قال في الإضافة إلى رايَةٍ ونحوه: رائِيٌّ، ومن قال: أمَيَيٌّ قال: رائِييّ.
قال: ولا يكون في مثل سِقايَةٍ سِقايِيٌّ.
قال أبو علي: لما أجاز في (رَايَةٍ) رَائِيٌّ، فكأنه قيل له: هل تجيز سِقائِيٌّ على ذلك؟ لأن الياء بعد ألف، فقال لا أجيزه، لأن الياء في سِقَايِيّ بعد ألف زائدة، وهي لام تعتل إذا وقعت بعد هذه الألف، وإن كانت ساكنة، وليس سكونها كسكون يا أمَيَّةَ لو لم تكن هاء، لأن الياء التي قبل اللام من أمَيَّة ساكن يدغم ويجوز أن يدغم في اللام، فإذا أدغم فيها صح فلم يعتل ولم يقلب همزة، كما لا تعتل الياء التي هي لام من مَرْمِيٍّ، فلو لم تكن في أمَيَّة الهاء صحت اللام منها أيضًا، وليست كسِقاية التي لو حذفت الهاء منها أعْلَلْتَ اللام.
[ ٣ / ١٧٣ ]
قال: وإذا أضفْت إلى سِقاية فكأنّك أضَفْت إلى سِقاءٍ، كما أنك لو أضفت إلى رَجُلٍ اسمُه (ذُو جُمَّةٍ) لقلت: (ذَوَويّ)، كأنك أضفت إلى (ذَوًا). لأن الياء تسقط قبل أن تنسب إليه، فإذا سقطت صار على التذكير ووجب انقلابها همزة.
قال أبو علي: الواو التي قبل ياء النسب في ذوويّ منقلبة عن لام الفعل التي في قولك: "ذَواتا أفْنانٍ" وسقوط اللام في الواحد كسقوطها من أخٍ في حال الإفراد، ورجوعها في التثنية، كرجوعها في الأخ مثنى.
[ ٣ / ١٧٤ ]
قال: ولو قلت: سِقاوِيٌّ جاز فيه وفي جميع جنسه كما يجوز في سِقاءٍ.
قال أبو علي: لو قلت: سِقاوِيٌّ فقلبت اللام واوًا فيما هو مبني على التذكير لأن المبني على التأنيث مساوٍ في الإضافة المبني على التذكير.
قال: وحَوْلايا، وبَرْدَرايَا بمنزلة سِقايَة.
قال أبو العباس: ألف حلايا بمنزلة هاء سِقاية.
قال أبو العباس: جاز تصحيح اللام في رائييّ في الإضافة من حيث جاز أن يقال رأيٌّ، فتصح ولا تُعل، ولم يجُز سِقايِيٌّ من حيثُ لم يَجُز سِقَايٌّ.
[ ٣ / ١٧٥ ]