قال: وإن شئتَ حذفت الزيادة فقلت: بَنَوِيٌّ وسَتَهِيٌّ.
قال أبو علي: فُتحت الباء في بَنَوِيّ في النسب؛ لأن أصله (بَنا)، يدلُّك على ذلك جمعهم إياه على (أبْناء).
[ ٣ / ١٨٥ ]
قال: وتصديق ذلك أن أبا الخطاب كان يقول: إن بعضهم إذا أضاف إلى (أبْناءِ فارِسَ) قال بَنَوِيّ. وفي نسخة أخرى أبْناوِيّ، وفيها: والصواب ابْنِيّ.
قال أبو علي: من تصديق ذلك، أي من تصديق أن لك أن تحذف الزوائد فالصواب أن يكون بَنَويّ في الكتاب، فتكون الحجة في حذف الألف في ابْن وأبناوِيّ لا حجة فيه.
قال: وقد كنتَ تردّ ما عدّة حروفه حرفان ولم يُحذف منه شيء.
أي لم يكن فيه زائد فتحذف.
قال: فإذا حَذَفْتَ منه شيئًا ونقصته منه كان العِوَضُ لازمًا.
يعني بالعوض ردّ ما كان في الأصل.
قال في تاء (بنْت): وذلك أنّهم شبَّهوها بهاء التأنيث، فلما حذفوا وكانت زيادة في الاسم كتاء سَنْبَتَةٍ.
[ ٣ / ١٨٦ ]
قال أبو علي: كأنّ قائلًا قال له: هلاّ جعلْتَ (بِنْت) إذا كانت التاء فيه للتأنيث بمنزلة قُلَةٍ وَضَعَة فأجزت النسب إليه بغير ردّ اللام كما أجزته في قُلَةٍ ونحوه.
قال: يدُلك على ذلك سُكونُ ما قبلها.
قال أبو علي: يدل على أن هذه التاء للإلحاق أنّ سكون ما قبلها لو لم يكن له لما سكن، ولتحرك.
[ ٣ / ١٨٧ ]
قال: جَعَلْناها بمنزلة ابْنٍ.
أي في أنّا إذا حذفْنا الزيادة منه في الإضافة، فرددنا إليه فيها الساقط منه، فالمحذوف من (ابْنٍ) الهمزة والمحذوف من (بنتٍ) التاء والمردود فيها اللام.
قال: فإن قلت: بَنِيٌّ كما قلت بَناتٌ فإنّه ينبغي له أن يقول: بَنِيّ في (ابْن) كما قلت في (بَنُون).
قال أبو علي: قوله: بَنِيٌّ أي إن قلت في الإضافة إلى بنتٍ: بَنِيٌّ فلم تردّ اللام في الإضافة لقولك بناتٌ، أي لأنك تجمع بالتاء فلا تردّ اللام، لزمك أن تقول في ابن: بَنِيّ قال تردّ اللام لقولك في جمعه: بَنونَ، فلا تردّ اللام في الواحد إذا أضَفْتَ إليه، كما لم تردّه في الجمع، فقد دلّك قولك في ابْنٍ: بَنَوِيّ، وإن لم تردّ اللام في جمعه أنه يلزم أن تقول في بِنْتٍ: بَنَويّ وإن لم تردّ اللام في جمعه بنات. وإنما رددت اللام فيهما جميعًا لأنك قد حذفت من كل واحد منهما زيادة تثبت فيها، فإذا حذفت الزيادة وجب الرَّدُّ، إذ قد يرد فيما لا زيادة ثابتة فيه، مثل دَمَوِيٌّ، فهذا المعتبر فيه في هذا.
[ ٣ / ١٨٨ ]
قال: فإنّما ألْزَمُوا هذا الرّدّ في الإضافة لقوتها على الرّدّ لأنّها قد تردّ ولا تحذف.
قال أبو علي: قوله هذه الأسماء يعني ابْنَ واسمٌ، وقوله: "لأنها تردّ ولا حَذْف" أي تردّ اللام فيما لا تحذف منه شيئًا نحو يَدَويّ ودَمَوِيّ.
وقوله: "فالتاء تعوّض منها" أي تردّ لحذفها اللام.
وقوله: "كما يُعوّضُ من غيرها" نحو الهمزة في (ابْنٍ) والميم في (ابْنَمٍ) ونحو هذا.
وقوله: وكذلك كِلْتا وثِنْتان.
أي إذا أضفت إلى (كِلْتا) رددت اللام لحذفك الياء كما تردّ اللام في (بِنْتٍ) لحذفك التاء منها والألف في كِلْتا ألف تأنيث، فتحذفها
[ ٣ / ١٨٩ ]
كما تحذف علامات التأنيث في النسب، وثِنْتان مثلُه يلزم رَدُّ اللام فيها في الإضافة لحذف التاء لأن التاء فيها مثل بنتٌ، لأن ما قبلها ساكن كما أن ما قبلها ساكن.
قال أبو علي: قال أبو بكر: قال أبو العباس: يقول سيبويه في التاء التي في كِلْتا: إنه بدلٌ من الألف في كِلا مثل التاء التي هي عِوضٌ من الواو، فلذلك حذفت ألف التأنيث وردّ ما التاء بدل منه وهو الواو.
قال: وكان أبو عمر يقول: كِلْتا فِعْتل، التاء زائدة والألف من الأصل فتقول: كِلْتَوي.
قال: وليس أحد من النحويين يقول بقول أبي عمر إلا على من قال حُبْلَوِيّ لا على أنه لام.
[ ٣ / ١٩٠ ]
قال في كِلْتا: وصارت التاء بمنزلة الواو في شَرْوَى.
قال أبو علي: يقول: صارت التاء التي هي بدل من اللام بمنزلة الواو التي هي لام في شَرْوى والألف بعدها بمنزلة الألف بعد واو شَرْوَى.
قال: ولو جاء شَيْءٌ مثل (بِنْتٍ) واسْتَبان لك أنّ أصله (فِعْل) لكان في الإضافة متحرك العين.
قال أبو علي: يقول: قد قامت لك الدلالة في أن عينات (بِنْتٍ، وأخْتٍ) وسائر هذه الأسماء التي قدمها أو أكثرها متحركات العين، فإن جاء شيء مثل بِنْتٍ فقامت لك الدلالة على أنّه فَعْل أو فُعْل أو على غير ذلك من الأبنية التي تسكّن عيناتُها فحركْه في الإضافة إليه، لأنّك إذا رَدَدْتَ هذه اللامات على هذه النواقص في الإضافة حركت العين عنده وإن
[ ٣ / ١٩١ ]
كان أصله السكون كما قلت في غَدٍ: غَدَوِيٌّ، وحجته في ذلك ما تقدم.
قال: فكأنّك ألحقْتَ ياء الإضافة اسمًا لم يكن فيه شيءٌ مما حُذف.
قال أبو علي: يعني بقوله مما حذف الزوائد التي تلحق فتحذف إذا ردّ إلى الاسم ما كان أصلًا فيه ثم نُسب.
قال: وأمّا فَمٌ فقد ذهب من أصله حرفان، لأنه لو كان أصلُه فَوْهٌ.
قال أبو علي: حذف الهاء التي هي لام من فَوْهٌ كما تحذف اللامات إذا كُنّ ياءات أو واوات، وإنّما وافقت الهاء حروف اللين في هذا لما فيها من الخفاء ومما يدلك على خفاء الهاءات وموافقتها حرف اللين أنهم لا يستجيدون قول من قال: عَلَيْهي، ويقولون: كأنه جمع بين ساكنين، لأن الهاء خفيّ، فلما حُذفت الهاء التي هي لام كما حُذف من شَفَةٍ واسْتٍ بقي الاسم على حرفين، أحدهما حرف لين فأبدلوا منه الميم في الإفراد لئلاّ يبقى الاسم على حرفين أحدهما حرف لين فإذا أضيف ولم يبدل لأن التنوين لا يلحق، فلا يبقى الاسم على حرف.
[ ٣ / ١٩٢ ]
قال أبو العباس: وإنما أبدلوا الميم من الواو لأنهما جميعًا من الشفة مع الباء.
وكانت الميم أولى من الباء لأن الميم من الشفة ثم تهوي إلى الفم حتى تتصل بالخياشيم لما فيها من الغنة، والباء لازمة لموضعها.
قال أبو علي: فالميم يوافق الواو في أنهما يهويان في الفم. أنشد:
هُما نَفَثا في فِيُّ مِنْ فَمَوَيْهِما
[ ٣ / ١٩٣ ]
قال أبو علي: قوله: فَمَوَيْهما. الميم بدل من الواو، لأنهما جميعًا من الشَّفَة.
والواو بدل من الهاء، فخفاء الواو للينها، ولأن الميم خفيّة مثلها، ألا ترى أن النحويين يستقبحون عَلَيْهي مالٌ، لخفاء الهاء، ومن قال: (فَمانِ)، قال في النسب: فَمِيٌّ، وله أن يقول: فَمَوِيّ كما كان له في يَدٍ يَدَوِيٌّ، ومن قال: فَموانِ لم يجُز له أن يقول إلا فَمَوِيّ، كما أنه ليس له أن يقول في ابنٍ وأخْتٍ إلا بَنَوِيٌّ وأخَوِيٌّ، فيرد اللام من أجل الزّيادة إذ كان له الردّ فيما لا زيادة فيه وهذا قياس صحيح.
قال: وكذلك الإضافة إلى ذات: ذَوَوِيّ، لأنّك إذا حذفت الهاء فكأنك تضيف إلى (ذا).
[ ٣ / ١٩٤ ]
قال أبو علي: يعني بقوله ذاتُ التي إذا وُصِلت قلت: فُلانةُ ذاتُ كَذا.
وتقول للمُذكّر ذو كذا، فذاتُ هذه كذُو في أنّ اللام فيها محذوفة ومخالفة في أن (ذو) تكون حركة فائه من جنس ما تنقلب إليه عينه إن ألفًا ففتحة وإن ياءً فكسرة، وإن واوًا فضمّة، فإذا أضَفْتَ إلى (ذات) وجب أن تحذف اللام، كما أنك إذا أضفت إلى سائر ما فيه تاء التأنيث حذفت. وصفة (ذو) في الكلام، إنما هي لأن تضاف إلى الجواهر فيوصف بها إذا أضيف إليها (ذُو).
قال: إلا أنّ الهاء جاءت بالألف والفتحة كما جاءت بالفتحتين في امْرَأة، فالأصل أولى به إلا أن تُغَيِّر.
قال أبو علي: كان (ذُو) قبل أن تدخل عليه علامة التأنيث يجري فاؤه بحسب الحرف الذي ينقلب إليه عينُه، فلما أدخل عليه علامة التأنيث التي هي الهاء، وجب أن يتحرك الحرف الذي قبله كما يتحرك ما قبل هاءات التأنيث بالفتح فانقلبت ألفًا، فلما انقلبت الفًا لأنه في موضع حركة لزم فاءَها الفتحُ؛ وسبب لزوم الفاء الفتح وانقلاب العين ألفًا من
[ ٣ / ١٩٥ ]
(ذُو) لحاق علامة التأنيث به إذا أرَدْتَ المؤنّث، وتنزيله أن الراء تتبع حركته حركة الهمزة التي هي لام، فإذا ألحقت علامة التأنيث انفتحت الهمزة، وإذا انفتحت الهمزة انفتح الرّاء، وتمثيل (ذات) هذا التمثيل.
قال: وأمّا الإضافة إلى شاءٍ فشَاوِيٌّ، كذلك يتَكلّمون به.
قال: (لا ينفع الشَّاوي)، وإذا سميت رجلًا به أجريته على القياس فقلت: شائِيٌّ.
قال: وإن شئت قلت: شاوِيٌّ كما قلت: عَطاوِيٌّ.
قال أبو علي: إبدال الواو من هذه الهمزة ليس بالقياس؛ لأنه أصلية، فلذلك قال: كذلك يتكلمون.
[ ٣ / ١٩٦ ]
قال أبو علي: شاءٌ وزنه (فَعْلٌ)، والألف منقلبة عن واو، يدلّك على ﴿ذلك﴾ قولهم: شَوِيّ، فاشتقّوا منه ما صحت الواو فيه، ولو كانت منقلبة عن ياء لقلت شَييٌّ، فأما الهمزة في شَاء، وقولهم في الإضافة إليه: شاوِيٌّ فاللام عندي همزة، والواو في الإضافة إليه بدل منها، وليست الهمزة منقلبة عن ياء ولا واوٍ، لأنّك لو جعلته منقلبًا من أحدهما، جمعت على الكلمة الاعتلال من عينها ولامها، وذلك قليل، ولذلك قال سيبويه: وإن سمّيت به رجلًا قلت شائِي، أجريته على القياس.
فإن قلت: فقد جاء شَوِيٌّ على (فَعِيل)، وجاءت اللام منها غير همزة فإنه كالنَّبِيِّ والبَرِيَّة والذريَّة، كل ذلك لاماتها همزات، وقد أجمع على تخفيفها فكذلك شَوِيٌّ لامه همزة وقد خفف. وكان أبو بكر يقول: يمكن أن تكون الهمزة فيه بدلًا من الهاء، كما أن الهمزة من ماءٍ بدل من الهاء، فكأنّه ذهب إلى شاءٍ من لفظ شاهٍ، ولو كان كذلك لكانت الهاء جديرًا أن ترجع في قولهم شَوِيٌّ فيقال: شَوِيهٌ، فإن لم ترجع الهاء دليل على أن اللام منم شاءٍ ليست بهاء، وأن الهمزة أصل فيه، ومنزلة شاءٍ من شاةٍ بمنزلة آلٍ من لُؤلُؤٍ فيه بعض حروفه وليس من بنائه.
[ ٣ / ١٩٧ ]
هذه فصولٌ تلحقُ بما تقدَّم من الباب تأخّرت عن مواضعِها
قال أبو العباس في (اسْم): يحتمل أن يكون وزنه (فِعْل) كقولهم سِمُهْ، ويحتمل أن يكون (فُعْل) لقوله في كل سورة سُمُهْ.
قال أبو علي: ولو قال قائل: إن الفاء من (اسْم) متحرّك بالفتح لقولهم: سَمَويٌّ، وإنّ وزنه فَعَل لقولهم في جمعه: (أسْماء)، لأن حكم (فَعَل) أن يكون على (أفْعال) في الجمع القليل، كما أن حكم (فَعْل) أن يكون في الجمع القليل على (أفْعُل)، فكما حكم على (يَدٍ) أنه (فَعْل) بقولهم (أيْدٍ)، كذلك يحكم لقولهم: (أسماء) بأنه (فَعَلٌ)، ولفتحة
[ ٣ / ١٩٨ ]
الفاء في سَمَوِيّ يُحكم بأن الفاء مفتوحة، و(الأفعال) بأن العين مفتوحة.
قال أبو علي: الدليل على أن ذَيَّة أصله ذَيْتَ، أنّ ذَيَّة بمعنى ذَيْتَ فيعلم بذلك أنّ ذَيْتَ حذف اللام منها كما حذف من أخْتٍ وبِنْتٍ، وجعل التاء فيه للإلحاق، كما جعل فيهما له، فإذا أضفت إليه حذفت التاء ورَدْدْتَ اللام كما أنك إذا أضفت إلى بنتٍ وأخواتها حذفت التاء ورَدَدْت اللام وتحرك العين في الإضافة إليه، فتقول: ذَيَويّ، وإن كانت في ذَيْتَ ساكنًا كما حركته من غَدَوِيّ، وإن ردَدْتَ اللام فيه قلبت الياء ألفًا، وقلبتها واوًا فقلت: ذَيَوِيٌّ.
قال أبو العباس: التاء في بنتٍ وأختٍ ونحوهما، وإن كانت للإلحاق بمنزلة التاء في سَنْبَتَةٍ وعِفْرِيتٍ فقد خالفتهما في أنها لا تكون إلا بدلًا من الهاء، يعني وإن كان للإلحاق فقد وقع موقع الهاء في أخِهٍ، وبِنَةٍ، لأنها إنما تلحق المؤنث الذي له ذكر للفصل بينهما، فلذلك حذفت في الإضافة، وثَبَتَت التاء في سَنْبَتَةٍ وعفريتٍ.
قال أبو علي: الدليل على أن (هَنْتٍ) (فَعَل) محرك العين أن حركة فائه بالفتح قد عُلم من (هَنُوك، وهَنْتٍ)، فأمّا حركة عينه فتعلمه من أخواتها التي تتبع حركات عينها لاماتها أكثر على (فَعَل)، كقولك:
[ ٣ / ١٩٩ ]
(أخُوك وأبُوك وذو مال وحمُوك)، فتحمله على أخواتها هذه، فأمّا مِنْ حركة النون من (هَنُوك وهَناك) فلا نعلم أنه (فَعَل) ولا يحكم بحركة النون في (هَنَوات) بالفتح أن أصله (فَعَل)، لأنه لو كان (فَعْلًا) أيضًا، فردَدْت اللام إليه في الجمع لحركت ولم تسكِّن، ألا ترى أنّا نعلم أنّ (غدًا) فَعْلٌ. لقولهم:
وغَدْوًا بَلاقِعُ
ويُجمعُ على غَدَواتٍ.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
قال: وأمّا الإضافة إلى (لاتٍ) من اللاّت والعُزّى، فإنك تمدُّها كما تمدُّ (لا) إذا كانت اسمًا.
أخبرنا أبو بكر بن دُريد أنّ بعض القراء قرأ "أفرأيْتُمُ اللاّتَ والعُزّى" فيقول على هذا: لاتِيٌّ مثل رادِّيٌّ.
[ ٣ / ٢٠١ ]
قال: وأمّا الإضافة إلى (ماءٍ) فمائيٌّ تَدَعُه على حاله، ومن قال: عَطاوِيٌّ قال: ماوِيّ، يجعلُ الواو مكان الهمزة، وشاوِيٌّ يقوِّي ذا.
قال أبو علي: كأنَّ في قوله: وشاوِيٌّ يقوي ذا، إشارة إلى أن الهمزة في (شاءٍ) عنده أصل ليس ببدل من شَييٌّ، كما أن همزة (ماءٍ) بدل من الهاء، ولو كانت همزة (شاء) مبدلة من الهاء عنده لم يكن للاحتجاج به على ماوِيّ وجه، ولكان هو محتاجًا إلى الاحتجاج كاحتياج ماوِيّ إليه.
قال في امْرِيءٍ – وألفُه للوَصْل -: وليس الألفُ هاهُنا بِعِوَضٍ.
قال أبو علي: يقول: ليس الألف في امرئٍ بعوض من اللام كما كان عِوَضًا في اسمٍ وابنٍ من اللاّم الذاهب.
[ ٣ / ٢٠٢ ]