قال أبو علي: الاسم الأعجمي إذا نقل إلى العربي فأعرب على ضربين:
اسم نقل معرفًا مثل إسحاق ويعقوب فهذا لا ينصرف في المعرفة، واسم نقل منكورًا فهذا ينصرف إذا سمي به مذكر نحو "فِرِنْد ودِيباج" وما أشبهه، لأن هذا إذا أعرب صار كالبناء الأصلي في العربية.
قال: وأمّا نوح وهود ولوط فتنصرف على كل حال لخفتها.
قال أبو علي: أبو إسحاق يرى ألا يصرف الأعجمي المعرفة وإن كان ثلاثيًا وأوسطه ساكن، وكذلك هِند، وقال: لأنه فيهما علّتين، إحداهما العجمة، والأخرى التعريف، فعرضت ذلك على أبي بكر فقال: يدخل عليه نوحٌ ولوطٌ، وقد صرفا في التنزيل، ونوحٌ ولوطٌ وهند وإن كان
[ ٣ / ٥٨ ]
قد اجتمع فيها العلتان فقد قاومت الخفّة التي فيها إحدى العلّتين فكأنّه بقي علّة واحدة فانصرف، وليس الثلاثي المتحرك الأوسط من هذا، لأن الحركة قد صار بها الاسم بمنزلة ما هو على أربعة، فإن قلت: فهل وجدت الحركة يعتد بها في غير هذا الموضع؟ قلت: نعم، تقول: جَمَزَى بالحركة التي فيها، وإن كان أربعة أحرف حكمه حكم ما كان على خمسة.
[ ٣ / ٥٩ ]