قال: وجاء الآخِرُ على غير بنائه.
قال أبو علي: يقول: جاء الآخر وهو (عَشَر) من (أحَدَ عَشَرَ) للمذكر متغيرًا عما كان عليه، لأن الهاء حذفت منه.
قال: وبُني الحرف الذي بعد (إحْدَى)، (وثِنْتَيْنِ) على غير بنائه والعددُ لم يجاوز العَشْرَ.
قال أبو علي: الحرف الذي بعد إحدى وثِنْتَيْنِ هو (عشرة) في قولك: ﴿إحْدَى عَشْرَةَ، وثِنْتَيْ عَشْرَةَ وقوله: بعد﴾ إحدى، بُني على
[ ٤ / ٦٠ ]
غير بنائه والعدد لم يجاوز العشرة، أي: أدخل فيه الهاء، ولم يكن يدخله قبل أن زيد على العشرة واحدًا الهاء، إنما كان (عَشْر) بغير هاءٍ.
وقوله: كما فُعل ذلك بالمذكر، أي غُيِّر ما بعد إحْدى، وثلاث في المؤنث بأن أُدخل فيه الهاء، فقيل: إحْدَى عَشْرَةَ، كما غُيِّر ما بعد أحَدَ وثلاثَة في المذكر [١٥٢/أ] بأن أخرج منها الهاء فقيل: ثلاثةَ عَشَرَ وقد كانت الهاء ثابتة قبل أن تزيد على العشرة، لأنّك تقول: هذه عَشَرَةٌ فتثبتها.