قال: فإن قلت في مَلهًى: مَلْهِيٌّ لم أرَ به باسًا كما لم أر بحُبْلَوِيٍّ بأسًا، وكما قالوا: مَدارَى، فجاءوا بها على مثال حَبالى.
قال أبو علي: مِدْرَى (مِفْعَلٌ)، واللام فيه أصل فجمع جمع ما ألفه زائد للتأنيث فقيل مِدارًا، كما قيل حَبالى، فهذا أيضًا من التوفيق بين
[ ٣ / ١٧٧ ]
الألف الزائد والمنقلب عن الأصل.
قال: وكما تستوي الزائدة غير المنونة والتي هي من نفس الحرف إذا كانت كل واحدة منهما خامسة.
قال أبو علي: هذا نحو حُبارَى، ومُرامى، يريد تستوي الزيادة التي للتأنيث إذا كانت خامسة والأصل إذا كان خامسًا في أن يحذف إذا أضيف إليهما، فتقول في حُبارَى: حُبارِيٌّ، وفي مُرامى: مُرامِيٌّ، فتحذف الألفين جميعًا، فكما استويا هنا وفي مَدارَى وحَبالى، كذلك استويا إذا كانا رابعين، فأجيز في كل واحد منهما الحذف وقلبه واوًا، فقيل: حُبْلَوِيٌّ وحُبْلِيٌّ، ومَلْهَوِيٌّ ومَلْهِيٌّ.
قال: وأما جَمَزَى فلا يكون جَمَزَويٌّ ولكن جَمْزِيٌّ، لأنها ثَقُلَتْ، وجاوزت زنة مَلْهًى فصارت بمنزلة حُبارى لتتابع الحركات.
[ ٣ / ١٧٨ ]
قال أبو علي: الحركة في جَمَزى عادلت الحرف الخامس من حُبارَى، ومُرامَى فلم يجز قلب الألف واوًا في جَمَزى، كما لم يجز قلبها واوًا في حُبارَى ومُرامَى، إذ كانت الحركة معادلة للحرف، ومما عادلت فيه الحركة الحرف أيضًا الحركة في قَدمٍ اسم امرأة، عادلت الباء من زَيْنَبَ، فلم يصرف اسم امرأة، كما لم يصرف زَيْنَبُ اسمًا لها.