٥٠٤٩ - يُقَالُ "نِعْمَ"، "بِئْسَ" وَهْوَ أَشْهَرُ وَأَصْلُهُ "نَعِمْ"، "بَئِسْ" قَدْ ذَكَرُوا
٥٠٥٠ - "نِعِمْ"، "بِئِسْ"، "نَعْمَ" وَ"بَئْسَ" وَيَصِحّْ ذَلِكَ فِي كُلِّ ثُلَاثِيٍّ فُتِحْ
٥٠٥١ - أَوَّلُهُ وَحَرْفُ حَلْقٍ قَدْ أُخِذْ فِي الثَّانِ نَحْوُ "شَهِدَ" اوْ نَحْوُ "فَخِذْ" (^١)
٥٠٥٢ - فِعْلَانِ غَيْرُ مُتَصَرِّفَيْنِ "نِعْمَ" وَ"بِئْسَ" وَعَلَى هَذَيْنِ
٥٠٥٣ - تَدْخُلُ تَا التَّأْنِيثِ فِي كُلِّ اللُّغَاتْ ثُمَّ ضَمِيرُ الرَّفْعِ فِي هَذَيْنِ آتْ
٥٠٥٤ - فِي لُغَةٍ ذَكَرَهَا الكِسَائِي (^٢) وَغَيْرُهُ أَيْضًا وَلِلبِنَاءِ
٥٠٥٥ - عَلَى افْتِتَاحِ آخِرٍ بِكُلِّ مَاضٍ وَشَاعَ عِنْدَهُمْ فِي النَّقْلِ
٥٠٥٦ - عَنْ أَهْلِ كُوفَةٍ بِأَنَّ "نِعْمَا" وَ"بِئْسَ" كُلٌّ مِنْهُمَا جَاءَ اسْمَا
٥٠٥٧ - قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ (^٣) وَمَا قَالَ أَحَدْ بِذَاكَ إِنَّمَا خِلَافُهُمْ وَرَدْ
/٩٦ ب/
٥٠٥٨ - مِنْ بَعْدِ إِسْنَادٍ إِلَى الفَاعِلِ هَلْ يُقَالُ ذَلِكَ مِنِ اسْمِيِّ الجُمَلْ
٥٠٥٩ - حِكَايَةً إِذْ نُقِلَا عَنْ أَصْلِ لِلِاسْمِ أَوْ لَمْ يَخْرُجَا عَنْ فِعْلِ
٥٠٦٠ - وَلَمْ يُصَرَّفَا وُجُوبًا حَيْثُ لَا سِوَى المُضِيِّ فِيهِمَا قَدْ نُقِلَا
٥٠٦١ - لِأَنَّ "نِعْمَ" ثُمَّ "بِئْسَ" لَزِمَا إِنْشَاءَ مَدْحٍ ثُمَّ ذَمٍّ وَهُمَا
٥٠٦٢ - إِذْ يَعْمَلَانِ رَافِعَيْنِ اسْمَيْنِ بِفَاعِلِيَّةٍ وَشَرْطُ ذَيْنِ
_________________
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٠٣ وشرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٠ واللمحة ١\ ٤٠٥ وتاج العروس ٣٣\ ٥١٢.
(٢) انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٢ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٠٢.
(٣) انظر: المقرب ٩٩\ ١٠٠.
[ ١ / ٤٢٨ ]
٥٠٦٣ - إِنْ ظَهَرَا أَنْ يَقَعَا مُقَارِنَيْ "أَلْ" وَهْوَ لِلجِنْسِ عَلَى الأَصَحِّ أَيْ
٥٠٦٤ - حَقِيقَةً وَرَجَّحُوا ذَا القَوْلَا وَذَا كَـ"بَئْسَ العَبْدُ"، "نِعْمَ المَوْلَى"
٥٠٦٥ - أَوْ يَقَعَا هُمَا مُضَافَيْنِ لِمَا قَارَنَهَا كَـ"نِعْمَ عُقْبَى الكُرَمَا"
٥٠٦٦ - كَذَا مُضَافَيْنِ لِمَا انْضَافَ إِلَى مُقَارِنٍ لَهَا وَمِنْهُ مُثِّلَا
٥٠٦٧ - "نِعْمَ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ" (^١) شِعْرًا شُهِرَا وَيَرْفَعَانِ مُضْمَرًا مُسْتَتِرَا
٥٠٦٨ - وَسَتْرُهُ مُحَتَّمٌ يُفَسِّرُهْ مُمَيِّزٌ كَـ"نِعْمَ قَوْمًا مَعْشَرُهْ"
٥٠٦٩ - تَقُولُ عِرْسِي وَهْيَ لِي فِي عَوْمَرَه بِئْسَ امْرًا وَإِنَّهَا بِئْسَ المَرَه (^٢)
٥٠٧٠ - وَالعِلْمُ بِالتَّمْيِيزِ أَغْنَى عَنْهُ فِي "بِهَا وَنِعْمَتْ" (^٣) فَهْوَ لَيْسَ يَخْتَفِي
٥٠٧١ - وَنَقَلَ الأَخْفَشُ (^٤) أَنَّ نَاسَا تَرْفَعُ مَنْكُورًا بِـ"نِعْمَ"، "بَاسَا"
٥٠٧٢ - كَقَوْلِهِمْ "نِعْمَ خَلِيلٌ العَلَا" "نِعْمَ جَلِيسُ القَوْمَ إِبْنِي" مَثَلَا
٥٠٧٣ - وَجَمْعُ تَمْيِيزٍ وَفَاعِلٍ ظَهَرْ فِيهِ خِلَافٌ عَنْهُمُ قَدِ اشْتَهَرْ
٥٠٧٤ - فَقَالَ سِيبَوَيْهِ (^٥) مَعْ جَمَاعَه لِلِاغْتِنَا عَنْهُ نَرَى امْتِنَاعَهْ
_________________
(١) إشارة إلى قول أبي طالب من الطويل: فنعم ابن أخت القوم غير مكذب زهير حسام مفرد من حمائل الشاهد فيه مجيء فاعل "نعم" اسمًا مضافًا إلى اسم مضاف إلى ما فيه "أل". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٥ وشرح الأشموني ٢\ ٢٧٧ والتصريح ٢\ ٧٧ وشرح التسهيل ٣\ ٩ وشرح ابن الناظم ٣٣٥.
(٢) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه "بئس امرأ" حيث رفع الفعل "بئس" ضميرًا مستترًا فسره التمييز الذي بعده "امرأ". انظر: شرح ابن عقيل ٣\ ١٦٢ وشرح الأشموني ٢\ ٢٨٣ والتذييل والتكميل ١٠\ ٩٤ وشرح التسهيل ٣\ ١٣ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٢٦.
(٣) إشارة إلى قول النبي: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٦ والكتاب ٤\ ١١٦ ومغني اللبيب ٨٣١ وهمع الهوامع ٣\ ٣١.
(٤) انظر: ارتشاف الضرب ٤\ ٢٠٤٧ وشرح التسهيل ٣\ ١٠ وشرح ابن الناظم ٣٣٥.
(٥) انظر: الكتاب ٢\ ١٧٨.
[ ١ / ٤٢٩ ]
٥٠٧٥ - وَابْنُ السَّرَاجِ (^١) قَالَ وَالمُبَرِّدُ (^٢) جَازَ وَذَا ابْنُ مَالِكٍ (^٣) يَعْتَمِدُ
٥٠٧٦ - لِأَنَّهُ كَمَا مَضَى قَدْ وَرَدَا تَمْيِيزُهُمْ وَالقَصْدُ أَنْ يُؤَكَّدَا
٥٠٧٧ - وَنَحْوُ قَوْلِ العُرْبِ "نِعْمَ الفَحْلُ فَحْلُهُمُ فَحْلًا" (^٤) لَهُ يَدُلُّ
٥٠٧٨ - وَ"مَا" مُمَيِّزٌ وَقِيلَ فَاعِلُ فِي نَحْوِ "نِعْمَ مَا يَقُولُ الفَاضِلُ"
٥٠٧٩ - فَـ"مَا" مُنَكَّرٌ عَلَى الأَوَّلِ مَعْ تَمَامٍ اوْ نَقْصٍ وَفِي الثَّانِي يَقَعْ
٥٠٨٠ - مُعَرَّفًا مَعْ نَقْصٍ اوْ تَمَامِ بِحَسَبِ الوَاقِعِ فِي الكَلَامِ
٥٠٨١ - فَفِي مِثَالِهِ عَلَى القَوْلَيْنِ قَدْ ثَبَتَ النَّقْصُ بِغَيْرِ مَيْن
٥٠٨٢ - وَفِي "نِعِمَّا هِيَ" (^٥) فِي القُرْآنِ عَلَى التَّمَامِ قُرِّرَ القَوْلَانِ
٥٠٨٣ - وَيُذْكَرُ المَخْصُوصُ مَدْحًا ذَمَّا بَعْدَ أَرَادَ بَعْدَ "بِئْسَ"، "نِعْمَا"
٥٠٨٤ - وَفَاعِلَيْهِمَا كَـ"بِعْمَ الرَّجُلُ مُحَمَّدٌ"، "بِئْسَ الفَتَى مُهَلْهَلُ" /٩٧ أ/
٥٠٨٥ - وَهُوَ إِمَّا مُبْتَدًا وَالخَبَرُ مَا قَبْلَهُ مِنْ جُمْلَةٍ أَوْ خَبَرُ
٥٠٨٦ - اسْمٍ حَذَفْتَ لَيْسَ يَبْدُو أَبَدَا كَمَا مَضَى آخِرَ بَابِ الِابْتِدَا (^٦)
_________________
(١) انظر: الأصول ١\ ١١٢.
(٢) انظر: المقتضب ٢\ ١٤٤.
(٣) انظر: شرح التسهيل ٣\ ١٥.
(٤) إشارة قول جرير من البسيط: والتغلبيون بئس الفحل فحلهم فحلًا وأمهم زلاء منطيق الشاهد فيه قوله "بئس الفحل فحلهم فحلًا" حيث جمع بين فاعل "بئس" وهو "الفحل" وبين التمييز وهو "فحلًا" في كلام واحد. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٧ وشرح ابن الناظم ٣٣٦ والتذييل والتكميل ١٠\ ١١٥ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٠٨ وهمع الهوامع ٣\ ٣١ ولسان العرب ١٠\ ٣٥٥.
(٥) البقرة ٢٧١.
(٦) انظر: البيت ١٩٩٠.
[ ١ / ٤٣٠ ]
٥٠٨٧ - وَقِيلَ بَلْ مُبْتَدَأٌ قَدْ حُذِفَا خَبَرُهُ أَوْ بَدَلٌ وَضُعِّفَا
٥٠٨٨ - وَإِنْ يُقَدَّمْ هُوَ بَلْ أَوْ مُشْعِرُ بِهِ كَفَى ذَلِكَ يَعْنَى يَكْثُرُ
٥٠٨٩ - لِعَمَلٍ كَـ"العِلْمُ نِعْمَ المُقْتَنَى وَالمُقْتَفَى" مِثَالُ أَوَّلٍ هُنَا
٥٠٩٠ - وَنَحْوُ "نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ" (^١) مِثَالْ ثَانٍ وَأَيُّوبٌ لَهُ هَذَا المَقَالْ
٥٠٩١ - وَمِنْ هُنَا الشُّرُوعُ فِي مِثَالِ مَا فِي كُلِّ مَا مَضَى جَرَى مَجْرَاهُمَا
٥٠٩٢ - بِقَوْلِهِ وَاجْعَلْ كَـ"بِئْسَ": "سَاءَ" فِي تَذَمُّمٍ وَعَدَمِ التَّصَرُّفِ
٥٠٩٣ - وَطَلَبِ المَخْصُوصِ وَالفَاعِلِ بَلْ وَالخُلْفِ فِي فِعْلِيَّةٍ هَلِ انْتَقَلْ
٥٠٩٤ - عَنْهَا كَـ"سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا" (^٢)، "سَاءَ مَثَلًا القَوْمُ" (^٣) كَمَا قَدْ جَاءَ
٥٠٩٥ - وَاجْعَلْ مِنَ الأَفْعَالِ وَزْنَ "فَعُلَا" بِضَمِّ عَيْنٍ أَصْلًا اوْ مُحَوَّلَا
٥٠٩٦ - مِنْ ذِي ثَلَاثَةٍ مُصَاغًا كَـ"ظَرُفْ" "خَبُثَ" أَوْ كَـ"فَقُهَ الفَتَى"، "شَرُفْ"
٥٠٩٧ - كَـ"نِعْمَ"، "بِئْسَ" مُسْجَلًا أَيْ مُطْلَقَا فِي المَدْحِ وَالذَّمِّ وَمَا قَدْ سَبَقَا
٥٠٩٨ - وَقَالَ بَعْضٌ (^٤) لَا يُصَاغُ مِنْ "عَلِمْ" "سَمِعَ" أَوْ "جَهِلَ" قِيلَ وَوَهِمْ
٥٠٩٩ - وَفَاعِلُ الأَفْعَالِ يَحْكِي فَاعِلَا "نِعْمَ" فَمُضْمَرًا يُرَى مُسْتَعْمَلَا
٥١٠٠ - وَفِيهِ وَجْهَانِ كَمَا فِي فَاعِلِ "حَبَّ" وَلَكِنْ زَادَ فِي ذَا الفَاعِل
٥١٠١ - جَرٌّ بِبَاءٍ وَيُقَالُ "فَعْلَا" فِي هَذِهِ الأَفْعَالِ ثُمَّ "فُعْلَا"
٥١٠٢ - وَمِثْلُ "نِعْمَ": "حَبَّذَا" فِي المَعْنَى وَالحُكْمِ مَعْ تَحَبُّبٍ أَفَدْنَا
_________________
(١) ص ٣٠.
(٢) الفرقان ٦٦.
(٣) الأعراف ١٧٧.
(٤) المقصود به ابن عصفور. انظر: شرح الأشموني ٢\ ٢٩٣.
[ ١ / ٤٣١ ]
٥١٠٣ - كَـ"حَبَّذَا رَبًّا وَحَبَّ دِينَا" (^١) "يَا حَبَّذَا الفَارِسُ زَيْدٌ فِينَا"
٥١٠٤ - وَ"حَبَّ" فِعْلٌ مَاضٍ الفَاعِلُ "ذَا" لَهُ عَلَى الأَوْلَى وَقِيلَ "حَبَّذَا"
٥١٠٥ - جَمِيعُهَا اسْمٌ مُبْتَدًا وَالخَبَرُ لَهُ الذِي مِنْ بِعْدِ هَذَا يُذْكَرُ
٥١٠٦ - لِأَنَّ "حَبَّ" مَعَ "ذَا" إِنْ رُكِّبَا فَجَانِبُ اسْمٍ مَعَهُ قَدْ غُلِّبَا
٥١٠٧ - وَقِيلَ فِعْلٌ كُلُّهُ الفَاعِلُ مَا يَلِيهِ تَغْلِيبًا لِفِعْلٍ قُدِّمَا
٥١٠٨ - وَإِنْ تُرِدْ ذَمًّا فَقُلْ "لَا حَبَّذَا عَمْرٌو" فَسَاوَى "بِئْسَ ذَا" وَأَوْلِ ذَا
٥١٠٩ - أَيِ اجْعَلِ المَخْصُوصَ بَعْدَ ذَا إِذَا وَصَلْتَهُ بِـ"حَبَّ" فِي المَدْحِ كَذَا
٥١١٠ - فِي الذَّمِّ أَيًّا كَانَ أَيْ إِنْ وُجِدَا مُؤَنَّثًا أَوْ ذَكَرًا أَوْ مُفْرَدًا
٥١١١ - أَوْ جَمْعًا اوْ تَثْنِيَةً كَانَ وَلَا تَعْدِلْ بِـ"ذَا" عَنْ لَفْظِهِ قُلْ مَثَلَا /٩٧ ب/
٥١١٢ - يَا حَبَّذَا أَسْمَاءُ وَالزَّيْدَانِ وَحَبَّذَا الزَّيْدُونَ وَالهِنْدَانِ
٥١١٣ - ثُمَّ بِقَوْلِهِ لِذَاكَ عَلَّلَا فَهْوَ يُضَاهِي فِي الكَلَامِ المَثَلَا
٥١١٤ - فَلَمْ يُغَيَّرْ حَالُهُ كَمَا يُقَالْ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَلِلرِّجَالْ
٥١١٥ - وَلِلنِّسَاءِ "الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنْ" (^٢) بِكَسْرِ تًا وَقِيلَ بَلْ يُعَلَّلَنْ
٥١١٦ - بِكَوْنِ مَا لَهُ يُشَارُ مُفْرَدَا أُضِيفَ لِلمَخْصُوصِ ثُمَّ فُقِدَا
٥١١٧ - وَقَامَ فِي مَقَامِهِ كَـ"حَبَّذَا أَسْمَاءُ" أَيْ "جَمَالُهَا" (^٣) تَقْرِيرُ ذَا
_________________
(١) إشارة إلى قول عبد الله بن رواحة من الرجز: ولو عبدنا غيره شقينا فحبذا ربًا وحب دينًا الشاهد فيه قوله "حبذا ربًا" حيث أتى بـ"ذا" فاعلًا لـ"حبّ" وقوله "حب دينًا" حيث حذف "ذا" من الفعل "حب". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١١٦ وهمع الهوامع ٣\ ٤١ وشرح التسهيل ٣\ ٢٤ وشرح ابن الناظم ٣٤٠ ولسان العرب ١٤\ ٦٧.
(٢) انظر: المقتضب ٢\ ١٤٥ والتصريح ٢\ ٩٠ وشرح المفصل ٢\ ٤٢٢.
(٣) انظر: همع الهوامع ٣\ ٣٩.
[ ١ / ٤٣٢ ]
٥١١٨ - وَقَوْلُهُ أَوْلِ أَيَ اتْبِعْ يُفْهِمُ أَنَّ الذِي يُخَصُّ لَا يُقَدَّمُ
٥١١٩ - وَهْوَ كَذَا لِأَنَّهُ مَجْرَى المَثَلْ يَجِرْي وَذَا الحُكْمُ بِـ"نِعْمَ" مَا حَصَلْ
٥١٢٠ - أَوْ أَنَّ فِي "حَبَّ" ضَمِيرًا أَوْهَمَا وَأَنَّ ذَا مَفْعُولُهُ لَوْ قُدِّمَا
٥١٢١ - وَيُحْذَفُ المَخْصُوصُ إِنْ يُعْلَمْ كَمَا فِي "نِعْمَ" وَالإِعْرَابُ فِيهِ مِثْلَ مَا
٥١٢٢ - قُدِّمَ فِي مَخْصُوصِهَا وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا لِهَذَا المَعْنَى
٥١٢٣ - وَمَا سِوَى "ذَا" ارْفَعْ بِـ"حَبَّ" إِنْ وَقَعْ عِوَضَهُ أَيْ بَعْدَ "حَبَّ" وَارْتَفَعْ
٥١٢٤ - لِأَنَّهُ فَاعِلُهَا كَـ"حَبَّا زَيْدٌ إِمَامًا" أَوْ فَجُرَّ بِالبَا
٥١٢٥ - كَـ"حَبَّ بِالزَّوْرِ" (^١) وَأَصْلُ "حَبَّا" "حَبُبَ" ثُمَّ أُدْغِمَ البَا فِي البَا
٥١٢٦ - وَ"حَبَّ" دُونَ "ذَا" انْضِمَامُ الحَاءِ بِنَقْلِ ضَمِّ عَيْنِهِ لِلفَاءِ
٥١٢٧ - كَثُرَ وَالفَتْحُ يَقِلُّ نَحْوُ "حَبّْ دِينًا" وَمَعْ "ذَا" فَلَهُ الفَتْحُ وَجَبْ
٥١٢٨ - تَنْبِيهٌ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الحُكْمَا مَا خَصَّ "حَبَّ" بَلْ يَكُونُ مِمَّا
٥١٢٩ - صِيغَ عَلَى "فَعُلَ" إِنْ دَلَّ عَلَى مَدْحٍ أَوِ الذَّمِّ وَفِيهِ دَخَلَا
٥١٣٠ - كُلُّ اللُّغَاتِ مَعْ جَوَازِ جَرِّهِ بِالبَا فَإِفْرَادٌ لَهُ بِذِكْرِهِ
٥١٣١ - يُوهِمُ تَخْصِيصًا كَذَا إِفْرَادُ لَفْظَةِ "سَا" بِالذِّكْرِ لَا يُرَادُ
٥١٣٢ - إِذْ أَصْلُهُ "سَوُءَ" لَكْنُ قُلِبَتْ أَلِفًا الوَاوُ فَمِنْهُ قَدْ ثَبَتْ
_________________
(١) إشارة إلى قول الطرماح بن حكيم من المديد: حب بالزور الذي لا يرى منه إلا صفحة أو لمام الشاهد فيه مجيء فاعل "حب" مجرورًا بالباء الزائدة. انظر: شرح الأشموني ٢\ ٢٩٢ والتصريح ٢\ ٨٧ وهمع الهوامع ٣\ ٤٦ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥١٥ والكامل ٢\ ٢٠٩ ولسان العرب ٤\ ٣٣٥.
[ ١ / ٤٣٣ ]