قال أبو علي: يريد: يكون مستثنىً مبدلًا في غير هذا الباب، وهو الباب الذي قبله، فأما في هذا الباب فإنه يبين وجه النصب في الاستثناء لا البدل مما قبله.
[ ٢ / ٥٤ ]
قال: وعلى هذا: ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، فتنصب (زيدًا) على غير (رأيتُ).
قال أبو علي: أي لا على البَدَل من المنتصب برأيت.
قال: فكأنّه قال: (ليس فيها إلا حمارٌ)، وإن شئتَ جعلتَه إنسانَها.
قال أبو علي: يريد جعله إنسان ذلك الموضع، كما تقول: (عِتابُكَ السَّيْفُ) فتجعل العتاب السيفَ اتساعًا وليس به على الحقيقة.
[ ٢ / ٥٥ ]
قال: فجَعَلَهم أنيسَهُ.
أي أصداءُ القُبُور أنيسُهُ وليسوا بالأنيس.
قال: وإن شئت كان على الوجه الذي فَسَّرْتَه في الحمار أوّل مرّةٍ.
أي تجعل (أحدًا) تأكيدًا كأنك قلت: (ما فيها إلا حمارٌ).
[ ٢ / ٥٦ ]