٥٢٢٢ - النَّعْتُ كَالصِّفَةِ وَالوَصْفِ سَوَا وَحِينَ كَانَ مِنْ تَوَابِعٍ هُوَا
٥٢٢٣ - بَدَأَ بِالذِّكْرِ لَهَا إِجْمَالَا وَبَعْدَ ذَا فَصَّلَهَا فَقَالَا
٥٢٢٤ - يَتْبَعُ فِي الإِعْرَابِ الَاسْمَاءَ الأُوَلْ فِي اللَّفْظِ أَوْ مُقَدَّرًا أَوْ فِي المَحَلّْ
٥٢٢٥ - أَرْبَعَةٌ بِالِاخْتِصَارِ فِي العَمَلْ نَعْتٌ وَتَوْكِيدٌ وَعَطْفٌ وَبَدَلْ
٥٢٢٦ - ثُمَّ بِبَسْطٍ فِلِخَمْسٍ وَصَلَتْ وَإِنْ تَشَا فَقُلْ لِسِتٍّ كَمَلَتْ
٥٢٢٧ - إِذْ قَسَّمُوا التَّوْكِيدَ لِلمَعَانِي وَاللَّفْظِ وَالعَطْفَ إِلَى بَيَانِ
٥٢٢٨ - وَنَسَقٍ كَمَا يَجِي مُفَصَّلَا وَدَلَّ الِاسْتِقْرَاءُ وَالعَقْلُ عَلَى
٥٢٢٩ - حَصْرٍ إِذِ التَّابِعُ إِمَّا لَاحَقُ بِأَحْرُفٍ أَوْ لَا فَأَمَّا السَّابِقُ
٥٢٣٠ - فَنَسَقٌ وَالثَّانِ إِمَّا مُضْمَرُ عَامِلُهُ بِنِيَّةٍ مُكَرَّرُ
٥٢٣١ - أَوْ لَا فَأَمَّا أَوَّلٌ فَهْوَ البَدَلْ وَالثَّانِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلْ
٥٢٣٢ - بِلَفْظٍ اخْتُصَّ بِهِ أَوْ لَا فَمَا قُدِّمَ مِنْهُمَا فَتَوْكِيدٌ سَمَا
٥٢٣٣ - وَالثَّانِ نَعْتٌ حَيْثُ بِالمُشْتَقِّ كَانْ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ لَا فَذَا عَطْفُ بَيَانْ
٥٢٣٤ - فَالنَّعْتُ تَابِعٌ لَهُ التَّأْخِيرُ حَقّْ وَذَاكَ جِنْسٌ وَمُتِمٌّ مَا سَبَقْ
٥٢٣٥ - أَيِ المُكَمِّلُ لَهُ فَصْلٌ فَصَلْ عَنْهُ لِعَطْفِ نَسَقٍ وَلِلبَدَلْ
٥٢٣٦ - وَقَوْلُهُ بِوَسْمِهِ أَيْ بِبَيَانْ صِفَتِهِ كَـ"جَاءَ زَيْدٌ المُعَانْ"
[ ٢ / ٣ ]
٥٢٣٧ - وَذَاكَ لِلنَّعْتِ الحَقِيقِيِّ اسْتَحَقّْ أَوْ وَسْمِ أَيْ صِفَةِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ /١٠٠ أ/
٥٢٣٨ - كَـ"جَاءَ شَخْصٌ قَائِمٌ أَبُوهُ" بِسَبِبِيِّ النَّعْتِ قَدْ سَمَّوْهُ
٥٢٣٩ - خَرَجَ تَوْكِيدٌ بِقِسْمَيْهِ كَذَا عَطْفُ بَيَانٍ فَهْوَ خَارِجٌ بِذَا
٥٢٤٠ - وَشَمَلَ الـ"مُتِمُّ مَا سَبَقَ" مَا خَصَّصَ نُكْرًا كَـ"ادْعُ شَخْصًا مُسْلِمَا"
٥٢٤١ - وَمَا الذِي مَعْرِفَةً قَدْ أَوْضَحَا كَـ"زَيْدٌ التَّاجِرُ" لَا مَا مَدَحَا
٥٢٤٢ - كَـ"الحَمْدُ للهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ" (^١) أَوْ ذَمَّ كَـ"امْرُرْ بِفَتًى مُغَفَّلِ"
٥٢٤٣ - أَوْ مَا تَرَحَّمَ كَـ"رَبِّ إِنِّي عُبَيْدُكَ المِسْكِينُ فَاعْفُ عَنِّي"
٥٢٤٤ - أَوْ مَا يُؤَكِّدُ كَـ"تِلْكَ عَشَرَه كَامِلَةٌ" (^٢) وَ"المُصْطَفَينَ الخِيَرَه"
٥٢٤٥ - أَوَ مَا يُعَمِّمُ كَـ"رَبِّ رَازِقْ لِعَبْدِه الطَائِعِ ثُمَّ الفَاسِقْ"
٥٢٤٦ - أَوْ مَا يُفَصِّلُ كَـ"جَاءَ قَوْمُ عُرْبٌ وَتُرْكٌ وَعُلُوجٌ رُومُ"
٥٢٤٧ - أَوْ مَا لِإِبْهَامٍ كَـ"أَعْطِ مِيرَه قَلِيلَةً لِلقَوْمِ أَوْ كَثِيرَه"
٥٢٤٨ - فَهَذِهِ لَهَا النُّعُوتُ تَشْمَلُ وَلَيْسَ فِي مَعْنَى المُتِمِّ تَدْخُلُ
٥٢٤٩ - لَكِنَّ أَصْلَ النَّعْتِ لِلتَّخْصِيصِ يَكُونُ وَالإِيضَاحِ بِالخُصُوص
٥٢٥٠ - وَكَوْنُهُ لِغَيْرِ ذَيْنِ إِنْ عَرَضْ فَهْوَ مَجَازٌ فَبِهِ لَا يُعْتَرَضْ
٥٢٥١ - وَلْيُعْطَ حَتْمًا الذِي قَدْ نَعَتَا إِنْ سَبَبِيًّا أَوْ حَقِيقِيًّا أَتَى
٥٢٥٢ - أَيْضًا وَفِي التَّنْكِيرِ وَالتَّعْرِيفِ مَا أُعْطِي لِمَا تَلَا وَهَذَا فِيهِمَا
_________________
(١) الرجز لأبي النجم العجلي، الشاهد فيه مجيء النعت للمدح في قوله "لله العليّ" فإن النعت يأتي مع النكرة للتخصيص ويأتي مع المعرفة للتوضيح هذا ما شمله كلام ابن مالك، وكلامه لم يشمل باقي أقسام النعت التي ما يجيء منها للمدح والذم والترحم وغيرها مما ذكره الشارح. انظر: المقتضب ١\ ١٤٢ والخصائص ٢\ ٣٤٩ والممتع الكبير ٤١٣ والتصريح ٢\ ١٠٨.
(٢) البقرة ١٩٦.
[ ٢ / ٤ ]
٥٢٥٣ - وَلْيَكُنِ المَتْبُوعُ حَتْمًا أَعْرَفَا ثُمَّ مُسَاوِيًا لِمَا قَدْ وَصَفَا
٥٢٥٤ - فَمَا كَمِثْلِ قَوْلِكَ "امْرُرْ بِالبَطَلْ أَخِيكَ" ذَا لَيْسَ بِنَعْتٍ بَلْ بَدَلْ
٥٢٥٥ - فَعَرِّفَنْ كَـ"أَسْقِ زَيْدًا ذَا الظَّمَا" وَنَكِّرَنْ كَـ"امْرُرْ بِقَوْمٍ كُرَمَا"
٥٢٥٦ - وَنَحْوُ ذَيْنِ "زَيْدٌ الظَّامِي أَبُوهْ" وَ"عِنْدَ بَكْرٍ رَجُلٌ رَامٍ أَخُوهْ"
٥٢٥٧ - فَلَا يُقَالُ "امْرُرْ بِزَيْدٍ شَاعِرِ" وَ"شَخْصٍ الشَّاعِرِ" لِلتَّغَايُرِ
٥٢٥٨ - وَهْوَ بِقِسْمَيْهِ لَدَى ثُبُوتِ الوَصْفِ بِالتَّوْحِيدِ فِي المَنْعُوتِ
٥٢٥٩ - أَيْضًا وَبِالتَّذْكِيرِ أَوْ سِوَاهُمَا مِنْ جَمْعٍ اوْ تَثْنِيَةٍ أَيْضًا وَمَا
٥٢٦٠ - أُنِّثَ كَالفِعْلِ أَتَى فَإِنْ رَفَعْ ضَمِيرَ مَنْعُوتٍ لَهُ السَّتْرُ وَقَعْ
٥٢٦١ - مُطَابِقًا لَهُ وُجُوبًا فِيهَا نَحْوُ "رَأَيْتُ رَجُلًا نَبِيهًا"
٥٢٦٢ - وَ"امْرَأَةً نَبِيهَةً" وَ"رَجُلَا جَمِيلَ وَجْهٍ" وَ"جَمِيلًا عَمَلَا"
٥٢٦٣ - وَ"امْرَأَةً كَرِيمَةَ الأَبِ" كَذَا "كَرِيمَةً أُمًّا" وَمَا أَشْبَهَ ذَا
٥٢٦٤ - وَ"جَاءَ شَخْصٌ حَسَنٌ أَخُوهُ" وَ"رَجُلٌ مُعَظَّمٌ أَبُوهُ" /١٠٠ ب/
٥٢٦٥ - فَالنَّعْتُ فِيهَا رَافِعٌ ضَمِيرَا مَنْعُوتِهَا وَقَدْ غَدَا مَسْتُورَا
٥٢٦٦ - وَعِنْدَ رَفْعِ بَارِزِ الضَّمِيرِ أَوْ ظَاهِرٍ طَابَقَ فِي التَّذْكِيرِ
٥٢٦٧ - وَضِدِّهِ مِنْ سَبِبِيٍّ دُونَ مَا سِوَاهُ وَالإِفْرَادُ فِيهِ لَزِمَا
٥٢٦٨ - فَاقْفُ أَيِ اتْبَعْ مَا قَفَوْا أَيْ تَبِعُوا لِلعُرْبِ فِيهِ وَامْتَثِلْ مَا سَمِعُوا
٥٢٦٩ - وَصَاغَ فِي كَافِيَةٍ (^١) مِثَالَا لِلثَّانِ مِنْهَمَا هُنَا فَقَالَا
٥٢٧٠ - كَـ"ابْنَيْنِ بَرَّيْنٍ شَجٍ قَلْبَاهُمَا" وَ"امْرَأَتَيْنِ حَسَنٌ مَرْآهُمَا"
٥٢٧١ - فَذَاكَ كَالفِعْلِ إِذَا حَلَّ هُنَا كَمَا تَقُولُ "قَدْ شَجَى" وَ"حَسُنَا"
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٥٣.
[ ٢ / ٥ ]
٥٢٧٢ - فَـ"شَجَيَا" وَ"حَسُنَا" مَنْ قَالَا لِـ"شَجِيَيْنِ"، "حَسَنَيْنِ" مَالَا
٥٢٧٣ - هُنَا وَتِلْكَ لُغَةٌ قَدْ ضَعُفَتْ بِـ"أَكَلُونِيَ البَرَاغِيثُ" وَفَتْ
٥٢٧٤ - وَصُعْ لِأَوَّلٍ هُنَا مِثَالَا نَحْوَ "رَأَيْتُ امْرَأَةً رِجَالَا
٥٢٧٥ - ضَارِبُهَا هُمْ" وَ"أَتَتْنِي مَرْأَه شَخْصَانِ حَامِيهَا هُمَا بِجُرْأَه"
٥٢٧٦ - وَ"رَجُلٌ عَبْدَاهُ سَاقِيهِ هُمَا" وَ"مَرْأَتَانِ رَجُلٌ رَاجِيهِمَا"
٥٢٧٧ - هُوَ كَفِعْلٍ إِذْ يَحُلُّ مِثْلَمَا تَقُولُ "قَدْ ضَرَبَهَا هُمْ وَحَمَى"
٥٢٧٨ - فَـ"ضَرَبُوهَا" مَنْ يَقُلْ وَ"حَمَيَا لَهَا هُمَا" وَنَحْوُهُ كَـ"سَقَيَا"
٥٢٧٩ - فَإِنَّمَا لُغَتُهُ الضَّعِيفَه تِلْكَ وَبِالضَّعْفِ غَدَتْ مَعْرُوفَه
٥٢٨٠ - لَكِنَّ ذِكْرَ الجَمْعِ لِلتَّكْسِيرِ أَوْلَى مِنَ الإِفْرَادِ لِلأَخِير
٥٢٨١ - وَأَوَّلٌ كَـ"ذَا غُلَامٌ صُلَّحُ آبَاؤُهُ" مِنْ "صَالِحٌ" ذَا أَرْجَحُ
٥٢٨٢ - وَ"رَجُلٌ عَبِيدُهُ ضَوَارِبُهْ هُمُ" مِنَ الإِفْرَادِ نَحْوُ "ضَارِبُهُ"
٥٢٨٣ - وَالجَمْعُ لِلتَّصْحِيحِ مِنْ تِلْكَ اللُّغَه فَفِي اخْتِيَارٍ لَا تَكُنْ مُسَوِّغَهْ
٥٢٨٤ - وَقِيلَ بِالعَكْسِ وَقِيلَ الجَمْعُ قَدْ رُجِّحَ فِي الجَمْعِ وَأَمَّا مَا انْفَرَدْ
٥٢٨٥ - مَعَ المُثَنَّى فَبِهِ الإِفْرَادُ أَوْلَى مِنَ الجَمْعِ الذِي يُرَادُ
٥٢٨٦ - تَتِمَّةٌ: لَيْسَ بِخَافٍ أَنَّ مَا يَكُونُ تَذْكِيرٌ لَهُ مُلْتَزَمَا
٥٢٨٧ - إِمَّا مَعَ الإِفْرَادِ أَوْ لَا وَالذِي تَأْنِيثُهُ مُلْتَزَمٌ لَمْ يُنْبَذِ
٥٢٨٨ - نَحْوُ "مَرَرْتُ بِغُلَامٍ أَفْضَلَا مِنْ عَامِرٍ عِنْدَ نِسَاءٍ أَجْمَلَا
٥٢٨٩ - مِنْ خَالِدٍ" وَنَحْوُ "جَاءَتْ جَارِيَه صَبُورٌ اوْ "جَرِيحٌ" اوْ فِي الرَّاوِيَه
٥٢٩٠ - "امْرَأَةٌ هُمَزَةٌ" وَ"رَجُلٌ هُمَزَةٌ" فَذَاكَ لَا يُبَدَّلُ
٥٢٩١ - فَلَا تَقُلْ "أَفْضَلَةٌ" وَلَا يُقَالْ "صَبُورَةٌ" أَوْ "هُمَزٌ" فِي كُلِّ حَالْ
[ ٢ / ٦ ]
/١٠١ أ/
٥٢٩٢ - وَانْعَتْ بِمُشْتَقٍّ وَمَقْصُودٌ بِهِ مَا دَلَّ لِلحَدَثِ مَعْ صَاحِبِهِ
٥٢٩٣ - كَاسْمٍ لِفَاعِلٍ وَلِلمَفْعُولِ كَـ"حَامِلٍ" نَعْتًا وَكَـ"المَحْمُولِ"
٥٢٩٤ - وَاسْمِ المُبَالَغَةِ كَـ"القَتِيلِ" "قَتَّالٌ" الْحِقْهُ بِذَا القَبِيلِ
٥٢٩٥ - وَمَا لِتَفْضِيلٍ كَـ"أَقْصَى الحُبِّ" وَصِفَةٍ قَدْ شُبِّهَتْ كَـ"صَعْبِ"
٥٢٩٦ - وَ"ذَرِبٍ" بِالذَّالِ أَوْ بِالدَّالِ فَاذْكُرْهِ بِالإِعْجَامِ وَالإِبْدَالِ
٥٢٩٧ - فَأَوَّلٌ لِلحَادِ فِي الأُمُورِ (^١) وَالثَّانِ لِلمُجَرِّبِ الخَبِيرِ (^٢)
٥٢٩٨ - وَقَالَ نَجْلُ نَاظِمٍ (^٣) لَوْ قَالَا "فَانْعَتْ بِوَصْفَ" كَانَ أَوْلَى، قَالَا
٥٢٩٩ - فَإِنَّ مِمَّا اشْتُقَّ مَا لَمْ يُنْعَتِ بِهِ كَوَقْتٍ وَمَكَانٍ، آلَةِ
٥٣٠٠ - كَـ"مَقْعَدٍ" وَ"مَقْدَمٍ"، "مُفْتَاحِ" وَ"مَجْلِسٍ" وَ"مَنْزِلٍ"، "مِصْبَاحِ"
٥٣٠١ - ثُمَّ الجَوَابُ عَنْ كَلَامِهِ عُلِمْ مِمَّا بِهِ المُشْتَقُّ حُدَّ وَرُسِمْ
٥٣٠٢ - مَعْ أَنَّهُ لَا حَصْرَ فِي كَلَامِهِ وَلَا عُمَومَ فِيهِ فِي مَرَامِهِ
٥٣٠٣ - وَشِبْهِهِ أَيْ شَبَهِ المُشْتَقِّ فِي مَعْنًى مِنِ اسْمٍ اشْتِقَاقُهُ نُفِي
٥٣٠٤ - كَـ"ذَا" الذِي لَهُ يُشَارُ كَـ"امْرُرِ بِعَامِرٍ هَذَا" بِمَعْنَى "الحَاضِرِ"
٥٣٠٥ - وَ"ذِي" بِمَعْنَى "صَاحِبٍ" كَـ"أَدِّبِ سَكْرَانَ ذَا ظُلْمٍ" وَكَالمُنْتَسِبِ
٥٣٠٦ - نَحْوُ "أَتَانِي رَجُلٌ مِصْرِيُّ" وَ"قَدْ دَعَانِي زَيْدٌ البَدْرِيُّ"
٥٣٠٧ - وَ"قَدْ مَرَرْتُ بِفَتًى تَمَّارِ وَتَامِرٍ وَتَمِرٍ فِي الدَّارِ"
٥٣٠٨ - أَيْ رَجُلٌ مُنْتَسِبٌ لِمِصْرِ زَيْدٌ لِبَدْرٍ وَفَتًى لِتَمْرِ
_________________
(١) انظر: تاج العروس ٢\ ٤٢٨ والعين ٨\ ١٨٣ وجمهرة اللغة ١\ ٣٠٤ والمحكم ١٠\ ٦٥.
(٢) انظر: العين ٨\ ٢٧ وجمهرة اللغة ١\ ٢٩٧ ومقاييس اللغة ٢\ ٢٧٤.
(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٥٢.
[ ٢ / ٧ ]
٥٣٠٩ - وَالْحِقْ بِهَا فُرُوعَهَا مِنَ اسْمَا إِشَارَةٍ غَيْرَ هُنَا وَثَمَّا
٥٣١٠ - وَنَحْوِهَا مِنْ ذِي مَكَانٍ وَسُمَا مَوْصُولٍ ايْضًا مَا خَلَا "مَنْ" مَعَ "مَا"
٥٣١١ - وَالْحِقْ بِذَا "ذُو" عِنْدَ طَيِّئٍ وَمَا خُصَّتْ بِنُكْرٍ وَالْحَقُوا فَرْعَهُمَا
٥٣١٢ - وَالقَصْدُ بِالمَنْسُوبِ مَا فِيهِ قُصِدْ نِسْبَتُهُ فَذُو انْتِسَابٍ مَا وُجِدْ
٥٣١٣ - قَصْدٌ بِهِ بَلِ اسْمُ جِنْسٍ قَدْ أَتَى كَنَحْوِ "قُمْرِيٍّ" بِهِ لَنْ يُنْعَتَا
٥٣١٤ - وَنَعَتُوا بِجُمْلَةٍ فِعْلِيَّه بِكَثْرَةٍ وَجُمْلَةٍ إِسْمِيَّه
٥٣١٥ - اسْمًا مُنَكَّرًا بِلَفْظٍ مَثَّلُوهْ كَـ"رَجُلٌ قَامَ أَبُوهُ" وَ"أَبُوهْ
٥٣١٦ - مُسَافِرٌ" وَنَحْوِ "يَوْمَ تَرْجِعُونْ فِيهِ إِلَى اللهِ" (^١) وَمِثْلَهُ يَكُونْ
٥٣١٧ - "هَذَا كِتَابٌ" بَعْدُ "أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ" (^٢) نَعْتٌ لَهُ مَعْنَاهُ
٥٣١٨ - "مُبَارَكٌ فِيهِ" وَمَا فِي المَبْنَى مُعَرَّفٌ مِنْهَ كَذَا فِي المَعْنَى /١٠١ ب/
٥٣١٩ - وَهْوَ الذِي عُرِّفَ بِاللَّفْظِ بِـ"أَلْ" جِنْسِيَّةً وَ"اللَّيْلُ نَسْلَخُ" (^٣) المَثَلْ
٥٣٢٠ - "مَثَلُهُ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا" (^٤) وَفِي الأَشْعَار
٥٣٢١ - مِنْهُ "لَقَدْ أَمُرُّ بِاللَّئِيمِ يَسُبُّنِي" (^٥) وَجَازَ فِي المَنْظُومِ
_________________
(١) البقرة ٢٨١.
(٢) إشارة إلى قوله تعالى: "وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ". الأنعام ٩٢.
(٣) يس ٣٧.
(٤) الجمعة ٥.
(٥) إشارة إلى قول بعض بني سلول من الكامل: ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ثمت قلت لا يعنيني الشاهد فيه قوله "على اللئيم يسبني" حيث جاءت جملة "يسبني" نعتًا لما ظاهره المعرفة وهو "اللئيم" حيث إنه محلى بـ"أل"، والذي سوغ هذا أن "أل" هنا جنسية فمدخولها نكرة معنى لا لفظًا. انظر: الكتاب ٣\ ٢٤ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٩٦ وشرح الأشموني ٢\ ٣١٨ والتصريح ٢\ ١١٤.
[ ٢ / ٨ ]
٥٣٢٢ - وَغَيْرِهِ حَالًا تَسُوقُ الجُمَلَا وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَبْغِ عَنْهُ حِوَلَا
٥٣٢٣ - فَأُعْطِيَتْ فِي نَعْتِهَا المُنَكَّرَا مَا أُعْطِيَتْهُ إِذْ تَكُونُ خَبَرَا
٥٣٢٤ - مِنْ مُضْمَرٍ يَرْبِطُهَا بِمَا وُصِفْ مَلْفُوظٍ أَوْ مُقَدَّرٍ إِذَا حُذِفْ
٥٣٢٥ - كَقَوْلِهِ "وَرُبَّ قَتْلٍ عَارُ" (^١) "شَيْءٌ حَمَيْتَ" (^٢) فِيهِمَا إِضْمَارُ
٥٣٢٦ - كَنَعْتِ "لَا تَجْزِي" لِـ"يَوْمًا" (^٣) فِيهِ مُقَدَّرًا رَابِطُهَا أَيْ "فِيهِ"
٥٣٢٧ - وَمِنْ تَجَرُّدٍ عَنِ الوَاوِ وَمِنْ تَعَلُّقٍ بِهَا بِمَحْذُوفٍ زُكِنْ
٥٣٢٨ - إِنْ يَكُ مَجْرُورًا وَذَا جَرٍّ وَمَا سِوَاهُ مِمَّا ذِكْرُهُ تَقَدَّمَا
٥٣٢٩ - وَامْنَعْ هُنَا إِيقَاعَ ذَاتِ الطَّلَبِ مِنْ جُمْلَةٍ نَعْتٍ وَلَمْ يُجْتَنَبِ
٥٣٣٠ - إِيقَاعُهَا فِي خَبَرٍ وَإِنْ أَتَتْ أَيْ جَاءَ مَا يُوهِمُ هَذَا وَثَبَتْ
٥٣٣١ - مِمَّا رُوِي مِنْ نَحْوِ قَوْلِ العَرَبِ فَالقَوْلَ أَضْمِرْهُ لِنَعْتٍ تُصِبِ
٥٣٣٢ - كَقَوْلِهِ "أَنْتَ أَخٌ لَا نَعْدِمُهْ فَأَبْلِنَا مِنْكَ بَلاءً نَعْلَمُهُ" (^٤)
_________________
(١) إشارة إلى قول ثابت بن قطنة من الكامل: إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن عارًا عليك ورب قتل عار الشاهد فيه مجيء النعت جملة والرابط مقدر فيها أي "ورب قتل هو عار". انظر: المقتضب ٣\ ٦٦ والجنى الداني ٤٣٩ ومغني اللبيب ١٧٩ والتصريح ٢\ ١١٥ وهمع الهوامع ١\ ٣٦٩ وشرح التسهيل ٣\ ١٧٥ وخزانة الأدب ٩\ ٥٧٦.
(٢) إشارة إلى قول جرير من الوافر: أبحت حمى تهامة بعد نجد وما شيء حميت بمستباح الشاهد فيه مجيء النعت جملة والرابط مقدر أي "وما شيء حميته ". انظر: الكتاب: ١\ ٨٧ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٥٣ ومغني اللبيب ٦٥٣ والتصريح ٢\ ١١٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣١٢ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٦٧.
(٣) إشارة إلى قوله تعالى: "واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس". البقرة ٤٨.
(٤) أول الرجز "فإنما أنت أخ .. "، وقد أنشده ثعلب في مجالسه ونسبه إلى أبي محمد العذلي، الشاهد فيه ما ظاهره مجيء الجلمة الطلبية نعتًا وهو هنا مؤولة على أنها محكية لقول محذوف واقع نعتًا. انظر: مجالس ثعلب ٢٣٤ وسر صناعة الإعراب ٢\ ٦٨ ومغني اللبيب ٧٦٢ وشرح التسهيل ٣\ ٣١١ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٣٢ والمقاصد الشافية ٤\ ٦٣٦.
[ ٢ / ٩ ]
٥٣٣٣ - يَعْنِي "مَقُولٌ فِيهِ ذَلِكَ الدُّعَا" يُرِيدُ "لَا نَعْدِمُهُ" وَسُمِعَا
٥٣٣٤ - حَتَّى إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ وَاخْتَلَطْ جَاؤُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ (^١)
٥٣٣٥ - يَعْنِي "مَقُولٍ فِيهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهْ ذَاكَ" الذِي ذَكَرْتَهُ فِي صِفَتِهِ
٥٣٣٦ - وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِيرَا لَكِنْ عَلَى النَّقْلِ أَتَى مَقْصُورَا
٥٣٣٧ - لَيْسَ بِمِيمِيٍّ مِنَ الثُّلَاثِي أَوْ زِنَةٍ لِمَصْدَرٍ ثُلَاثِي
٥٣٣٨ - فَالْتَزَمُوا لِذَلِكَ الإِفْرَادَا وَهَكَذَا التَّذْكِيرَ لَا الأَضَّدَادَا
٥٣٣٩ - وَإِنْ يَكُنْ مَنْعُوتُهُ قَدْ وَرَدَا بِالضِّدِّ وَالمِثْالَ فِيهِ أَنْشَدَا (^٢):
٥٣٤٠ - كَـ"امْرَأَةٍ رِضًا" وَ"شَخْصَيْنِ رِضَا" وَ"زُرْتُ إِنْسانًا وَقَوْمًا حُرَضَا"
٥٣٤١ - وَ"رَجُلٌ عَدْلٌ" وَ"قَوْمٌ عَدْلَ" وَ"اثْنَانِ عَدْلٌ" وَ"نِسَاءٌ عَدْلُ"
٥٣٤٢ - فَعِنْدَ أَهْلِ بَصْرَةٍ (^٣) يُقَدَّرُ فِيهِ المُضَافُ نَحْوُ "ذُو" فَيُضْمَرُ
٥٣٤٣ - "ذُو عَدْلٍ" اوْ "ذَوَاتُ عَدْلٍ" مَثَلَا وَعِنْدَ أَهْلِ كُوفَةٍ (^٤) قَدْ أُوِّلَا
٥٣٤٤ - بِذِي اشْتِقَاقٍ مِنْهُ نَحْو "مَرْضِي" وَ"عَادِلٌ" أَيْضًا وَعِنْدَ البَعْضِ
_________________
(١) الرجز للعجاج، الشاهد فيه قوله "بمذق هل رأيت الذئب قط" حيث جاء ظاهر الجملة الاستفهامية أنها وقعت نعتًا لـ"مذق" والأمر أنها مقول قول محذوق واقع نعتًا والتقدير "جاؤوا بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٥٩ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٥٥ ومغني اللبيب ٣٢٥ والتصريح ٢\ ١١٦ وشرح المفصل ٢\ ٢٤٢.
(٢) هذا من أبيات ابن مالك في الكافية الشافية. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٥٧.
(٣) انظر: الكتاب ٢\ ١٢٠ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٦٠ والمسائل السفرية ١٥ والأصول ٢\ ٣١ والأشباه والنظائر ٣\ ٤٥٤ والمقاصد الشافية ٤\ ٦٤٤.
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٣٢٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٢٣ والتصريح ٢\ ١١٨.
[ ٢ / ١٠ ]
٥٣٤٥ - لَمْ يَكُ مُضْمَرًا وَلَا مُؤَوَّلَا بَلْ وَاصِفُ المَعْنَى لِعَيْنٍ نَقَلَا (^١) /١٠٢ أ/
٥٣٤٦ - وَنَعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ إِنْ عَنَّا وَذَلِكَ المَجْمُوعُ وَالمُثَنَّى
٥٣٤٧ - وَهْوَ بِذِي تَعَدُّدٍ قَدِ اتَّصَفْ لَا غَيْرُ فَالمَعْنَى إِذَا بِهِ اخْتَلَفْ
٥٣٤٨ - أَوْ لَفْظُهُ اخْتَلَفَ أَوْ تَخَالَفَا مَعْنَاهُ مَعْ لَفْظٍ لَهُ فَعَاطِفَا
٥٣٤٩ - بَعْضًا عَلَى البَعْضِ بِهِ فَرِّقْهُ كَـ"ذَانِ وَصْفَانِ تُقًى وَفِقْهُ"
٥٣٥٠ - وَ"رَجُلَانِ قَادِمٌ وَمُقْبِلُ" و"ضَارِبٌ وَضَارِبٌ" فَالأَوَّلُ
٥٣٥١ - مِنْ ضَرْبٍ ايْ فِي الأَرْضِ يَعْنِي السَّفَرَا وَالثَّانِ مِنْ ضَرْبٍ بِشَيْءٍ فُسِّرَا
٥٣٥٢ - وَلَا تُفَرِّقْهُ إِذَا مَا ائْتَلَفَا نَحْوُ "تَوَاضَعْ مَعْ رِجَالٍ شُرَفَا"
٥٣٥٣ - وَغَلَّبُوا مَعْ عَدَمِ التَّفْصِيلِ مُذَكَّرًا مِثْلَ ذَوِي العُقُولِ
٥٣٥٤ - كَـ"امْرُرْ بِزَيْدِينَ وَهِنْدَ الفُضَلَا" وَ"امْرَأَتَيْنِ وَبَعِيرٍ أُصَلَا"
٥٣٥٥ - وَنَعْتَ مَعْمُولَيْ وَحِيدَيْ مَعْنَى وَعَمَلٍ مِنْ عَامِلَيْنِ عَنَّا
٥٣٥٦ - أَتْبِعْ بِإِطْلَاقٍ بِغَيْرِ اسْتِثْنَا كَـ"جَاءَ زَيْدٌ وَأَتَى مُهَنَّا
٥٣٥٧ - الشَّاعِرَانِ" وَكَذَاكَ "يَعْلَى وَذَا يَزِيدُ الفَاضِلَانِ حَلَّا"
٥٣٥٨ - وَمِثْلُهُ "أَبْصَرَ زَيْدٌ وَرَأَى خَالِدٌ الحَبْرَانِ لَمَّا أَنْ نَأَى"
٥٣٥٩ - عَلَى الأَصَحِّ فَإِذَا مَا اخْتَلَفَا فِي عَمَلٍ وَفِي المَعَانِي ائْتَلَفَا
٥٣٦٠ - أَوْ عَكْسَهُ وَفِيهِمَا قَدْ وَقَعَا تَفَاوُتٌ فَفِي الثَّلَاثِ قُطِعَا
٥٣٦١ - كَـ"ذَا مُغِيظُ عَامِرٍ وَمُغْضِبُ عَمَّارٍ الحَبْرَانِ" وَكَـ"يَذْهَبُ
٥٣٦٢ - عَمْرٌو وَيَأْتِي زَيْدٌ الحَبْرَانِ" أَوْ "وَرَأَيْتُ زَيْدًا البَرَّانِ"
٥٣٦٣ - فَجَازَ رَفْعُهُ كَمَا قَدْ ذُكِرَا وَقَبْلَهُ لَفْظُ "هُمَا" قَدْ أُضْمِرَا
٥٣٦٤ - فَالمُبْتَدَا المَحْذُوفُ وَهْوَ خَبَرُ وَجَازَ نَصْبُهُ بِفِعْلٍ يُضْمَرُ
_________________
(١) انظر: المقاصد الشافية ٤\ ٦٤٣.
[ ٢ / ١١ ]
٥٣٦٥ - كَنَحْوِ "أَعْنِي" أَوْ "أَخُصُّ"، "أَمْدَحُ" "أَذُمُّ" مِمَّا لِلنُّعُوتِ يَصْلُحُ
٥٣٦٦ - وَإِنْ نُعُوتٌ كَثُرَتْ أَيْ حَصَلَتْ أَكْثَرَ مِنْ فَرْدٍ وَكَانَتْ قَدْ تَلَتْ
٥٣٦٧ - اسْمًا غَدَا مُفْتَقِرًا لِذِكْرِهِنّْ لِكَوْنِهِ لَوَلَا النُّعُوتُ لَمْ يَبِنْ
٥٣٦٨ - أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ أُتْبِعَتْ بِمَنْزِلَه مُفْرَدِ نَعْتٍ قَدْ غَدَتْ مُنَزَّلَه
٥٣٦٩ - وَجَازَ ذِكْرُهَا بِغَيْرِ حَرْفِ وَجَازَ مَعْهَا ذِكْرُ حَرْفِ العَطْفِ
٥٣٧٠ - كَـ"جَاءَ مِنْ مِصْرَ غُلَامٌ تَاجِرُ كَاتِبٌ" اوْ "وَكَاتِبٌ وَشَاعِرُ"
٥٣٧١ - إِذْ كَانَ لَا تَمْيِيزَ لِلغُلَامِ إِلَّا بِكُلِّ هَذِهِ الأَوْسَامِ
٥٣٧٢ - وَاقْطَعْ نُعُوتًا إِنْ تَشَا أَوْ أَتْبِعِ وَبَيْنَ إِتْبَاعٍ فَقَطْعٍ اجْمَعِ /١٠٢ ب/
٥٣٧٣ - إِنْ يَكُنِ المَنْعُوتُ جَا مُعَيَّنَا بِدُونِهَا جَمِيعِهَا كَقَوْلِنَا
٥٣٧٤ - "لَا يَبْعَدَنْ قَوْمِي" يَلِيهِ "النَّازِلُونْ" وَ"الطَّيِّبُونَ" (^١) الرَّفْعُ فِيهِمَا يَكُونْ
٥٣٧٥ - إِتْبَاعًا اوْ قَطْعًا بِإِضْمَارِ "هُمُ" وَالنَّصْبُ مَعْ إِضْمَارِ فِعْلٍ يُفْهَمُ
٥٣٧٦ - وَنَصْبُ أَوَّلٍ وَرَفْعُ التَّالِي وَعَكْسُهُ يَجُوزُ فِي المِثَالِ
٥٣٧٧ - أَوْ كَانَ ذَا بِبَعْضِهَا مُعَيَّنَا فَاتْبِعْ وُجُوبًا الذِي قَدْ عَيَّنَا
٥٣٧٨ - مُقَدِّمًا لَهُ إِذَا قَطَعْتَا سِوَاهُ وَاقْطَعْ غَيْرَهُ إِنْ شِئْتَا
٥٣٧٩ - وَاتْبِعْهُ وَاجْمَعْ بَيْنَ ذَيْنِ مُعْلِنَا وَقَدِّمِ الإِتْبَاعَ أَيْضًا هَهُنَا
٥٣٨٠ - هَذَا الذِي قَرَّرْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْلَى وَإِنْ بُولِغَ فِي تَقْرِيرِهِ
_________________
(١) إشارة إلى بيتي الخرنق بنت هفان من الكامل: لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر النازلون بكل معترك والطيبون معاقد الأزر الشاهد فيه قولها "النازلون" و"الطيبون" حيث يجوز فيهما الرفع على الإتباع لـ"قومي" أو على القطع بتقدير "هم"، ويجوز نصبهما بإضمار "أمدح" أو "أذكر". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٦٣ والكتاب ٢\ ٥٧ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ١٦٧ والجمل للخليل ٨٨.
[ ٢ / ١٢ ]
٥٣٨١ - تَنْبِيهٌ: المَنْعُوتُ حَيْثُ نُكِّرَا تَعَيَّنَ الإِتْبَاعُ فِي مَا صُدِّرَا
٥٣٨٢ - لِأَجْلِ تَخْصِيصٍ وَجَازَ القَطْعُ فِي غَيْرِهِ فَلَيْسَ ثَمَّ مَنْعُ
٥٣٨٣ - وَارْفَعْ أَوِ انْصِبْ نَعْتًا انْ قَطَعْتَ لَهْ مُضْمِرًا ايْ بِضَمِّ مِيمٍ أَوَّلَهْ
٥٣٨٤ - وَكَسْرِ الُاخْرَى أَيْ وَقَدِّرْ مُبْتَدَا فِي أَوَّلٍ أَوْ قَدِّرَنْ فِعْلًا بَدَا
٥٣٨٥ - نَاصِبًا النَّعْتَ بِثَانٍ مِثْلَ مَا قَدَّمْتُهُ وَذَانِ أَوْ كِلَاهُمَا
٥٣٨٦ - لَنْ يَظْهَرَا بِأَلِفٍ لِلتَّثْنِيَه لِلمُبْتَدَا وَالفِعْلِ عَادَتْ أَوْ هِيَهْ
٥٣٨٧ - جَاءَتْ لِإِطْلَاقٍ عَلَى مَا قَرَّرَا أَيْ وَاجِبٌ إِضْمَارُهُ لَنْ يَظْهَرَا
٥٣٨٨ - لَكِنَّ ذَا مَحَلُّهُ وَالنَّعْتُ لِلمَدْحِ كَـ"انْقُلْ عَنْ صَدُوقٍ ثَبْتُ"
٥٣٨٩ - وَالذَّمِّ كَـ"اعْرِضْ عَنْ حَسِودٍ هَالِكُ" كَذَا التَّرَحُّمُ كَـ"جَاءَ مَالِكُ
٥٣٩٠ - لِزَيْدٍ المِسْكِينُ" أَمَّا وَصْفُهُ لِغَيْرِ ذَاكَ فَيَجُوزُ حَذْفُهُ
٥٣٩١ - وَذِكْرُهُ فَإِنْ تَقُلْ "أَشَرْتُ لِزَيْدٍ التَّاجِرُ إِذْ مَرَرْتُ"
٥٣٩٢ - فَالجَرُّ لِـ"التاجِرِ" حَيْثُ تَبِعَا وَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ لَهُ إِنْ قُطِعَا
٥٣٩٣ - وَإِنْ تَشَا فَقُلْ "هُوَ التَّاجِرُ" أَوْ "أَعْنِي بِهِ التَّاجِرَ" مِثْلَ مَا حَكَوْا
٥٣٩٤ - وَجُمْلَةُ النَّعْتِ غَدَتْ مُسْتَأْنَفَه فِي حَالَةِ القَطْعِ لَهَا إِذِ الصِّفَه
٥٣٩٥ - مَعْ المُقَدَّرِ تَصِيرُ جُمْلَه خَلَتْ مِنَ الإِعْرَابِ مُسْتَقِلَّه
٥٣٩٦ - وَقَالَ فِي كَافِيَةٍ (^١) قَدْ نَظَمَا مِمَّا إِلَى الجِوَارِ نَعْتُهُ انْتَمَى
٥٣٩٧ - كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَلِ (^٢) وَ"فِي بِجَادٍ" بَعْدَهُ "مُزَمَّلِ" (^٣)
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٦٣.
(٢) الرجز للعجاج، الشاهد فيه جر "المرمل" لمجاورته "العنكبوت" المجرور، والقياس فيه النصب لأنه نعت لـ"نسج". انظر: الدر المصون ٤\ ٢١١ وأسرار العربية ٢٣٩ والزاهر ١\ ٣٢٠ والكتاب ١\ ٤٣٧ والإنصاف ٢\ ٤٩٥.
(٣) إشارة إلى قول امرئ القيس من الطويل في معلقته: كأن ثبيرًا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل الشاهد فيه جر "مزمل" لمجاورته للمجرور "بجاد" وهي نعت للمرفوع "كبير". انظر: معاني القرآن للزجاج ٥\ ٢٣٩ وتفسير ابن أبي الربيع ٣٨١ وشرح المعلقات التسع ١٧٥ والكامل ٣\ ٦٨ والخصائص ٣\ ٢٢٤ وأمالي ابن الشجري ١\ ١٣٥.
[ ٢ / ١٣ ]
٥٣٩٨ - وَمِثْلُ هَذَا "جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبِ" وَهْوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ العَرَب
/١٠٣ أ/
٥٣٩٩ - وَزَادَ فِي التَّسْهِيلِ (^١) ذِكْرَ شَرْطِ أَمَانِ لَبْسٍ مَعَ تَرْكِ رَبْطِ
٥٤٠٠ - فَخَرِبٌ حُجْرٌ لَهُ إِذَا يُقَالْ يَجِبُ جَرُّهُ بِنَعْتٍ ثُمَّ قَالْ (^٢)
٥٤٠١ - وَذَاكَ بِالتَّوْكِيدِ أَيْضًا فُعِلَا أَيْ جَرُّ ذِي الجِوَارِ مِنْهُ نُقِلَا
٥٤٠٢ - "يَا صَاحِبِي أَبْلِغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمُ" (^٣) بِجَرِّ لَامٍ آتِي
٥٤٠٣ - فِي شَرْحِ عُمْدَةٍ (^٤): وَوَاوُ العَطْفِ قَدْ خُصَّتْ بِجَرِّ ذِي الجِوَارِ وَوَرَدْ
٥٤٠٤ - مِنْهُ "وَأَرْجُلِكُمُ" (^٥) المَجْرُورَه وَاخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ مَذْكُورَه
٥٤٠٥ - وَمَا مِنَ المَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُلِمْ كَقَوْلِهِ عُقِلَ يَعْنِي قَدْ فُهِمْ
٥٤٠٦ - يَجُوزُ حَذْفُهُ مَعَ الإِقَامَه لِلآخَرِ البَاقِي إِذَنْ مَقَامَهْ
_________________
(١) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٠٨.
(٢) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٠٩.
(٣) إشارة إلى قول أبي الجراح العقيلي من البسيط: يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب الشاهد فيه قوله "كلهم" بالجر وهو توكيد وجره لأنه مجاور لمجرور وهو "الزوجات" وهو توكيد لمنصوب وهو "ذوي". انظر: همع الهوامع ٢\ ٥٣٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣١٠ وخزانة الأدب ٥\ ٩٣ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩١٣ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٢٠ والأشباه والنظائر ١\ ٣٢٣.
(٤) انظر: شرح عمدة الحافظ ٢\ ٦٣٨.
(٥) المائدة ٦. والجر قراءة أبي عمرو وأبي بكر وحمزة وابن كثير. انظر: معاني القرآن للأخفش ١\ ٢٧٧ والدر المصون ٤\ ٢١٠ والبحر المحيط ٣\ ٤٥٢ والتصريح ٢\ ١٥٩.
[ ٢ / ١٤ ]
٥٤٠٧ - مِثَالُ مَنْعُوتٍ "أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتْ" (^١) يَعِنِي "دُرُوعًا سَابِغَاتٍ سَابِلَاتْ"
٥٤٠٨ - ثُمَّ أَبُو الأَسْوَدِ ذَا الحِمَّانِي مُرَجِّزًا أَنْشَدَ فِي ذَا الشَّانِ
٥٤٠٩ - لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِهَا لَمْ تَيْثَمِ يَفْضُلُهَا فِي حَسَبٍ وَمَيْسَمِ (^٢)
٥٤١٠ - أَيْ "أَحَدٌ" فَجَمَعَ التَّغْيِيرَا وَالحَذْفَ وَالتَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَا
٥٤١١ - وَمَثِّلَنْ فِي النَّعْتِ ثُمَّ بَيِّنِ بِـ"جِئْتَ بِالحَقِّ" (^٣) أَيِ "المُبَيَّنِ"
٥٤١٢ - وَقَوْلِ شَاعِرٍ "لَهَا فَرْعٌ وَجِيدْ" (^٤) أَيْ "شَعَرٌ أَسْوَدُ مَعْ جِيدٍ مَدِيدْ"
٥٤١٣ - لَكِنْ يَقِلُّ الحَذْفُ يَعْنِي يَنْزُرُ فِيهِ وَفِي المَنْعُوتِ جِدًّا يَكْثُرُ
الثَّانِي مِنَ التَّوَابِعِ وَهُوَ التَّوْكِيد
٥٤١٤ - يُقَالُ تَأْكِيدًا لَهُ وَرَجَّحُوا تَوْكِيدًا اذْ هَذَا لَدَيْهِمْ أَفْصَحُ
٥٤١٥ - فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ "تَوْكِيدِهَا" (^٥) فِي آيَةِ الأَيْمَانِ
_________________
(١) سبأ ١١.
(٢) الرجز مختلف في نسبته فالشارح نسبه لأبي الأسود الحماني ومنهم من نسبه لحكيم بن معية، الشاهد فيه "ما في قومها يفضلها" حيث حذف المنعوت وأبقى النعت وهو جملة "يفضلها" وأصل الكلام "ما في قومها أحد يفضلها". انظر: الكتاب ٢\ ٣٤٥ والخصائص ٢\ ٣٧٢ وشرح التسهيل ٣\ ٣٢٣ وخزانة الأدب ٥\ ٦٢ وشرح الكافية للرضي ٢\ ٣٢٥.
(٣) البقرة ٧١.
(٤) إشارة إلى قول المرقش الأكبر من الوافر: ورب أسيلة الخدين بكر مهفهفة لها فرع وجيد الشاهد فيه "فرع وجيد" حيث حذف النعت والتقدير "فرع فاحم وجيد طويل" أو كما قال الشارح "فرع أسود وجيد مديد" والفرع الشعر، وهذا جائز إذا عُلم. انظر: اللمحة ٢\ ٧٣٥ وشرح الأشموني ٢\ ٣٣٢ والتصريح ٢\ ١٣٠ وشرح التسهيل ٣\ ٣٢٤ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٣٧ والمقاصد الشافية ٤\ ٦٩٤.
(٥) النحل ٩١.
[ ٢ / ١٥ ]
٥٤١٦ - وَفِي كَلَامِ العُرْبِ كَانَ أَكْثَرَا لِأَجْلِ ذَا فِي الِاصْطِلَاحِ اشْتَهَرَا
٥٤١٧ - وَحَدُّهُ (^١) التَّابِعُ إِذْ يُقَرِّرُ وُقُوعَ مَتْبُوعٍ عَلَى مَا يَظْهَرُ
٥٤١٨ - فِيهِ مِنَ النِّسْبَةِ وَالشُّمُولِ لِرَفْعِ مَا يُوهِمُ فِي المَقُولِ
٥٤١٩ - مِنْ أَنَّهُ لِغَيْرِ مَتْبُوعٍ وَرَدْ أَوْ أَنَّهُ لِبَعْضِهِ قَدِ اسْتَنَدْ
٥٤٢٠ - وَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَيْ لَفْظِيِّ وَسَوْفَ يَأْتِي ثُمَّ مَعْنَوِيِّ
٥٤٢١ - أَلْفَاظُ هَذَا سَبْعَةٌ كَمَا حَكَوْا بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ بِالنَّفْسِ أَوْ
٥٤٢٢ - بِالعَيْنِ أَوْ بِالذَّاتِ بَلْ وَبِهِمَا بِشَرْطِ تَقْدِيمٍ لِنَفْسٍ مِنْهُمَا
٥٤٢٣ - الِاسْمُ أُكِّدَا بِرَفْعِ "الِاسْمُ" مَعْ بِنَاءِ "أُكِّدَا" لِمَفْعُولٍ وَقَعْ
٥٤٢٤ - بِأَلْفِ الإِطْلَاقِ أَوْ بِنَصْبِهِ بِـ"أُكِّدَا" أَمْرًا وَمَفْعُولًا بِهِ /١٠٣ ب/
٥٤٢٥ - وَ"أَكِّدَا" الأَمْرُ وَأَجْرَى أَلِفَهْ عَنْ نُونِ تَوْكِيدٍ غَدَتْ مُخَفَّفَه
٥٤٢٦ - وَمَعَهَا التَّوْكِيدُ لِلتَّقْرِيرِ لِلنِّسْبَةِ اقْتَضَاهُ مَعْ ضَمِيرِ
٥٤٢٧ - مُتَّصِلٍ قَدْ طَابَقَ المُؤَكَّدَا بِفَتْحِ كَافِهِ فَحَيْثُ أُفْرِدَا
٥٤٢٨ - أَفْرِدْهُ أَوْ ذُكِّرَ ذَكِّرْهُ كَذَا فَرْعَاهُمَا فَأَعْطِهِ مَا أَخَذَا
٥٤٢٩ - كَـ"جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ مُتَيَّمَا بِهِنْدَ عَيْنِهَا" فَقِسْ عَلَيْهِمَا
٥٤٣٠ - وَاجْمَعْهُمَا أَيْ لَفْظَ "نَفْسٍ"، "عَيْنِ" بِوَزْنِ "أَفْعُلٍ" بِضَمِّ العَيْنِ
٥٤٣١ - إِنْ تَبِعَا مَا لَيْسَ وَاحِدًا قَصَدْ جَمْعًا كَذَا تَثْنِيَةً فِي المُعْتَمَدْ
٥٤٣٢ - فَقُلْ "أَتَى الزَّيْدَانِ أَنْفُسُهُمَا" وَ"جَاءَتِ الهِنْدَانِ أَعْيُنُهُمَا"
٥٤٣٣ - وَ"قَدْ أَتَوْا أَعْيُنُهُمْ" وَ"النِّسْوَه أَنْفُسُهُنَّ جِئْنَ" فَانْحُ نَحْوَهْ
٥٤٣٤ - تَكُنْ بِذَا مُتَّبِعًا لِأَفْصَحِ لُغَاتِهِمْ وَدُونَ ذَا المُرَجَّحِ
_________________
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٦٧ وشرح الأشموني ٢\ ٣٣٤ والتصريح ٢\ ١٣٢.
[ ٢ / ١٦ ]
٥٤٣٥ - أَنْ يَأْتِيَا فَرْدَيْنِ (^١) كَـ"الزَّيْدَانِ نَفْسُهُمَا فِي الدَّارِ" وَ"البَكْرَانِ
٥٤٣٦ - عَيْنُهُمَا" وَ"جَاءَنَا العَمْرُونَا عَيْنُهُمَا" تَلِيهِ أَنْ يَكُونَا
٥٤٣٧ - مُثَنَّيَيْنِ (^٢) فِي المُثَنَّى كَـ"هُمَا زَيْدَانِنَا نَفْسَاهُمَا عَيْنَاهُمَا"
٥٤٣٨ - وَقِيلَ بِالإِفْرَادِ بَعْدَ التَّثْنِيَه (^٣) وَقِيلَ الَاوْلَى بَيْنَ ذَيْنِ التَّسْوِيَه
٥٤٣٩ - وَحُجَّةَ الأَوَّلِ مَا فِي جَمْعِ مُثَنَّيَيْنِ مِنْ نُفُورِ الطَّبْعِ
٥٤٤٠ - وَخَصَّصُوا "نَفْسًا" وَ"عَيْنًا" دُونَ مَا سِوَاهُمَا فَجَوَّزُوا جَرَّهُمَا
٥٤٤١ - بِالبَاءِ مُطْلَقًا كَـ"جَاءَ زَائِدَه بِنَفْسِهِ" وَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَه
٥٤٤٢ - وَ"كُلًّا" اذْكُرْ فِي الشُّمُولِ الجَائِي لَكِنْ لَدَى أَفْرَادٍ اوْ أَجَزَاءِ
٥٤٤٣ - يَصِحُّ أَنْ يَحُلَّ فِي مَحَلِّهِ بَعْضٌ لَهُ كَـ"انْظُرْ لِعَبْدِي كُلِّهِ"
٥٤٤٤ - وَ"الرَّكْبُ كُلُّهُ أَتَى" فَلَا تَقُلْ "أَتَاكَ زَيْدٌ كُلُّهُ" إِذْ لَا يَحُلّْ
٥٤٤٥ - مَحَلَّهُ الجَزْءُ وَنَحْوُهَا "كِلَا" "كِلْتَا" وَلَكِنَّهُمَا مَا شَمِلَا
٥٤٤٦ - إِلَّا المُثَنَّى حَيْثَ كَانَ المُسْنَدُ إِلَيْهِمَا المَعْنَى بِهِ مُتَّحِدُ
٥٤٤٧ - وَصَحَّ أَنْ يَحُلَّ فَرْدٌ مِنْهُمَا مَحَلَّ الِاثْنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَا
٥٤٤٨ - كَـ"جَاءَ زَيْدٌ وَالعَلَا كِلَاهُمَا" وَ"المَرْأَتَانِ عِنْدَنَا كِلْتَاهُمَا"
٥٤٤٩ - فَلَا يَصِحُّ "اخْتَصَمَ الزَّيْدَانِ كِلَاهُمَا"، "تَصَالَحَتْ هِنْدَانِ
٥٤٥٠ - كِلْتَاهُمَا" وَ"عَاشَ زَيْدٌ وَهَلَكْ عَمْرٌو كِلَاهُمَا" كَمَا بَيَّنْتُ لَكْ
_________________
(١) أجازه ابن مالك في شرح التسهيل وابنه في شرح الخلاصة. انظر: شرح التسهيل ١\ ١٠٥ - ١٠٦ وشرح ابن الناظم ٣٥٧.
(٢) الذي أجاز التثنية مع المثنى ابن مالك وقد وهمه أبو حيان في ذلك وقال لم يقل به أحد من النحويين، ولكن ابن مالك في ذلك متبع لابن إياز في شرح الفصول، قال ابن إياز: "ولو قلت في الثنية "نفساهما لجاز". انظر: المحصول في شرح الفصول ٢\ ٦٦٧ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٤٧.
(٣) هو مختار ابن مالك. انظر: التسهيل ١\ ١٩.
[ ٢ / ١٧ ]
٥٤٥١ - وَاذْكُرْ"جَمِيعًا" فِي الشُّمُولِ قَالَا (^١) أَغْفَلَهَا أَكْثَرُهُم إِهْمَالَا
/١٠٤ أ/
٥٤٥٢ - وَإِنَّ سِيبَوَيْهِ (^٢) قَدْ أَنْزَلَهَا كَـ"كُلُّ" فِي مَعْنًى وَفِي عَمَلِهَا
٥٤٥٣ - شَاهِدُهَا (^٣): فِدَاكَ حَيُّ خَوْلَانْ جَمِيعُهُمْ أَيْضًا وَحَيُّ هَمْدَانْ
٥٤٥٤ - وَبَعْدَهُ وَكُلُّ آلِ قَحْطَانْ تَمَامُهُ وَالأَكْرَمُونَ عَدْنَانْ
٥٤٥٥ - وَهَذِهِ الأَرْبَعُ بِالضَّمِيرِ إِنْ طَابَقَهُ كُنْ مُوصِلًا كَمَا زُكِنْ
٥٤٥٦ - وَجَازَ فَتْحُ صَادِ "مُوصَلًا" هُنَا وَهْوَ لِمَفْعُولٍ إِذَنْ قَدِ ابْتَنَى
٥٤٥٧ - فَلَيْسَ تَوْكِيدًا كَـ"إِنَّا كُلَّا فِيهَا" (^٤) وَ"مَا فِي الأَرْضِ -حَيْثُ تُتْلَا-
٥٤٥٨ - جَمِيعًا" (^٥) اعْرِبْ لِـ"جَمِيعًا" حَالَا وَ"كُلًّا" اعْرِبَنَّهُ إِبْدَالَا
٥٤٥٩ - وَنَحْوُ "جَاءَ كُلُّ عَبْدٍ" جَازَا فَإِنَّهُ كَمَا ذَكَرْنَا وَازَى
٥٤٦٠ - وَاسْتَعْمَلُوا أيضًا كَـ"كُلٍّ" حُكْمَا "فَاعِلَةً" مُشْتَقَّةً مِنْ "عَمَّا"
٥٤٦١ - فِي التَّابِعِ التَّوْكِيدِ وَهْيَ الحَاصِلَه فِي وَضْعِهَا وَالوَزْنِ مِثْلَ "النَّافِلَه"
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٠.
(٢) انظر: الكتاب ١\ ٣٧٦ - ٣٧٧.
(٣) إشارة إلى ما قالته امرأة عربية على الهزج ترقص ولده: فداك حي خولان جميعهم وهمدان وكل آل قحطان والأكرمون عدنان الشاهد فيه قولها "جميعهم" فإنها توكيد بمنزلة "كل" في المعنى والاستعمال. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧١ وشرح الجوجري ٢\ ٧٦٣ والتصريح ٢\ ١٣٥ وهمع الهوامع ٣\ ١١٦ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٨٠ وشرح ابن الناظم ١\ ٣٥٩.
(٤) غافر ٤٨. وقراءة الرفع هي قراءة الجمهور وبالنصب قراءة عيسى بن عمر وابن السميقع. انظر: البحر المحيط ٧\ ٤٤٨ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ٢٠٩ والدر المصون ٢\ ٦٩١ ومعاني القرآن للفراء ٣\ ١٠ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٥٠.
(٥) البقرة ٢٩.
[ ٢ / ١٨ ]
٥٤٦٢ - فَإِنَّهَا مِثْلَ "جَمِيعٍ" زَائِدَه عَلَى كَلَامِ جُلِّهِمْ لِلفَائِدَه
٥٤٦٣ - وَتَاؤُهَا تَصْلُحُ لِلمُذَكَّرِ وَلِلمُؤَنَّثِ كَـ"خَيْرُ البَشَرِ
٥٤٦٤ - عَامَتِهِمْ مُحَمَّدُ المُكَمَّلُ عَامَتُهُ" وَشَدُّهَا لَا يُهْمَلُ (^١)
٥٤٦٥ - وَبَعْدَ "كُلٍّ" أَكَّدُوا بِـ"أَجْمَعَا" مَعَ المُذَكَّرِ وَ"جَمْعَاءَ" مَعَا
٥٤٦٦ - مُؤَنَّثٍ وَ"أَجْمَعِينَ" تَبِعَا جَمْعَ الذِي ذُكِّرَ ثُمَّ "جُمَعَا"
٥٤٦٧ - لِجَمْعِ مَا أُنِّثَ لَيْسَ يُوجَدُ مِنْ قَبْلِ "كُلٍّ" عِنْدَمَا يُؤَكَّدُ
٥٤٦٨ - بِالجَمْعِ بَيْنَ ذَيْنِ وَالمُشَارَكَه شَاهِدُهُ فَـ"سَجَدَ المَلَائِكَه
٥٤٦٩ - كُلُّهُمُ" (^٢) يَلِيهِ "أَجْمَعُونَا" وَجَازَ إِفْرَادٌ لَهَا فَدُونَا
٥٤٧٠ - "كُلٍّ" كَثِيرًا قَدْ يَجِيءُ "أَجْمَعُ" "جَمْعَاءُ"، "أَجْمَعُونَ" ثُمَّ "جُمَعُ"
٥٤٧١ - فِي الشِّعْرِ قَطْعًا ثُمَّ مِنْهُ سُمِعَا إِذًا ظَلِلْتُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا (^٣)
٥٤٧٢ - وَالنَّثْرِ فِي المُخْتَارِ "مِنْكُمْ أَجْمَعِينْ" (^٤) "لَأُغْوِيَنَّهُمْ" (^٥) يَلِيهِ "أَجْمَعِينْ"
٥٤٧٣ - وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ "فَلَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ" (^٦) أَوْ مَا مِثْلَهُ
_________________
(١) مخففة للضرورة.
(٢) الحجر ٣٠ وص ٧٣.
(٣) الرجز بتمامه: يا ليتني كنت صبيًا مرضعًا تحملني الذلفاء حولًا أكتعا إذا بكيت قبلتني أربعا إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا مجيء التوكيد بـ"أجمع" من غير أن يسبقه التوكيد بـ"كل". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٣ ومغني اللبيب ٨٠٠ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢١٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٣٩ وشرح التسهيل ٣\ ٢٩٥.
(٤) الأعراف ١٨.
(٥) ص ٨٢.
(٦) انظر: همع الهوامع ٣\ ١٦٨.
[ ٢ / ١٩ ]
٥٤٧٤ - تَتِمَّةٌ: قَدْ أَكَّدُوا بَعْدَ "جُمَعْ" بِـ"كُتَعٍ" فَـ"بُصَعٍ" ثُمَّ "بُتَعْ"
٥٤٧٥ - وَنَحْوِهَا مِنْ صِيَغٍ وَيَجِبُ بِأَنَّهَا كَمَا تَرَى تُرَتَّبُ
٥٤٧٦ - كَافِيَةٌ (^١): وَقَدْ يَجِيءُ "أَكْتَعُ" مُنْفَرِدًا وَالنَّقْلُ فِيهِ يُتْبَعُ
٥٤٧٧ - كَـ"لَيْتَنِي كُنْتُ صَبِيًّا مُرْضَعَا تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا" (^٢)
٥٤٧٨ - وَذَا شُذُوذٌ كَشُذُوذِ "أَبْصَعِ" مِنْ بَعْدِ "أَجْمَعَ" وَذِكْرُ "أَبْتَعِ" /١٠٤ ب/
٥٤٧٩ - مِنْ بَعْدِ "أَجْمَعٍ" أَشَذُّ وَ"جُمَعْ" أَشَذُّ مِنْهُمَا إِذَا تَلَا "كُتَعْ"
٥٤٨٠ - ثُمَّ (^٣) إِذَا نَكِرَةٌ لَمْ يُفِدِ تَوْكِيدُهُا فَهْيَ بِلَا تَحَدُّدِ
٥٤٨١ - فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا كَـ"عَصْرِ" "حِينٍ" وَ"شَيْءٍ" وَ"رِجَالٍ"، "دَهْرِ"
٥٤٨٢ - وَإِنْ يُفِدْ تَوْكِيدُ مَنْكُورٍ بِأَنْ يُرَى مُحَدَّدًا بِقَدْرٍ وَزَمَنْ
٥٤٨٣ - كَـ"سَنَةٍ"، "هُنَيْهَةٍ" وَ"يَوْمِ" مُؤَكَّدًا بِكَلِمِ العُمُومِ
٥٤٨٤ - كَـ"كُلٍّ" اوْ "أَجْمَعَ" أَوْ "كِلَا" قُبِلْ عِنْدَ نُحَاةِ كُوفَةٍ (^٤) كَمَا نُقِلْ
٥٤٨٥ - وَهْوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ مِنْهُ سُمِعَا قَدْ صَرَّتِ البَكْرَةُ يَوْمًا أَجْمَعَا (^٥)
_________________
(١) هذا البيت من نظم ابن مالك في الكافية الشافية. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٦٩.
(٢) سبق تخريج هذا الرجز في البيت ٥٤٧٢ ووجه الشاهد هنا مجيء التوكيد بـ"أكتع" من غير أن يسبق بالتوكيد بـ"كل".
(٣) مسألة توكيد النكرة معنويًا من أشهر مسائل الخلاف. انظر: الإنصاف ٢\ ٣٦٩.
(٤) وهو مذهب الأخفش أيضًا. انظر: المقاصد الشافية ٥\ ١٨ وشرح ابن الناظم ٣٦٠ وشرح المكودي ٢١٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٨١ وشرح التسهيل ٣\ ٢٩٦ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٠.
(٥) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه "يومًا أجمعا" حيث أكد النكرة المحدودة توكيدًا معنويًا، وهو مذهب الكوفيين والأخفش. انظر: شرح الأشموني ٢\ ٣٤١ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٧ والتصريح ٢\ ١٣٨ وأسرار العربية ٢١٢ وشرح المفصل ٢\ ٢٢٩.
[ ٢ / ٢٠ ]
٥٤٨٦ - أَوْفَتْ بِهِ يَوْمًا وَيَوْمًا أَجْمَعَا (^١) تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا (^٢)
٥٤٨٧ - فَلَا يَجُوزُ "صُمْتُ حِينًا أَجْمَعَا" وَ"قُمْتُ شَهْرًا عَيْنَهُ" فَامْتَنَعَا
٥٤٨٨ - لِفَقْدِ شَرْطِ أَوَّلٍ فِي الأَوَّلِ وَفَقْدِ ثَانٍ فِي الذِي لَهُ يَلِي
٥٤٨٩ - وَعَنْ نُحَاةِ البَصْرَةِ المَنْعُ نُقِلْ مِنْ كُلِّ تَوْكِيدٍ لِنُكْرٍ فَشَمِلْ
٥٤٩٠ - مَا قَدْ أَفَادَ مَثْلَ مَا لَمْ يُفِدِ حُدِّدَ أَيْ قَدْرًا وَلَمْ يُحَدَّدِ
٥٤٩١ - وَعِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ كُوفَةٍ (^٣) يَرِدْ بِالعَكْسِ أَيْ جَوَازُهُ لَوْ لَمْ يُفِدْ
٥٤٩٢ - وَاغْنَ بِـ"كِلْتَا" أَيْ بِهَا يُسْتَغْنَى فِي مَا بِهِ أُكِّدَ مِنْ مُثَنَّى
٥٤٩٣ - مُؤَنَّثٍ وَبِـ"كِلَا" فِيهِ مَعَا تَذْكِيرِهِ عَنْ لَفْظِ "جَمْعَا"، "أَجْمَعَا"
٥٤٩٤ - كَذَاكَ مَا وَازَنَهُ كَـ"أَكْتَعَا" "كَتْعَاءَ" أَوْ "بَصْعَاءَ" ثُمَّ "أَبْصَعَا"
٥٤٩٥ - وَمِثْلُهُ "سِيَّانِ" إِذْ يُسْتَغْنَى بِذَاكَ عَنْ "سَوَاءٌ" اذْ يُثَنَّى
٥٤٩٦ - أَيْ غَالِبًا وَقُلْ هُنَا "هَاتَانِ كِلْتَاهُمَا عِنْدِي" وَ"مَعْمَرَانِ
٥٤٩٧ - كِلَاهُمَا" فَـ"تَانِ جَمْعَاوَانِ" وَ"ذَانِ أَجْمَعَانِ" مَرْدُودَانِ
٥٤٩٨ - لَكِنَّ أَهْلَ الكُوفَةِ (^٤) اسْتَجَازُوا قِيَاسَهُ لَا بِسَمَاعٍ فَازُوا
٥٤٩٩ - وَإِنْ تُؤَكِّدِ الضَّمِيرَ المُتَّصِلْ بِالنَّفْسِ وَالعَيْنِ فَبَعْدَ أَنْ تَصِلْ
٥٥٠٠ - مِنْ قَبْلِهِ تَأْكِيدَهُ بِالمُنْفَصِلْ مُطَابِقًا عَنَيْتُ أَيْ بِالمُتَّصِلْ
_________________
(١) الرجز لرؤبة، وأنشده ابن مالك والسيوطي: "أوفت به حولًا وحولًا أجمعا"، الشاهد فيه توكيد النكرة المحدودة "حولًا" توكيدًا معنويًا بـ"أجمع". انظر: شرح التسهيل ٣\ ٢٩٦ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٠ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٢٩٨.
(٢) سبق تخريجه في البيت ٥٤٧٢ ووجه الشاهد فيه كسابقه.
(٣) نقله ابن مالك في شرح التسهيل عن بعض الكوفيين. انظر: شرح التسهيل ٣\ ٢٩٧.
(٤) وهو أيضًا مذهب الأخفش وابن خروف. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٧٧ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢١٢ والتصريح ٢\ ١٣٧ والمقاصد الشافية ٥\ ٢٥.
[ ٢ / ٢١ ]
٥٥٠١ - ذَا الرَّفْعِ مِنْهُ نَحْوُ "قُومُوا أَنْتُمُ أَنْفُسُكُمْ" فَلَا يَجُوزُ "قُمْتُمُ
٥٥٠٢ - أَنْفُسُكُمْ" وَجَازَ عِنْدَ الأَخْفَشِ (^١) وَأَنْتَ مِنْ إِهْمَالِهِ لَا تَخْتَشِي
٥٥٠٣ - وَأَكَّدُوا ذَا النَّصْبِ وَالجَرِّ هُمَا بِالنَّفْسِ وَالعَيْنِ فَلَنْ يُلْتَزَمَا
٥٥٠٤ - ذَا القَيْدُ وَهْوَ السَّبْقُ بِالمُنْفَصِلِ نَحْوُ "بِهِمْ أَنْفُسِهِمْ تَعَلَّلِي"
٥٥٠٥ - وَأَكَّدُوا بِمَا سِوَاهُمَا الذِي يُرْفَعُ وَالقَيْدُ لَهُ حِينَئِذِ /١٠٥ أ/
٥٥٠٦ - يَجُوزُ تَرْكُهُ فَلَنْ يُلْتَزَمَا كَـ"صَالِحَانِ صَلَحَا كُلُّهُمَا"
٥٥٠٧ - لِذَاكَ لَا يُلْتَزَمُ التَّقَيُّدُ بِذَاكَ وَالمُنْفَصِلُ المُؤَكِّدُ
٥٥٠٨ - وَلَوْ أَتَى بِالنَّفْسِ وَالعَيْنِ فَقُلْ "هَلْ أَنْتَ عَيْنُكَ الفَقِيهُ يَا رَجُلْ؟ "
٥٥٠٩ - ثُمَّ الجَوَازُ فِي الجَمِيعِ فُهِمَا فِي قَوْلِنَا فِيهَا "وَلَنْ يُلْتَزَمَا"
٥٥١٠ - بِأَلِفِ الإِطْلَاقِ أَوْ مَقْلُوبَه عَنْ نُونِ تَوْكِيدٍ لَهُ مَصْحُوبَه
٥٥١١ - وَالنَّفْسُ وَالعَيْنُ إِذَا مَا أَكَّدَا لِظَاهِرٍ فَمَعْهُمَا مَا وُجِدَا
٥٥١٢ - قَبْلُ ضَمِيرٌ حَيْثُ كَانَ أَعْرَفَا إِذْ لَيْسَ يَتْبَعُ القَوِيُّ الأَضْعَفَا
٥٥١٣ - وَإِنْ أَتَيْتَ بِتَوَاكِيدٍ فَلَا تَعْطِفْ لِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ تَلَا
٥٥١٤ - وَبَيَّنَ اللَّفْظِيَّ مَعْ تَفْصِيلِهِ مِنْ قِسْمَيِ النَّوْعِ هُنَا بِقَوْلِهِ
٥٥١٥ - وَمَا مِنَ التَّوْكِيدِ لَفْظِيٌّ فَمَا يَجِي بِهِ مُكَرَّرًا مَا قُدِّمَا
٥٥١٦ - بِلَفْظِهِ أَوْ بِمُرَادِفٍ لَهْ وَكَانَ فِي المُفْرَدِ ثُمَّ الجُمْلَه
٥٥١٧ - فَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَمَّا الأَوَّلُ لِاسْمٍ وَفِعْلٍ ثُمَّ حَرْفٍ يَشْمَلُ
٥٥١٨ - كَـ"جَاءَنَا العَبَّاسُ وَهْوَ المُرْتَجِي المُرْتَجِي" وَقَوْلِكَ "ادْرُجِي ادْرُجِي"
٥٥١٩ - و"هُمْ هُمُ أَتَوْا أَتَوْا فِي العَامِ فِي العَامِ لِلأَنْعَامِ لِلأَنْعَامِ"
_________________
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٧٨ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٤٧.
[ ٢ / ٢٢ ]
٥٥٢٠ - "لَا لَا تَخَفْ" ثُمَّ مُرَادِفٌ كَـ"لَا تَقُمْ تَقِفْ" وَكَـ"فِجَاجًا سُبُلَا" (^١)
٥٥٢١ - "نَعَمْ أَجَلْ" وَ"انْزِلْ نَزَالِ"، "دَارِكْ أَدْرِكْ دَرَاكِ" ثُمَّ نَحْوُ ذَلِكْ
٥٥٢٢ - ثَانِيهِمَا لِجُمْلَةٍ إِسْمِيَّه قَدْ شَمِلَتْ وَجُمْلَةٍ فِعْلِيَّه
٥٥٢٣ - مَقْرُونَةً بِـ"ثُمَّ" عَطْفًا أَوْ لَا وَالأَوَّلُ الأَكْثَرُ فَهْوَ أَوْلَى
٥٥٢٤ - كَـ"ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينْ" (^٢) يَلِي "وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينْ"
٥٥٢٥ - "كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ" (^٣) ثُمَّ ثَانٍ قَلَّا
٥٥٢٦ - نَحْوُ (^٤): "أَيَا مَنْ لَسْتُ أَقْلَاهُ وَلَا فِي البُعْدِ أَنْسَاهُ لَكَ اللهُ علَى
٥٥٢٧ - ذَاكَ لَكَ اللهُ لَكَ اللهُ" وَمَا رَادَفَ قَدْ يُعْلَمُ مِمَّا قُدِّمَا
٥٥٢٨ - وَعِنْدَ لَبْسٍ تَرْكُ "ثُمَّ" وَاجِبُ كَـ"زَيْدٌ الضَارِبُ زَيْدُ الضَّارِبُ"
٥٥٢٩ - وَلَا تُعِدْ لَفْظَ ضَمِيرٍ مُتَّصِلْ إِذَا تَأَكُّدٌ بِلَفْظِيٍّ نُقِلْ
٥٥٣٠ - إِلَّا مَعَ اللَّفْظِ الذِي بِهِ وُصِلْ لِأَنَّهُ كَالجُزْءِ مَعْهُ مُتَّصِلْ
٥٥٣١ - لِأَنَّهُ يَصِيرُ حَيْثُ يَنْفَصِلْ كَمُهْمَلٍ أَوْ كَضَمِيرٍ مُنْفَصِلْ
٥٥٣٢ - كَـ"قُمْتُ قُمْتُ" وَ"أَنَا بِكُمْ بِكُمْ مُتَيَّمٌ بِحُبِّكُمْ بِحُبِّكُمْ"
_________________
(١) الأنبياء ٣١.
(٢) الإنفطار ١٨.
(٣) النبأ ٥.
(٤) هذان البيتان من الهزج وغير معروفي القائل، وقد أعاد ترتيبهما الشارح بطريقة جميلة ليطوعهما في رجزه، وترتيبهما على الهزج: أيا من لست أقلاه ولا في البعد أنساه لك الله على ذاك لك الله لك الله الشاهد فيه "لك الله لك الله" حيث إنه من توكيد الجملة الاسمية. انظر: الدر المصون ١١\ ٣٧ واللمحة ٢\ ٧١٣ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٨٥ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٨٠ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٣ وشرح التسهيل ٣\ ٣٠٢ وشرح ابن الناظم ٣٦٢.
[ ٢ / ٢٣ ]
/١٠٥ ب/
٥٥٣٣ - وَظَاهِرٌ أَنَّ الضَمِيرَ المُنْفَصِلْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ الذِي هُنَا نُقِلْ
٥٥٣٤ - كَـ"أَنْتَ أَنْتَ" حَيْثُ جَاءَ "هُوَ هُو" "إِيَّاكَ إِيَّاكَ المِرَا" (^١) وَنَحْوُهُ
٥٥٣٥ - كَذَا الحُرُوفُ كَالضَّمِيرِ المُتَّصِلْ فَاحْتِمْ إِعَادَةً لِمَا بِهِ وُصِلْ
٥٥٣٦ - إِنْ يَكُ مُضْمَرًا كَـ"أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمُ تُرَابًا" (^٢) بَعْدَ ذَا
٥٥٣٧ - "أَنَّكُمُ" الآيَةَ أَوْ لَهُ أَعِدْ أَوِ الضَّمِيرَ حَيْثُ ظَاهِرًا يَرِدْ
٥٥٣٨ - كَـ"إِنَّ زَيْدًا إِنَّ زَيْدًا صُنْهُ وَاعْجَبْ مِنَ المُغْرِي بِكَ اعْجَبْ مِنْهُ"
٥٥٣٩ - وَشَذَّ نَحْوُ "وَكَأَنَّ وَكَأَنْ أَعْنَاقَهَا مُشَدَّدَاتٌ بِقَرَنْ" (^٣)
٥٥٤٠ - لِوَصْلِهِ الحَرْفَيْنِ ثُمَّ مِثْلُهُ بَلْ دُونَهُ فِي الضَّعْفِ عِنْدِي قَوْلُهُ
٥٥٤١ - لَيْتَ وَهَلْ يَنْفَعُ شَيْئًا لَيْتُ لَيْتَ شَبَابًا بُوعَ فَاشْتَرَيْتُ (^٤)
_________________
(١) إشارة إلى قول الفضل بن عبد الرحمن القرشي من الطويل: فإياك إياك المراء فإنه إلى الشر دعّاء وللشر جالب الشاهد فيه "إياك إياك" حيث أكد الضمير المنفصل بإعادة لفظه. انظر: الكتاب ١\ ٢٧٩ والمقتضب ٣\ ٢١٣ والأصول ٢\ ٢٥١ وشرح التسهيل ٢\ ١٦٠ وأمالي ابن الحاجب ٢\ ٦٨٧ واللمحة ٢\ ٥٢٩.
(٢) المؤمنون ٣٥.
(٣) إشارة إلى قول الأغلب العجلي من الرجز: حتى تراها وكأن وكان أعناقها مشددات بقرن الشاهد فيه توكيد "كأن" بمثلها مع عدم إعادة ما اتصلت به وهذا أخف من غيره لأنه فصل بحرف العطف. انظر: الدر المصون ٣\ ٣٤٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٨٧ وشرح الأشموني ٢\ ٣٤٨ والتصريح ٢\ ١٤٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣٠٣.
(٤) الرجز لرؤبة، الشاهد فيه توكيد "ليت" لفظيًا مع عدم إعادة مدخولها وهو عند الشارح أقل شذوذًا من سابقه لأنه فصل بجملة "وهل ينفع شيئًا ليت". انظر: المقاصد النحوية ٢\ ٩٧٦ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٠٧.
[ ٢ / ٢٤ ]
٥٥٤٢ - أَشَذُّ مِنْهُ "إِنَّ إِنَّ الجُودَ قَلّْ" أَشَذُّ مِنْهُ "عَنْ بِمَا بِهِ سَأَلْ" (^١)
٥٥٤٣ - أَشَذُّ مِنْهُ نَحْوُ "لِلِمَا بِهِمْ" (^٢) فَكَمِّلِ الشَّاهِدَ مِثْلَ مَا نُظِمْ
٥٥٤٤ - وَذَاكَ يَجْرِي فِي الحُرُوفِ غَيْرَ مَا تَحَصَّلَا بِهِ جَوَابٌ أَفْهَمَا
٥٥٤٥ - أَمَّا التِي بِهَا الجَوَابُ حَصَلَا كَلَفْظِ "لَا" وَكَـ"نَعَمْ" وَكَـ"بَلَى"
٥٥٤٦ - فَجَازَ أَنْ يُعَادَ إِنْ يُؤَكَّدَا بِلَفْظِهِ حَيْثُ اسْتَقَلَّ مُفْرَدَا
٥٥٤٧ - فَقُلْ لِمَنْ قَالَ "أَتَسْتَمِيحُ؟ ": "لَا لَا" أَوْ "نَعَمْ نَعَمْ" كَذَا "بَلَى بَلَى"
٥٥٤٨ - وَالأَحْسَنُ التَّكْرَارُ بِالمُرَادِفِ نَحْوُ "نَعَمْ أَجَلْ" جَوَابَ الوَاصِفِ
٥٥٤٩ - وَمُضْمَرَ الرَّفْعِ الذِي قَدِ انْفَصَلْ أَكِّدْ بِهِ كُلَّ ضَمِيرٍ اتَّصَلْ
٥٥٥٠ - مَرْفُوعًا اوْ مَنْصُوبًا اوْ مَجْرُورَا ظَاهِرًا ايْ بَارِزًا اوْ مَسْتُورَا
٥٥٥١ - كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ "اسْكُنْ أَنْتَا وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ" (^٣) أَوْ كَـ"قُمْتَا
٥٥٥٢ - أَنْتَ" وَ"أَكْرَمْتُ أَنَا" وَ"قَدْ وَفَدْ عَلَيْكَ أَنْتَ طَالِبٌ يَبْغِي الرَّشَدْ"
٥٥٥٣ - مُؤَكِّدُ الضَّمِيرِ بِاللَّفْظِيِّ مَعْ تَرَادُفٍ فِيهِ بِكُلِّ مَا وَقَعْ
_________________
(١) إشارة إلى قول الأسود بن يعفر من الطويل: فأصبحن لا يسألنه عن بما به أصعد في علو الهوى أو تصوبا الشاهد فيه "عن بما" حيث أكد حرف الجر "عن" توكيدًا لفظيًا بإعادة لفظ مرادف له وهو الباء التي بمعنى "عن" وهو شاذ. انظر: معاني القرآن للفراء ٣\ ٢٢١ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٨٨ ومغني اللبيب ٤٦٢ والتصريح ٢\ ١٤٦.
(٢) إشارة إلى قول مسلم بن معبد الوالبي من الوافر: فلا والله لا يلفى لما بي ولا للما بهم أبدًا دواء الشاهد فيه توكيد حرف الجر اللام توكيدًا لفظيًا وهي على حرف واحد وغير حرف جواب ولم يفصل بينهما وهو في غاية الشذوذ. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٨٨ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٤ وخزانة الأدب ٥\ ١٥٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٨٩.
(٣) البقرة ٣٥.
[ ٢ / ٢٥ ]
الثَّانِي مِنَ التَّوَابِعِ العَطْف
٥٥٥٤ - العَطْفُ فِي اللُّغَةِ (^١) لَيٌّ وَانْثِنَا أَوِ الْتِفَاتٌ وَهْوَ فِي اصْطِلَاحِنَا
٥٥٥٥ - ضَرْبَانِ إِمَّا ذُو بَيَانٍ أَوْ نَسَقْ عَطْفُ البَيَانِ القَصْدُ أَوْ عَطْفُ النَّسَقْ
٥٥٥٦ - وَالغَرَضُ الآنَ وَفِي هَذَا المَكَانْ بَيَانُ مَا سَبَقَ أَيْ عَطْفِ البَيَانْ
٥٥٥٧ - فَذُو البَيَانِ تَابِعٌ قَدْ عَرَّفَهْ (^٢) بِأَنَّهُ كَالنَّعْتِ أَيْ شِبْهُ الصِّفَه
٥٥٥٨ - فِي أَنَّهُ حَقِيقَةُ القَصْدِ لَدَى مَتْبُوعِهِ السَّابِقِ حَيْثُ قُصِدَا
٥٥٥٩ - بِهِ عَنَى بِذَاتِهِ مُنْكَشِفَه لَا الوَسْمِ كَالصِّفَةِ فَاخْرِجْ لِلصِّفَه
٥٥٦٠ - بِذَا وَشِبْهُ صِفَةٍ أَيْضًا بِهِ يَخْرُجُ فَالشِّبْهُ خِلَافُ المُشْبِهِ
٥٥٦١ - كَمَا بِهِ قَدْ أَخْرَجُوا عَطْفَ النَّسَقْ وَبَدَلًا هُمَا بِالِاخْرَاجِ أَحَقّْ
٥٥٦٢ - وَاخْرِجْ بِمَا يَبْقَى مِنَ القُيُودِ أَيْ كَشْفِهِ حَقِيقَةَ المَقْصُودِ
٥٥٦٣ - تَوْكِيدًا اذْ كَانَ لِذَا مُخَالِفَا لِكَوْنِهِ مُقَوِّيًا لَا كَاشِفَا
٥٥٦٤ - وَمِنْ قُيُودِ العَطْفِ أَلَّا يَسْتَقِلّْ وَلَا يَكُونُ جُمْلَةً كَمَا نُقِلْ
٥٥٦٥ - وَلَا يَكُونُ العَطْفُ إِلَّا جَامِدَا وَجَامِعَ الشُّرُوطِ فِيهِ أَنْشِدَا
٥٥٦٦ - أَقْسَمَ بِاللهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ مَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ (^٣)
٥٥٦٧ - فَأَوْلِيَنْهُ مِنْ وِفَاقِ الأَوَّلِ مَتْبُوعِهِ أَيْ أَعْطِيَنْ وَنَوِّلِ
_________________
(١) انظر: العين ٢\ ١٧ وجمهرة اللغة ٢\ ٩١٤.
(٢) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩١ وشرح التسهيل ٣\ ٣٢٥.
(٣) الرجز لعبد الله بن كيسبة، الشاهد فيه "أبو حفص عمر" فإن "عمر" عطف بيان وقد جمع الشروط التي ذكرها الشارح. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩١ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢١٩ وشرح الأشموني ١\ ١١١ والتصريح ٢\ ١٤٧ وشرح الرضي على الكافية ٢\ ٣٩٥ وأمالي ابن الحاجب ١\ ٣٠٧ وخزانة الأدب ٣\ ١٥٤ والمقاصد النحوية ١\ ٣٣٥.
[ ٢ / ٢٦ ]
٥٥٦٨ - مَا مِنْ وِفَاقِ الأَوَّلِ النَعْتُ وَلِي مِنْ حُكْمِهِ فَاعْرِبْهُ مِثْلَ الأَوَّل
٥٥٦٩ - وَافْرِدْهُ أَوْ ثَنِّهِ وَاجْمَعْ ذَكِّرِ أَوْ أَنِّثَنْ وَعَرِّفَنْ وَنَكِّرِ
٥٥٧٠ - فَقَدْ يَكُونَانِ أَيِ العَطْفُ مَعَا مَتْبُوعِهِ مُنَكَّرَيْنِ وَقَعَا
٥٥٧١ - نَحْوُ "اكْسُنِي ثَوْبًا قَمِيصًا" وَ"اسْقِنِي شِرْبًا حَلِيبًا أَوْ نَبِيذًا يَشْفِنِي"
٥٥٧٢ - وَمِثْلُهُ "زَيْتُونَةٍ" (^١) لِـ"شَجَرَه" تَابِعَةٌ كِلْتَاهُمَا مُنَكَّرَه
٥٥٧٣ - كَمَا يَكُونَانِ مُعَرَّفَيْنِ بِلَا خِلَافٍ دُونَ الَاوَّلَيْنِ
٥٥٧٤ - وَبَعْضُهُمْ قَدْ ظَنَّ شَرْطًا مَا غَلَبْ فِي حُكْمِهِ فَمِنْهُمُ مَنْ (^٢) قَدْ ذَهَبْ
٥٥٧٥ - لِشَرْطِ كَوْنِ تَابِعٍ أَخَصَّا مِنْ أَوَّلٍ وَمِنْهُمُ مَنْ خَصَّا
٥٥٧٦ - بِحَالَةِ التَّعْرِيفِ هَذَا العَطْفَا وَشَذَّ هَذَانِ كَمَا لَا يَخْفَى
٥٥٧٧ - وَقَدْ غَدَتْ إِلَى البَيَانِ النَّكِرَه أَشَدَّ مِنْ مَعْرِفَةٍ مُفْتَقِرَه
فَائِدَة
٥٥٧٨ - وَقَالَ أَكْثَرُ النُّحَاةِ وَالْتَحَقْ بِالعَطْفِ تَابِعٌ بِلَفْظِ مَا سَبَقْ
٥٥٧٩ - وَقَالَ نَاظِمٌ (^٣) بِهِ التَّوْكِيدُ أَحَقُّ مِنْهُ وَلَهُ شَهِيدُ
٥٥٨٠ - إِنِّي وَأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا لَقَائِلٌ يَا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا (^٤)
_________________
(١) النور ٣٥.
(٢) هما الجرجاني والزمخشري. انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٨٩ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩٣ وأوضح المسالك ٣\ ٣٤٨ وشرح الأشموني ٢\ ٣٥٦ والتصريح ٢\ ١٤٩ وهمع الهوامع ٣\ ١٥٩.
(٣) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩٥ وشرح التسهيل ٣\ ٤٠٤.
(٤) الرجز لرؤبة، الشاهد في كلمة "نصرٌ" الثانية فإن النحاة اعتبروها عطف بيان وقد رده ابن مالك واعتبره توكيدًا على اللفظ لأن من شرط عطف البيان أن يزيد متبوعة وضوحًا وتكرير اللفظ ليس فيه وضوح. انظر: الكتاب ٢\ ١٨٥ والمقتضب ٤\ ٢٠٩ والأصول ١\ ٣٣٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩٥ وشرح الرضي على الكافية ١\ ٣٦٣ وشرح التسهيل ٣\ ٤٠٤ وخزانة الأدب ٢\ ٢١٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٠٤ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٨٦ وشرح شواهد المغني ٢\ ٨١٢.
[ ٢ / ٢٧ ]
٥٥٨١ - فَـ"نَصْرٌ" الثَّانِي بِعَطْفٍ أَحْرَى عِنْدَهُمُ وَالثَّالِثَ اجْعَلْ أَمْرَا
٥٥٨٢ - وَمَا عَلَيْهِ نَاظِمٌ قَدْ صَحَّحَهْ وَلَدُهُ (^١) وَغَيْرُهُ قَدْ رَجَّحَهْ
٥٥٨٣ - فَإِنَّ تَكْرِيرَ الكَلَامِ لَمْ يُفِدْ زِيَادَةَ الوُضُوحِ إِذْ هُنَا قُصِدْ
٥٥٨٤ - وَبَعْضُهُمْ (^٢) يَقُولُ لَا شَاهِدَ فِي ذَا البَيْتِ إِذْ رَوَوْهُ بِالتَّصَحُّفِ
٥٥٨٥ - فَالصَّادُ فِي الثَّانِي رَوَوْهَا ضَادَا مُعْجَمَةً فَهْوَ إِذَنْ مُنَادَى
٥٥٨٦ - إِنْ كَانَ مَضْمُومًا وَمَفْعُولًا يُرَى إِنْ كَانَ مَنْصُوبًا بِـ"نَصْرًا" آخِرَا
٥٥٨٧ - وَصَالِحًا لِبَدَلِيَّةٍ يُرَى عَطْفُ البَيَانِ فِي جَمِيعِ مَا عَرَى
٥٥٨٨ - مِنَ المَسَائِلِ لَهُ غَيْرَ اثْنَتَيْنْ فَفِيهِمَا لَا يَصْلُحَانِ بَدَلَيْنْ
٥٥٨٩ - أُولَاهُمَا بِأَنْ يَكُونَ أَوَّلَا جَا لِمُنَادًى وَيَجِيءُ مَا تَلَا
٥٥٩٠ - فَرْدًا وَمُعْرَبًا مُعَرَّفًا كَمَا فِي نَحْوِ "يَا غُلَامُ يَعْمُرَا" احْتِمَا
٥٥٩١ - فِي هَذِهِ الحَالَةِ بَعْدَ "يَعْمُرَا" عَطْفَ بَيَانٍ ثُمَّ الِابْدَالَ احْظِرَا
٥٥٩٢ - لِأَنَ الِابْدَالَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يُكَرَّرَ العَامِلُ فَالضَّمُّ إِذَنْ
٥٥٩٣ - لَازِمُهُ كَـ"يَا غُلُامُ وَاقِعُ" وَالثَّانِ مِنْهُمَا يَكُونُ التَّابِعُ
٥٥٩٤ - مُجَرَّدًا مِنْ "أَلْ" وَمَتْبُوعٌ بِـ"أَلْ" لَهُ أُضِيفَ صِفَةٌ مَعْهَا حَصَلْ
_________________
(١) انظر: شرح ابن الناظم ٣٦٨.
(٢) هو الصغاني وتبعه الزبيدي. انظر: التكملة والذيل والصلة ٣\ ٢١١ وتاج العروس ١٤\ ٢٢٦.
[ ٢ / ٢٨ ]
٥٥٩٥ - فِي نَحْوِ "بِشْرٍ" تَابِعِ "البَكْرِيِّ" مِثَالُهُ إِذْ جَاءَ فِي المَرْوِيّ
٥٥٩٦ - قَوْلُ "أَنَا ابْنُ التَّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرٍ عَلَيْهِ الطَّيْرُ" (^١) فِي المَرْضِيِّ
٥٥٩٧ - إِعْرَابُهُ عَطْفًا لَهُ وَلَيْسَ أَنْ يُبْدَلَ بِالمَرْضِيِّ فِي القَوْلِ الحَسَنْ
٥٥٩٨ - لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ فِي تَقْدِيرِ أَنْ يُعَادَ عَامِلٌ نُفِي
٥٥٩٩ - فَلَازِمٌ لَهُ إِضَافَةُ الصِّفَه وَهْيَ التِي غَدَتْ بِـ"أَلْ" مُعَرَّفَه
٥٦٠٠ - إِلَى التِي خُلِّيَ مِنْهَا وَهْوَ لَا يَجْوزُ مِثْلَمَا مَضَى مُفَصَّلَا (^٢)
٥٦٠١ - وَقَدْ بَقِي مَسِائِلٌ تُسْتَثْنَى أَيْضًا كَأَنْ يَمْتَنِعَ الإِسْتِغْنَا
٥٦٠٢ - عَنْهُ كَـ"عَمْرٌو قَامَ زَيْدٌ ابْنُهُ" فَلَا يَكُونُ بَدَلًا لِأَنَّهُ
٥٦٠٣ - إِذَا نُوِي تَكْرَارُ مَا قَدْ عَمِلَا يَصِيرُ مِنْ جُمْلَةٍ اخْرَى فَخَلَا
٥٦٠٤ - مُبْتَدَأٌ مِنْ رَابِطٍ قَدْ حَصَلَا وَأَنْ يُضَافُ اسْمٌ لِتَفْضِيلٍ إِلَى
٥٦٠٥ - عَامٍ وَيَتْبَعُ بِقِسْمَيْهِ يُقَالْ "مِنْ أَشْعَرِ النَّاسِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالْ
٥٦٠٦ - زَيْدٌ" فَمَعْ إِضْمَارِ عَامِلٍ يُرَى "مِنْ أَشْعَرِ النِّسَاءِ" ذَا مُقَدَّرَا
٥٦٠٧ - وَذَاكَ فِي التَّفْضِيلِ مَمْنُوعٌ كَمَا قُرِّرَ فِي مَبْحَثِهِ إِذْ قُدِّمَا
القِسْمُ الثَّانِي مِنْ قِسْمَيِ العَطْفِ عَطْفُ النَّسَق
٥٦٠٨ - الَّنَسَقُ اسْمُ مَصْدَرٍ لِـ"نَسَقَا" أَيْ عَطَفَ التَّالِي عَلَى مَا سَبَقَا (^٣)
_________________
(١) إشارة إلى قول المرار الأسدي من الوافر: أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعًا الشاهد فيه قوله "بشر" فإنه عطف بيان لا بدل من "البكري" لأن البدل يكون على نية تكرار العامل فيكون "التارك بشر" وهذا لا يجوز لأنه يلزم عليه إضافة المحلى بـ"أل" إلى خال منها وذلك غير جائز فتعين عطف البيان. انظر: الكتاب ١\ ١٨٢ والأصول ١\ ١٣٥ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٩٦ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٢٢ وهمع الهوامع ٣\ ١٦١ وخزانة الأدب ٤\ ٢٨٤.
(٢) انظر: البيت ٤٣١٨.
(٣) انظر: العين ٥\ ٨١ وتهذيب اللغة ٨\ ٣١٣ والمحكم ٦\ ٢٣٩.
[ ٢ / ٢٩ ]
٥٦٠٩ - مِنْ قَوْلٍ اوْ سِوَاهُ وَالمَصْدَرُ قَدْ سُكِّنَ سِينُهُ وَذَا العَطْفُ يُحَدّْ
٥٦١٠ - بِأَنَّهُ تَالٍ بِمَعْنَى تَابِعِ مُقْتَرِنٍ بِسَبْقِ حَرْفٍ مُتْبِعِ /١٠٧ أ/
٥٦١١ - مِنْ أَحْرُفٍ مَخْصُوصَةٍ بِهِ الْتَحَقْ تَالٍ بِمَتْلُوٍّ فَذَا عَطْفُ النَّسَقْ
٥٦١٢ - ثُمَّ الإِضَافَةُ بِهِ فِي الحُكْمِ إِضَافَةُ الأَخَصِّ لِلأَعَمِّ
٥٦١٣ - وَجَازَ أَنْ تَكُونَ لِلبَيَانِ فَاعْرِبْهُ بِالأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي
٥٦١٤ - ثُمَّ أَتَى هُنَا عَلَى الإِجْمَالِ لِذَلِكَ العَطْفِ بِذَا المِثَالِ
٥٦١٥ - كَـ"اخْصُصْ بِوُدٍّ وَثَنَاءٍ مَنْ صَدَقْ" فَلَيْسَ تَابِعٌ لِحَذْفٍ اسْتَحَقّْ
٥٦١٦ - سِوَاهُ لَكِنْ مَا تَلَا لِـ"أَيْ" إِذَا مَا فَسَّرَتْ تَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ "ذَا
٥٦١٧ - غَضَنْفَرٌ أَيْ أَسَدٌ" فَأُخْرِجَا بِقَوْلِهِ المُتْبِعِ إِذْ ذَلِكَ جَا
٥٦١٨ - مُفَسِّرًا لَا عَاطِفًا وَقِيلَا مِنْ أَحْرُفِ العَطْفِ أَتَتْ (^١) وَلَوْلَا (^٢)
٥٦١٩ - هَلَّا وَكَيْفَ، أَيْنَ (^٣)، إِلَّا (^٤) وَمَتَى إِمَّا (^٥) وَمَا العَطْفُ بِهَذِي ثَبَتَا (^٦)
٥٦٢٠ - ثُمَّ حُرُوفُ عَطْفِهِمْ نَوْعَانِ مَا يَقْتَضِي التَّشْرِيكَ فِي المَعَانِي
٥٦٢١ - وَاللَّفْظِ أَيْضًا وَهْوَ سِتٌّ فِي العَدَدْ فِي قَوْلِهِ فَالعَطْفُ مُطْلَقًا وَرَدْ
_________________
(١) نقل العطف بها ابن مالك عن أبي عبد الله العبدري صاحب "المستوفى في شرح المستصفى". انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٦٥.
(٢) لم أجد فيما بحثت فيه من مراجع على من قال بالعطف بها.
(٣) العطف بهذه الثلاثة حكى العطف بهن السيرافي عن الكوفيين. انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٦٤.
(٤) العطف بها مذهب الأخفش والفراء. انظر: معاني القرآن للأخفش ١\ ١٦٢ ومعاني القرآن للفراء ٢\ ٢٨ والمقاصد الشافية ٥\ ٦٢.
(٥) العطف بها مذهب الزجاجي الصيمري والجزولي. انظر: المقاصد الشافية ٥\ ١٣٢.
(٦) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٩٦.
[ ٢ / ٣٠ ]
٥٦٢٢ - بِحَرْفِ وَاوٍ وَبِـ"ثُمَّ" وَبِفَا أَيْضًا و"حَتَّى" بِاتِّفَاقٍ عَطَفَا
٥٦٢٣ - مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ وَبِـ"أَمْ" وَ"أَوْ" عَلَى مُصَوَّبٍ بِشَرْطِ أَنْ يُحَصَّلَا
٥٦٢٤ - بِذَيْنِ إِضْرَابٌ وَإِلَّا شَارَكَا فِي اللَّفْظِ لَا المَعْنَى وَصَارَ ذَلِكَا
٥٦٢٥ - مِمَّا يَجِيءُ ثُمَّ "أَوْ" قَدْ نُقِلَتْ فَتْحَةُ هَمْزِهَا لِمِيمِ "أَمْ" خَلَتْ
٥٦٢٦ - وَمَثَّلَ الذِي بِوَاوٍ عُطِفَا بِقَوْلِهِ كَـ"فِيكَ صِدْقٌ وَوَفَا"
٥٦٢٧ - وَثَانِيُ النَّوْعَيْنِ مَا اقْتَضَاهُ لَفْظًا فَقَطْ بِقَوْلِهِ أَبْدَاهُ
٥٦٢٨ - وَأَتْبَعَتْ لَفْظًا فَحَسْبُ أَيْ فَقَطْ "بَلْ" عِنْدَ سِيبَوَيْهِ (^١) قَالَ مَنْ ضَبَطْ
٥٦٢٩ - وَ"لَا" وَ"لَكِنْ" بِاتِّفَاقِ مَنْ مَضَى وَقِيلَ "بَلْ" عِنْدَ الجَمِيعِ تُرْتَضَى
٥٦٣٠ - وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ (^٢) "لَكِنْ" وَارْتُضِي مَقَالَةُ الكُوفِيِّ (^٣) "لَيْسَ" تَقْتَضِي
٥٦٣١ - عَطْفًا وَهَذِي لُغَةُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ جَاءَ فِي النِّظَامِ
٥٦٣٢ - أَيْنَ المَفَرُّ وَالإِلَهُ الطَّالِبُ وَالأَشْرَمُ المَغْلُوبُ لَيْسَ الغَالِبُ (^٤)
٥٦٣٣ - وَإِنَّمَا يُجْزَى الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ (^٥) وَسَاقَ فِي النَّظْمِ لِـ"لَكِنْ" ذَا المَثَلْ
_________________
(١) انظر: الكتاب ١\ ٤٣٤ - ٤٣٥.
(٢) انظر: الكتاب ١\ ٤٣٤ - ٤٣٥.
(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٧١ والجنى الداني ٤٩٨ وهمع الهوامع ٣\ ٢١٧.
(٤) الرجز لنفيل بن حبيب، الشاهد فيه قوله "ليس الغالب" فإن الكوفيين استشهدوا به على أن "ليس" تأتي عاطفة بمنزلة "لا" والتقدير "لا الغالب". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٣٣ والجنى الداني ٤٩٨ ومغني اللبيب ٣٩٠ وهمع الهوامع ٣\ ٢١٧ وشرح التسهيل ٣\ ٣٤٦ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦١٠ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٤٢٦ وشرح شواهد المغني ٢\ ٧٠٥ وشرح ابن الناظم ٣٧١.
(٥) إشارة إلى قول لبيد بن ربيعة من الرمل: وإذا جوزيت خيرًا فاجزه إنما يجزي الفتى ليس الجمل الشاهد فيه "ليس الجمل" فإن الكوفيين يستشهدون به على مجيء "ليس" حرف عطف. انظر: الدر المصون ٢\ ٦٤٤ والتصريح ١\ ٢٥٠ وشرح الرضي على الكافية ٤\ ٤١٧ وخزانة الأدب ٩\ ٢٩٦ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٥٩ والإبانة ٢\ ١٨٧ والمسائل الحلبيات ٢٦٤ والمقاصد الشافية ٥\ ٦٣.
[ ٢ / ٣١ ]
٥٦٣٤ - وَهْوَ كَـ"لَمْ يَبْدُ امْرُؤٌ لَكِنْ طَلَا" مِنْ بَقَرِ الوَحْشِ الذِي قَدْ طَفُلَا (^١)
٥٦٣٥ - وَالشَّرْطُ فِي "لَكِنْ" بِأَنْ يُسْتَعْمَلَا بِالوَاوِ رَدَّهُ بِمَا قَدْ مَثَّلَا
٥٦٣٦ - إِلَى هُنَا حُرُوفَ عَطْفٍ أَجْمَلَا وَمِنْ هُنَا مِنْ حَيْثُ مَعْنًى فَصَّلَا
٥٦٣٧ - وَاعْطِفْ بِوَاوٍ لَاحِقًا فِي حُكْمِ مَتْبُوعِهِ أَوْ سَابِقًا فِي الحُكْمِ /١٠٧ ب/
٥٦٣٨ - أَوِ اعْطِفَنْ مُصَاحِبًا فِي المَعْنَى مُوَافِقًا نَحْوُ "لَقَدْ أَرْسَلْنَا
٥٦٣٩ - نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ" (^٢) قَدْ تَلَوْنَا "يُوحِي إِلَيْكِ وَإِلَى اللَذِينَا" (^٣)
٥٦٤٠ - كَذَا "وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ" (^٤) يَلِي قَوْلَ "فَأَنْجَيْنَاهُ" مِثْلَ مَا تُلِي
٥٦٤١ - دَلَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ القَرِينَه كَـ"نُوحَ" وَ"الرُّسْلِ" مَعَ "السَّفِينَه"
٥٦٤٢ - وَكَوْنُهَا تَأْتِي مَعَ المُصَاحَبَه أَغْلَبُ وَاللَّاحِقُ مَعْهُ غَالِبَه
٥٦٤٣ - وَعَطْفُهَا لِسَابِقٍ قَلِيلُ نَبَّهَنَا لِذَلِكَ التَّسْهِيلُ (^٥)
٥٦٤٤ - وَبَعْضُهُمْ خَصَّصَهَا بِالأَوَّلِ هُنَا وَعَنْ تَضْعِيفِهِ لَا تَغْفَلِ
٥٦٤٥ - وَبَعْضُ أَهْلِ الكُوفَةِ (^٦) التَّرْتِيبَا عَزَا لَهَا وَلَمْ يَكُنْ مُصِيبَا
٥٦٤٦ - وَاخْصُصْ بِهَا عَطْفَ الذِي لَا يُغْنِي مَتْبُوعُهُ عَلَى الصَّحِيحِ يَعْنِي
_________________
(١) انظر: العين ٧\ ٤٥٢ وتهذيب اللغة ١٤\ ١٦ والصحاح ٦\ ٢٤١٤.
(٢) الحديد ٢٦.
(٣) الشورى ٣.
(٤) العنكبوت ١٥.
(٥) انظر: التسهيل ١٧٤.
(٦) هذا مذهب الفراء وهشام وثعلب من الكوفيين وقطرب من البصريين. انظر: التصريح ٢\ ١٥٦ وشرح ابن الناظم ٣٧٢.
[ ٢ / ٣٢ ]
٥٦٤٧ - لَا يَكْتَفِي القَوْلُ بِهِ إِذْ يَرِدُ كَـ"اصْطَفَّ هَذَا النَّدْبُ وَابْنِي أَحْمَدُ"
٥٦٤٨ - كَذَا "تَصَاحَبَ الفُضَيْلُ وَعَلِي" وَ"قُمْتَ بَيْنَ عَامِرٍ وَمُقْبِلِ"
٥٦٤٩ - وَمَا أَتَى مُخَالِفًا لِمَا هُنَا وَنَحْوِهِ مُؤَوَّلٌ أَوْ وَهَنَا
٥٦٥٠ - وَالفَاءُ لِلتَّرْتِيبِ بِاتِّصَالِ أَيْ مَعَ تَعْقِيبٍ بِحَسْبِ الحَالِ
٥٦٥١ - نَحْوُ "مَضَغْتُ فَازْدَرَدْتُ التَّمْرَه" وَ"كُوفَةً دَخَلْتُهَا فَالبَصْرَه"
٥٦٥٢ - وَقَوْلُهُ فِي الذِّكْرِ "أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا" (^١) أَرَادَ "قَدْ أَتَاهَا
٥٦٥٣ - لَمَّا أَرَدْنَا هُلْكَهَا"، "فَجَعَلَهْ غُثَاءً احْوَى" (^٢) قَالَ فِيهِ النَّقَلَه
٥٦٥٤ - جَاءَتْ كَـ"ثُمَّ" الفَاءُ مِثْلَ العَكْسِ أَوْ قُدِّرَ فِيهِ الحَذْفُ وَالمَعْنَى حَكَوْا
٥٦٥٥ - "جَعَلَهُ مِنْ بَعْدِ مُدَّةٍ مَضَتْ" وَلِلتَّسَبُّبِ كَثِيرًا اقْتَضِتْ
٥٦٥٦ - إِنْ يَكُنِ المَعْطُوفُ جُمْلَةً كَفِي قَوْلِكِ "عُولِجَ المَرِيضُ فَشُفِي"
٥٦٥٧ - وَمِثْلُهُ عَطْفًا عَلَى "لآكِلُونُ" "فَمَالِئُونَ" بَعْدَهُ "فَشَارِبُونْ" (^٣)
٥٦٥٨ - وَ"ثُمَّ" لِلتَّرْتِيبِ لَكِنْ بِانْفِصَالْ أَيْ مَعْ تَرَاخٍ فِي الوُجُودِ وَامْتِهَالْ
٥٦٥٩ - كَقَوْلِهِ "أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهْ" (^٤) وَبَعْدَهُ "ثُمَّ إِذَا شَا أَنْشَرَهْ" (^٥)
٥٦٦٠ - "ثَمُّ" بِمَعْنَى الفَاءِ قَالَتْهُ العَرَبْ كَـ"فِي الأَنَابِيبِ جَرَى ثُمَّ اضْطَرَبْ" (^٦)
_________________
(١) الأعراف ٤.
(٢) الأعلى ٥.
(٣) إشارة إلى قوله تعالى: "ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم". الواقعة ٥١ - ٥٤.
(٤) عبس ٢١.
(٥) عبس ٢٢.
(٦) إشارة إلى قول أبي دؤاد الإيادي من المتقارب: كهز الرديني تحت العجاج جرى في الأنابيب ثم اضطرب الشاهد فيه "ثم اضطرب" حيث جاءت "ثم" بمعنى الفاء فأفادت الترتيب والتعقيب. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٠٩ واللمحة ٢\ ٦٩٣ والجنى الداني ٤٢٧ وشرح الأزهرية ٣٤ وهمع الهوامع ٣\ ١٩٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣٥٥.
[ ٢ / ٣٣ ]
٥٦٦١ - كَعَكْسِهِ وَاخْصُصْ بِفَاءٍ عَطْفَ مَا لَيْسَ يَجِيءُ صِلَةً إِذْ سَلِمَا
٥٦٦٢ - مِنْ عَائِدٍ عَلَى الذِي اسْتَقَرَّا بِأَنَّهُ الصِّلَةُ حَيْثُ يَطْرَا
٥٦٦٣ - نَحْوُ "اللَّذَانِ يُحْسِنَانِ فَيُسِي أَبُو اليَمَانِ أَخَوَاكَ" وَاعْكِسِ
٥٦٦٤ - نَحْوُ "الذِي يَجِيءُ صَاحِبَاكَا فَيَخْتَشِي هُوَ العَلَا" كَذَاكَا /١٠٨ أ/
٥٦٦٥ - يُخَصُّ فِي الأَخْبَارِ وَالصِّفَاتِ فَهْيَ بِغَيْرِ الفَاءِ لَيْسَ تَاتِي
٥٦٦٦ - كَـ"عَامِرٌ يَأْتِي فَيَمْضِي سَعْدُ" وَ"جَاءَ زَيْدٌ يَشْتَكِي فَيَعْدُو
٥٦٦٧ - بَكْرٌ"، "مَرَرْتُ بِغُلَامٍ يَجْلِسُ فَيَضْحَكُ الفَضْلُ" كَذَاكَ يُعْكَسُ
٥٦٦٨ - فَالفَاءُ فِيهَا كُلِّهَا قَدْ أُخْلِصَتْ لِسَبَبِيَّةٍ عَلَيْهَا نُصِّصَتْ
٥٦٦٩ - بَعْضًا مِنِ اسْمٍ ظَاهِرٍ تَحْقِيقًا اوْ تَأْوِيلًا اوْ مَا هُوَ كَالبَعْضِ رَأَوْا
٥٦٧٠ - بِحَرْفِ "حَتَّى" اعْطِفْ عَلَى كُلٍّ لَهُ كَوَصْفِ مَنْ خَفَّفَ طَرْحًا رَحْلَهُ
٥٦٧١ - فِي قَوْلِهِ "وَالزَّادَ حَتَّى نَعْلَهُ" (^١) تَقْدِيرُهُ "أَلْقَى الذِي ثَقَّلَهُ
٥٦٧٢ - أَجْمَعَ حَتَّى نَعْلَهُ أَلْقَاهَا" كَـ"الشَّاةَ حَتَّى رَأْسَهَا شَوَاهَا"
٥٦٧٣ - "أَعْجَبَنِي الأَمَةُ حَتَّى فِعْلُهَا" لَا نَحْوُ "حَتَّى فَرْعُهَا وَأَصْلُهَا"
_________________
(١) إشارة إلى قول أبي مروان النحوي على الكامل: ألقى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها الشاهد فيه العطف بـ"حتى" والمعطوف بها لا يكون إلا بعضًا وغاية في المعطوف عليه والنعل ليس بعض الزاد بل بينهما مباينة ولكنه مؤول كما قال الشارح. انظر: الكتاب ١\ ٩٧ والأصول ١\ ٤٢٥ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢١١ والجنى الداني ٥٤٧ والمقاصد الشافية ٥\ ٩٧ وشرح شواهد المغني ١\ ٣٧٠ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٢٠.
[ ٢ / ٣٤ ]
٥٦٧٤ - وَنَحْوُ "جَاءَ العُرْبُ حَتَّى العَجَمُ" وَ"عَامِرٌ يَجُودُ حَتَّى يُعْدِمُ"
٥٦٧٥ - وَ"قَامَ أَهْلُ الدَّارِ حَتَّى أَنْتَ" لَا يَجُوزُ فِيهِ العَطْفُ فِي مَا قَبْلَا
٥٦٧٦ - إِذْ مَا لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ قَبِلَا عَلَيْهَ "حَتَّى" حَسَنٌ أَنْ يَدْخُلَا
٥٦٧٧ - وَلَا يَكُونُ مَا بِهَا قَدْ جُعِلَا مَعْطُوفًا الَّا غَايَةَ الذِي تَلَا
٥٦٧٨ - فِي رِفْعَةٍ أَوْ خِسَّةٍ أَرَادَهْ وَإِنْ تَشَا فِي نَقْصٍ اوْ زِيَادَه
٥٦٧٩ - فِي حِسٍّ اوْ مَعْنًى كَـ"عَامِرٌ يَهَبْ أَمْوَالَهُ حَتَّى الأُلُوفَ وَالذَّهَبْ"
٥٦٨٠ - فَمَا خَلَا مِنْ ذَاكَ لَا يَنْعَطِفُ بِهَا كَـ"جَاءَ القَوْمُ حَتَّى يُوسُفُ"
٥٦٨١ - فَإِنْ يَكُنْ أَرْفَعَ أَوْ أَدْنَى وَقَعْ عَطْفًا وَإِلَّا فَهْوَ فِي العَطْفِ امْتَنَعْ
٥٦٨٢ - وَهْيَ كَوَاوٍ وَبِهَا قَدْ قَلَّا عَطْفٌ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَصْلَا
٥٦٨٣ - وَ"أَمْ" بِهَا اعْطِفْ مَعَ وَسْمِهَا هِيَهْ بِالِاتِّصَالِ بَعْدَ هَمْزِ التَّسْوِيَه
٥٦٨٤ - وَهْيَ التِي فِي جُمَلٍ قَدْ دَخَلَتْ وَفِي مَحَلِّ مَصْدَرٍ قَدْ حَصَلَتْ
٥٦٨٥ - وَالمُتَعَاطِفَانِ جُمْلَتَانِ لِلِاسْمِ أَوْ لِلفِعْلِ تُنْسَبَان
٥٦٨٦ - أَوْ بِاخْتِلَافٍ جَاءَتَا فَالأَوَّلُ نَحْوُ "أَعَامِرٌ هُنَا أَمْ مُقْبِلُ؟ "
٥٦٨٧ - وَالثَّانِ نَحْوُ "أَأَتَانَا الحَارِثُ أَمِ اسْتَمَرَّ جَالِسًا؟ " وَالثَّالِثُ
٥٦٨٨ - نَحْوُ "أَزَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ جَلَسَا؟ " "أَتَابَ عَمْرٌو أَمْ هُوَ الذِي أَسَا؟ "
٥٦٨٩ - أَوْ هَمْزَةٍ عَنْ لَفْظِ "أَيٍّ" مُغْنِيَه يُطْلَبُ تَعْيِينٌ بِـ"أَمْ" مَعْهَا هِيَهْ
٥٦٩٠ - تَقَعُ بَيْنَ مُفْرَدَيْنِ يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا مَا لَيْسَ عَنْهُ يُسْأَلُ
٥٦٩١ - نَحْوُ "أَأَنْتُمُ أَشَدُّ خَلْقَا أَمِ السَّمَا" (^١) أَوْ بَعْدَ ذَيْنِ تَلْقَى (^٢)
_________________
(١) النازعات ٢٧.
(٢) هنا نهاية الورقة "١٠٨ أ" والورقتان "١٠٨ ب" و"١٠٩ أ" ساقطتان من النسخة الأصل التي اعتمدنا عليه وتممنا الساقط من النسخة الثانية.
[ ٢ / ٣٥ ]
٥٦٩٢ - كَنَحْوِ "أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدْ مَا تُوعَدُونَ" (^١) أَيْ بِهِ مِنَ الوَعِيدْ
٥٦٩٣ - وَبَيْنَ جُمْلَتَيْنِ مِثْلَ مَا مَضَى تَقَعُ نَحْوُ "أَعَلِيٌّ الرِّضَا
٥٦٩٤ - أَفْضَلُ أَمْ عُثْمَانُ؟ " أَوْ "أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عَادَ فِي حُلُمٍ العَيْنُ رَأَتْ" (^٢)
٥٦٩٥ - "أَأَنْتُمُ أَنْشَأْتُمُ أَمْ نَحْنُ" (^٣) "أَوَاجِبٌ ذَا الوِتْرُ أَمْ يُسَنُّ؟ "
٥٦٩٦ - فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا سَبَقْ بِأَنَّ ذَاكَ لِلجَوَابِ مَا اسْتَحَقّْ
٥٦٩٧ - ثُمَّ الكَلَامُ مَعَهُ قَدِ احْتَمَلْ لِلصِّدْقِ وَالكِذْبِ لِإِخْبَارٍ حَصَلْ
٥٦٩٨ - بِهِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا فِي جُمَلْ بِمَصْدَرٍ قَدْ أُوِّلَتْ تِلْكَ الجُمَلْ
٥٦٩٩ - بِعَكْسِ حُكْمِ هَذِهِ فِي كُلِّ مَا مَرَّ وَ"أَمْ" لِلِاتِّصَالِ فِيهِمَا
٥٧٠٠ - قَدْ وُسِمَتْ لِأَنَّ مَا قَدْ سَبَقَا لَا يُكْتَفَى بِهِ وَلَا مَا أُلْحِقَا
٥٧٠١ - وَرُبَّمَا أُسْقِطَتِ الهَمْزَةُ إِنْ كَانَ خَفَا المَعْنَى بِحَذْفِهَا أُمِنْ
٥٧٠٢ - وَالقَصْدُ مَعْنَى هَمْزَةٍ قَدْ ذُكِرَا لِذَا بِبَعْضِ النُّسَخِ الهَمْزُ يُرَى
٥٧٠٣ - بَدَلَهُ نَحْوُ "سَعِيدٌ أَمْ عُمَرْ فِي دَارِنَا؟ " وَ"غَابَ عَمْرٌو أَمْ حَضَرْ؟ "
٥٧٠٤ - وَبِانْقِطَاعٍ "أَمْ" إِذَا مَا وُصِفَتْ وَأَنَّهَا التِي بِمَعْنَى "بَلْ" وَفَتْ
٥٧٠٥ - فَهْيَ لِإِضْرَابٍ وَمَعْهُ اسْتَفْهَمَتْ إِنْ تَكُ مِمَّا قُيِّدَتْ بِهِ خَلَتْ
_________________
(١) الأنبياء ١٠٩.
(٢) إشارة إلى قول زياد بن حمل من البسيط: فقمت للطيف مرتاعًا فأرقني فقلت أهي سرت أم عادني حلم الشاهد فيه "أهي سرت أم عادني حلم" حيث وقعت "أم" معادلة لهمزة الاستفهام بين جملتين فعليتين. انظر: الدر المصون ١\ ٢٤٦ ولسان العرب ١٥\ ٣٧٦ ومغني اللبيب ٦٢ وشرح الأشموني ٢\ ٣٧٣ والتصريح ٢\ ١٦٩ وهمع الهوامع ٣\ ١٩٨ وشرح التسهيل ١\ ١٤٣ والاقتراح ١٩٧.
(٣) الواقعة ٧٢.
[ ٢ / ٣٦ ]
٥٧٠٦ - وَبِانْفِصَالٍ وُسِمَتْ إِذْ بِالجُمَلْ خُصَّتْ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا اشْتَمَلْ
٥٧٠٧ - وَتَقْتَضِي حَقِيقَةَ اسْتِفْهَامِ كَـ"هْيَ مِنَ الخَيْلِ أَمِ الأَنْعَامِ"
٥٧٠٨ - وَقَدَّرُوا عَقِبَ هَذَا مُبْتَدَا إِذْ لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَى مَا أُفْرِدَا
٥٧٠٩ - ثُمَّ لِلِاسْتِفْهَامِ الِانْكَارِي اقْتَضَتْ كَـ"أَمْ لَهُ البَنَاتُ" (^١) كَالتِي مَضَتْ
٥٧١٠ - وَقَدْ تَجِي فِي غَيْرِ الِاسْتِفْهَامِ لَكِنَّهُ يَقِلُّ فِي الكَلَامِ
٥٧١١ - كَنَحْوِ "أَمْ هَلْ تَسْتَوِي" (^٢)، "أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ" (^٣) وَقَدْ أَشْبَهَ مَعْنَى هَذَا
٥٧١٢ - لَيْتَ سُلَيْمَى فِي المَنَامِ عِنْدِي فِي الدَّارِ أَمْ فِي النَّارِ أَمْ فِي الخُلْدِ (^٤)
٥٧١٣ - وَقَدْ تَجِيءُ لِانْقِطَاعٍ يَحْتَمِلْ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهَا قَدْ تَتَّصِلْ
٥٧١٤ - خَيِّرْ أَبِحْ قَسِّمْ بِـ"أَوْ" نَحْوُ "انْكَحَنْ هِنْدًا أَوُ اخْتَهَا" وَ"جَالِسِ الحَسَنْ
٥٧١٥ - أَوِ ابْنَ سِيرِينَ" وَالِاسْمُ مُضْمَرُ أَوْ ظَاهِرٌ عُرِّفَ أَوْ مُنَكَّرُ
٥٧١٦ - فَمَعْ إِبَاحَةٍ يَجُوزُ الجَمْعُ وَمَعْ تَخَيُّرٍ يَكُونُ المَنْعُ
٥٧١٧ - ثُمَّ بِـ"تَفْرِيقٍ مُجَرَّدٍ" بَدَلْ "تَقْسِيمٍ" التَّعْبِيرُ فِي التَّسْهِيلِ (^٥) دَلّْ
٥٧١٨ - وَابْهِمْ عَلَى السَّامِعِ ثُمَّ عَبَّرُوا عَنْهُ بِتَشْكِيكٍ وَمِنْهُ ذَكَرُوا
_________________
(١) الطور ٣٩.
(٢) الرعد ١٦.
(٣) النمل ٨٤.
(٤) إشارة إلى قول عمر بن أبي ربيعة من الطويل: فليت سليمي في المنام ضجيعتي هنالك أم في جنة أم جهنم الشاهد فيه مجيء "أم" منقطعة بعد الخبر متجردة عن الاستفهام لأن المعنى "بل في جهنم". انظر: الدر المصون ١\ ٤٥٥ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢١٩ وشرح الأشموني ٢\ ٣٧٦ والتصريح ٢\ ١٧٢ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٢٩ وشرح ابن الناظم ٣٧٨ وشرح شواهد المغني ١\ ٣٣.
(٥) انظر: التسهيل ١٧٦.
[ ٢ / ٣٧ ]
٥٧١٩ - "وَإِنَّا أَوْ إيَّاكُمُ" (^١) وَاشْكُكْ بِـ"أَوْ" أَيْ مِثْلَ ذِي تَكَلُّمٍ كَمَا حَكَوْا
٥٧٢٠ - وَمِنْهُ قَوْلُهُ "لَبِثْنَا يَوْمَا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ" (^٢) قَدْ لَبِثْنَا نَوْمَا
٥٧٢١ - كَذَا وَإِضْرَابٌ بِهَا أَيْضًا نُمِي يُعْزَى لِكُوفِيِّينَ (^٣) مَعْ غَيْرِهِمِ (^٤)
٥٧٢٢ - بِكَثْرَةٍ كَـ"أَوْ يَزِيدُونَ" (^٥) وَ"أَوْ زَادُوا ثَمَانِيَةً" (^٦) البَيْتَ رَوَوْا
٥٧٢٣ - وَنَقَلُوا عَنْ سِيبَوَيْهِ (^٧) أَنَّهَا تَأْتِي لِإِضْرَابٍ بِشَرْطِ كَوْنِهَا
٥٧٢٤ - يُعَادُ مَعْهَا عَامِلٌ وَيُسْبَقُ بِالنَّفْيِ أَوْ بِالنَّهْيِ حَيْثُ يُلْحَقُ
٥٧٢٥ - كَـ"لَمْ يَقُلْ عَمَّارُ أَوْ لَمْ يَقُلَا بَكْرٌ" وَ"لَسْتُ زَيْدًا اوْ لَسْتُ العَلَا"
٥٧٢٦ - وَرُبَّمَا يَعْنِي "قَلِيلًا" عَاقَبَتْ الوَاوُ "أَوْ" يَعْنِي بِمَعْنَاهَا أَتَتْ
٥٧٢٧ - وَذَا إِذَا لَمْ يُلْفِ ذُو النُّطْقِ إِذَا كَلَّمَ لَمْ يَجِدْ لِلَبْسٍ مَنْفذَا
٥٧٢٨ - كَقَوْلِهِ "مَا بَيْنَ مُلْجِمْ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعٍ" (^٨) قَدْ جَابَهُ فِي شِعْرِهِ
_________________
(١) سبأ ٢٤.
(٢) الكهف ١٩.
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٧٢.
(٤) مثل أبي علي الفارسي وابن برهان وابن جني. انظر: المحتسب ١\ ٩٩ والخصائص ٢\ ٤٦٣ والمسائل العسكريات ٥٧ والتصريح ٢\ ١٧٤.
(٥) الصافات ١٤٧.
(٦) إشارة إلى قول جرير من البسيط: كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية لولا رجاؤك قد قتلت أولادي الشاهد فيه قوله "ثمانين أو زادوا" حيث جاءت "أو" بمعنى "بل" للإضراب. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٢١ ومغني اللبيب ٩١ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٣٣ وشرح الأشموني ٢\ ٣٧٨ وهمع الهوامع ٣\ ٢٠٤ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٣٠ وشرح شواهد المغني ١\ ٢٠١.
(٧) انظر: الكتاب ٣\ ١٨٨.
(٨) إشارة إلى قول عمرو بن معدي كرب من الكامل: قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ما بين ملجم مهره أو سافع الشاهد فيه "أو سافع" حيث جاءت "أو" بمعنى "بل" للإضراب. انظر: الأشباه والنظائر ٤\ ٥٧٣ وشرح ابن الناظم ٣٨٠ وشرح شواهد المغني ١\ ٢٠٠ والتذييل والتكميل ٤\ ٣١٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٣٢ وشرح التسهيل ٣\ ٣٦٤ والتصريح ٢\ ١٧٤.
[ ٢ / ٣٨ ]
٥٧٢٩ - فِي الأَوَّلَيْنِ كَوْنُهَا بَعْدَ الطَّلَبْ وَغَيْرُ ذَيْنِ بَعْدَ إِخْبَارٍ وَجَبْ
٥٧٣٠ - وَمِثْلُ "أَوْ" فِي القَصْدِ غَيْرَ الآتِيَه كَالوَاوِ وَالإِضْرَابِ "إِمَّا" الثَّانِيَه
٥٧٣١ - فِي نَحْوِ "إِمَّا هِنْدَ هَذِي الثَّابِتَه انْكِحْ وَإِمَّا هِنْدَ تِلْكَ النَّائِيَه"
٥٧٣٢ - كَـ"جَالِسِ امَّا حَسَنًا وَإِمَّا مُحَمَّدًا تَنَلْ بِذَاكَ عِلْمَا"
٥٧٣٣ - وَالِاسْمُ إِمَّا مُضْمَرٌ يُلْتَمَحُ مَعْهُ وَإِمَّا ظَاهِرٌ مَتَّضِحُ
٥٧٣٤ - "إِمَّا أَنَا أَوْ عَامِرٌ عَلَى هُدَى" "إِمَّا يَزِيدُ ذَا وَإِمَّا بَرَدَا"
٥٧٣٥ - وَأَكْثَرُ النُّحَاةِ أَنَّ "إِمَّا" تَأْتِي كَـ"أَوْ" مَعْنًى لَهَا وَحُكْمَا
٥٧٣٦ - وَقِيلَ فِي المَعْنَى فَلَيْسَ تَعْطِفُ صَحَّحَهٌ كَجَمْعٍ المُصَنِّفُ (^١)
٥٧٣٧ - وَالعَاطِفُ الوَاوُ التِي قَدْ جَامَعَا إِذْ لَا يُرَى عَطْفٌ لِعَطْفٍ تَابِعَا
٥٧٣٨ - وَفَتَحَتْ تَمِيمُ (^٢) هَمْزَهَا وَقَدْ يُبْدَلُ يًا مِيمٌ بِهَا الأُولَى وَرَدْ
٥٧٣٩ - "إِيْمَا لَنَا إِيْمَا لَكُمْ" (^٣) بِذَلِكْ مَعْ حَذْفِ وَاوٍ [سقط] هُنَالِكْ
٥٧٤٠ - وَحَذْفُ الُاولَى نَادِرٌ كَـ"جَارِي يَدْخُلُ دَارَهُ وَإِمَّا دَارِي"
٥٧٤١ - وَقَدْ يَسُدُّ "أَوْ" مَسَدَّ الثَانِيَه كَـ"ذَاكَ إِمَّا جَبَلٌ أَوْ رَابِيَه"
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٢٦ وشرح التسهيل ٣\ ٣٤٤.
(٢) انظر: الجنى الداني ٥٣٥ وهمع الهوامع ٣\ ٢٠٩ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٣٠.
(٣) إشارة إلى ما رواه ابن جني من رجز في المحتسب عن قطرب: لا تفسدوا آبالكم إيما لنا إيما لكم الشاهد فيه "إيما" وهي لغة تميم في "إما" فإنها تبدل الميم الأولى ياء مع كسر الهمزة وفتحها. انظر: المحتسب ١\ ٢٨٣ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٣٠ والجنى الداني ٥٣٥ وهمع الهوامع ٣\ ٢٠٩ وخزانة الأدب ١١\ ٨٦ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٤٢٤.
[ ٢ / ٣٩ ]
٥٧٤٢ - وَقَدْ يَجِي مَوْضِعَهَا "وَإِلَّا" كَنَحْوِ "إِمَّا أَنْ تَكُونَ خِلَّا
٥٧٤٣ - حَقًّا وَإِلَّا فَاطَّرِحْنِي مُبْغِضَا إِذِ النِّفَاقُ شِيمَةٌ لَا تُرْتَضَى" (^١)
٥٧٤٤ - وَيُكْتَفَى بِلَفْظِ "إِنْ" عَنْ "إِمَّا" أَيْ بَعْضِها فَالأَصْلُ فِيهَا "إِنْ مَا" /١٠٩ ب/
٥٧٤٥ - وَحُكْمُ "لَكِنْ" إِنْ بِهَا قَدْ عُطِفَا تَقْرِيرُ حُكْمِ سَابِقٍ حَيْثُ انْتَفَى
٥٧٤٦ - عَنْ لَاحِقٍ ثُمَّ النَّقِيضُ يُعْطَى لِلَاحِقٍ وَأَوْلِ "لَكِنْ" شَرْطَا
٥٧٤٧ - نَفْيًا أَتَى أَوْ نَهْيًا ايْضًا جَرِّدِ مِنْ وَاوٍ اتْبِعَنَّهَا بِمُفْرَد
٥٧٤٨ - كَـ"مَا دَخَلْتُ جَوْرَ لَكِنْ بَلْخَا" وَ"لَا تَرُمْ بَغْدَادَ لَكِنْ كَرْخَا"
٥٧٤٩ - فَإِنْ خَلَا شَرْطٌ لَهَا كَأَنْ تَلَتْ إِثْبَاتًا اوْ أَمْرًا وَوَاوٌ أُدْخِلَتْ
٥٧٥٠ - أَوْ أَعْقَبَتْهَا جُمْلَةٌ مَعْ ذَاكَا حَرْفَ ابْتِدَاءٍ أَفْهَمَ اسْتِدْرَاكَا
٥٧٥١ - يَكُونُ نَحْوُ "قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ أَحْمَدُ لَمْ يَقُمْ وَلَكِنْ سَاكِنْ"
٥٧٥٢ - وَلِيَقُمْ أَخُوكَ لَكِنْ أَحْمَدُ مَا قَامَ أَوْ لَكِنْ أَخُوهُ يَقْعُدُ
٥٧٥٣ - وَحَرْفُ "لَا" لِمُفْرَدٍ قَدْ عَطَفَا لِحُكْمِ سَابِقٍ عَنِ التَّالِي نَفَى
٥٧٥٤ - وَشَرْطُهُ نِدَاءً اوْ أَمْرًا تَلَا أَيْضًا وَإِثْبَاتًا تَلَا أَيْ حَصَلَا
٥٧٥٥ - بَعْدَ النِّدَا كَـ"يَا سَعِيدُ لَا عُمَرْ" وَالأَمْرُ نَحْوُ "اضْرِبْ خَلِيلًا لَا زُفَرْ"
٥٧٥٦ - وَبَعْدَ الِاثْبَاتِ كَـ"قَامَتْ هِنْدُ لَا لَيْلَى" وَبِالخِلَافِ خَصُّوا الأَوَّلَا (^٢)
_________________
(١) إشارة إلى قول المثقب العبدي من الوافر: فإما أن تكون أخي بصدق فأعرف منك غثي من سميني وإلا فاطرحني واتخذني عدوًا أتقيك وتتقيني الشاهد فيه قوله "وإلا" حيث أنابها مناب "إما". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٢٨ واللمحة ٢\ ٦٩٦ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠١٥ ومغني اللبيب ٨٧ وهمع الهوامع ٣\ ٢١٠ وشرح الرضي على الكافية ٤\ ٤٠٢ وأمالي ابن الشجري ٣\ ١٢٧.
(٢) أي أن تأتي بعد النداء.
[ ٢ / ٤٠ ]
٥٧٥٧ - قَالَ ابْنُ سَعْدَانَ (^١) فَذَا مَا سُمِعَا وَالأَمْرُ فِي مَعْنَاهُ حَضٌّ وَدُعَا
٥٧٥٨ - وَبَعْضُهُمْ يَشْرُطُ أَلَّا يَصْدُقَا فِي المُتَعَاطِفَيْنِ مَا قَدْ سَبَقَا
٥٧٥٩ - أَوْ لَاحِقٍ عَلَى رَفِيقِهِ وَقَالْ ابْنُ هِشَامٍ (^٢) -وَهْوَ حَقٌّ-: لَا يُقَالْ
٥٧٦٠ - "أَتَى إِلَيْنَا رَجَلٌ لَا فِنْدُ" وَجَازَ "جَاءَ رَجُلٌ لَا هِنْدُ"
٥٧٦١ - وَمِثْلُهُ "لَا امْرَأَةٌ" هُمَا سَوَا وَإِنْ يَكُنْ مَثَّلَ بِالثَّانِي هُوَا
٥٧٦٢ - وَ"بَلْ" كَـ"لَكِنْ" بَعْدَ مَصْحُوبَيْهَا نَفْيًا وَنَهْيًا يَأْتِيَانِ فِيهَا
٥٧٦٣ - كَـ"لَمْ أَكُنْ فِي مَرْبَعٍ -فِي النَّفْيِ أَيْ فِي مَكَانٍ صَالِحٍ لِلرَّعْيِ-
٥٧٦٤ - بَلْ تَيْهَا" أَيْ قَفْرٍ بِهِ يُتَاهُ وَبَعْدَ نَهْيٍ قُلْ لِمَنْ تَنْهَاهُ
٥٧٦٥ - "لَا تَضْرِبَنَّ عَامِرًا بَلْ عُمَرَا" وَحُكْمُهَا كَحُكْمِ "لَكِنْ" قُرِّرَا
٥٧٦٦ - فِي النَّفْيِ وَالنَّهْيِ كَحُكْمِ السَّابِقِ وَأَثْبَتَتْ نَقِيضَهُ لِلَّاحِقِ
٥٧٦٧ - وَانْقُلْ بِهَا لِلثَّانِ حُكْمَ الأَوَّلِ فِي الخَبَرِ المُثْبَتِ وَالأَمْرِ الجَلِي
٥٧٦٨ - أَيْ بَعْدَ الِاثْبَاتِ وَأَمْرٍ انْقُلَا حُكْمَ الذِي سَبَقَ لِلذِي تَلَا
٥٧٦٩ - وَصَارَ كَالمَسْكُوتِ عَنْهُ مَا سَبَقْ لَيْسَ لَهُ حُكْمٌ عَلَى القَوْلِ الأَحَقّْ
٥٧٧٠ - وَذَا بِكُلِّ حَالَةٍ يَطَّرِدُ فِي قَوْلٍ اعْتَمَدَهُ المُبَرِّدُ (^٣)
٥٧٧١ - هَذَا تَمَامُ القَوْلِ فِي مَعَانِي حُرُوفِ عَطْفٍ كَامِلَ البَيَانِ
فَصْل
٥٧٧٢ - وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ نَصْبٍ مُتَّصِلْ عَطَفْتَ أَوْ عَلَى ضَمِيرٍ مُنْفَصِلْ
_________________
(١) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٧٠ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠١٩ وهمع الهوامع ٣\ ٢١٥.
(٢) انظر: أوضح المسالك ٣\ ٣٨٨.
(٣) انظر: المقتضب ١\ ١٢.
[ ٢ / ٤١ ]
٥٧٧٣ - فَذَاكَ كَالعَطْفِ عَلَى الظَّاهِرِ فِي جَوَازِهِ وَالشَّرْطُ مَعْهُ يَنْتَفِي
٥٧٧٤ - نَحْوُ "رَأَيْتُكَ وَزَيْدًا فِي البَلَدْ" وَنَحْوُ "إِيَّاكَ وَإِيَّاكَ الأَسَدْ"
٥٧٧٥ - "أَنَا وَأَنْتَ قَادِمَانِ مِنْ سَفَرْ" كَمَا تَقُولُ "قَامَ زَيْدٌ وَعُمَرْ"
٥٧٧٦ - وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ قَدْ ذُكِرْ مُتَّصِلٍ أَيْ بَارِزٍ أَوْ مُسْتَتِرْ
٥٧٧٧ - عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِضَمِيرٍ مُنْفَصِلْ بَيْنَهُمَا مُحَتَّمًا كَمَا نُقِلْ
٥٧٧٨ - كَـ"كُنْتُمُ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ" (^١) وَ"اسْكُنْ بِدَارِي أَنْتَ وَالمُسَلَّمُ"
٥٧٧٩ - أَوِ افْصِلَنْ بِفَاصِلٍ مَا نَحْوُ "لَا" تَقُولُ "مَا جِئْتُ وَلَا ابْنِي" مَثَلَا
٥٧٨٠ - وَنَحْوُ مَفْعُولٍ بِهِ وَمِنْهُ صَحّْ آيَةُ "يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحْ" (^٢)
٥٧٨١ - وَمُضْمَرُ الرَّفْعِ بِلَا فَصْلٍ يَرِدْ عَطْفٌ عَلَيْهِ وَهْوَ فِي النَّظْمِ وُجِدْ
٥٧٨٢ - فَاشِيًا ايْ شَاعَ فَقُلْ إِنْشَادَا إِذْ أَقْبَلَتْ وَزُهُرٌ تَهَادَى (^٣)
٥٧٨٣ - وَقَلَّ فِي النَّثْرِ فَفِي الآثَارِ "كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ" (^٤)
٥٧٨٤ - وَضَعْفَهُ اعْتَقِدْ وَلَوْ فِي النَّظْمِ لِأَنَّ ذَاكَ مُوقِعٌ فِي الوَهْمِ
٥٧٨٥ - عَطْفًا عَلَى مَا فِي الضَّمِيرِ يَعْمَلُ إِذْ مُضْمَرُ الرَّفْعِ الذِي يَتَّصِلُ
٥٧٨٦ - شَدِيدُ الِاتِّصَالِ بِالعَامِلِ قَدْ صَارَ كَحَرْفٍ مِنْ حُرُوفِهِ يُعَدّْ
_________________
(١) الأنبياء ٥٤.
(٢) الرعد ٢٣.
(٣) إشارة إلى قول عمر بن أبي ربيعة من الخفيف: قلت إذا أقبلت وزهر تهادى كنعاج الفلا تعسفن رملًا الشاهد فيه قوله "أقبلت وزهر" حيث عطف على الضمير المستتر من غير فصل والوجه أن يقول "أقبلت هي وزهر". انظر: الكتاب ٢\ ٣٧٩ والخصائص ٢\ ٣٨٨ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢٣٨ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧٤ والكامل ١\ ٢٥٤.
(٤) هذا الكلام من قول عمر بن الخطاب. انظر: شواهد التوضيح والتصحيح ١٧٢ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧٤ والمقاصد الشافية ٥\ ١٥٤ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٤٦ وتفسير ابن أبي الربيع ٣٦٨.
[ ٢ / ٤٢ ]
٥٧٨٧ - فَصَارَ مِنْ عَطْفٍ لِنَحْوِ اسْمٍ عَلَى فِعْلٍ وَنَحْوُ ذَاكَ مِمَّا حُظِلَا
٥٧٨٨ - وَعَوْدُ خَافِضٍ لَدَى عَطْفٍ عَلَى ضَمِيرِ خَفْضٍ لَازِمًا قَدْ جُعِلَا
٥٧٨٩ - نَحْوُ "ابْنُهُ وَابْنُ يَزِيدَ قَدْ أَتَى" وَ"امْرُرُ بِهِ وَبِسَعِيدٍ الفَتَى"
٥٧٩٠ - وَاخْتَارَهُ مِنَ النُّحَاةِ الأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ بَصْرَةٍ (^١) فَقَالُوا المُضْمَرُ
٥٧٩١ - ذُو الجَرِّ بِالتَّنْوِينِ مُشْبِهٌ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَهْوَ بِحَرْفٍ انْفَرَدْ
٥٧٩٢ - ثُمَّ عَلَى التَّنْوِينِ فَالعَطْفُ انْتَفَى أَيْضًا وَحَقُّ مَا عَلَيْهِ عُطِفَا
٥٧٩٣ - مَعَ الذِي يُعْطَفُ أَنْ يَصْلُحَ كُلّْ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ آخَرٍ يَحُلّْ
٥٧٩٤ - وَالمُضْمَرُ المَخْفُوضُ لَيْسَ يُرْتَضَى لِذَاكَ إِلَّا إِنْ تُعِدْ مَا خَفَضَا
٥٧٩٥ - وَلَيْسَ عِنْدِي لَازِمًا قَدْ تَبِعَا يُونُسَ وَالأَخْفَشَ (^٢) فِي ذَاكَ مَعَا
٥٧٩٦ - وَأَهْلَ كُوفَةٍ مَعَ الزَّجَاجِ وَهْوَ قَوِيٌّ عِنْدَ الِاحْتِجَاجِ
٥٧٩٧ - إِذْ شَبَهُ المُضْمَرِ بِالتَّنْوِينِ لَوْ مَنَعَ مِنْ عَطْفٍ بِهِ كَمَا حَكَوْا /١١٠ ب/
٥٧٩٨ - لَمُنِعَ الإِبْدَالُ مِنْهُ وَكَذَا تَوْكِيدُهُ كَمِثْلِ تَنْوِينٍ وَذَا
٥٧٩٩ - يَجُوزُ إِجْمَاعًا وَلَوْ شُرِطَ فِي صِحَّةِ عَطْفٍ الحُلُولُ لَنُفِي
٥٨٠٠ - جَوَازُ "رُبَّ امْرَأَةٍ وَخَالِهَا" إِذْ "رُبَّ" قَدْ مُنِعَ مِنْ إِدْخَالِهَا
٥٨٠١ - عَلَى المَعَارِفِ كَمَا قَدْ سَبَقَا وَذَاكَ جَائِزٌ هُنَا وَاتَّفَقَا
٥٨٠٢ - سَمَاعُهُ بِكَثْرَةٍ إِذْ قَدْ أَتَى فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ الصَّحِيحِ مُثْبَتَا
٥٨٠٣ - فَقَرَؤُوا لِحَمْزَةَ الإِمَامِ "تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ" (^٣)
_________________
(١) انظر: الكتاب ٢\ ٣٧٨ والكامل ١\ ٢٥٤ والخصائص ٢\ ٣٨٨.
(٢) انظر: معاني القرآن للأخفش ١\ ٢٤٣.
(٣) وهي أيضًا قراءة ابن عباس والنخعي والأعمش وقتاجة ومجاهد والحسن. انظر: الدر المصون ٢\ ٣٩٤ والبحر المحيط ٣\ ١٦٥ ومعاني القرآن للفراء ١\ ٢٥٢ والبهجة المرضية ٤١٧. والآية هي الأولى من سورة النساء، والشطر الذي يحويها غير موزون.
[ ٢ / ٤٣ ]
٥٨٠٤ - فِي النَّظْمِ قَدْ جَاءَ كَثِيرًا كَـ"بِنَا لَا غَيْرِنَا -بِالكَسْرِ- يُدْرَكُ المُنَى" (^١)
٥٨٠٥ - وَ"كَانَ فِيهَا أَمْ سِوَاهَا" (^٢) وَارِدَا "لِي وَزُهَيْرٍ" (^٣) جَاءَ أَيْضًا شَاهِدَا
٥٨٠٦ - وَ"لَيْسَ فِيهَا غَيْرُهُ وَفَرَسِهْ" نَقَلَهُ قُطْرُبُ (^٤) لَا مِنْ هَوَسِهْ
٥٨٠٧ - وَالنَّصْبُ فِي أَكْثَرِ ذَاكَ أَعْلَى وَالرَّفْعُ فِيهِ قَدْ يَكُونُ أَجْلَى
٥٨٠٨ - ثُمَّ مَحَلُّ الخُلْفِ فِي مَا ذُكِرَا أَنْ يُوجَدَ المَعْطُوفُ مَعْهُ ظَاهِرَا
٥٨٠٩ - فَإِنْ يَكُنْ مَعْهُ ضَمِيرًا وَقَعَا فَعَوْدُ خَافِضٍ عَلَيْهِ أُجْمِعَا
٥٨١٠ - وَالفَاءُ قَدْ تُحْذَفُ مَعْ مَا عَطَفَتْ إِذْ لَيْسَ لَبْسٌ لِدَلَالَةٍ وَفَتْ
_________________
(١) إشارة إلى ما احتج به الأخفش من غير نسبه وهو من الطويل: بنا أبدًا لا غيرنا يدرك المنى وتكشف غماء الخطوب الفوادح الشاهد فيه "لا غيرنا" حيث عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٥٣ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٥٠ وشرح ابن الناظم ٣٨٧.
(٢) إشارة إلى قول العباس بن مرداس من الوافر: أكر على الكتيبة لا أبالي أحتفي كان فيها أم سواها الشاهد فيه "أم سواها" حيث عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض. انظر: المقاصد الشافية ٥\ ١٥٩ وشرح شواهد المغني ٢\ ٥٤٧ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٥٠١ وخزانة الأدب ٢\ ٤٣٨ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧٧.
(٣) إشارة إلى قوله من البسيط: لو كان لي وزهير ثالث وردت من الحمام عدانا شر مورود الشاهد فيه قوله "لي وزهير" حيث عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض. انظر: الدر المصون ٢\ ٣٩٥ والبحر المحيط ٢\ ١٥٧ وشواهد التوضيح والتصحيح ١١٠ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٥٣ وشرح التسهيل ٣\ ٣٧٨.
(٤) الرواية: "ما فيها غيره وفرسه" بجر فرسه. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٥٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٩٦ وهمع الهوامع ٣\ ٢٢١ المقاصد الشافية ٥\ ١٥٧.
[ ٢ / ٤٤ ]
٥٨١١ - نَحْوُ "أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الحَجَرَا فَانَفَجَرَتْ " (^١)، "فَانْبَجَسَتْ" (^٢)، قَدْ قُدِّرَا:
٥٨١٢ - "فَضَرَبَ الحَجَرَ" وَالوَاوُ أَتَتْ كَذَا فَقَدْ تُحْذَفُ مَعْ مَا عَطَفَتْ
٥٨١٣ - إِذْ لِدَلَالَةٍ وَلَا لَبْسَ حُذِرْ نَحْوُ "سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ" (^٣) اقْتُصِرْ
٥٨١٤ - فِيهَ عَلَى "الحَرَّ" وَمِنْهُ حُذِفَا "وَالبَرْدَ" إِذْ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُعْطَفَا
٥٨١٥ - وَرُبَّمَا يُحْذَفُ عَاطِفٌ فَقَطْ كَـ"عَامِرٌ جَاءَ سَعِيدٌ اغْتَبَطْ"
٥٨١٦ - وَهْيَ أَيِ الوَاوُ التِي قَدْ أُورِدَتْ لِلعَطْفِ عَنْ فَاءٍ لِذَاكَ انْفَرَدَتْ
٥٨١٧ - بِعَطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ أَيْ سَقَطْ وَقَدْ بَقِي مَعْمُولُهُ الذِي رَبَطْ
٥٨١٨ - كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ "اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكُ الجَنَّةَ" (^٤) إِنْ رَفَعْتَا
٥٨١٩ - مُقَدِّرًا "وَلْيَسْكُنَنَّ زَوْجُكَا" وَإِنْ نَصَبْتَ فَاحْكِ قَوْلَ مَنْ حَكَى
٥٨٢٠ - عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدَا (^٥) أَيْ "وَسَقَيْتُهَا" وَمِنْهُ وَارِدَا
٥٨٢١ - "تَبَوَّؤُا الدَارَ وَالِايْمَانَ" (^٦) قَصَدْ "وَأَلِفُوا الإِيَمَانَ" وَالجَرُّ وَرَدْ
٥٨٢٢ - مَا كُلُّ سَوْدَا تَمْرَةً أَيْضًا وَلَا بَيْضَاءَ شَحْمَةً لِمَنْ تَأَمَّلَا (^٧)
٥٨٢٣ - وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلِ العَطْفُ عَلَى مَا هُوَ مَوْجُودٌ بِمَا قَدْ مُثِّلَا
_________________
(١) البقرة ٦٠.
(٢) الأعراف ١٦٠.
(٣) النحل ٨١.
(٤) البقرة ٣٥.
(٥) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه لما أورده الشارح من أن الواو تعطف معمول عامل قد حذف وهنا عطفت جملة محذوفة وبقي عملها والتقدير "وسقيتها". انظر: معاني القرآن للزجاج ٢\ ١٥٤ والإنصاف ٢\ ٥٠١ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ١٠٣٠ ومغني اللبيب ٨٢٨ وهمع الهوامع ٣\ ١٨٩ وخزانة الأدب ٣\ ١٣٩ وأمالي ابن الشجري ٣\ ٨٣.
(٦) الحشر ٩.
(٧) إشارة إلى قول العرب: "ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة". انظر: الكتاب ١\ ٦٥ والتصريح ٢\ ١٨٨.
[ ٢ / ٤٥ ]
٥٨٢٤ - دَفْعًا لِوَهْمٍ اتُّقِي أَيْ حُذِرَا كَرَفْعِ فِعْلِ الأَمْرِ مَا قَدْ ظَهَرَا
/١١١ أ/
٥٨٢٥ - فِي أَوَّلٍ وَالوَصْفِ لِلإِيمَانِ بِكَوْنِهِ مُبَوَّءًا فِي الثَّانِي
٥٨٢٦ - وَالعَطْفِ فِي ثَالثِ الَامْثَالِ عَلَى مَعْمُولَيِ اثْنَيْنِ مَعًا قَدْ عَمِلَا
٥٨٢٧ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِيهُمَا وَذَاكَ لَا يَجُوزُ فِي الأَصَحِّ مِمَّا نُقِلَا
٥٨٢٨ - وَحَذْفَ مَتْبُوعٍ عَلَيْهِ عُطِفَا بَدَا هُنَا مَعْنَاهُ فِي العَطْفِ بِفَا
٥٨٢٩ - أَوْ وَاوٍ اسْتَبِحْ كَقَوْلِهِ عَلَا فِي حَقِّ مُوسَى "وَلِتُصْنَعَ عَلَى" (^١)
٥٨٣٠ - مَتْبُوعَ "تُرْحَمَ" الذِي قَدْ نُبِذَا وَعَطْفُكَ الفِعْلَ عَلَى الفِعْلِ إِذَا
٥٨٣١ - مَا اتَّحَدَا وَقْتًا يَصِحُّ مُطْلَقَا أَتَّفَقَ النَّوْعَانِ أَمْ مَا اتَّفَقَا
٥٨٣٢ - مِنْ أَوَّلٍ "إِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا" (^٢) فَالفِعْلُ فِيهَا كُلِّهَا مُتَّفِقُ
٥٨٣٣ - وَجَاءَ مِنْ ثَانٍ مِنَ الكِتَابِ سَبْقُ "يُمَسِّكُونَ بِالكِتَابِ" (^٣)
٥٨٣٤ - ثُمَّ عَلَيْهِ "وَأَقَامُوا" عُطِفَا "إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا" (^٤) مُنْعَطِفَا
٥٨٣٥ - لَفْظُ "يَصُدُّونَ" عَلَيْهِ، "يَقْدُمُ" (^٥) مُنْعَطِفًا عَلَيْهِ "أَوْرَدَهُمُ"
٥٨٣٦ - وَاعْطِفْ عَلَى اسْمٍ شِبْهِ فِعْلٍ فِعْلَا كَـ"فَالِقُ الإِصْبَاحِ" (^٦) حَيْثُ يُتْلَى
٥٨٣٧ - "وَجَعَلَ اللَّيْلَ" كَذَا "أَثَرْنَا" (^٧) عَلَى "المُغِيرَاتِ" (^٨) فَقَدْ عَطَفْنَا
٥٨٣٨ - وَعَكْسًا اسْتَعْمِلْ أَيِ العَطْفَ عَلَى فِعْلٍ لِلِاسْمِ حَيْثُ فِعْلًا مَا تَلَا
_________________
(١) طه ٣٩.
(٢) آل عمران ١٧٩.
(٣) الأعراف ١٧٠.
(٤) الحج ٢٥.
(٥) هود ٩٨.
(٦) الأنعام ٩٦.
(٧) العاديات ٤.
(٨) العاديات ٣.
[ ٢ / ٤٦ ]
٥٨٣٩ - تَجِدْهُ سَهْلًا بِيِّنًا كَـ"يُخْرِجُ الحَيَّ" (^١) مَعْطُوفًا عَلَيْهُ "مُخْرِجُ"
٥٨٤٠ - وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ بَاتَ يُعَشِّيهَا بَعَضْبٍ بَاتِرِ (^٢)
٥٨٤١ - يَقْصِدُ فِي أَسْوُقِهَا وَجَائِرِ (^٣) وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَقَالُ الآخَر
٥٨٤٢ - طَيْفُ خَيَالٍ مِنْ سُلَيْمَى هَائِجِي وَالقَوْمُ بَيْنَ لَفْلَفٍ فَعَالِجِ
٥٨٤٣ - يَا لَيْتَنِي كَلَّمْتُ غَيْرَ حَارِجِ قَبْلَ الرَّوَاحِ ذَاتَ لَوْنٍ بَاهِجِ
٥٨٤٤ - أُمَّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا أَوْ دَارِجِ غَرْثَى الوُشَاحِ كَزَّةَ الدَّمَالِجِ (^٤)
٥٨٤٥ - وَالشَّاهِدُ المَذْكُورُ مِنْ أَشْعَارِ جُنْدُبٍ بْنِ عَمْرٍو الفِزَارِي
الرَّابِعُ مِنَ التَّوَابِعِ البَدَل
٥٨٤٦ - مُصْطَلَحُ البَصْرَةِ هَذِي التَّرْجَمَه (^٥) وَفِي اصْطِلَاحِ كُوفَةٍ (^٦) بِـ"التَّرْجَمَه"
٥٨٤٧ - يُسْمَى وَبِـ"التَّبْيِينِ" أَوْ يُسَمَّى عِنْدَهُمُ "التَّكْرِيرَ" (^٧) وَهْوَ رَسْمَا
_________________
(١) الانعام ٩٥.
(٢) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه عطف اسم الفاعل "جائر" على الفعل "يقصد". انظر: شرح الأشموني ٢\ ٤٠٣ والمقاصد الشافية ٥\ ١٨٨ وشرح ابن الناظم ٣٩٢ وأمالي ابن الشجري ٢\ ٤٣٧.
(٣) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه عطف اسم الفاعل "جائر" على الفعل "يقصد". انظر: شرح الأشموني ٢\ ٤٠٣ والمقاصد الشافية ٥\ ١٨٨ وشرح ابن الناظم ٣٩٢ وأمالي ابن الشجري ٢\ ٤٣٧.
(٤) الرجز كما ذكر الشارح لجندي بن عمرو الفزاري، الشاهد فيه "حبا أو دارج" فإنه عطف اسم الفاعل "دارج" على الفعل "حبا". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٧٢ وخزانة الأدب ٤\ ٢٣٨ والمقاصد النحوية ٤\ ١٦٥٦ والمقاصد الشافية ٥\ ١٨٨ وشرح ابن الناظم ٣٩١ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٥١٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣٨٣ والتصريح ٢\ ١٨٤.
(٥) أي الترجمة المُثبتة في العنوان وهي "البدل".
(٦) انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٧ - ١\ ١١٢.
(٧) انظر: معاني القرآن للفراء ٣\ ٢٧٩.
[ ٢ / ٤٧ ]
٥٨٤٨ - التَّابِعُ المَقْصُودُ بِالحُكْمِ بِلَا وَاسِطَةٍ هُوَ المُسَمَّى بَدَلَا
٥٨٤٩ - فَخَارِجٌ بِقَوْلِهِ "المَقْصُودُ" النَّعْتُ وَالبَيَانُ وَالتَّوْكِيدُ
٥٨٥٠ - فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلَى هُوَ لِمَقْصُودٍ أَتَى مُكَمِّلَا /١١١ ب/
٥٨٥١ - وَهَكَذَا العَطْفُ بِـ"لَكِنْ" أَوْ بِـ"بَلْ" مِنْ بَعْدِ نَفْيٍ وَبِـ"لَا" إِذَا حَصَلْ
٥٨٥٢ - عَقِبَ إِيجَابٍ كَذَا مَا قُصِدَا هُوَ وَمَا يَتْبَعُهُ لَا مُفْرَدَا
٥٨٥٣ - وَذَاكَ كَالعَطْفِ بِوَاوٍ وَبِفَا وَنَحْوِهِ أَثْبَتَ ذَاكَ أَوْ نَفَى
٥٨٥٤ - ثُمَّ "بِلَا وَاسِطَةٍ" قَدْ أُخْرِجَا عَطْفٌ بِـ"لَكِنْ"، "بَلْ" مَعَ الإِثْبَاتِ جَا
٥٨٥٥ - وَأَخَذَ النَّاظِمُ فِي تَنَوُّعِ أَقْسَامٍ أَبْدَالٍ هُنَا لِأَرْبَعِ
٥٨٥٦ - بِقَوْلِهِ مُطَابِقًا لِلمُبْدَلِ مِنْهُ وَيُسْمَى عِنْدَهُمْ بِبَدَلِ
٥٨٥٧ - كُلٍّ مِنَ الكُلِّ وَإِنَّمَا عَدَلْ عَنْهُ إِلَى "مُطَابِقٍ" حَيْثُ شَمَلْ
٥٨٥٨ - أَسْمَاءَ رَبِّنَا (^١) وَيُسْمَى بَدَلَا شَيْءٍ مِنَ الشَّيْءِ كَمَا قَدْ نُقِلَا
٥٨٥٩ - أَوْ بَعْضًا ايْ مِنْهُ وَيُسْمَى بِبَدَلْ بَعْضٍ مِنَ الشَّيْءِ سَوَاءٌ أَحَصَلْ
٥٨٦٠ - مُسَاوِيًا لِمَا بَقِي أَوْ أَكْثَرَا أَوْ دُونَ وَالبَعْضُ عَلَيْهِ اقْتَصَرَا
٥٨٦١ - أَوْ مَا بِمَعْنَى سَابِقٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَوْ يَلْزَمُ يُلْفَى البَدَلُ
٥٨٦٢ - ثُمَّ كَثِيرٌ مِنْ نُحَاةٍ يَشْتَرِطْ فِي ذَا وَفِي مَا قَبْلَهُ أَنْ يَرْتَبِطْ
٥٨٦٣ - بِمُضْمَرٍ لِمُبْدَلٍ مِنْهُ رَجَعْ وَلَوْ مُقَدَّرًا وَذُو النَّظْمِ مَنَعْ (^٢)
٥٨٦٤ - أَوْ مَا كَمَعْطُوفٍ بِـ"بِلْ" يُلْفَى وَذَا هُوَ لِلِاضْرَابِ اعْزُ أَيْ انْسُبْ كَذَا
٥٨٦٥ - انْسُبْهُ لِلبَدَاءِ إِنْ قَصْدًا صَحِبْ يَعْنِي لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقَدْ نُسِبْ
_________________
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٧٧.
(٢) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٧٩.
[ ٢ / ٤٨ ]
٥٨٦٦ - هَذَا لِنِسْيَانٍ إِذَا مَا قَصَدَا قَاصِدٌ الأَوَّلَ ثُمَّ أَفْسَدَا
٥٨٦٧ - وَدُونَ قَصْدٍ أَيْ لِأَوَّلٍ غَلَطْ أَيْ بَدَلٌ لِغَلَطٍ مِنْهُ سَقَطْ
٥٨٦٨ - بِهِ أَيِ البَدَلِ وَهْوَ الثَّانِي سُلِبَ أَيْ زَالَ فَذُو النِّسْيَانِ
٥٨٦٩ - لِذَاكَ قَدْ عُلِّقَ بِالجَنَانِ وَغَلَطٌ عُلِّقَ بِاللِّسَانِ
٥٨٧٠ - فَأَوَّلٌ مِنْهَا كَـ"زُرْهُ خَالِدَا" وَالثَّانِ مِنْهَا نَحْوُ "قَبِّلْهُ اليَدَا"
٥٨٧١ - أَكَلْتُ شَاةً جُزْأَهَا أَوْ رُبْعَهَا أَوْ ثُلُثَيْهَا وَكَذَاكَ سُبْعَهَا
٥٨٧٢ - وَثَالِثٌ كَـ"النَّارِ" (^١) إِذْ يَشْتَمِلُ بِالنَّارِ الُاخُدُودُ فَمِنْهُ بَدَلُ
٥٨٧٣ - وَ"اعْرِفْهُ حَقَّهُ" وَأَمَّا الرَّابِعُ مَعْ خَامِسٍ وَسَادِسٌ فَالجَامِعُ
٥٨٧٤ - لِذَاكَ قَوْلُهُ كَـ"خُذْ نَبْلًا مُدَى" فَالغَلَطَ، النِّسْيَانَ عَمَّ وَالبَدَا
٥٨٧٥ - وَاخْتَلَفَ التَّقْدِيرُ بِاخْتِلَافِ إِرَادَةٍ لِنَحْوِ ذِي الأَوْصَافِ
٥٨٧٦ - وَالأَحْسَنُ الإِتْيَانُ فِي الكُلِّ بِـ"بَلْ" وَهْوَ لِعَطْفِ نَسَقٍ قَدِ انْتَقَلْ
فَصْل
٥٨٧٧ - تُبْدِلُ مِنْ ظَاهِرٍ اسْمًا ظَهَرَا عُرِّفَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ نُكِّرَا
٥٨٧٨ - أَوْ عُرِّفَ الوَاحِدُ مَعْ تَنْكِيرِ آخَرَ وَالظَّاهِرَ مِنْ ضَمِيرِ
٥٨٧٩ - مَنْ غَابَ نَحْوُ "وَأَسَرُّوا النَّجْوَى" (^٢) مَع "الذِينَ ظَلَمُوا" فِي الأَقْوَى
٥٨٨٠ - وَمِنْ ضَمِيرِ الحَاضِرِ الظَّاهِرَ لَا تُبْدِلْهُ فِي الأَصَحِّ مِمَّا نُقِلَا
٥٨٨١ - فَلَا تَقُلْ "رَأَيْتُكَ العَلَا" وَلَا تَقُلْ "رَأَيْتَنِي الخَلِيلَ" مَثَلَا
٥٨٨٢ - لِذَاكَ إِلَّا مَا إِحَاطَةً جَلَا فِي الكُلِّ مِنْ كُلٍّ إِذَا مَا أُبْدِلَا
_________________
(١) البروج ٥.
(٢) الأنبياء ٣.
[ ٢ / ٤٩ ]
٥٨٨٣ - كَـ"جِئْتُمُ الصَّغيِرُ وَالكَبِيرُ" وَمِثْلُهُ "الغَنِيُّ وَالفَقِيرُ"
٥٨٨٤ - أَوِ اقْتَضَى بَعْضًا كَقَوْلِ نَاظِمِ "أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ وَالأَدَاهِمِ
٥٨٨٥ - رِجْلِي" (^١) أَوِ اقْتَضَى هُنَا اشْتِمَالَا كَـ"إِنَّكَ ابْتِهَاجَكَ اسْتَمَالَا"
٥٨٨٦ - وَبَدَلُ الضَّمِيرِ مِنْ ضَمِيرِ وَظَاهِرٍ يُمْنَعُ فِي المَشْهُورِ
٥٨٨٧ - نَحْوُ "رَأَيْتُ عَامِرًا إِيَّاهُ" "صُنْتُكَ إِيَّاكَ" وَذِي الأَشْبَاهُ
٥٨٨٨ - وَبَدَلُ المُضَمَّنِ الهَمْزَ عَنَى اسْمًا لِلِاسْتِفْهَامِ قَدْ تَضَمَّنَا
٥٨٨٩ - فَذَا يَلِي هَمْزًا كَـ"مَنْ ذَا؟ أَسَعِيدْ أَمْ ذَا عَلِيٌّ؟ "، "كَيْفَ أَصْبَحَ الوَلِيدْ؟
٥٨٩٠ - أَصَالِحًا أَمْ طَالِحًا؟ " وَ"مَا لَكَا؟ أَسِتَّةٌ أَمْ سَبْعَةٌ؟ " كَذَالِكَا
٥٨٩١ - بَدَلُ الِاسْمِ حَيْثُ مَعْنَى شَرْطِ ضُمِّنَهُ يَلِي لِحَرْفِ الشَّرْطِ
٥٨٩٢ - كَـ"مَنْ يَقُمْ إِنْ عَامِرٌ وَإِنْ عُمَرْ أَقُمْ لَهُ"، "مَتَى يَجِئْ مِنَ السَّفَرْ
٥٨٩٣ - إِنْ صَفَرًا أَصُمْ وَإِنْ مُحَرَّمَا" وَهَكَذَا "مَهْمَا" أَتَى وَ"حَيْثُمَا"
٥٨٩٤ - وَيُبْدَلُ الفِعْلُ مِنَ الفِعْلِ إِذَا تَوَافَقَا مَعْنًى وَثَانٍ أَخَذَا
٥٨٩٥ - زِيَادَةَ البَيَانِ مِنْهُ بَدَلَا كُلٍّ مِنَ الكُلِّ كَقَوْلِهِ عَلَا
٥٨٩٦ - "يَلْقَ أَثَامًا" (^٢) فَـ"يُضَاعَفْ" (^٣) أُبْدِلَا مِنْهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَهُ جَلَا
_________________
(١) إشارة إلى قول العديل بن الفرخ من الرجز: أوعدني بالسحن والأداهم رجلي فرجلي شثنة المناسم الشاهد فيه "أوعدني رجلي " حيث أبدل الاسم الظاهر من ضمير الحاضر بدل بعض من كل. انظر: شرح أبيات سيبويه ١\ ٨٦ واللباب ١\ ٤١٣ وشرح الأشموني ٣\ ٨ والأشباه والنظائر ٤\ ٣٣٢.
(٢) الفرقان ٦٨.
(٣) الفرقان ٦٩.
[ ٢ / ٥٠ ]
٥٨٩٧ - كَذَا "مَتَى مَا تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا" (^١) فَهْوَ بِمَعْنَاهُ لَهُ قَدْ بَيَّنَا
٥٨٩٨ - وَبَدَلَ البَعْضِ كَـ"إِنْ تَصِلِّ تَسْجُدْ" (^٢) فَـ"تَسْجُدْ" بَعْضُ ذَاكَ الكُلِّ
٥٨٩٩ - وَلِاشْتِمَالٍ جَاءَ إِبْدَالٌ كَـ"مَنْ يَصِلْ إِلَيْنَا يَسْتَعِنْ بِنَا يُعَنْ"
٥٩٠٠ - فَإِنَّ فِي الوُصُولِ مَعْنًى لَزِمَا إِعَانَةً إِذْ هُوَ شَأْنُ الكُرَمَا
٥٩٠١ - أَوِ الوُصُولُ لَازِمٌ لِطَلَبِ إِعَانَةٍ أُجِيبَ أَمْ لَمْ يُجَبَ
٥٩٠٢ - فَمَا تَمَحَّلَ جَمَالُ الدِّينِ (^٣) مِنْ رَدِّ هَذَا هُوَ ذُو تَوْهِين
٥٩٠٣ - مِنْهُ "عَلَيَّ اللهَ أَنْ تُبَايِعَا تُؤْخَذَ كَرْهًا أَوْ تَجِيءَ طَائِعَا" (^٤) /١١٢ ب/
٥٩٠٤ - وَبَدَلًا مُبَايِنًا "إِنْ تُطْعِمِ تَكْسُ سَرَاوِيلَ سَعَيدًا تُكْرَمِ"
_________________
(١) إشارة إلى قول عبيد الله بن الحر من الطويل: متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا الشاهد فيه "تأتنا تلمم" حيث أبدل الفعل من الفعل. انظر: الكتاب ٣\ ٨٦ والمقتضب ٢\ ٦٣ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٦٠٨ وهمع الهوامع ٣\ ١٨٣ والتعليقة ٢\ ١٩٨ وشرح التسهيل ٣\ ٣٤١.
(٢) انظر: المقاصد الشافية ٥\ ٢٣٠.
(٣) يقصد به ابن هشام ﵀، وقد بحثت عن هذا المأخذ الذي أخذه الشارح على ابن هشام في كتبه المطبوعة فلم أجده وبعد بحث طويل وجدت ابن هشام قال هذا في حواشيه على ألفية ابن مالك وهذا المصنَّف ما زال مخطوطًا ونقلت هذا من المخطوط، قال ابن هشام: "ينبغي أن يتشرط لإبدال الفعل من الفعل ما اشترط لعطف الفعل وهو الاتحاد في الزمان فقط دون الاتحاد في النوع حتى يجوز "إن جئتني تمش إليّ أكرمك" انتهى. ونقل السيوطي عن ابن هشام أنه لا يؤدي الاستلزام وأوجب كون "يستعين" مرفوعة على الحالية. انظر: البهجة المرضية ٤٢٤.
(٤) الرجز غير منسوب، وأصله "إني عليّ الله "، الشاهد فيه قوله "تبايعا تؤخذ" حيث أبدل الفعل من الفعل. انظر: الكتاب ١\ ١٥٦ والأصول ٢\ ٤٨ والمقتضب ٢\ ٦٣ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١٢٨٧ وشرح الأشموني ٣\ ١١ وشرح ابن الناظم ٣٩٩ والمقاصد الشافية ٥\ ٢٣٠.
[ ٢ / ٥١ ]
٥٩٠٥ - وَجُمْلَةٌ مِنْ جُمْلَةٍ قَدْ تُبْدَلُ نَحْوُ "يَقُومُ ذَا يَقُومُ البَطَلُ"
٥٩٠٦ - وَجُمْلَةٌ مِنْ مُفْرَدٍ فَلْتُبْدَلَا نَحْوُ "سَمِعْتُ قَوْلَهُ مَنْ أَنْتَ لَا
٥٩٠٧ - لَاقَيْتَ شَرًّا" (^١) إِذْ بِمَعْنًى أُورِدَا ذَا البَيْتُ فَاحْفَظْهُ كَمَا قَدْ أُنْشِدَا
٥٩٠٨ - تَنْبِيهٌ: البَدَلُ مَعْ مَا سَبَقَهْ فَرْدًا وَتَذْكِيرًا وَضِدًّا وَافَقَهْ
٥٩٠٩ - فِي غَيْرِ بَعْضٍ وَلَهُ قَدْ وَافَقَا فِي أَوْجُهِ الإِعْرَابِ أَيْضًا مُطْلَقَا
٥٩١٠ - وَلَمْ يَجِبْ ذَلِكَ فِي الإِظْهَارِ وَالنُّكْرِ وَالتَّعْرِيفِ وَالإِضْمَارِ
_________________
(١) إشارة إلى قول أبي زبيد الأسدي من الكامل: لما دنا مني سمعت كلامه من أنت لا لاقيت أمر سرور الشاهد فيه "كلامه من أنت" حيث أبدل الجملة من المفرد. انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٤٠ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٤١٢ والتذييل والتكميل ٤\ ١٤٧.
[ ٢ / ٥٢ ]