قال: وأما قولهم: اليهود والمجوس، فإنما أدخلوا الألف واللام ها هنا كما أدخلوها في المجوسي واليهودي.
قال أبو علي: المراد باليهود والمجوس: اليهوديون والمجوسيون، إلا أنهما جُمعا بحذف ياء النسب، كما جمع (زِنْجِيٌّ ورُوميٌّ) بحذفهما، وافقت ياء الإضافة في هذا تاء التأنيث إذا جمع الاسم بحذفه نحو (نَخْلَةٍ ونَخْل)، والذي جمع بحذف ياء الإضافة كما جمع بحذف تاء التأنيث هو هذه الحروف، أنشد:
[ ٣ / ٦٩ ]
فكلتاهما خَرَّتْ وأسْجَدَ رأسُها كما سَجَدتْ نَصْرانَة لم تَحنَّفِ
قال: فجاء على هذا كما جاء بعض الجمع على غير ما استعمل في الواحد. أي جاء (نصارى) كأنه جمع (نَصْران)، ولو جاء الجمع على حسب الواحد لكان (نصرانيون)، إلا أن الجمع جاء على ما استعمل في الشعر دون الكلام.
[ ٣ / ٧٠ ]