"ورفع خمسة من الأسماءبالواو ثم جرها بالباء"
"وناب عن نصب الجميع الألفوهي أب أخ حم وذو وفو"
"والشرط في إعرابها بما سبقإضافة لغير ياء من نطق"
"وكونها مفردة مكبرةكجا أخو أبيهم ذا ميسرة"
"ورفع خمسة من الأسماء" يعنى أن الأسماء الخمسة ترفع "بالواو" وتخفض بالياء كما قال "ثم جرها بالياء" وتنصب بالألف وإلى هذا أشار بقوله "وناب عن نصب الجميع الألف وهي أب" نحو جاء أبوك ورأيت أباك ومررت بأبيك جاء فعل ماض أبوك فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة والكاف مضاف مخفوض وعلامة خفضه الكسرة المقدرة لأنه مبني على الفتح، ورأيت أباك، رأيت فعل وفاعل أباك مفعول به منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة وأبا مضاف والكاف مضاف إليه
[ ١٧ ]
في محل جر، ومررت بأبيك مررت فعل وفاعل بأبيك جار ومجرور مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة والكاف مضاف إليه في محل جر والجار والمجرور متعلق بمررت ومن الأمثلة في القرآن في الرفع ﴿قال أبوهم﴾ من أمثلة النصب "سقط يبحث عنه" وجاء أخوك ورأيت أخاك ومررت بأخيك وجاء حموك ورأيت حماك ومررت بحميك وجاء ذو مال ورأيت ذا مال ومررت بذي مال وهذا فوك ورأيت فاك ونظرت إلى فيك فكلها ترفع بالواو وتنصب بالألف وتخفض بالياء، "والشرط في إعرابها" أي الأسماء الخمسة "بما سبق" من الحروف أن تكون مضافة "لغير ياء من نطق" أي المتكلم فإن كانت غير مضافة أو أضيفت لياء المتكلم فإنها تعرب بالحركات "وكونها مفردة مكبرة" فإن ثنيت أو جمعت فإنها تعرب بالحروف أو الحركات فإن كانت مثناة نحو جاء أبوان رفعت بالألف أو كانت مجموعة جمع تكسير رفعت بالضمة الظاهرة نحو أبآؤك فجاء أبوان جاء فعل ماض أبوان فاعل مرفوع بالألف نيابة عن الضمة وجاء أبآؤك فأبآؤك مرفوع بالضمة الظاهرة والكاف مضاف إليه في محل جر "مكبرة" فإن صغرت أعربت بالحركات فتقول جاء أبيك فأبي بالتصغير فاعل فجاء مرفوع بالضمة الظاهرة وأبي مضاف والكاف مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ولقد قلت في نظمنا اللؤلؤ المنظوم:
وشرطها أن لا تصغر وأنتضاف لد للياء وأن تنفردن
[ ١٨ ]
ثم أتى بمثال مستوف للشروط وهو قوله "كجا أخو أبيهم ذا ميسرة" فأخو مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه فاعل وأبيهم مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه مضاف إليه وذا ميسرة حال منصوب بالألف نيابة عن الفتحة وميسرة مضاف إليه فهذا مثال جمع التكبير والإضافة والإفراد بقية المباحث ذكرتها في شرحنا الرحيق المحتوم.