٤٢١ وهمع الهوامع ٢\ ٥٧١.
(٢) النساء ٩.
(٣) إشارة إلى قول توبة بن الحمير من الطويل: فلو أن ليلى الأخيلية سلمت علي ودوني جندل وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح الشاهد فيه وقوع الفعل المستقبل في معناه بعد "لو" وهو قليل. انظر: الأضداد ٣٢٥ والزاهر ١\ ٢٥٧ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٣٢ والجنى الداني ٢٨٦ وهمع الهوامع ٢\ ٥٦٧.
(٤) النساء ٦٤.
(٥) الحجرات ٥.
(٦) الألف في "أنَّ" للإشباع.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٧١٢٠ - لِأَنَّهُ عَلَيْهِ حَتْمًا الخَبَرْ يَكُونُ فِعْلًا وَهْوَ غَيْرُ مُعْتَبَرْ
٧١٢١ - فَقَدْ أَتَى اسْمًا فِي كَلَامٍ نُظِمَا وَغَيْرِهِ كَقَوْلِهِ "لَوْ أَنَّمَا
٧١٢٢ - فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامُ" (^١) وَقَالَ فِيهِ شَاعِرٌ إِمَامُ
٧١٢٣ - لَوْ أَنَّ حَيًّا مُدْرِكُ الفَلَاحِ أَدْرَكَهُ مُلَاعِبُ الرِّمَاحِ (^٢)
٧١٢٤ - وَإِنْ مُضَارِعٌ تَلَاهَا صُرِفَا إِلَى المُضِيِّ نَحْوُ "لَوْ يَفِي كَفَى"
٧١٢٥ - أَيْ إِنْ يَكُنْ لَفْظًا مُضَارِعًا صُرِفْ مَعْنًى إِلَى المُضِيِّ مِثْلَمَا عُرِفْ
٧١٢٦ - فَرْعٌ: جَوَابُ "لَوْ" يَكُونُ مَاضِيَا مَعْنَاهُ أَيْ مُضَارِعًا قَدْ نُفِيَا
٧١٢٧ - بِـ"لَمْ" وَمَاضِيًا صَرِيحًا مُثْبَتَا مُقْتَرِنًا بِاللَّامِ غَالِبًا أَتَى
٧١٢٨ - أَوْ كَانَ مَنْفِيًّا بِـ"مَا" فَالأَكْثَرُ تَجْرِيدُهُ مِنْهَا بَلَى قَدْ يُذْكَرُ
٧١٢٩ - كَنَحْوِ "لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ عَلَا لَمْ يَعْصِهِ" (^٣) مَثِّلْ بِهَذَا الأَوَّلَا
٧١٣٠ - وَ"لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ" (^٤) مِثَالْ ثَانٍ وَثَالِثٍ بِلَامٍ وَتُزَالْ /١٣٥ ب/
٧١٣١ - وَرَابِعًا مَعْ خَامِسٍ قَدْ مَثَّلُوهْ "لَوْ شَاءَ رَبُّكَ" تَلَا "مَا فَعَلَوُهْ" (^٥)
٧١٣٢ - "لَوْ نُعْطَ خِيرَةً لَمَا افْتَرَقْنَا" (^٦) ثُمَّ خِلَافُ مَا هُنَا ذَكَرْنَا
_________________
(١) لقمان ٢٧.
(٢) الرجز للبيد بن ربيعة، الشاهد فيه "مدرك الفلاح" حيث وقع خبرًا لـ"أن" الواقعة بعد "لو" وهو اسم. انظر: الدر المصون ١\ ١٠٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٣٧ والجنى الداني ٢٨٢ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٣٠٢ ومغني اللبيب ٣٥٧ وهمع الهوامع ١\ ٥٠٢.
(٣) مر تخريج الحديث في البيت ٧١٠٨.
(٤) الواقعة ٦٥.
(٥) الأنعام ١١٢.
(٦) إشارة إلى قوله من الوافر: ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي الشاهد فيه على أن اللام دخلة على جواب "لو" المنفي وهو قليل. انظر: شرح شواهد المغني التذييل والتكميل ١١\ ٣٧٤ وخزانة الأدب ٤\ ١٤٥ وهمع الهوامع ٢\ ٥٧٢ والتصريح ٢\ ٤٢٤ ومغني اللبيب ٣٥٨.
[ ٢ / ١٣٧ ]
٧١٣٣ - إِذَا أَتَى فَهْوَ مُؤَوَّلٌ عَلَى حَذْفٍ لِمَا فِيهِ جَوَابًا جُعِلَا
فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ "أَمَّا" وَ"لَوْلَا" وَ"لَوْمَا"
٧١٣٤ - "أَمَّا" بِفَتْحِ هَمْزَةٍ فِي الضَّبْطِ وَالشَّدِّ حَرْفٌ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ
٧١٣٥ - وَهْوَ بَسِيطٌ يَقْتَضِي التَّفْصِيلَا فِي غَالِبٍ فَيَعْطِفُ المَثِيلَا
٧١٣٦ - عَلَيْهِ غَالِبًا وَقَدْ يُؤَكِّدُ فَقَطْ وَعَنْ تَفْصِيلِهِ يُجَرَّدُ
٧١٣٧ - وَهْوَ كَـ"مَهْمَا يَكُ مِنْ شَيْءٍ" فَسَدّْ عَنْ فِعْلِ شَرْطٍ وَأَدَاةٍ إِنْ وَرَدْ
٧١٣٨ - مَعْ قَصْدِ تَفْصِيلٍ وَمَعْ مُجَرَّدِ تَأَكُّدٍ وَذَا عَلَى المُعْتَمَدِ
٧١٣٩ - وَالفِعْلُ لَا يَجِيءُ بَعْدَهَا وَفَا لِتِلْوِ تِلْوِهَا وُجُوبًا أُلِفَا
٧١٤٠ - لِأَنَّهُ مَعَ الذِي تَقَدَّمَا جَوَابَ شَرْطٍ أَفْهَمَتْ وَإِنَّمَا
٧١٤١ - أُخِّرَتِ الفَاءُ لَهُ تَحَرُّزَا عَنْ أَنْ تَوَالَى لَفْظُ شَرْطٍ وَجَزَا
٧١٤٢ - سِيَّانِ كَانَ مَا يَلِيهَا مُبْتَدَا إِلَيْهِ تِلْوُهُ يَكُونُ مُسْنَدَا
٧١٤٣ - أَوْ عَكْسَهُ أَوْ كَانَ مَعْمُولًا يَلِيهْ عَامِلٌ اوْ مُفَسِّرُ العَامِلِ فِيهْ
٧١٤٤ - كَنَحْوِ "أَمَّا قَائِمٌ فَخَالِدُ" وَنَحْوِ "أَمَّا عَامِرٌ فَقَاعِدُ"
٧١٤٥ - "أَمَّا مُحَمَّدًا فَأَكْرِمْ"، "أَمَّا سَلْمَانَ فَاعْرِضْ عَنْهُ تَفْعَلْ حَزْمَا"
٧١٤٦ - وَافْهَمْ مِنَ الكَلَامِ أَنَّهُ امْتَنَعْ اسْمَانِ أَوْ أَكْثَرُ قَبْلَ الفَا يَقَعْ
٧١٤٧ - كَنَحْوِ "أَمَّا زَيْدٌ ابْنَهَ فَلَا تَضْرِبْ" وَنَحْوِهِ وَحَيْثُ فُصِلَا
٧١٤٨ - بِجُمْلَةٍ فَشَرْطُهَا الدُّعَاءُ مَعْ تَقَدُّمِ الفَاصِلِ حَيْثُمَا وَقَعْ
[ ٢ / ١٣٨ ]
٧١٤٩ - كَنَحْوِ "أَمَّا بَعْدُ أَبْقَاكَ الإِلَهْ فَالأَمْرُ ذَا" وَقِسْ بِهَذَا مَا سِوَاهْ
٧١٥٠ - وَحَذْفُ ذِي الفَا قَلَّ فِي نَثْرٍ إِذَا لَمْ يَكُ قَوْلٌ مَعَهَا قَدْ نُبِذَا
٧١٥١ - فَجَاءَ فِي الصَّحِيحِ "أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ" (^١) وَالقِيَاسُ عُدِمَا
٧١٥٢ - وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ بِكَثْرَةٍ وَمَعْ قَوْلٍ وَحَذْفِهُ فَمَا الحَذْفُ امْتَنَعْ
٧١٥٣ - بَلْ هُوَ وَاجِبٌ وَفِي مَا حُذِفَا مِنْ صِيغَةِ القَوْلِ بِهِ يَكُونُ فَا
٧١٥٤ - "لَوْلَا" وَ"لَوْمَا" يَلْزَمَانِ الِابْتِدَا بَعْدَهُمَا لَمْ يُلْفَ غَيْرُ المُبْتَدَا
٧١٥٥ - وَاحْذِفْ وُجُوبًا لِلذِي عُدَّ خَبَرْ عَنْهُ كَمَا فِي بَابِ الِابْتِدَاءِ (^٢) مَرّْ
٧١٥٦ - إِذَا امْتِنَاعًا مِنْ حُصُولِ شَيْءٍ ايْ جَوَابُ ذَيْنِ بِوُجُودٍ أَيْ لِشَيْ
٧١٥٧ - قَالَ الجَوَابُ عَقَدَا كِلَاهُمَا كَنَحْوِ "لَوْلَا عَامِرٌ لَأَكْرَمَا" /١٣٦ أ/
٧١٥٨ - "لَوْلَا العَلَا لَمْ يَحْضُرِ ابْنُ القَيْنِ" وَكَجَوابِ "لَوْ" جَوَابُ ذَيْنِ
٧١٥٩ - كَنَحْوِ "لَوْلَا أَنْتُمُ لَكُنَّا" (^٣) "لَوْلَا العَلَا لَمْ يَأْتِنَا مُهَنَّا"
٧١٦٠ - وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا (^٤)
٧١٦١ - وَنَحْوُ "لَوْلَا عَامِرٌ" قَدْ حُذِفَا جَوَابُهُ لِكَوْنِهِ قَدْ عُرِفَا
٧١٦٢ - وَبِهِمَا التَّحْضِيضَ وَهْوَ الطَلَبُ بِالحَثِّ مِزْ مَيِّزْ كَـ"لَوْلَا تَضْرِبُ"
٧١٦٣ - "لَوْمَا ضَرَبْتَ عَامِرًا" و"هَلَّا" تُفِيدُ حَضًّا وَكَذَاكَ "أَلَّا"
_________________
(١) انظر: شواهد التوضيح والتصحيح ١٩٥ والجنى الداني ٥٢٤ وشرح ابن عقيل ٤\ ٥٤.
(٢) انظر: البيت ١٩٥٣.
(٣) سبأ ٣١.
(٤) الرجز لعامر بن الأكوع ﵁، الشاهد فيه "لولا الله ما اهتدينا" فإن "لولا" حرف امتناع وله جواب. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٤٠٢ وتوضيح المقاصد والمسالك ٣\ ١٢٩١ وهمع الهوامع ٢\ ٤٩١ وخزانة الأدب ١١\ ٣١٨ وحاشية الصبان ٤\ ٧١.
[ ٢ / ١٣٩ ]
٧١٦٤ - وَقَوْلُهُ "أَلَا" لِعَرْضٍ مِثْلَمَا فِي شَرْحِ كَافِيَتِهِ (^١) وَإِنَّمَا
٧١٦٥ - أَلْحَقَهَا بِمَا هُنَا لِأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالفِعْلِ كَمَا قَدْ نَبَّهَا
٧١٦٦ - بِقَوْلِهِ وَأَوْلِيَنْهَا الفِعْلَا حَتْمًا وَبِالجُمْلَةِ تَلْقَ الفَصْلَا
٧١٦٧ - مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ فِعْلِ الِاعْتِرَاضْ وَمِنْهُ شَاهِدٌ أَتَى بِلَا اعْتِرَاضْ
٧١٦٨ - وَقَدْ يَلِيهَا اسْمٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرِ عُلِّقْ حَتْمًا أَوْ بِفِعْلٍ ظَاهِرِ
٧١٦٩ - مُؤَخَّرٍ نَحْوُ "فَهَلَّا بِكْرَا" (^٢) تَقْدِيرُهُ "هَلَّا نَكَحْتَ عَذْرَا"
٧١٧٠ - وَنَحْوُ "لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ" (^٣) فَـ"لَوْلَا قُلْتُمُ" نَوَوْهُ
٧١٧١ - وَجُمْلَةٌ إِسْمِيَّةٌ إِنْ وَقَعَتْ بَعْدُ فَقَدِّرْ "كَانَ" بَعْدُ رَفَعَتْ
٧١٧٢ - مُضْمَرَ شَأْنٍ خَبَرًا لَهَا وَذَا أَوْلَى الوُجُوهِ وَسِوَاهُ نُبِذَا
الإِخْبَارُ بِـ"الذِي" وَفُرُوعِهِ وَالأَلِفِ وَاللَّامِ المَوْصُولَة
٧١٧٣ - يُسْمَى بِبَابِ السَّبْكِ (^٤) وَهْوَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلتَّدْرِيبِ فِي النَّحْوِ كَمَا
٧١٧٤ - مَسَائِلُ التَّمْرِينِ فِي الصَّرْفِ تَقَعْ وَبَعْضُهُمْ (^٥) لِبَابِ الِاخْبَارِ وَضَعْ
٧١٧٥ - مُفَصِّلًا لَهُ عَلَى الأَبْوَابِ لِتَحْصُلَ القُوَّةُ فِي الإِعْرَابِ
٧١٧٦ - مَا قِيلَ أَخْبِرْ عَنْهُ بِـ"الذِي" فَلَا يَجَرِي عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ أُوِّلَا
٧١٧٧ - بِالعَكْسِ فَهْوَ خَبَرٌ قَدْ أُخِّرَا عَنِ "الذِي" ثُمَّ "الذِي" قَدْ ذُكِرَا
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٥٥.
(٢) إشارة إلى قول النبي -ﷺ- لجابر بن عبد الله: "أبكرًا تزوجت أم ثيبًا؟ فقال: ثيبًا، فقال: فهلا بكرًا تداعبها وتداعبك". انظر: الزاهر ١\ ١٥٨ ولسان العرب ١\ ٣٧٦.
(٣) النور ١٦.
(٤) وهي تسمية قديمة. انظر: المقاصد الشافية ٦\ ٢٠٥ والتصريح ٢\ ٤٣٣.
(٥) انظر: التصريح ٢\ ٤٣٣.
[ ٢ / ١٤٠ ]
٧١٧٨ - مُبْتَدَأً قَبْلُ اسْتَقَرَّ حَتْمَا وَسُوِّغَ الإِطْلَاقُ فِيهِ إِمَّا
٧١٧٩ - لِكَوْنِ ذِي البَاءِ كَـ"عَنْ" وَ"عَنْ" كَبَا أَوْ كَوْنِ بَائِهِ يُفِيدُ السَّبَبَا
٧١٨٠ - أَوْ كَوْنِهِ أُخْبِرَ عَنْهُ مَعْنَى وَإِنْ يَكُنْ لَفْظًا كَمَا ذَكَرْنَا
٧١٨١ - وَمَا سِوَاهُمَا فَوَسِّطْهُ وَلَهْ تَجْعَلُ لِلمُبْتَدَأِ "الذِي" صِلَه
٧١٨٢ - عَائِدُهَا خَلَفُ مُعْطِي التَّكْمِلَه أَيْ مَوْضِعَ اسْمٍ آخَرٍ فِي الأَمْثِلَه
٧١٨٣ - قَدْ كَانَ عَنْهُ مُخْبَرًا فِي المَعْنَى وَخَبَرًا صَارَ كَمَا قَدَّمْنَا /١٣٦ ب/
٧١٨٤ - نَحْوُ "الذِي ضَرَبْتُهُ زَيْدٌ" فَذَا "ضَرَبْتُ زَيْدًا" كَانَ فَادْرِ المَأْخَذَا
٧١٨٥ - فَبِـ"الذيِ" ابْتَدَأْتَهُ وَأُخِّرَا مَعْ رَفْعِهِ "زَيْدٌ" فَصَارَ خَبَرَا
٧١٨٦ - وَوُسِّطَتْ "ضَرَبْتُ" لِـ"الذِي" صِلَه وَ"زَيْدٌ" الخَبَرُ قَدْ أَخْلَفَ لَهْ
٧١٨٧ - مَكَانَهُ العَائِدُ وَهْوَ المُضْمَرُ مُتَّصِلًا إِذْ لَيْسَ وَصْلٌ يُحْظَرُ
٧١٨٨ - وَبِـ"اللَّذَيْنِ" وَ"اللَّتَيْنِ" وَ"التِي" أَخْبِرْ مُرَاعِيًا وِفَاقَ المُثْبَتِ
٧١٨٩ - مُطَابِقًا فِي مُضْمَرٍ لِلمُخْبَرِ عَنْهُ الذِي وَسَمْتَهُ بِالخَبَرِ
٧١٩٠ - تَذْكِيرًا اوْ تَأْنِيثًا اوْ تَعَدُّدَا مَعْ جَمْعٍ اوْ تَثْنِيَةٍ أَوْ مفْرَدَا
٧١٩١ - فَإِنْ تَقُلْ "بَلَّغْتُ مِن إِخْوَتِنَا لِلعَامِرِيَّيْنِ رِسَالَةً لَنَا"
٧١٩٢ - إِنْ تُخْبِرَنْ عَنْ تَاءِ "بَلَّغْتُ" وَعَنْ "إِخْوَتِنَا" وَ"العَامِرِيَّيْنِ" وَمَنْ
٧١٩٣ - أَخْبَرَ عَنْ "رِسَالَةٍ" لَمْ يَسْلَمِ فَاسْلُكْ سَبِيلَ النَّمَطِ المُقَدَّمِ
٧١٩٤ - مُلْتَزِمًا لِلخَمْسَةِ الأَعْمَالِ فِي هَذِهِ الأَرْبَعَةِ الأَحْوَالِ
٧١٩٥ - نَحْوُ "الذِي بَلَّغَ مِنْ إِخْوَتِنَا لِلعَامِرِيَّيْنِ رِسَالَةً أَنَا"
٧١٩٦ - أَوِ "الذِينَ مِنْهُمُ بَلَّغْتُ لِلعَامِرِيَّيْنِ الذِي أَرْسَلْتُ
٧١٩٧ - إِخْوَتُنَا" أَوِ "اللَّذَانِ -أَيْ هُمَا- بَلَّغْتُ مِنْ إِخْوَتِنَا إِلَيْهِمَا
٧١٩٨ - مَا أَرْسَلَاهُ العَامِرِيَّانِ"، "التِي بَلَّغْتُ مِنْ إِخْوَتِنَا الأَرْبَعَةِ
[ ٢ / ١٤١ ]
٧١٩٩ - لِلعَامِرِيَّيْنِ رِسَالَةٌ" كَذَا "بَلَّغْتُهَا" فِيهِ يَجُوزُ حَيْثُ ذَا
٧٢٠٠ - مُتَّصِلٌ بِالفِعْلِ مَنْصُوبٌ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا هُنَا تَقَدَّمَا
٧٢٠١ - لِأَنَّهُ يُمْكِنُ فِيهِ الوَصْلُ فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُهُ وَالفَصْلُ
٧٢٠٢ - ثُمَّ لِمَا أُخْبِرَ عَنْهُ بَيَّنَا أَرْبَعَةً مِنَ الشُّرُوطِ هَهُنَا
٧٢٠٣ - قَبُولُ تَأْخِيرٍ وَتَعْرِيفٍ لِمَا أُخْبِرَ عَنْهُ هَهُنَا قَدْ حُتِمَا
٧٢٠٤ - فَكُلُّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ لَا يُخْبَرُ عَنْهُ نَحْوُ "أَيٍّ" مَثَلَا
٧٢٠٥ - مِنْ كُلِّ مَا يَشْرُطُ أَوْ مَا اسْتَفْهَمَا وَ"كَمْ" لِإِخْبَارٍ تَعَجُّبٌ بِـ"مَا"
٧٢٠٦ - وَمُضْمَرِ الشَّأْنِ لِفَقْدِ مَا اسْتَقَرّْ لَهُ مِنَ التَّصْدِيرِ لَكِنِ اعْتَبَرْ
٧٢٠٧ - قَبُولَهُ التَّأْخِيرَ أَوْ قَبُولَ مَا أَخْلَفَهُ لَهُ بِتَسْهِيلٍ (^١) كَمَا
٧٢٠٨ - يُخْبَرُ عَنْ ضَمِيرِ "قُمْتُ" المُتَّصِلْ لِأَنَّ مَا أَخْلَفَهُ مِنْ مُنْفَصِلْ
٧٢٠٩ - يَقْبَلُهُ وَكُلُّ مَا لَا يَقْبَلُ تَعْرِيفًا الإِخْبَارُ عَنْهُ يُهْمَلُ
٧٢١٠ - كَالحَالِ وَالتَّمْيِيزِ حَيْثُ المُضْمَرُ مَا سَدَّ عَنْهُ وَكَذَا لَا يُخْبَرُ /١٣٧ أ/
٧٢١١ - عَنْ "أَحَدٍ" مِنْ نَحْوِ "لَمْ يَرَوُا أَحَدْ" لِمَا ذَكَرْنَا لَا لِأَنَّهُ وَرَدْ
٧٢١٢ - فِي حَالَةِ النَّفْيِ فَقَطْ كَمَا زُعِمْ (^٢) ثُمَّ مِنَ الرَّابِعِ ذَا الشَّرْطُ عُلِمْ
٧٢١٣ - كَذَا الغِنَى عَنْهُ بِأَجْنَبِيٍّ اوْ بِمُضْمَرٍ شَرْطٌ فَالِاخْبَارَ أَبَوْا
٧٢١٤ - عَنْ مُضْمَرٍ عَادَ لِبَعْضِ الجُمْلَه كَهَاءِ "زَيْدٌ لُمْتُهُ" فَمِثْلَهْ
٧٢١٥ - أَخْلَفْتَهُ عَنْهُ فَإِنْ أَعَدْتَهُ إِلَى "الذِي" وَهْوَ الذِي وَصَلْتَهُ
٧٢١٦ - بَقِيَ مَا كَانَ يَعُودُ أَوَّلَا لَهُ بِغَيْرِ مُضْمَرٍ أَوْ جُعِلَا
_________________
(١) انظر: التسهيل ٢٥١.
(٢) أي ابن مالك، وكلامه هذا ذكره في باب العدد من التسهيل. انظر: التسهيل ١١٨ - ١١٩.
[ ٢ / ١٤٢ ]
٧٢١٧ - إِلَيْهِ عَائِدًا فَمَا قَدْ وُصِلَا لَا عَائِدًا لَهُ وَإِنْ عَادَ إِلَى
٧٢١٨ - كُلٍّ فَلَمْ يَجُزْ وَلَيْسَ يُخْبَرُ عَمَّا بِحَرْفٍ لَا يَلِيهِ مُضْمَرُ
٧٢١٩ - جُرَّ كَـ"مُذْ" وَ"مُنْذُ" أَوْ كَـ"حَتَّى" وَالوَاوِ وَالكَافِ وَ"رُبَّ" وَالتَّا
٧٢٢٠ - وَلَا عَنِ المُضَافِ دُونَ مَا يُضَافْ لَهُ أَوِ الوَصْفِ بِدُونِ ذِي اتِّصَافْ
٧٢٢١ - أَوِ الذِي يُوصَفُ دُونَ الوَصْفِ أَوْ عَنْ مَصْدَرٍ يَعْمَلُ إِذْ كُلًّا نَفَوْا
٧٢٢٢ - وُقَوعَ مُضْمَرٍ مَحَلَّهُ فَـ"سَرّْ أَبَا يِزَيدَ ضَرْبُ عَمْرٍو الأَغَرّْ"
٧٢٢٣ - يُخْبَرُ عَنْ "يَزِيدَ" قَطْ أَمَّا الأَبُ فَهْوُ مُضَافٌ فَلَهُ يُجْتَنَبُ
٧٢٢٤ - وَالضَّرْبُ عَامِلٌ وَ"عَمْرٌو" مُتَّصِفْ أَمَّا "الأَغَرُّ" فِيهِ "عَمْرٌو" قَدْ وُصِفْ
٧٢٢٥ - فَإِنْ عَنِ المُضَافِ وَالمُضَافِ لَهْ مَعًا أَوِ العَامِلِ مَعْ مَا عَمِلَهْ
٧٢٢٦ - أَخْبَرْتَ أَوْ عَنْ صِفَةٍ أَخْبَرْتَ مَعْ مَوْصُوفِهَا فَكُلُّ هَذَا مَا امْتَنَعْ
٧٢٢٧ - فَرَاعِ مَا رَعَوْا مِنَ الشُّرُوطِ لَهْ أَيْضًا وَمِنْ شُرُوطِهِ مَا أَهْمَلَهْ
٧٢٢٨ - مِنْ كَوْنِهِ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَا بِالرَّفْعِ فَالمَنْصُوبُ دَوْمًا عَنْهُ لَا
٧٢٢٩ - يُخْبَرُ كَالظَّرْفِ وَأَنْ يَكُونَ فِي جُمْلَةٍ اخْبَارِيَّةٍ فَيَنْتَفِي
٧٢٣٠ - فِي نَحْوِ "إِضْرِبْ عَامِرًا" أَنْ يُخْبَرَا عَنْ "عَامِرٍ" وَالشَّرْطُ أَيْضًا أَنْ يُرَى
٧٢٣١ - فِي جُمْلَةٍ لَا مَعَ جُمْلَتَيْنِ فِي فَرْدِهِ مِنْ مُسْتَقِلَّتَيْنِ
٧٢٣٢ - كَـ"قَعَدَ العَلَا وَقَامَ عَمْرُو" لَا "إِنْ أَتَى يَزِيدُ جَاءَ بَكْرُ"
٧٢٣٣ - وَأَخْبَرُوا هُنَا بِـ"أَلْ" عَنْ بَعْضِ مَا أَيْ جُزْءِ جُمْلَةٍ لِمَا تَقَدَّمَا
٧٢٣٤ - مِنَ الشُّرُوطِ مَعْ شُرُوطٍ تُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ نَظْمًا وَذَاكَ الكَلِمُ
٧٢٣٥ - يَكُونُ فِيهِ الفِعْلُ قَدْ تَقَدَّمَا أَيْ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ قَدْ قُدِّمَا
٧٢٣٦ - فِعْلٌ بِهَا عَلَى سِوَاهُ مُطْلَقًا لَيْسَ بِنَفْيٍ أَوْ سِوَاهُ سُبِقَا
٧٢٣٧ - إِنْ صَحَّ صَوْغُ صِلَةٍ مِنْهُ لِـ"أَلْ" فَكَانَ مُتَصَرِّفًا وَاضْرِبْ مَثَلْ /١٣٧ ب/
٧٢٣٨ - كَصَوْغِ "وَاقٍ" مِنْ "وَقَى اللهُ البَطَلْ" فَحَيْثُ أَخْبَرُوا عَنِ اسْمِ اللهِ جَلّْ
[ ٢ / ١٤٣ ]
٧٢٣٩ - فَـ"الوَاقِيُ البَطَلَ اللهُ" يُقَالْ وَالمُضْمَرُ الخَلَفُ فِي هَذَا يُزَالْ
٧٢٤٠ - أَوْ أَخْبَرُوا عَنْ بَطَلٍ مِنَ المَثَلْ فَلْيُقَلِ "الوَاقِيهِ رَبُّنَا البَطَلْ"
٧٢٤١ - وَقَدِّمِ المُضْمَرَ كَيْ يَتَّصِلَا وَحَذْفُهُ فِي الِاضْطِرَارِ نُقِلَا
٧٢٤٢ - لَا غَيْرِهِ لِأَنَّهُ عَائِدُ "أَلْ" وَإِنْ يَكُنْ بِالوَصْفِ نَصْبُهُ حَصَلْ
٧٢٤٣ - وَامْنَعْ لِإِخْبَارٍ بِـ"أَلْ" عَنْ "عَمْرُو" مِنْ نَحْوِ "عَمْرٌو قَائِمٌ" وَ"بَكْرُ"
٧٢٤٤ - مِنْ نَحْوِ "بَكْرٌ قَامَ عَمُّهُ" وَ"مَا يَزَالُ بَكْرٌ مُغْرَمًا مُتَيَّمًا"
٧٢٤٥ - وَ"حَنْبَلٌ" مِنْ نَحْوِ "كَادَ حَنْبَلُ أَنْ يَضْرِبَ الفَضْلَ" فَأَمَّا الأَوَّلُ
٧٢٤٦ - فَفَقَدَ الفِعْلَ وَأَمَّا التَّالِي فَفَقَدَ التَّقْدِيمَ لِلأَفْعَالِ
٧٢٤٧ - وَرَابِعٌ قَدْ فَقَدَ التَّصَرُّفَا لِلفِعْلِ فَالإِخْبَارُ فِي الكُلِّ انْتَفَى
٧٢٤٨ - وَوَصْلُ "أَلْ" حَيْثُ لِظَاهِرٍ رَفَعْ فَمَعَهُ مَنْزِلَةَ الفِعْلِ يَقَعْ
٧٢٤٩ - وَوَصْلُ "أَلْ" حَيْثُ يَكُونُ رَافِعَا لِمُضْمَرٍ كَانَ إِلَى "أَلْ" رَاجِعَا
٧٢٥٠ - يَسْتُرُهُ فِي صِلَةٍ حَتْمًا فَلَمْ يَبْرُزْ وَغَيْرُهُ بِقَوْلِهِ انْتَظَمْ
٧٢٥١ - وَإِنْ يَكُنْ مَا رَفَعَتْ صِلَةُ "أَلْ" ضَمِيرَ غَيْرِهَا أُبِينَ وَانْفَصَلْ
٧٢٥٢ - فَنَحْوُ "أَوْصَلْتُ مِنَ الفَضْلِ إِلَى ابْنَيْكَ قِصَّةً" تَقُولُ مَثَلَا
٧٢٥٣ - فِي السَّابِقِ "المُوصِلُ مِنْ فَضْلٍ هُنَا لِابْنَيْكَ قِصَّةً وَنَحْوَهَا أَنَا"
٧٢٥٤ - فَيُسْتَرُ الضَّمِيرُ فِي "المُوَصِلِ" أَوْ أَخْبَرْتَ عَنْ "فَضْلٍ" فَقُلْ كَمَا حَكَوْا
٧٢٥٥ - فِيهِ "المُوَصِّلُ أَنَا مِنْهُ إِلَى ابْنَيْكَ قِصَّةً لَهُ الفَضْلُ" وَلَا
٧٢٥٦ - يُسْتَرُ أَوْ أَخْبَرْتَ عَنْ تَالِيهِمَا قُلْتَ "المُوَصِّلُ أَنَا إِلَيْهِمَا
٧٢٥٧ - قِصَّةً ابْنَاكَا" وَإِنْ أَخْبَرْتَا عَنْ "قِصَّةٍ" وَنَحْوِهَا ذَكَرْتَا
٧٢٥٨ - فِي ذَلِكَ "المُوصِلُهَا دَوْمًا أَنَا لِابْنَيْكَ مِن فَضْلٍ رِسَالَةٌ لَنَا"
[ ٢ / ١٤٤ ]