قال أبو علي: قلبت الألف ياء في (حُبارى) وما أشبهه مما بعد عينه ألف زائدة في التصغير، لأنه لو لم تقلب ياءً حرّكت ألفًا، انفتح ما قبلها، ولو انفتح ما قبلها لتحركت ياء التصغير، وياء التصغير لا يجوز أن تتحرك، كما أن ألف الجمع لا تتحرك، فلما لم تجز الحركة في ياء التصغير قلبت الألف ياء أو أدغمت ياء التصغير فيه، فبقيت على سكونها، لأن المدغم لا يكون إلا ساكنًا.
[ ٣ / ٤٦ ]
قال: في هاء التأنيث: وإنما تلحقُ بناءَ المذكّر ولا يُبنى عليها الاسم كالألف. أي كما يُبنى على الألف في مثل جَحْجَبَى، فتحذف في التصغير إذا خرج التصغير به عن مثال ما يكون عليه التصغير.
قال: وإن سميت رجلًا ضَربتْ قلت: ضَرَبَهْ، لأنه لا يُجرى ما قبل هذه التاء، فتوالى أربع حركات، وليس هذا في الأسماء. يعني أن التاء ليست التاء التي تكون للإلحاق، أي لو كانت التاء في ضربتْ للإلحاق لم يجتمع فيها أربع متحركات، لأنه ليس فيما يلحق به شيء على هذا الوزن، وفي ما فيه تاء التأنيث مثل ذلك.
[ ٣ / ٤٧ ]