قالك فاليمين لا تكون لغوًا كَلا والألف.
أي: لا يجوز أنْ يعتمدَ اليمينُ على الجزاء كما جاز أن تعتمد عليه في الباب الذي قبل هذا، وهو قولُك: أإنْ تأتني آتِك، ولا إنْ تأتِنا أعطِكَ، كما قال:
ولا مَنْ يأتِها يتَدَسَّمِ
قال: واليمينُ ليست كذا.
أي لا تكون اليمينُ لغوًا إذا كانت متقدّمةً، إنّما تُلْغى إذا وَقَعَتْ بين كلامٍ غير مُبتدئِها.
قال: وتقول: أنا والله إن تأتني لا آتِك.
[ ٢ / ١٩٧ ]
يريد: أنّ (لا) في المسألة الأولى ليست جواب القسم، إنّما هي لنفي الجزاء، ولو كانت تلك جوابَ القَسَم لارتفع بعد (لا)، ولدخلت اللامُ والنّونُ في الجواب إذا كان مُوجَبًا، فقلت: أنا والله إنْ تأتِني لا آتيك.
قال: وتقول: والله إن أتيتني آتيك، وهو معنى لا آتيك، فإنْ أردْتَ أنَّ الإتيانَ يكون فهو غيرُ جائزٍ.
أي غير جائز حتى تدخل اللام والنون فتقول: لآتينّك.
*****