وذلك قولك: هذا زيدٌ بنُ أخيكَ، وهذا زيدٌ بنُ أخي عَمْرٍو، إلا أن يكون شيءٌ من هذا يغلب عليه فيعرف به كالصَّعِق.
يقول أبو علي: تقول: هذا زيدُ بنُ الصَّعِق، وهذا بكرُ بنُ النابغة، فلا تقول: زيدًا ولا بكرًا، لأن النابغة والصعق غالبان، وهذا أخرج اللام التي
[ ٤ / ١٦ ]
للتعريف من النابغة فقال:
ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرمْلِ بَيْتُهُ
كما أخرج من نحو (زيد) وما أشبهه من الأعلام.
قال: وتقول: هذا زيدُ بنُ أبي عَمْرٍو إذا كانت الكنية أبا عَمْرٍو.
قال أبو العباس: إن لم تكن الكنية أبا عمرو في قولك: هذا زيدُ بنُ أبي عمرو ولكنك أردت أنّ أباه أبو آخر يقال له (عمرو) لم يكن في زيد إلا التنوين إلا في قول من قال: ولا ذاكرِ الله.
[ ٤ / ١٧ ]
قال: وتقول: هذا زيدٌ بُنَيُّ عَمْرٍو ﴿و﴾، في قول أبي عمرو ويونس، لأنه لا يلتقي ساكنان، وليس بالكثير في كلامهم ككثرة (ابنٍ) في هذا الموضع.
قال أبو علي: يونس يقول: هندٌ بنتُ زيد، فيثبت التنوين لتحريك الباء في (بِنْتٍ)، وأبو عمرو يحذف التنوين، ويقول: هو وإن كان محركًا فقد كثر في الكلام فاحذفه، فإذا صُغِّر لم يُحذف، لأنه ليس في المصغَّر كثرة المكبَّر، فسببا إثباتهما التنوين مختلفان، ولم يثبته أحدهما من حيث أثبته الآخر، كما لم يحذفه كل واحد منهما من حيث حذفه الآخر وإن اتفق قولاهما في إثباته وحذفه.