قال: قلت: فما بالُ سَماءٍ قالوا سُميَّة.
قال أبو علي: تحذف اللام لاجتماع ثلاث ياءات فيصير إلى بناء الثلاثي، فتلحق هذه الهاء كما تلحق في (قَدَم) مُصغَّرة.
قال: وإذا حقّرت امرأة سَقَّاء قلت: سُقَيْقِيٌّ ولم تدخل الهاء لأنّ الاسم قد تَمَّ.
قال أبو علي: يعني بقوله: أن الاسم قد تم أنه جاوز الأربعة الأحرف، فلا تثبت فيه الهاء، لأنه لم يقع فيه حذف كما وقع في (سَماءٍ) الحذف، لاجتماع ثلاث ياءات، فثبتت التاء كما تثبت في (سماء).
[ ٣ / ٣٤٣ ]
قال: قلتُ: ما بالُ المرأة إذا سميتْ بحَجَر قلت: (حُجَيْرةٌ)، قال: لأن حَجَرًا صار اسمًا علمًا وصار لها خاصًّا، وليس صفة ولا اسمًا شاركت فيه مذكرًا على معنى واحد فلم تُرد أن تحقِّر الحجر.
قال أبو علي: يقول لم يشارك المؤنث المذكر هنا كما شارك المؤنث المذكر في قولك: (رجلٌ رِضًا، وامرأة رضًا) فلا تلحق علامة التأنيث، ولم ترد أن تحقِّره وهو خاص تحقيرك إيّاه وهو عام لغير شخص بعينه.
[ ٣ / ٣٤٤ ]